الصفحة الرئيسية

مجلة النبأ

ملف عاشوراء

 
عاشوراء الحسين 1430هـ
 عاشوراء الحسين 1429هـ

  عاشوراء الحسين 1428هـ

  عاشوراء الحسين 1427هـ

  عاشوراء الحسين 1426هـ

  من نبض عاشوراء 1425هـ

  من نبض عاشوراء 1424هـ

  عاشوراء في ذاكرة النبأ

 مجالس عاشوراء

 صور عاشوراء

 مواقع عاشوراء

اتصل بنا

 

 

النهضة الحسينية من منظور إنساني

ماذا قال مثقفو الشرق والغرب عن الإباء الحسيني؟

صباح جاسم

 

شبكة النبأ: في واحد من أوجه واقعة الطف الاليمة أدى استشهاد الامام الحسين عليه السلام الى ان تصير سلالة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله ووصيّه امير المؤمنين الامام علي عليه السلام في ضمير اغلبية المسلمين.. حتى اصبحت نهضة الحسين في كربلاء أهم حدث في مجرى التاريخ الاسلامي، فضلاً عن تميزها ببعد عالمي أعطاها صفات الديمومة والانتشار، لأنها لم تأت لأجل فئة معينة في ارض معينة بل انها رسخت مبادئ اساسية تهم الإنسانية كافة. الامر الذي سخّر لها البعد الزمني ليمدها بعناصر الاستمرار والتجدد ويحيطها بنطاق يقيها التلف والإنحراف.

كما ان المفاهيم التي أتت بها واقعة الطف كان لها بالغ الأثر في إبقاء جذوة هذه الثورة العالمية متّقدةً حيث شكَّلت تلك المفاهيم فيما بعد محوراً للخير في أرجاء العالم، لِما حملته من معاني التضحية والإباء والجود بالنفس من اجل قيم إلهية والتزامات دينية تؤمّن للحياة والمجتمع ظروف الاستقرار والاستمرار.

من هنا فإن اقلام شخصيات معروفة، من غير المسلمين، من ارجاء العالم المختلفة ومثقفي الشرق والغرب، جادت بمداد الحق الحسيني متخذة من مفهوم الثورة التي قام بها الحسين عليه السلام منهجاً تقتدي به وشعلة تستنير بها من اجل الرقي والتقدم في مجتمعاتها.

فهذا المستشرق الألماني ماربن يقول: قدّم الحسين للعالم درساً في التضحية والفداء من خلال التضحية بأعز الناس لديه ومن خلال إثبات مظلوميته وأحقيته، وأدخل الإسلام والمسلمين إلى سجل التاريخ ورفع صيتهما.

ويتابع ماربين:" لقد اثبت هذا الجندي الباسل في العالم الإسلامي لجميع البشر ان الظلم والجور لادوام لهما. وان صرح الظلم مهما كان راسخاً وهائلاً في الظاهر إلا انه لايعدو ان يكون امام الحق والحقيقة إلا كريشة في مهب الريح.

أهداف سامية وثورة عالمية

بينما يرى الكاتب الإنجليزي كارلس ديكنز بالدليل الواضح ان الحسين عليه السلام في نهضته لم يكن ليبتغي اهدافاً دنيوية انما ضحّى من اجل الإسلام والانسانية فقط، ويتجلّى ذلك واضحاً عبر قوله: إن كان الامام الحسين قد حارب من اجل اهداف دنيوية، فإنني لا أدرك لماذا اصطحب معه النساء والصبية والاطفال؟ إذن فالعقل يحكم انه ضحى فقط لأجل دينه وقيَمه.

أما الهندوسي تاملاس توندون، الرئيس السابق للمؤتمر الوطني الهندي، يرى ان النهضة الحسينية ثورة عالمية ساهمت برفع مستوى الفكر البشري لتبلغ به مكاناً سامياً بعيدا عن المصالح الدنيوية والفئوية والفساد والتسلط، حيث يقول توندون" هذه التضحيات الكبرى من قبيل شهادة الامام الحسين رفعت مستوى الفكر البشري، وخليق بهذه الذكرى ان تبقى الى الأبد، وتُذكر على الدوام..

الحسين قدوة للأمم

وتتضح جلياً معالم الثقافة الحسينية بأبعادها العالمية الهادفة الى سعادة البشر ورفاهيتهم من خلال معتقدات جعلت من كبار أمم العالم أن يعلنوا بأن ثورة الحسين عليه السلام مشعلاً يجب على أممهم إتباعه إن ارادت الرقي والازدهار، ومن ذاك قول داعية السِلم المهاتما غاندي: لقد طالعتُ بدقّة حياة الإمام الحسين، شهيد الإسلام الكبير، ودققت النظر في صفحات كربلاء واتضح لي أن الهند اذا أرادت إحراز النصر، لا بد لها من اقتفاء سيرة الحسين.

وقال ايضاً: لقد تناقشت مع بعض الاصدقاء المسلمين وشعرت بأنني اريد أن اكون صديقاً صدوقاً للمسلمين وباحثاً في ديني ودينهم وباقي الاديان..

وبعد دراسة معمقة عرف غاندي الإسلام بشخصية الإمام الحسين، وعندها خاطبَ الشعب الهندي بالقول المأثور: إذا أرادت الهند الانتصار فعليها أن تقتدي بالامام الحسين.

شبكة النبأ المعلوماتية- الاربعاء 31/كانون الثاني/2008 - 3/محرم/1430

 

© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة النبأ للثقافة والإعلام 1419-1430هـ  /  1999- 2009م

[email protected]