تقرير الحريات الإعلامية العربية: تضييق الخناق أكثر فأكثر

اعداد/صباح جاسم

شبكة النبأ: فيما تلقي الحكومات السلطوية المنتشرة في العالم العربي بثقلها على الحريات المدنية بشكل عام كان للحريات الإعلامية ايضا نصيبها من القمع والتقييد والعقوبات التي تستهدف العاملين بهذا المجال، حيث في كل يوم تنشر وسائل الإعلام خبرا جديدا عن الإعتداء على فريق إعلامي او سجن صحفي او إغلاق وسيلة إعلامية...

(شبكة النبأ) من خلال تقريرها التالي تلقي الضوء على اخر المستجدات بهذا الشأن البالغ الحيوية.

مصر تبحث مراقبة البث المسموع والمرئي

قالت صحيفة ان مصر تبحث إنشاء جهاز يتمتع بسلطات واسعة للرقابة على وسائل الاعلام المسموعة والمرئية والتحقق من التزامها بالمعايير الحكومية للبث فيما يعتبر تصعيدا لحملة على وسائل الاعلام المستقلة.

ونشرت صحيفة "المصري اليوم" المستقلة نص ما قالت انه مشروع قانون أعدته وزارة الاعلام لمراقبة البث المسموع والمرئي سيعرض على مجلس الشعب بعد عودته من العطلة الصيفية في نوفمبر تشرين الثاني لمناقشته وإقراره. بحسب رويترز.

وقال المتحدث باسم الحكومة مجدي راضي ان ما نُشر ليس مشروع قانون.ومضى قائلا لرويترز "ما يحدث الآن هو (بحث) مجموعة مقترحات وأفكار لم تصل بعد الى مرحلة مشروع قانون."

وقالت "المصري اليوم" ان مذكرة إيضاحية مرفقة بمشروع القانون المدعى به قالت ان إنشاء الجهاز القومي لتنظيم البث المسموع والمرئي الذي يتبع وزير الاعلام "يأتي للحد من انتاج برامج يتم بثها مباشرة للجمهور بمحتوى يهدد النظام العام والآداب وما ينطوي على ذلك من إخلال بأمن وسلامة البلاد."

وجاء ما قيل انه مشروع قانون لمراقبة البث المسموع والمرئي بعد مرور أقل من ستة أشهر على اتفاق عدد من الدول العربية على وثيقة لتنظيم البث الفضائي في المنطقة العربية يقول منتقدون انها تقيد حرية التعبير في البرامج الحوارية السياسية بالمحطات الفضائية العربية.

وتحظر وثيقة تنظيم البث الفضائي العربي إذاعة مواد تؤثر سلبا على "السلام الاجتماعي والوحدة الوطنية والنظام العام والآداب العامة" وكذلك انتقاد الشخصيات الدينية وقادة الدول أو الإساءة اليهم. لكن ما نشرته صحيفة "المصري اليوم" هو أوسع نطاقا بكثير مما تضمنه ميثاق البث الفضائي العربي.

وينص مشروع القانون المنشور على أن يدير الجهاز القومي لتنظيم البث المسموع والمرئي مجلس ادارة يرأسه وزير الاعلام ويضم ممثلا للمخابرات العامة وممثلا لوزارة الداخلية الى جانب ممثلي وزارات أخرى.

ويتسع نطاق الرقابة المنصوص عليه في مشروع القانون ليشمل مختلف وسائل الاعلام الالكترونية بما فيها شبكة الانترنت التي استخدم نشطون مصريون موقع فيسبوك Facebook فيها في دعوة لإضراب عام حقق نجاحا جزئيا في أبريل نيسان وآخر فشل في مايو آيار.

وجاء في مشروع القانون المنشور أن "البث المسموع والمرئي هو كل إذاعة أو إرسال أو إتاحة مشفرة أو غير مشفرة لأصوات أو لصور أو لصور وأصوات معا أو أي تمثيل آخر لها أو لاشارات أو كتابات من أي نوع كانت لا تتصف بطابع المراسلات الخاصة بما يسمح بأن يستقبلها أو يتفاعل معها الجمهور أو فئات أو أفراد معينة منه.

"ومن ذلك ما يتم عن طريق وسائل سلكية أو لا سلكية أو عن طريق الكابلات أو الاقمار الصناعية أو عبر الشبكات الحاسوبية والوسائط الرقمية أو غير ذلك من وسائل وأساليب البث أو النقل أو الارسال والاتاحة."

نقابة الصحفيين التونسية تشتكي من التضييق عليها

شكت نقابة الصحفيين في تونس من التضييق عليها بعد مرور ستة أشهر على انتخابها وقالت انها ستتصدى لأي محاولات لوأدها وستصمد للدفاع عن مصالح الصحفيين وحرية التعبير في البلاد.

وانتخبت مطلع هذا العام أول نقابة للصحفيين في تونس وأسفرت عن فوز مكتب تنفيذي أغلب أعضائه من المستقلين. بحسب رويترز.

ووصف الاتحاد الدولي للصحفيين انتخابات النقابة بانها ديمقراطية وقال انها خطوة ايجابية للدفاع عن حرية التعبير في تونس التي تواجه انتقادات من حقوقيين في هذا المجال.

وقال ناجي البغوري نقيب الصحفيين في مؤتمر صحفي "نواجه عدة عراقيل لعل أبرزها محاولات لتأسيس نقابات موازية داخل بعض المؤسسات الاعلامية الخاصة والحكومية بهدف التضييق علينا ومحاصرة عمل النقابة المنتخبة بشفافية".

وتأسست فعلا نقابة موازية منذ أسبوع في مؤسسة الاذاعة والتلفزيون الحكومية ضمت عشرات بعد ايام قليلة من احتجاج صحفيين من المؤسسة بمقر نقابة الصحفيين على اوضاعهم المادية المتردية.

وقال البغوري "مسؤولو الاذاعة والتلفزة يضغطون على الصحفيين للانضمام الى النقابة الموازية داخل المؤسسة وهم يوجهون دعوات باسم الادارة رغم ان القانون واضح ويمنع تدخل الادارة في مثل هذه الشؤون".

واضاف النقيب "وزير الاتصال يحاورنا ويستمع الينا بينما الخطاب مغاير داخل مؤسسة الاذاعة والتلفزة.. نحن نتساءل ازاء هذا الامر المحير..هل لمؤسسة الاذاعة والتلفزة سياسية خاصة ولا تلتزم بسياسة الحكومة.

وتعهد بالتصدي لكل هذه المحاولات وقال ان النقابة "ستصمد لانها تستمد شرعيتها من قاعدة صحفية كبرى ومن انتخابها بشكل ديمقراطي وشفاف".

وقال رئيس النقابة التي تضم أكثر من 800 صحفي "يخطىء من يتصور ان النقابة شمعة في مهب الريح يمكن اخمادها ومن يسعى الى خنقنا فهو واهم".

منظمات حقوقية تطالب بالتريث في الحكم على صحفي وحقوقي

طالبت أكثر من اربعين منظمة حقوقية عربية ودولية قاضي مغربي بالتريث في إصدار الحكم في قضية مدير مكتب قناة الجزيرة بالرباط وحقوقي مغربي فيما يتعلق باندلاع احتجاجات سيدي افني بجنوب المغرب الشهر الماضي. بحسب رويترز.

وقالت 45 منظمة حقوقية عربية ودولية في رسالة مفتوحة الى رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط "اننا نناشدكم السيد رئيس المحكمة لحين استكمال عناصر الملف والانتهاء من التقصي والتحقيق في قضية سيدي افني كي لا يدخل القضاء طرفا في قضية حساسة تتعلق بانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان."

وأضافت الرسالة التي قدمها الحقوقي العربي هيثم مناع والمتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الانسان في ندوة صحفية "المغرب هو اليوم بأمس الحاجة لقضاة حريات لا لقضاة تعليمات."

ووجهت الى مدير مكتب قناة الجزيرة حسن الراشدي والحقوقي المغربي ابراهيم سبع الليل رئيس فرع المركز المغربي لحقوق الانسان تهمة "نشر خبر زائف" والمشاركة فيه عندما بثت قناة الجزيرة خبرا نقلا عن مصدر سقوط قتلى في هذه الاحتجاجات واستضافت سبع الليل الذي أكد سقوط القتلى في حين نفت السلطات ذلك بشدة.

ومن المنتظر أن يصدر الحكم في هذه القضية يوم الجمعة بعد جلسة صاخبة الاسبوع الماضي دامت أكثر من 11 ساعة.

وكانت المدينة الواقعة نحو 700 كيلومتر جنوبي العاصمة الرباط قد شهدت تدخل السلطات لفض اعتصام بالقوة لمجموعة من الشبان في الميناء يحتجون على الفقر والبطالة وما يعتبرونه تهميشا من طرف السلطات لمنطقتهم.

وقالت السلطات ان الشبان حاصروا الميناء لمدة أسبوع وعرضوا السمك المعبأ في الشاحنات للتلف مما اضطرها لاستعمال القوة لانهاء الاعتصام.

ووصف حقوقيون تدخل قوات الأمن بأنه "وحشي" وقالوا انهم داهموا البيوت واستعملوا العنف المفرط وسرقوا ممتلكات وأمتعة وتعرضت العديد من النساء للتحرشات والاغتصاب.

وشكلت لجنة برلمانية لتقصي الحقائق في هذه الاحداث من المنتظر أن تعلن نتائجها قريبا. وطالبت المنظمات الحقوقية في رسالتها الى رئيس المحكمة بالتريث وشددت على "ضرورة قراءة ما يمكن أن يترتب على سرعة اصدار القرار وامكانية توظيف هذا القرار في ترهيب من يحاول استجلاء الحقائق والوقائع في أحداث سيدي افني وفي استمرار التضييق على الحريات الصحافية في المغرب بعد أن كان يضرب المثل بالصحافة المغربية وأوضاعها."

منظمة العفو تمنح اليمني الخيواني جائزة حقوق الإنسان

منحت منظمة العفو الدولية جائزتها السنوية الخاصة بـ «صحافة حقوق الانسان المعرضة للخطر» لعبد الكريم الخيواني (42 عاما) المحرر السابق في الصحيفة الاسبوعية اليمنية الشورى.

ويقضي الخيواني منذ الاسبوع الماضي حكما بالسجن ست سنوات بسبب تغطيته اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية واتباع رجل الدين الشيعي الراحل حسين بدر الدين الحوثي في شمال اليمن.

من جهة اخرى، اعتبرت المنظمة ان عقيل خليل (24 عاما) من صحيفة ازادليق الاذربيجانية صحافيا معرضا للخطر بسبب عمله. بحسب فرانس برس.

وكان خليل تعرض للطعن في الصدر على يد اربعة مسلحين فيما تعرض صحافيون اخرون يعملون في الصحيفة نفسها لاعتداءات.

وذكر مايك بلاكمور مدير الاعلام في منظمة العفو البريطانية ان عبد الكريم الخيواني وعقيل خليل يعانيان من الاضطهاد لمجرد انهما صحافيان محترفان، مؤكدا ان هذا الامر غير مقبول اطلاقا.

واضاف ان عددا لا يحصى من الصحافيين حول العالم - بينهم الخيواني وخليل - يعانون بسبب عملهم الصحافي. وتابع ان رسالتنا بسيطة: يجب الا يتعرض اي صحافي في اي مكان في العالم للهجوم او السجن لمجرد ادائه عمله.

وتمنح المنظمة هذه الجائزة منذ عشر سنوات بقرار من لجنة من الخبراء والنشطاء في مقر المنظمة في بريطانيا والامانة الدولية. واعلنت الجائزة في الحفل السنوي لجوائز الاعلام التي تمنحها المنظمة في لندن مساء الثلاثاء.

صحيفة سودانية تتوقف عن الصدور احتجاجا على الرقابة

توقفت واحدة من أبرز الصحف السودانية المستقلة عن الصدور مؤخرا قائلة ان الرقابة التي تفرضها السلطات جعلت العمل مُستحيلا.

وقالت صحيفة (أجراس الحرية) انها لم تستطع الصدور ليومين خلال الأسبوع الحالي بعد ان وصلت قوات الامن السودانية وأمرت برفع تسع مقالات وأعمدة قبل دقائق من إدخال الصحيفة الى المطبعة.

وقال نائب رئيس التحرير فايز الشيخ السلايك ان قوات الأمن تقوم بدور رئيس التحرير. وقال ان العاملين بالصحيفة يريدون ان يبعثوا برسالة قوية الى المجتمع الدولي والقوى السياسية بانهم في وضع خطير جدا وان الحرية الآن في خطر.

ويؤكد الدستور السوداني الذي وضع بعد الاتفاق بين الشمال والجنوب في عام 2005 الذي أنهى أطول حرب أهلية في افريقيا على حرية الصحافة لكن منذ هجوم المتمردين على الخرطوم من غرب السودان في الشهر الماضي فرضت الرقابة اليومية على الصحف.

وقال السلايك ان المقالات التي تنتقد حزب المؤتمر الوطني الحاكم أو الجيش أو الأمن ترفع الى جانب المقالات الخاصة بالحرب في دارفور وفي تشاد المجاورة أو حول مشروعات السدود في جنوب السودان حيث قتل عدد من المحتجين.

وقال انهم لا يمكنهم حتى الكتابة عن حقيقة ان هناك رقابة. وكان أعضاء بارزون من الاحزاب السياسية المعارضة موجودون عندما اعلنت الصحيفة توقفها عن العمل وبينهم الحركة الشعبية لتحرير السودان التي كانت تمثل متمردي الجنوب والتي انضمت الى حكومة حزب المؤتمر الوطني في اعقاب اتفاق عام 2005.

وبعض أعضاء الحركة الشعبية من مالكي أسهم الصحيفة التي لديها ميثاق ينص على استقلالها. وقالت الحركة الشعبية انها ستثير مسألة الرقابة مع الحزب الحاكم.

عودة صحيفة سودانية الى الصدور

استأنفت احدى الصحف المستقلة الرائدة في السودان الصدور بعد توقفها احتجاجا على الرقابة الحكومية المفروضة على وسائل الإعلام.

وكانت قوات الأمن السودانية قد فرضت الرقابة على الصحف المستقلة الرائجة عادة بعد ان شن متمردو دارفور هجومهم على العاصمة في الشهر الماضي. بحسب رويترز.

وقالت صحيفة أجراس الحرية التي توقفت عن الصدور مؤخرا انها كانت مستهدفة بصفة خاصة من السلطات التي منعت نشر تسعة مقالات قبل ان تدخل الصحيفة الى المطبعة مباشرة في الاسبوع الماضي.

وقال رئيس التحرير عبد المنعم سليمان انهم استأنفوا الصدور بعد محادثات مع الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني. وقال سليمان ان التوقف الذي كان رسالة موجهة الى السلطات من اجل انهاء الرقابة أكسب الصحيفة دعما سياسيا. لكنه قال انه ليس من الممكن استمرار التوقف لحين الغاء الرقابة.

وقالت أجراس الحرية انه من غير المسموح لها نشر موضوعات عن دارفور أو تشاد أو عن الرقابة ذاتها او اي شيء ينتقد تصرفات حزب المؤتمر الوطني الحاكم.

واغلقت قوات الأمن السودانية في مايو ايار لاجل غير مسمى صحيفة ألوان لنشرها معلومات عسكرية حساسة ربما تكون مرتبطة بهجوم المتمردين على العاصمة السودانية. ويتم استدعاء صحفيين سودانيين في أحيان كثيرة للاستجواب أمام قوات الأمن.

صحفيي غزة وسوء المعاملة على يدي اسرائيل

قال صحفي فلسطيني يرقد في المستشفى انه تعرض لسوء المعاملة وجرح على أيدي افراد امن اسرائيليين في طريق عودته الى قطاع غزة بعد ان تسلم جائزة صحفية في بريطانيا.

وقال محمد عمر الذي يكتب لصحيفة واشنطن ريبورت المؤيدة للفلسطينيين انه تعرض للتفتيش من خلال تجريده من ثيابه واحتجز قرابة أربع ساعات في معبر جسر اللنبي الذي تسيطر عليه اسرائيل عندما عبر الجسر من الاردن الى الضفة الغربية المحتلة في طريقه الى قطاع غزة يوم 26 يونيو حزيران.

وقال عمر "كانوا يريدون اذلالي. اجهشت بالبكاء... تقيأت مرتين وأغشي علي مرتين... سألوني أسئلة سخيفة عن كل ما فعلته خلال رحلتي الى لندن واوروبا وسخروا مني."بحسب رويترز.

وامتنع متحدث باسم الحكومة الاسرائيلية عن التعليق على الفور وقال انه سيسعى للحصول على معلومات بخصوص الحادث.

وتسلم عمر (24 عاما) في حفل اقيم في لندن في 16 يونيو حزيران جائزة مارتا جيلهورن للصحافة التي تمنح حسبما يفيد موقعها على الانترنت للصحفيين الذين يكشفون "الدعاية الرسمية".

وقال عمر ان ضابطا ارغمه عند جسر اللنبي على خلع ملابسه الخارجية ثم نزع عنه عنوة ملابسه الداخلية. واضاف ان ضابطين جرّاه بعد ذلك من ساقيه ورأسه يمسح الارض أمام المسافرين الاخرين. وبعد ان تقيأ وأغشي عليه استدعى افراد الامن الاسرائيليون سيارة اسعاف فلسطينية لنقله الى المستشفى.

وفي المستشفى في أريحا اتصل بالدبلوماسيين الهولنديين الذين كانوا قد سهلوا رحلته الى اوروبا فنقلوه بسيارة الى معبر اسرائيلي على الحدود مع قطاع غزة.

شبكة النبأ المعلوماتية- االثلاثاء  22/تموز/2008 - 18/رجب/1429

© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة النبأ للثقافة والإعلام 1419-1429هـ  /  1999- 2008م