انتخابات الجزائر وأزمة مرض السلطة

شبكة النبأ: تعيش الجزائر هذه الأيام صراع سياسي بوجه انتخابي بمنتهى الضراوة بين مختلف الأطراف السياسية، صراع ربما سيسهم وبحسب بعض المراقبين بتعقيد الاوضاع في هذا البلد خصوصا مع تصاعد حده الاحتجاجات الرافضة لترشح بوتفليقة لولاية جديدة بسبب وضعه الصحي المتأزم، وهو ما يعتبره العديد من السياسيين والمقاطعين للانتخابات لعبة جديدة، يقوم بها اتباع بوتفليقة من أجل التشبث بالسلطة في سبيل تحقيق مصالحهم الخاصة. خصوصا وان السلطة الحالية قد عمدت في الفترة الاخيرة الى اتخاذ بعض القرارات والقوانين اثارت الكثير من الشكوك، لكونها تهدف الى اقصاء وتهميش الخصوم من خلال اتهامهم بالعمالة وإثارة الفتنة والاضطرابات.

ويرى بعض المحللين ان الضغوط المتزايدة التي تتبعها السلطات الحاكمة في هذه الفترة الحرجة بهدف تعزيز فرص الفوز في هذه الانتخابات، قد أسهمت بإثارة مخاوف العديد من الإطراف التي تخشى من ان تكون تلك الضغوط مقدمة لما هو اكبر واخطر، قد يدفع الجزائر التي ستشهد المزيد من الاحتجاجات والتوترات نحو ثورة تغير شاملة قد تضع النظام الجزائري في مأزق كبير.

وفيما يخص اخر التطورات فقد حشدت أحزاب المعارضة الجزائرية أنصارها لتدعو إلى مقاطعة الانتخابات التي تجري الشهر القادم ولرفض ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية جديدة بعد 15 عاما في حكم البلاد.

وقدم بوتفليقة (77 عاما) أوراقه ليترشح للانتخابات التي تجري في 17 ابريل نيسان على الرغم من إصابته العام الماضي بجلطة يقول معارضوه إنها جعلته في حالة صحية لا تسمح له بحكم البلاد خمسة أعوام أخرى. واحتشد نحو خمسة آلاف شخص في استاد لكرة القدم بالجزائر العاصمة ورددوا هتافات تدعو للمقاطعة ورحيل النظام بينما ندد زعماء أحزاب إسلامية وعلمانية بترشح بوتفليقة ونادوا بإصلاح النظام السياسي الذي يعتبرونه فاسدا.

ويعتبر هذا تجمعا نادرا في الجزائر المنتجة للنفط وعضو أوبك حيث يقول منتقدون إن فصائل متنافسة في نخبة حزب جبهة التحرير الوطني وجنرالات الجيش يهيمنون على الساحة السياسية من وراء الكواليس منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1962. وقال محسن بلعباس القيادي في حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية امام الحشد إن الناس الموجودين في هذه المناسبة هم من استبعدوا وهمشوا لكن هذه هي الجزائر الحقيقية. ومضى يقول إن النظام سينهار لكن الجزائر ستعيش.

ولكن في ظل مساندة حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم وفصائل الجيش ونخبة رجال الأعمال فإن بوتفليقة شبه واثق من الفوز على الرغم من أنه لم يدل بتصريحات علنية الا فيما ندر منذ مرضه العام الماضي. وبعد انتفاضات الربيع العربي التي اجتاحت شمال افريقيا عام 2011 أمر بوتفليقة بإنفاق مبالغ كبيرة من عائدات النفط الجزائري على الإسكان والخدمات العامة والبنية التحتية لتفادي أي اضطرابات اجتماعية.

وأحزاب المعارضة ضعيفة ومنقسمة في الجزائر حيث لاتزال ذكريات الحرب التي شهدتها فترة التسعينات ضد مسلحين إسلاميين حية في الذاكرة مما يقلق الكثير من الجزائريين من تزعزع الاستقرار والاضطراب السياسي. وخلال التجمع تبادل أنصار الأحزاب الإسلامية والعلمانية صيحات الاستهجان والهتافات المضادة لبعضهم البعض في تذكرة بالخلافات بين حزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية وحزب حركة مجتمع السلم الإسلامي اذ كانا عدوين لسنوات قبل الدعوة لمقاطعة الانتخابات. وجاء ظهور علي بلجاج من حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظور ليذكي الانقسامات خلال التجمع.

وقالت ستة أحزاب معارضة إنها لن تشارك في الانتخابات التي يعتقد منتقدون أنها سيتم التلاعب بها لصالح حزب جبهة التحرير الوطني والنخبة السياسية الحاكمة في الجزائر. وقال عبد الله جاب الله من حزب العدالة خلال التجمع إن الجزائر ليست مملكة وإنما ملكية خاصة. وتساءل كيف يستطيع رجل غير قادر على خدمة نفسه أن يخدم الجزائر. وستراقب القوى الغربية الانتخابات وأي انتقال محتمل في البلاد عن كثب. واعتمد الغرب على بوتفليقة بوصفه حليفا وثيقا في حملته على الإسلاميين المتشددين في المغرب العربي.

واستقال عبد المالك سلال رئيس وزراء بوتفليقة السابق ليدير الحملة الانتخابية للرئيس. ويصور الموالون لبوتفليقة الرئيس على أنه الضامن للاستقرار في منطقة مضطربة. ويسارع أنصاره إلى الإشارة للاضطرابات في جيران الجزائر حيث لاتزال تونس وليبيا ومصر تحاول تجاوز آثار انتفاضات الربيع العربي التي أطاحت بحكامها.

لكن ظهور بوتفليقة العلني النادر ولد شكوكا في صفوف المعارضة التي تتساءل كيف سيقوم بالدعاية الانتخابية وكيف سيحكم اذا كان مازال يتعافى وماذا سيحدث اذا اضطر للتنحي بعد فوزه بالانتخابات. ويتوقع محللون أن يتم أي انتقال محتمل بسلاسة تحت إشراف حزب جبهة التحرير الوطني وفصائل الجيش الذين يعتبرون أنفسهم الضامنين للاستمرارية.

وارجع الصحافي مصطفى بلفوضيل احد قادة حركة "بركات" سبب تغيير السلطة لموقفها من قمع المظاهرات الى ان "السلطة وجدت نفسها محرجة امام الصور التي شاهدها العالم عن قمع المظاهرات". واضاف " ارجوا انهم فهموا اننا لسنا حركة تخريبية.. وانه حان للسلطة ان تقدم بعض التنازلات". وبالنسبة لعبد الله (21 سنة) الطالب في كلية اللغات الاجنبية بجامعة الجزائر2 فان الوقفة الاحتجاجية "ليست ضد بوتفليقة فقط وانما ضد النظام الفاسد". اما الدكتور الطيب بن ضيف الله المشارك في الاحتجاج فاكد "انا بصفتي طبيب اجزم ان شخصا قضى شهرين في مستشفى فال دوغراس (بباريس) بعد جلطة دماغية حالته خطرة جدا ولا يمكن ان يقود الجزائر".

واستفادت بعض الجمعيات الاخرى من "تساهل الشرطة" مع الاحتجاجات تطبيقا لتعليمات من المدير العام للامن الوطني اللواء عبد الغني هامل، لتنظم بدورها وقفات احتجاجية. وغير بعيد عن شارع ديدوش مراد تجمع عشرات الاشخاص بالقرب مقر البريد المركزي استجابة لنداء حركة جديدة اطلقت على نفسها "جبهة الرفض" ضد الفساد تضم عائلات المفقودين (خلال الحرب الاهلية 1992-2002) و لجنة الدفاع عن البطالين.

وهتف المحتجون بشعار "الشعب يريد تغيير النظام" كما رفع احدهم لافتة كتب عليها "لا للعهدة الرابعة واستمرار منظومة الفساد" وايضا "التغيير بهدوء". وبحسب المتحدث باسم هذه الجبهة، رشيد عوين، فان الهدف من الاحتجاج هو "استعادة حقوق المظلومين والدعوة الى مقاطعة الانتخابات الرئاسية". بحسب فرانس برس.

الى جانب ذلك احتشد عدة آلاف من أنصار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لدعم مساعيه للفوز بفترة رئاسية جديدة في استعراض للقوة لأشخاص يرونه مفتاح الاستقرار في البلاد. وخلال تجمع حاشد في ملعب بمدينة الجزائر عزفت الموسيقى الشعبية ورقص طلاب يرتدون قمصانا عليها صورة بوتفليقة وألقوا خطبا وعرضوا فيلما وثائقيا عن حياة الرئيس قبل أيام من بدء حملته الانتخابية رسميا.

وقال عبد الملك السلال الذي استقال من منصب رئيس الوزراء لإدارة حملة بوتفليقة إن ما يسمى الربيع العربي الذي أطاح بعدة أنظمة في المنطقة هو "حشرة" اغلقت الجزائر كل الأبواب أمامها وإذا أرادت الدخول من النافذة فهناك مبيد حشرات للقضاء عليها. ويحظى بوتفليقة بتأييد جبهة التحرير الوطني والجيش لذا فانه لا يواجه تحديا كبيرا من أحزاب المعارضة التي يطالب بعضها بمقاطعة الانتخابات. ويشعر الكثير من الجزائريين بالقلق من العودة إلى اضطرابات على غرار الصراع الذي خاضته السلطات مع الإسلاميين في التسعينات من القرن الماضي والذي أسفر عن مقتل نحو 200 ألف شخص.

تعديلات واصلاحات

في السياق ذاته قال عبدالمالك سلال مدير الحملة الانتخابية للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إن بوتفليقة ينوي تعديل الدستور وتعزيز الديمقراطية واجراء اصلاحات للحد من بيروقراطية الدولة إذا أعيد انتخابه رئيسا للبلاد. وتلقي تصريحات سلال بعض الضوء على البرنامج الانتخابي لبوتفليقة البالغ من العمر 77 عاما والذي من المتوقع على نطاق واسع فوزه بفترة رئاسة جديدة مدتها خمسة أعوام رغم شكوك حول حالته الصحية.

وقال سلال في مؤتمر نظمه منتدى رؤساء المؤسسات الكبرى بالجزائر للترويج لبرنامج بوتفليقة إنه سيتم تعديل الدستور لتعزيز النظام والسماح بمزيد من الديمقراطية والمزيد من الاحترام لكل المؤسسات. ولم يذكر سلال الكثير من التفاصيل عن الاصلاحات الدستورية المقترحة أو موعد حدوثها. لكن حلفاء بوتفليقة تحدثوا منذ أشهر عن احتمال اجراء اصلاحات دستورية لانشاء منصب نائب الرئيس.

وقال سلال لرجال الأعمال قبل انطلاق الحملة إن بوتفليقة سيتصدى لدكتاتورية البيروقراطية من اجل جذب الاستثمار واعطاء دفعة لاقتصاد الجزائر المعتمد على النفط. ويحظى بوتفليقة بتأييد الحزب الحاكم جبهة التحرير الوطني والجيش وينسب اليه انصاره الفضل في اعادة الهدوء إلى البلاد بعد صراع مع المتشددين الإسلاميين في التسعينات.

ولا تزال الرئاسة والمؤسسة العسكرية اقوى مؤسستين في الجزائر في حين لا يزال دور البرلمان ضعيفا رغم التحول إلى نظام متعدد الأحزاب اواخر الثمانينات. ويقول المراقبون إن الساحة السياسية في الجزائر تهيمن عليها منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1962 مجموعة من قدامى جبهة التحرير ورجال الأعمال وقادة الجيش ويتصارعون من أجل النفوذ وراء الكواليس تاركين احزاب المعارضة على الهامش.

ومن المتوقع أن يفوز بوتفليقة بسهولة في ظل عدم وجود احزاب معارضة قادرة على تحديه. لكن معارضيه يشككون في أن حالته الصحية تسمح له بخوض غمار الانتخابات والقدرة على الحكم للسنوات الخمس القادمة. ويأتي الاستعداد لانتخابات الرئاسة الجزائرية في مرحلة حساسة في المنطقة حيث لا تزال ليبيا ومصر وتونس تحاول التغلب على الاضطرابات التي أعقبت ثورات "الربيع العربي" عام 2011 والتي أطاحت بحكام تلك الدول الذين ظلوا في الحكم لسنوات طويلة. بحسب رويترز.

وقال سلال إنهم سيواصلون دعم الاستثمارات دون الاضرار بالمكاسب الاجتماعية للجزائريين ودافع عن برنامج بوتفليقة الاقتصادي للسنوات الخمس القادمة دون اعطاء المزيد من التفاصيل. وأضاف أن الجزائر تعاني من دكتاتورية البيروقراطية منذ الاستقلال وان خطة السنوات الخمس ستعزز الاقتصاد الوطني وتعطي دفعة للتنمية الاقتصادية بالبلاد.

عشرة آلاف شرطي

على صعيد متصل وبعد موجة عنيفة من المواجهات المذهبية استمرت حوالي اسبوع في غرداية، نجح حوالي عشرة آلاف شرطي ودركي ببسط الامن ولو جزئيا على المدينة الواقعة على بعد 600 كلم جنوب الجزائر العاصمة، الا ان المحال والمدارس بقيت مغلقة اذ تندلع اشتباكات متقطعة بين السكان. واسفرت الموجة الاخيرة من المواجهات المذهبية بين العرب المالكيين والميزابيين الاباضيين، منذ اندلاعها في 11 آذار/مارس عن مقتل ثلاثة اشخاص وجرح حوالي 200 آخرين، فضلا عن احراق مئات المحال التجارية، الامر الذي ساهم بشل الحياة في المدينة.

وعمدت المدارس ايضا الى اغلاق ابوابها، وبالتالي يكاد يضيع العام الدراسي على التلاميذ بعد ثلاثة اشهر من الانقطاع عن الدراسة، اي منذ كانون الاول/ديسمبر. واكد عيسى وهو ميزابي من بني يزقن انه حتى ولو عادت الدراسة فانه لن يسمح لابنته بالذهاب الى المدرسة الثانوية، فهي تعرضت سابقا للضرب هناك. وقال ان "ابنتي مصدومة مما حدث لها وهي ترفض العودة الى المدرسة"، متسائلا "هي الآن في سنة امتحان البكالوريا فكيف لها ان تركز على الدراسة في هذا الوضع؟".

وفي محاولة للسيطرة على الاوضاع الامنية، انتشر حوالي عشرة الاف شرطي ودركي، من بينهم افواج من قوة الصاعقة، في الشوارع الرئيسية للمدينة، وفقا لما قال مسؤول امني رفيع المستوى في غرداية. وتحلق فوق المدينة بشكل مستمر مروحية تابعة للدرك الوطني. وبرغم الانتشار الامني، تندلع بين حين وآخر مواجهات وخاصة في حي الحاج مسعود، الذي شهد مقتل الاشخاص الثلاثة، وحيث حصن السكان انفسهم بحواجز من الصفيح والاثاث القديم.

وتدخلت قوات الدرك والشرطة لانزال شباب من الطائفتين المتقاتلتين اعتلوا اسطح المنازل المهجورة في اطراف الحي لتبادل التراشق بالحجارة. وتوجه شباب من الميزابيين من حي مليكة على الهضبة المطلة على مدينة غرداية، الى المنازل المحاذية لحي الحاج مسعود، حيث يتمركز شباب من العرب. وارتدى الشباب خوذات ونظارات واقية وبعضهم كان ملثما.

وبعدما تساهل الدرك لبعض الوقت مع المتشابكين اصدر اوامره بانزال الجميع من على اسطح المنازلوهو ما حدث من دون مقاومة من الشباب. واستغل التجار وصول تعزيزات الدرك لافراغ محلاتهم من السلع الموجودة فيها، خشية حرقها. وفي بيت عائلة طالب احمد، تجمعت العائلة لتلقي العزاء في مقتل ابنها طالب احمد عبد العزيز (22 سنة). وظهر التأثر الشديد على والد الضحية، الذي تعدى السبعين من عمره، ورفع مطلبا واحدا هو ان "القاتل يقتل". وقال "نحن لا نقبل اي دية كل ما نريده ان يقتل من قتل ابننا". وتدخل ابن خالة الضحية محمد دحمان ليقول "الله هو الحق، والحق ان يقتل القاتل (...) بالقانون".

وكان وزير الداخلية الجزائري الطيب بلعيز وعد خلال زيارته غرداية بالتحقيق لكشف هوية الذين يقفون وراء القتلة. وفي اول تحرك للقضاء، اصدرت محكمة غرداية احكاما بالسجن بين ثلاثة و18 شهرا بحق عشرة اشخاص اوقفوا اثر المواجهات، وذلك بتهمة "التجمهر على الطريق العام". أما القتيل الثالث طاهري ابراهيم (28 سنة)، فكان اصلا يتيم الاب. وتلقى العزاء عمه، الذي ترك المجال لرئيس مجلس الشعانبة بوحفض بوعامر للحديث بالنيابة عنه. واكد بوحفص "نحن في الحقيقة لسنا طرفا في كل ما حدث وانما نحن ضحايا، نحن كنا الحطب الذي اوقدت به نار الفتنة، وعلى الذي اوقدها ان يطفئها". وردا على سؤال حول الحل الذي يقترحه، قال بوحفص "انا لا املك الحل... نحن لا نفعل الا الدفاع عن انفسنا".

واشار بوحفص الى انهم تخوفوا من عودة الاشتباكات العنيفة خلال جنازة القتلى الثلاثة. وقال "عندما انتهت الجنازة تخوفنا من اندلاع الاشتباكات خلال مغادرة المشيعين بتلك الاعداد الهائلة، الامر الذي كان سيعيد الازمة الى نقطة الصفر". وتابع "الامور الان تتجه نحو الهدوء (...) ونحن بحاجة الى هذا الهدوء قبل ان نعود لنجلس مع الاباضية حول طاولة الحوار".

وكان ممثل الشعانبة رفض المشاركة في اجتماع مشترك مع ممثلي الميزابيين بحضور رئيس الوزراء بالنيابة يوسف يوسفي. وبدوره، يتطلع النائب قارة بكير من اعيان بني ميزاب الى "مستقبل هادئ". وشدد على انه "لقد سبق ان قلنا انه على الجميع احترام النظام، والمواطنون جميعهم متساوون في الحقوق والواجبات". يذكر انه في كل مرة يسقط قتلى في غرداية، تتحرك قوى الامن لتامين المدينة لكنها قد تضطر هذه المرة للبقاء لوقت اطول خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية.

شبكة النبأ المعلوماتية- الأربعاء 26/آذار/2014 - 23/جمادي الأولى/1435

 

© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة النبأ للثقافة والإعلام 1419-1435هـ  /  1999- 2014م