المرأة في السعودية... بين الحرمان والتحريم

باسم حسين الزيدي

شبكة النبأ: تعيش المرأة في ظل حكم ال سعود في المملكة العربية السعودية والتي تذكر من يسمع او يشاهد اخباره، ما ذكر في بطون التأريخ عن معاناة النساء في القرون الوسطى او العصور المظلمة والتي لم تكن تتمتع فيها المرأة حتى بإنسانيتها.

بالرغم من ان الدول العربية تتفاوت في مساحات الحرية الممنوحة للمرأة في مجتمعاتها والتي يكفلها القانون له، لكن مع ذلك لا يمكن مقارنتها بالسعودية التي تمنع الى يومنا هذا المرأة من ابداء صوتها في الانتخابات البلدية فضلاً عن امكانية ترشيح نفسه، وتمنعها كذلك من قيادة السيارة وممارسة الرياضة وتمنع حتى المعلمات من الخروج من الصف الدراسي اذا كان هناك رجال غرباء يقومون بأعمال صيانة او ما شابه ذلك.

ان الدين الاسلامي دين السماحة والرفق بالانسان وحفظ لكرامته وانسانيته وهو قائم على مراعاة الحقوق وتقديسها وعدم التسلط والمساواة، ولا يقوم على الاكراه والتعسف والفتاوى الكيفية والتحليل والتحريم الذي يناسب مقاسات البعض، وفوق هذا وذاك فأن الاكراه والاجبار على نسق حياة معينة لا يتناسب وطبيعة المرأة بالتأكيد سوف يجر الى نتائج عكسية قد لا تحمد عقباها وقد تؤدي الى ردة فعل وهزة عنيفة في المجتمع.

الحرمان

فقد أكد مصدر سعودي مسؤول في وزارة الشؤون البلدية والقروية، أن السعوديات لن يشاركن في الانتخابات المقبلة لاعتبارات اجتماعية عدة لم يكشف عنه، وقال المصدر المطلع في الوزارة، الذي لم يكشف عن هويته "إن مشاركة المرأة من ضمن الناخبين كانت مطروحة قبل فترة، لكن استبعد مشاركتها في الانتخابات المقبلة لاعتبارات اجتماعية عدة"، وأضاف "إن من أبرز ملامح الانتخابات المقبلة، حصر مرشح واحد لكل ناخب، بعكس ما عمل به في الدورة الأولى، إذ يحق للناخبين اختيار مرشحين من جميع الدوائر الانتخابية"، وكشف المصدر عن حملة إعلامية ضخمة ستقوم بها الوزارة لحث المجتمع على المشاركة في الانتخابات المقبلة، وقال "لم نكن نحتاج في الدورة الأولى لعمل حملة إعلامية لحث الناس على المشاركة، لأن فكرة الانتخابات البلدية كانت جديدة ولافتة"، وأوضح أن وزارة الشؤون البلدية والقروية السعودية تعمل على التهيئة للانتخابات البلدية الثانية، والمقرر إطلاقها في نهاية الشهر المقبل.

ومن جهته ذكر تقرير أن الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية اعتبرت أن عدم السماح للمرأة بالترشّح أو التصويت في الانتخابات البلدية المقبلة مخالف لبعض الاتفاقات الدولية التي انضمت إليها السعودية، ووفقاً لصحف  سعودية ذكر مصدر مطلع في الجمعية، أن غياب المرأة عن الانتخابات البلدية يخالف بشكل صريح بعض الاتفاقات الدولية، مثل اتفاق القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة الذي انضمت إليه السعودية في ديسمبر/كانون الأول من العام 2000، مشيراً إلى أن تلك الاتفاقات أصبحت في حكم القانون الداخلي، ما عدا البنود التي تم التحفّظ عليه، وكانت اللجنة العامة للانتخابات قالت مؤخراً إن النساء في السعودية لن يسمح لهن بالتصويت في الانتخابات البلدية التي تأخرت طويلاً وتجرى في سبتمبر/أيلول القادم، مضيفةً أنه لا يوجد ما يحول دون مشاركة النساء، ولكن ذلك بحاجة لبعض الترتيبات التي لا يمكن إتمامها في كل مناطق المملكة.

وأعرب المصدر عن أمل الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بمشاركة المرأة في الانتخابات وفق ضوابط شرعية بما لا يحرم نصف المجتمع من الإسهام في النفع العام، وتابع "للمرأة في المملكة حقوق حفظتها الشريعة الإسلامية وكفلها النظام، والدين الإسلامي جاء عادلاً في كل جوانبه، فساوى المرأة مع الرجل في القيمة الإنسانية"، وتطرّق إلى أن توقّعاً ساد بمشاركة المرأة في الدورة الثانية من الانتخابات البلدية، بيد أن الكل تفاجأ بأن ذلك لم يحدث، مشيراً إلى أن مشاركتهن في الانتخابات تعود بالفائدة على مستوى المدينة أو الحي، إذ ستسهم في تقديم المقترحات المتعلّقة بالخدمات البلدية وتسهّل التواصل مع بعض الأسر الفقيرة في ما يتعلق بموضوع السكن والخدمات البلدية الأخرى التي تدخل في الشأن النسوي.

وحول ما ذكره رئيس لجنة انتخابات المجالس البلدية من عدم الاستعداد لمشاركة المرأة في الانتخابات المقبلة، أكد المصدر أن وضع آلية لمشاركة المرأة يسير، فما يتيسّر في مدارس الذكور من مراكز للتصويت، موجود كذلك في مدارس الإناث، معتبراً أن بعض التقاليد والإجراءات والمفاهيم لدى المجتمع قد تحدث نوعاً من التردد في هذا المجال، وأجرت السعودية للمرة الأولى انتخابات مرحلية على نصف مقاعد المجالس البلدية في العام 2005، وجرت تلك الانتخابات على عدة مراحل واستبعدت المرأة من التصويت أو الترشح، وكان من المقرر إجراء جولة أخرى في العام 2009 لكن الحكومة أعلنت تأجيلها عامين.

منع دروس الرياضة للفتيات

من جهتها ذكرت صحيفة الديلي تلغراف، أن وزارة التربية والتعليم السعودية تجري تحقيقاً في مدراس الفتيات الخاصة في المملكة العربية السعودية حول إذا ما كانت تعطي دروساً في الرياضة والتي تعد "غير قانونية"، وقال مسؤول في الوزارة، "تجاوزت 200 طالبة من ست مدارس خاصة في جدة القواعد الخاصة بمنع ممارسة الفتيات الرياضة في المدارس، حين شاركن في بطولة رياضية مدرسية"، وقال أحمد الزهراني، مدير تعليم البنات في جدة، "لا توجد لدينا أية لوائح تسمح لمدارس البنات بإجراء تدريبات أو عقد حصص رياضة"، وقالت الصحيفة أن السعودية تحظر لعب المرأة الرياضة بشكل عام، باعتبارها دولة "تحكم وفق رؤية متشددة للإسلام".

وأضافت أنه لا يمكن للمرأة المشاركة في الفريق السعودي الأولمبي، ولا يسمح لها بحضور مباريات كرة القدم، وقالت بينما هناك عدد قليل من النوادي الخاصة للنساء فقط، وبعض النوادي في الجامعات الخاصة، فإن الرياضة محظورة في المدارس الابتدائية والثانوية للبنات، وكانت البطولة التي استضافتها جامعة عفت الخاصة شملت كرة السلة، وتنس الريشة، والسباحة، وألعاب القوى، وقالت فريدة فارسي، مديرة مدارس الحمرا في جدة، "فوجئنا بخطاب من وزارة التربية والتعليم يطلب توضيح لماذا عقدت هذه المنافسات"، وأضافت بأنها تلقت "عددا كبيرا من الرسائل والمكالمات الهاتفية من الرجال السعوديين المحافظين والمشايخ، ينصحونها بعدم إجراء مثل هذه المنافسات في المستقبل".

من جهتهن طالبت متخصصات في مجال الرياضة النسائية في المملكة العربية السعودية بضرورة تدشين ملاعب مغلقة للنساء لكي يمارسن هواياتهن بحرية بعيدا عن أعين الرجال، وكشفت مديرة نادي جدة للأنشطة الرياضية والترفيهية، نجلاء الحارثي عن تعرض النوادي الرياضية النسائية إلى استغلال من قبل أصحاب الملاعب الرياضية، اذ تصل مبالغ إيجارات الملاعب للنساء أضعاف سعرها عند تأجيرها للشباب، وكذلك طالبت المدربة الرياضية في نادي جدة رقية الزهراني بحماية الفرق الرياضية النسائية من استغلال مالكي الملاعب الرياضية، ودعم الفتاة الرياضية السعودية من خلال تدشين ملاعب رياضية نسائية مغلقة، تسمح للفتيات بممارسة هواياتهن ورياضاتهن المفضلة، وأكدت ضرورة تدشين وافتتاح مراكز رياضية نسائية تسمح للفتيات بالتدرب بشكل دائم.

وكان عالم الدين السعودي الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك قال في فتوى له مؤخرا أن إدخال الرياضة البدنية في مدارس البنات هو جزء من وجوه تغريب المرأة مؤكدا "أن إدخال الرياضة في مدارس البنات تربو مفاسده على ما فيه من المصلحة إن وجدت"، وقال البراك في فتواه أن إدخال الرياضة في مدارس البنات "تحطم خلق الحياء عند المرأة وتنمي داعي الإعجاب (العشق) المتفشي في أوساط الطالبات ويشكل فرصة للجريئات من الطالبات المستغربات في أفكارهن وسلوكهن"، واضاف ان في الامر "تشابه بطرائق الكفار والتبعية والطاعة لهم"، واستشهد الشيخ البراك بذلك بالقول أن "قاعدة الشريعة أن ما تربو مفسدته على مصلحته فحكمه التحريم" ، لذا نرى أن إدخال هذه المادة في مدارس البنات حرام.

واقعة غريبة

من جهة اخرى تساءلت صحيفة "الوطن" السعودية قائلة "كيف تتحدث المرأة (في السعودية) مع القاضي في مواضيع زوجية حساسة؟"، في إشارة إلى أمور العلاقة الحميمة بين الزوجين، وذكرت الصحيفة إن سيدة فوق الأربعين من عمرها، معها فتاة في العشرين مذعورة تتلفت يمنة ويسرة، جلست في صالة انتظار النساء تردد حسبي الله وكفى، النساء سألنها ما قضيتك؟ قالت، لست أنا إنها ابنتي زوّجها والدها منذ ثلاث سنوات قريباً لنا كبيراً في العمر"، وأضافت الأم "حسب علمي أنه (الزوج) ثري ورجل وقور، عاشت معه ستة أشهر وبعدها حضرت للزيارة ورفضت العودة له حاولنا إعادتها لكنها هددت بالانتحار".

وأوضحت الأم قائلة "حاولت معرفة السبب وبعد جهد جهيد أخبرتني أن زوجها عنين، وأنه لا يعاشرها بطريقة طبيعية بل استخدم أساليب قذرة فقد اعتدى عليها بطريقة وحشية بعد أن طلبت منه الطلاق ليثبت كذب ادعائه، واضافت الصحيفة، ثم تبكي (الأم)، وتردد حسبي الله ونعم الوكيل وتقول إني أخجل أن أحكي للقاضي ذلك، وكيف أكتبه والفتاة ترفض الحديث، وتبكي طوال الوقت، هدأت أعصابها بعد أن أخبرها النسوة بأن القاضي سيحولها إلى مستشفى لإثبات ذلك الأمر"، وعادت (الأم) بعد الدخول على القاضي تحمل التحويل لمستشفى الملك سعود، وهي تقول ادعين الله لي ولها والله إننا نعاني في مصيبة لا يعلمها إلا الله، وختمت الصحيفة تقريرها بجملة تقول "سؤال، كيف يتسنى للمرأة أن تشرح للقاضي مواضيع حساسة جداً بينها وبين زوجها؟"، في إشارة قد يفهم منها أن الحل هو "تعيين قضاة نساء في السعودية" التي تحظر ذلك، إلا أن تعليقاً لقارىء في الموقع الإلكتروني للصحيفة قال "إن القاضية أيضاً تخجل أيضاً عندما تسأل الرجل" مثل تلك الأمور.

الى ذلك قالت مصادر سعودية مطلعة إن السلطات السعودية أطلقت سراح النساء السعوديات اللائي احتجزن في أعقاب تظاهرة قمن بها أمام وزارة الداخلية للمطالبة بإطلاق أقاربهن المحتجزين منذ سنوات دون محاكمة، وأوضحت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها، أن وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز أمر بإطلاق سراح 52 امرأة سعودية من سجن الحائر الشهير، جنوب الرياض، بعد لقائه مع أقارب المحتجزات، "والذين تعهدوا له بعدم تكرار التظاهرة"، وكانت نحو 50 امرأة شاركن في مظاهرة نادرة أمام وزارة الداخلية بالرياض للمطالبة بالإفراج عن سجناء اعتقلوا بدون محاكمة منذ فترة طويلة ومضي على بعضهم ما يزيد عن عشر سنوات، واتهمت منظمة العفو الدولية وناشطون حقوقيون السعودية باعتقال آلاف الناشطين المطالبين بالإصلاح في إطار إجراءات ضد القاعدة التي شنت حملة داخل المملكة ولا تزال مستمرة. بحسب وكالة الانباء الالمانية.

تنقذ زوجها

على صعيد اخر وكما هو معلوم للجميع فأن المرأة في السعودية ممنوعة من قيادة السيارة، وفي هذا السياق ذكر تقرير أن امرأة سعودية وضعت زوجها على المقعد الخلفي وقادت سيارته 120 كيلومتر لتسعفه إثر ارتفاع نسبة السكر في دمه، ولم تجد امرأة في العقد الثاني من عمرها بداً من استلام مقود سيارة زوجها ومواصلة الرحلة من جدة إلى المدينة المنورة إثر تعرض زوجها إلى نوبة نتيجة ارتفاع نسبة السكر في الدم، وكان الزوج شعر بحالة إعياء ودوران أجبرته على التوقف جانباً، لأخذ قسط من الراحة ومن ثم مواصلة الرحلة، لكن الزوجة رفضت طلبه، ووضعته في المقعد الخلفي، وأخذت مكانه خلف مقود السيارة لتتولى القيادة.وواصلت المرأة القيادة حتى وصلت إلى مستشفى الحمنة قاطعة مسافة 120 كلم، وحال وصلت إلى المستشفى تم نقل الزوج إلى الطوارئ وقدمت له العناية الطبية اللازمة، وبعد أن شعر الزوج بالتحسن استلم مقود القيادة وواصل الرحلة.

حظر "الجينز" وأحذية "كاتمة للصوت"

من جهتها منعت وزارة الصحة السعودية العاملات في المستشفيات من ارتداء سراويل 'الجينز' وطلبت منهن التقيد بانتعال أحذية 'كاتمة للصوت'، كما أن وزارة الصحة قيدت العاملات بضوابط تتماشى مع تعاليم الدين الإسلامي والعادات والتقاليد المجتمع السعودي، مشددة فيها على ضرورة اكتمال 'حشمة' العاملات وابتعادهن عما يثير الفتنة'، وتتضمن الضوابط منع ارتداء 'الجينز' وارتداء معاطف واسعة وأحذية مطاطية لا تصدر صوتاً أثناء المشي، وكشف المسؤول ان الزي الرسمي للعاملات تضمن لبس الملابس المحتشمة الشرعية بحسب تعاليم الدين والتقاليد، مع اكتمال شروط الحشمة من تغطية شعر الرأس كاملاً بغطاء غير شفاف ولا مزخرف، وارتداء الحجاب الشرعي للمسلمات، إضافة إلى منع ارتداء الملابس الشفافة أو الضيقة أو المفتوحة داخ المستشفى. بحسب يونايتد برس.

وأشار المصدر إلى أن الضوابط العامة تمنع لبس الملابس التي تحمل صوراً أو كتابات أو شعارات مخالفة للدين الإسلامي، وكذلك يمنع لبس 'بنطلون الجينز'، والتجول داخل المرفق الصحي أو خارجه بلباس العمليات وغرفة الولادة'، وأضاف 'كما تنص الضوابط بمنع لبس الحلي من ذهب و'إكسسوارات'، ويسمح فقط بلبس الساعة والخاتم الشخصي، ويمنع طلاء الأظافر ووضع مساحيق التجميل'، وشددت الضوابط على أن يكون 'المعطف الطبي الذي ترتديه العاملات واسعاً وطويلاً إلى منتصف الساق على الأقل، وبكمين طويلين إلى مفصل الكف ويشمل ثلاثة جيوب، منها اثنان على الجانبين والثالث على الجهة اليسرى الأمامية، وأن يكون مشبك 'الأزرار' من الأمام، وتلتزم الفئات الوظيفية التي لم يقرر لها لباس أو لون خاص بهذه الضوابط'.

حظر تجول المعلمات

من جهة اخرى ذكر تقرير أن وزارة التربية في السعودية سنت ضوابط جديدة لدخول الرجال مدارس البنات أو أياً من الأقسام والإدارات والوحدات النسائية التابعة للوزارة في الحالات الطارئة أو إصلاح الأعطال خلال وقت الدوام الرسمي، وقالت صحيفة "الوطن" السعودية، إن على مديرة المدرسة تبليغ جميع المعلمات والطالبات بحظر التجول في مرافق المدرسة وقت تواجد الفنيين، وملازمة حارس المدرسة للرجال منذ دخولهم أروقتها وحتى مغادرتهم بعد إنجازهم مهمتهم، مع ضرورة تزويد إدارة التشغيل والصيانة بشهادة إنجاز العمل، وشملت الضوابط تحذير مديرات المدارس بتحمل كامل المسؤولية في حالة إحضار عمالة خارجية للقيام بأعمال الصيانة داخل المدرسة، ووفقاً للصحيفة، تأتي تلك الخطوات بسبب حدوث حالات طارئة تستدعي دخول الرجال للمنشآت التعليمية النسائية وقت الدوام الرسمي، مثل أعمال الصيانة الطارئة التي تستدعي تدخل الفنيين لإنهاء مشكلة قبل تفاقمها.

حملة كفاية إحراج

الى ذلك فأن أن حملة "كفاية إحراج" التي انطلقت قبل عام والهادفة إلى استبدال الباعة من الرجال ببائعات في محال بيع المستلزمات النسائية الخاصة في السعودية "نجحت" في توظيف سيدات في أقسام بيع الملابس النسائية الداخلية في أكبر فرع لإحدى الشركات الكبرى المتخصصة بمدينة جدة السعودية، ويفرض المجتمع السعودي المحافظ قيوداً شديدة على عمل المرأة، وهو ما تسبب في ارتفاع نسبة البطالة بين النساء السعوديات، ومن الأمور التي تثير الاستغراب أن جميع العاملين في متاجر بيع ملابس النساء الداخلية في مجتمع محافظ جداً مثل السعودية هم رجال - باستثناء الأسواق الشعبية - بينما يمنع على الرجل والمرأة الاجتماع في أماكن مغلقة ما لم تكن بينهما صلة قرابة، ووفقاً لصحيفة "الوطن" السعودية، ذكرت مؤسسة حملة "كفاية إحراج" على موقع الفيسبوك فاطمة قاروب أنها استقبلت مبادرة إحدى الشركات الكبرى المتخصصة في بيع الملابس الداخلية والتي تقدمت برغبتها لتوظيف عدد من السيدات بأكبر فروعها في مدينة جدة، وقالت إن هذا يأتي تضامنا مع أهداف الحملة والتي تستدعي توظيف وإتاحة الفرصة للسيدات للبيع في مستلزماتهن الخاصة، بدلاً من الرجال، وقال مدير الموارد البشرية في إحدى الشركات إنه تم توظيف 50 سيدة في 4 مراكز تجارية تابعة لهم، بوظائف كاشيرات وخدمة عملاء وبائعات ملابس نسائية ومراقبات مخزون، مبيناً أنه سيتم توظيف النساء في محال الملابس النسائية.

وذكر أن مكتب العمل يستخرج تصاريح مزاولة مهنة بائعة كاشير وخدمة عملاء ولا يوجد أي مانع لدينا من استقبال طلبات التوظيف النسائية التي يرشحها مكتب العمل، وبحسب صحيفة "الوطن" اليومية، قال مدير خدمات العملاء والمسؤول عن القسم النسائي بأحد محال بيع الملابس النسائية بجدة محمد هتان إن" المحل استقبل موظفات وثبت نجاحهن في العمل، حيث لمسنا منهن دقة في المواعيد والالتزام والجدية في العمل والخدمة الرائعة للعملاء، وهو ما انعكس على مستوى المبيعات والأداء العام"، مضيفاً أنه "تم الاعتماد على جدوى الإحصائيات، ومقارنتها بأداء الشباب، ولاحظنا الفرق لصالح الفتيات"، يذكر أن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية كانت قد أفتت العام الماضي بحرمة عمل المرأة قابضة (كاشير) أي موظفة على صندوق القبض في المحلات التجارية، معارضة بذلك قرارا لوزارة العمل بهذا الشأن، وذلك على خلفية قيام شركات ومحال تجارية بتوظيف نساء في هذا المهنة، حيث تقمن بالقبض من الرجال والنساء لأن عملهن مخصص للقبض من العائلات، وكانت هذه الخطوة قد أثارت جدلاً على كافة المستويات الرسمية والشعبية في المجتمع السعودي المحافظ بين مؤيد ومعارض.

شبكة النبأ المعلوماتية- الأربعاء 4/آيار/2011 - 1/جمادى الآخرة/1432

 

© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة النبأ للثقافة والإعلام 1419-1432هـ  /  1999- 2011م