نجاحنا في الخدمة العامة

طريقنا الى المستقبل

زاهر الزبيدي

 

يرسم العالم في الثالث والعشرين من حزيران من كل عام؛ الملامح الصحيحة لمستويات الخدمة العامة المقدمة للشعوب، والخدمة العامة تلك يمكن إعتبارها، إذما نجحنا في تقديمها وفق مؤشرات ما تقدمه من سعادة في تحقيقها، نكون قد عرفنا الإتجاه الحقيقي للمستقبل في البوصلة الحكومية، الخدمة العامة لها مساس كبير بمستوى الخدمات التي تقدمها الحكومات لشعوبها.

يُعرّف الخبراء الخدمة العامة بأنها " الحاجات الضرورية لحفظ حياة الإنسان وتأمين رفاهيته والتي يجب توفيرها للسواد الأعظم من الشعب، على أن تكون مصلحة الغالبية من المجتمع هي المحرك الأساسي، وهي مسؤولية الدولة بالدرجة الأساس وهي عملية دائمة مستمرة ليحصل عليها المواطن في أحسن صورة.. وعليه فهي تتلخص بإشباع الحاجات الأساسية والضرورية لجميع المواطنين بغض النظر عن قدراتهم المالية وقومياتهم وطوائفهم على أن تدار تلك الخدمات بكفاءة عالية وحرفية بحسن إستخدام الموارد المخصصة لها".

لذلك فإن الخدمة العامة تعتبر من أهم واجبات الإجندات التي تتضمن عمل الكابينات الحكومية على إختلافها وعدم القيام بها بطرقها القياسية يتسبب دائماً بحصول الإنتكاسات الشعبية وتوليد حالات الفقر والإمتعاض لدى الشعوب بل وتكون سبباً من أهم أسباب الفساد الإداري والنفور الشعبي من الحكومات وفقدان الثقة بمؤسساتها، بل قد يتطور نجاح الخدمة العامة سيوفر لنا طاقات وقدرات شعبية مهمة تديم لنا فعاليات النهضة المستدامة.

 مفهوم الجودة الشاملة ISO، محاكات الابتكارات في العالم وإتباع النماذج المتميزة الكثيرة في العالم الحديث من فعاليات الخدمة العامة، التواصل مع دول العالم المتحضر بفتح قنوات التبادل الحقيقية وتعزيز الممارسات الناجحة فيها لتطبق في الوطن، المشاركة الحقيقية مع شعبة الإدارة العامة في إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، تعزيز الخدمة المدنية الكفوءة كطريق لبناء الحوكمة الإلكترونية، مكافأة الأداء المتميز في مجال الخدمة العامة وتحفيز الموظفين العموميين في البلد على تعزيز الابتكار في مجال عملهم والخدمة التي يقدموها.. كلها تخدم الطريق الصحيح لبناء نماذج متميزة من الخدمات العامة التي يستحقها أبناء شعبنا.. ولا أجمل من خدمتهم بها وعسى أن نفوز برضا الله و جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة..

zzubaidi@gmail.com

...........................

* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

شبكة النبأ المعلوماتية- الثلاثاء 24/حزيران/2014 - 25/شعبان/1435

 

© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة النبأ للثقافة والإعلام 1419-1435هـ  /  1999- 2014م