حمى الارهاب في ألمانيا.. اختراق امني أم صراع سياسي؟


الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها ألمانيا مؤخرا، وكان آخرها التفجير الانتحاري الذي وقع في مدينة أنسباخ جنوب البلاد وتبناه تنظيم داعش الارهابي، ماتزال محط اهتمام واسع خصوصا وان هذه الهجمات التي خلقت حالة من الرعب والقلق كما يرى بعض المراقبين، يمكن ان تسهم بخلق مشكلات وازمات داخلية جديدة قد تصب في مصلحة داعش وباقي الحركات والتيارات والاحزاب اليمينية المتطرفة، التي ستسعى الى الاستفادة من هكذا هجمات في تنمية مخاوف الناخبين من الخطر الأمني المحتمل لاستقبال مئات الآلاف من اللاجئين وما يمثله أيضا من عبء على الاقتصاد وفرص التوظيف.

هذا بالاضافة الى تضيق الخناق على الاقليات المسلمة التي اصبحت تعاني من مشكلات كبير بسبب ربط مثل هكذا هجمات بالاسلام، وقد اكد هورست زيهوفر، رئيس وزراء ولاية بافاريا الألمانية، كما نقلت بعض المصادر إن إرهاب الإسلاميين وصل إلى ألمانيا مضيفا أن على السياسيين التعامل مع مخاوف المواطنين بشأن الأمن والهجرة. وأضاف في مؤتمر صحفي كل هجوم وكل عمل إرهابي هو واحد من هجمات كثيرة جدا. لقد وصل إرهاب الإسلاميين إلى ألمانيا. وأعلن زيهوفر أن حكومته ستتعامل بحزم مع الوضع الأمني. يأتي ذلك كرد فعل على التفجير الانتحاري الذي وقع في مدينة أنسباخ. وقال زيهوفر في مستهل الاجتماع المغلق لحكومة الولاية الواقعة جنوب ألمانيا في مدينة غموند بالولاية ضبط النفس أمر مهم ولكنه ليس بديلا عن الحماية التي يجب أن توفرها الدولة لمواطنيها.

من جانب اخر ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، أن تبني تنظيم داعش الإرهابي للهجوم الذي نفذه أحد اللاجئين السوريين في بلدة أنسباخ بولاية بافاريا الألمانية وضع بالفعل ألمانيا على المحك. وقالت الصحيفة - في تقرير لها بثته على موقعها الإلكتروني إن سلسلة الهجمات التي وقعت في ألمانيا خلال الأيام الماضية أضافت زخما جديدا للنقاش الدائر في برلين حول وضع اللاجئين والأمن بشكل عام في البلاد، لاسيما بعد أن تسببت هذه الهجمات في الإخلال بحالة الهدوء الذي كانت تنعم به ألمانيا واحتدام التوترات والنقاشات بشأن مسألة قبول دخول اللاجئين للأراضي الألمانية.

وأوضحت الصحيفة أن تفجير أنسباخ الذي أسفر عن إصابة 15 شخصا على الأقل هو ثاني هجوم تتبناه داعش في أسبوع والتفجير الانتحاري الأول في البلاد، بينما أعلنت السلطات أن منفذه لاجئ سوري يدعى محمد وأنه دخل البلاد قبل عامين، بينما أعلن ولاءه للتنظيم الإرهابي. وأضافت، أن هذه المعلومات ألقت اهتماما بالغا في الساحة السياسية في ألمانيا حاليا على الآثار الأمنية المترتبة على دخول أكثر من مليون لاجئ ومهاجر خلال العام ونصف العام الماضيين، مما زاد من الضغوط التي تمارس على المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لتعزيز إجراءات الأمن الداخلي في بلدها".

وأشارت الصحيفة إلى أن موجة العنف الأخيرة التي تشهدها ألمانيا بدأت عندما قام مراهق أفغاني بإصابة 5 أشخاص بفأس في ولاية فورتسبورج، في اعتداء تبناه تنظيم داعش. وأوضحت أن دعوات تنظيم داعش لأتباعه بالهجوم على الغرب زادت خلال الفترة الأخيرة بالتزامن مع فقد التنظيم لمساحات شاسعة من الأراضي كان يسيطر عليها في سوريا والعراق، وتجدر الإشارة هنا إلى أن ألمانيا تمد التحالف الدولي الذي يحارب داعش بطائرات استطلاع وطائرات للتزود بالوقود جوا وغيرها من أشكال الدعم. وأردفت الصحيفة الأمريكية أن هذه الهجمات كشفت استمرار تعرض ألمانيا للاعتداءات الإرهابية بعد عام واحد من تعرض اثنتين من جيرانها – وهما فرنسا وبلجيكا- لهجمات من نفس النوع". في السياق ذاته، استغل حزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للمهاجرين – والذي حقق نجاحات انتخابية كبيرة خلال الآونة الأخيرة - هذه الهجمات واعتبرها دليلا على أن سياسة ميركل الخاصة باللاجئين تسببت في كارثة على بلادها.

عدم تعميم الشكوك

وفي هذا الشأن رفض وزير الداخلية الالماني "تعميم الشكوك" ضد اللاجئين بعد الاعتداءات الذي نفذها طالبو لجوء في الايام الاخيرة. وصرح توماس دي ميزيير امام مجموعة "فونكه" الصحافية "علينا تفادي تعميم الشكوك ضد اللاجئين حتى لو ان هناك اجراءات جارية ضد حالات معزولة" تستهدف بعض المهاجرين. وكان السوري (27 عاما) الذي قضى في انفجار عبوة كان يحملها بالقرب من مهرجان للموسيقى في انسباخ بجنوب المانيا، تقدم بطلب لجوء رفضته السلطات قبل عام، وتقول برلين انه كان بانتظار ترحيله الى بلغاريا. ورجحت السلطات المحلية ان الشاب كان يعد لعملية انتحارية.

وقبل اسبوع قام طالب لجوء قال انه افغاني باصابة عدد من ركاب قطار بجروح بالفأس وطعنا في فورتسبورغ (جنوب)، وقال انه نفذ الاعتداء باسم تنظيم داعش. واخيرا قتل طالب لجوء سوري في ال21 امراة في ال45 بالساطور خلال ثورة غضب متعلقة بخلاف شخصي بحسب الشرطة. وقال وزير الداخلية ان 59 اجراء هي قيد التنفيذ ضد لاجئين في المانيا للاشتباه بانتمائهم الى منظمات ارهابية وذلك من اصل "مئات الاف الاشخاص القادمين حديثا".

من جهتها، اعلنت نائبة المتحدث باسم الحكومة اولريكه ديمير ان المخاطر التي يمثلها اللاجئون في البلاد ليست "اكبر نسبيا بالمقارنة مع سائر فئات المجتمع". ودعا دي ميزيير الاجهزة الامنية الى التشدد في اجراءات التحقق عند دخول لاجئين الى البلاد. وشدد على الجهود التي تبذلها برلين لخفض عدد المهاجرين القادمين الى المانيا الى "مستوى متدن قابل للاستمرار". وكان عدد قياسي من المهاجرين بلغ مليون شخص دخلوا العام الماضي فارين خصوصا من النزاع في سوريا.

في السياق ذاته اعلن وزير داخلية مقاطعة بافاريا ان السوري الذي فجر نفسه قرب مهرجان موسيقي في انسباخ بجنوب المانيا "بايع" تنظيم داعش قبل تنفيذ الاعتداء، بحسب ما جاء في شريط فيديو تم العثور عليه في هاتفه المحمول. وقال يواكيم هرمان استنادا الى ترجمة اولية لهذا الشريط الى العربية ان السوري البالغ من العمر 27 عاما الذي فجر نفسه الاحد متسببا باصابة 15 شخصا بجروح، "اعلن بشكل صريح انه يتحرك باسم الله وبايع ابو بكر البغدادي واعلن بشكل واضح انه يريد الانتقام من الالمان الذين يقفون بوجه الاسلام.

وتابع الوزير ان منفذ الاعتداء الذي كان من المقرر ابعاده الى بلغاريا تحدث عن "انتقام لمقتل مسلمين"، مضيفا "من المؤكد انه اعتداء اسلامي". وقال انه بعد "ترجمة اولية مؤقتة قام بها مترجم فوري" من العربية الى الالمانية سيخضع الفيديو لتحليل معمق. واعلن تنظيم داعش عبر وكالة اعماق ان منفذ الاعتداء في المانيا هو احد "جنوده". واوضح نائب قائد الشرطة في نورمبرغ رومان فيرتينغر ان العبوة الناسفة كانت تحتوي على قطع معدنية، مشيرا الى انها لو انفجرت وسط المشاركين في المهرجان لكانت اوقعت عددا كبيرا من الضحايا. بحسب فرانس برس.

وكان السوري منع من الدخول الى المهرجان حين فجر نفسه. وقال المسؤول ان السوري الذي رفض طلبه اللجوء الى المانيا قبل سنة، كان يتحدر من حلب وكان يحمل اثار جروح حرب، مشيرا الى ان المحققين يسعون لمعرفة ما اذا كان له ماض عسكري. وهو اراد استهداف مهرجان موسيقى البوب في الهواء الطلق الذي كان يشارك فيه اكثر من 2500 شخص. وادى الاعتداء الى اصابة 15 شخصا بجروح بينهم اربعة اصاباتهم بالغة، من غير ان يكون اي منهم في خطر الموت، وفق حصيلة جديدة.

هجوم ميونيخ

على صعيد متصل أفادت التحقيقات التي تجريها السلطات الألمانية حول ملابسات اعتداء ميونيخ إلى أن منفذ الهجوم قد خطط له منذ سنة، وقالت الشرطة في بيان إنها اعتقلت شابا أفغانيا عمره 16 عاما وهو صديق لمنفذ الهجوم، موضحة أن لديها شكوكا بأن الفتى الذي اعتقلته "قد يكون على علم" مسبق بالاعتداء الذي كان يتحضر. وأوضحت الشرطة أن الفتى الذي اعتقلته قد حضر إليها "من تلقاء نفسه" بعد وقت قصير من الاعتداء، موضحة أنها استجوبته بشأن "علاقاته مع منفذ" الاعتداء. لكن عمليات التدقيق التي أجريت في هذا الوقت "كشفت تناقضات في أقواله" ما دفع إلى سجنه بسبب "عدم قيامه بالإبلاغ عن الجريمة".

وأشارت شرطة ميونيخ إلى أن الفتى الأفغاني قد يكون أيضا كتب على فيس بوك، بعد حصول الاعتداء، رسالة مشابهة لتلك التي نشرها سنبلي للإيقاع بضحاياه. ولفتت إلى أن منفذ إطلاق النار في المركز التجاري في ميونيخ الذي أوقع تسعة قتلى و35 جريحا خطط لهجومه "منذ سنة". وقال روبرت هايمبرغر قائد شرطة بافاريا خلال مؤتمر صحفي إن الشاب الألماني-الإيراني البالغ من العمر 18 عاما الذي استدرج ضحاياه عبر فيسبوك "خطط لعمله هذا منذ سنة" ولم يختر ضحاياه بشكل محدد، وذلك بعدما ثبت أنه يعاني اضطرابات نفسية وأعد لضربته واستدرجهم عبر موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي.

وإضافة إلى إعجابه بأندرس بيرينغ بريفيك الذي قتل 77 شخصا في النرويج قبل خمسة أعوام، تعتبر الشرطة أن مطلق النار كان متأثرا بمذبحة فينندن (جنوب غرب) في آذار/مارس 2009 حين قام شاب في السابعة عشرة من العمر بإطلاق النار داخل مدرسته السابقة وقتل 15 شخصا قبل أن ينتحر. وأوضح قائد الشرطة أن "النتائج الأولى تشير إلى أنه كان مهتما بهذا الحدث" حيث قام بزيارة المدينة والتقط صورا قبل سنة "وخطط لاحقا لارتكاب عمل" القتل الذي قام به. والصور التي عثر عليها في كاميرته تحمل تواريخ، ما أتاح للمحققين الحديث عن استعدادات استمرت عاما.

وبحسب التحقيق فإن مطلق النار لم يستهدف بشكل محدد ضحاياه قرب المركز التجاري، وفق ما أوضح مدعي ميونيخ توماس شتاينكراوس-كوخ خلال المؤتمر الصحفي نفسه. المعتدي لم يستهدف الأجانب وقال "ليس هناك أي شيء هنا ضد الأجانب"، خلافا لما تطرقت إليه وسائل الإعلام بخصوص الأصول الأجنبية للضحايا. وأفادت الشرطة في حصيلتها الأخيرة أن بين القتلى تركيا واثنين من الألمان الأتراك وألمانيين اثنين ومجريا وكوسوفيا ويونانيا وشخصا بلا جنسية. وقالت السلطات إن المهاجم مولود في ميونيخ لأبوين قدما إلى ألمانيا في نهاية تسعينات القرن الماضي كطالبي لجوء.

واستدرج الشاب الضحايا بعدما "قرصن" حساب فتاة على موقع فيس بوك للتواصل الاجتماعي لدعوتهم إلى التوجه إلى أحد مطاعم ماكدونالدز. وذكرت وسائل الإعلام أن سنبلي وضع رسالة على فيس بوك قال فيها "أقدم لكم ما تريدون لكن بسعر غير باهظ". وقال وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير إنها "طريقة خبيثة"، موضحا أن الشاب كان ضحية مضايقات. وتحدثت صحيفة "بيلد" عن فرضية أن يكون هاجم شبانا أجانب لأنه لقي معاملة سيئة وخصوصا من قبل أتراك في مدرسته.

وقال أحد رفاقه في الصف لشبكة التلفزيون البريطانية "آي تي في" إنه كان يبقى وحيدا في غالبية الأحيان ولا يلقى تقديرا في المدرسة. وأضاف طالبا عدم كشف هويته "رأيته أمس، كان يبدو قلقا وغريبا ولم ينظر إلي. عادة يلقي علي التحية". وذكرت "بيلد" أنه ظهر في تسجيل فيديو وجه فيه شتائم للأتراك. وكان يرتاد مدرسة للتأهيل المهني في ميونيخ. ويفترض أن تحدد الشرطة كيف حصل على السلاح وهو مسدس من نوع غلوك-17 من عيار 9 ملم وصل إليه بطريقة غير مشروعة، إذ أن رقمه التسلسلي متضرر. وقد عثر في حقيبة الظهر خاصته على نحو 300 رصاصة، ما يعني أن حصيلة الضحايا كان يمكن أن تكون أكبر من ذلك. بحسب فرانس برس.

وكان الشاب يعيش مع والديه، ومهووسا بعمليات القتل الجماعية. وقد عثر المحققون في غرفته على وثائق حول بريفيك. من جهة أخرى، ذكرت صحيفة بيلد أن السلاح الذي استخدم في ميونيخ هو نفسه الذي كان بحوزة بريفيك وإن كان نوعا منتشرا جدا من المسدسات. وكان الشاب من هواة ألعاب الفيديو العنيفة، وهو عامل قد يكون "لعب دورا في هذه القضية"، على قول وزير الداخلية الذي انتقد بعنف "العدد غير المحتمل للألعاب التي تمجد العنف على الإنترنت والمضرة بتطور الشباب".

قوات احتياط

من جانب اخر نقلت صحيفة بيلد الشعبية في ألمانيا عن مصادر رسمية أن حكومة المستشارة أنغيلا مركل تتجه إلى تنفيذ خطة أمنية تعتمد النموذج الأميركي في تشكيل قوات احتياط لمساندة الشرطة في مواجهة خطر الإرهاب الذي بات يشكله إسلاميون دخلوا البلاد كلاجئين. وأوضــحت الصحيفة وجود توجهات لتشكيل قوات من متطوعين ســبق أن تلقوا تدريباً حربياً أو أمنياً في صفوف الشرطة، مشيرة الى ان النموذج الألماني سيختــلف عن النـــموذج الأمـــيركي فــي حصر الاستعانة بقوات الاحتياط في الداخل فقط، في حين كشــفت مصادر أخرى أن الحـــكومة تفكر أيضاً في تعديل الدستور للــسماح بمــســاندة هذه القوات عناصر الشرطة عند الضرورة، على أن تخضع لأوامر الشرطة.

وينتقد هورست سيهوفر، رئيس وزراء ولاية بافاريا، بشدة تدفق المهاجرين التي كانت الولاية بوابته الرئيسية. وقال: يجب ان نفكر بجدية حول كيفية معاملة الناس في حال انتهاكهم القانون او في حال اعتبارهم خطراً. كما رفض رئيس وزراء ولاية بافاريا انتظار نتائج المناقشات الدائرة في برلين حول تطوير خطة أمنية جديدة، ليعلن من جهته رفع أعداد قوات الأمن في ولايته بشكل واضح حسب وصفه في حوار أدلى به لصحيفة مونشينر ميركورالألمانية. ومن المنتظر أن تتمّ المصادقة على قرار رفع القوات وذلك في اجتماع كان مقررا لحكومة بافاريا المحلية.

وسيكون التعامل من اللاجئين من بين أهم القضايا التي ستناقشها حكومة بافاريا، إذ يطالب أمين شوستر رئيس الكتلة البرلمانية للإتحاد الاجتماعي المسيحي، الحزب الشقيق لميركل، بترحيل فوري للمهاجرين الذين رفضت طلبات لجوءهم. وأعلن أننا بحاجة إلى ثقافة التوديع، للإشارة إلى أن ثقافة الترحيب التي أطلقت في ألمانيا غداة دخول آلاف اللاجئين إلى أراضيها منتصف العام الماضي قد بلغت نهايتها. وأضاف السياسي الألماني أن دولة القانون باتت تبدو متراخية مع اللاجئين.

موازاة لما يحدث في ولاية بافاريا، أعرب الحزب الاجتماعي الديمقراطي الشريك في الحكومة عن توجهات مماثلة، إذ صرح بوركارت ليشكا رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، أن من لم يتم الاعتراف به كلاجئ عليه أن يغادر ألمانيا، لكنه في الوقت ذاته رفض الاتهامات القادمة في بافاريا بكون دولة القانون متراخية مع اللاجئين. وما فجر الجدل الدائر، أن منفذ العملية الانتحارية في انسباخ، لاجئ سوري رفض ملفه لكونه لم يتمّ الاعتراف به كذلك في بلغاريا، وعلى ضوء ذلك كان عليه العودة إلى البلد الأول الذي قدّم فيه ملف اللجوء وفقا لمعاهدة دابلن. غير أن الحالة الصحية لمنفذ الهجوم منعت دون ذلك، وقد حصل على إخطارين بالترحيل.


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز

تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (عنف وارهاب)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك