مصطلحات اجتماعية: المعتقدات

المعتقدات: Croyances

شبكة النبأ: في كثير من الحالات يتوقف تصرف الفاعلين الاجتماعيين على المعتقدات: حتى ولو كنت لا أتحمل أية عقوبة خلقية أو اجتماعية إذا امتنعت عن الاقتراع وحتى لو كنت واثقاً من أن صوتي لا يمكن أن يغير نتيجة الانتخاب، فإني مع ذلك أذهب لاقترع إذا اعتقدت أنه (من المناسب) أن أفعل ذلك. يكون التصرف في هذه الحالة محكوماً بمعتقد معياري. ويمكن أن يحكم كذلك بمعتقدات وضعية: سوف اقترع لأني أعتقد ان التصويت سيكون كثيفاً. إن التمييز بين المعتقدات الوضعية والمعتقدات المعيارية أمر جوهري. تشكل الأولى أحكاماً يمكن أن يكون لها طرائق مختلفة. فيمكنها أن تأخذ شكل المقولات التي تؤكد وجود أو عدم وجود حدث معين أو بصورة أعم حالة للأشياء، إمكانيتها أو استحالتها؛ ويمكنها، مع شيء من الدقة، أن تجمع الاحتمال إلى الحدث أو حالة الأشياء المعنية. ثمة خاصية عامة للمعتقدات الوضعية هي كون صحتها من حيث المبدأ قابلة للمراقبة من خلال المواجهة مع الواقع. يقتضي بالطبع أن نشير إلى هذا التقييد، إذ إن معتقداً وضعياً يمكن أن يأخذ شكل مقولة تقديرية يتعلق بمستقبل بعيد إلى حد ما ومحدد التاريخ بوضوح إلى حد ما. ومن المفارقة أن صحة المعتقدات المعيارية غير قابلة للإثبات في جوهرها، وحتى قابلة للتعريف بصعوبة، علينا أن نشير مع ذلك إلى أن المعتقدات المعيارية والمعتقدات الوضعية تكون أحياناً مرتبطة ارتباطاً وثيقاً، كما لاحظ ذلك باريتو، وهكذا فإن جملة المقولات: (لا بد من اختيار الاتجاه السياسي أ بدلاً من ب، إذ أن ب تقود إلى النتيجة ب1، ذلك أن النتيجة ب1 غير مرغوب فيها)، تستخلص نتيجة معيارية لمقولتين الأولى وضعية والثانية معيارية. ثمة تمييز آخر مهم: وهو ذلك الذي يواجه بين المعتقدات المعيارية والأحكام القيمية. تعالج الأولى مسائل إجرائية، بالمعنى الواسع للكلمة، في حين تؤكد الثانية وجود مبادئ تنظيمية للفعل. وهكذا، يعتقد بارسونز أن مثال الكمال الشخصي هو قيمة أساسية وثابتة في الثقافة الأمريكية. ولكن يمكن لهذه القيمة، وفقاً للظروف، أن تتعلق بمعايير مختلفة. فتجتمع مع قيمة الكمال وفقاً للحقبات الزمنية مقتضيات معيارية مختلفة في مادة التربية: في نهاية القرن التاسع عشر كانت تعرّف المجتمعية بأنها التدرّب على الفضائل الطهرية؛ أما في النصف الثاني من القرن العشرين فتعتبر بأنها التدرب على الاستقلال الذاتي وعلى المسؤولية. ولكن في الحالين، يتم إدراك القواعد التربوية بصفتها خاضعة لقيمة ثابتة وهي: تهيئة الأولاد نحو الكمال الشخصي.

بعد إيراد هذا التمييز باختصار، يمكن إعادة المسائل الرئيسية المطروحة من قبل التقليد الاجتماعي بخصوص المعتقدات، إلى بعض العناوين الرئيسية: حساسية المعتقدات بالنسبة إلى الواقع؛ خاصية التنظيم إلى حد ما للمعتقدات؛ دور المعتقدات ووظيفتها في تحديد ما يلي:

1- أغراض الفعل الفردي والفعل الجماعي.

2- الوسائل الأكثر ملاءمة لتحقيق الأغراض؛ والعلاقات بين البنى الاجتماعية والمعتقدات، ودور المصالح في تحديد المعتقدات – وبتعاير أخرى محتوى النظرية النفعية للمعتقدات.

فيما يتعلق بالنقطتين الأوليين، يمكننا الاكتفاء بإشارات قصيرة، يمكن أن تكون المعتقدات حساسة إلى حد ما تجاه تأثير التجربة: إذا اعتقدت بحصول حدث ولم يحصل، يتم التخلي بسهولة عن الاعتقاد إذ اعتقدت أن المساواة الاجتماعية مدعوة للازدياد، يمكنني ألا أحبط بإثباتات العكس. إن المعتقدات متفاوتة الحساسية إذن إزاء التجربة، بفعل محتواها وطبيعة الأحكام التي تعبر عنها ودقة هذه الأحكام، وكذلك بفعل شخصية الفاعل ودوره الاجتماعي، وهكذا يذكر ميلتون فريدمان أنه صعق دوماً بغياب الدوغماتية والانفتاح الفكري لرجال الأعمال، كما صعق على العكس بدوغماتية الكثيرين من المثقفين. ذلك أن معتقدات الأولين، كما يقول، تصب في أفعال تكون عقوبتها مباشرة (مقدمة سيمون A time for truth, W.E Simon، نيويورك، Berkey Books، 1979) من جهة أخرى، تقتضي الإشارة إلى أن المعتقدات تكون وفقاً للحالات معزولة إلى حد ما أو مقترنة بشكل وثيق إلى حد ما مع معتقدات أخرى. وفي المثالين السابقين نحن إزاء معتقدات فردية تعبر عن نفسها بواسطة اقتراح بسيط (يجب أن نصوّت) (سيكون الاقتراع كثيفاً) ولكن في غالب الأحيان، تنتمي المعتقدات الفردية إلى ما قد اتفق على تسميته بأنظمة المعتقدات، فالشخص (الكاثوليكي) يعتقد بجملة من المقترحات المعيارية والوضعية، ويكون الأمر هكذا بالنسبة للشخص (الليبرالي) إذا كنت أعتقد بوجوب التصويت لحزب معين، فإن هذا الاعتقاد يملك كل الفرص لأن يكون مرتبطاً بمعتقدات أخرى، اعتقاد بملاءمة برنامجه وفي فعالية زعيمه وربما اعتقاد برؤية للعالم وحتى بأيديولوجيا.

إن المسائل الخاصة بدور المعتقدات ووظائفها ومحدداتها الاجتماعية، أكثر تعقيداً وأكثر أهمية وأفضل استكشافاً من قبل التقليد السوسيولوجي، وكما أشار إلى ذلك بغزارة مؤلفون شديدو الاختلاف مثل دوركهايم وفيبر وباريتو، فإن المعتقدات تلعب دوراً أساسياً في الحياة الاجتماعية، يمكنها أن تحدد أهداف الفعل الفردي والجماعي. ويمكنها أن توجه البحث عن الوسائل. بالنسبة للأهداف: هكذا يفرض التقييم الوضعي نفسه، على حكومات المجتمعات الليبرالية. أما بالنسبة للوسائل: عندما تكون الأغراض التي يسعى إلى تحقيقها الفاعل الاجتماعي معقدة، لا يكون غالباً خيار الوسائل نتيجة لانتقاء عقلاني في عالم من الممكنات، ولكنه ينجم بالأحرى عن التقييم الوضعي لبعض أنماط الوسائل، ومن الاعتقاد أن هذا النمط من الوسائل أفضل من الأنماط الأخرى. إذا كنت ألاحق غرضاً بسيطاً (مثلاً توجيه رسالة عاجلة إلى ك..) لن يكون من الصعب علي تحديد الوسيلة الأكثر ملاءمة للغرض المقصود إذا كنت ألاحق غرضاً معقداً (مثلاً، النجاح في الحياة) تكون الوسائل التي استعملها محددة هي نفسها بواسطة المعتقدات. وهكذا يلاحظ بشلر في كتاب (الانتحارات) أنه بالإمكان (اختيار) استراتيجية وجودية عامة للتبعية وللسيطرة، ويمكن إجراء التمييزات نفسها بخصوص العقل الجماعي. إن حكومة معينة تلاحق في الوقت نفسه بصورة عامة، أغراضاً تكون معقدة إلى حد ما، وبمقدار ما يتزايد تعقيد الأغراض، بمقدار ما تقل الفرص في أن يكون النموذج العقلاني لانتقاء الوسائل، ممكن التطبيق بشكل مناسب، وتصبح الوسائل نفسها منتقاة بفعل المعتقدات التي يكون لها في هذه الحالة وظيفة التناسق الفكري: في الحالة التي يضغط فيها الفعل وعندما لا يكون لدينا لا الوقت ولا الوسائل أحياناً لقياس وتفحص نتائج الخيارات المختلفة، الممكنة، يكون للقرار فرص الاستناد إلى معتقدات أو نماذج مقولبة.

تقدم دراسات هيرشمان حول التنمية صورة جيدة لهذا الاقتراح. فوفقاً للظروف، إن حل مشكلة التخلف في الشمال الشرقي للبرازيل خلال الفترة المدروسة من قبل هيرشمان تم تصوره من قبل النخبة بصفته مسألة هندسية (بناء السدود، الخ)، وبصفته مسألة اقتصادية يمكن حلها بواسطة تنفيذ أواليات التحريض المناسبة، أو بصفته مسألة قانونية تم التعبير عن حلها بتعابير إجمالية إلى حد ما (تدابير مفروضة كان ينتظر منها ردود فعل يعتقد المصلح بواسطته أنه يعرف فئة الوسائل التي يكون في داخلها أفضل الفرص لإيجاد الحل للمشكلة المطروحة. من المتفق عليه، إن الطريقة التي تطرح فيها المشكلة، أي الغرض كما تتم ملاحقته، تتوقف كذلك على المعتقدات التي تتعلق بغايات الفعل الجماعي (من الأفضل تثبيت السكان في السرتاو من تركها تنتقل نحو الجنوب). كما أن مصلحي الجامعة الفرنسية في أواخر القرن التاسع عشر، ترددوا بين نموذجين، نموذج (المرفق العام) ونموذج المؤسسة. و(الخيار) بين هذين البديلين توجهه بالتأكيد التوقعات الجزئية التي يمكن صوغها عن حسنات ومساوئ كل نوع من الحلين. ولكن هذه التوقعات لا يمكن إلا أن تشكو من الفجوات الكثيرة. وذلك ليس إلا لأن النماذج تكون غير محددة بصورة كبيرة. ثمة ألف طريقة لتعريف تنظيم المرفق العام. فالتوجه نحو هذا النمط من الحلول أو ذاك يكون إذن بشكل حتمي، في جزء منه نتاج المعتقدات التي يسعى المختصون إلى إثبات صحتها بواسطة الاشتقاقات (باريتو) التي تستخدم الموارد الاستنتاجية المستعارة للبلاغة (مثلاً، إن تربية المواطنين هي موجب وطني، لذلك لا يمكن أن توكل إلا للدولة) وبصورة عامة، فإن هذين المثلين – والأمثلة الأخرى الكثيرة التي يمكن تقديمها – تبرهن على التبعية المتبادلة الوثيقة في كل عملية فعل فردي أو جماعي بين الأحكام القيمية (مثلاً، "إن تثبيت السكان في سرتاو هو مقتضى سياسي")، والمعتقدات المعيارية التي تتعلق بالإجراءات والتي تكون معاييرها هي معايير الملاءمة (لا يمكن الحصول على الغرض مثلاً بواسطة الإكراه) والاعتقاد الوضعي (يمكن معالجة المشكلة بتنظيم مجاري المياه).

واعتباراً من اللحظة التي تكون فيها الأغراض الفردية والجماعية معقدة، تقتضي متابعتها إذن بصورة عامة الانتماء إلى معتقدات معينة. تكفي هذه الملاحظة لإبطال الرأي الذي يمكن بمقتضاه وجود خبراء قادرين على أن يعينوا بحيادية كاملة أفضل الطرائق لإدارة المجتمعات. ولا تكون هذه المعتقدات بالطبع دون علاقة بالواقع، لم يكن غير معقول مسبقاً أن نفكر أن بناء السدود في الشمال الشرقي للبرازيل، في منطقة تكون فيها التوقعات غير منتظمة كثيراً، يمكن أن ينتج عنها آثار لردود فعل متسلسلة وإنقاذ المنطقة من التخلف، ولكن هذا النموذج فرض نفسه لفترة معينة، وذلك لأن المهندسين كانوا يحتلون موقعاً مهماً في النخبة البرازيلية. وقد كان اعتبارهم ونفوذهم بالذات ناجمين عن أسباب معقدة لا تفسر بالطبع بالنفوذ المنتشر لمذهب سان سيمون وحسب، في البرازيل. ثمة واقعة مهمة كذلك: فقد كانت حركات المعارضة الاجتماعية ضد تخلف الشمال الشرقي متشتتة إلى أقصى حد. ويفسر هذا الوضع بدوره، بكون الفلاحين كانوا يملكون في فترات الجفاف الطويلة، بديلاً عن الاحتجاج الجماعي وهو: الخروج الفردي باتجاه وظائف مؤقتة في استثمارات الساحل. وإن وضعاً كهذا إلى جانب أوضاع أخرى، كان يسهّل فهم مشكلة الشمال الشرقي باعتبارها مشكلة ذات طبيعة تقنية.

يبرهن هذا المثل أن المعتقدات تتعلق بما نسميه أحياناً، بعبارة غامضة قليلاً، بالبنى الاجتماعية. إن نفوذ المهندسين وأولية السلطة التي يؤمنها لهم غياب الحركات الشعبية يسمح بفرض الاعتقاد بأن المشكلة المطروحة ذات طبيعة تقنية، ولكن قد يكون من غير المناسب الاستنتاج من هذا المثل، فكرة ان المعتقدات تعكس آلياً مصالح المجموعات المسيطرة كما تريد النظرية الماركسية للأيديولوجيات. إن بناء السدود في الشمال الشرقي لم تؤد إلى التطور المرجو، ولكنه أدى إلى آثار اقتصادية واجتماعية معقدة مالت إلى حرمان المهندسين من نفوذهم، وإلى إعطاء شرائح أخرى من النخب المناسبة للتعبير عن نفسها وأدت أخيراً، إذا استعملنا كلغة (كاهن) إلى تغيير النموذج، إلى النموذج المتغير. ولكن، بسبب المصالح المستثمرة من قبل بعض الفاعلين في النموذج الذي يكون في طريق البطلان، وكذلك بسبب التباس الحجج التي يمكن رفعها بوجه نموذج معين، يكون تغيّر النموذج دوماً عملية طويلة ومعقدة فبدل أن نقول إن المعتقدات ترتبط بالبنى الاجتماعية، يكون إذن من الأفضل القول إنها متأثرة بطريقة معقدة بأنظمة الفعل والفعل المتبادل اللذين يجد الفاعلون الاجتماعيون أنفسهم فيهما.

إن النظريات التي تزعم أنها تقيم علاقات ذات مدى عام بين المعطيات البنيوية والمعتقدات، تكذبها دوماً الملاحظة، وهكذا فإن بوريك وكورتيس، مستعيدين كلاماً ذائع الانتشار، يقولان إن التمدين، يمارس أثراً تدميرياً على المعتقدات الجماعية، لأنه يعزل الأفراد بعضهم عن بعض، ولأنه يذيب مجموعات التضامن والتقاليد التي تحملها، ولكننا نستطيع أن نعترض أن المدينة في بعض الحالات، يمكن أن يكون لها اثر معاكس، إن تمركز المساكن الشعبية والمدن العمالية ساعد بدل أن يمنع نشأة بعض الحركات الاجتماعية والسياسية، وانطلاقاً، انتشار المعتقدات الجماعية التي تجد هذه الحركات لتشجعيها. إن المظاهرات الجماعية للكاثوليكية البولونية يظهر أنها خلال أحداث 1980 كانت أسهل بدل أن تكبح بسبب التمركز المديني.

ثمة أمثلة أخرى. يريد بعض المؤلفين، بسبب تزايد عدد المثقفين، أن يتعرض هؤلاء إلى عملية تثقيف بفكر البروليتاريا، وأن يهددوا بأن يحرموا من نفوذهم وبالتالي أن يكونوا مستعدين لتطوير مواقف معارضة تجاه المجتمع (تورين) في حين أن آخرين، متذرعين بتطور القطاع الرابع وبالطلب المتزايد على المثقفين من قبل هذا القطاع، يتوقعون تبرجزاً متزايداً للمثقفين (ليبست).

من الصحيح (أو بويل ) أن الإفراط في إنتاج المثقفين خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر، كان نسبياً في فرنسا وفي ألمانيا أكثر أهمية منه في إنكلترا، ربما كان ذلك يفسر جزئياً الغليان الأقوى للمثقفين الفرنسيين والألمان عام 1848. ولكن أمثلة أخرى تأتي لتعترض على إعطاء هذه العلاقة قوة عامة. فعلى الرغم من أن الإمبراطورية الثانية (فرنسا) لم تعرف إفراطاً في إنتاج المثقفين، فقد أبعدت المثقفين الراديكاليين المتورطين بين 1848 و1851 من كل مواقع النفوذ. وقد أدت ريبة البونابرتيين حيال مفكري السوء إلى تشكيل نوع من الغيتو للمثقفين. ربما كان ذلك يفسر مشاركتهم بالكومونة، من الصعب إذن إطلاق مقترحات ذات مدى عام حول العلاقة بين عدد ومكانة المثقفين في البنى الاجتماعية ومعقتداتهم. وقد كان تمرد المثقفين عام 1848ممكنا ليس لان الكثيرين كانوا مستبعدين ولكن كذلك لان احداث 1848 منحتهم الفرصة والإمكانية لأن يعبروا عن أنفسهم. أما في الولايات المتحدة فإن عدداً مهماً من المثقفين الذين تعلموا في فروع علمية (يسارية) تقليدياً (العلوم الاجتماعية، العمل الاجتماعي، التخطيط المدني) قد استوعبتهم النقابات وبرامج الكفاح ضد الفقر، ومنظمات الدفاع عن الحقوق المدنية. إنهم يشكلون فئة يناقض وجودها أطروحة التبرجز وأطروحة التجذر في آن معاً. وعلى الرغم من أنهم وظفوا في القطاع الرابع، فلديهم فرص البقاء في أغلبيتهم متجهين (يساراً): غالباً ما اختاروا حقل دراساتهم لأنهم يحملون هم (تغيير المجتمع)؛ وقد (تدعم) توجههم اليساري بواسطة البيئة الجامعية؛ ولقد ارتبطوا بمهام هدفها النهائي هو تصحيح المظالم الاجتماعية. على الرغم من توجههم اليساري، وعلى الرغم من انتمائهم إلى مجموعة كانت متزايدة العدد لفترة طويلة، فإنهم موظفون لدى (البنية التقنية) ولديهم القليل من الحظوظ لإظهار مواقف متمردة. ومن المفارقات أن مثقفين، حتى وإن كانوا موظفين لدى الدولة، يمكنهم أن يطوروا مواقف معارضة أكثر جذرية. فيما لو حوصروا أو تولد لديهم انطباع بالمحاصرة في منعزلات (غيتوات) منقطعة عن المجتمع المدني. ويقتضي أيضاً لكي تظهر هذه المعارضة، أن توفر لها الظروف والبيئة، الفرصة. يمكن لهذه المواقف أن تتخذ شكلاً راديكالياً خلال حقبة مضطربة. أما في الحقب المستقرة فإنهم سيسعون للتعبير عن أنفسهم من خلال قنوات بعض التنظيمات (النقابات، الأحزاب) ويتخذ هذا التعبير شكلاً أكثر تحفظاً.

فلكي نحلل ظاهرة اعتقاد معين، لا بد إذن من إعادة وضعه في الإطار العام لنظام النشاط المتبادل الفردي الذي تظهر فيه، بدل السعي لإقامة علاقات عامة بين البنى الاجتماعية والمعتقدات. خلال عقد من السنوات بدأ عام 1945 كان الكثيرون من المثقفين الفرنسيين شيوعيين أو رفاق درب للحزب الشيوعي. وخلال الحقبة نفسها كان القليل من المثقفين الأمريكيين، يشعرون أنهم ميالون إلى الماركسية. فلا (البنى) ولا (الفوارق الثقافية) تفسر هذه المفارقة، قبل الحرب، كان كثيرون من المثقفين الأمريكيين، ماركسيين، وكانت الماركسية في حال جيدة حتى في استديوهات هوليود. ولكن الحزب الشيوعي الأمريكي القوي نسبياً قبل الحرب، فقد اعتباره عام 1945 عندما التحق بخط موسكو المعادي للغرب بشكل عدواني.. ففقد حينئذٍ، كما يقول بل، قسماً كبيراً من نفوذه على النقابات التي تأكد تطورها نحو السوق الموحدة. أما خلال العقد السابق فقد اكتسبت الحركة الشيوعية، بعد إثبات قدرتها على تبني (القضايا الكبرى)، تعاطف الأوساط النقابية ولكن في عام 1945 لم يعد أي تنظيم مهم يعلن انتماءه للماركسية. حينئذ شعر المثقفون بشيء من الغموض أنهم إذا صبوا اهتمامهم بالعدالة الاجتماعية، في العقيدة الماركسية، فإنهم قد يتعرضون للحصار، في المقابل كان الحزب الشيوعي الفرنسي عام 1945 في قمة مجده، لقد شارك في حركة المقاومة الوطنية ضد المحتل. وثمة نقابة قوية ذات ميول شيوعية تلعب دوراً مهماً في الحياة الاجتماعية، يضاف إلى ذلك أن اليمين كان يظهر عام 1945 بصفته فاقداً للشرعية، لم يكن يوجد إذن في سوق الأيديولوجيات أي تعبير آخر غير الماركسية كحاجة إلى (الكليانية) والتي كان يمكنها قبل 1939، أن تكتفي بالانتساب إلى الأيديولوجيات التقليدية (بورّيكو) إن تأكيد المشاعر الشيوعية بين عامي 1945 و1950، كان له معنى مختلف في كل من فرنسا والولايات المتحدة. وكذلك الأمر بالنسبة للمثقفين اليساريين الذين كانوا يشعرون في ظل جمهورية فيمار، بإلفة أكبر تجاه الحزب الشيوعي، منهم تجاه الحزب الاشتراكي. كان السبب الجوهري لذلك هو رغبة الاشتراكية الديموقراطة في حينه، بأن تكون عمالية بصورة قاطعة، دون أن تترك أي أمل في النفوذ والتقدم لمن لم يكن، أو ليس، عاملاً. فضلاً عن ذلك وبعد التوقيع على اتفاقية فرساي، فقد أدارت البلد بشكل باهت، في ظل جو من العداء العام للمؤسسات الجديدة. وإذا كان عدد من المثقفين اليهود انتسب إلى الحركة الشيوعية، فذلك ليس بسبب شمولية التقليد اليهودي وإنما بسبب الممارسات القديمة التي تسعى إلى إبعادهم عن المؤسسة الجامعية، التي تتجه في غالبيتها نحو اليمين.

ليس مقصوداً بالطبع الخروج من هذه الملاحظات بتفسير نفعي للمعتقدات. وإذا تعمقنا في التعبير يمكننا القول إننا نختار من قبل المعتقدات بدل أن نختارها. ولكن يقتضي أن نضيف فوراً إن اعتقاداً معيناً ليس لديه فرص تأكيد نفسه إلا إذا كان يقدم معنى ما بالنسبة للفاعل الموجود في وضع معين. يمكن أن يرتبط هذا المعنى بمصالح الشخص الفاعل فقط في بعض الحالات وضمن حدود معينة. ففي سنوات السبعينات، ساهم منطق الاقتراع الأكثري وعلى دورتين، بالإضافة إلى وجود الحزب الشيوعي، في إقناع الأمين الأول للحزب الاشتراكي الفرنسي، بإعلان معتقدات ماركسية في فترة كان الحزب الشيوعي يظهر فيها رغبة في (الانفتاح) ولكن (المشكلة) التي يستجيب لها معتقد معين ليس دوماً محددة بهذا الوضوح الذي يتعلق بمشكلة رفع عدد المجموعة البرلمانية إلى أقصى حد. لذلك ينبغي بصورة عامة أن تحلل المعتقدات انطلاقاً من وظيفتها التكيفية ومن معناها بالنسبة للشخص بدلاً من منفعتها.

إنها تتشكل من تلاقي التاريخ الشخصي والمشاريع الشخصية ووضعية الشخص الفاعل.

تحدد البنى حقول الفعل التي يتحرك في داخلها الفاعلون الاجتماعيون. تؤدي حقول الفعل هذه، لأن تشكل بعض المعتقدات أجوبة افضل أو أقل تكيفاً من أخرى، فالانتماء إلى العقيدة الماركسية كان استجابة سيئة التكيف بالنسبة للمثقف الأمريكي لعام 1945، الذي ينشد التقدم الاجتماعي، وفي البرازيل، لم يعد النموذج (التقني) استجابة متكيفة اعتباراً من اللحظة التي تبدلت مجموعة العوامل التي حملته. كما يعتقد لاكور أن الإصلاحية الاجتماعية لاشتراكية فيمار الديموقراطية لها حظوظ قليلة في استمالة المثقف اليهودي. ثمة أمثلة أخرى: فكما بيّن فوير، عندما تهتز نظرية معينة بفعل ملاحظات تجد صعوبة في دمجها، فإن أعضاء المؤسسة العلمية يستمرون غالباً بالإيمان فيها: يكون ممكناً بصورة عامة، تصور فرضية مكملة تسمح بجعل النظرية متوافقة مع الوقائع. فالكثيرون من بين أعضاء المؤسسة أقاموا شهرتهم على أعمال تحققت في إطار النظرية المعنية. إن مجيء النظرية الجديدة يهدد بالحكم على هذه الأعمال بالبطلان. في المقابل، يمكن للباحثين الجدد أو الهامشيين أن يجدوا في وضع النظرية موضع البحث، فرصة لإيجاد مكانهم. فالوضع يحضهم على تطوير معتقد سلبي حيال النظرية.

إذا كان ينبغي اعتبار المعتقدات بمثابة أجوبة على أوضاع النشاط المتبادل، فلا يقتضي التقليل من قيمة وجودها. ففي الفترات التي كانت فيها البروليتاريا الروسية تنشط فيها الحركات الاجتماعية وكانت تبدي استعداداً مثالياً، طور لينين رؤيته عن الحزب المندمج في الجماهير. أما في الفترات التي هبطت فيها الروح القتالية، عرض تصوراً للحزب بصفته الطليعة والقائد للجماهير. ولكن عندما استولى الحزب البولشفي على السلطة، في حقبة كان قد عرّف نفسه بقائد الجماهير، اتخذ هذا التفسير قيمة القدر. فعلى المستوى الفردي، عانى كل واحد منا من صعوبة التخلي عن معتقد، حتى عندما يكون لدينا شكوك جدية حول صحته. وينجم ذلك عن كون المعتقدات تؤخذ غالباً في أنظمة تشكل الموجه العام للتقييم والفعل. ومن هنا تأتي مصاعب النحول وآلامه. وما هو صحيح على المستوى الفردي يكون كذلك صحيحاً على المستوى الجماعي. وبما أن تحديث إنكلترا حصل انطلاقاً من النظام التحتي الاقتصادي، يميل المثقفون الأنكلو – سكسون غالباً، وحتى اليوم، إلى التفكير بأن التنمية الاقتصادية هي المحرّك المميز للتحديث. وبما أن تحديث فرنسا دشنته الخضات السياسية، يميل المثقفون الفرنسيون إلى اعتبار التغيير السياسي مصدر كل تقدم. ويكمن أحد الأسباب الجوهرية لجمود المعتقدات في كون كل معتقد لا يميل إلى الاندثار إلا عندما يحل معتقد آخر محله، لقد بين لوسيان فيفر نهائياً أن عدم الاعتقاد (بالله) لم يتطور إلا مع ظهور الاعتقاد بالطبيعة.

على الرغم من أن المعتقدات ينبغي أن تفهم وتحلل بصفتها أجوبة على أوضاع للنشاط المتبادل، قد يكون من المغالاة معالجتها في جميع الحالات بصفتها بدائل متعلقة ببعضها. لقد اثار هذه النقطة الجوهرية فيبر من مؤلفه الكلاسيكي حول البروتستانتية والروح الرأسمالية، لقد لعبت القيم الدينية التي عبرت عنها البروتستانتية دوراً جوهرياً في تطور الرأسمالية. ومما لا شك فيه أنه يقتضي الاحتراس من التفسير الحرفي جداً لأطروحة فيبر. إن التفسير الجزئي المعقول لهذه الأطروحة هو أن الحركة البروتسانتية ولّدت نوعاً من الهزة الثقافية حيث قلبت التراتبية في نفس الوقت الذي أعيد فيه تأكيد قيمة الأنا، وأن هذه الهزة سهلت إضفاء الشرعية على نشاطات مثل النشاطات المالية والتجارية والصناعية التي كانت محكومة بتجريم نسبي. يمكننا على أساس البرهان العكسي، أن نلاحظ أن المقاولين والتجار والصناعيين يبذلون جهدهم، في نهاية القرن التاسع عشر، عندما كانت روسيا تعرف تطوراً اقتصادياً ملحوظاً. ليبرهنوا بواسطة أعطياتهم وورعهم أن نشاطاتهم التي كان ينظر إليها بصفتها مخالفة للقيم المميزة لمجتمع بقي زراعياً إلى حد كبير، لم تكن من فعل نفوس ضائعة. أياً يكن التفسير الذي نعتمده لأطروحة فيبر، ينجم عن ذلك أن المعتقدات يمكن أن تلعب دور البدائل المتعلقة ببعضها، أي أنها تظهر كأسباب بدل أن تظهر كآثار، ليس فقط في التطور الفردي وإنما كذلك في التغيير الاجتماعي، وإذا أخذنا مثلاً اسهل من مثل فيبر، مستعار من جرشنكرون، فإن الأخوة بيرير، لأنهم كانوا من أتباع سان سيمون وكانوا يعتقدون أن التقدم يمر عبر التصنيع، قد تخيلوا نمطاً من المصارف غير معروف تماماً في إنكلترا، وهي مصارف الأعمال التي أعطوها هدف تمويل المشاريع الصناعية الكبرى. من الطبيعي أن وضع المشروع موضوع العمل، سهلته إلى حد كبير الصفة التسلطية والمركزية للسلطة السياسية في ظل الإمبراطورية الثانية.

ثمة تقليد يعود إلى فلسفة الأنوار شاء أن تكون المعتقدات بشكل جوهري تصورات للواقع، مشوهة تحت تأثير المصالح (التقليد الماركسي) أو التوترات (التقليد الفرويدي). ذلك صحيح في بعض الحالات. وفي الحالة العامة، تكون المعتقدات بالأحرى، كما يراها دوركهايم، مرشدات للتقييم والفعل (منتقاة) أو، تكون وفقاً للحالات، مبنية من قبل الفاعلين الاجتماعيين بفعل شخصيتهم ووضعهم وبيئتهم. ليس للنموذج الدوركهايمي أفضلية التطبيق على الواقع المنظور، أفضل من النماذج الأخرى وحسب، وإنما له فضلاً عن ذلك، أفضلية إلغاء الرؤى التبسيطية للعلاقات بين المعتقدات والواقع الاجتماعي، وبخاصة تلك التي تريد أن ترى في المعتقدات تمظهراً غير عقلاني.

متعلقات

في المعتقدات الشعبية الغراب واغنية ايرلندية(1)

تقول اغنية ارلندية قديمة (اذا رأيت غرابا واحدا في الجو فهذا يدل على حظك السعيد ولكن رؤية غرابين نذير بالمأساة ، اما اذا شاهدت ثلاثة غربان فذلك يعني انك ستواجه الشيطان) وهذا الكلام الغنائي الاعتقادي بعيد من تحولات الفكر الشعبي تجاه رؤية الغراب الذي يسمى طائر الموت في كل اوربا واسيا، ويسميه العرب غراب البين لنعيبه المفزع الذي ينذر بكارثة قادمة!

اهل ويلز والتشيك!

ويعتقد سكان ويلز ان فاقدي البصر الذين يعاملون الغربان برحمة يستعيدون قدرتهم على الابصار، ويعتقد التشيك ان اكل قلوب ثلاثة غربان يعطي الانسان مناعة ضد الاعتداء عليه من قبل الاخرين. ويعتقد البدو ان مرارة الغراب التي تجفف وتوضع في جق يحمله البدوي تفيد في ابطال السحر ضد ذلك الانسان اذا حملها معه او طلى جسده بها قبل التجفيف ، وهكذا نجد اختلاف المعتقد الشعبي عالميا بين ضرر الغراب وفائدته.

القمر والعشاق

ومن المعتقدات الشعبية الطريفة والمعروفة ان رؤية القمر تبعث على البهجة عند العشاق الحالمين ولكنهم في بريطانيا قديما ينحنون محيين القمر الجديد باحترام ثم يديرون قطع النقود الفضية في جيوبهم طلبا للخير وانتظارا له ، ومن لايملك نقودا يدير خاتما في اصبعه/ ومن معتقداتهم ان من يفكر في امنية محددة دون ان ينبس بكلمة عند مشاهدة القمر الجديد فان امنيته سوف تتحقق. وعندما تحتفل قبيلة التاما في (افريقية الغربية) بسقوط المطر لاول مرة في الموسم الزراعي يضحي ارباب الاسر فيها بالخراف السمينة وتركض البنات تحت المطر راقصات اعتقادا فهل ان المطر سيوفر لهن اطفالا كثيرين في المستقبل. وتستمر قبائل البانيورو التي تسكن جنوب نهر الزامبيزي في اشعال النار في بلاط الملك دون ان تنطفىء الا عند وفاته املا منهم في حمايته الدائمة.

كعب الذئب

وكان العرب القدامى يعتقدون ان الفارس منهم اذا علق الكعب الايمن للذئب على رأس رمحه لا تستطيع اية جماعة ان تهزمه وكان البدو في عصور قريبة يعمدون الى جعل ربة الاسرة تقطع جزءا من اذن بنت لها اذا كان اولادها الذكور يموتون صغارا اعتقادا منهم ان جزعة اذن البنت ستمنع موت الصبية الذي سيولدون بعد ذلك.

معتقدات موصلية

ومن معتقدات الموصل القديمة ان شراء او تفصيل ثوب يوم الجمعة يجعله يحترق فيما بعد وان الذي يقص اظافره يوم الاحد لا يبقى له احد/ وان من الخطر سداد دين يوم الاثنين لان ذلك يذهب برزق الاسرة. ومن معتقدات الموصليين قديما عدم كنس الدار قبل انقضاء يومين في الاقل على سفر شخص عزيز خشية الا يعود فاذا اضطرت ربة الدار الى الكنس خلال اليومين احرقت رأس المكنسة لتطرد الشر.

في فلسطين

قبل البدء في زراعة الارض في قرى فلسطين يذبح الفلاح شاة لدانيان تقربا له ان يتشفع عند الله سبحانه وتعالى ليكون عطاء ارضه خيرا وهو يقول (يا الله يا دانيان ياملك العدة والفدان) ودانيان هو دانيال احد تلامذة السيد المسيح وله مقام معروف في مدينة الموصل.

العريس في الجيزة

كان العريس في قرى الجيزة بمصر يستعد لليلة العرس بالاستحمام الاحتفالي وهو عادة جارية في كل مكان لكن اصدقاء العريس في الجيزة يحيطون به قبل الاستحمام ويشاكسونه مداعبين حتى يمزقون ملابسه القديمة تمزيقا كاملا قبل استحمامه وارتدائه الملابس الجديدة. اما اصدقاء العريس في بلاد النوبة فيقومون بضربه بالسياط اثناء محاولته ارتداء ملابس العرس وقد اندرست هذه العادة الغريبة في وقت لازال فيه اصدقاء العريس في العراق يقومون بالاحتفال به وزفافه ليلة العرس مبتهجين ويكون للسردوج هو صديق العريس المقرب دوره الاساسي في قيادة موكب العرس (نقله).

المعتقدات السحريه فى المغرب(2)

يلعب القمر دوراً مهماً في الكثير من الطقوس السحرية في المغرب, فهو يمارس تأثيره بشكل إما ايجابي أو سلبي، بحسب درجة نموه وموقعه وحتى حسب الشكل الذي يظهر به في السماء, وفي يومية السحرة يناسب النصف الأول من الشهر القمري القيام بأعمال السحر الدفاعي، بينما لا تنجح وصفات السحر المؤذية إلا ابتداء من اليوم 15 منه.

ومن المعتقدات القديمة لدى المغاربة، أن القمر هو حورية تولد في أول الشهر وتموت بمتامه، وفي كل شهر يولد ويموت قمر مختلف، حتى درج المغاربة على القول لبعضهم البعض ان «الشهر قد مات»,,.

ومن المعتقدات المغربية الاخرى، ان الاقمار او الحوريات التي تموت تؤنس أرواح الموتى، ,,, وانه لا يجوز للمرء أن يشير إلى القمر بسبابته، ولا أن يتبول في اتجاهه لأن من شأن ذلك ان يجلب على الفاعل عواقب وخيمة، بل ان المرأة الحامل لا ينبغي عليها ان تنظر إلى الكوكب المنير في علياء سمائه, وان هي فعلت إما تحديا أو نسيانا، فإنها ستلد توائم!

ومن طرائف المعتقدات المرتبطة بالقمر أن اليهود المغاربة كانوا يرون في وجه الكوكب الفضي وجه الملك، بينما يرى فيه المغربيون وجها ذميما لامرأة زنجية تحمل طفلها على ظهرها، وارتبط الاعتقاد لدى هؤلاء بالحكاية العجيبة التالية: «ذات يوم، قامت تلك الزنجية بت[محذوف][محذوف][محذوف][محذوف] نعم الله على البشر، حيث أمسكت خبزا وشطرته إلى نصفين مسحت بهما مؤخرة طفلها, وعقابا لها على فعلتها، مسخها رب العزة، تقول الحكاية العجيبة, فصورها على صفحة القمر حتى تكون عبرة لبني البشر، يعتبرون بها ويحترمون الخبز هذه النعمة المقدسة لدى المغاربة».

السحر بأسماء القمر

ولم تقف مظاهر تعظيم الكوكب الفضي عند هذه الحدود، فقد اجتهد بعض السحرة الكبار في ربطه بالقوى ما فوق الطبيعة، في محاولة منهم لتفسير خصائصه السحرية التي يمارسها على الأشياء والكائنات, وكان ابرز اجتهاداتهم وضع تلك القواعد المعقدة لوصفات السحر بأسماء القمر.

ينتمي السحر بأسماء القمر إلى مجالات السحر الرسمي، فالعامة لا تعرف عن تلك الاسماء شيئا، حتى وإن حملها أحدهم في «جدول» مغلق فوق صدره، لقد انخرط بعض افراد نخبة «الطلبة» والفقهاء منذ أمد بعيد في مجهود تنظيري، هم وضع أسس «عملية» لأوجه العلاقات القائمة- في اعتقادهم- بين كوكب القمر والقوى الخفية الأخرى, ولم يبرع احد في تلك المهمة مثلما برع المتصوف المغربي البوني.

يقول البوني «واعلم ان الأسماء السبعة وهي: لياخيم- ليالغو- ليافور- لياروث لياروغ- لياروش- لياشلش وتسمى اسماء القمر، ولها خواص عجيبة واسرار غريبة,,,», ومن خواصها يذكر انها تدخل في اعداد الجداول السحرية المستعملة لأغراض الحب وتيسير العـــلاقات بين الناس, وفي ذلك يوضح البوني ان القمر له «الوفق المتسع تصريفه فــي المحبة لكل الناس والبهجة والقبول,,,».

التأثير السحري

يرى السحر الرسمي ان «القمر له ايضا خدمات (خادم أو خدام) كثيرة موكلة بسيره» والساكن بفلكه هو (,,,) آخذ بناصية أبي مرة الأبيض، إلخ, فالقمر إذن، له خادمان واحد علوي ساكن بفلكه وآخر سفلي يأتمر بأوامر العلوي، وهو أبومرة (ملك أو ملكة الجن «ميرة» عند المغاربة), وقد ندقق أكثر في عناصر التأثير الأخرى، فنجد ان أبا مرة له سلطة على يوم الاثنين، وان القمر «له من الدخن (أي البخور) الموافق له العنبر والميعة السائلة والمرادسنج واللوبيا وبعض اللبان والطيب والمسك».

ويبدو جليا من مصنفات السحر الرسمي أن أسماء القمر هي في حقيقتها الخفية أسماء للجن (خدام القمر)، وان دعوة القمر بأسمائه السبعة أو بأحدها، لا يعدو أن يكون دعوة موجهة لأحد «خدامه» من أجل طلب قضاء غرض.

ولعلمنا بدرجة المصداقية العالية التي تحظى بها مصنفات السحر التي وضعها البوني، في أوساط السحرة ببلادنا، فإننا لن نتردد في القول بأن الطقوس الشفوية (دعوة القمر) او المكتوبة (الطلاسم والجداول)، التي تمارس لأغراض «المحبة والبهجة والقبول» هي طقوس منتشرة على نطاق واسع في المغرب، ضمن ما يمارس من اعمال السحر الابيض.

ومن نماذج الوصفات السحرية بأسماء القمر، نستقي الأمثلة التالية من أحد أشهر مؤلفات السحر الرسمي.

ومن كتب الاسماء السبعة للقمر في أثر المطلوب (الشخص المستهدف) وأوقده بزيت طيب وأطلق البخور: عود مصصك وكندر، حضر إليه مطلوبه طائش العقل هائما من شدة الوجد.

إذا أخذت صماخ أذنك اليمين وعملته في تين وقرأت عليه دعوة القمر سبع مرات واطعمته لأي شخص، انجذب اليك بالمحبة الصادقة، وتبعك فيما تريد.

ومن كتبها (الأسماء السبعة للقمر) في تمر أو تين أو لوز مقشر وأطعمة لمطلوب به حظي بقربه.

إذا أخذت من شعر إبطيك وقلامة أظفارك وحرقتها وأضفتها إلى ماء ورد وزعفران، وكتبت به الأسماء (السبعة للقمر) سبع مرات في كفك ومسست به إنسانا، تبعك.

عجين القمر

واذا كان السحر الرسمي يمنح للقمر خصائص تأثيرية ايجابية في امور «المحبة والبهجة والقبول» فإن السحر الشعبي على العكس من ذلك، يمنحه قدرات رهيبة توظف في مجالات السحر الاسود, حيث يتحدث السحرة عن «إسقاط» ثم «عجن» القمر بشكل غامض يزرع في النفوس مشاعر الرعب.

كيف تتم العملية؟

- عن هذا النوع من السحر الاسود، نقل (دوتيه) عن مصادره الشفوية ان «إسقاط القمر» يتطلب قتل طفل صغير، وان من طقوسه الاخرى، جعل الماء يغلي في قدر تنعكس عليه صورة القمر, أما الدكتور أخميس، فإنه يرى في «عجينة الكمرة» (أي عجين القمر) جزءًا من ترسانة السحر المستعمل في تفريق الازواج، وهو تخصص للفقيه السوسي, بينما كتب الطبيب موشون يقول: إن عجين القمر يستعمل في أغراض الخير والشر، التي «يحققها» السحر في المغرب.

ولكن كيف يتم صنع هذا العجين السحري العجيب؟

- يترك الفقيه (السوسي) قصعة من الخشب في مقبرة لمدة سبعة أيام بلياليها, يجلب الماء من سبعة آبار, وفي ليلة اكتمال البدر، يذهب إلى مقبرة، وهناك يدعو كل الأرواح أن ينزل القمر في القصعة التي وضع فيها المسك والعنبر والدقيق، ثم يقوم بعجن كل ذلك ليحصل على عجينة تصلح لأغراض شتى.

وقد سمعنا تأكيدات مشابهة لهذه الطريقة في تحضير «عجينة الكمرة» من مصادر شفوية، مع بعض الاختلافات في التفاصيل، حيث يستعمل التراب المجلوب من المقبرة المنسية (المقبرة المهجورة التي لم تعد تستقبل موتى جدد)، ضمن عناصر الوصفة ويقدم الطبيب الفرنسي موشون تنويعا اكثر غرابة للوصفة اياها، نجمله فيما يلي:

«تشتري الساحرة قطعة جديدة في النهار، تغسلها وتزور بها كل مساكن الشياطين: «المجازر والمراحيض والمقابر وأضرحة الأولياء وايضا البيعات (الكنائس اليهودية), وتأخذ الماء من سبع عيون أو سبعة آبار مغطاة، وتدعو في كل مرة الشياطين أن تساعدها في انزال القمر, تقوم الساحرة بكل هذه الاستعدادات عشية اكتمال البدر، أي عشية اليوم الخامس عشر من الشهر العربي، وتمضي الساحرة إلى المقبرة بعد ان تكون قد استحمت وتجملت بشكل غريب حيث وضعت الكحل في العين اليمنى والاحمر فوق الخد الأيمن وتمرر السواك على النصف الأيمن من فمها، فقط».

في المقبرة، ترخي الساحرة شعرها على وجهها، كما تفعل النائحات، وتتعرى بشكل كامل، ثم تشرع في الجري فوق القبور وفي كل الاتجاهات، بعد أن توقد على الأرض بعض الأبخرة المستطابة من الجن.

وهنا تبدأ كائنات الخفاء في التجمع من حولها بكثافة, وإذا كانت الساحرة فاقدة لعذريتها، فإن في وسعها أيضا أن تتحدث إلى أولذاك الجن الذين يقتربون منها ليسألوها حاجتها, وبعد ان تحصل الساحرة على ما شاءت منهم، تضع صحنا كبيرا به ماء فوق قبر حديث الدفن، وتتوجه صوب القمر مرددة تعاويذها..

في نهاية الطقس السحري العجيب، يكون القمر قد «سقط» في صحن الماء، وانتهى إلى «الانطفاء» فيه, فتقوم الساحرة بتسخين الماء حتــى يتحول إلى رغوة كثيفة شبيـــهة برغــوة الصابون، تقوم بجمعها والاحتفاظ بها في قنيــنة، لاستعمالاتها اللاحقة,,.

وهناك وصفة مشابهة، لكن تتضمن بعض الاختلافات البسيطة في التفاصيل,,, في الليلة الموعودة بين منتصف الليل والساعة الواحدة صباحا، تكحل الساحرة عينها اليمنى فقط، بالكحل، وتضع القرمز (العكر) على خدها الايمن والسواك في الجزء الايمن من فمها ودملجا في يدها اليمنى وحلقة في رجلها اليمنى، وتفتل من شعرها صغيرة في الجهة اليمنى من رأسه، بعد كل ذلك، تذهب وحيدة لتضع قصعتها على الأرض في مكان يتوسط المقبرة بالضبط، وتتعرى الساحرة وتحمل في يدها اليمنى راية صغيرة بلون أخضر، وتذرع المقبرة من أطرافها إلى اطرافها وفي كل الاتجاهات، داعية ارواح الظلمات ان تنزل لها القمر.

وفي القصعة، تفرغ الساحرة ماء المنابع السبعة، فترى القمر يصعد نحو النقطة من السماء التي تقع فوق رأسها عموديا، ثم يهبط بطيئا نحو القصعة وفي ذلك الحين تنطلق عاصفة فيفيض الماء (في القصعة) ويتدفق منها، فتسرع الساحرة إلى جمع تلـــك الرغوة (رغوة الماء) في إناء, وأثناء ذلك تحرق الجاوي والقزبر في موقد، قريب من القصــعة، وهي تقول: «بغيتك تخدمني في الخير والشر» (أريد أن تأخذ مني في الخير وفي الشر).

وعندما يمتلئ الإناء بالرغوة، تخمد الساحرة نار البخور وتصب ماء القصعة في الأرض، فيصعد القمر المتحرر من قبضتها رويدا رويدا نحو السماء، وتعود محملة بالإناء لتضيف إلى الرغوة صمخ المصصكي والجاوي الابيض ومواد اخرى، تخلطها كلها لتحصل على «عجينة» تصلح لعمل الخير، كما تصـلح لعمل الشر.

وتباع تلك العجينة بأسعار باهظة تعكس ندرتها وأهيمتها البالغة في العمليات السحرية، وتستعمل خاصة في وصفات السحر الاسود، لبث الخلاف والتفريق بين الأزواج والاصدقاء والشركاء, ويكفي لاجل ذلك، أن يوضع القليل من «العجينة» إياها على طريق احد الطرفين، او ان تمسح بها الأصابع قبل لمس يد أحدهما لتنتهي العلاقة بين الاثنين.

ويصح العكس، بحيث، يمكن- حسب الظروف والرغبة- استعمالها لكسب ود صديق أو عشيقة، كما يستعمل المستحضر الرهيب (السمعة) لإحداث الثقاف (العنة) لدى الرجل أو للانتقام من الغريم، إلخ.

من المعتقدات الشعبية(3) 

تناثر العجين من بين يدي العجانة

عندما تضع المرأة الطحين في الصحن المعد للعجين وتبدأ بعملية العجن يتطاير بعض العجين الى الارض من بين يديها فتعتقدا بانه لابد ان يأتيهم في هذا اليوم ضيف (خطار) وبذلك تخبر اهلها معلنة لهم بانه سوف يأتي اليهم في هذا اليوم ضيف وذلك لان عجينها يتطاير من الصحن وهو من نصيبهم حسب ما تعتقد.

وقوع العصابة من رأس المرأة

يحدث في بعض الاحيان ان المرأة وهي جالسة تنحل (تفتل) عقدة عصابتها فتنزل على رأسها فتعتقد بان نساء اخريات قد اجبن ذكرها (مسكن شدها) وهذه الحالة تشبه (طنين الاذن) فنجدها تقول ان شاء الله خيرا، وبعد ذلك تشد عصابتها كما كانت في سابقتها.

حك رجل العزب والعزبة (الشاب والشابة) لدى العروسين

عند حدوث زواج في القرى نجد عزاب تلك القرية يأتون الى مخدع العروس (اكوفة) ويبدأ العروسان بحك ارجل هؤلاء العزاب وذلك اعتقادا من ان هؤلاء العزاب (الشباب والشابات) بان حك ارجلهم عند العروسين سوف يسهل ويسرع في زواجهم ويقولون المثل الاتي (ان انمطرت كاع تتبشر اخوتها).

حــــــك اليديــــن

في بعض الاحيان يحدث ان يدي الشخص تبدآن بحكة فيعتقد بانه لابد من ان يمسك نقودا او شيئا غريبا في اليوم التالي، وقد يتحقق هذا الاعتقاد في بعض الاحيان مما يزيده اعتقادا في هذا الحالة وهي (صدفة) فاصبح يعتقد بانه كلما حكته يده لابد من ان يقبض نقودا او شيئا غريبا فيها.

رفيــــف العيـــن

ونقصد بالرفيف اي تحرك جفن العين العلوي عدة مرات فيعتقدون ان تحرك جفن العين لابد ان يأتي شخص عزيز وغائب على صاحب العين، وهذا الشخص غائب منذ عدة ايام. فباعتقادهم ان العين تعلم لانها اداة الرؤيا ولذلك نجد النساء يقولن (رفت عيني لابد من ان يأتي عزيز علي) وتوضع غالبا قشة على الجفن لابطال الرفيف.

وقوف اللقمة في البلعوم

عندما يتقدم الشخص للاكل وبعد ان يأكل لقمة او لقمتين لا تدخل احداهما في البلعوم بسهولة اي يلاقي صعوبة في بلعها فيعتقد بان احد ابنائه ان كان متزوجا او احد المقربين له اذا لم يكن متزوجا جائع. ولذلك لاتدخل اللقمة بسهولة وتحدث عادة مثل هذه الحالة عندما يكون ذلك الشخص مغتربا (اي) بعيدا عن اهله.

صور من المعتقدات الشعبية(4)

المعتقدات الشعبية إرث تناقله الأبناء عن الآباء والأجداد ، فلازمهم مسيرة حياتهم ، وأصبحت المعتقدات هاجساً يشغل بال الناس فيشعرهم بالتفاؤل والفرح حيناً والخــــوف والتشاؤم حيناً آخر .

والحيوانات في سلوكها الفطري اليومي ، وتصرفاتها الطبيعية قد تدفع الناس تحت تأثير حالاتهم النفسية والاجتماعية إلى تأويل تلك التصرفات على أنها أحداث ستقع استناداً إلى خلفية فكرية طبعتها السنون في الذاكرة ، وتناقلتها الأفكار التي لا تزال تتعلق ببعـض تلك المعتقدات على الرغم من التقدم العلمي والانفتاح على العــــــالم عبر وسائل الاتصال الحديثة ، وإن تغيرت بعض تلك المعتقدات نتيجة تلك التغيرات في المجتمع المعاصر .

متابعتنا هذه تمثل محاولة لتفسير المعتقدات الشعبية التي تؤثر في سلوك الناس وتصرفاتهم لدى تعاملهم اليومي مع الحيوانات ؛ لأن هناك أشياء أخرى كثيرة يعتقد الناس بأن لها دوراً في حياتهم كالطالع ، والأبراج ، والشعوذة ، إلى آخر ما هنالك مـن المعتقدات .

هكذا يعتقد الناس

  إذا بدأنا في مراقبة تصرفات الحيوانات يتضح لنا أن لكل تصرف ما يقابله لدى الإنسان من تأويل يعتمد على خيال خصب ، يبرر ردة فعل الناس تجاه تصرف ما ، سواء أكان تفاؤلاً أم تشاؤماً .

  الأرنب 

يعتقد الناس بأن ذبح الأرنب مكروه ، كما يكرهون أكله على الرغم من أن بعض الناس الآخرين يصطادونه ويأكلونه بطرق طهي مختلفة ، كما أن البعض يعتقد أن تربيـــة الأرانب في البيوت تجر المصائب على أصحابها وكثيراً ما سمعنا كبار الســـن يرددون (( الأرنــــب فقر )) !! .

خلال سفر الناس ، كان المرء إذا رأى أرنبا في طريقه ، يعدل عن السفر ؛ لأن مرور الأرنب في طريق المسافر (( عرضة )) وهذه العرضة ، أو الاعتراض ، مدعاة للتشــاؤم ، فإن كان المسافر مضطراً للسفر حاول تبديل هذا التشاؤم بتكرار اسم حيوان يستبشر بــــه - كالغزال مثلاً - فيقول غزال .. غزال . ولذلك كانوا يصفون عاثر الحظ أو المنــحوس بأن (( عرضته مثل عرضة الأرنب )) .

ابن آوى 

يعتقد الريفيون أن عواء ابن آوى عند أطراف قراهم أو في الحقول وخصوصاً النساء منهم مدعاة للخير والفأل الحسن بقولهم خير .. خير .

وإذا سمعوا عواء بنات آوى مجتمعات في مطلع العام اعتقدوا بأن عامهـــــم هذا عام يمن وبركة ؛ لأن الزرع سيكون وفيراً ، والعطاء كثيراً .

إن رؤية ابن آوى في الأحلام تعني أن من رآه سيصادق رجلاً يأكل حقوق النـــاس ، وكذلك الأمر بالنسبة للمرأة أيضاً .

البوم     

البوم في اعتقاد الناس لم يكن طائراً من قبل ، بل كان امرأة فقدت ولدها ، فراحـــت تبكي على قبره فترة طويلة من الزمن ، وتنام عند أحجار ذلك القبر المتداعي ، ومع مرور الزمن انقلبت إلى طائر لا يخرج إلا في الليل ، ولا يسكن سوى الأماكن المهجورة .

يتشاءم الناس من البوم سواء شاهدوه أو سمعوا صوته ، فإذا وصل صوت البوم سمع أحدهم وهو ينعب فوق سطح دار عامرة ، بسمل أهلها ، وحاولوا طرده ، ودعوا الباري سبحانه أن يحفظهم من شروره .

إن رؤية البوم في الأحلام دليل على أن لصاً سيدخل الدار ويسرقها ، وإذا كانت رؤية البوم في الحلم ينعب فإن ذلك يعني الإيذان بشر كبير .

الحمار

من المعتقدات المتداولة عند أهل الريف أن الشيطان يتحكم بالحمار ، وحين يأمــــره بالوقوف يقف ، وعندها لن تنفع راكب الحمار جهوده ، أو ضربه في حمله على المســير إلا إذا اشتد الضرب ، عندها يأمره الشيطان بالسير . !!

رؤية المرأة للحمار في الحلم ميتاً ، تعني أن هذه المرأة ستفارق زوجها .

من رأى نفسه في الحلم يأكل لحم حمار فسيصيب مالاً ، ومن رأى أن حماره تحول إلى بغل فإن معيشته ستكون مع شخص ذي شأن كبير .

رؤية الحمير تعني مصاحبة الجهال .

من رأى في حلمه أنه يصارع حماراً فهذا يعني أن أحد أقاربه سيموت .

ومن رأى حمارته حاملاً ، فحمل زوجته وشيك ، وإن رأى الحمارة تلد فإن رزقه سيزداد .

الحيَة 

   كانت الحية ولا تزال مصدر خوف ، ومصدر إلهام للخيال الشعبي وللمعتقدات الشعبية ، فالحية - فى معتقدات العوام - أخرجت آدم وحواء من الجنة ، والحية حرمت جلجامش من ماء الخلود ، والحية حارس لأسرار الكنوز ، والحية بسمّها تذيق الموت ، ومنه يستخرج ترياق مضاد للسم ودواء لكثير من العلل ؛ لذلك يعتقد بعض الناس بأنها تنزع جلدها كل يوم فيقول المثل الشعبي (( مثل ثوب الحية )) .

يعتقد الناس بأن الكنوز غير المكتشفة (( مرصودة )) تحرسها أفعى تلدغ كل من يحاول الاقتراب منها حتى تسلمها إلى صاحبها .

هناك اعتقاد يقول بأن سفينة سيدنا نوح حدث فيها ثقب وأن الأفعى نامت في هذا الثقب وسدته حتى انتهى الطوفان ورست السفينة .

يتفاءل المسافر بمرور الحية في طريقه .

الحية لا تؤذي من لا يؤذيها ، ولذلك اعتاد أهل الدور التي تسكنها أفــــــاعِ على ألاّ يؤذوها لاعتقادهم أن حية البيت لا تؤذي ساكنيه ويقول المثل الشعبي (( قرب العقرب لا تقرب ، وقرب الحية افرش ونام )) .

إذا لدغت الحية أحداً فهذا معناه في المعتقد الشعبي أن الحية مأمورة بذلك (( أى أن الحية مرسولة )) .

وتعتقد النسوة أن الحية إذا وقفت أمام المرأة الحامل ولم تتحرك فهذا دليل على أن المرأة حامل بذكر ، وإذا انسابت أمامها فهذا دليل على أن الحمل أنثى .

الحية في الأحلام 

يعتقد الناس بأن رؤية الحية في الحلم خير ، فإذا كانت الحية ميتة فقد كفاه الله شر عدوه .

من رأى نفسه في الحلم بأنه يمتلك حيات سود فهذا يعني أنه ساد على جماعته .

والحية في الحلم إذا كانت صغيرة فهي حياة جديدة .

ومن حلم بأن حية لدغته فهذا يعني بأنه سينجو من جرح بليغ .

الخفاش 

يعتقد الناس بأن الأفعى لا تكون حيث يكون الخفاش .

والاعتقاد الشعبي يقول : إن الخفاش إذا التصق بوجه أحد ما كان من الصعب انتزاعه إلا بوساطة مرآة إطارها من الذهب الخالص ، وحين يرى الخفــــاش نفسه جلياً فيها يتخلى عن الوجه ؛ ولهذا كانت الأمهات يحذرن أطفالهن من الخفاش ، ويهلعن إذا صادف الخفاش أطفالهن .

دم الخفاش إذا دهن به الجسم يمنع الإحساس بالألم عند التعرض للضرب المبرح .

يعتقد بأن الخفاش يعيش على امتصاص دماء ضحاياه ، وتكون ضربته الصاعقة في عنق الضحية ، حيث غزارة النزف الدموى ، وكان هذا الاعتقاد سبباً في ذيوع أســــــطورة (( دراكولا )) مصاص الدماء .

الخفاش في الأحلام 

رؤية الخفاش في الحلم دليل على وجود رجل ناسك أو امرأة ساحرة .

إذا رأيت خفاشاً يسكن منزلك ، فهذا يعني أنك ستترك المنزل إلى آخر جديد .

إذا حلم المرء بأن خفاشاً يشرب من دم شخص ما ، فهذا في الاعتقاد الشعبي يعني أن ذلك الشخص مريض في الدم .

ويعتقد الناس بأن رؤية الخفاش في الحلم ميتاً دليل وقوع حادث أليم ، وإذا انتفض الخفاش الميت وطار فهذا يعني أن الشخص الذي رآه سيرزق في بلد بعيد .

الذئب 

تقول المعتقدات الشعبية إن وحشاً أسطورياً يجوب الشوارع ليلاً متخــــذاً أحجـــاماً وأشكالاً مختلفة .. وكانت الأمهات تخوفن أطفالهن به ليناموا ، إلا أن هذا الوحش يخاف الذئب ، فإذا رأى ذئباً قريباً منه انقلب حجراً ، فيأتي الذئب ويتلمسه وعندها يبقى الوحش في هيئته تلك 40 يوماً ، وإذا مر الذئب قربه من دون أن يفعل ذلك يعود الوحش إلى طبيعته بعد تأكده من ذهاب الذئب .

يعتقد الريفيون أن الذئب يتغذى أسبوعياً على الجان وأسبوعاً على (( الطليان )) .

الجان يخافون من الذئب ، فإذا صادفت مجموعة من الجان ذئباً انقلبت حجارة وذلك الحجر يسبب داء الكلب (( السعار )) للكلب الذي يلمسه .

عواء الذئب لا يكون له مفعوله المثير للأشباح إلا عند اكتمال القمر ؛ ولذا يعتقد العامة أن الأشباح تخرج لدى سماعها ذلك العواء .

يعتقد العامة أن الذئب هرب من القمر حين كان هلالاً ؛ ولذا فهو يعوي عند اكتمال القمر ليشعره بإفلاته منه .

الذئب في الأحلام 

من رأى في الحلم ذئباً فقد دل حلمه على وجود عدو ظالم يغدر بالأصحاب .

دخول الذئب في الحلم إلى الدار يعني دخول لص إليها .

إذا عضك ذئب في الحلم فقد أصبت خيراً ، وإذا لحس الذئب الأغنام في الحلم ولم تستطع حمايتها فهذا يعني أنك ستفقد شيئاً غالياً لديك .

العقارب 

يقول المعتقد الشعبي من اضطر إلى الكذب والتدليس على الناس فسيكون عرضة للَسْع العقارب عند موته عقاباً له على أسلوبه بين الناس -  

العقرب خوّان ولذا فهو يقاتل أبناء جنسه حتى الموت .

تعتقد النساء بأن للعقارب مللا وأمماً ، وكل عقرب ينتمي إلى ملّة خاصة .

تعتقد العامة في بعض البلدان بأن أحد الفرسان امتطى العقرب مئات السنين حتى ضاق ذرعاً بفارسه ، فتوسل إلى الله تعالى فمنحه وسيلة تخلصه من ذلك ، فكانت تلك الوسيلة ذيله المعقوف إلى أعلى ، بحيث يصعب وضع أي شيء على ظهره من دون أن يناله السم الزعاف .

العقرب في الأحلام

العقرب المحترق في الحلم موت عدو مؤكد .

من رأى نفسه يأكل عقرباً في الحلم فهذا يعني أنه يأكل مالاً حراماً .

لدغة العقرب في الحلم تعني الإسراع في طلب أمر مُلِحّ والفوز به .

رؤية عقربين يتصارعان تعني خلافاً مع قريب قد يصل إلى القضاء .

الغراب 

في المعتقد الشعبي يعد الناس الغراب طائر شؤم نظراً لصوته وشكله القبيح ، فجاء وصفه في المثل الشعبي (( مثل غراب البين )) لدى وصف شخص مكروه وما إن يشاهده أحد من العامة حتى يستعيذ بالله خوفاً من مصيبة قادمة خصوصاً إذا نعب ذلك الغراب أمامه

فإذا سمعت ربة البيت غراباً أو بوماً ينعب في فضاء دارها تناولت سكينتين من المطبخ وضربت إحداهما بالأخرى حتى يتوارى بعيداً .

الغراب في الأحلام

إذا رأى النائم في حلمه غراباً يأكل فريسة ميتة فهذا يعني موت أحـــد الجـــيران أو الأصدقاء ، وإذا كان الغراب يأكلها في منزل النائم فسيكون عرضة لإشاعات وأقاويل تنال السمعة والشرف .

دخول الغراب في الحلم منزل الحالم من دون صوت معناه دخول لص إلى المنزل من أقرباء صاحب المنزل .

رؤية الغراب الميت في المنام تمنع من سفر صاحب الدار .

إذا نعب الغراب ثلاث مرات فوق مكان ، فإن على الحاكم أن يتوقع مصيبة ستحل قريباً.

الخيل في المعتقدات الشعبية 

يضع كثير من الناس على أبواب بيوتهم أو عملهم حدوة حصان لمنع الحسد والشر.

تقر أغلب المعتقدات الشعبية أن وجود الخيل في البيت دلالة عز وجاه وقوة .

إذا أحجم الحصان براكبه عن سلوك درب معين ، على صاحب الحصان - كما يقول المعتقد - ألا يجبره على سلوك ذلك الدرب لأن فيه خطراً كامنا .

يعتقد الناس بأن الخيل هبطت من السماء ، ولذا فالأصايل منها تسير وهي مرفوعة الرأس نحو الأعلى .

إذا صهلت الخيل باستمرار ، ودارت حول نفسها ، ووقفت على قوائمها فهذا يعني في المعتقد الشعبي وجود خطر داهم يجب التوقي منه .

الخيل في الأحلام 

راكب الحصان في الحلم سينال مجداً ، إذا كان الحصان مسرجاً أو أن الفارس سيتزوج .

إذا ركب المرء في الحلم فرساً من دون لجام فهذا يعني أنه لا خير في هذا الشخص.

من رأى في حلمه فرسا مسرجة محمولة فهذا يعني أن امرأة ستدخل داره بزواج أو زيارة .

وإن رأى فرساً بلا سرج فهذا يعني أن هناك رجلاً سيصاهره .

رؤية حافر الفرس في الحلم معناه مجيء الغنى ، أو كثرة المعرفة .

وتبقى المعتقدات الشعبية مبررات لإحساس الناس بأشياء يتوقعون حدوثها لكنهم غير واثقين منها .

كما تبقى المعتقدات الشعبية من خلال علاقة الإنسان مع حيوان البيئة مصدراً من مصادر القصص المتناقلة والأساطير التي حملها الفكر الإنساني منذ قديم الزمان .

معتقدات سحرية خرافية في المغرب(5)

يزخـر تراثنا الفلكلوري في المغرب الأقصى بعدد كبير من الخرافات والأساطير ذات الصلة الوثقى بمجالات السحر, فالثابت ان الخرافة والفكر الخرافي هما من أهم المفاهيم التي تقوم عليها العلية الغيبية، ويترابطان لذلك مع السحر على أكثر من مستوى.

في خاتمة هذه الرحلة مع أهم المعتقدات السحرية في المغرب الأقصى، نعرض لبعض أشهر الخرافات والمعتقدات الخرافية الشائعة، مما لم تتح لنا الفرصة لإثارته، خلال ما سبق من حلقات, ونقدمها فيما يلي من دون ترتيب.

حول الموت

ترتبط بالموت الكثير من المعتقدات المغربية، وهي تعد نتاجا طبيعيا للغموض الذي يلف عوالم ما وراء الحياة، فلدى جميع شعوب الأرض معتقدات قد تتشابه أو تختلف حول الموضوع، لكنها في المجمل تعد مجرد محاولات لفك ألغاز النهاية البيولوجية للكائن البشري.

ومن أبرز المعتقدات الشائعة حول الموت لدى المغاربة نذكر:

في الفولكلور المغربي يأخذ الموت صورة امرأة - على نحو ما أسلفنا في حلقة سابقة - ليس لها لا كبد (لا ترحم أبدا) ولا رئتين, وفي يوم البعث، حين تنهي عملها المتمثل في قبض أرواح، سوف يكون مكان بعثها بين الجنة والنار,,, هناك سوف تذبح مثل كبش، جزاء غريب لها على ما اقترفت في حق البشر.

قبل أن يموت الآدمي، بأربعين يوما يتم اشعاره بدنو أجله من قبل ملك الموت، لكنه لا يستطيع اخبار أهله.

وعندما تحين ساعة الوفاة، يرى المحتضر لوحده ملك الموت، والموت الشريرة نفسها، التي أتت لتقبض روحه بشراسة.

عندما يموت الإنسان، فان ذلك لا يعني انقطاع صلته بالحياة الدنيا، بعد الوفاة، تعود الروح لمدة ثلاثة أيام متتالية الى بيت المتوفى.

وبعد مرور أربعين يوما، تعود الى قبره, وبعد ذلك لا تعود الروح إلى الأرض الا كل جمعة، الى قبر صاحبها ولأجل ذلك يزور المغاربة قبور ذويهم أيام الجمعة حتى يرى المتوفون أن أحبابهم لم ينسوهم وما زالوا يتذكرونهم بالتصدق وتلاوة القرآن.

والميت يمكن له ان يتتبع ما يجري بعد وفاته، وقد يأخذ للظهور شكل قط أو حمامة، أو أي حيوان آخر.

إذا رأى الإنسان في المنام قريبا له ميتا وهو يرتدي أسمالا، فمعنى ذلك ام روحه تتعذب في الآخرة، واذا كلمه الميت في الحلم فمعنى ذلك أن أجله قريب.

وعلى الحالم في الصباح، ان يبادر إلى إقامة وليمة طقوسية «المعروف»، يدعو إليها بعض حفظة القرآن ليرتلوا قليلا منه على مسامعه، وينتهي الحفل بتقديمه الصدققة، هي عبارة عن وليمة يطعم فيها أقاربه والجيران، ويعتقد المغاربة ان ذلك يوقف لعنة الموت عن الحالم بدنو أجله.

ثلث الناس الذين يموتون بسبب العين الشريرة - خرافيات

من حيث المبدأ، يمكن تصنيف المعتقدات الخرافية الذائعة بين المغاربة الى صنفين: صنف أول له طابع الخصوصية المحلية، وقد لا نجد له وجودا إلا في بعض المناطق الجزائرية القريبة من المغرب، ثم هناك صنف ثان من المعتقدات الخرافية له صفة العالمية، بحيث نجد لها أشباها في المانيا أو أميركا، أو لدى شعب آخر من شعوب الأرض المتخلفة أو المتقدمة.

من أمثلة المعتقدات التي يتقاسم المغاربة غيرهم من الشعوب والأمم الاعتقاد فيها، نذكر صفير داخل الأماكن المزهولة، الذي يعد في اعتقادهم استحضارا سحريا ينتج عن القيام به داخل البيوت لجلب الخراب على أهلها، وبحسب بعض الأبحاث الانتربولوجية الجادة، فان منشأ الاعتقاد العالمي في الصفير، يعود الى زمن السفن الشراعية، عندما كان الملاحون يعتقدون انه يكفي ان يصفر أحدهم فوق السفينة التي تقلهم كي يجلب اليهم - من حيث لا يدري ولا يقصد - إعصارا، أو عاصفة يغرقها، ويغرقهم معها!

وهناك أيضا الاعتقاد العالمي في كون الدم «المغدور» الذي يدهر غدرا لا يمكن ان يذهب سدى، ولا بد للقاتل ان ينكشف طال الزمن به أو قصر، فالدم يصرخ دائما بالانتقام له,,, وهو ما يعبر عنه المغاربة بالقول ان الروح التي تم ازهاقها غدرا تعود دائما الى مكان الجريمة، لتدل على المجرم.

ثم هناك أيضا الحرص الشديد الذي يبديه التاجر على بيع سلعته لأول زبون يطرق بابه، وبأي ثمن، حتى لو اضطر الى تكبد خسارة في صفقة يومه الأولى, وفي اعتقاده انه اذا ما عاكس إرادة زبونه الاول، فان ذلك نذير شؤم ينذره بيوم لا ربح سيحققه خلاله، بحيث ستكسد تجارته.

بيد ان المعتقدات الخرافية ذات الطابع المحلي تبقى هي الأكثر عددا بين المغاربة، ويبقى أغلبها بدون تفسير.

ويرتبط في الغالب بمعتقدات قديمة ضاعت أصولها الأولى، واصبحت مجرد معتقدات خرافية بلا تفسيرواضح، ومنها مثلا نذكر:

إذا عوى الكلب، أو نعق البوم أو وقف الديك فوق ظهر الحصان، فان معنى ذلك ان رب البيت سوف يموت قريبا, ولتفادي الشؤم الذي تنذر به أصوات أو حركات تلك الحيوانات، ليس ثمة من سبيل أسهل من الاجهاز عليها.

أما إذا صر الطفل أسنانه أثناء النوم، فيقولون ان ذلك يعني بانه «سوف يأكل والديه» والقصد طبعا انه سوف يفقدهما، ليصبح يتيما.

يخاف المغاربة كثيرا من أذى العين الشرشرة، وعندما يداعب أحدهم طفلا في حضرة والديه، يقتضي الأدب أن لا يمتدحه بما هو جميله فيه، ولا أن يطيل النظر إليه أو يتحدث عنه باعجاب، وان شاء ذلك، فعليه ان يتحدث عنه بنوع من التحايل، وبعكس ما يقصد بكلامه,,, فيقول عنه مثلا «الخايب» (الذميم) لكي يفهم من حوله أنه يقصد وصفه بالجميل و«الغبي» إن شاء وسمه بالذكاء,,, وهكذا.

المرأة

المرأة التي ترضع، ينبغي عليها ان تحاذر من سقوط قطرات من حليبها على الأرض، فاذا حصل وشربها النمل، فإن ما سينتج عن ذلك هو جفاف ثدييها من الحليب، وان حصل وارادت ان يعود حليبها غزيرا، يكون عليها ان تطبخ كسكسا مصنوعا من سميد القمح وتخلطه بالسكروالحناء وقليل من الزيت,,, ثم تحمل الوجبة تلك الى غار النمل وتأخذ معها بضع حبات من الشعير لتنثرها من حوله.

وهكذا، لمجرد وصول النمل الى الوجبة، يعود الحليب إلى ثديي المرأة كسابق عهده,,, وكانت هذه الوصفة تنفذ من طرف من يرغب في جفاف ضروع بقرات غريم أو عدو له، فيحصل على قليل من حليبها، ويرشه في غار للنمل, فاذا تناولت منه الحشرات الصغيرة جفت ضروع البقرات.

إذا بكى الصبي (الرضيع) أثناء نومه، فتفسير ذلك ان الملائة تخبره بمستقبل حسن، أما حين يبكي الطفل خلال نومه فيفسر ذلك على ان الملائكة تخبره بقرب وفاة قريب من أكثر المقربين اليه، والده أو والدته.

الأواني الزجاجية أو الخزفية التي تتكسر تحمل معها «البلاء والبأس»، بمعنى كل الشرور المحدقة بصاحبها.

ولذلك اذا حدث وكسر زبون في مطعم أو مقهى آنية من أواني الاكل، فان صاحب المحل سوف يرفض بشدة أي تعويض قد يعرضه عليه الزبون، لانه في اعتقاده ان قبل التعويض يكون قد جلب علة «البلاء والبأس»، الذي خلصته منه الآنية المكسرة.

من المعتقدات الخرافية لدى المغاربة ذوي الديانة اليهودية، انهم يمارسون نفس التحايل بالكلمات الذي يمارسه المسلمون، لما يبدونه من تشاؤم من النطق ببعض فيسمون في ليلة السبت البيضة «بنت الدجاج»، والفحم «التفاح»، اما المقص فيسمونه «المعقول»، ويعتقد الواحد منهم اذا مرت من فوق جسمه عنكبوت - ليلة السبت دائما - انه سوف يصبح ثريا!

اذا تنهد الانسان بعمق، تركبه المصائب, وكذلك يحصل لمن يولول (يصيح: يا ويلي!)، فانه يجلب عليه النحس والمصائب، وإذا حدث وولول بعفوية، ينبغي عليه الاسراع بالاستغفار، من أجل ابطال لعنة الويل.

العين.

اذا رفت العين اليمنى، فذلك فأل خير وقد يكون بشير خير ينبئ بقرب سماع أخبار جيدة، وعل ىالعكس تماما، عندما ترف العين اليسرى فإن ذلك قد ينبئ بقرب وقوع مصيبة لصاحب العين التي رفت.

الخف أو الحذاء المقلوب في المسجد شيء عادي جدا، عندما يتركه المصلي ويدخل للصلاة, لكنه حين يوضع باهمال في البيت فيكون مقلوبا، فان ذلك علامة من علامات الحظ العاثر لصاحبه، اذ بوقوعه في ذلك الوضع، يحمل الحذاء فألا سيئا لصاحبه.

عندما تنتهي المرأة (أو الرجل) من تسريح الشعر أو قطع الأظافر، فان عليه ان ان يجمع بحرص بقايا شعرها من المشط وقلامة أظافرها وتتخلص منها في سرية, فقد تمتد يد حاسدة أو حاقدة اليها فتصير وسيلة لالحاق الاذى بصاحبها، اذ رأينا ان مبدأ السحر الاتصالي يقوم على انه من الممكن القيام بأعمال السحر الأسود المؤذية بشخص ما، فقط من خلال استعمال جزء أو أجزاء من جسمه.

المرأة التي تفقد شعر رأسها بشكل غزير أو اسنانها (نتيجة فقدان الجسم للكالسيوم بسبب الحمل المتكرر)، وحتى أظافر قدميها ويديها في بعض الحالات، تعتبر ان الأمر مسلط عليها من غريمة لها تنوي افقادها حسنها، حتى تسوء خلقتها في نظر الزوج فيتزوج غيرها، وهناك في السحر العلاجي الكثير من الوصفات التي «تعالج» هذا المرض الذي ينجم عن عمل من أعمال السحر الاسود الانتقامي, ولا نجد داعيا للتفصيل فيها.

عندما تحدث المشاكل بين الأزواج، وخصوصا حين تتكرر بشكل متواتر، تعتبر الزوجة ان الخصومات الزوجية اما من تدبيرر أهل الزوج أو جارة حاسدة، والحل الذي يكثر اللجوء إليه في مثل هذه المواقف هو الحل السحري والسهل، المتمثل في تبخير البيت بـ «الفاسوخ» الذي يلق روائح كريهة تبطل «العمل المعمول»,,, ويتركب الفاسوخ من عدة عناصر تختلف بحسب الوصفات، ومنها مثلا، رمي الخليط التالي في مجمر حامي: قليل من الحناء مع الخزامى وغبرة حبوب «الساكتة» وعظام التمر, فيحدث احتراقه تصاعد دخان خانق، تقوم المرأة بتبخير جميع أركان بيتها به، فـ «يبطل العمر السحري».

المجانين

المجانين الممسوسون بلوثة في قواهم العقلية، عندما يكلمون أنفسهم، فانهم يكلمون في الحقيقة بعض الجن, الحماق كما الحيوانات والاطفال الرضع، يمكن لهم رؤية الجن ما داموا لن يحدثوا أحدا بأمره.

وعندما يضحك المجانين، فان ذلك ينتج عن دغدغة كائنات الخفاء لهم.

يمكن لبعض منابع الماء ان «تحل بها بركة» غامضة بين عشية وضحاها، وهكذا يحدث بين وقت وآخر أن تتحول عين ماء أو بئر إلى مزار استشفائي يؤمه الآلاف من الناس، بعد ذيوع إشاعة تتناقل في سرعة البرق عن «اكتشاف» خاصية علاجية لمائها, وآخر ما حدث في هذا الشأن «اكتشاف» بئر بقرية سيدي اسماعيل (150 كلم جنوب الدار البيضاء) خلال الخريف الأخير.

وبعد ان ذاع في كل أنحاء المغرب نبأ قدرة مياهه على علاج المصابين بداء السكري، تحولت الضيعة التي يوجد بها البئر إلى محج يؤمه يوميا المئات من الأشخاص، للتدافع من أجل الحصول على رشفة من الماء «المعجزة», وقامت السلطات التي ارتابت في الأمر بتحليل ماء البئر في مختبرات مكتب الماء الصالح للشرب، فكانت النتيجة انه غير صالح للشرب نظرا لملوحته الزائدة، ومضر لاحتوائه على بكتيريا معدية.

والطريف ان السلطات اضطرت، أواخر شهر سبتمبر الأخير، الى استعمال القوة لتنفيذ الأمر القاضي باغلاق البئر، بعد ان ابدى زوار البئر مقاومة شديدة لقرار الاغلاق، ورأوا فيه مجرد «مناورة» حكومية لاستغلال مياهه تجاريا.

«الكيميا» او القدرة السحرية على مضاعفة مبلغ من المال او مجوهرات, وهو معتقد ما يزال يحظى بالمصداقية بدليل ان عصابات من النصابين، جرى توقيف أفرادها خلال الصيف الأخير، في مدن مغربية متفرقة، استطاعت الضحك على ذقون عشرات النساء من خلال سلبهن حليهن وأموالهن.

وكان النصابون يتمكنون من اقناع النسوة بسهولة، أنهم لمجرد تلاوة «عزائم سحرية» سوف يباركون لهن مجوهراتهن وما لديهن من أموال، فتتضاعف قيمتها سحريا، بحيث لا ينضب معينها مهما تم الانفاق منها!

معلومات عن  المعتقدات(6) 

المعتقدات

التفاؤل – التشاؤم

ولدت بين مجموعة من البشر المتعايشين في مكان واحد وعلى مر الزمن مجموعة من المعتقدات كنتيجة للخوف من المستقبل أو لعدم امتلاكهم القدرة الوافية لمواكبة الزمن. تسمى هذه الأفكار "المعتقدات الباطلة" بعض هذه المعتقدات وصلت إلى يومنا هذا ووجدت منذ بدء وجود الجنس البشري.ليس للكثير من هذه المعتقدات أي علاقة بالعقل أو العلم أو الدين. إن الكثير من هذه المعتقدات وللأسف والتي لا تتناسب ومفهوم المنطق والعقل البشري لم يمكن الخلاص منها. بعض هذه المعتقدات من الكبر بحيث إنها أثرت على التركيب الطبيعي للأشخاص وأصرت على المعتقدات الدينية للبعض الآخر بشكل كبير.

 السحر

يمكن تعريفه بشكل مختصر بأنه اعتقاد إمكانية تأثير القوى فوق الطبيعية على الطبيعة ذاتها. وقد أوجدت القوى فوق الطبيعية في المجتمعات البدائية من الطبيعة ذاتها. فلقد رأى الإنسان البدائي مسألة الفناء كونها قوة غير طبيعية تولدها الطبيعة نفسها وهي نتيجة الجهل الذي كان يخيم عليه آنذاك. ولاعتقاد الإنسان البدائي بعظمة هذه القوة فلقد كان حذرا من جميع الأشياء وكان يعتقد أنه لا بد من أن يحمي نفسه من كل ما هو في محيطه ولقد منحو هذه الأشياء التي يتجنبونها اسم تابو. وكان يعتقد أن خلاص الإنسان المصاب بتأثير التابو هو السحر فقط. كانت توجد في السحر البدائي فكرة إمكانية الاستفادة من القوى الغامضة غير العادية بقدر محاولة الخلاص منها.

 لقد أوجدت طريقة التفكير هذه أسلوب توحيد الأجزاء وتجزيء الكل. وقد ولّد هذا المفهوم إمكانية توظيف السحر. لهذا السبب فإن للأشياء التي يستعملها الساحر في سحره تأثير عليه أيضا. كان يعتقد أن سكب الماء على الأرض يسبب في تساقط المطر. وكان يعتقد انه يكفي لإيذاء أو قتل أي شخص أن يعمل له مومياء أو مجسم وبتسقيط الأذية على هذا الجسم أو هذه المومياء يتأذى الشخص الأصلي بالفعل. يعني بالتالي وجود تأثير متساوي على كل من الشخص الأصلي الحقيقي ورمزه أو ما يمثله. لهذا السبب كان الأتراك القدماء ومن وجهة نظر مقدسة لا ينطق بكلمة "الذئب" على حيوان الذئب نهائيا بل يستبدلها بكلمات أو مسميات أخرى للذئب من مثل (جنوار, بوجو, بوردو) وغيرها. لذلك لا تزال هنالك لحد الآن بعض المعتقدات في منطقة الأناضول والتي هي بشأن الحماية من تأثير الحيوانات الضارة وتتلخص بتحضير مواد وقراءة أدعية عليه ورشها في حدود دائرة معينة تمثل حسب اعتقادهم جدار واقي لا يمكن للحيوان المؤذي من اجتيازه. يمكن تقسيم السحر إلى قسمين رئيسين هما السحر الأبيض والسحر الأسود. ويعتقد بأنه من الممكن تسمية أو تصنيف السحر المعمول لأعمال الخير بالنوع الأبيض والمعمول لأعمال الشر يصنف ضمن النوع الثاني. يستخدم السحر في بلدنا لأعمال من مثل محاولة تقوية أواصر وإعادة علاقة رجل تارك لأهله أو زوجته أو لضمان عودة شخص ما ذاهب لمكان بعيد أو لإعادة أشياء مفقودة أو للتغلب على العدو أو للتخلص من الطالع السيئ أو لتخفيف علاقة الود بين شخصين وإبعادهم عن بعضهم.

أقسام الجسم , الموجودات, الأعداد

من الموجودات فوق الطبيعية ؛ الأعضاء متمثلة بالشعر والأسنان والأظافر وأعضاء الحس الخمسة والأيدي والأرجل والأرقام من مثل 3-5-7-9-40-13 وغيرها وكذلك من مثل الجن والعفاريت وغيرهم. وكذلك نباح الكلب ونعيق البوم مثلا والنباتات وحركة النجوم واكتمال القمر والحوادث الكونية حيث يعتبر كل ذلك من ضمن المعتقدات الموجودة بين الناس على أساس أن كل ذلك يعتبر موجودات فوق الطبيعية.

 الحسد

من المعتقدات المتوارثة والتي لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا تأثير الحسد على الإنسان وعلى الأموال والممتلكات والحيوانات والنباتات وارتباط ذلك بحوادث مقترنة مع حادثة الحسد. والاعتقاد بإمكانية أخذ التدابير ضد ذلك .واعتقاد وجود أشياء تجلب الحظ والسعد وتبعد الحسد من مثل عملية سكب الملح أو مادة الرصاص أو استخدام بعض التعابير والكلمات التي من شأنها أن ترد العين الحاسدة.

 الإخبار مقدما     

تتمثل في التطبيقات التقليدية بين الناس من مثل المنجم والتنجيم ,أسباب اللجوء إلى التنجيم , القهوة , الشاي , الأوراق وغيرها , أنواع التنجيم, الاعتقاد بكل هذا, الرؤية والتعليق عليها, الاستخارة وأنواعها, الخطوات المتبعة قبل الاستخارة, إقامة علاقات مع القوى الفوق الطبيعية, مناداة الأرواح, التعامل مع الجن , قراءة أفكار الغير, إمكانية تغيير القدر أو الحظ أو القسمة. 

النذر

 يُحدد أحيانا بعلاقته بالدين, ويبدوا كونه في البداية كأنه وعد مشروط بتنفيذ حالة أو عمل ما. مثلا "إذا صار هذا العمل فسوف أذبح خروفا". كذلك هنالك نذور تتمثل بإشعال شموع لشخص أو مجموعة أشخاص. مثلما ممكن أن يكون النذر حيوانا أو شيء ما فمن الممكن أن يكون تصرفا أو حركة ما مثل الصيام ومن الممكن أن تكون أماكن تنفيذ النذر على الأحجار أو التربة أو الشجر أو الماء أو التكيات أو المقابر.

 من الممكن وبغية تنفيذ النذر وللاعتقاد بقبوله ربط النذر وتنفيذه بمكان ما كأن يكون هذا المكان قبر احد الصالحين أو منبع  أو عين ماء أو بحيرة أو حوض ماء أو مزرعة أو عند شجرة أو عند مفترق طرق مثلا.

 دعاء المطر

يتمثل في الدعاء الذي يبتغى منه نزول المطر أو لوقف هطول أمطار مسببة للفيضانات, وغالبا ما يتم شكل جماعي وعن مناطق كالتلال والجبال أو عند المقابر وهو ذو علاقة بالمعتقدات  الدينية, كذلك هنالك دعاء الشكر الذي يتم الدعاء به في المواسم التي تهطل بها أمطار غزير. تتميز هذه الحالة بنوع من التقاليد تتمثل بأختيار المكان والزمان المناسبين وارتداء ملابس معينة وجلب حيوانات مع الذاهبين للدعاء وتناول الطعام بعد العودة من الدعاء.

 الخطيئة

 تتم التوبة في حالة القيام بأعمال أو تصرفات تعتبر غير مقبولة من قبل الناس.

غرائب المعتقدات اليابانيه(7)

المعتقدات اليابانية هي التي تندرج تحت قائمة العادات اليابانية التي قد نجدها غريبة، ومن هذه العادات تلك التي ترتبط بالتفاؤل والتشاؤم.

وهناك أشياء معينة يحرص اليابانيون علي تجنب القيام بها اعتقاداً منهم بأنها مدعاة للتشاؤم إذا أقدم الشخص علي فعلها ومنها:

* الرقم (4):

يأتي التشاؤم من رقم أربعة لأنه يحمل نفس نطق كلمة الموت شي (Shi)، لذلك لا يقوم أي شخص بتقديم هدية تتكون من أربعة أجزاء، كما أنه في العديد من الفنادق والمستشفيات لا توجد حجرات تحمل رقم (4)!!

* وضع "العودين" في الأرز:

من قواعد الإتيكيت علي المائدة المتعلقة باستخدام "العودين" Chopsticks هو عدم وضعهما علي طبق الطعام أو عليه وخاصة علي الأرز، لأنه لا يتم عمل ذلك إلا في المآتم أمام مذبح الكنيسة.

* تبادل الطعام من "عودين" إلي آخرين:

فهذا لا يتم عمله إلا مع عظام الجثة التي تم حرقها في الجنازات.

* النوم تجاه الشمال:

لا يتم النوم مطلقاً تجاه الشمال لأن هذا هو اتجاه الموتي في مقابرهم.

* سيارة الموتي:

إذا مرت سيارة الموتي علي شخص ينبغي عليه إخفاء إصبع الإبهام.

* قص الأظافر ليلاً:

إذا قص شخص أظافره ليلاً، فهذا يعني أنه لن يكن مع والديه عندما يموت.

* الاسترخاء بعد تناول الطعام:

إذا نام الشخص أو استرخى بعد تناول الطعام مباشرة، هناك اعتقاد بأنه سيتحول إلي بقرة.

* الصفير أثناء الليل:

إذا أصدر الشخص أصواتاً للصفير ليلاً، ستظهر له حية تلدغه.

* القطة السوداء:

إذا عبرت قطة سوداء الطريق أمام الشخص، ستجلب له الحظ السيء

في المعتقدات الأرجنتينية : الرقم 7 يجعل الأطفال ذئابا !(8)

يعتقد الصينيون ان لدينا سبعة أحاسيس هي " الفرح ، الحزن ، القلق ، الخوف ،الغضب ،التركيز ، والرعب "والتوازن بين هذه الأحاسيس يضمن الصحة الجيدة .وفي الفولكلور الشعبي ، يؤمن الكثير من شعوب العالم بأن الأبن السابع أو الأبنة السابعة يحملان موهبة خاصة أو قدرات خاصة ، أما في الأرجنتين فالآية تنقلب تماما إذ ان الأبن السابع يعتبر نقمة على الأسرة لانعمة ويعتقدون انه سيصبح ذئبا يطوف القرى ويهاجم كل من يقابله من البشر لذا كانوا يكتفون بانجاب ستة أطفال أو يهبون الأبن السابع ..

وفي بابل القديمة كانوا يرون ان الرقم 7هو للراحة فلا يعملون شيئا في أيام "7و14و21و28أي مضاعفات الرقم 7"وللنوتة الموسيقية سبع نغمات وعجائب الدنيا سبع وأيام الأسبوع سبعة واعمدة الحكمة سبعة وقارات الدنيا ست والسابعة هي القارة المفقودة اتلانتس ...

وفي اليابان ، كانت هناك معتقدات دينية عن الرقم 7 حيث يرسم اليابانيون على رداء الكيمونو الشهير رسما تقليديا يمثل سفينة تبحر وفيها سبعة آلهة يمنحون السعادة للمرء على وجه الأرض ومن بين هؤلاء اله الموسيقى واله الصيد واله الحراسة واله الحظ وغيرهم ...، وكان اليابانيون يعتقدون في القرون الوسطى ان كسر المرآة يجلب الحظ السيء سبع سنوات اعتقادا منهم ان صورتنا تعكس روحنا وكسرها أو تهشيمها دلالة على كسر الروح أو سوء الحظ والفال السيء .

ويعتقد القدماء ان في السماء سبعة أجرام رئيسية هي التي يشاهدونها بالعين المجردة وهي : الشمس ، القمر ، المريخ ،عطارد ،زحل،المشتري ،وكوكب الزهرة .كما ان هناك كواكب محكومة بالعدد7 منها كوكب أورانوس الذي يقضي سبع سنوات في كل منازلة اثنتي عشر في المجموعة الشمسية ويستغرق الكوكب زحل 29عاما ليكمل دورته ويمكث سبع سنوات وبضعة أشهر في كل ربع من المجموعة الشمسية كما كان القدماء يعتقدون ان القمر له صلة بالرقم 7فهو يتحرك في دورة تمتد 28 يوما "7×4" ...

......................................................

المصادر/

1-  جريدة المؤتمر العراقية

2- منتديات ليلاس

 3- شبكة العراق الثقافية

 4- إعداد : طارق حداد/  الشبكة الإسلامية

 5-   موقع محمد اسليم

 6- الجمهورية التركية - وزارة الثقافة و السياحة

 7- منتديات شبكة ضوء الفلاش

 8- ترجمة: عدوية الهلالي/ جريدة المدى العراقية

شبكة النبأ المعلوماتية-الاحد 2 أيلول/2007 -19/شعبان/1428