مصطلحات نفسية: النوم

النوم: Sleep

شبكة النبأ: حالة فيزيولوجية، دورية وعكوس، تتميز على نحو أساسي بتقليص الفاعلية، وتراخي التقلص العضلي، والتوقف المؤقت للوعي اليقظ.

النوم يرافقه تعويض فيزيولوجي ونفسي. ويدوم وسطياً من ست ساعات إلى تسع ويحدد (عامل المزامنة) النهار/ الليل إيقاعه. ويتيح تسجيل الظاهرات الحيوية الكهربائية: علامات الدماغ الكهربائية (التخطيط الكهربائي للدماغ)، والقلب (التخطيط الكهربائي للقلب)، والعينين (تخطيط كهربائية العين)، والعضلات (تخطيط كهربائية العضلات)، الخ، إن نميز عدة مراحل في النوم فنلاحظ أول الأمر طوراً من الغفوة لا يدوم إلا بضع دقائق. وهذا الطور I من النوم (الخفيف جداً) يتميز باختفاء إيقاع ألفا وتسارع فاعلية الدماغ الكهربائية. ومستوى التيقظ ينخفض جداً خلال الطور الثاني II (نوم مؤكد)، ولكن الارتكاسية على الإثارات الخارجية مصونة. ويتميز هذا الطور الثاني، من وجهة نظر التخطيط الكهربائي للدماغ، بإيقاع تيتا (من 4 إلى 7 هرتز) المرتبطة بمغازل (من 12 إلى 14 هرتز) تسمى Spindles ومركبات K (المكونة من ذروات سلبية تليها مكونات إيجابية). ويتميز الطور الثالث III (نوم عميق) بموجات بطيئة جداً من (1 إلى 2 هرتز)، تُسمى موجات دلتا المتعددة الأشكال لأنها تختلط بإيقاعات سريعة ومغازل. ولا نلاحظ في الطور الرابع IV (نوم عميق جداً) سوى تعاقب من موجات دلتا البطيئة (من 1 إلى 2 هرتز)، ذات فولتاج قوي. وهذه الأطوار الأربعة تكون ما نسميه النوم البطيء، بالتقابل مع النوم السريع (أو النوم المفارق أيضاً) الذي يلي، المتميز برسم سريع، قليل الاتساع، خال من الموجات البطيئة، والمغازل والمركبات K. ويدوم الطور الأول من النوم المفارق نحو خمس عشرة دقيقة ويحدد انتهاء الدورة الأولى من النوم.

ونلاحظ خلال ليل، لدى الإنسان السوي، أربع إلى ست دورات متعاقبة من النوم البطيء والسريع، المقابلة لتفريغ الدماغ المتوسط الأمامي من العصبونات ذات الفعل السيروتونيني (نوم بطيء) والنورادريناليني (نوم سريع). فالنوم البطيء، الذي تسود خلاله الإيقاعات الكهربائية الدماغية المتصاعدة البطء والاتساع، يرافقه فقدان الاتصال بالعالم المحيط، ووضعية جسمية نموذجية، وبطء التواتر القلبي، وتنفس أكثر اتساعاً، كما يرافقه ازدياد في التوتر العضلي. أما النوم السريع (العميق جداً) فإنه يسبب ضرباً حقيقياً من (العاصفة) على مستوى الجملة العصبية النباتية وترافقه تغيرات فيزيولوجية (ازدياد تواتر القلب، فرط التوتر الشرياني، تعرّق، تمدد بؤبؤي العينين، نقص التوتر العضلي، حركات عينية، وانتصاب)، والمخطط الكهربائي للدماغ شبيه بالذي نلاحظه في حالة اليقظة. ويحدث خلال هذا الطور المفارق من النوم فاعلية شبه حلمية تلغى في أثنائها الصوى المكانية الزمانية، وعلى الرغم من أن معظم الأحلام تكون منسية بصورة طبيعية عند الاستيقاظ التلقائي، فإن وجودها تؤكده الاستيقاظات المثارة في مرحلة الحركات العينية. ويبدو أن لكل شخص دورية لحالة الحلم خاصة به، والمتوسط العام قريب من تسعين دقيقة ولكنه يختلف من ستين إلى مئة وعشرين دقيقة. بحسب الأفراد، ويكون النوم السريع 20 بالمئة من مدة النوم الكلية.

وتنظيم النوم حساس جداً لكل كرب (ستريس) جسمي أو نفسي، فالضجة، والأصوات (لاسيما الذبذبات الصوتية ذات التواتر الأدنى من الأصوات المسموعة، 7 هرتز، التي تؤثر مباشرة على التكوينات المهادية) تزرع الاضطراب في النوم السريع، وبخاصة لدى الشيوخ. وعلى حدود النوم السريع إنما تحدث نوبات السرنمة (نهاية أطوار النوم IV، حيث تكون آليات السير مصونة) أو التبول لدى الأطفال المصابين بسلس البول (بداية النوم السريع، مع التفريغ النباتي الذي أشرنا إليه سابقاً، وعلى وجه الخصوص بداية الدورة الثانية من مراحل الحركات العينية، نحو الساعة الثالثة من النوم). والمسكنات (ملغية المرحلة IV) تنصح في الحالة الأولى، وتنجح بعض مضادات الاكتئاب في الحالة الثانية نجاحاً جيداً (أ. كالز).

ويبدو أن الاستعداد للعمل، بعد أن ينام الإنسان تابع لنوعية النعاس والسير الطبيعي، بالنسبة للفرد المعني، للدورتين الأوليين من النوم البطيء والسريع أكثر مما هو تابع لكمية النوم. ولن يكون الإفراط في النوم من جهة أخرى، على عكس الرأي الشائع، لدى الراشد في صحة جيدة، معوّضاً؛ أنه، على العكس، يضعف التيقظ والقدرات العقلية بصورة عامة عند الاستيقاظ (تود). ونقول أخيراً إن راشداً في صحة جيدة يمكنه أن يحوز مستوى من التيقظ والقرار مرضياً بعد مرحلة من النوم قصيرة (من ثلاثة ساعات إلى أربع ونصف فقط)، وإذا استيقظ في نهاية الدورة الثانية أو الثالثة من النوم السريع، شريطة أن تحدث بداية الغفوة في ساعة "طبيعية" بالنسبة لهذا الفرد، فإنه يكون قد احترم إيقاعه البيولوجي.

متعلقات

النوم(1)

النوم يمكن تعريفه بحالة طبيعية من الأستراحة في الثدييات و الطيور و الأسماك حيث تقل اثناءه الحركات الأرادية والشعور بما يحدث في محيط الكائن الحي ولايمكن اعتبار النوم فقدانا للوعي واما تغيرا لحالة الوعي ولاتزال الأبحاث جارية عن الوظيفة الرئيسية للنوم الا ان هناك اعتقادا شائعا ان النوم ظاهرة طبيعية لأعادة تنظيم نشاط الدماغ و الفعاليات الحيوية الأخرى في الكائنات الحية.

برغم أن الإنسان يقضي حوالي ثلث حياته نائماً، إلا أن الأكثرية لا يعرفون الكثير عن النوم. هناك اعتقاد سائد بأن النوم عبارة عن خمول في وظائف الجسم الجسدية والعقلية يحتاجه الإنسان لتجديد نشاطه. والواقع المثبت علمياً خلاف ذلك تماماً، حيث أنه يحدث خلال النوم العديد من الأنشطة المعقدة على مستوى المخ والجسم بصفة عامة وليس كما يعتقد البعض. بل على العكس، فإن بعض الوظائف تكون أنشط خلال النوم كما أن بعض الأمراض تحدث خلال النوم فقط وتختفي مع استيقاظ المريض. وتعتبر هذه المعلومات والحقائق العلمية حديثة في عمر الزمن، حيث أن بعض المراجع الطبية لم تتطرق إليها بعد.

1 التعريف العلمي للنوم

1.1 ماذا يحدث خلال النوم

2 النوم لدى الإنسان

3 عدد ساعات النوم التي نحتاجها

3.1 تغير النوم مع تقدم السن

4 مراحل النوم الرئيسيه عند الإنسان الشاب

5 نصائح لنوم سليم

5.1 جو غرفة النوم

5.2 الطعام والشراب

 التعريف العلمي للنوم

إن التعريف العلمي للنوم يجب ان يعكس المعايير الاربعه الرئيسية التي تميز النوم و هي:

الحركه الضئيله -- الحركات الضخمة مثل المشي والكلام والكتابة عاده تمنع حكم النوم، و لا تحدث خلاله بشكل غير مرضي.

نمطيه الموقف -- مثلا في العاده، ينبطح الإنسان علي الارض عندما ينام (مع استثناءات نادرة) ، و عليه من الممكن القول ان الإنسان وهو يقف مقلوبا على يديه لا يمكن أن يكون نائما.

ردود منخفضة على المؤثرات -- الإنسان لا يستجيب علي الاصوات المنخفضه الحده و هو نائم،

الإنعكاسية -- النائم يستطيع أن يستيقظ من النوم ، مما يميز النوم عن الغيبوبه او الوفاه.

تشكل هذه المعايير السلوكيه تعريف النوم الذي يتطابق مع مفهوم الفرد العادي للنوم. إلا أن العلم يعرف النوم ببعض المقايس الفسيولوجية و المرتبطة بصورة وثيقة بعملية النوم. هذه المقايس الفسيولوجيه تستمد قيمتها من ارتباطها السلوكيه بالنوم، و هي تقدم معلومات عن أنواع او مراحل النوم و التي لا يمكن ملاحظتها ضمن المظاهر السلوكيه للنائم بوضوح.

 ماذا يحدث خلال النوم

النوم ليس فقداناً للوعي أو غيبوبة وإنما حالة خاصة يمر بها الإنسان، وتتم خلالها أنشطة معينة. عندما يكون الإنسان مستيقظاً فإن المخ يكون لديه نشاطاً كهربائياً معيناً، ومع حلول النوم يبدأ هذا النشاط بالتغير ودراسة النوم تساعدنا على تحديد ذلك تحديداً دقيقاً. فالنائم يمر خلال نومه بعدة مراحل من النوم لكل منها دورها. فهناك المرحلة الأولى والثانية، ويكون النوم خلالهما خفيفاً ويبدآن مع بداية النوم. بعد ذلك تبدأ المرحلة الثالثة والرابعة، أو ما يعرف بالنوم العميق، وهاتان المرحلتان مهمتان لاستعادة الجسم نشاطه، ونقص هاتين المرحلتين من النوم ينتج عنه النوم الخفيف غير المريح والتعب والإجهاد خلال النهار. وبعد حوالي التسعين دقيقة تبدأ مرحلة الأحلام أو ما يعرف بمرحلة حركة العينين السريعة، وتحدث الأحلام خلال هذه المرحلة، وهذه المرحلة مهمة لاستعادة الذهن نشاطه. والمرور بجميع مراحل النوم يعرف بدورة نوم كاملة. وخلال نوم الإنسان الطبيعي (6-8 ساعات) يمر الإنسان بحوالي 4-6 دورات نوم كاملات.

 النوم لدى الإنسان

نادرا ما يدرس العلماء النوم بمراقبه تصرفات النائم. و أحد اسباب ذلك هو ان اختبار عتبة الاستجابه سوف يعطل حالة النوم التي يتم دراستها و ينقل الفرد إلى حالة الإستيقاظ. سبب أخر هو ان مراقبه السلوك وتسجيل الملاحظات بصورة مستمره طوال فترة النوم هي عملية مرهقه للغايه وتستغرق وقتا طويلا.

يمكن في العادة استعمال ثلاث مقايس لتعريف النوم الفيسيولوجي و مراحل النوم الفسيولوجيه المختلفه. وهذه هي: 

مقايس النومالتخطيط الدماغي Electroencephalogram ، ويختصر بـ "EEG" والمعروف باسم موجات الدماغ. اكتشف الطبيب النفسي السويسري هانس بيرغر التخطيط الدماغي في عام 1929، حيث إكتشف حدوث تغييرات طفيفه في الجهد الكهربائي بين قطع معدنيه صغيره (أقطاب "إلكترودز") عند وصلها بفروة الراس. ولقياس هذه التغيرات الجهد، فقد قام بتضخيم مقدار هذه التغيرات لدراسة ترددها (بالهيرتز)، و مقدارها (جزء من مليون من الفولت). إن الأسس الفسيولجية للاختلافات في الجهد الكهربائي ليست معروفه من ناحية علمية بصورة كاملة، إلا أنه يعتقد انها نابعه اساسا من تغيرات في التيار الكهربائي في اغشيه الخلايا العصبيه.

إيليكتروكولوغرام و هي مقياس لحركات العين التقليديه و تختصر بـ "EOG". فمقله العين كالبطارية الصغيره، تكون شبكيه العين سلبيه بالنسبه الي القرنيه. عند وضع القطب الكهربائي علي الجلد قرب العين سيسجل تغيير الفولتية ضمن العين عندما تدور و تتحرك.

إليكتروميوغرام Electromyogram و تختصر بـ "EMG"، و هو سجل للنشاط الكهربائي المنبثق من نشاط العضلات النشطه. و يمكن تسجيلها من خلال وضع الأقطاب علي سطح الجلد مقابل العضلات. في الانسان ، توضع الأقطاب في العادة أسفل الذقن، لان العضلات في هذه المنطقة تظهر تغيرات كبيره جدا مرتبطة بمراحل النوم المختلفه.

في العادة يتم أخذ القراءة الخاصة بـ EEG، EOG، و EMG على شكل رسم بياني، و على نفس شريط ورقي طويل، مما يتيح تحديد العلاقة بينها علي الفور.

 عدد ساعات النوم التي نحتاجها

يتفاوت عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان الطبيعي تفاوتاً كبيراً من شخص إلى آخر. ولكن المؤكد أن عدد الساعات التي يحتاجها نفس الشخص تكون ثابتة دائماً. فبالرغم من أن الإنسان قد ينام في أحد الليالي أكثر من ليلة أخرى إلى عدد الساعات التي ينامها الشخص خلال أسبوع أو شهر تكون عادة ثابتة.

يعتقد كثير من الناس أن عدد ساعات النوم اللازمة يومياً هو ثمان ساعات. وإذا أردنا الدقة أكثر فإن أغلب الأشخاص ينامون من 7-7.5 ساعات يومياً. وهذا الرقم هو متوسط عدد الساعات لدى أغلب الناس ، ولكنه لا يعني بالضرورة أن كل إنسان يحتاج ذلك العدد من الساعات. فنوم الإنسان يتراوح بين أقل من ثلاث ساعات لدى البعض إلى أكثر من 10 ساعات لدى البعض الآخر.

وفي دراسة للمركز الوطني للإحصاءات الصحية بالولايات المتحدة الأمريكية، وجد أن اثنين من كل عشرة أشخاص ينامون أقل من 6 ساعات في الليلة ، وواحد من كل عشرة ينام 9 ساعات أو أكثر في الليلة. ويدعى الأشخاص اللذين ينامون أقل من 6 ساعات بأصحاب النوم القصير، واللذين ينامون أكثر من 9 ساعات بأصحاب النوم الطويل، ولكنهم طبيعيون. فنابليون وأديسون كانا من أصحاب النوم القصير. في حين أن العالم آينيشتين كان من أصحب النوم الطويل. بمعنى أن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان إذا كان طبيعياً ولا يعاني من أحد أمراض النوم لا تؤثر على إنتاجيته وإبداعه.

وخلاصة القول أن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان تختلف من شخص إلى آخر، فالكثير يعتقدون بأنهم يحتاجون إلى ثمان ساعات نوم يومياً. وأنه كلما زادوا من ساعات النوم كلما كان ذلك صحياً أكثر، وهذا اعتقاد خاطئ. فعلى سبيل المثال إذا كنت تنام لمدة خمس ساعات فقط بالليل وتشعر بالنشاط في اليوم التالي فإنك لا تعاني من مشاكل ونقص النوم.

 تغير النوم مع تقدم السن

مع نمو الأطفال فإن نومهم يتغير تدريجياً (راجع معلومات النوم عند الأطفال). ولكن ما إن يصل المرء إلى مرحلة البلوغ (وأقصد بها عنا حوالي العشرين عاماً من العمر) فإن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الجسم لا تتغير مع تقدم العمر، ولكن في المقابل فإن طبيعة وجودة النوم تتغير كلماً تقدم بنا العمر. فعند كبار السن يصبح النوم خفيفاً وأقل فعالية وأقل راحة، ذلك كله بالرغم من عدم تغير ساعات النوم. والسبب في ذلك يعود إلى أن نسبة كل مرحلة من مراحل النوم السابقة تتغير مع تقدم السن.

فعندما يبلغ الرجل حوالي سن 50 سنة والسيدة حوالي 60 سنة، فإن نسبة النوم العميق (مرحلة 3-4) تكون قد وصلت عادة إلى نسبة بسيطة جداً من وقت النوم، وعند البعض قد تختفي تماماً. فتجد الأشخاص في هذا السن أسرع استيقاظاً نتيجة للضوضاء الخارجية مقارنة بصغار السن. فبالرغم من عدم التغيير الكبير في عدد ساعات النوم مع تقدم السن إلا أن طبيعة النوم تختلف، فيصبح النوم خفيفاً ومتقطعاً طوال الليل، وهذا أحد أسباب النعاس خلال النهار الذي يصيب الكثير من كبار السن.

 مراحل النوم الرئيسيه عند الإنسان الشاب

-انعدام النوم. يتأرجح التخطيط الدماغي بين نمطين اساسيين خلال اليقظة. الأول بقيمة جهد كهربائي منخفضه (حوالي 10 - 30 ميكروفولت) و سريعة نشطة ( 16-25 هرتز )، وكثيرا ما تسمي بنمط التفعيل او النمط غير المتزامن. و النمط الاخر هو نمط بتردد بين 8-12 هرتز (معظم البشر ضمن نطاق 8 هرتز، أما 12 هرتز فهو بين طلاب الجامعات) بجهد كهربائي يصل إلى 20-40 ميكروفولت هو ما يسمي بالنمط الفا. وعاده يسيطر النمط الفا عندما يكون الشخص مرتاح وأعينه مغلقة. نمط التفعيل عندما يكون الشخص منتبها و عينيه مفتوحه، و هو يقوم بمسح بصري لمحيطه. تتوقف القراءة علي مقدار المسح البصري و قيمة EMG، وقد تكون مرتفعه او معتدله ، وهذا يتوقف علي درجه توتر العضلات.

- المرحله ١. ينخفض نمط الفا، ونمط التفعيل نادر، بينما يقرأن التخطيط الدماغي جهد منخفض و بوتيره النشاط مختلطه ، في مدى 3-7 هرتز، و تظهر حركات بطيئة للعين. و تكون قيمة EMG من متوسطه إلى منخفضه.

-المرحله ٢. علي خلاف خلفيه مستمرة ذات الجهد الكهربائي المنخفض، تظهر في التخطيط الدماغي ومضات نشاط مميز ضمن النطاق 12-14 هرتز يطلق عليها اسم مغزل النوم. حركات العين نادره ، و قيمة EMG منخفضه إلى متوسطه.

-المرحله ٣. تظهر موجة ذات مقدار عال بقيمة أعلى من 75 مليفولت يسمى موجات دلتا ضمن قراءة EEG، بينما تبقى قراأت EOG و EMG كما كانت بدون تغير.

-المرحله ٤. تبدأ موجة دلتا بالتزايد حتى تصبح هي الموجة الرئيسية و الضخمة على مقياس EEG.

يتم تنظيم النوم في مناطق محددة من الدماغ وبتأثير من هرمونات تنشأ في منطقة الهايبوثلمس من الدماغ مثل هرمون الميلاتونين التي تقوم بتكوين تنظيم خاص لوقت النوم اعتمادا على كمية الأضاءة في محيط الشخص.

استنادا على دراسات اجريت على الموجات الدماغية اثناء النوم تم تقسيم النوم إلى خمسة اقسام وهي:

حركة العين الغير السريعة ١ وهي مرحلة التثائب والنوم الأولي والانتقال إلى المرحلة الثانية من النوم.

حركة العين الغير السريعة ٢ وفيه يقل مستوى الوعي للاحداث الخارجية وتشكل هذه المرحلة 45% - 55 % من وقت التوم الأجمالي

حركة العين الغير السريعة ٣ وتشكل حوالي 5% فقط من الفترة الأجمالية للنوم.

حركة العين الغير السريعة ٤ وتشكل 15% من الفترة الأجمالية للنوم وتعتبر فترة النوم العميق الذي يصعب الأستيقاظ منه وهذه هي الفترة التي تحدث فيها الكوابيس و المشي اثناء النوم.

حركة العين السريعة وهي المرحلة التي يرى فيها النائم الأحلام وتشكل هذه الفترة الثلث الأخير من دورة النوم.

تستغرق هذه المراحل الخمس 90 دقيقة تقريبا وتتكرر عدة مرات اثناء الفترة الأجمالية للنوم ومن الجدير بالملاحظة ان فترة الأحلام تستغرق عدة دقائق فقط من كل 90 دقيقة لتبدأ بعدها دورة جديدة من المراحل بدءا من حركة العين السريعة I وانتهاءا بحركة العين السريعة.

تختلف الفترة الذي يحتاجها الفرد للنوم من شخص إلى آخر وقد استعملت فترة 8 ساعات كمعدل لفترة النوم الضرورية في اليوم الواحد وادت بعض الأبحاث التي تمت اجراءها في جامعة هارفاد ان قلة النوم قد تؤدي إلى زيادة نسبة بعض الأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم و الجلطة القلبية و السرطان وهناك نزعة في الأشخاص الذين يعملون في الليل وينامون في النهار بان تقل عندهم المناعة لبعض الأمراض مثل سرطان الثدي بتأسير تغيير الساعة البيولوجية فمثلا بزيادة هرمون Wee-1 تتكاثر الخلايا ويؤدي للسرطان او بتغيير الكتيتامين يؤدي الي الاناستزيا او التخدير.

بصورة عامة تقسم الحالات الغير الطبيعية في النوم إلى الحالات التالية:

الأرق

ناركوليبسي

تشجنات الأطراف السفلية اثناء النوم

توقف التنفس اثناء النوم

المشي اثناء النوم

 نصائح لنوم سليم

النوم عملية طبيعية نقوم بها كل ليلة. وحيث أن البشر ليسوا سواءً؛ فإن بعض الناس يخلد إلى النوم وقتما وأينما يشاء، في حين أن البعض الآخر يجد صعوبة في النوم، وعندما ينام فهو لا ينعم بالراحة ولا يستعيد نشاطه. وهناك أسلوب حياة معين وعادات غذائية معينة، إضافة إلى السلوك الفردي تساعد على النوم السليم، حيث أن هذه العوامل بإمكانها التأثير إيجاباً على النوم السليم كماً ونوعاً. وحديثنا هنا سيقتصر على النواحي السلوكية في العلاج، ولن نتطرق للاضطرابات العضوية.

هناك اعتقادات خاطئة حول النوم يجب توضيحها. يحتاج الشخص العادي من أربع إلى تسع ساعات للنوم كل 24 ساعة للشعور بالنشاط في اليوم التالي. وعلى كل الأحوال فإن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان تختلف من شخص إلى آخر، فالكثيرون يعتقدون بأنهم يحتاجون إلى ثمان ساعات نوم يومياً، وأنه كلما زادوا من عدد ساعات النوم كلما كان ذلك صحياً أكثر، وهذا اعتقاد خاطئ. فعلى سبيل المثال إذا كنت تنام لمدة خمس ساعات فقط بالليل وتشعر بالنشاط في اليوم التالي فإنك لا تعاني من مشاكل في النوم. البعض الآخر يعزي قصور أداءه وفشله في بعض الأمور الحياتية إلى النقص في النوم، مما يؤدي إلى الإفراط في التركيز على النوم، وهذا التركيز يمنع صاحبه من الحصول على نوم مريح بالليل ويدخله في دائرة مغلقة. لذلك يجب التمييز بين قصور الأداء الناتج عن نقص النوم وقصور الأداء الناتج عن أمور أخرى، كزيادة الضغوط في العمل وعدم القدرة على التعامل مع زيادة التوتر وغيرها.

 جو غرفة النوم

يؤثر جو غرفة النوم على النوم بدرجة كبيرة، فدرجة الحرارة المرتفعة أو المنخفضة جداً تؤثر سلباً على نوعية النوم، لذلك يجب تعديل درجة حرارة الغرفة لتكون مناسبة.

ينتج عن الضوضاء العالية المتقطعة نومٌ خفيف متقطع لا يساعد الجسم على استعادة نشاطه ولا يمنحه الفرصة للحصول على مراحل النوم العميق. يمكن التخلص من هذه الضوضاء بما يسمى "الضوضاء البيضاء" وهي أن يكون في الخلفية صوت ثابت الشدة ومتواصل كصوت مروحة أو جهاز التكييف.

كما أن الضوء القوي في غرفة النوم من العوامل التي تؤثر على النوم. لذلك يفضل أن يكون ضوء غرفة النوم خافتاً.

تجنب النظر المتكرر إلى ساعة المنبه، لأن ذلك قد يزيد التوتر ومن ثم الأرق، وتجنب استخدام الساعات التي تضئ بالليل.

 الطعام والشراب

يستحب تجنب تناول الوجبات الغذائية الثقيلة قبل موعد النوم بحوالي 3-4 ساعات، حيث أنه من الثابت أن تناول الوجبات الثقيلة في أي وقت من النهار يؤثر سلباً على جودة النوم.

يمكن لوجبة خفيفة قبل موعد النوم أن تشجع النوم.

من نعم الإسلام أن حرم تناول المشروبات الكحولية. فتناول الكحول قد يؤدي إلى النوم مبدئياً؛ ولكنه من المثبت علمياً أنه ما إن يبدأ الجسم في التفاعل مع المادة الكحولية فإن ذلك يؤدي إلى التقطع في النوم والأرق الشديد، كما أن المواد الكحولية تزيد من فرص الاختناق (الانقطاع في التنفس) أثناء النوم.

جميع أنواع المشروبات التي تحتوي على كافيين تؤثر سلباً على النوم، خاصة إذا تم تناولها في فترة المساء أو قبل موعد النوم. وقد أثبتت الدراسات أن الكافيين يسبب الأرق حتى عند أولئك الذين يدّعون أنه لا يؤثر على نومهم.

كما أن النيكوتين هو أحد أنواع المنبهات، فتدخين السيجارة يؤدي إلى نوم متقطع.

ما هو النوم؟(2)

What is sleep

 برغم أن الإنسان يقضي حوالي ثلث حياته نائماً، إلا أن الأكثرية لا يعرفون الكثير عن النوم. هناك اعتقاد سائد بأن النوم عبارة عن خمول في وظائف الجسم الجسدية والعقلية يحتاجه الإنسان لتجديد نشاطه. والواقع المثبت علمياً خلاف ذلك تماماً، حيث أنه يحدث خلال النوم العديد من الأنشطة المعقدة على مستوى المخ والجسم بصفة عامة وليس كما يعتقد البعض. بل على العكس، فإن بعض الوظائف تكون أنشط خلال النوم كما أن بعض الأمراض تحدث خلال النوم فقط وتختفي مع استيقاظ المريض. وتعتبر هذه المعلومات والحقائق العلمية حديثة في عمر الزمن، حيث أن بعض المراجع الطبية لم تتطرق إليها بعد.

     والسؤال الذي يطرح نفسه، ماذا يحدث خلال النوم؟

النوم ليس فقداناً للوعي أو غيبوبة وإنما حالة خاصة يمر بها الإنسان، وتتم خلالها أنشطة معينة. عندما يكون الإنسان مستيقظاً فإن المخ يكون لديه نشاطاً كهربائياً معيناً، ومع حلول النوم يبدأ هذا النشاط بالتغير ودراسة النوم تساعدنا على تحديد ذلك تحديداً دقيقاً. فالنائم يمر خلال نومه بعدة مراحل من النوم لكل منها دورها. فهناك المرحلة الأولى والثانية، ويكون النوم خلالهما خفيفاً ويبدآن مع بداية النوم. بعد ذلك تبدأ المرحلة الثالثة والرابعة، أو ما يعرف بالنوم العميق، وهاتان المرحلتان مهمتان لاستعادة الجسم نشاطه، ونقص هاتين المرحلتين من النوم ينتج عنه النوم الخفيف غير المريح والتعب والإجهاد خلال النهار. وبعد حوالي التسعين دقيقة تبدأ مرحلة الأحلام أو ما يعرف بمرحلة حركة العينين السريعة، وتحدث الأحلام خلال هذه المرحلة، وهذه المرحلة مهمة لاستعادة الذهن نشاطه. والمرور بجميع مراحل النوم يعرف بدورة نوم كاملة. وخلال نوم الإنسان الطبيعي (6-8 ساعات) يمر الإنسان بحوالي 4-6 دورات نوم كاملات.

 ما عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان الطبيعي؟

يتفاوت عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان الطبيعي تفاوتاً كبيراً من شخص إلى آخر. ولكن المؤكد أن عدد الساعات التي يحتاجها نفس الشخص تكون ثابتة دائماً. فبالرغم من أن الإنسان قد ينام في أحد الليالي أكثر من ليلة أخرى إلى عدد الساعات التي ينامها الشخص خلال أسبوع أو شهر تكون عادة ثابتة.

يعتقد كثير من الناس أن عدد ساعات النوم اللازمة يومياً هو ثمان ساعات. وإذا أردنا الدقة أكثر فإن أغلب الأشخاص ينامون من 7-7.5 ساعات يومياً. وهذا الرقم هو متوسط عدد الساعات لدى أغلب الناس ، ولكنه لا يعني بالضرورة أن كل إنسان يحتاج ذلك العدد من الساعات. فنوم الإنسان يتراوح بين أقل من ثلاث ساعات لدى البعض إلى أكثر من 10 ساعات لدى البعض الآخر.

وفي دراسة للمركز الوطني للإحصاءات الصحية بالولايات المتحدة الأمريكية، وجد أن اثنين من كل عشرة أشخاص ينامون أقل من 6 ساعات في الليلة ، وواحد من كل عشرة ينام 9 ساعات أو أكثر في الليلة. ويدعى الأشخاص اللذين ينامون أقل من 6 ساعات بأصحاب النوم القصير، واللذين ينامون أكثر من 9 ساعات بأصحاب النوم الطويل، ولكنهم طبيعيون. فنابليون وأديسون كانا من أصحاب النوم القصير. في حين أن العالم آينيشتين كان من أصحب النوم الطويل. بمعنى أن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان إذا كان طبيعياً ولا يعاني من أحد أمراض النوم لا تؤثر على إنتاجيته وإبداعه.

وخلاصة القول أن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان تختلف من شخص إلى آخر، فالكثير يعتقدون بأنهم يحتاجون إلى ثمان ساعات نوم يومياً. وأنه كلما زادوا من ساعات النوم كلما كان ذلك صحياً أكثر، وهذا اعتقاد خاطئ. فعلى سبيل المثال إذا كنت تنام لمدة خمس ساعات فقط بالليل وتشعر بالنشاط في اليوم التالي فإنك لا تعاني من مشاكل ونقص النوم.

 هل يتغير النوم مع تقدم السن؟

مع نمو الأطفال فإن نومهم يتغير تدريجياً (راجع معلومات النوم عند الأطفال). ولكن ما إن يصل المرء إلى مرحلة البلوغ (وأقصد بها عنا حوالي العشرين عاماً من العمر) فإن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الجسم لا تتغير مع تقدم العمر، ولكن في المقابل فإن طبيعة وجودة النوم تتغير كلماً تقدم بنا العمر. فعند كبار السن يصبح النوم خفيفاً وأقل فعالية وأقل راحة، ذلك كله بالرغم من عدم تغير ساعات النوم. والسبب في ذلك يعود إلى أن نسبة كل مرحلة من مراحل النوم السابقة تتغير مع تقدم السن.

فعندما يبلغ الرجل حوالي سن 50 سنة والسيدة حوالي 60 سنة، فإن نسبة النوم العميق (مرحلة 3-4) تكون قد وصلت عادة إلى نسبة بسيطة جداً من وقت النوم، وعند البعض قد تختفي تماماً. فتجد الأشخاص في هذا السن أسرع استيقاظاً نتيجة للضوضاء الخارجية مقارنة بصغار السن. فبالرغم من عدم التغيير الكبير في عدد ساعات النوم مع تقدم السن إلا أن طبيعة النوم تختلف، فيصبح النوم خفيفاً ومتقطعاً طوال الليل، وهذا أحد أسباب النعاس خلال النهار الذي يصيب الكثير من كبار السن.

زيادة النعاس

Daytime Sleepiness

أخذ الأرق حيزا كبيرا من اهتمام المختصين والعامة على حد سواء كأحد أهم اضطرابات النوم وهو بدون شك مشكلة طبية مهمة ولكن هناك مشكلة طبية أخرى لا تقل أهمية و قد يكون لها مضاعفات أكبر ولكنها لم تلق نفس الاهتمام.  هذه المشكلة هي زيادة النعاس أثناء النهار أو زيادة احتمالات النوم في اوضاع غير مناسبة للنوم.  والذين يعانون من هذه المشكلة قد ينامون  في أوضاع غير مناسبة كالنوم أثناء القراءة أو أثناء مشاهدة التلفاز وفي بعض الأحيان قد ينام المصاب في الأماكن العامة أو في العمل مما قد يسبب الكثير من المشاكل للمصاب.   وقد تؤدي هذه المشكلة إلى مضاعفات خطيرة للمصاب إذا حدث النوم اثناء القيادة أو إذا كان المصاب يتعامل مع آلات ثقيلة أو حادة.  وزيادة النعاس مشكلة شائعة نسبيا فقد أظهرت بعض الدراسات أن 5% من الناس يعانون منها.

 ما هي أسباب زيادة النعاس؟

    أهم سبب لزيادة النعاس اثناء النهار هو عدم الحصول على ساعات نوم كافية أثناء الليل وهو سبب شائع يتعلق بنمط حياة الشخص وظروف عمله ولن نتطرق لهذا السبب في حديثنا هنا حيث ان تعديل نمط الحياة يؤدي عادة إلى زوال المشكلة.

 الذي يهمنا في هذا السياق أن هناك عدد من اضطرابات النوم العضوية التي تسبب زيادة النعاس.  والمريح في الأمر أن اكثر هذه الاضطرابات يمكن تشخيصها تشخيصا دقيقا وعلاجها والحصول على نتائج جيدة إذا حضر المصاب إلى الطبيب المختص في وقت مبكر.

 وسنوجز هنا في تعريف أهم هذه الاضطرابات:

 

1. الشخير وتوقف التنفس أثناء النوم:

 وفي هذا الاضطراب ينسد مجرى العلوي الهواء بشكل متكرر أثناء النوم بصورة كاملة أو جزئية، مما يؤدي إلى انقطاع التنفس، أو التنفس بشكل غير فعال الأمر الذي يؤدي إلى تقطع في النوم، وهذا التقطع بدوره يؤدي إلى زيادة النعاس أثناء النهار.

 وانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم هو مشكلة طبية معروفة تحتاج إلى العناية الطبية، وإذا أهملت هذه المشكلة فإنها تؤدي إلى عدة مضاعفات، بعضها قد تهدد حياة المصاب. وتصيب هذه المشكلة 2-4% من الأشخاص متوسطي العمر، ويقدر أن 18 مليون أمريكي مصابين بانقطاع التنفس أثناء النوم، وللأسف لا توجد إحصاءات مماثلة في المملكة العربية السعودية، ولكن من ممارستنا الطبية يبدو أن هذه المشكلة شائعة جدا .  ويمكن تلخيص أعراض المشكلة في التالي:

زيادة النعاس أثناء النهار أو كثرة الخمول والتعب، والشخير، التوقف عن التنفس أثناء النوم، الشعور بالاختناق (الشرقة) والاستيقاظ . والمرضى المصابون بتلك الأعراض هم عادة من الذكور المتوسطي العمر الذين يعانون من الوزن الزائد (السمنة)، ولكن هذا الاضطراب قد يصيب أشخاصاً من مختلف الأعمار ومن كلا الجنسين وحتى أصحاب الأوزان الطبيعية. وبعض المرضى قد يكون لديهم مشاكل غير طبيعية في الأنف أو الحلق أو أي جزء من مجرى الهواء العلوي.  

2. مرض نوبات النعاس أو النوم القهري: 

النوم القهري مرض يصيب الجهاز العصبي ويرافق المريض مدى الحياة وإذا لم يشخص ويعالج قد يؤثر على المريض تأثيرا بالغا.  وأهم أعراض هذا المرض نوبات شديدة من النعاس لا يمكن مقاومتها تحدث أثناء النهار ويمكن أن تحدث في أي وقت وبدون سابق إنذار.  وقد تحدث هذه النوبات في أوقات وأوضاع غير مناسبة.  فقد تحدث أثناء قيادة السيارة أو بعض الأعمال التي تحتاج إلى التركيز مما قد ينتج عنه عواقب وخيمة.  وقد يستمر النوم من لحظات إلى أكثر من ساعة ويشعر بعدها المريض بالنشاط..  ويقدر أن المرض يصيب حوالي 1:1000  من الناس من كلا الجنسين أغلبهم لا يتم تشخيصهم.  ويمكن أن تظهر أعراض النوم القهري في أي عمر ولكنها تظهر في معظم الحالات في بداية سن المراهقة. وهناك أدوية حديثة تساعد المريض كثيرا.  والنوم القهري مرض عضوي ولا علاقة للمرض بأي سبب نفسي. ولأن المرض غير معروف بعد لدى الكثير من الناس، فإن المرضى المصابين بهذا المرض يعانون الكثير قبل أن يتم تشخيصهم.  وتجد العائلة والمدرسين والزملاء صعوبة في فهم ما يحدث للمريض.  وحتى المريض نفسه يجد صعوبة في فهم ما يحدث له.  ويصور الناس الشخص المصاب بالنوم القهري في صورة الشخص الكسول والخامل مما ينعكس سلبا على نفسية المريض ويقلل من ثقته بنفسه ويخلق له مشاكل كثيرة في المدرسة والعمل.  وقد يصاحب زيادة النعاس أعراض أخرى أهمها:

 الشلل المفاجئ أثناء اليقظة:  وهذا العرض هو العرض المميز للنوم القهري.  وخلاله يحدث شلل أو ضعف في عضلات الجسم كلها أو بعضها كأن يكون هناك ضعف في عضلات مفصل الركبتين أو عضلات العنق التي تحمل الرأس أو عضلات الفك السفلي أو عضلات الذراعين أو عضلات التحدث مما يجعل الكلام غير واضح وفي بعض الحالات يكون هناك شلل كامل في الجسم وقد يسقط المريض على الأرض ويظهر وكأنه مغمى عليه ولكنه في واقع الأمر في كامل وعيه. و عادة ما يكون هذا الضعف للحظات قليلة ولكنه في بعض الحالات قد يستمر لدقائق.  وعادة ما تبدأ نوبات الشلل أو الضعف في المواقف العاطفية المفاجئة كالانفعال والغضب أو السرور والضحك.

 ·   شلل النوم:  وهو عدم القدرة على تحريك الجسم أو أحد أعضائه عند بداية النوم أو عند الاستيقاظ.  وتستغرق أعراض شلل النوم من ثوان إلى عدة دقائق، وخلالها يحاول بعض المرضى طلب المساعدة أو حتى البكاء؛ لكن دون جدوى، وتختفي الأعراض مع مرور الوقت أو عندما يلامس أحد المريض أو عند حدوث ضجيج.

 ·   الهلوسة التي تسبق النوم:  وهي أحلام تشبه الحقيقة تحدث عند بداية النوم ويصعب أحيانا تفريقها عن الواقع.  وتوصف بالهلوسة وتكون في بعض الحالات مخيفة.  وما يميز هذه الأحلام أنها تحدث عند بداية النوم في حين أن الأشخاص الطبيعيين يبدءون الأحلام بعد ساعة إلى ساعة ونصف من بدأ النوم.

 وهذا المرض لا يؤثر بصورة مباشرة على الذكاء أو القدرات العقلية ولكنه قد يؤثر بصورة غير مباشرة على التحصيل العلمي نتيجة للنوم الزائد ونقص ثقة المريض بنفسه.  لذلك يجب التعرف على المرضى بأسرع وقت وبدء علاجهم.   كما أنه يجب شرح الحالة للمدرسين في المدرسة أو للزملاء في العمل حتى يتم تفهم المرض ومساعدة المرضى. 

3. حركة الأطراف الأرجل أثناء النوم:

 وتتميز بنوبات متكررة من حركة الأطراف (عادة الأطراف السفلى) خلال النوم، ينتج عنها عدم استقرار النوم وجعل النوم خفيفاً، الأمر الذي يمنع المصاب من الوصول إلى مراحل النوم العميق المهمة لراحة الجسم.  وعادة ما تحدث الحركة في إصبع القدم الكبير، في حين يكون الكاحل والركبة والورك في حالة انثناء بسيطة. ويحدث انقباض العضلات بصورة متكررة كل 20-40 ثانية، ويستمر كل انقباض لمدة نصف إلى خمس ثواني، وقد تكون الحركة بسيطة ولا تستطيع العين غير الخبيرة اكتشافها، ولكنها كفيلة بجعل النوم غير مستقر ومتقطع.  وتتلخخص أهم أعراض هذا الضطراب في التالي: 

·   الأرق: فقد وجد في أحد الدراسات الطبية أن هذا الاضطراب يتسبب في 17% من حالات الأرق.

·   زيادة النعاس خلال النهار: وجد أيضاً في الدراسة السابقة أن هذا الاضطراب تسبب في 11% من حالات زيادة النعاس خلال النهار.

·   الحركة التي قد توقظ المريض، وفي بعض الأحيان الشخص الذي يشاركه السرير. 

4. الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى تقطع النوم ومن ثم  زيادة النعاس:   كترجيع الحمض للمريء أثناء النوم واضطرابات التنفس المزمنة ونقص وظائف الغدة الدرقية. 

5. فرط النعاس المجهول السبب.

كيف يتم تشخيص الحالة؟

لابد في البداية من جمع معلومات كافية عن نوم المريض من المريض نفسه والشخص الذي ينام معه ومن ثم إجراء دراسة تشخيصية دقيقة تعرف بدراسة النوم ويعتبر إجراء دراسة النوم أساسيا للمرضى المصابين بزيادة النعاس نظرا لتعدد أسباب زيادة النعاس أثناء النهار.  وتجرى دراسة النوم في الليل حيث يقضي المريض ليلة واحدة في غرفة خاصة بها كل المستلزمات من تلفاز ودورة مياه وغيره ويتم المحافظة على خصوصية المريض التامة خلال الدراسة.  واثناء الدراسة يتم مراقبة العديد من الوظائف الفيزيولوجية في الجسم ، حيث يتم مراقبة المؤشرات التالية: الموجات الكهربائية في الدماغ، حركات العضلات، التنفس من خلال الفم وفتحتي الأنف، الشخير، معدل وانتظام دقات القلب، حركات الساقين، حركات الصدر والحجاب الحاجز، معدل الأكسجين في الدم ومعدل طرد ثاني أكسيد الكربون من الجسم. ولمراقبة هذه الوظائف، نقوم بوضع بعض الأقراص المعدنية على الرأس والجلد باستخدام نوع من المواد اللاصقة، إضافة إلى أحزمة مطاطية مرنة سوف تضع حول البطن والصدر لمراقبة التنفس. وسوف يثبت أنبوب صغير من البلاستيك بالقرب من الفم والأنف لمراقبة التنفس. أما مستوى الأكسجين فيتم قياسه من خلال مشبك مثبت على الأصابع.  أما إذا كان هناك اشتباه في اصابة المريض باضطراب النوم القهري فإن الأمر يتطلب إجراء اختبار نوم آخر كجزء من تقييم النوم، يدعى هذا الاختبار: اختبار احتمالات النوم خلال النهار (MSLT). ولإجراء هذا الاختبار فإن على المريض البقاء في مركز اضطرابات النوم  معظم اليوم التالي لليلة دراسة النوم. وخلال هذا الإختبار يسمح للمريض بالحصول على عدة غفوات وفق معايير محددة.

 كيف يتم علاج زيادة النعاس؟

 توضع الخطة العلاجية لكل مريض على حده بناء على تشخيص حالته ونتائج دراسة النوم.  وأود هنا أن أؤكد على أهمية دراسة النوم في تحديد التخيص الأكلينيكي للحالة.  والحديث عن علاج كل اضطراب يطول ولا يتسع له السياق ولكن المهم ان يعلم الشخص المصاب بزيادة النعاس أنه يمكن علاج معظم الحالات وبفعالية كبيرة وتكون نتيجة العلاج سريعة في أغلب الحالات طالما توفرت الأجهزة والامكانيات اللازمة للتشخيص والعلاج

 

النوم عندالاطفال

Children's sleep

 "طفلي يستيقظ عدة مرات أثناء الليل"  "طفلي يرفض الذهاب إلى غرفة نومه عندما يحين موعد النوم" ، "طفلي يشعر بالتعب والنعاس أثناء النهار" ، "طفلي لا يريد النوم في غرفته" . تلك بعض الأمثلة من الشكاوي التي نسمعها من الوالدين. معظم الأهل يشتكون من طريقة نوم أطفالهم، وقد يتساءلون أي طريقة نوم تعتبر طبيعية بالنسبة للطفل. ومشاكل النوم عند الأطفال تؤثر على الآباء أكثر من أطفالهم، فتوتر وحرمان الأهل من النوم يؤدي إلى سلوكهم أساليب خاطئة والتي قد تزيد من تفاقم المشكلة.

إن النوم عند الأطفال هي عملية ديناميكية تنشأ وتتغير كلما كبر الطفل. وخلال فترة نموهم قد يتعلم الأطفال عادات في النوم قد تكون حميدة أو سيئة، فما أن تنشأ هذه العادات فإنها قد تستمر لشهور أو حتى لسنوات.

السنة الأولى من العمر:

    إن معدل النوم لدى الأطفال حديثي الولادة من 16-18 ساعة يومياً، موزعة على 4-5 فترات نوم (غفوات). وبعد مرور شهرين يزداد نوم الطفل بالليل، مما يعطي الأهل فرصة للاستراحة والنوم. وعلى الرغم من أن موعد النوم ينتقل تدريجياً ليصبح خلال الليل؛ فإن الطفل يستمر في أخذ غفوات خلال النهار. وعندما يصل الطفل إلى 3-6 أشهر من العمر، فإنه عادة ما يحتاج إلى 3 غفوات أثناء النهار ، وذلك يتغير تدريجياً إلى غفوتين أثناء النهار في العمر من 6-12 شهر، وغفوة واحدة عندما يصبح عمره سنة واحدة، ليصبح مجموع ساعات نومه 12-14 ساعة. إلا أن الاستيقاظ من النوم خلال الليل يزداد في النصف الثاني من السنة الأولى، وتستمر هذه المشكلة في السنة الأولى وحتى السنة الثانية من العمر. إلا أنه ومن الجيد أن الأطفال عادة ما يتخلصون من هذه المشاكل مع مرور الزمن ولا يكون لها أي تأثير على نمو الطفل وصحته.

فيما يلي بعض النصائح لمساعدة الأهل في تكييف الطفل للنوم في مواعيد منظمة خلال السنة الأولى من عمره:

ê رّب ابنك على اعتبار أن الليل للنوم والنهار للبقاء مستيقظاً، وذلك من خلال

    تقييد وقت اللعب والمرح خلال النهار فقط.

ê ساعد ابنك على تعلم الربط بين السرير والنوم. ويمكن بلوغ ذلك عن طريق

   أخذ الطفل إلى السرير في موعد النوم، ومقاومة الرغبة بالسماح له بالنوم في

   غرفة الجلوس أو بين ذراعي الوالدين.

ê يجب أن تكون الإضاءة خافته في غرفة النوم.

ê إذا استيقظ الطفل أثناء الليل، فلا تعره أي انتباه. وإذا بدأ بالبكاء فكن حليماً

   وحاول تهدئة روعه وإشعاره بالطمأنينة، أو غيّر الحفاض إذا لزم الأمر. احرص على عدم إنارة ضوء الغرفة، ابق المحادثة بأخفض صوت ممكن، ولا تفقد

   أعصابك. إذا أعرت بكاء الطفل عند استيقاظه أهمية، فإنه سوف يتعود على ذلك

   ويلجأ إلى هذا السلوك لجذب انتباه الأهل.

ê إطعام الرضيع كميات كبيرة من الحليب أثناء الليل قد يؤثر على نوم الطفل، وقد

    ينتج عنه الاستيقاظ المتكرر(عادة من 3 إلى 8 مرات في الليلة الواحدة) . في

   عمر الستة أشهر، عادة ما يحصل الأطفال الأصحاء على القدر الكافي من  

   الغذاء أثناء النهار، لذلك إذا تكرر استيقاظ طفلك من النوم طلباً للغذاء فننصحك

   باستشارة طبيب الأطفال للوصول إلى خطة علاجية للخفض من عدد مرات

  الاستيقاظ تدريجياً.

مرحلة البدء بالمشي إلى ما قبل المدرسة:

     في السنة الثانية من عمره، ينام الطفل بمعدل 12-13 ساعة يومياً، منها ساعة إلى ساعتين في النهار، و 11 ساعة في الليل. في هذه المرحلة من العمر تبدأ مواعيد نوم الطفل بالانتظام أكثر. المشاكل الرئيسية التي تحدث في هذا العمر هي: رفض النوم وحيداً، البكاء عند موعد النوم، والاستيقاظ باكياً في الليل.

تتضمن الاستراتيجية المناسبة لهذا العمر ما يلي:

ê عرّف الطفل دائماً متى يكون موعد نومه.

ê تجنب تعريض الطفل للإثارة (كاللعب) قبل موعد نومه.

ê حاول جعل الطفل يحب غرفة نومه، وذلك من خلال وضع بطانيات وأغطية

   جذابة ، إضافة إلى السماح له باصطحاب اللعبة المفضلة إلى غرفة نومه وهكذا.

ê عوّد طفلك على نظام معين قبل النوم، مثل قراءة قصة قبل النوم.

ê قاوم رغبة الطفل في قصة أخرى أو رغبته في الشرب وغير ذلك من الأمور

   التي قد يلجأ إليها الطفل لإبقاء والديه معه أطول فترة ممكنة.

ê كن ثابت في قرارك وعلى نفس المبدأ كل ليلة.

ê إذا كان طفلك ينام في غرفة خاصة به فعوده بأنك لن تبقى معه في الغرفة حتى

    يغفو، ولكنك بالتأكيد ستكون قريباً منه إذا احتاجك.

ê في هذا العمر قد يستيقظ الطفل من نومه في الليل (مثل الكبار)، لذلك يجب أن

    يتعلم الطفل بالتدريج كيفية العودة إلى النوم. فإذا بكي الطفل عند استيقاظه

   (وأنت تعرف بأن هذه عادته، أي أنه لم يصبه أي مكروه) فانتظر لمدة خمس

   دقائق قبل الذهاب إلى غرفته، وعندما تذهب ابق معه لوقت قصير ولا تحاول

   حمله، إجعل المحادثة بسيطة وقصيرة إلى أقل درجة ممكنة، ثم غادر حتى إن

   بقي الطفل يبكي. إذا استمر في البكاء انتظر لمدة عشر دقائق قبل الذهاب إليه

   مرّة أخرى، وابق لفترة قصيرة ثم غادر غرفته. إذا استمر في البكاء انتظر لمدة

   15 دقيقة قبل العودة إليه، وهكذا.

ê إذا رفض الطفل البقاء في غرفة نومه، فاستخدم أسلوب إغلاق الباب؛ إما أن

    يبقى في السرير أو أن الباب سوف يُـغلق. ولكن مهما حدث فلا تقفل الباب

    بالمفتاح فذلك مرعب، وإنما امسك الباب وهو مغلق لعدة دقائق قبل أن تعيد

    فتحه وإعادة المحاولة.

    تكرار حضور الوالدين من وإلى غرفة الطفل يبعث الطمأنينة في نفس الطفل، كما أنه يعطي الطفل شعور بأنهما لن يتركاه إلى الأبد. على الرغم من أن ترك الطفل يبكي في فترة التعليم هذه مؤلم للوالدين؛ إلا أن الخبراء يقولون بأنها لن تترك أي أثر نفسي على الطفل.

العمر من 6-12 سنة (سن المدرسة):

      بشكل عام عند بلوغ الطفل سن السادسة فإنه عادة لا يحتاج إلى أن يغفو أثناء النهار، كما أن مجمل ساعات النوم تقل إلى 11 ساعة في اليوم، وحين يصبح في العاشرة من عمره تكون عدد ساعات حوالي 10 ساعات يومياً. خلال هذه الفترة تختفي المشاكل التي واجهته في طفولته المبكرة، كما أن معظم الأطفال ينعمون بنوم هادئ أثناء الليل، ويكونون يقظين تماماً أثناء النهار. وكالكبار، فإن بعض الأطفال كالطيور المبكرة (أشخاص النهار) يستيقظون مبكرين وينامون مبكرين وبعضهم كطيور الليل (أشخاص الليل). المشكلة الرئيسية في هذا العمر هي موعد النوم أكثر من كونها مشكلة في النوم. وأكثر مشكلة شيوعاً في هذا العمر هي رفض النوم، فالطفل يحاول تأخير موعد نومه إما لمشاهدة التلفزيون أو اللعب أو حل الواجبات المدرسية. وقلّة النوم في هذا العمر تظهر نتائجه السلبية في النهار، فالنوم غير الكافي كفيل بجعل الطفل عصبي وتصرفاته غريبة أثناء النهار، كما أن الطفل قد ينام أو يفقد تركيزه في المدرسة.

فيما يلي بعض النصائح التي تساعد الوالدين لضمان نوم أفضل لأبنائهم:

ê ضع موعد نوم مبكر ليتم اتباعه. على الرغم من أن موعد النوم قد يختلف من

    طفل إلى آخر، إلا أنه عليك اتباع الموعد الذي تجده يوفر نوم كاف لطفلك.

ê يجب أن تكون غرفة نوم الطفل جذابة ومريحة.

ê يجب أن لا يكون في غرفة الطفل تلفزيون أو ألعاب كمبيوتر أو ألعاب أخرى،

    يمكن السماح للطفل بالاحتفاظ بلعبته المفضلة معه في السرير أو النوم معها.

ê علّم طفلك اتباع بعض العادات الحميدة قبل النوم مثل الذهاب إلى الحمام،

    وتنظيف الأسنان . . . الخ.

ê ابدأ بتعليم ابنك دعاء النوم (الورد).

متى تطلب المساعدة؟

   ما سبق كان توجيهاً للوالدين لمساعدة أطفالهم لتعلم عادات وأساليب نوم جيدة. ومع ذلك، فإن الأطفال قد يعانون من اضطرابات في النوم والتي تحتاج إلى المساعدة وبالتالي إلى علاج طبي. إذا كان نوم الطفل يتعب الطفل أو أياً من أفراد العائلة، أو إذا كان طفلك يعاني من أحد الشكاوي التالية فذلك يعني أن الوقت قد حان لاستشارة الطبيب المختص:

الشخير، نوم غير ملائم في النهار (مثل النوم في المدرسة بعد نوم ليلة هنيئة)، عدم القدرة على النوم في الليل، تكرار الاستيقاظ من النوم في الليل، المشي المتكرر أثناء النوم أو الكوابيس.

مرض نوبات النعاس (النوم القهري)

Narcolepsy

 النوم القهري مرض يصيب الجهاز العصبي ويرافق المريض مدى الحياة وإذا لم يشخص ويعالج قد يؤثر على المريض تأثيرا بالغا كما سيتم توضيحه لاحقا.  أهم أعراض المرض نوبات شديدة من النعاس لا يمكن مقاومتها.  ويقدر أن المرض يصيب حوالي 1:1000  من الناس من كلا الجنسين أغلبهم لا يتم تشخيصهم.  ويمكن أن تظهر أعراض النوم القهري في أي عمر ولكنها تظهر في معظم الحالات في بداية سن المراهقة. وهناك أدوية تساعد المريض كثيرا ولكن لا يوجد علاج   يقضي على المرض.  والنوم القهري مرض عضوي ينتج عن نقص مادة في الجهاز العصبي تدعى أوركسين (هيبوكريتين).  ولا علاقة للمرض بأي سبب نفسي.  والمرض ليس له تأثيرات عضوية أخرى ولا يؤثر على حياة المرضى بصورة مباشرة.  ويبدو أن العامل الوراثي يلعب دورا في ظهور المرض.

 ما هي المشاكل التي يمكن أن يواجهها المريض المصاب بالنوم القهري؟

         لأن المرض غير معروف بعد لدى الكثير من الناس، فإن المرضى المصابين بهذا المرض يعانون الكثير قبل أن يتم تشخيصهم.  وتجد العائلة والمدرسين والزملاء صعوبة في فهم ما يحدث للمريض.  وحتى المريض نفسه يجد صعوبة في فهم ما يحدث له.  ويصور الناس الشخص المصاب بالنوم القهري في صورة الشخص الكسول والخامل مما ينعكس سلبا على نفسية المريض ويقلل من ثقته بنفسه ويخلق له مشاكل كثيرة في المدرسة والعمل.

 ما هي أعراض المرض؟

 هناك أربعة أعراض رئيسية للمرض:

زيادة النعاس أثناء النهار: ويتكون من نوبات من النعاس لا يمكن مقاومتها تحدث أثناء النهار ويمكن أن تحدث في أي وقت وبدون سابق إنذار.  وقد تحدث هذه النوبات في أوقات وأوضاع غير مناسبة.  فقد تحدث أثناء قيادة السيارة أو بعض الأعمال التي تحتاج إلى التركيز مما قد ينتج عنه عواقب وخيمة.  وقد يستمر النوم من لحظات إلى أكثر من ساعة ويشعر بعدها المريض بالنشاط. وهذا العرض هو أكثر الأعراض شيوعا ويصيب جميع المرضى.

الشلل المفاجئ أثناء اليقظة:  وهذا العرض هو العرض المميز للنوم القهري.  وخلاله يحدث شلل أو ضعف في عضلات الجسم كلها أو بعضها كأن يكون هناك ضعف في عضلات مفصل الركبتين أو عضلات العنق التي تحمل الرأس أو عضلات الفك السفلي أو عضلات الذراعين أو عضلات التحدث مما يجعل الكلام غير واضح وفي بعض الحالات يكون هناك شلل كامل في الجسم وقد يسقط المريض على الأرض ويظهر وكأنه مغمى عليه ولكنه في واقع الأمر في كامل وعيه. و عادة ما يكون هذا الضعف للحظات قليلة ولكنه في بعض الحالات قد يستمر لدقائق.  وعادة ما تبدأ نوبات الشلل أو الضعف في المواقف العاطفية المفاجئة كالانفعال والغضب أو السرور والضحك.

شلل النوم:  وهو عدم القدرة على تحريك الجسم أو أحد أعضائه عند بداية النوم أو عند الاستيقاظ.  وتستغرق أعراض شلل النوم من ثوان إلى عدة دقائق، وخلالها يحاول بعض المرضى طلب المساعدة أو حتى البكاء؛ لكن دون جدوى، وتختفي الأعراض مع مرور الوقت أو عندما يلامس أحد المريض أو عند حدوث ضجيج.

الهلوسة التي تسبق النوم:  وهي أحلام تشبه الحقيقة تحدث عند بداية النوم ويصعب أحيانا تفريقها عن الواقع.  وتوصف بالهلوسة وتكون في بعض الحالات مخيفة.  وما يميز هذه الأحلام أنها تحدث عند بداية النوم في حين أن الأشخاص الطبيعيين يبدءون الأحلام بعد ساعة إلى ساعة ونصف من بدأ النوم.

 وهناك أعراض أخرى قد يعاني منها المصابون بهذا المرض:

  النوم المتقطع خلال الليل: بالرغم من زيادة النعاس خلال النهار فإن المرضى قد يعانون من النوم المتقطع خلال الليل لأسباب غير معروفة.

الحركات الذاتية اللاإرادية: حيث أن نوبة النوم قد تحدث خلال قيام المريض ببعض الأعمال الروتينية فيستمر المريض في عمل ما كان يقوم به قبل النوبة دون وعي منه ولا يتذكر أنه فعل ذلك عند استيقاظه.  وهذه الظاهرة قد تكون خطيرة إذا كان المريض يقوم ببعض الأعمال التي تحتاج للتركيز كالقيادة مثلا.

 

 ما الذي يحدث في الدماغ خلال هذه الظاهرة الغريبة؟

من الثابت علمياً أن النوم يتكون من عدة مراحل، أحد هذه المراحل يدعى (حركة العين السريعة)، وتحدث الأحلام خلال هذه المرحلة.  وتبدأ هذه المرحلة في الحالات الطبيعية بعد حوالي ساعة ونصف من بداية النوم.  وقد خلق الله سبحانه وتعالى آلية تعمل لتحمينا من تنفيذ أحلامنا؛ تدعى هذه الآلية (ارتخاء العضلات). وارتخاء العضلات يعني أن جميع عضلات الجسم تكون مشلولة خلال مرحلة الأحلام ما عدا عضلة الحجاب الحاجز وعضلات العينين. فحتى لو حلمت بأنك الرجل الخارق (سوبرمان)، فإن آلية ارتخاء العضلات تضمن لك بقاءك في سريرك. وتنتهي هذه الآلية بمجرد انتقالك إلى  مرحلة أخرى من مراحل النوم أو استيقاظك من النوم، إلا أنه وفي بعض الأحيان يستيقظ المريض خلال مرحلة حركة العين السريعة، في حين أن هذه الآلية (ارتخاء العضلات) لم تكن قد توقفت بعد؛ وينتج عن ذلك أن يكون المريض في كامل وعيه ويعي ما حوله، ولكنه لا يستطيع الحركة بتاتاً. والمرضى المصابون بالنوم القهري يدخلون مرحلة الأحلام مباشرة عند نومهم.  وحيث أن الشخص لا يكون قد استغرق في النوم بعد فإنه يشعر أن الحلم أكثر حيوية وقد لا يستطيع تفريقه عن الواقع.  وحيث أن المرضى المصابون بهذا المرض لديهم  زيادة كبيرة في نسبة مرحلة الأحلام فإن هذه المرحلة من النوم أو جزء منها قد تحدث للمريض وهو مستيقظ وهذا ما يفسر زيادة النعاس خلال النهار و الشلل المفاجئ أثناء اليقظة.

 هل يؤثر هذا المرض على التحصيل العلمي للطلاب؟

هذا المرض لا يؤثر بصورة مباشرة على الذكاء أو القدرات العقلية ولكنه قد يؤثر بصورة غير مباشرة على التحصيل العلمي نتيجة للنوم الزائد ونقص ثقة المريض بنفسه.  لذلك يجب التعرف على المرضى بأسرع وقت وبدء علاجهم.   كما أنه يجب شرح الحالة للمدرسين في المدرسة أو للزملاء في العمل حتى يتم تفهم المرض ومساعدة المرضى.

 كيف يتم تشخيص المرض؟

بعد التقييم السريري وأخذ التاريخ المرضي يطلب من المريض إجراء دراسة للنوم خلال الليل حيث يتم مراقبة العديد من وظائف الجسم العضوية خلال النوم لاستبعاد أي أسباب أخرى لزيادة النعاس.  وفي نهار اليم التالي للدراسة الليلية يجرى اختبار آخر يدعى اختبار احتمالات النوم خلال النهار (MSLT). لإجراء هذا الاختبار فإن على المريض البقاء في مركز النوم  معظم اليوم التالي لليلة دراسة النوم.  وخلال هذا الاختبار يعطى المريض عدة فرص للنوم (4-5 غفوات قصيرة) ويقاس خلالها المدة التي يستغرقها المريض للنوم وللوصول إلى مرحلة الأحلام.

 كيف يتم علاج المرض؟

بالرغم من أنه لا يوجد علاج يشفي من هذا المرض إلا أنه يمكن السيطرة على أكثر الأعراض في أغلب الحالات.

زيادة النعاس: وينقسم العلاج إلى علاج بالعقاقير الطبية والعلاج السلوكي.

êالعلاج بالعقاقير: هناك الكثير من الأدوية المنبهة التي تستخدم في هذه الحالة أهمها مشتقات الأمفيتامين.  وحديثا تم استخدام عقار جديد يدعى مودافينيل.  والمريض الذي يستخدم أيا من هذه الأدوية يحتاج إلى متابعة دقيقة من طبيب مختص.

êالعلاج السلوكي:

 ويتكون أساسا من الانتظام الكامل في مواعيد النوم والاستيقاظ وفي نظام الحياة بصورة عامة

الغفوات الاستراتيجية: وتعني أخذ غفوات قصيرة (10-15 دقيقة) عند الشعور بالنعاس الشديد إذا سمحت الظروف.

شلل النوم و الشلل المفاجئ أثناء اليقظة والهلوسة التي تسبق النوم:  ويستخدم لعلاجها مضادات الاكتئاب.  وسبب استخدام هذه الأدوية أنها تقلل من مرحلة الأحلام مما ينتج عنه تخفيف الأعراض الساب

 حوادث السيارات والنوم

Sleep and Car Accidents

 النوم نعمة عظيمة من نعم الله وهو عملية فزيولوجية معقدة يمر بها الإنسان يوميا لكي يستعيد الجسم نشاطه ويستعيد الذهن يقظته وتركيزه. وبالرغم من أن هذه العملية تحدث يوميا إلا ان الكثير لا يدركون أو يتجاهلون أهميتها مما ينعكس سلبا على صحة الإنسان و على الكثير من أموره الحياتية. وقد أثبتت الأبحاث العلمية التجرييية أن النوم الغير طبيعي الناتج عن نقص عدد ساعات النوم أو حدوث اضطرابات خلال النوم يؤدي إلى زيادة النعاس ونقص التركيز والبطء في ردة الفعل للعوارض المفاجئة وهو أمر يدركه أكثر الناس. ومن مضاعفات اضطرابات النوم الخطيرة زيادة حوادث السيارات الناتج عن نوم السائقين.

وهذا يقودنا للحديث عن أسباب زيادة النعاس التي قد تؤدي إلى نوم السائق خلف عجلة القيادة، وهي كثيرة أهمها وأكثرها شيوعا عدم الحصول على ساعات نوم كافية أثناء الليل وهو سبب شائع يتعلق بنمط حياة الشخص وظروف عمله. ونقص النوم أصبح مشكلة عالمية بسبب التغيرات التي صاحبت المدنية الحديثة ويبدو أن هذه المشكلة شائعة في المملكة حيث أظهرت بعض الدراسات التي أجريناها واجراها زملاء آخرين أن عدد ساعات النوم لدينا قد تكون أقل من المعدل المطلوب.

ومن المهم أن ندرك أن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان تختلف من شخص إلى آخر، وكل إنسان يعرف عدد الساعات التي يحتاجها ليكون نشيطا اليوم التالي.

و هناك عدد من اضطرابات النوم العضوية التي تسبب زيادة النعاس مثل الشخير وتوقف التنفس أثناء النوم ومرض نوبات النعاس (النوم القهري).

ويعتبر النوم أثناء القيادة مشكلة شائعة ذات مضاعفات خطيرة وقاتلة. فقد أظهر استفتاء أجري في الولايات المتحدة أن 51% من السائقين يستمرون في قيادة سيارتهم حتى عند شعورهم بالنعاس الشديد وأعترف مليونا سائق أنهم ناموا خلال قيادة السيارة مما نتج عنه حوادث. وأظهر استفتاء آخر أجري في بريطانيا أن 11% من السائقين أقروا بنومهم على الأقل مرة واحدة خلال القيادة. وأظهرت دراسة أجرتها اللجنة الوطنية لاضطرابات النوم في الولايات المتحدة (National Commission for Sleep Disorders) أن النعاس خلال القيادة كان أحد المسببات ل 36% من الحوادث المميتة في حين أظهر تقرير نشرته إدارة النقل والبيئة في بريطانيا أن 20% من الحوادث المميتة والخطيرة نتجت عن النعاس خلال القيادة. وأظهر الاستبيان أن خمس السائقين فقط يوقفون سياراتهم للحصول على غفوة عند شعورهم بالنعاس الشديد.

وقد وجد الباحثون في الولايات المتحدة أن واحدا من كل 30 سائقا على الطرق الطويلة يشعر بنعاس شديد أثناء القيادة. كما أظهرت احصاءات الإدارة الوطنية للمرور والأمن في الولايات المتحدة أن نعاس السائقين خلال القيادة يعتبر السبب الرئيس لأكثر من 100 الف حادث سنويا.

وحدوث النوم والنعاس يصل اعلى نسبة له عند السائقين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18-29 سنة وهذه الفئة العمرية عادة ما يكون التزامها بالأنظمة المرورية ضعيفا مما يزيد الأمر سوءا. وسبب زيادة النعاس لدى هذه الفئة العمرية ناتج عن السهر لساعات متأخرة ليلا والالتزام بمواعيد عمل مبكرة نهارا، كما أن هذه الفئة تتضمن الطلاب الجامعيين والذين قد يسهرون لساعات متأخرة للمذاكرة، وقد أظهر بحث أجريناه مؤخرا أن طلاب كلية الطب ينامون ما معدله حوالي 6 ساعات يوميا وهو أقل بكثير من المعدل اليومي المتعارف عليه لهذه الفئة العمرية.

كما كما أن نقص النوم يؤدي إلى حدة الطبع وسرعة الغضب مما قد ينتج عنه السرعة الزائدة وعدم التعاون مع السائقيت الآخرين وهذا يزيد من احتمالات وقوع الحوادث.

وقد أظهرت الاحصاءات أن نسبة الحوادث الناتجة عن النعاس تزداد بين منتصف الليل والساعة السادسة صباحا.

إنه لإحساس مخيف ان تتخيل عدد السائقين خلف عجلة القيادة الذين لم يحصلوا على نوم كاف والخطر الكبير الذي قد يسببونه، وهنا علينا أن نتذكر أن الحوادث المروعة تحتاج إلى نقص تركيز السائق لجزء من الثانية فقط.

وبالاضافة لما سبق فإن بعص السائقين ينام خلف مقود السيارة بصورة متكررة حتى لو حصل على ساعات نوم كافية كما أنه قد ينام في اوضاع كثيرة غير مناسبة للنوم كالنوم أثناء القراءة أو أثناء مشاهدة التلفاز وفي بعض الأحيان قد ينام المصاب في الأماكن العامة أو في العمل. والذين تنطبق عليهم هذه الصفات يكونون في الغالب مصابين بأحد اضطرابات النوم التي تسبب زيادة النعاس كالشخير وتوقف التنفس أثناء النوم وهي مشكلة طبية معروفة تحدث نتيجة لحدوث انسداد متكرر في مجرى الهواء العلوي (الحلق) بصورة كاملة أو جزئية بسبب عيوب خلقية أو تضخم في أنسجة الحلق ويصاحبه عادة شخير، مما يؤدي إلى انقطاع التنفس، أو التنفس بشكل غير فعال الأمر الذي يؤدي إلى تقطع في النوم، وهذا التقطع بدوره يؤدي إلى زيادة النعاس أثناء النهار. وهذه المشكلة أكثر شيوعا عند أصحاب الأوزان الزائدة. وأظهرت دراسة أمريكية أجريت على 913 شخص ونشرت في مجلة الأكاديمية الأمريكية لطب النوم أن احتمال وقوع حوادث سيارات للمصابين بتوقف التنفس الخفيف أو الذين يعانون من الشخير الأولي هو ثلاثة أضعاف الإنسان السليم وترتفع النسبة إلى سبعة أضعاف عند المصابين بتوقف التنفس المتوسط.

وللحد من مشكلة الحوادث الناتجة عن النوم أثناء القيادة فإن أنظمة المرور في كثير من الدول تمنع السائقين المصابين باضطرابات النوم التي تؤدي لزيادة النعاس من القيادة حتى يتم علاجهم طبيا. كما أن بعض شركات السيارات بدأت في تطوير بعض الأساليب التي تكتشف نعاس السائق لتنبيهه عند حدوث النعاس كقياس عدد طرفات العين والتي تزيد عند النعاس كما أن بعض الشركات تحاول قياس نشاط المخ الكهربي أثناء القيادة وتحاول شركات أخرى تركيب كاميرا أسفل السيارة لاكتشاف ميلان السيارة البسيط عن مسارها الطبيعي وغيرها من المحاولات إدراكا من المصنعين بخطورة النعاس أثناء النوم.

ونحن بدورنا ننصح السائقين بالتالي، لمساعدتهم على تفادي النعاس أثناء القيادة:

• الحصول على نوم كاف وعدم القيادة عند الشعور بالخمول

• تجنب القيادة في الأوقات التي تعوّد جسمك فيها أن ينام سواء كان ذلك في الليل أو حتى وقت غفوتك النهارية المعتادة لأن ساعتك الحيوية المتعودة على وقت معين للنوم قد تتغلب على رغبتك بالبقاء مستيقظا

• لا تكابر وتذكر ان الإغفاء لجزء من الثانية قد ينتج عنه حادثا مميتا. لذلك أحصل على غفوة عند شعورك بالنعاس واعلم أن الغفوات القصيرة من 15-20 دقيقة تستطيع أن تزيد نشاطك وتركيزك

• عدم قيادة السيارة بعد تناول الادوية التي تزيد النعاس كمضادات الحساسية والأدوية النفسية ومضادات الألم

• إذا كنت تعاني من شدة النعاس خلال القيادة وفي أوقات وأماكن غير مناسبة للنوم فإننا ننصحك بمراجعة طبيبك لأنك قد تكون مصابا بأحد اضطرابات النوم

• بالرغم من الإعتقاد الشائع بين السائقين من أن رفع صوت المذياع أو التوقف والحركة لبعض الوقت أو فتح النافذة للسماح لنسمة الهواء بالدخول قد تبقي السائق مستيقظا إلا انه لم يثبت أن أيا من ذلك يزيد من تركيز وانتباه السائق

• تذكر أن المنبهات كالقهوة تحتاج إلى نصف ساعة لبدء عملها كما أن مفعولها يخبو بعد عدد قليل من الساعات

النوم والغذاء

Sleep and Food

قد يؤثر الغذاء والطعام على النوم يشكل مباشر أو غير مباشر، فمثلا بالطرق المباشرة فإن بعض المرضى قد يكون لديهم حساسية من بعض الأطعمة وهذه الحساسية تظهر بشكل أرق في الليل وعدم القدرة على بدء النوم أو النوم بشكل متواصل مما ينتج عنه تقطع النوم كما أنه قد يصاحب هذه الأعراض نوبات من البكاء وإثارة نفسية وحركية وإرهاق بالنهار وهو ما يعرف بالأرق الناتج عن حساسية الطعام (Food Allergy Insomnia) وهو من الأمراض الموجودة ضمن التصنيف العالمي لاضطرابات النوم ويتم تشخيصه بعد استبعاد المسببات الأخرى للارق، كما أن هذا النوع من الحساسية قد يصاحبه أعراض جلدية واضطرابات في الجهازين التنفسي والهضمي. ويصيب هذا الاضطراب عادة الأطفال في السنين الأولى من العمر (2-4 سنوات) ويزول تدريجيا مع تقدم العمر كما أنه قد يصيب الكبار بسبب عدد من من الماكولات التي تسبب حساسية للمريض كالبيض والسمك وغيرها. ويعتبر هذا الاضطراب من الأسباب الرئيسية للارق عند الرضع, ففي الدراسات وجد أن معظم حالات الأرق لدى الرضع يعود سببها لنوع الحليب الذي يتناوله الطفل مما يؤدي إلى الحساسية وقلة النوم، فإذا ما تغير الحليب زال الأرق، ومن الأطعمة التي تسبب هذا النوم من الحساسية الحليب، الذرة، القمح، الكاكاو، المكسرات، وبياض البيض، وبعض المأكولات البحرية إضافة إلى الفطر.

وهناك اضطراب آخر يعرفب متلازمة زيادة الأكل والشرب اثناء النوم

(Nocturnal [Drinking] Eating Syndrome) وهو يصيب في العادة الأطفال الرضع حيث يستيقظون في الليل من 4-8 مرات بحالة جوع شديد لتناول الحليب أو العصير مما يؤثر على نومهم ونوم والديهم ويغير كذلك من الساعة البيولوجية لديهم حيث يستمر الطفل في نفس نظام نوم حديثي الولادة من حيث كثرة عدد الغفوات وقلة النوم المتواصل بالليل وعلاج هذه المشكلة في أساسه سلوكي حيث أن على الوالدين أن يدركوا أن الطفل بعد سن 6 أشهر بإمكانه النوم طوال الليل بدون تناول أي وجبة. وقد يصيب هذا الاضطراب الكبار كذلك حيث يستيقظون في حالة جوع شديد مرة أو أكثر خلال الليل ويأكلون بشراهة ثم يعودون للنوم مما ينتج عنه نوم متقطع وزيادة مفرطة في الوزن. وتزداد هذه المشكلة عند الاشخاص الغير منتظمين في حياتهم من حيث مواعيد النوم والاستيقاظ وتناول الوجبات كما أنها قد تظهر عند موظفي الشفتات أو الأشخاص الذين يعيشون في بيئة كثيرة السهر. ويتم تشخيص هذا الاضطراب عند الكبار بعد استبعاد الأمراض العضوية التي تسبب الجوع كقرحة الاثني عشر أو مرض السكر. وهذه المتلازمة أيضا من ضمن الاضطرابات الموجودة في التصنيف العالمي لاضطرابات النوم ولها شروطها للتشخيص وعلاجها في الأساس سلوكي وذلك بتغيير سلوك المريض تجاه الطعام وكذكلك أخذ وجبة خفيفة قبل النوم ويفضل أن تحتوي على البروتينات.

ونوع الوجبة المتناولة قبل النوم قد يؤثر على النوم. فبعض الأطعمة قد تؤدي إلى سوء الهضم ومن ثم زيادة الغازات أو التلبك المعوي وبالتالي الاستيقاظ المتكرر أثناء النوم. والوجبات الثقيلة قبل النوم بفترات قصيرة وبالذات الوجبات ذات المحتوى الدهني العالي قد تؤدي إلى تقطع النوم وكما قد تزيد من احتمال ارتجاع حمض المعدة إلى المرئ ومن ثم تقطع النوم. ولا ينصح بتناول الوجبات الغنية بالكربوهيدرات والسكريات قبل النوم لأنها تزيد من نشاط الجسم ومن عمليات الأيض مما قد يسبب الأرق. وقد أظهرت الدراسات العلمية أن جميع المنبهات إذا تم تناولها قبل النوم تؤثر على جودة النوم حتى عند الذين يظنون أن المنبهات كالقهوة لا تؤثر على نومهم.

أما العلاقة غير المباشرة بين النوم والطعام، فإن الافراط في تناول الطعام يؤدي إلى السمنة و زيادة الوزن وهذا بدوره يزيد من احتمال ظهور الكثير من اضطرابات النوم المتعلقة بالسمنة كالشخير وتوقف التنفس أثناء النوم وهو مايتميز بانسداد متكرر في مجرى الهواء العلوي خلال النوم مما قد ينتج عنه توقف متكرر للتنفس اثناء النوم وهذا اضطراب خطير له مضاعفات عضوية كثيرة وخطيرة.

 لتجنب السمنة أحصل على نوم كاف

Sleep and Obesity

وصلتني أسئلة كثيرة تستفسر عن علاقة النوم بزيادة الوزن وهل نقص النوم يؤدي إلى زيادة الوزن. وقد أظهرت أكثر من دراسة سابقة أن نقص النوم قد يكون أحد الأسباب المؤدية إلى السمنة وكما نعلم أن الكثير من الأشخاص لايحصلون على ساعات نوم كافية بسبب ضغوط الحياة والمدنية الحديثة. وقد أظهرت أكثر من دراسة محلية كذلك أن معدل السمنة في بلادنا في ازدياد مضطرد خلال السنوات القليلة الماضية بسبب الكثير من التغيرات التي طرأت على عادات المجتمع كتغير عادات الأكل وقلة الجهد الجسدي المبذول ولكن هل يمكن أن يكون نقص النوم أحد هذه التغيرات كذلك؟ ومن المعلوم أن السمنة أحد أهم مسببات المشاكل الصحية المختلفة لذلك يعتبر متابعة أسبابها ومحاولة الحد من شيوعها من أهم أولويات الجهات الصحية المختلفة. ويبدو من الدراسات القليلة التي أجريت في مجتمعنا أن هناك نقص في عدد ساعات النوم لدى الكثير من الأشخاص بسبب عادة السهر التي أصبحت شائعة في المجتمع. ويبدو لن نقصاً النوم له تأثيرات سلبية على الصحة بصفة عامة. فقد نشر بحث في الشهر الماضي لمجموعة من الباحثين من جامعة لندن على عينة تكونت من أكثر من 17000طالب جامعي تراوحت أعمارهم بين 17-30سنة في 24دولة أن 63% ناموا من 7- 8ساعات في اليوم و21% نامو أقل من 6ساعات وأن 16% ناموا أكثر من 8ساعات. وكانت المشاكل الصحية بصفة عامة أكثر عند الذين ناموا أقل من 6ساعات. لذلك يبدو أن هناك ارتباطاً بين مدة النوم والصحة بصفة عامة ومن هذه الأمور الصحية ارتباط قصر مدة النوم بزيادة الوزن.

وكما أسلفت سابقا أظهرت العديد من الدراسات وجود ارتباط وعلاقة بين السمنة وقلة عدد ساعات النوم. وأظهرت دراسة أجريت على حوالي 100شخص في الولايات المتحدة ونشرت نتائجها في مجلة حوليات الطب الباطني وجود ارتباط بين نقص النوم وزيادة الوزن. وحديثا كذلك أظهرت الدراسات وجود علاقة بين النوم واثنين من أهم الهرمونات التي تتحكم بالشهية والأكل. وهذان الهرمونان هما ليبتين (Leptin) وقريلين (Ghrelin). فزيادة الهرمون الأول يؤدي إلى نقص الشهية وزيادة الهرمون الثاني يؤدي إلى الجوع أو زيادة الشهية والأكل. ونقص النوم إلى نقص هرمون الليبتين الذي يسبب الشبع وزيادة هرمون القريلين الذي يسبب الجوع. أي أن نقص النوم قد يؤدي فسيولوجيا إلى زيادة الوزن بسبب زيادة الشهية. وأظهرت نتائج بحث ميداني على طلاب الثانوية في إحدى الولايات الأمريكية ونشر في مجلة النوم والتنفس هذا الشهر، أن 90% من طلاب الثانوي ينامون اقل من ثماني ساعات في اليوم و19% ينامون أقل من 6ساعات يوميا. كما ظهر من المسح أن 20% من طلاب الثانوي يعانون من زيادة الوزن حسب المعايير العالمية. وخلصت نتائج الدراسة إلى وجود علاقة قوية بين الإكثار من شرب القهوة ونقص عدد ساعات النوم من جهة وزيادة الوزن من جهة أخرى. فقد وجد الباحثون أن احتمال السمنة عند الطلاب الذين ينامون اقل من خمس ساعات يوميا كان 8.5أضعاف احتمال زيادة الوزن عند الطلاب الذين ناموا أكثر من 8ساعات. في حين كانت الاحتمالات الأخرى 2.8ضعف للذين ينامون 5- 7ساعات و 1.3للذين ينامون 7- 8ساعات  .وقد تكون هناك أسباب أخرى تربط نقص النوم بزيادة الوزن منها على سبيل المثال أن الذين يسهرون في العادة يكونون من النوع الخامل وهو إما يسهرون لمشاهدة التلفزيون أو لأداء عمل مكتبي وهذا النوع من النشاط يصاحب عادة بالأكل وعادة الأكل غير الصحي المحتوي على سعرات حرارية عالية أي أنه يؤدي في النهاية لزيادة الوزن.

ما يمكنني قوله في هذا السياق أن هناك علاقة أكيدة بين نقص النوم وزيادة الوزن وأن هناك عدة نظريات تحاول تفسير هذه العلاقة والبحث العلمي مازال متواصلاً لمعرفة أسباب هذا العلاقة ولكن حتى يتوصل العلم إلى السبب الرئيسي لعلاقة نقص النوم بزيادة الوزن نقول، إذا أردتم أوزانا مثالية فاحصلوا على نوم مثالي.

 النوم ومستوى السكر في الدم

Sleep and Blood Sugar Level

 كل يوم يظهر لنا البحث العلمي أهمية جديدة للنوم، فالله سبحانه وتعالى لم يخلق النوم عبثا ولكن لفوائد كثيرة علمنا بعضها ولا زلنا نكتشف وبصورة مستمرة الكثير منها.  فقد وجد العلماء في أكثر من بحث علمي علاقة بين اضطرابات التنفس أثناء النوم والتي ينتج عنها الشخير وتوقف التنفس أثناء النوم وبين الإشارات الأولية لمرض السكر.  حيث أن توقف التنفس أثناء النوم والشخير قد يزيدان من مقاومة الخلايا للأنسولين مما ينتج عنه ارتفاع مستوى السكر في الدم وصعوبة السيطرة عليه. وقد لاحظ باحثون من فرنسا من خلال متابعة مجموعة من الرجال المصابين بتوقف التنفس أثناء النوم، أنهم أكثر عرضة للإصابة بالأعراض المبكرة لمرض السكر مقارنة بمجموعة مماثلة من غير المصابين بالسكر.  وقد تم فحص 700 رجل اشتبه بإصابتهم باضطرابات التنفس أثناء النوم، وتم اختبار دمهم قبل وبعد جرعة من الجلوكوز لمعرفة مدى كفاءة تعامل أجسامهم مع السكر. وقد أظهرت النتائج أن نصف من يعانون من اضطراب التنفس ظهر لديهم إشارات أيضا على خلل في بعض الوظائف الحيوية التي لها علاقة بمرض السكر. من جهة أخرى أظهرت دراسة حديثة أجريت في السويد أن نسبة الإصابة بتوقف التنفس أثناء النوم عند مرضى السكر هي ضعف نسبتها في مجموعة مماثلة من الأصحاء.  لذلك يوصى بأن يتم فحص السكر لدى كل من يعانون من اضطراب التنفس أثناءالنوم.  الجديد الذي أردت أن أناقشه اليوم ان الأبحاث الحديثة اظهرت كذلك أن نقص عدد ساعات النوم في اليومو الليلة بسبب السهر أو أسباب أخرى وهي مشكلة من مشاكل المدنية الحديثة تعاني منها الكثير من المجتمعات ومنها مجتمعنا السعودي قد يؤثر على نظام الجسم المسئول عن تنظيم مستوى السكر في الدم ويزيد من احتمالات الاصابة بمرض السكر من النوع الثاني.  فقد أظهرت دراسة مخبرية نشرت في مجلة لانست أن إنقاص عدد ساعات النوم إلى أربع ساعات باليوم لمدة خمسة أيام أدى إلى اختلال بنسبة 40% في قدرة الجسم تعديل مستوى السكر كما نتج عنه زيادة مقاومة الجسم للأنسولين بنسبة 30%.  وفي دراسة أخرى على مجموعة من المتطوعين الذين ناموا لمدة خمس ساعات باليوم خلال يومين وتم إجراء بعض القياسات ثم سمح لهم بالنوم لمدة عشر ساعات يوميا على مدار يومين ثم أعيدت نفس القياسات، وجد الباحثون أن قصر مدة النوم على خمس ساعات باليوم زاد من مستوى السكر في الدم في الصباح واثر على مستوى هرمون الانسولين في حين أن النوم لمدة عشر ساعات لم يؤثر سلبا على السكر في الدم.  كما أظهرت دراسات أخرى  أجريت على اعداد كبيرة من الناس خارج المختبر أن نقص عدد ساعات النوم لأي سبب يزيد من احتمال الإصابة بالنوع الثاني من السكر.  وفي دراسة حديثة نشرت في شهر سبتمبر 2006 في مجلة حوليات الطب الباطني وجد الباحثون أن نقص عدد ساعات النوم يؤثر سلبا على مستوى التحكم في السكر في الدم على المدى الطويل مما قد يزيد من احتمال حدوث مضاعفات مرض السكر وأوصى الباحثون بضرورة التنبه إلى نظام النوم عند المرضى الذين يصعب السيطرة على مستوى السكر لديهم.  مما سبق يتيبن لنا اهمية الحصول نوم كاف وهو أمر معروف لدى البعض وقد تعرضنا له سابقا بسبب تأثيره السئ على التركيز والمزاج والتحصيل العلمي وزيادة الوزن ولكننا اليوم استعرضنا ضررا جديدا للسهر وقلة النوم وهو إزدياد احتمال الاصابة بمرض السكر.  أسأل الله الكريم أن يحفظكم من كل مكروه. 

 نصائح لنوم سليم

Tips for Good Sleep

النوم عملية طبيعية نقوم بها كل ليلة. وحيث أن البشر ليسوا سواءً؛ فإن بعض الناس يخلد إلى النوم وقتما وأينما يشاء، في حين أن البعض الآخر يجد صعوبة في النوم، وعندما ينام فهو لا ينعم بالراحة ولا يستعيد نشاطه. وهناك أسلوب حياة معين وعادات غذائية معينة، إضافة إلى السلوك الفردي تساعد على النوم السليم، حيث أن هذه العوامل بإمكانها التأثير إيجاباً على النوم السليم كماً ونوعاً. وحديثنا هنا سيقتصر على النواحي السلوكية في العلاج، ولن نتطرق للاضطرابات العضوية.

 هناك اعتقادات خاطئة حول النوم يجب توضيحها. يحتاج الشخص العادي من أربع إلى تسع ساعات للنوم كل 24 ساعة للشعور بالنشاط في اليوم التالي. وعلى كل الأحوال فإن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان تختلف من شخص إلى آخر، فالكثيرون يعتقدون بأنهم يحتاجون إلى ثمان ساعات نوم يومياً، وأنه كلما زادوا من عدد ساعات النوم كلما كان ذلك صحياً أكثر، وهذا اعتقاد خاطئ. فعلى سبيل المثال إذا كنت تنام لمدة خمس ساعات فقط بالليل وتشعر بالنشاط في اليوم التالي فإنك لا تعاني من مشاكل في النوم. البعض الآخر يعزي قصور أداءه وفشله في بعض الأمور الحياتية إلى النقص في النوم، مما يؤدي إلى الإفراط في التركيز على النوم، وهذا التركيز يمنع صاحبه من الحصول على نوم مريح بالليل ويدخله في دائرة مغلقة. لذلك يجب التمييز بين قصور الأداء الناتج عن نقص النوم وقصور الأداء الناتج عن أمور أخرى، كزيادة الضغوط في العمل وعدم القدرة على التعامل مع زيادة التوتر وغيرها.

و فيما يلي بعض النصائح لمن يواجهون مشاكل نقص النوم وذلك لتحسين نومهم (بعد استبعاد الأسباب العضوية):

êأخلد إلى السرير فقط عندما تشعر بالنعاس.

êاستخدم السرير للنوم فقط.

êاقرأ ورد (دعاء) النوم كل ليلة.

إذا شعرت بعدم القدرة على النوم، فانهض واذهب إلى غرفة أخرى ولا تعود لغرفة النوم إلى أن تشعر بالنعاس، عندها فقط عد إلى السرير. إذا لم تستطع النوم غادر غرفة النوم مرة أخرى. الهدف من هذه العملية هو الربط ما بين السرير والنوم ، ويجب الإدراك أن محاولة إجبار النفس على النوم عند عدم الشعور بالنعاس ينتج عنه الانزعاج والتذمر أكثر من كونه ينفع النوم. فاختصار الوقت في السرير يحسن نومك، في حين أن الإفراط في الوقت في السرير ينتج عنه نوم متقطع.

أعد الخطوة أعلاه كلما دعت الحاجة طوال الليل. قد تضطر خلال الليلة الأولى إلى النهوض من خمس إلى عشر مرات أي أنك لن تنال قسطاً كافياً من النوم. ولكن زيادة الحرمان من النوم في الليالي الأولى يسهل الاستغراق في النوم فيما بعد. وباستخدام الطريقة السابقة والالتزام بها، عادة ما يعود النوم إلى طبيعته خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وقد أوضحت الدراسات العلمية فعالية هذا الأسلوب في العلاج.

استخدم ساعة المنبه واستيقظ في نفس الوقت صباح كل يوم، بغض النظر عن عدد الساعات التي قد نمتها في الليل. حاول المحافظة على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة خلال أيام الأسبوع، وكذلك في عطلة نهاية الأسبوع.

يطالب العديد من المعالجين المرضى المصابين بالأرق بعدم أخذ أي غفوة خلال النهار، وهذا الموضوع يحتاج إلى شئ من التفصيل. ففي حين أن بعض الناس لا ينامون بشكل جيد أثناء الليل عندما يغفون خلال النهار، نجد أن آخرين ينامون بشكل أفضل خلال الليل. لذلك كن طبيب نفسك، وأفعل ما هو أفضل لك دون الأخذ بالاعتبار ما يقوله الآخرون، فمثلاً جرّب أن تغفو لمدة أسبوع، وتجنب أي غفوة خلال الأسبوع الذي يليه وحدد بنفسك في أي وقت كان نومك أفضل. والغفوة خلال النهار يفضل أن تكون بين صلاة الظهر والعصر، ولا تتجاوز فترة النوم (30-45) دقيقة.

إذا كنت من الناس اللذين تراودهم الأفكار والهواجس عندما يخلدون إلى النوم ولا تستطيع إيقاف تلك الأفكار، أو أنك تبدأ بالتفكير بجدول عمل اليوم التالي، فقد يكون الحل لك هو (وقت إزالة القلق)، وذلك بتحديد وقت ثابت كل يوم (حوالي 30 دقيقة) وتصفية جميع الأمور المقلقة باستخدام ورقة وقلم. اتباع ذلك سوف يسمح لك بالذهاب إلى الفراش بفكر صافٍ ومستريح.

تجنب إجبار نفسك على النوم، فالنوم لا يأتي بالقوة. بدلاً عن ذلك ركز على عمل شئ هادئ يريح بالك كالقراءة أو مشاهدة التلفزيون أو آيات من القرآن وذلك لتشجيع الاسترخاء ومن ثم النوم.فالإنسان الذي يستمر في العمل حتى وقت نومه عادة ما يجد صعوبة في النوم لأن جسمه لم يأخذ حاجته من الاسترخاء الذي عادة ما يسبق النوم.

الدراسات العلمية أثبتت أن الرياضيين ينامون بشكل أفضل من الذين لا يمارسون الرياضة، فالتمارين العادية قد تشجع على النوم . ووقت ممارسة الرياضة ذو أهمية قصوى بالنسبة للنوم، فبداية الدخول في النوم يصاحبها انخفاض في درجة حرارة الجسم، بينما الرياضة تزيد من درجة الحرارة الجسم؛ لذلك يفضل أن يكون التمرين الرياضي قبل  وقت النوم على الأقل بثلاث إلى أربع ساعات. ومما يشجع النوم أيضاً قضاء 20 دقيقة في حمام ساخن قبل النوم بساعات قليلة (ساعتان إلى ثلاث ساعات).

 جو غرفة النوم:

يؤثر جو غرفة النوم على النوم بدرجة كبيرة، فدرجة الحرارة المرتفعة أو المنخفضة جداً تؤثر سلباً على نوعية النوم، لذلك يجب تعديل درجة حرارة الغرفة لتكون مناسبة.

ينتج عن الضوضاء العالية المتقطعة نومٌ خفيف متقطع لا يساعد الجسم على استعادة نشاطه ولا يمنحه الفرصة للحصول على مراحل النوم العميق. يمكن التخلص من هذه الضوضاء بما يسمى "الضوضاء البيضاء" وهي أن يكون في الخلفية صوت ثابت الشدة ومتواصل  كصوت مروحة أو جهاز التكييف.

كما أن الضوء القوي في غرفة النوم من العوامل التي تؤثر على النوم. لذلك يفضل أن يكون ضوء غرفة النوم خافتاً.

تجنب النظر المتكرر إلى ساعة المنبه، لأن ذلك قد يزيد التوتر ومن ثم الأرق، وتجنب استخدام الساعات التي تضئ بالليل.

 الطعام والشراب:

يجب تجنب تناول الوجبات الغذائية الثقيلة قبل موعد النوم بحوالي 3-4 ساعات، حيث أنه من الثابت أن تناول الوجبات الثقيلة في أي وقت من النهار يؤثر سلباً على جودة النوم.

o يمكن لوجبة خفيفة قبل موعد النوم أن تشجع النوم.

o   من نعم الإسلام أن حرم تناول المشروبات الكحولية. فتناول الكحول قد يؤدي إلى النوم مبدئياً؛ ولكنه من المثبت علمياً أنه ما إن يبدأ الجسم في التفاعل مع المادة الكحولية فإن ذلك يؤدي إلى التقطع في النوم والأرق الشديد، كما أن المواد الكحولية تزيد من فرص الاختناق (الانقطاع في التنفس) أثناء النوم.

o  جميع أنواع المشروبات التي تحتوي على كافيين تؤثر سلباً على النوم، خاصة إذا تم تناولها في فترة المساء أو قبل موعد النوم. وقد أثبتت الدراسات أن الكافيين يسبب الأرق حتى عند أولئك  الذين يدّعون أنه لا يؤثر على نومهم.

 o   كما أن النيكوتين هو أحد أنواع المنبهات، فتدخين السيجارة يؤدي

  إلى نوم متقطع.

دراسات النوم

Sleep Studies

 قد تكون زيارة مركز اضطرابات النوم لدراسة النوم لليلة واحدة خبرة جديدة لك، فالتنويم لليلة واحدة في مركز اضطرابات النوم ليس كالتنويم لليلة واحدة في المستشفى. قد تتخيل بأنك سوف تنوّم في غرفة مليئة بالمعدات والشاشات وفريق طبي سوف يراقبك طوال الليل؛ لكن ذلك بعيداً عن الواقع.

عليك أن تنظر إلى الأمر وكأنك تنام في فندق أو في بيت أحد أقاربك. فالغرفة التي ستنوّم بها هي غرفة مؤثثة بشكل خاص. فهي تحتوي على خزانة لحفظ ، كما بإمكانك التحكم بالإضاءة حسب رغبتك.

 ما هي دراسة النوم؟

إن النوم عملية معقدة، والتي يحدث خلالها العديد من العمليات الفيزيولوجية وفي بعض الحالات المرضية. ولكي نفهم نومك وأي مشاكل قد تحدث خلاله، فإننا نحتاج لمراقبة بعض المؤشرات الفيزيولوجية خلال النوم، حيث يتم مراقبة المؤشرات التالية: الموجات الكهربائية في الدماغ، حركات العضلات، التنفس من خلال الفم وفتحتي الأنف، الشخير، معدل وانتظام دقات القلب، حركات الساقين، حركات الصدر والحجاب الحاجز، معدل الأكسجين في الدم ومعدل طرد ثاني أكسيد الكربون من الجسم. لمراقبة هذه الوظائف، نقوم بوضع بعض الأقراص المعدنية على الرأس والجلد باستخدام نوع من المواد اللاصقة، إضافة إلى أحزمة مطاطية مرنة سوف تضع حول البطن والصدر لمراقبة التنفس. وسوف يثبت أنبوب صغير من البلاستيك بالقرب من الفم والأنف لمراقبة التنفس. أما مستوى الأكسجين فسم يتم قياسه من خلال مشبك مثبت على الأصابع.

كل الأدوات السابقة غير مؤلمة، كما أنها مصممة خصيصاً لتكون بأقصى درجات الراحة.

وفي غرفة المراقبة سوف تكون كل الأجهزة يديرها فني متخصص في هذا المجال. وسوف تكون لك الحرية في التقلب أثناء النوم، والنوم بالوضعية التي تكون أكثر أريحية كما لو كنت في بيتك. عند الحاجة تستطيع طلب الفني من خلال ميكروفون في أي وقت خلال الدراسة.

كل هذه العملية تتم بسرية تامة للحفاظ على خصوصية المريض.

 ماذا يتوجب علي فعله قبل دراسة النوم؟

في نهار يوم دراسة النوم يتوجب عليك ما يلي:

تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين (شاي، قهوة، بيبسي، كوكا كولا، الشوكالاته)، بعد الساعة الثانية ظهراً.

تجنب النوم لفترات قصيرة خلال النهار (القيلولة) .

قبل الحضور إلى مركز اضطرابات النوم، اغسل شعرك وجففه وذلك لتسهيل عملية اللصق.

 جهز حقيبة صغيرة بها الأشياء التي قد تحتاجها خلال الليلة التي ستقضيها، مثل: أدوية، فرشاة ومعجون الأسنان، ملابس النوم ومنشفة.

  إذا كانت لك أي طلبات أخرى، الرجاء تبليغها لفريق العمل في مركز النوم قبل بدء العمل ليتمكنوا من مساعدتك.

 ما الذي سوف يحدث عند وصولي إلى مركز اضطرابات النوم؟

سوف يطلب منك الحضور إلى مركز اضطرابات النوم ما بين الساعة السابعة و الثامنة مساءً. عند وصولك سوف يستقبلك الفني ويريك غرفة نومك، بعد ذلك بإمكانك الجلوس للاسترخاء أو القراءة. قبل موعد نومك، سوف يثبت الفني الأسلاك والأقطاب الكهربائية اللازمة لمراقبة نومك. سوف يوقظك الفني الساعة السادسة صباح اليوم التالي، وإذا كنت ترغب بالاستيقاظ قبل ذلك فالرجاء إخبار الفني قبل البدء في الدراسة.

إذا أوضحت الدراسة أنك تعاني من أي مشاكل في التنفس أثناء النوم، فإن الفني قد يوقظك من النوم لاستخدام جهاز يضخ هواء بضغط مناسب، حيث يضخ الهواء من خلال قناع يثبت حول الأنف.وعادة ما يناقش طبيبك إمكانية استخدام هذه الآلة في العيادة.

 ماذا سيحدث بعد الدراسة؟

إن تحليل وتفسير دراسة النوم هي عملية معقدة. فدراسة نموذجية للنوم تستهلك من 800 إلى 1000 ورقة من المعلومات، وعملية تحليلها تحتاج الكثير من الوقت والجهد. لذلك فإن نتائج الدراسة لن تكون جاهزة فوراً (بعد انتهاء الدراسة مباشر)، بل سوف يقوم بتحليلها واستخراج النتائج طبيبك، حيث سيقوم الطبيب بمناقشة النتائج والخطة العلاجية عند حضورك للموعد التالي. وهنا نود تذكيرك بأن الفني لن يقوم بتسليمك النتائج، كما لا يمكن مناقشتها خلال مكالمة هاتفية.

تتطلب بعض الحالات إجراء اختبار نوم آخر كجزء من تقييم النوم، يدعى هذا الاختبار: اختبار احتمالات النوم خلال النهار (MSLT). لإجراء هذا الاختبار فإن عليك البقاء في مركز النوم  معظم اليوم التالي لليلة دراسة النوم. إذا كانت حالتك تستدعي إجراء هذا الاختبار فإن طبيبك سوف يناقشه معك في العيادة قبل إجراءه. هذا الاختبار عبارة عن سلسة من الغفوات تبدأ في صباح اليوم التالي بعد ليلة دارسة النوم.

الشخير

Snoring

ما هو الشخير؟

الشخير مرض شائع يصيب حوالي 30% من البالغين.  والجميع لديهم فكرة عن الشخير، ولا بد أنك تعرف على الأقل شخصاً واحداً يشخر خلال نومه. قد يكون هذا الشخص شريك (شريكة) حياتك، أحد والديك، أو أحد أصدقائك.وينظر الكثير من الناس إلى الشخير على أنه موضوع للسخرية والتندر والصور الكاريكاتورية، ولكن على الجميع أن يدرك أن الشخير قد يكون أحد أعراض مرض خطير يعرف بانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم. وفي حالة إصابة المريض بهذا المرض فإنه بالتأكيد لا مجال للتندر والسخرية، وعلى المريض مراجعة الطبيب المختص للتأكد من تشخيص المرض، ومن ثم علاجه إذا استدعى الأمر.

وببساطة يمكن تعريف الشخير على أنه صوت مزعج يصدر أثناء التنفس (عادة الشهيق) خلال النوم، وهو نتيجة لضيق مجرى الهواء بسبب تضخم الأنسجة الناعمة في الحلق أو عيوب في الأنف, وفي كثير من المصابين بالشخير يكون انسداد مجرى الهواء جزئياً، ولكنه عند البعض الآخر يكون انسداداً كاملاً . ويستمر هذا الانسداد لعدة ثوان. وخلال الانسداد الكامل يختفي الشخير ثم يعود مرة أخرى مع عودة التنفس، حيث يبدأ التنفس بشهيق كبير. عندما يحدث ذلك فإن المريض في غالب الأمر مصاب بمرض انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم. والشخير يمكن أن يكون مرضاً منفرداً بذاته دون حدوث انسداد في مجرى الهواء ودون تأثير على استقرار النوم، وفي هذه الحالة يعرف بالشخير الأولي أو الاعتيادي أو البسيط أو الحميد. وهذه المشكلة قد تكون اجتماعية أكثر منها طبية.

 كيف يختلف الشخير الحميد عن الشخير المصاحب لانقطاع التنفس؟

الشخير الحميد أو الأولي لا يؤثر على استقرار النوم وبالتالي لا يكون مصاحباً لأعراض اضطرابات النوم الأخرى مثل الأرق أو زيادة النعاس خلال النهار. وللتأكد من أن الشخير حميداً قد يحتاج بعض المصابين لإجراء دراسة النوم في مركز اضطرابات النوم. ودراسة النوم عند هؤلاء توضح استقرار النشاط الكهربائي في المخ خلال النوم، كذلك التنفس ومستوى الأكسجين في الدم وخلو الدراسة من أي علامات اضطرابات النوم الأخرى.

 كيف يمكن مساعدة المرضى المصابين بالشخير الحميد (الأولي)؟

بادئ ذي بدء، يجب التأكد من عدم إصابة المريض بانقطاع التنفس الانسدادي. إذا ذكر لك طبيب غير مختص أن المشكلة حميدة، يجب أن تأخذ ذلك بشيء من التحفظ حتى تراجع أخصائي اضطرابات النوم.

بعد التأكد من التشخيص، هناك بعض الأمور التي قد تساعد على التخلص من الشخير، فإنقاص الوزن مثلاً قد يؤدي إلى اختفاء المشكلة تماماً. كما أن الشخير يحدث بصورة أكبر عندما ينام المريض على ظهره، لذلك فإن النوم على الجنب قد يخفف من المشكلة. ويجب كذلك اجتناب الحبوب المنومة، حيث أنها قد تحول الشخير من مجرد شخير أولي إلى انقطاع في التنفس.

 بالإضافة إلى السابق، هناك أمور أخرى أكثر تعقيداً قد تفيد بعض المرضى:

  ê   موسعات الأنف الخارجية: وهي عبارة عن شريط لاصق توجد بداخله شريحة معدنية، يلصق هذا الشريط على السطح الخارجي للأنف تحت عظمة الأنف مباشرة. وتعمل الشريحة المعدنية على توسيع فتحتي الأنف ومن ثم تجويف الأنف الداخلي. وقد أوضحت بعض الدراسات أن هذه الطريقة قد تفيد بعض مرضى الشخير.

  ê   تركيبات الأسنان: وهي عبارة عن تركيبات بلاستيكية توضع داخل الفم، حيث تعمل عادة على توسيع مجرى الهواء وبقاءه مفتوحاً خلال النوم. وهناك أنواع من هذه التراكيب فمنها: 

1-    التراكيب التي تدفع الفك السفلي إلى الأمام، وهذه التراكيب هي الأكثر شيوعاً.

2-  التراكيب التي تجذب اللسان إلى الأمام، وبالتالي تمنع اللسان من الرجوع إلىالخلف وسد مجرى الهواء أثناء النوم (هذا النوع أقل شيوعاً من النوع الأول). 

  ê   الجراحة: هناك العديد من العمليات الجراحية التي تم تطويرها لعلاج الشخير. ولكن التدخل الجراحي لا يفيد كل المرضى، لذلك وقبل أي تدخل جراحي يحتاج المريض إلى فحص دقيق لمجرى الهواء والأنف. والتدخل الجراحي يتفاوت من عمليات جراحية تحت التخدير العام إلى جراحة الليزر والسمومنوبلاستي الذي تستخدم فيه الموجات الحرارية لإزالة الأنسجة المترهلة في الحلق في جلسة أو أكثر في العيادة.

انسداد مجرى التنفس

خلال النوم تسترخي عضلات الجسم بصفة عامة، ويشمل هذا الاسترخاء عضلات مجرى الهواء العلوي، وهي العضلات التي تساعد على إبقاء مجرى التنفس مفتوحاً وتسهل حركة الهواء من وإلى الرئتين. وهذا الاسترخاء لا يؤثر عادة على سعة مجرى التنفس عند معظم الناس، إلا أن فئة معينة من الناس يكون لديهم القابلية لانسداد مجرى الهواء أثناء النوم، وقد يكون هذا الانسداد كلياً أو جزئياً. ويمكن تفسير المشكلة عند هؤلاء الناس بشكل مبسط

  أن مجرى الهواء العلوي ينسد بشكل متكرر أثناء النوم بصورة كاملة أو جزئية، مما يؤدي إلى انقطاع التنفس، أو التنفس بشكل غير فعال الأمر الذي يؤدي إلى تقطع في النوم، وهذا التقطع بدوره يؤدي إلى زيادة النعاس أثناء النهار. ويعرف انسداد مجرى الهواء الكلي وانقطاع التنفس أثناء النوم، بانقطاع التنفس الانسدادي في حين يعرف ضيق مجرى الهواء أثناء النوم الذي لا ينتج عنه انسداداً كاملاً لمجرى الهواء بمتلازمة زيادة مقاومة  مجرى الهواء العلوي.

     وانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم هو مشكلة طبية معروفة تحتاج إلى العناية الطبية، وإذا أهملت هذه المشكلة فإنها تؤدي إلى عدة مضاعفات، بعضها قد تهدد حياة المصاب. وتصيب هذه المشكلة 2-4% من الأشخاص متوسطي العمر، ويقدر أن 18 مليون أمريكي مصابين بانقطاع التنفس أثناء النوم، وللأسف لا توجد إحصاءات مماثلة في المملكة العربية السعودية، ولكن من ممارستنا الطبية يبدو أن هذه المشكلة شائعة جدا .

 الأعراض:

إن المفاتيح الرئيسية لمعرفة احتمال الإصابة بانقطاع التنفس أثناء النوم هي:

فرط النعاس أثناء النهار أو كثرة الخمول والتعب، والشخير، التوقف عن التنفس أثناء النوم، وزيادة اللهاث أو الشعور بالاختناق (الشرقة) والاستيقاظ . والمرضى المصابون بتلك الأعراض هم عادة من الذكور المتوسطي العمر الذين يعانون من الوزن الزائد (السمنة)، ولكن هذا الاضطراب قد يصيب أشخاصاً من مختلف الأعمار ومن كلا الجنسين وحتى أصحاب الأوزان الطبيعية. وبعض المرضى قد يكون لديهم مشاكل غير طبيعية في الأنف أو الحلق أو أي جزء من مجرى الهواء العلوي. وعلى القارئ أن يدرك أن تناول الكحول أوالحبوب المنومة تزيد من عدد مرات وفترة انقطاع التنفس خلال النوم عند المرضى المصابين بهذا الاضطراب أو الذين لديهم القابلية للإصابة به.

 كيف يؤثر انسداد مجرى الهواء على النوم؟

عندما ينسد مجرى الهواء خلال النوم؛ فإن المريض لا يستطيع استنشاق الأوكسجين وطرد ثاني أكسيد الكربون، مما يؤدى إلى انخفاض مستوى الأوكسجين وزيارة نسبة ثاني أكسيد الكربون في الدم، وذلك بدوره ينبه الدماغ إلى النقص في الأوكسجين والزيادة في ثاني أكسيد الكربون لكي يعيد التنفس، وذلك يؤدي إلى الاستيقاظ من النوم للحظات (2-3 ثوان)، وفي كل مرة يستيقظ فيها المريض فإن الدماغ يرسل إشارة إلى عضلات مجرى الهواء العلوي لفتح المجرى؛ حيث تستكمل عملية التنفس وعودة التنفس غالباً ما يصاحبها صدور صوت شخير عالٍ أو لهاث.وعلى الرغم من أهمية الاستيقاظ المتكررة لإعادة علمية التنفس؛ إلا أن الاستيقاظ المتكرر يمنع المريض من الحصول على القدر الكافي من النوم العميق ويؤثر على جودة النوم.

ما هي عواقب انسداد مجرى الهواء أثناء النوم؟

إن أول العواقب التي تظهر لدى الأشخاص المصابين بانسداد مجرى الهواء هي الشعور بالنعاس إضافة إلى الضعف في التركيز ونقص القدرة الإنتاجية والأداء أثناء فترة النهار. وعواقب هذا الاضطراب تتراوح ما بين الأعراض البسيطة التي تزعج المصاب إلى المشاكل الكبيرة التي قد تهدد حياته بالخطر، ومن النتائج التي تترتب على هذا الاضطراب شعور المريض بالاكتئاب وحدة الطبع والقصور الجنسي وصعوبات في التعلم ومشاكل في الذاكرة إضافة إلى النوم في الأوقات التي لا يريد المريض النوم فيها. لقد تم تقدير أن 50% من مرضى توقف التنفس أثناء النوم يعانون من ارتفاع ضغط الدم كما ثبت علميا أن توقف التنفس أثناء النوم هو أحد المسببات المباشرة لزيادة ضغط الدم.  ويعاني 50-60% مَن هؤلاء المرضى من ضعف في القلب كما يعانون أيضاً من عدم انتظام التنفس أثناء النوم. وإذا أهمل علاج هذا الاضطراب فإنه يؤدي إلى عدم انتظام دقات القلب، والذبحة القلبية، أو الجلطة الدماغية.  وثبت حديثا أن توقف التنفس أثناء النوم يؤدي إلى مقاومة الجسم للأنسولين والإصابة بمرض السكر.  وبسبب زيادة النعاس فإن هناك  زيادة كبيرة في حوادث العمل نتيجة للنوم المفاجئ (يرتفع معدل التعرض لحوادث السيارات إلى ثلاثة أضعاف عند المرضى المصابين بانقطاع التنفس أثناء النوم مقارنة بالأشخاص العاديين)، إضافة إلى تدهور في نوعية الحياة.

 كيف يتم تشخيص توقف التنفس أثناء النوم؟

إن تشخيص توقف التنفس أثناء النوم ليس بالأمر السهل والسبب أن هناك أسباب مختلفة تؤدي إلى زيادة النعاس أثناء النهار. ويحتاج المريض إلى إجراء دراسة لتشخيص المرض وتحديد مدى حدته وخطورته.

 كيف يعالج اضطراب انقطاع التنفس أثناء النوم؟

توضع الخطة العلاجية لكل مريض على حده بناء على تاريخه الطبي والفحص السريري ونتائج دارسة النوم.

المشكلة الأساسية عند المرضى المصابين بهذا الاضطراب هي انسداد مجرى التنفس والذي يمنع الهواء من الوصول إلى الرئتين. لذلك فإن إعطاء المريض الأوكسجين (عادة) لا يفيد في مثل هذه الحالات لأنه لا يحل مشكلة الانسداد. كما أن العقاقير الطبية (بشكل عام) لا تحسن من حالة هؤلاء المرضى.

علاج المصابين بهذا الاضطراب يتكون من شقين: طرق العلاج العامة وطرق العلاج المحددة، وفيما يلي شرح بسيط لهذين الشقين:

طرق العلاج العامة:هناك بعض الأمور التي تساعد على انسداد مجرى الهواء أثناء النوم مثل الحبوب المنومة، والكحول والتدخين لذلك يجب الابتعاد عنها.كما أن النوم على الظهر يساعد من احتمال انسداد مجرى الهواء عند بعض المرضى المصابين بالشخير، وقد يساعد نومهم على الجنب في وضع حد لهذه المشكلة، ويمكن الوصول إلى هذه الوضعية في النوم باستخدام بعض الأساليب مثل خياطة جيب على الظهر في ملابس النوم، ووضع كرة تنس في هذا الجيب، ذلك سيجعل النوم على الظهر غير مريح ويؤدي تدريجياً على تدريب المريض على النوم على الجنب. إن زيادة الوزن تؤدي إلى زيادة احتمال الإصابة بانقطاع التنفس أثناء النوم، لذلك فإن إنقاص الوزن قد يساعد في تقليص هذه المشكلة؛ إن نقص 10% فقط من وزن الجسم قد يؤدي إلى نتائج فعالة على مستوى انقطاع التنفس. في أغلب الحالات لا تكفي الطرق العامة لعلاج هذا الاضطراب، وعندها يحتاج المريض إلى وسائل أخرى للعلاج.

طرق العلاج  المحددة:

ضغط الهواء الموجب: يعتبر ضغط الهواء الموجب العلاج الأساسي لانقطاع التنفس أثناء النوم. وتتلخص طريقة العلاج في أن يضع المريض قناعاً على وجهه يغطي منطقة الأنف، هذا القناع موصول بجهاز ضخ الهواء تحت ضغط موجب. ويعمل ضغط الهواء الموجب كدعامة تمنع انسداد مجرى الهواء. ويقوم الفني بضبط ضغط الهواء خلال دراسة النوم، ويستخدم الحد الأدنى للضغط الذي يكفل منع انسداد مجرى الهواء، حيث يجب على المريض أن يستخدم الجهاز في كل مرة يخلد إلى النوم. هذا الجهاز صغير وخفيف الوزن (1.5كلغ) كما أنه غير مزعج ومعظم المرضى يعتادون عليه بعد فترة بسيطة.

تركيبات الأسنان: هذه الأدوات هي أدوات بلاستيكية، يقوم بتصميمها طبيب أسنان وتوضع في الفم أثناء النوم لتصحيح وضعية الفك السفلي لزيادة حجم مجرى الهواء. وقد تبين أن هذه الأدوات تساعد بعض المرضى الذين يكون  انغلاق مجرى التنفس لديهم بسيط، أو المصابين بالشخير وليس لديهم انغلاق في مجرى التنفس، وقد تسبب بعض الألم أو الحساسية للفك السفلي عند بعض المرضى. ويوجد الآن بعض التراكيب الجاهزة التي يمكن تركيبها في عيادة اضطرابات النوم.

العمليات الجراحية: لقد تم تطوير بعض العمليات الجراحية لزيادة حجم مجرى الهواء ومن ثم علاج انغلاق مجرى التنفس. وتعتبر العمليات الجراحية العلاج الأولي لأغلب الأطفال المصابين بهذه المشكلة، ولكن نسبة نجاح العملية لدى الكبار متفاوت ويعتمد على خبرة المركز الطبي وخبرة الجراح. الآثار الجانبية طويلة المدى غير معروفة بعد، ويصعب التنبؤ عادة بنوعية المرضى الذين قد ينجح معهم التدخل الجراحي. ومن الضروري أن يعرف المرضى بأن العملية الجراحية قد تحد من الشخير؛ إلا أنها قد لا تحل مشكلة انغلاق مجرى الهواء، لذلك فإن يجب على جميع المرضى أن يخضعوا لدارسة النوم لليلة واحدة بعد إجراء العملية. وتتفاوت العمليات الجراحية من العمليات تحت التخدير العام إلى استخدام الليزر أو الموجات الحرارية في جلسات متكررة في العيادة.

الخطوات التي ينصح باتباعها لمساعدة مستخدمي جهاز ضخ الهواء الموجب (CPAP) على التأقلم على الجهاز:

1-     استخدم الجهاز وأنت مستيقظ لمدة ساعة يومياً، وتمرن على التنفس خلال القناع.

2-     استخدم الجهاز خلال قيلولتك في منتصف النهار، فعادة ما يكون التأقلم خلال هذا الوقت أفضل منه بالليل.

3-      استخدم الجهاز خلال الساعات الثلاث الأولى من النوم بالليل.

4-      استخدم الجهاز لساعات أكثر بالليل حتى تتمكن من استخدامه طوال الليل.

     ê  عندما تستطيع القيام بأي خطوة بدون أية مضايقات تقدم إلى الخطوة

  التي تليها، وننصح عادة بالتقدم للخطوة التالية بهد 5 أيام.

     ê   إذا كان لديك استفسارات؛ اتصل بالفريق المعالج.

 النوم عندالسيدات

 Wemen's sleep 

هناك بعض الأمور التي تميز المرأة وتجعل نومها مختلفا بعض الشيء مما يستدعي منا بعض التفصيل. فالمرأة من أقل فئات المجتمع في عدد ساعات النوم حيث يصل معدل عدد ساعات النوم عند السيدات بين 30-60 سنة إلى أقل من 7 ساعات يوميا خلال أيام الأسبوع. ويعود ذلك إلى عوامل عدة تتميز بها المرأة. فالمرأة تمر بتغيرات فزيولوجية معينة تؤثر على جودة نومها كالدورة الشهرية، والحمل وسن انقطاع الطمث. فتغير مستوى الهرمونات الذي يصاحب التغيرات السابقة يؤثر على جودة النوم. كما أن للمرأة دور مميز في رعاية شئون الأسرة وتربية الأطفال وفي بعض الأحيان العمل خارج البيت مما يؤثر بصورة مباشرة على نومها. ونقص النوم خلال الليل ينعكس سلبا على المرأة خلال النهار. وعندما تتفهم المرأة تأثير العوامل السابقة فإن ذلك سيساعدها في الحصول على نوم أفضل.

ما تأثير الدورة الشهرية على النوم؟

يصاحب الدورة الشهرية تغير في مستوى الهرمونات الأنثوية في الجسم مما يؤثر على النوم. وتأثر السيدات بهذا التغير ليس ثابتا فقد يختلف التأثير من سيدة لأخرى. ويمكن تقسيم التأثيرات على التالي:

• الأيام السابقة للدورة: وخلال هذه الأيام تشعر الكثير من النساء بالاحتقان والصداع وتغير المزاج والاكتئاب والتوتر. وهذا يؤثر على النوم حيث تعاني أكثر السيدات من الأرق والنوم الغير مريح خلال هذه الفترة وعلى العكس من ذلك فإن بعض السيدات قد يعانين من زيادة النعاس والنوم.