
على الرغم من أن الوضع الأمني في العراق لايحتاج مطلقاً لبرقيات
سرية كتلك التي تدفع بها يومياً دوائرنا الإستخبارية للمؤسسات كافة،
ومفاد عدم حاجتنا لتلك البرقيات هو أننا نعلم أننا مستهدفون حد النخاع
من قبل المجاميع الإرهابية على مدار السنة والشهر والإسبوع وحتى
الساعة، فلم تعد في يومنا ساعة لم نضرب بها ونقتّل ولم يمر يوم دون
ناسفة أو لاصقة أو طلقة كاتم..
أيامنا مع الإرهاب سواء كشعب أعزل.. وكذلك مؤسساتنا الأمنية
والمدنية جميعها تعلم أنها تحت مرمى النار والإستهداف بالمفخخات يومياً
ففي أي لحظة ممكن أن تستهدف حتى تلك القريبة من مركز قيادات الحكومة،
كما حدث في إحتلال المجاميع الإرهابية لوزارة العدل في آذار من هذا
العام وغيرها من العمليات كإسقاط السيطرات الأمنية والتفجيرات المزدوجة
في الأحياء السكنية وإحتلال السجون وإسقاطها وتهريب السجناء، وتفجيرات
في الملاعب الشعبية والأسواق والمسابح والمدارس وكل مكان في العراق
معروف عنه أنه معرض للتهديد، لذلك نرى أننا لسنا بحاجة لبرقيات
إستخبارية مطلقاً.
وما أشار إليه نائب رئيس اللجنة الأمنية في حكومة بغداد المحلية
السيد فاضل الشويلي " ان هناك عدة برقيات متتالية أتت وتأتي بشكل
متلاحق من الاستخبارات واحدة تلو الأخرى تفيد بوجود مخططا لاقتحام
بغداد واسقاطها بالمفخخات والاحزمة الناسفة" حيث أكد أن " تلك البرقيات
اصابتنا واصابت القوات الأمنية بالجنون والإحباط وجعلت منهم حائرين
ماذا سيفعلون؟" ويستمر للسيد نائب رئيس اللجنة في تصريحه وفي ذات
السياق قائلاً " ان بعض المناطق أغلقت بناءاً على البرقيات التي وصلت
بوجود مخططا لضربها وآخر برقية أتت تتحدث عن ضرب مدينة الشعب من خلال
تسلسل مجموعة من المسلحين من مناطق التاجي والراشدية القريبة منها."
نرى أن البرقيات الإستخبارية عليها أن تكون متكاملة في أن تمتلك أهم
مفردة فيها ألا وهي ساعة التنفيذ أو "ساعة الصفر" وبعكسه فلا داعي لها
فحسب تصريحات السيد نائب رئيس اللجنة الأمنية أن تلك البرقيات تتسبب
كثيراً في إتخاذ إجراءات إحترازية فوق العادة تتسبب في خلق توتر شديد
لدى القوات الأمنية وأكثر منها لدى المواطنين وقد تولد من جانب آخر عدم
التركيز عليها حينما تتكرر دون حدوث شيء وحينما تحين ساعة الصفر نرى
أننا في وضع غير مهيئين فيه للمواجهة!
لسنا في حاجة لزيادة التوتر.. فنحن وقواتنا الأمنية متوترون والأجدر
أن يتم إعلام جميع المؤسسات أنها عرضة للتهديد المستمر وعليها أن تأخذ
أقصى درجات الحيطة والحذر وأن لا تأتي البرقيات إلا في حالة تحديدها
لساعة الصفر.. جعلها الله ساعة يخفف بها من آلام شعبنا.. ونسأله اللطف
في قضاءه.. وحفظ الله الوطن.
zzubaidi@gmail.com
http://annabaa.org/news/maqalat/writeres/Zahiralzubaidy.htm |