لا يكاد يمر يوم الا وتهديدات خارجية واقليمية تهدد بالويل
والثبور ان لم تتم اعادة البعثيين النازيين الى المسرح السياسي
العراقي كما ان البرلمانيين العراقيين المظلومين قد يحرمون بسبب ذلك
من عطلتهم الصيفية التي كانت مقررة بداية حزيران ان لم يوافقوا على
اعادة البعث النازي، اضافة الى ان البيت الابيض يعتبر ان العراق لن
يتعافى الا بالعودة الى زمن القتلة والمخبرين السريين وفرق الاعدام
المجاني التي حولت العراق الى انهار من الدم الحرام.
ان من اسس المصالحة الوطنية الحقيقية ان تتم طواعية وليس تحت الحراب
الاجنبية والاقليمية العربية كما ان من مقتضيات المصالحة ان لايكون
فيها مكان للقتلة والمجرمين لان الجرائم ضد الانسانية لاتسقط بالتقادم
وتبويس اللحى والخضوع لاملاءات مصر والسعودية وديك تشيني.
المصالحة الوطنية لايمكن ان تكون وملايين العراقيين من السنة
والشيعة في المنافي والمهاجر بسبب جرائم البعث النازي والقاعدة
والاحتلال الاجنبي
المصالحة الوطنية لا تعني تكريم القتلة واهانة الضحايا ولاتعني ان
القتلة امثال سليمان الاحمد وعزة الدوري افضل من عمال مسطر جميلة
الشرفاء الابرياء.
المصالحة الوطنية لايمكن ان تكون والالاف من العراقيين الابرياء من
السنة والشيعة في السجون العراقية بلا محاكمات او اوامر قضائية بينما
يريد المالكي ان يتفاوض مع القتلة اللذين سفكوا الدماء بلا مبرر لاكثر
من اربعين عاما من عمر الوطن المنكوب..
اننا نعلم ان الالحاح الاجنبي والاقليمي على اعادة البعث النازي
ليست الغاية منه تمثيل اهل السنة الوطنيين الاحرار بل الهدف الرئيسي
ان يكون البعثيون قريبين من مركز صنع القرار السياسي والمؤسسة
العسكرية ليكونوا عونا للاجانب ضد شعبهم وليبدا فصل جديد من حمامات
الدم في العراق المنكوب.
المصالحة مع البعثيين ظلم لاهل السنة العرب لان البعث النازي لايمثل
السنة ولايمثل الاسلام ولا يمثل الطوائف بل انه حزب سفك دماء الشيعة
والسنة والاكراد في حروب عبثية واعدامات جماعية.
اننا ندعو الجميع من الوطنيين العراقيين ان يفهموا اللعبة السياسية
التي تقوم بها القوى الاجنبية والاقليمية لتهديم ما تبقى من الوطن على
رؤوس ساكنيه، لانهم لايريدون حقيقة المصالحة الوطنية بل يريدون مصالحة
تسيل فيها الدماء عن طريق صعود البعث النازي الى واجهة الحياة السياسية
العراقية، القوى العربية والاجنبية والعراقية ظلموا السنة العرب ولم
اسمع سياسي عراقي يطالب بحقوق اهل السنة وكل ما نسمعه ترديد للكلام
الامريكي بضرورة الغاء اجتثاث البعث.
انا مستغرب حقا لماذا لايطالب احد من هولاء السياسيين المنافقين
بحقوق اهل السنة بينما يتباكون على البعثيين القتلة على اعتبار انهم
هم اهل السنة.
لماذا لايقوم المالكي ومستشاروه بتكريم عوائل اهل السنة بزيادة
تمثيلهم في الحكومة والبرلمان من المنتمين للشهداء عبد العزيز البدري
ومحمد مظلوم الدليمي وعدنان الحمداني وراجي عباس التكريتي اللذين
اعدموا من قبل البعث النازي وفيهم كفاءات كثيرة وطنية ومخلصة بدلا من
اعادة البعث النازي.
بل اننا نطالب حتى باعطاء اهل السنة العاديين من انباء العشائر
العربية الوطنية مناصب ادارية وحكومية بشرط ان يكونوا من اهل الكفاءات
وان لا يكونوا من قيادات البعث الاجرامية نعم نحن نطالب اليوم بحقوق
اهل السنة بلا نفاق وبلا مداهنة لكننا بالمقابل لن نقبل بالمصالحة مع
البعث النازي العنصري الاجرامي، كما اننا لن نقبل ان يتم اعتبار البعث
النازي ممثلا لاهل السنة الوطنييين الذين يحبون العراق واهل العراق.
ان الدول العربية والدول العظمى تخطئ عندما تظن ان المصالحة يجب ان
تكون بين البعث النازي والحكومة العراقية لان البعث لايمثل السنة العرب
ولا يمثل الطوائف ولا يمثل الاجناس والقوميات في العراق و لايمتلك
قاعدة مؤثرة وليس له تاثير على الجماعات المسلحة في العراق بل ان
المصالحة الحقيقية هي بين السنة والشيعة وبين المسيحيين والمسلمين
وبين العرب والاكراد وهولاء جميعا راغبون في المصالحة مع بعضهم لانهم
يريدون الامن والسلام وليس شيئا اخر.
ان احداث العراق برهنت ان البعث النازي كان السبب الرئيسي لتدمير
العراق عبر حروبه العبثية الثلاث وكان السبب الرئيسي لسقوط العاصمة
السريع بيد الاميركان رغم وجود الالاف من القطع الحربية من الدبابات
والطائرات والمدافع كما اثبتت الاحداث ان اغلب فرق التكفير وجدت لها
ملاذا امنا في بيوت البعثيين النازيين في كل انحاء العراق وان البعثيين
ابدلوا عقيدتهم واعتنقوا فكر التكفير لقتل المزيد من ابناء الشعب تحت
شعارات اسلامية كاذبة هم اليوم يحاربون السنة والشيعة، ويعلنون الحرب
ضد المسيحيين الابرياء وكنائس الدورة السبعة اغلقت ابوابها خوفا من
التكفير البعثي العربي.
ان الشعب العراقي يعقتد اعتقادا جازما ان لاعداء بين طوائف العراق
كافة وان الفتنة الطائفية خلقتها عصابات تعمل للاجنبي ولذلك فنحن
نعتقد انه مادام ليس هناك من عداء فليس من داع للمصالحة الوطنية التي
ترعاها مصر والسعودية من اجل اعادة البعثيين للقيام بالانقلابات
العسكرية المستقبلية في بغداد وليس من اجل سواد عيون الشعب العراقي.
اننا ننصح الحكومة العراقية والكتل البرلمانية بان يتصرفوا بحكمة
وبعيدا عن الاملاءات العربية والاجنبية وان يقدموا المهم على الاهم
ونقترح خارطة طريق عراقية تخدم ابناء العراق المنكوب لكنها لاتخدم مصر
والسعودية والاجانب، والغاية من خارطة الطريق العراقية ان يتفهم
المسؤولون مايريده الشعب العراقي وليس ما يراه سعود الفيصل او عزة
الدوري، واهم نقاط خارطة الطريق العراقية:
اولا / تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية من العراق وجدول
زمني مقابل لتسليم المسؤوليات الامنية للقوات العراقية في محافظات
العراق، لان هذا سيخلق نوعا من الانفراج بين الطوائف العراقية ويشكل
هزيمة كبرى للقاعدة والارهاب في العراق.
ثانيا / زيادة تمثيل العرب السنة وليس البعث النازي في الحكومة
والبرلمان العراقي من غير المشاركين في الاجهزة القمعية والمخابراتية
السابقة و عمليات الارهاب الحالية.
ثالثا / تامين المناطق الساخنة لاعادة المهجرين العراقيين من
السنة والشيعة داخل العراق وخارجه وتامين عودة المسيحيين والصابئة الى
ديارهم.
رابعا/ اطلاق سراح الالاف من السجناء العراقيين من اللذين لم
يتسببوا بقتل العراقيين و ممارسة الارهاب من السنة والشيعة وباقي
العراقيين علما ان الكثير منهم اعتقل بدون اوامر قضائية ودون ان يقدم
للمحاكمة العادلة.
خامسا / بعد تحديد الجدول الزمني للانسحاب الاجنبي من العراق وتامين
المناطق الساخنة نهائيا الدعوة لحل كل التشكيلات المسلحة في العراق دون
استثناء او احالة اعضائها الى الجيش والشرطة العراقية.
سادسا / اعمار المناطق الفقيرة والمنكوبة في الفلوجة والبصرة
والعمارة وحديثة والموصل والكوت وتكريت والرمادي والنجف ومدينة الصدر
وغيرها من المدن التي لم يتم اعمارها بالصورة اللائقة.
سابعا / ان يقطع العراق كل العلاقات الاقتصادية مع صندوق النقد
الدولي لان البنك الدولي يريد تكبيل العراق وتجويع الشعب العراقي، كما
ان العراق ليس دولة فقيرة لكي يقترض من البنك الدولي ونحن نستغرب من
هذه الهرولة وراء صندوق النقد الدولي.
هذه اصوات الاغلبية الصامتة من الشعب العراقي، وهذه خارطة الطريق
العراقية للشعب العراقي نرجو ان يطلع عليها مسؤولوا الدائرة الاعلامية
في الحكومة والبرلمان ونامل ان يستجيبوا لصوت شعبهم الذي اوصلهم الى
هرم السلطة بالتضحيات والدماء الغاليات........ |