تاريخيات مكتشفة تبوح بما كان أعظم!

كمال عبيد

 

شبكة النبأ: أدى اكتشاف المعالم ألأثرية والتاريخية الى تغير الحياة على كوكب الأرض في مختلف العصور والأزمان. حيث تكثر النقاشات حول أصول الإنسان، لكن العلماء يجمعون على أن جميع أنواع البشر تنحدر من أصول عربية بعد ما خرج الإنسان من إفريقيا للمرة الأولى متجها نحو الجزيرة العربية قبل أكثر من ستة ملايين سنة، حيث قامت تلك الاكتشافات بتغير الحياة البشرية بصورة تروي حقبة الإنسان بين الماضي والمستقبل، فالتحولات التي طرأت على حياتنا، وعلى مزايانا ومواصفاتنا نحن كأفراد وكمجتمعات، جعلتنا نبدو وكأننا نوع آخر، لدرجة أدت إلى تغيير الإنسان نفسه، وذلك من حقيقة البحث والاكتشاف الفاتح للخوض في مجال احتل قسماً كبيراً من تاريخ الإنسان... فالأساطير القديمة والأديان تتحدث في جزء كبير منها عن نبوءات غيرت مسار التاريخ في الماضي، وأخرى ينتظرها البعض لتغير مسار حياتنا الحاضرة والمستقبلية كحضارة المايا وتنبئها بنهاية العالم في عام2012، وربما هذا هو الدافع وراء رغبة الكثيرين في أن تكون تلك الاكتشاف التي  تناقلتها الأجيال عبر العصور فطالما تمكنت تلك المجتمعات من تحقيق نتائج كان يعتقد بأنها مستحيلة في البداية؛ كالأهرامات وسور الصين العظيم وغيرها، ناهيك عن الاكتشافات الاحفورية المتجددة مثل اكتشاف أقدم دليل للحياة على الأرض وبيض الدينصورات وغيرها من الاكتشافات، كل هذه الأمور دفعت الباحثين وخبراء الآثار الى البحث عن ألإسرار والإلغاز التاريخية بسبل الاستطلاع والبحث في الماضي لعبرة الحاضر واستشراف المستقبل.

أقدم دليل للحياة على الأرض

فقد قال باحثون كنديون إنهم عثروا على أقدم دليل لحياة تعتمد على الأوكسجين على الأرض، وقد ظهرت على شكل بكتيريا قبل نحو 2.48 مليار سنة، وأوضح العلماء بجامعة ألبرتا، أن بكتيريا تتنفس الأوكسجين عاشت وتكاثرت على الأرض قبل أكثر من 100 مليون سنة مما كان يعتقد سابقاً، ودرس الباحثون الرابط بين مستويات الأوكسجين في الغلاف الجوي والكثافة المتصاعدة لمعدن الكروميوم في الصخور بقاع المحيطات، والذي عزي إلى بكتيريا تتنفس الأوكسجين فتتت معدن البيريت. وقال الباحث كيرت كونهوسير، إن الدراسة «تقدم لنا تاريخاً جديداً لحدث التأكسد العظيم، وهو التاريخ الذي ظهر فيه الأوكسجين للمرة الأولى». وأضاف كونهوسير أن «ارتفاع معدلات الأوكسجين بالغلاف الجوي رعى أنواعاً جديدة من البكتيريا تمكنت من العيش بفعل عملية التنفس الهوائية على الأرض». وأشار الباحثون إلى أن الأنواع عينها من البكتيريا لاتزال موجودة الآن، وتعيش على البيريت في الأماكن الغنية بالمياه العالية الحموضة بالمناجم حول العالم. بحسب يونايتد برس.

العالم من أصول عربية

فيما توصل علماء بريطانيون وبرتغاليون في علوم الوراثة بجامعة «ليدز» البريطانية، إلى اكتشاف مدوٍ يفيد بأن جميع أجناس العالم، سواء كانوا أوروبيين أو أميركيين أو صينيين أو هنوداً، حتى الإسكيمو، ينحدرون من أصول عربية. واستند العلماء لتأكيد اكتشافهم إلى أن خلايا أجسام كل أجناس العالم لديهم «الميتوشوندريال» نفسها الموجودة في خلايا جسم العربي، وهي المادة المسؤولة عن تكوين الطاقة في الخلايا. وأشارت مجلة «لوبوان» الفرنسية، إلى أن هذا الاكتشاف أوضح تطابق مادة «الميتوشوندريال» الموجودة في خلايا أجسام كل أجناس العالم مع الموجودة في جسم العربي، ما يعني أن كل هذه الأجناس أمضت مئات الآلاف من السنين في بلاد العرب، قبل أن تهاجر إلى أوروبا وآسيا والمناطق الثلجية والأميركتين في العصر الحديث، وخلصت الدراسة إلى أنه مع الاعتراف الكامل بأن الإنسان الأول ظهر في إفريقيا، إلا أنه هاجر بعد ذلك إلى قارات العالم المختلفة عبر بلاد العرب، بعد أن قدم إليها من شمال إفريقيا، عابراً البحر الأحمر، حيث كانت بلاد العرب تتمتع منذ 200 ألف سنة بمناخ رطب مطير، ويكسو أراضيها اللون الأخضر، قبل أن يتحول هذا المناخ إلى صحراوي، كما هو الوضع عليه الآن في الجزيرة العربية. بحسب وكالة الانباء الشرق الاوسط.

في السياق ذاته قال باحثون أوروبيون إن الدراسات الجينية أظهرت أن البشر الأوائل الذين غادروا منطقة القرن الإفريقي أتوا إلى شبه الجزيرة العربية، وقال الباحثون من جامعة «ليدز» في بريطانيا وجامعة «بورتو» في البرتغال إن دراستهم تلقي المزيد من الضوء على حركة الهجرة لدى البشر الأوائل، وقالت الباحثة لويزا بيريرا من جامعة بورتو، «يوجد سؤال كبير لم تتم الإجابة عنه من قبل حول انتشار الإنسان المعاصر حول العالم، يتعلق بالموقع الجغرافي للخطوات الأولى خارج إفريقيا». وأضافت أن التوقعات تشير إلى أن الإنسان اجتاز البحر الأحمر نحو جنوب الجزيرة العربية، لكن الأدلة الجينية في هذا الشأن كانت قليلة. وقال الباحثون من جامعة «ليدز» في بيان، إنهم أجروا تحليلاً للسلالات الأمومية غير الإفريقية الثلاث الأولى، وهي فروع مرتبطة بالفترة التي خرج فيها الإنسان من إفريقيا. وبعد مقارنة الخريطة الوراثية لسلالات من الجزيرة العربية والشرق الأدنى مع قاعدة بيانات من مئات النماذج في أوروبا، وجد الباحثون أدلة لسلالة قديمة في شبه الجزيرة العربية. بحسب يونايتد برس.

إنسان نياندرتال

كما اكتشف علماء منزلاً لإنسان «نياندرتال» الذي انقرض قبل نحو 24 ألف سنة، مبني من عظام الماموث وعمره 44 ألف عام في مولدوفا. وذكرت صحيفة «التلغراف» البريطانية، أن الباحثين من المتحف الوطني لتاريخ الطبيعة في باريس اكتشفوا المنزل الذي يعود إلى ما قبل 44 عاماً في مولدوفا، وتم تصنيعه من عظام الماموث، وزُخرف بالنقوش والأصباغ. وكان يعتقد سابقاً أن إنسان النياندرتال اتخذ من الكهوف ملجأ له. بحسب يونايتد برس.

ويعد هذا الاكتشاف أقدم نموذج عن منزل بني من العظام، ويظهر أن أسلافنا عاشوا في المنازل في وقت سابق على ما كان يُعتقد من قبل. وقالت عالمة الآثار التي قادت البحث لايتيتيا ديماي، للصحيفة البريطانية، إن «استعمال العظام كعنصر في البناء قد استخدم تحسّباً للتغيرات المناخية، ففي الطقس البارد وفي بيئة مفتوحة دفع فقدان الخشب البشر لاستخدام العظام لحماية أنفسهم من الرياح». ويتألف المنزل الدائري المكتشف من 116 عظمة كبيرة، بينها جماجم ماموث، وأفكاك، و14 ناباً وعظام أرجل. ووجد داخل المنزل 25 مدخنة مليئة بالرماد، ما يشير إلى أنها استخدمت.

بطريق عملاق

على صعيد أخر أعلن علماء إحاثة نيوزيلانديون وآخر أميركي أنهم عثروا في جنوب نيوزيلاند على بقايا أحفورية لبطريق عملاق كان طوله يبلغ 1,30 مترا ووزنه ستين كيلوغراما، وكان هذا البطريق الذي بلغ حجمه ضعفي حجم البطريق الامبراطوري يعيش في نيوزيلاندا قبل 27 أو 24 مليون سنة عندما كان هذا البلد في غالبيته مغمورا بالمياه ومؤلفا من سلسلة جزر صخرية صغيرة، وقد عثر عالم الإحاثة إيوين فوردايس على الآثار الأولى لهذا البطريق المسمى "كايروكو" سنة 1977 داخل جرف في منطقة وايمايت الواقعة في جزيرة نيوزيلاند الجنوبية، وتابع البروفسور فوردايس اكتشافه هذا وطلب من الخبير الأميركي دان كسيبكا من جامعة كارولاينا الشمالية (الولايات المتحدة) مساعدته لإعادة تشكيل البطريق الأحفوري، وشرح دان كسيبكا أن "كايروكو كان طائرا أنيقا مقارنة بالطيور الأخرى إذ إن جسمه كان ممشوقا وزعنفتيه طويلتان لكن قدميه وساقيه كانت قصيرة وعريضة"، وقد أتاحت له بنيته الجسدية أن يسبح لمسافات أطول وأن يغطس إلى عمق أكبر مقارنة بحيوانات البطريق الحديثة. وقد يعود سبب انقراضه إلى التغير المناخي أو إلى افتراس الدلافين والفقمات، لكن كايروكو ليس البطريق الأكبر حجما في التاريخ. ففي العام 2010، كشف العلماء عن نوع من البطاريق عاش قبل 36 مليون سنة وبلغ طوله 1,50 مترا. بحسب فرانس برس.

أقدم هيكل عظمي على وجه الأرض

على الصعيد نفسه اكتُشف أقدم حيوان بهيكل عظمي على وجه الأرض في استراليا، وهو مخلوق شكله يشبه الكشتبان، وقد عاش في قاع البحر قبل أكثر من نصف مليار سنة، وذكر موقع "لايف ساينس" العلمي الأميركي، أن مئات الأحافير لهذا الحيوان المسمى (Coronacollina acula)، اكتشفت في أحجار رملية جنوب استراليا، ما يظهر أن المنطقة كانت في يوم من الأيام مياه ضحلة، وقالت العالمة "إريكا كلايتس" من أريزونا، إن "Coronacollina هو مثال على أحد أقدم الحيوانات على وجه الأرض"، ويبلغ طول الحيوان المكتشف 1.5 سنتيمترات، وعرضه قرابة 2.2 سنتيمترات، وتعتلي جسمه 4 "شوكات" على الأقل، طول كل منها 73 سنتيمتراً، يشتبه الباحثون أنه كان يتستخدمها كهيكل عظمي يدعم الجسم، وقال العلماء إن الحيوان المكتشف، كان على الأرجح غير قادر على التحرك، وهو بالتالي كان يأكل كما الإسفنج، عبر تصفية الطعام من المياه، وأشاروا إلى أن عمره يقدّر بين 550 مليون عام إلى 560 مليوناً، وقالوا إن هذه النتائج تسلط الضوء على تطور الحياة الأولى على وجه الأرض. بحسب يونايتد برس.

سفينة بحر البلطيق

على صعيد مختلف عثر على حطام سفينة حربية سويدية ضخمة يفترض انها "شفارديت" التي كانت من ضمن الاسطول الملكي في القرن السابع عشر، قبالة جزيرة اولاند السويدية في بحر البلطيق على ما اعلن باحثون، وقال مالكولم ديكسيليوس مدير مركز انتاج الافلام الوثائقية حول اعماق البحار "ديب سي بروداكشنز" التي قادت مهمة البحث، "انه اكتشاف هائل"، وغرقت "شفادريت" (السيف) في العام 1676 بالتزامن مع سفينة "كرونان" (التاج) خلال اكبر معركة بحرية في بحر البلطيق عندما هزم الاسطول الدنماركي-الهولندي، السويد. وقد قضى نحو 600 بحار وجندي في غرق "شارديت"، وعثر على حطام "كرونان" في العام 1981، وكانت "شفارديت" احدى كبرى السفن الحربية عندما بنيت العام 1642 على ما قالت "ديب سي برداكشنز" التي اشارت الى انها "مثال كبير على السفن المزينة والمزخرفة كثيرا التي بنيت للتأثير على العدو"، ورفض ديكسيليوس الكشف عن الموقع المحدد للحطام "لانه ليس داخل المياه الاقليمية السويدية" ولا يقع تاليا في منطقة محمية، واوضح ان "بحر البلطيق معقد جدا، ودول مختلفة تفسر القوانين بطرق مختلفة". بحسب فرانس برس.

واضاف "المهم هو اننا نعرف اين يتواجد الحطام وسنساعد العلماء على تفحصه"، وفي الربيع الماضي، اكتشف علماء حطام سفينة حربية اخرى تعود الى القرن السادس عشر هي "مارس" التي كانت اشهر سفينة حربية في البلطيق وغرقت العام 1564، وقال ديكسيليوس "نعمل مع زملاء لنا اكتشفوا مارس، نظرا الى ان السفينتين متشابهتان كثيرا ولديهما تاريخ مشترك"، وقال ديكيليوس "ان احدا لم يدخل من قبل الى سفينتي +مارس+ و +شفادريت+. كل المدافع لا تزال موجودة. في القرن السابع عشر والثامن عشر كان يعرف مكان تواجد حطام السفينتين على الارجح لكن كان من المستحيل الوصول اليهما بسبب العمق".

الملك هيرودوس

الى ذلك افاد علماء اثار اسرائيليون ان قطعا نقدية قديمة عثر علها اخيرا قرب حائط المبكى تعيد النظر في فرضية ان الملك هيرودوس بنى كل اسوار الهيكل اليهودي الثاني في القدس الذي هدمه الرومان في العام سبعين بعد الميلاد، واوضح هؤلاء العلماء ان القطع النقدية هذه العائدة الى العام 15 بعد المسيح عثر عليها في "ميكفي" (حوض طقوس يهدية) يقع عند اقدام حائط المبكى، وحتى الان كان علماء الاثار والخبراء يجمعون في غالبيتهم على اعتبار ان هيرودوس اشرف على بناء الهيكل واسواره بالكامل قبل وفاته في العام الرابع بعد المسيح، وخلال الحفريات اكتشف علماء الاثار ان الحوض قد طمر للسماح ببناء السور الذي اتى جزء منه مباشرة فوق الحوض فيما عثر على النقود في النصف الثاني الذي لم تغطيه احجار الاساس، وقال ايلي شاكون عالم الاثار في هيئة الاثار الاسرائيلية التي اجرت هذه الحفريات مع البروفسور روني رايخ من جامعة حيفا "حتى الان كنا نظن ان هذه الاسوار شيدها هيرودوس. لكن مع اكتشاف هذه القطع النقدية التي سكت بعد 20 عاما على وفاته ادركنا انه لا يمكن ان يكون بنى هذا الجزء من السور. بحسب فرانس برس.

واضاف امام الصحافيين "هذا الاكتشاف يظهر ان باء الاسوار دام ما لا يقل عن 40 عاما اي اكثر مما كنا نعتقد"، واضاف "بدأ هيرودوس بالبناء في السنة الثامن عشرة لحكمه اي قرابة العام 22 قبل المسيح والان اكتشفنا قطعا نقدية (تحت السور) تعود الى العام 15 بعد الميلاد مما يظهر ان الامر استمر ما لايقل عن 40 عاما"، وعثر على الحوض والقطع النقدية في الشهرين الاخيرين خلال حفريات تناولت قناة تصريف مياه تعود الى الفي عام تمتد من موقع قرب حائط المبكى والحرم القدسي وتمر تحت اسوار المدينة القديمة لتنتهي في سلوان.

حضارة المايا ونهاية العالم عام 2012

من جهة أخرى أشار خبراء بحضارة المايا إلى أن التقويم الذي أُستخدم في تلك الحضارة القديمة لا يتنبأ بنهاية العالم في ديسمبر/كانون الاول عام 2012 كما يعتقد البعض، وأفادت قراءة جديدة لجداول تقويم المايا إن التقويم يقترح ان عام 2012 يشير إلى نهاية حقبة معينة في التقويم وليس نهاية العالم والقيامة، ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن الباحث في شفرات المايا سفين غرونيمير قوله إن التاريخ كان "انعكاس ليوم الخلق" وهو ايضا اليوم الذي يشير إلى عودة إله المايا، وطبقا لقراءة هذا الباحث لنص من المايا منقوش على الحجر منذ 1300 عام، فأن من المتوقع ان يعود الاله بولون يوكتي، إله الخلق والحرب، في هذا التاريخ، ويؤشر هذا التاريخ نهاية إدى الحقب التي تمتد نحو 400 عام والتي ينقسم اليها تقويم حضارة المايا، وحاول المعهد الوطني المكسيكي للتاريخ الانثروبولوجي ايضا فحص ودحض الافكار التي تقول إن حضارة المايا توقعت حدثا كارثيا في 2012، واشار المعهد الى أن نصين فقط من بين 15 الف نص موثق من نصوص المايا ذكرا تاريخ 2012، ولم يتنبأ اي نص بنهاية العالم، وقال اريك فيلاسكيز الخبير في جامعة مكسيكو الوطنية المستقلة "ليس ثمة نبؤة بشأن 2012 انها مغالطة تسويقية".

نظرية جديدة

من جانب أخر أثار انقراض الديناصورات المفاجئ قبل 65 مليون سنة تكهنات عدة، لكن فريقا من العلماء السويسريين والبريطانيين اعتبر أن استراتيجية التكاثر لدى تلك الحيوانات المذهلة التي كانت تضع بيضا، هي عنصر جديد يمكن الاستناد إليه لتفسير سبب انقراضها، واستبعد العلماء الفرضية القديمة وغير المقنعة التي تفيد بأن الثدييات الصغيرة التي نجت من ظاهرة انقراض العصر الطباشيري الثلاثي (انقراض الديناصورات) أكلت بيض الديناصورات الكبيرة، والنظريات الأكثر مصداقية اليوم لتفسير الانقراض المفاجئ للديناصورات وغيرها من الأنواع الحيوانية والنباتية تستند إلى الكوارث الطبيعية كسقوط الكويكبات والظواهر البركانية الاستثنائية، وقد بين ماركوس كلاوس وداريل كودرون (جامعة زيوريخ) وزملاؤهما من جمعية لندن لعلوم الحيوان كيف وقعت الديناصورات وهي حيوانات بيوضة، ضحية استراتيجية التكاثر التي تعتمدها مقارنة بالثدييات وهي حيوانات ولودة، ونشرت الدراسة في مجلة "بايولوجي لترز" التي تصدرها رابطة "رويال سوسايتي" البريطانية، وقال ماركوس كلاوس إن "السؤال الذي يحير الكثيرين، ومن بينهم أنا شخصيا، هو لماذا نجت الثدييات ولم تنج الديناصورات. أعتقد أنه لدينا جواب جيد جدا عن هذا السؤال"، فبما أن حجم البيض محدود (كلما كانت البيضة كبيرة تكون قشرتها أكثر سماكة لكنها تسمح في الوقت نفسه بمرور الأكسيجين)، لم تكن صغار الديناصورات كبيرة على الاطلاق، وشرح ماركوس كلاوس أن الصغار تزن عند الولادة "بين 2 و10 كيلوغرامات. لكنها تمر بمراحل نمو متعددة ويصل وزنها في النهاية إلى ما بين 30 و50 طنا"، وكانت الديناصورات الصغيرة تعتبر، قبل بلوغها الحجم النهائي، من الأنواع الأصغر حجما في المنظومة البيئية وتقتات الطعام نفسه. بحسب فرانس برس.

أما الثدييات فتولد كبيرة الحجم عادة وتتغذى في البداية من حليب أمهاتها، وبحسب العلماء، كانت أنواع الديناصورات صغيرة أو متوسطة الحجم أقل عددا بكثير من الثدييات لأن أعشاشها كانت مليئة بديناصورات كبيرة الحجم، وأوضح ماركوس كلاوس أن "ذلك لم يطرح مشكلة طوال 150 مليون سنة. لكن ما إن وقع حادث أدى إلى انقراض الأنواع كبيرة الحجم ومعها الأنواع صغيرة الحجم حتى انقرضت المجموعة كلها"، ووحدها الديناصورات صغيرة الحجم التي انتقلت إلى أعشاش جديدة نجت من ظاهرة الانقراض... وتحولت إلى طيور.

بيض الديناصورات

على صعيد ذو صلة اكتشف علماء الجيولوجيا في منطقة الشيشان الروسية المضطربة ما يعتقدون أنه بيض ديناصورات متحجر وضعته الزواحف الضخمة المنقرضة التي كانت تجوب الارض قبل أكثر من 60 مليون سنة، وقال سعيد امين جبريلوف وهو عالم جيولوجي في جامعة الشيشان "وجدنا حوالي 40 بيضة حتى الآن لم يتحدد العدد على وجه الدقة، "يمكن أن يكون هناك الكثير تحت الارض، وقد كشف النقاب عن هذا الاكتشاف عندما قام طاقم بناء بنسف منحدر لبناء طريق قرب الحدود في منطقة جورجيا السوفيتية سابقا في جبال القوقاز، وقال جبريلوف إن فريقا من علماء الجيولوجيا صادف الاشكال البيضاوية الملساء التي تشبه الصخور والتي يتراوح حجمها بين 25 سنتيمترا الى متر واحد اثناء رحلة الى المنطقة في الآونة الاخيرة، وقال إن هناك حاجة لعلماء الحفريات لتحديد أي نوع من الديناصورات وضعتها، واشار جبريلوف الى أن حكومة الشيشان تدرس تحويل المنطقة الى محمية طبيعية لجذب السياح. بحسب رويترز.

وزن الديناصورات

في حين اظهرت دراسة علمية نشرت ان حيوانات البراكيوصور الضخمة كانت اقل وزنا مما هو معروف عنها وأن وزنها يبلغ 23 طنا "فقط"، وذلك بحسب طريقة جديدة في الحساب، والبراكيوصور واحد من اضخم الحيوانات التي ظهرت على كوكب الارض، وهو ديناصور نباتي يصل طوله الى 25 مترا تقريبا، وكانت توقعات كثيرة سابقة تشير الى ان وزنه يصل الى اربعين طنا، لكن بعض التوقعات في الستينات ذكرت ان وزنه يصل الى ثمانين طنا، غير ان فريقا من علماء الاحياء طور تقنية جديدة لتقدير اوزان الديناصورات بدقة، واستخدم الباحثون اشعة ليزر لتحديد كمية الجلد الدنيا التي ينبغي ان تتكون كي تغلف عظام حيوانات من فصيلة الثدييات اليوم (من جمال وثيران وفيلة واحصنة وغيرها)، واستخرج العلماء النسبة بين حجم العظام والجلد الذي يغلفها وكتلة الحيوان الجسدية، بعد ذلك، طبقوا هذا النموذج على اكبر هيكل عظمي لبراكيوصور في العالم، وهو محفوظ في متحف التاريخ الطبيعي في برلين، وقدروا اثر ذلك ان يكون وزن هذا الحيوان 23 طنا، أي اقل بكثير من التقديرات السابقة التي اعتمدت على وسائل أخرى مختلفة، وقال بيل سيليرز المشرف على الدراسة في جامعة مانشستر في بريطانيا ان هذه الطريقة الجديدة "موضوعية بالكامل". بحسب فرانس برس.

ويقول الباحثون ان هذه الطريقة هي الامثل لتقدير وزن الحيوانات انطلاقا من هيكلها العظمي، واضاف سيليرز ان "النتائج التي توصلنا اليها تفترض ان الكثير من التقديرات السابقة (لأوزان كل الديناصورات) كانت مرتفعة"، وبحسب سيليرز، فإن الفرق بين اوزان الديناصورات المقدرة في السابق والاوزان المقدرة بحسب هذه الطريقة لن يكون كبيرا الا بالنسبة للبراكيوصور، غير ان التقديرات الادنى للوزن هي الادق على الارجح.

شبكة النبأ المعلوماتية- الخميس 14/حزيران/2012 - 23/رجب/1433

 

© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة النبأ للثقافة والإعلام 1419-1433هـ  /  1999- 2012م