مَا عَادَ يُجديكَ الهُراءْ
|
|
أوْ جَلسَةٍ في كِبرياءْ
|
فَانبَحْ نَهارَكَ كلَّهُ
|
|
وانهَقْ بِليلكَ ما تشاء
|
مَا عادَ صوتُكَ مُرعِبًا
|
|
وَفِّرْ إليكَ مِنَ العناء
|
قدْ كانَ كَابُوسًا مضى
|
|
مَا مرَّ في زَمنِ الغباء
|
وَصَحى الصَّباحُ على جُفو
|
|
نِ الشَّعبِ وانتفَضَ المَساء
|
وتَقَشَّعَ الكَابُوسُ مِنْ
|
|
عِينِ الكِرامِ الأوفياء
|
وتَعلموا أنَّ الحاةَ كرامةٌ أو فالفَنَاء
|
خرجوا يَشقُونَ الفضا
|
|
واسْتَطعَموا طَعمَ الهواء
|
فارْحَلْ كأنَّكَ مانعٌ
|
|
عنَّا مَنَاخَاتِ العَطاء
|
كي لا تُعَكِرْ صَفْوَنا
|
|
يا جِيفةً وسْطَ النَقاء
|
|
*** |
|
هذا هوَ العَامُ الذي
|
|
أهدى لَنا أَحْلى شِتاء
|
وكأنَّ جَمرَ (أبي عَزيزٍ) أَضرَمتْ فينا الفِداء
|
فإذا بِنا في ثورَةٍ
|
|
عُظمى يُعاضِدُنا الإباء
|
لِنصوغَ عِزَّا فارِهًا
|
|
ونَطَالُ بِالمجدِ السماء
|
|
*** |
|
يا زائدًا في جِسمِنا
|
|
والكُلُّ مِنهُ في عناء
|
قَسَمًا إلى استئصالِهِ
|
|
سَنُقدِمُ الدُّنيا وقاء
|
لِنكونَ جِسمًا مَا بِهِ
|
|
خَبَثٌ، ولو سالتْ دِماء
|
يا أيُّها المَسخُ الذي
|
|
لَعَنَتكَ كلُّ الأنبياء
|
يا بَصقَةَ التاريخِ في
|
|
عصرٍ بهِ ماتَ الحياء
|
يا طاغيًا مُتَعجرفًا
|
|
إنَّا كُمَاةٌ أقوياء
|
والجِرذُ أنتَ وشيمةُ الـ
|
|
ـجرذانِ تصرخُ في الخَفاء
|
ما عَمَّرتْ بِكَ أرضُنا
|
|
إلا ببؤسٍ أو شقاء
|
وقَذَفتنا بِجِمَاركَ الـ
|
|
ـشِهدَتْ عليكم بالغباء
|
الأربعونَ كأنَّها
|
|
قرنٌ رجعنا للوراء
|
فارحلْ لِتغدو ثالثَ الاثنين يا زُمرَ الغِواء
|
يكفيكَ ما أُتخمت مِنْ
|
|
جُثثِ الأنام الأبرياء
|
يكفيكَ شربًا مِن دِما
|
|
ءِ الشعبِ يا ابن الأشقياء
|
وأعلَمْ بأنا أمةٌ
|
|
نَهضتْ وحيَّتها السماء
|
فإذا الرصاصُ كأنَّهُ
|
|
قُبلٌ بِها معنى الوفاء
|
والقاذِفاتُ مَشاعلٌ
|
|
ولِدربِ عِزَتنا ضياء
|
ما عادَ يُرعِبُنا دمٌ
|
|
وهلِ الفِداءُ سوى الدماء؟
|
فاصرخْ كأنَّكَ أبلَهٌ
|
|
ما عادَ ينفعُكَ العُواء
|
وبِكلِّ ثغرٍ صرخةٌ
|
|
وبِكلِّ ثَغرٍ ألفُ لاء
|