
شبكة النبأ: احتلت أنباء التصعيد بين إسرائيل وإيران مساحة
كبيرة من اهتمام الإعلام العالمي مؤخرا، حتى انه لا يكاد يمر يوم
إلا وكانت به تطورات متلاحقة تشمل أبعاد مختلفة من جانب تاثيرات
امريكية دافعة او مهيِأة لأجواء وأسباب الحرب المرتقبة التي يرى
العديد من المحللين انها ستكون حتمية ان لم تنجح طرق الحل
الدبلوماسية فيما يخص ملف ايران النووي، بل ان آخرين يذهبون الى ان
الاشهر القليلة المتبقية لبوش في الحكم لن تنتهي إلا وتُنهي معها
قضية ايران، لإعتبارات السياسة الامريكية العليا التي تراعي ضرورة
ان يبدأ الحكم الجديد رئيس لا تُلقى عليه تداعيات حرب كبيرة في
بداية عهده بالسلطة..
ففي صحيفة التايمز كتب جيرار بيكر تحت عنوان "لعبة الحشود
الخادعة في إيران وإسرائيل" يقول إن إيران أطلقت هذا الأسبوع
صواريخ متوسطة المدى إظهارا لقدرتها على ضرب أهداف في إسرائيل،
وقبل ذلك بشهر نفذت إسرائيل مناورات واسعة النطاق بدت وكأنها تدريب
على ضرب أهداف إيرانية.
ومضت الصحيفة تقول "إن إسرائيل متضايقة حاليا من التهديد النووي
الايراني فأجرت مناورات قامت فيها طائراتها الحربية بالطيران مسافة
مساوية لتلك التي بين القواعد الجوية الحربية الاسرائيلية وإيران
فردت طهران باطلاق صواريخ لها القدرة على الوصول إلى القدس وتل
أبيب".
وتابعت التايمز تقول "ولكن المظاهر قد تكون خادعة فعلى الجانب
الايراني تم الكشف عن جانب مضحك من الخدعة إذ اتضح ان صورة إطلاق 4
صواريخ والتي ظهرت في صدر الصفحات الأولى للصحف في العالم كانت
زائفة".
وعلى الجانب الآخر تتطلب أي عملية إسرائيلة ضد إيران مساعدة
أمريكية فعالة على الأرض في العراق وهو أمر لا تريده واشنطن في
المستقبل القريب.
وكان الأدميرال الأمريكي مايكل مولين رئيس الأركان المشتركة قد
قال في الأسبوع الماضي إن هجوما إسرائيليا على إيران سيفتح جبهة
ثالثة بعد العراق وافغانستان على الجيش الأمريكي.
كما أن القيادة السياسية للبنتاجون تعارض الهجوم على إيران وقد
دأب وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس على التحذير من مخاطر مثل هذا
الهجوم. كما تعارضها وزارتا الخزانة والخارجية.
وتقول الصحيفة إنه رغم هذه المعارضات تخشى الادارة الأمريكية
انه في حالة فوز المرشح الديمقراطي باراك أوباما أن يلجأ إلى
الدبلوماسية وبالتالي تواصل طهران برنامجها النووي ومن هنا تنشتر
نظرية، خاصة في مكتب ديك تشيني نائب الرئيس، مفادها أن واشنطن
بحاجة إلى التنسيق مع إسرائيل لشن هجوم بين الخامس من نوفمبر
المقبل و20 يناير وهو موعد تسلم أوباما للسطة في حالة فوزه أما في
حالة الهجوم قبل الانتخابات فان ذلك سيؤدي إلى ارتفاع اسعار النفط
وتصاعد الحرب في العراق وأفغانستان.
وتختم الصحيفة قائلة ومن ثم فان التصعيد الحالي مجرد خدعة وخدعة
مضادة ولكن علينا أن نتذكر أن الغرب انتصر في الحرب الباردة عندما
أظهر القوة والقدرة على منع الطرف الآخر من إبادته.
وفي هذا الاطار ايضا نشرت صحيفة الجارديان تهديد وزيرة الخارجية
الأمريكية كوندوليزا رايس بأن واشنطن لن تتردد في الدفاع عن
إسرائيل وحلفائها في الخليج فيما تجري طهران تجاربها الصاروخية.
ايران تهدد "باحراق" تل ابيب والاسطول
الاميركي
وصرح حجة الاسلام علي شيرازي ممثل المرشد الاعلى للجمهورية
الاسلامية علي خامنئي في القوات البحرية لحراس الثورة الاسلامية ان
ايران "ستحرق" تل ابيب والاسطول العسكري الاميركي في الخليج اذا
تعرضت لهجوم. بحسب فرانس برس.
وقال شيرازي الذي اوردت تصريحه وكالة "فارس" للانباء ان "النظام
الصهيوني يضغط حاليا على قادة البيت الابيض لتحضير هجوم على
ايران".واضاف "اذا ارتكبوا حماقة كهذه سيكون رد ايران الاول احراق
تل ابيب والاسطول الاميركي في الخليج الفارسي".
وتزامنت تصريحاته مع اجراء الحرس الثوري الايراني مناورات بحرية
في الخليج. واوضحت وكالة فارس للانباء "تجرى الان مناورات الرسول
الاعظم 3 التي تشارك فيها وحدات بالستية جوية ووحدات بحرية من
الحرس الثوري".
والهدف من هذه المناورات هو تحسين "القدرات القتالية للوحدات
البالستية والبحرية" للحرس الثوري على ما اضافت الوكالة التي لم
تحدد متى بدأت هذه المناورات.
والحرس الثوري الجيش العقائدي للنظام الايراني يمتلك الكثير من
الصواريخ ولا سيما "شهاب 3" القادرة على الوصول الى الاراضي
الاسرائيلية والقواعد العسكرية الاميركية في المنطقة.
وهدد قائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري السبت "الاعداء
بضربات قاضية" في الخليج. واضاف انه في حال حصول هجوم على ايران
فان "تكتيكات (..) الحرب الخاطفة لسفن الحرس الثوري لن تترك اي
فرصة للاعداء".
وحذر رئيس اركان الجيش الايراني كذلك من ان بلاده قد تغلق مضيق
هرمز الاستراتيجي الذي يمر عبره حوالى 40% من النفط العالمي اذا
كانت مصالحها على المحك.
هل الحرب بين إسرائيل وإيران حتمية؟
وفي صحيفة كريستشن ساينس مونيتور، كتب شلومو بن عامي وزير
خارجية إسرائيل سابقا مقالا جاء فيه:ً من يُصغي لرئيس إيران
الراديكالي محمود أحمدي نجاد ووزير المواصلات الإسرائيلي شاؤول
موفاز الإيراني المولد أو حتى يستمع للتقارير الاخيرة التي تحدثت
عن قيام إسرائيل بمناورات عسكرية رئيسية فوق البحر الابيض المتوسط
للتدريب على القيام بهجوم على إيران، لا بد ان يخرج بانطباع مفاده
بان مثل هذه الحرب محتمة فعلا.
لكن لا شك في ان تعليقات موفاز التي ادلى بها الشهر الماضي،
واشار فيها الى ان الهجوم على إيران امر لا بد منه، لم تكن مفيدة
على الاطلاق. فقد سجلت اسعار النفط زيادة قياسية بعدها مباشرة مما
وفر للمتطرفين في إيران ملايين عدة من الدولارات الاضافية.
لذا، لا بد من القول ان موفاز وأحمدي نجاد مخطئان في تقديريهما.
فليس من الضروري ان تكون إسرائيل وإيران عدوتان، كما لا يمثل
الخيار العسكري وسيلة حقيقية صحيحة للخروج من المأزق الراهن بل هو
لا يوفر حلا حقيقا على الاطلاق. اذ لو وضعنا جانبا التحديات
اللوجستيكية في عملية ضرب منشآت إيران النووية، وعواقب ذلك اقليميا،
لتبين لنا ان الضربة أو الضربات العسكرية لن تدمر منشآت إيران
النووية السرية المفترضة، ولن تقضي على معرفتها بعملية تخصيب
اليورانيوم. بل ولن يكون بمقدور افضل الضربات نجاحا القضاء بالكامل
على قدرة طهران النووية. لذا يعترف حتى مؤيدو هذا الخيار انه لن
يؤدي سوى الى تأخير برنامجها لحوالي خمس سنوات يمكن ان تحدث معجزة
خلالها ويقوم الشعب الإيراني بإسقاط حكم رجال الدين ويضع حدا
للبرنامج النووي نهائيا.
يضيف شلومو بن عامي، هذا التوقع اللا مبرر واللا منطقي يبين مدى
الخلل في نظرة القدس وواشنطن الى هذه المسألة. فهي تميل للتعامل مع
اخطار وانعكاسات العمليات العسكرية بتفاؤل مُفرط، وتتعامل مع
التحديات الدبلوماسية بشكل زائد.
لذا، يكمن السيناريو الاكثر ترجيحا في ان تستغل طهران الهجوم
عليها لتطبيق المادة 10 في معاهدة حظر الانتشار النووي ومن ثم
تنسحب نهائيا من المعاهدة. فهذه المادة تُعطي كل طرف في المعاهدة
الحق في الانسحاب منها اذا كانت هناك احداث أو تطورات استثنائية
تهدد مصالح الدولة المعنية العضو في المعاهدة. وبذا ستوقف إيران
تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتطرد مفتشيها وتحرم
المجتمع الدولي بذلك من معرفة ما يجري في برنامج طهران النووي
بشفافية.
والاخطر من هذا هو ان يدفع الهجوم القيادة الإيرانية لاتخاذ
القرار الحاسم أي السعي لانتاج قنبلة نووية حقيقية وليس فقط القدرة
على انتاج مثل هذه القنبلة.
ومن يضمن ألا تسعى إيران للانتقام حتى ولو نجحت الحملة العسكرية
الإسرائيلية أو الامريكية؟
لقد ذكر محمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان
إيران تستطيع بعد انسحابها من الوكالة صنع سلاح نووي خلال سنة
واحدة فقط.
يضيف شلومو بن عامي، ومما يزيد الوضع سوءا هو ان أي هجوم عسكري
سيقلل احتمال حدوث تحول ديموقراطي في إيران. ذلك ان أي توقع لأن
تحل حكومة علمانية ديموقراطية محل الحكومة الإيرانية الراهنة بعد
حملة القصف هو توقع متفائل جدا مشابه لسوء التقدير وخطأ الحسابات
الذي وقعت فيه ادارة بوش عند توجهها للحرب في العراق. ان الحرب على
إيران لن تُنقذ حركة الديموقراطية فيها بل سوف تقضي عليها.
يضيف شلومو بن عامي، لذا، ينبغي على أي جهد جاد يستهدف معالجة
التحدي الإيراني الاعتراف بطبيعة الصراع الحقيقية. فليس ثمة شيء
غامض أو غير عادي في المأزق النووي الراهن أو في المواجهة
الإيرانية - الإسرائيلية بل هي واحدة من الازمات الكثيرة التي
تحركها دوافع استراتيجية يمكن التعامل معها وحلها دبلوماسيا. وهنا
تبرز الحاجة لتعامل مبني على الاخذ والعطاء بين إيران وإسرائيل تضع
فيه طهران حدا لتأييدها مجموعات العنف وتعترف باعتبارات إسرائيل في
مجال الامن. وعلى إسرائيل والولايات المتحدة بالمقابل التكيف مع
دور إيران ووزنها الجيوبولوتيكي ومن ثم القبول بإدراجها في البنية
السياسية والاقتصادية الاقليمية لتقييد الدوافع الثورية فيها.
ويختم شلومو بن عامي بالقول، الواقع ان العداء الإسرائيلي -
الإيراني غير منفصل بالكامل عن النزاع العربي - الإسرائيلي الذي
يساعد استراتيجية إيران في زعزعة الاستقرار الاقليمي.
لذا، لا يمكن اقامة نظام اقليمي للامن والتعاون في الشرق الاوسط
دون وضع نهاية للصراع العربي - الإسرائيلي. ومن الضروري ايضا
التطرق الى مسألة نزع الاسلحة النووية في المنطقة. اذ لكي يتوافر
الامن الاقليمي، ليس من الضروري فقط ان تعترف إسرائيل، إيران
والولايات المتحدة ببعضها بعضا، بل ويتعين ان تتخلى إسرائيل ايضا
عن فكرة ان النظام الاقليمي يجب ان يستند الى احتكارها القدرة
النووية، فالاختيار الحقيقي بالنهاية هو ليس بين تعليق تخصيب
اليورانيوم الإيراني أو الحرب بل بين شرق اوسط خال من السلاح
النووي أو شرق اوسط يعج بالقنابل النووية.
من سينزل الضربة الأولى؟
وبينما تشير الكثير من المؤشرات الى ان إسرائيل ستوجه ضربة
لمواقع حساسة بإيران حتى نهاية العام، باتت تل ابيب وطهران تعدان
لاتخاذ الاحتياطات اللازمة، تحسبا لانزال بعضهما بالاخر ضربات
وقائية. والتساؤل اليوم يدور حول من سينزل الضربة الاولى بالاخر.
وقالت مصادر عسكرية ان إسرائيل ستشن الهجوم على إيران حتى نهاية
العام في حالتين. واشارت المصادر نفسها الى ان الهجوم الإسرائيلي
سيبدأ في حال ان يكون بمقدور المجمع النووي في «ناتازان» انتاج
يورانيوم مخصب يستخدم للاسلحة النووية وثانيا اتمام إيران صفقة
استيراد من روسيا منظومة الدفاعات الجوية اس 400.
وعلى حد قول المصادر العسكرية فان الضربة ستكون وقائية اي قبل
بلوغ إيران نقطة اللاعودة في تنفيذ برامجها المذكورة. بحسب تقرير
لجريدة الوطن.
واكدت مصادر في البنتاغون ايضا جاهزية إسرائيل لانزال ضربة
بإيران، مشيرة الى التحليقات التي قامت بها الطائرات الإسرائيلية
في الربيع الماضي في البحر المتوسط باتجاه اليونان نظرا لان
المسافة بين إسرائيل وإيران نفسها مع اليونان. ويرى رئيس تحرير
مجلة «روسيا في السياسة العالمية» فيدور لوكاينوف ان الضربة لإيران
ستكون مفاجئة ومن دون انذار منوها بمناقشة الخبراء تفصيلات الحرب
المرتقبة في الخليج واشارتهم الى ان لدى إسرائيل اكثر من 500
مقاتلة امريكية الصنع من طراز اف 15 واف 16 ونظام راداري متكامل
وقنابل تتيح مهاجمة المواقع ما تحت الارض واحتمال صواريخ بالستية
مزودة برؤوس نووية.
وقال تقرير عسكري بالروسية ان إسرائيل والى جانب التهديدات التي
توجهها لإيران باتت تفكر باسلوب ضمان الدفاع في توجيه إيران ضربة
وقائية.
واشار التقرير الى ان القلق يساور القيادة العسكرية الإسرائيلية
من قدرات إيران الصاروخية منوها بذلك بامتلاك طهران صواريخ شهاب3 و
شهاب4 التي تم انتاجها منذ زمن حيث يصل مداها الى إسرائيل والمحيط
بها. واعاد التقرير التصريحات التي اطلقها الجنرالات الإيرانيون من
ان هدف الصواريخ ليس الولايات المتحدة المتحدة وانما إسرائيل.
ووفقا للتقرير نفسه فانه وخلاف الاسلحة النووية فان إيران برهنت
على جاهزية الاستعداد الصاروخي البالستي لانزال ضربات موجعة
بالمواقع الاستراتيجية والمدنية الإسرائيلية، وتلحق بها اضرارا
فادحة. وقال التقرير ان القيادة العسكرية الإسرائيلية وانطلاقا من
تلك الحسابات شرعت بالتخطيط للتصدي لاحتمال توجيه إيران ضربة
وقائية، وانها باتت تاخذ بجد امكانيات القدرات الصاروخية الإيرانية
التي ضببت عليها لحين المناقشات الدائرة حول البرنامج النووي
الإيراني.
ويتحسب المراقبون من ان انزال ضربة وقائية بإيران سوف تعزز من
مواقع الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد وفريقه المتشدد وتقنع
الرأي العام الإيراني بضرورة الحيازة على اسلحة نووية اضافة الى
ارتفاع اسعار النفط بعد تهديدات إيران باغلاق مضيق هرمز.ويرون ان
هذه عوامل قد تسبب في الدفع للتريث في بداية الهجوم ومواصلة ممارسة
الضغوط على إيران.
العراق ينفي إجراء سلاح الجو الإسرائيلي
تدريبات في أجوائه
وفي تطور مثير نفت وزارة الدفاع العراقية إجراء طائرات سلاح
الجو الاسرائيلي تدريبات في أجواء العراق بعد تقرير أشار الى أن
الاسرائيليين يستعدون هناك لتوجيه ضربة محتملة لإيران.
وقال العراق ان أي تقارير تعطي انطباعا بأن العراق لا يعلم ما
يحدث في أجوائه هي تقارير زائفة. وقال مصدر أمني اسرائيلي أيضا ان
التقرير الذي نُشر على موقع صحيفة جيروزاليم بوست على الانترنت
نقلا عن شبكة إخبارية محلية خطأ. وفي واشنطن نفت وزارة الدفاع
الامريكية التقرير.
وقال اللواء محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية
ان الوزارة لم ترصد أي طائرات تابعة لسلاح الجو الاسرائيلي تتدرب
في أجواء العراق. بحسب رويترز.
وقال بريان ويتمان المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية "أرى
أنه لا يمكن تصديق هذا التقرير والامر بوضوح هو أن شخصا ما قد تلقى
معلومات خاطئة أو يحاول عمدا إثارة الانزعاج."
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان التقارير الاعلامية التي
قالت ان الطائرات الحربية الاسرائيلية أجرت سرا تدريبات من اجل
هجوم محتمل على ايران في قواعد خاضعة لسيطرة الولايات المتحدة في
العراق لا أساس لها.
وفي اصدار لنفي رسمي قال المتحدث ان "التقارير بشان انشطة
مزعومة لسلاح الجو الاسرائيلي في العراق لا أساس لصحتها على
الاطلاق."
وكان تقرير لصحيفة جيروزاليم بوست أفاد في موقع الصحيفة على
الانترنت بأن مصادر في وزارة الدفاع العراقية أبلغت شبكة اخبارية
محلية أن طائرات حربية تابعة لسلاح الجو الاسرائيلي كانت تتدرب في
المجال الجوي العراقي وهبطت في قواعد جوية أمريكية في البلاد
استعدادا لضربة محتملة ضد ايران. وأضافت جيروزاليم بوست أنه لا
يمكنها التأكد من صحة التقرير.
ايران لا تتوقع هجوما اسرائيليا أو
أمريكيا
من جهة ثانية قال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي انه لا
يعتقد أن الولايات المتحدة أو اسرائيل سترغب في التورط في أزمة
جديدة في الشرق الاوسط ومهاجمة الجمهورية الاسلامية الايرانية بسبب
برنامجها النووي.
وتأتي تصريحات متكي بعد بضعة أيام من تجارب أجرتها باطلاق
صواريخ والتي أججت التوتر في المنطقة وساعدت في ارتفاع أسعار النفط
الى مستويات قياسية جديدة.
وقال متكي لوكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية ان رد
ايران سيكون "حازما وساحقا" اذا وجه خصماها هجمات ضد البلاد.
ولكنه أضاف "بالطبع فان النظام الصهيوني والولايات المتحدة ليست
لديهما الرغبة لتوريط أنفسهما في أزمات جديدة."بحسب رويترز.
وتابع مشيرا الى حرب اسرائيل غير الحاسمة عام 2006 ضد مقاتلي
حزب الله اللبناني "النظام الصهيوني ما زال منهمكا في عواقب حرب
لبنان... والولايات المتحدة ليست لها القدرة للدخول في أزمة أخرى
في منطقة الخليج الفارسي."
وقال متكي "المناورات الاخيرة... واطلاق صواريخ مصنعة محليا
كانت استعراضا لقدرات الجمهورية الاسلامية الايرانية والعلماء
والمبتدعين في بلادنا."
اسرائيل تعرض طائرة تجسس في غمرة التوتر
مع ايران
وعرضت اسرائيل طائرة ركاب نفاثة صغيرة معدلة قد تقوم بدور أساسي
في أي هجوم اسرائيلي على ايران وذلك قبل عرضها لاول مرة في معرض
طيران دولي.
وقد تسلم سلاح الجو الاسرائيلي بالفعل ثلاث طائرات من هذا النوع
وهي من طراز جالفستريم جي 550 وأجرت عليها شركة الصناعات الجوية
الاسرائيلية المملوكة للدولة وشركة التا التابعة لها تعديلات كي
تستخدم كطائرات للانذار المبكر والسيطرة. بحسب رويترز.
وتوفر مثل هذه الطائرات ذات المعدات الالكترونية المتطورة
معلومات ومساعدة في الاتصالات للطائرات الهجومية ومن المرجح أن
تقوم بدور محوري في توجيه اي هجوم اسرائيلي على المنشآت النووية
الايرانية.
وتحمل الطائرة جالفستريم ذات المحركين المعروضة في مصنع شركة
الصناعات الجوية الاسرائيلية قرب مطار بن جوريون في تل ابيب على
الصحفيين المقيمين في اسرائيل عبارة "سلاح الجو اسرائيلي" على
بدنها ذي اللونين الازرق والابيض.
ويمكن للطائرة جالفستريم جي 550 التي يبلغ مداها 12500 كيلومتر
التحليق فوق ايران وأماكن أخرى في المنطقة لساعات.
وقالت متحدثة باسم شركة الصناعات الجوية ان قرار عرض الطائرة "لا
صلة له بالانباء الاخيرة" بخصوص ايران وان اتفاقه في التوقيت مع
التطورات الاخيرة مجرد صدفة. وستعرض الطائرة الاسبوع القادم في
معرض فارنبورو الدولي للطيران في بريطانيا.
وزادت التكهنات بشأن احتمال ان تقصف اسرائيل المنشآت النووية
الايرانية منذ انباء تنفيذ مناورات جوية اسرائيلية كبرى في يونيو
حزيران.
باراك ورئيس الاركان الاسرائيلي يزوران
واشنطن
من جهة ثانية قالت مصادر دبلوماسية ان وزير الدفاع الاسرائيلي
ايهود باراك ورئيس هيئة اركان الجيش اللفتنانت جنرال جابي اشكينازي
سيزوران واشنطن بشكل منفصل هذا الشهر لإجراء محادثات تتعلق ببرنامج
ايران النووي. بحسب رويترز.
وقالوا ان باراك الذي قام بآخر زيارة لواشنطن في اكتوبر تشرين
الاول سيتوجه يوم الاثنين القادم الى العاصمة الأمريكية لإجراء
ثلاثة أيام من المحادثات مع كبار مسؤولي ادارة الرئيس الأمريكي
جورج بوش بمن فيهم نائب الرئيس ديك تشيني ووزير الدفاع روبرت جيتس.
وقالت المصادر الدبلوماسية ان اشكينازي كان من المقرر بشكل
مبدئي ان يقوم بأول زيارة عمل له الى واشنطن يوم 25 يوليو تموز.
ولم يكن لديهم مزيد من التفاصيل بشان زيارة اشكينازي.
وقال مصدر دبلوماسي اسرائيلي "هذه الزيارات امر روتيني نظرا
لعلاقة التحالف بيننا لكن ايران بالطبع ستتصدر جدول الأعمال."
وشهدت الأشهر الأخيرة سلسلة من الاتصالات رفيعة المستوى بين
اسرائيل والولايات المتحدة التي تتهم ايران بمحاولة تطوير اسلحة
نووية. وتنفي طهران الاتهام.
وأثارت المحادثات تكهنات في انحاء العالم بان الحليفين يعتزمان
توجيه ضربة عسكرية إجهاضية رغم قولهما انهما يؤيدان عقوبات مجلس
الامن الدولي التابع للامم المتحدة التي تهدف الى حرمان الايرانيين
من تكنولوجيا ذرية لها امكانات في مجال التسلح.
وقال باراك ان اسرائيل التي يُعتقد انها الدولة الوحيدة التي
تمتلك ترسانة نووية في الشرق الاوسط "أقوى دولة في المنطقة وأثبتت
في الماضي انها لا تخشى اتخاذ إجراء عندما تكون مصالحها الأمنية
الحيوية في خطر." |