2000 تشرين الثاني |
51 العدد |
|
مجلة |
![]() |
الحياة إرادة وأمل |
تتحمل الأمة مسؤولية كبيرة في اتخاذ قراراتها المصيرية، والانعطاف نحو قلب المأساة إلى واقع جديد ينبثق منه الأمل والمستقبل، ولكن لا نستطيع أن نفعل ذلك ما لم نعالج مشاكلنا ونقرأ تجاربنا ونستوحي العبر لكي نتجاوز أخطاءنا بصبر وبصيرة. قررنا أن نعمق قراءتنا للتاريخ وان نقرأه بانسيابية تجري في أخاديد الحاضر ومشارف المستقبل. لقد عالجنا في هذا العدد ثلاثة محاور أساسية بالإضافة إلى موضوعات أخرى. فالقدس حاضر يستنجد بماضٍ تليد، ومستقبل يرجو فيه الأمل، ولكن ذلك يبقى رهين إرادة أمة تنبع من وعي ثاقب. وثورة العشرين اوراق تساقطت في خريف العراق البارد لتقرأ تاريخ شعب استطاع بوحدته وقيادة علمائه ووعي شعبه أن يغيّب شمس الإمبراطورية ويذل كبريائها، ولكن العبرة في أن نستثمر الحركة الجهادية في بناء مؤسسات حرة وتعددية في عراق لا استبداد فيه. ونتوجه إلى الإمام المنتظر(عج)، ذلك الأمل الذي يبعث الدفء في قلوب المعذبين فيكشف عنهم غموم اليأس ويحرك فيهم إرادة الحياة والإيمان إنها قضية غيبية، ولكنها حلم يعيش في ضمير كل إنسان باحث عن العدالة والحرية لتكون حقيقة فطرية تستوعب العقل وتقطع ريب المشككين. وتبقى قلوبنا تخفق إلى السماء تنتظر الأمل بايمان وعمل. |
أسرة التحرير |
|