الرأي العام الامريكي: تراجع كبير في تاييد الاستراتيجية الامريكية في الشرق الاوسط

 شبكة النبأ: بين فترة واخرى تسجل في امريكا مجموعة من استطلاعات الرأي الجديدة تبرز مواقف الأمريكيين من قضايا الشرق الأوسط وما يرونه من سلبيات او ايجابيات في السياسة الامريكية بهذا الشان.

واجرى عدد من المؤسسات البحثية والإعلامية في الولايات المتحدة خلال الشهرين الماضيين مجموعة من الدراسات المسحيّة لإستبيان موقف الرأي العام الامريكي من قضايا  تدور حول الشرق الأوسط مثل أزمة دارفور، والوضع في العراق، والموقف من إيران، والحرب الدولية على الإرهاب. ويقوم موقع تقرير واشنطن في السطور التالية باستعراض أهم ملامح ونتائج هذه الدراسات.

 موقف الأمريكيين من دارفور

أجرى مركز بيو Pew للدراسات المسحية بالتعاون مع جامعة برينستون في الفترة ما بين 30 مايو و3 يونيه 2007 استبيانا للرأي حول أزمة دارفور على عينة تتألف من 1503 أشخاص يمثلون تنوع المواطنين الأمريكيين العمري والجنسي والجغرافي.

 وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 74% من الأمريكيين يفضلون قيام الأمم المتحدة بالتدخل العسكري لإنهاء الإبادة البشرية في إقليم دارفور ، بينما يعارض هذا الاقتراح 17% من الأمريكيين.  كما أظهرت نتائج الاستطلاع أن 22% من الأمريكيين على دراية واسعة بما يحدث في إقليم دارفور من عنف عرقي وذلك من خلال القراءة والإعلام، في الوقت الذي نفى 29% من العينة علمهم بالموضوع ، بينما أن نسبة 47%  ذكرت أنهم يعلمون قليلا أو بصورة عامة عن الأحداث التي يشهدها إقليم دارفور.

 أظهرت نتائج الاستطلاع  أيضا أن 49% من الأمريكيين يعتقدون أن الولايات المتحدة لديها مسؤولية يجب أن تقوم بها لوقف العنف في دارفور، بينما رأت نسبة 34% منهم أن الولايات المتحدة ليس عليها أي مسؤولية في هذا الشأن. نسبة 45% من الأمريكيين طبق للإحصاء الأخير لا يمانعون في إرسال جنود أمريكيين إلى دارفور ضمن قوة دولية لحفظ السلام وإنهاء العنف، بينما يعارض هذا الاقتراح 37% منهم في الوقت الذي لم يحدد 18% موقفهم من هذا الاقتراح. وكان استطلاع للرأي قد أجري في شهر ديسمبر الماضي بواسطة شبكة استطلاع المواقف والآراء  حول السياسة الدولية قد أظهر أن 60% من المواطنين الأمريكيين يؤيدون مشاركة قوات أمريكية في إنهاء العنف في دارفور في حال قررت الأمم المتحدة القيام بعمل عسكري هناك.

 الوضع في العراق

 أحدث الاستطلاعات التي أجري لاستبيان موقف المواطنين الأمريكيين من الوضع في العراق، أجرته صحيفة لوس أنجلوس تايمز بالتعاون مع مركز بلومبرغ للاستبيان في الفترة ما بين 7 و10 يونيه الجاري.

وقد أظهرت نتائج هذا الاستبيان على أي مدى تقلص تأييد المواطنين الأمريكيين للسياسة التي يتبعها الرئيس بوش في العراق، حيث بلغت نسبة المؤيدين لسياسة الرئيس بوش في العراق 31% في مقابل 67% من الأمريكيين الذين يعارضون سياسة إدارة بوش في العراق. ويتضح الفارق إذا ما قارنا نتائج الاستطلاع الأخير مع استطلاعات أخرى أجريت في سنوات سابقة حيث كانت النسبة بين مؤيدي ومعارضي سياسة بوش في العراق ضئيلة.

 وحول الكاسب والخاسر في العراق الآن، أعربت نسبة 18% من العينة التي شاركت في استبيان صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن الولايات المتحدة تحققا نصرا في العراق، بينما عارض هؤلاء نسبة 13% من المشاركين الذين ذكروا أن المسلحين يحققون نصرا في العراق على حساب القوات الأمريكية، ذلك في الوقت الذي رأت غالبية الأمريكيين أن الطرفين لا يحققان النصر وأن كليهما خاسر.

 وقد أظهرت نتيجة الاستطلاع أن 57% من الأمريكيين يؤيدون وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأمريكية من العراق، فيما يعارض هذا المقترح 39% من المشاركين في الاستطلاع.  وفي سياق متصل، أعرب غالبية الأمريكيين عن رغبتهم في الربط في وجود قواتهم في العراق وحدوث تقدم سياسي وأمني على أرض الواقع، حيث أيد هذا الربط 64% من المشاركين في الاستطلاع. وحول سؤال حول الخيارات الوقتية لانسحاب القوات الأمريكية من العراق، ذكرت نسبة 43% أنهم يفضلون انسحاب القوات الأمريكية من العراق خلال عام من تاريخ الاستطلاع، بينما رأت نسبة 26% من المشاركين أن على القوات حتى تحقيق النصر بغض النظر عن السنوات التي يمكن أن يستغرقها ذلك، في حين رأت نسبة 25% أن على القوات الأمريكية أن تنسحب من العراق الآن.

 وفي استطلاع أخر أجرته صحيفة يو أس أيه توداي بالتعاون مع مؤسسة غالوب لاستطلاعات الرأي في الفترة ما بين 1-3 يونيه الجاري، ذكرت أغلبية الأمريكيين أنه بناء على تطورات الوضع في العراق خلال السنوات الماضية فإن قرار الولايات المتحدة بإرسال  القوات الأمريكية لغزو العراق كان قرارا خاطئا، حيث ذهب إلى ذلك نسبة 56% من الأمريكيين ، بينما عارض هذه الرؤية 40% . وتبدو المفارقة واضحة إذا ما قارنا هذه النتائج بنتائج استطلاع عام 2003 وهو نفس عام الغزو ، حيث كانت نسبة 75% من الأمريكيين يعتقدون أن قرار إرسال القوات كان قرارا صحيحا.

 وحول سؤال النتيجة النهائية للحرب في العراق، رأت نسبة 41% من المشاركين في الاستطلاع أن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على الانتصار في الحرب، بينما عارضت هذه الرؤية نسبة 10% أكدت على قدرة الولايات المتحدة في حسم الحرب لصالحها. وذلك في الوقت الذي رأت نسبة 20% أنه من المحتمل أن تستطيع بلدهم تحقيق النصر في العراق، بينما عارض هؤلاء نسبة 24%.

 وحول علاقة الوضع في العراق بانتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة ، رأت نسبة 32% من المشاركين أن موقف من سيصوتون لصالحه من العراق سوف يكون عاملا في غاية  الأهمية  عند اتخاذهم قرار التصويت، وذهبت نسبة 43% إلى أن موقف المرشح من موضوع العراق سوف يؤشر على قرار التصويت بصورة كبيرة. بينما رأت نسبة 6% أن موقف المرشح من العراق لن يؤشر إطلاق على قرارهم عند التصويت.

 وفي استطلاع أخر أجرته شبكة أخبار ABC بالتعاون مع صحيفة واشنطن بوست في الفترة ما بين 29 مايو و1 يونيه2007، عارضت أغلبية المشاركين في الاستطلاع سياسة الرئيس بوش في العراق، حيث ذكرت نسبة 67% أنها تعارض السياسة التي ينتهجها الرئيس بوش في العراق ، وذلك في مقابل 31% أيدوا سياسة بوش.

وفي رد على سؤال يقارن بين سياسة بوش وسياسة الكونغرس الديمقراطي، ذكرت نسبة 51% من المشاركين في الاستبيان أنها يثقون سياسة الكونغرس، بينما ذكرت نسبة 35% أنه ترى أن بوش يقوم بعمل جيد. ذلك في الوقت الذي رأت نسبة 10% من المشاركين أنها لا تثق سواء في بوش أو الكونغرس فيما يتعلق بالعراق.

 القيام بعمل عسكري ضد إيران

أجرت شبكة أخبار CNN بالتعاون مع مؤسسة أبحاث استطلاعات الرأي في الفترة ما بين 4- 6 يونيه الجاري استبيانا حول مواقف الشعب الأمريكي حول إيران واحتمال حدوث مواجهة بين الجانبين. وقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن غالبية الأمريكيين يعارضون قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد إيران، حيث ذكرت نسبة 63% من المشاركين في الاستبيان أنهم يعارضون القيام بهذا العمل، فيما أيدته نسبة 33%.

وحول رؤية الرأي العام الأمريكي  لدول إيران وعلاقات الولايات المتحدة بها وطبقا لنتائج الاستطلاع، نظرت نسبة 46% من الأمريكيين إلى إيران باعتبارها دولة عدوة، بينما اعتبرت نسبة 3% فقط من المشاركين في الاستطلاع أن إيران دولة حليفة. وفي الوقت الذي تنظر نسبة 36% إلى العلاقات مع إيران باعتبارها غير حميمة، حالف هؤلاء نسبة 12%.

وفي استطلاع أخر حول إيران  أجرته شبكة أخبار CBS  في الفترة ما بين 26- 27 مارس الماضي، اعتبرت النسبة الأكبر من الأمريكيين أنه يجب انتهاج الوسائل الدبلوماسية في التعامل مع التهديد الإيراني، حيث أيدت نسبة 54% من المشاركين في استطلاع الدبلوماسية في التعامل مع تهديد إيران للولايات المتحدة، بينما أيدت نسبة 18% من المشاركين قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري فوري ضد إيران. ذلك في الوقت الذي اعتبرت نسبة 18% أن إيران لا تمثل تهديدا للولايات المتحدة.

شبكة النبأ المعلوماتية- االثلاثاء 19 حزيران/2007 -3/جماد الاخرى/1428