|
شهد
العراقيون يوما تاريخيا غير مسبوق في اكبر عملية ديمقراطية يشهدها
العراق بالرغم من الحالة الاستثنائية التي يمر بها هذا البلد الجريح،
عكست مدى الحس الوطني بالمسؤولية الذي يتحلى به الفرد العراقي،
فالتهديدات الامنية وازدياد وتيرة العنف خلال الفترة السابقة
للانتخابات والتحذيرات من قبل الجماعت الارهابية المتطرفة من المشاركة
واستهداف الناخبين لم تثني عزيمة الشعب العراقي في قول كلمة الفصل بشكل
جريء.
لقد قصمت الانتخابات ظهرالارهاب بجميع اشكاله، حيث شهدت اغلب مدن
واقضية العراق اقبالا كبيرا على مراكز الانتخابات بشكل ادى الى ازدحام
هذه المراكز في صور غير متوقعة عكس خيبة امل ماراهن عليه البعض في قلة
المشاركين فيها بسبب المخاوف الامنية.
وقد عكست الاستعدادات الامنية صورة ايجابية عن الانتخابات خصوصا بعد
ان استطاعت اجهزة الدولة بالالتزام بالوعود التي قطعتها بافشال محاولات
الارهابيون في النيل من العملية الديمقراطية.
كمااعلنت المفوضية العليا للانتخابات عن مشاركة مالا يقل عن 60 % من
الناخبين الذين تم تسجيل اسمائهم لدى المفوضية بواقع 8 ملايين ناخب
مشترك، وقد شهدت بعض المراكز عمليات ارهابية ولكن دون مستوى الذكر
بالنسبة لما اطلقته بعض الجماعات الارهابية بتحويل الانتخابات الى حمام
دم في العراق، فيما اعلنت وزارة الداخلية عن وقوع عدد من تلك المحولات
اليائسة كانت للعاصمة العراقية بغداد حصة الاسد منها،بعد ان اعلنت
وزارة الصحة عن استشهاد 36 مواطن اغلبهم من المدنيين وجرح 106 اخرين
جروحهم طفيفة، ولكن بشكل عام كانت الانتخابات اشبه بما تكون الى كرنفال
شعبي كبير شاركت فيه جميع طوائف وقوميات العراق من جنوبه حتى شماله،
برجاله ونسائه حتى ممن يشكون الالم او المرض او العجز اوالعوق لم يثنهم
كل ذلك من المشاركة.
اما من لم يستطع المشاركة بسبب الاوضاع الامنية في مدنهم ظهرت ان
الفرحة في عيونهم لانتصار الديمقراطية والتعديية على كل فكر شمولي او
تكفيري شاذ عن مبادئ الانسانية.
 
 
 
  |