الازمة المالية والعمليات المسلحة تهيمن على أجواء عيد الميلاد

أمنيات ودعوات للسلام وسط ابتهاج مسيحيي العراق

اعداد: محمد حميد الصواف

 

شبكة النبأ: يختلف عيد الميلاد في هذا العام عن الاعياد السابقة في الكثير من الاوجه، خصوصا في ظل الاحداث العالمية التي تمر في هذا الوقت. فلا تزال العديد من القضايا الدولية تستقطب اهتمام الجماهير في مختلف دول العالم، كالازمة المالية المهيمنة على اقتصاديات مختلف دول العالم، فضلا عن التوترات السياسية والعمليات المسلحة القائمة هنا وهناك.

بحيث فرضت تلك القضايا نفسها بقوة على اجواء اعياد الميلاد والاحتفالات المقامة، فيما ابتهل العديد من الشخصيات الرسمية الى جانب الحشود الشعبية بهذه المناسبة ان يعم السلام في ارجاء المعمورة. 

رسائل سلام وامل في مواجهة الازمة الاقتصادية

دعا البابا بنديكتوس السادس عشر في قداس عيد الميلاد في منتصف الليل فى الفاتيكان الى الصلاة "حتى يسود السلام في بيت لحم" التي ولد فيها المسيح عليه السلام والتي قد يزورها البابا في ايار/مايو 2009.

ودعا البابا امام الاف المؤمنين الذين احتشدوا في كاتدرائية القديس بطرس الى الصلاة "حتى يسود السلام في بيت لحم ويتوقف العنف والبغضاء" في البلد "الذي عاش فيه يسوع واحبه كثيرا" في اشارة الى فلسطين القديمة المقسمة الان الى عدة دول في الشرق الاوسط. بحسب (ا ف ب).

واضاف البابا "اننا نصلي حتى يسود التفاهم المتبادل وحتى يتحقق انفتاح للقلوب يتيح انفتاحا للحدود".

وفي بيت لحم في الضفة الغربية وجه بطريرك اللاتين في القدس فؤاد طوال رسالة سلام في عظته التي القاها في قداس عيد الميلاد.

وقال البطريرك طوال في كنيسة سانت كاترين للفرنسيسكان المجاورة للمغارة التي ولد فيها السيد المسيح ان "السلام حق لجميع الشعوب والحل الامثل لجميع الصراعات والخلافات. فلا الحرب تثمر سلاما والسجون تؤتي استقرارا والجدران مهما ارتفعت لن تعطي الامان".

واضاف "لا الغازي المنتصر ولا المناضل المقهور في الارض المقدسة ينعمان بالسلام لان السلام هبة من الله والله وحده يعطي السلام".

وفي غزة اقام الاب مانويل مسلم راعي طائفة اللاتين في القطاع قداس منتصف الليل في غزة في الساعة 0018 (الساعة 0016 تغ) على ضوء الشموع بينما لف الظلام الكنيسة ومحيطها وذلك للاحتجاج على الحصار الاسرائيلي للقطاع .

وقال مسلم امام نحو 200 من المؤمنين"نصلي من اجل السلام ورفع الحصار (الذي تفرضه اسرائيل) على قطاع غزة ونطالب العالم اجمع بمساعدة الفلسطينيين".

وشارك في الصلاة خمسة من الناشطين المؤيدين للسلام الذين وصلوا الى غزة عن طريق البحر لكسر الحصار.

وفي الولايات المتحدة دعا الرئيس المنتخب باراك اوباما مواطنية الى الاتحاد "لتحريك عجلة التاريخ" وتجاوز الازمة الاقتصادية.

وقال في رسالته بمناسبة عيد الميلاد قبل 27 يوما من توليه الرئاسة "على كل منا القيام بحصته من العمل لمساعدة الآخرين والبحث عن افكار جديدة والتجديد ولبدء فصل جديد في تاريخنا العظيم".

وفي بريطانيا شدد اسقف كانتربري روان وليامز في رسالته بمناسبة عيد الميلاد على اهمية "المبادرات الصغيرة" التي يقوم بها كل فرد والمبادرات المحلية لمواجهة الاوضاع الصعبة وخصوصا في الازمة الاقتصادية الحالية.

وقال اسقف كانتربري في رسالته ان "الانجيل يعلمنا امرا قاسيا يقول ان لا زعيما قوي الشخصية ولا حملة سياسية ولا حربا تهدف الى انهاء كل الحروب ستجلب العصر الذهبي".

وفي عظته في كاتدرائية كانتربري قال الزعيم الروحي لحوالى 77 مليون انغليكاني في العالم قال الاسقف روان وليامز ان المسيحيين يمكنهم ان يسيروا على خطى يسوع المسيح "بمبادرات صغيرة على المستوى المحلي".

من جهته دان الكاردينال كورماك مورفي اوكونور الزعيم الروحي للكاثوليك في انكلترا وويلز الذين يبلغ عددهم حوالى 4,2 ملايين شخص في عظته ممارسات اقتصاد السوق المجردة من المبادىء الاخلاقية.

وقال في قداس عيد الميلاد في كاتدرائية ويستمينستر ان "العاملين في اقتصاد السوق مجبرون على التحرك بطريقة تشجع الخير المشترك. اقتصاد السوق لن يعمل بشكل سليم الا اذا اعتمد على هدف اخلاقي" مؤكدا ان الفقراء هم الاكثر تضررا بالازمة لكنه اشار في الوقت نفسه الى اوضاع "اسوأ بكثير" وخصوصا في افريقيا.

من جهتها اعلنت القناة الرابعة للتلفزيون البريطاني انها بثت رسالة بمناسبة عيد الميلاد من الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد تهدف الى منافسة رسالة ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية.

ويبدأ احمدي نجاد رسالته التي وجهها باللغة الفارسية ونشرت مقاطع منها  بتهنئة البريطانيين والمسيحيين بعيد ميلاد المسيح ثم يقول "لو كان المسيح على الارض في ايامنا هذه فلا شك في انه كان سيقف الى جانب الشعب في معارضته للقوى الشرسة والفظة والتوسعية".

ويضيف "لو كان المسيح حيا في ايامنا فما من شك في انه كان سيرفع لواء العدل والمحبة للانسانية من اجل التصدي لدعاة الحروب والغزاة والارهابيين وطغاة العالم".

وفي غينيا ارجأ الانقلابيون العسكريون بدء تطبيق منع التجول "ليتاح للمسيحيين ان يمضوا عيد ميلاد هادئا".

وفي لوكسمبورغ اكد الدوق الاكبر هنري في خطابه بمناسبة عيد الميلاد موافقته على تقليص صلاحياته الذي قرره مواطنوه ليتجنب في المستقبل الموافقة على قوانين مخالفة لقناعاته.

وهنري (53 عاما) دوق لوكسمبورغ الكاثوليكي يعارض لاسباب تتعلق بالضمير قانونا حول القتل الرحيم يدرسه البرلمان حاليا.

وفي بولندا شارك رئيس الوزراء دونالد تاسك وزوجته وابنته الاربعاء في عشاء تقليدي في عيد الميلاد اقيم لمئات من المشردين والمحرومين في مدينة دانسك (شمال).

وفي البرتغال تناول وزير العدل البرتو كوستا العشاء كعادته كل سنة مع حوالى عشرين سجينا يخضعون لبرنامج اعادة تأهيل في سجن ليرا (وسط). وقد دعاهم الى الاستعداد "للعيش بحرية بدون جرائم".

وفي بلجيكا قد رجل فاز بجائزة اليانصيب "يورومليون" نصف ثروته الجديدة اي 3,75 مليون يورو لتتقاسمها الاسر التي تواجه صعوبات في مدينته ريمست.

وعنونت الصحيفة الناطقة بالهولندية "هيت لاتستي نيوز" ان "بابا نويل يعيش في ريمست" البلدة الفلمنكية في منطقة لمبورغ.

وفي السويد اصبح البط دونالد داك الذي ابتكره والت ديزني مؤسسة حقيقية لا غنى عن مشاهدتها من قبل ملايين الاشخاص في عيد الميلاد منذ 1959.

وقالت اولريكا لوندغرن وهي ناطقة باسم التلفزيون العام ان "3,5 ملايين الى 3,8 ملايين شخص (من اصل تسعة ملايين نسمة) في السويد يشاهدون كل سنة فيلم +دونالد داك واصدقائه يتمنون لكم عيد ميلاد سعيدا+".

واضافت "انه احد من التقاليد المرتبطة بالكامل بعيد الميلاد".

وفي كوريا الجنوبية عاد بابا نويل مجهول الى مدينة جونجو (جنوب غرب) ليوزع اموالا.

وهذ الشخص قدم للبلدة 81 مليون وون (62 الف دولار) منذ العام 2000.

وقد ترك هذه السنة صندوقا يحوي عشرين مليون وون في موقف للسيارات بعدما اجرى اتصالا هاتفيا مع سكان ابلغهم بوجود هذه الهبة حسبما ذكرت صحيفة "كوريا تايمز".

وقالت الصحيفة انه قدم مبالغ عشر مرات الى البلدة وفي بعض الاحيان في ايام غير عيد الميلاد.

بيت لحم تعج بالزوار

تجمع الاف الحجيح المسيحيين في ساحة كنيسة المهد ببيت لحم للاحتفال بعيد الميلاد في حماية قوات أمن موالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ووصل حوالي 500 من رجال الامن من مدينتي رام الله وأريحا بالضفة الغربية لتوفير الامن. وحدثت عمليات انتشار مماثلة لقوات الامن في ارجاء الضفة الغربية على مدى الاثني عشر شهرا الماضية بمساندة امريكية. بحسب رويترز.

وقالت خلود دعيبس وزيرة السياحة والاثار الفلسطينية "اتوقع أن يصل عدد الزوار في بيت لحم الى 40 ألفا خلال هذا الاسبوع."

ويشمل هذا التقدير مسيحيين من الضفة الغربية وقطاع غزة واسرائيل وباقي العالم. وتقدم نحو 900 فلسطيني من غزة بطلبات للحصول على تصريح من اسرائيل للذهاب الى بيت لحم لكن 300 فقط حصلوا على التصريح.

وقال ميسيمو سيلزستري وهو سائح ايطالي عمره 58 عاما بينما كان واقفا تحت شجرة ضخمة لعيد الميلاد وزينات في ساحة المهد "من الافضل قضاء عيد الميلاد في بيت لحم لكننا قريبون من الكنيسة. من المهم زيارة المكان الذي ولد فيه يسوع."

وتعزو اسرائيل هذا الانحسار في العنف في جانب منه الى الجدار العازل الذي تبنيه في الضفة الغربية وحولها. والجزء من الجدار عند بيت لحم هو حائط خرساني مهيب بارتفاع اربعة أمتار وبه أبراج للمراقبة.

وانهارت السياحة في بيت لحم عندما بدأ الفلسطينيون انتفاضة على الاحتلال الاسرائيلي في العام 2000. لكن وزيرة السياحة الفلسطينية تقول ان نسبة الاشغال في الفنادق تزداد في عيد الميلاد هذا العام.

وقالت الوزيرة: في رام الله "تحسن الاوضاع الامنية وسهولة الحركة والتنقل في شوارع بيت لحم أدت الى ازدياد في الاعداد بالاضافة الى الجهود الكبيرة التي بذلناها حتى نستعيد النشاط السياحي."

وأضافت قائلة "الاعداد ليست مهمة رغم قيمتها الرمزية ولكن ما يهمنا أكثر أن يقيموا عندنا.. اطالة اقامة السائح أهم من عدد السياح الذين يصلون فقط لساعات قليلة ويغادرون."

وتشير تقديرات الى ان مساهمة السياحة في الاقتصاد الفلسطيني تبلغ حوالي 480 مليون دولار سنويا.

ويقول الفلسطينيون ان الجدار العازل عقبة رئيسية امام السلام ويصيب التجارة بالشلل ويمنع قدوم السياح الاجانب.

وقالت ايما سيريني وهي سائحة من الولايات المتحدة عمرها 20 عاما تقوم بأول زيارة الي بيت لحم "عبور نقطة التفتيش والحاجز يصيب المرء بالجنون فعلا. لكن وجودي هنا يستحق تماما كل هذا العناء."

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت انه يتعين على الدولة اليهودية المضي قدما في تنفيذ خططها لاتمام بناء الجدار حول مناطق رئيسية في القدس التي قد تقسم في أي اتفاق في المستقبل لاقامة دولة فلسطينية.

والاحتمالات ضئيلة للتوصل الى اتفاقية سلام اسرائيلية فلسطينية قبل منتصف مايو ايار 2009 عندما يزور البابا بنديكت بيت لحم.

مسيحيون مهجرون وسط أمنيات العودة لمدنهم

يترقب المسيحيون المهجرون من مدينة الموصل والمتمركزون حاليا في قضاء الحمدانية بمحافظة نينوى أعياد الميلاد ورأس السنة وسط أمنيات بالعودة إلى مدنهم ومشاركة عائلاتهم وأصدقاءهم والتمتع بأجواء العيد.

وتقول مسكو بهنام (امرأة مسنة ترتدي ملابس سوداء وتسكن قضاء الحمدانية مع حفيدتها “وجدنا الامان هنا في قضاء الحمدانية؛ ولكننا نشتاق كثيرا إلى مدينتنا الموصل وخاصة عند اقتراب أعياد الميلاد”.

وأضافت “كنا في مناسبة العيد نتجمع مع عائلاتنا وجيراننا ونحتفل في دار احدنا وبعدها نقصد الكنيسة”، مشيرة إلى انها مرتاحة في الحمدانية ومطمئنة على حفيدتها عندما تذهب إلى الكنيسة دون خوف او وقوع انفجارات. بحسب اصوات العراق.

وشهدت مدينة الموصل (405 كم شمال بغداد) منذ أواخر شهر أيلول سبتمبر الماضي تصاعدا في وتيرة استهداف المسيحيين من قبل جماعات مسلحة مجهولة ما أدى إلى نزوح الكثير من العوائل المسيحية إلى أطرف المدينة ومحافظات أخرى.

ولكن تدخل الحكومة وقيام القوات الأمنية بفرض سيطرتها على المدينة أوقف نزوح العوائل المسيحية من مناطق سكناها في الموصل منذ الخامس عشر من الشهر الماضي بحسب رئيس لجنة تقصي الحقائق في الموصل غانم عبد الكريم الغانم.

واستدركت السيدة بهنام قائلة “انا قلقة وخائفة جدا على والدي الذي يقصد الموصل للعمل فيها والاطمئنان على دارنا هناك”.

أما حفيدة السيدة بهنام، التي تجاوز عمرها الـ30 عاما، فقالت “كم اتمنى ان تعود ايام الموصل الجميلة حيث كنا نذهب لكنيسة القلعة (الطاهرة) ايام العيد، وانا مشتاقة جدا لذلك الجو العائلي الذي فقدته الان”.

وأوضحت “كنا كعائلات نجتمع ونقوم باعداد اجمل انواع الاطعمة لمناسبة العيد ولكن في الفترة الاخيرة لم نكن نذهب الى الكنيسة بسبب الأوضاع الامنية الصعبة”.

ومن جانب آخر، قال خالد يوسف، هو رجل في الأربعينيات من عمره، “عندما كنا بالموصل كنا نعرف جميع من في الكنيسة من الناس رغم انهم كانوا يأتون من مناطق بعيدة؛ ولكن الان في قضاء الحمدانية لا نعرف أحدا من العائلات”.

وأضاف “نعم هنا وجدنا الامان والترحاب ولكن التفكير يكمن في كيفية التأقلم مع الجو الريفي، فانا تربيت في مدينة الموصل وفجأة اجد نفسي أبن قرية، فضلا عن عدم وجود فرصة عمل لي هنا”.

أما والدته السيدة كاترينا، فكان لها رأي مغاير لابنها خالد، حيث قالت “اتمنى ان ابقى بالقرية؛ لأنني عندما اذهب في زيارة إلى مدينة الموصل أرى مشاهد الانفجارات المخيفة واصوات القنابل المفزعة”.

وتحدثت عن ذكرياتها عندما كانت في مدينة الموصل ايام اعياد الميلاد ورأس السنة وقالت “عندما كنا في الموصل كنا نجتمع معا اقاربنا وأصدقاءنا ونقيم مآدب الطعام الفاخر، اما اليوم بسبب وضعنا الاقتصادي ليس بمقدورنا ان نفعل هذه الامور الجميلة والاجتماعية”.

بابا نويل يحيي حفلا كبيرا وسط بغداد

نظمت وزارة الداخلية العراقية بمناسبة عيد الميلاد احتفالية كبيرة السبت في وسط بغداد تضامنا مع الطائفة المسيحية التي تعرض الكثير من ابنائها للتهجير تخللها ظهور مميز لبابا نويل (سانتا كلوز).

وجرت الاحتفالية في ظل اجراءات امنية مشددة في شارع ابو نواس الشهير وحضرها وكيل وزير الداخلية اللواء احمد طه ابو رغيب والناطق باسم الداخلية اللواء عبد الكريم خلف وعدد كبير من الشخصيات المسيحية والمثقفين والادباء. وتخلل الحفل عروض مسرحية ومعرض للرسم والقاء لقصائد شعرية وتوزيع هدايا على الاطفال. بحسب فرانس برس.

وكرم في الاحتفالية شيخ المدربين العراقيين عمو بابا الذي يعد اشهر مدرب عراقي لكرة القدم وهو من الطائفة المسيحية.

وقال الفريد سمعان الامين العام لاتحاد الادباء العراقيين في كلمة القاها "انا لا اعتبر هذا احتفالا للمسيحيين انما هو احتفال للشعب العراقي واحتفال للوطنية والتمسك بالقيم الانسانية".

واطلق على الاحتفالية التي اقيمت بالتعاون مع منظمة مسيحية اسم "سيد الروح" ورفعت خلالها صور كبيرة للسيد المسيح علقت ايضا على منطاد كبير اطلق خلال الاحتفال.

ووزع بابا نويل (سانتا كلوز) الهدايا على الاطفال الذين ارتدوا ازياء تمثل كافة اطياف المجتمع العراقي وهم يهتفون "نحن عراقيون".

وتعرض المسيحيون في بغداد والموصل لسلسلة اعتداءات ابرزها خطف اسقف الكلدان المطران بولس فرج رحو في 29 شباط/فبراير الماضي والعثور عليه بعد اسبوعين جثة هامدة في شمال الموصل.

كما تتعرض كنائس المسيحيين في العراق باستمرار لاعتداءات ما ارغم عشرات الالاف من ابناء الطائفة على الفرار الى الخارج او اللجوء الى مناطق الشمال.

وتشير تقديرات الى ان عدد المسيحيين في العراق كان اكثر من 800 الف نسمة قبل الاجتياح الاميركي لكنه تضاءل كثيرا بسبب الهجرة فيما نزح قسم كبير الى الشمال بعدما تعرض لعمليات قتل وخطف وتهجير من جانب متطرفين اسلاميين شيعة وسنة على حد سواء. ولم تقم حفلات كبيرة للمسيحيين منذ 2003 بسبب اعمال العنف.

قتلى برصاص رجل يرتدي لباس بابا نويل

عثر على جثة في انقاض منزل في كاليفورنيا هاجمه ليلة عيد الميلاد رجل مسلح يرتدي زي بابا نويل ما رفع حصيلة القتلى الى تسعة علاوة على المعتدي الذي انتحر بحسب السلطات.

وعثر على الجثة في بين انقاض المنزل في كوفينا على بعد 37 كلم شرق لوس انجليس الذي شب فيه حريق ليلة الجريمة بحسب ما اكد متحدث باسم معهد الطب الشرعي في لوس انجليس دون تقديم المزيد من التفاصيل.

وكانت الشرطة قالت انها عثرت على جثة المشبوه الرئيسي قي الحادث بروس باردو (45 عاما) موضحة انه انتحر بسلاح ناري. وقد دخل هذا المهندس السابق في الصناعات الجوية والفضائية الى منزل والدي زوجته السابقة اللذين كانا يقيمان حفلة عيد الميلاد واطلق النار على المدعوين. وما فتأت حصيلة الحادث ترتفع وكانت بلغت ثمانية قتلى الخميس وذلك مع تفتيش انقاض المنزل.

وكانت حصيلة اولى تحدثت عن سقوط ثلاثة قتلى لكن الشرطة عثرت بعد ذلك على خمس جثث اخرى احداها على الارجح جثة الزوجة السابقة لمطلق النار في الانقاض المتفحمة للمنزل الذي احرقه باردو بعد اطلاق النار.

وطرق باردو الذي كان يرتدي زي بابا نويل "الباب ودخل واطلق النار على حوالى ثلاثين مدعوا" كما اكد اللفتنانت في الشرطة بات بوكانان لوكالة فرانس برس.

واضاف ان باردو اضرم النار في المنزل "مستخدما مزيجا غريبا يسبب انبعاث غاز يمكن ان يؤدي الى انفجار موقوت" ولاذ بالفرار. وقال الجيران انهم سمعوا دوي انفجار قوي قبل اندلاع الحريق.

وبعد ساعات عثر على المعتدي مقتولا برصاصة في الرأس في منزله في سيلمار على بعد 40 كلم من موقع الجريمة في كوفينا.

وذكرت الشرطة ان القاتل كان يعاني من مشاكل زوجية وقد طلق زوجته. وزوجته السابقة من بين الضحايا بحسب الصحافة المحلية كما ان المنزل الذي دمره ملك والدي طليقته. وتعذر على الشرطة تحديد هويات الضحايا حتى الان. ولا يزال ثلاثة جرحى في المستشفى الجمعة بينهم اثنان اصيبا بالرصاص.

شبكة النبأ المعلوماتية- الاربعاء 31/كانون الثاني/2008 - 3/محرم/1430

© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة النبأ للثقافة والإعلام 1419-1429هـ  /  1999- 2008م