|
لم يبق على إجراء انتخاب الجمعية الوطنية العراقية إلا أسبوعين
لتبدأ مرحلة الانعطاف بالبلاد نحو نيل الديمقراطية والسيادة
والاستقلال.
ففي اليوم الأخير من هذا الشهر كانون الثاني 2005م ستجري الانتخابات
العراقية لتسمية أعضاء الجمعية الوطنية العراقية التي سينبثق عنها
انتخاب رئيس الدولة ونائبه ثم ليستكمل تشريع الدستور بفترة لاحقة
ليخطوا بالعراق الجريح إلى مرحلة دولة القانون والمؤسسات.
وكـ(خطوة تنظيمية) لا بد منها فقد اتخذت الحكومة العراقية المؤقتة
كافة الإجراءات ومستلزمات حملة إنجاح الانتخابات وفسحت المجال لمشاركة
المواطنين العراقيين فيها وبكيفية شفافة. فعلى صعيد الداخل العراقي تتم
الآن إجراءات مكثفة ولكن بهدوء إذ يقدر أن الانتخابات سوف تشهد مشاركات
شعبية واسعة نظراً لما تمثله الانتخابات من حالة سياسية سوية ليقول
الشعب العراقي كلمته الأخيرة فيمن يراهم مؤهلين للتعبير ليس من مصالح
الشعب والوطن بل وتحقيقهما على الأرض. أما على صعيد الخارج العراقي فقد
أخذت وسائل الإعلام العراقية الرسمية وتعاونها بذلك بعض الجهات العربية
الشقيقة والدولة الأوروبية المتفهمة للوضع العراقي بفسح المجال كافياً
للمواطنين العراقيين المتواجدين على أراضيها بتسهيل السماح لأبناء
الجاليات العراقية للمشاركة في الانتخابات القادمة كـ(ضرورة مساهمة)
لأداء واجب وطني ملتح لا بد من إنجاز مهمته على أفضل صورة..
ومما كشف عنه حتى من نقاب الانتخابات أن على المواطنين الذين سيحق
لهم المشاركة في الانتخابات والذين لديهم الرغبة الصادقة أن يسجلوا
أسمائهم لدى أماكن صناديق الاقتراع المنتشرة بأكثر من بلد عربي أو
أوروبي وذلك خلال الفترة ما بين 17 إلى 23 كانون الثاني 2005م إذ سيحق
بعد ذلك لكل ناخب المشاركة الرسمية في الانتخابات لمساعدة برنامج
التصويت خارج القطر العراقي الذي تنفذه (المنظمة الدولية للهجرة IOM)
بالنيابة وبتخويل عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق (IECI).
ففي يوم 30 كانون الثاني 2005م الجاري وهو الموعد المحدد لتاريخ
إجراء الانتخابات في العراق ستوجه الجماهير العراقية في العاصمة بغداد
وباقي المحافظات لأخذ أصوات الناخبين وفقاً لاقتراع حر وديمقراطي ونزيه
ويتوقع أن تتم عملية الانتخابات بإشراف دولي وإقليمي إذ سيكون هناك
حضوراً محدداً لهيئة الأمم المتحدة والجامعة العربية عبر عدد من
المراقبين، وستتمتاز الانتخابات عبر عملية تصويت سري يحفظ قدسية
الاختيار للمواطنين للناخبين ليبدأ العراقيون بمرحلة حياتهم الجديدة
والمشرقة بإذن الله. |