تمكين الشباب لمواجهة التطرف الفكري وتعزيز الاعتدال


م.د. رياض مهدي عبد الكاظم/كلية الاعلام–جامعة واسط

 

تعد مشكلة التطرف الفكري وخصوصا بين شريحة الشباب من القضايا الرئيسة التي تهتم بها الكثير من المجتمعات المعاصرة، لاسيما العربية منها والاسلامية، فهي قضية يومية حياتية، تمتد جذورها في التكوين الهيكلي للأفكار والمثل والايديولوجيا التي يرتضيها المجتمع، فالفكر المتطرف شأنه شأن أي نسق معرفي، هو ظاهرة اجتماعية تتأثر وتؤثر في غيرها من الظواهر، مرتبطة الى حد كبير بالظروف التاريخية والسياسية والدينية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها من الظروف التي يتعرض لها المجتمع.

في الأعوام القليلة الماضية شهد العالم العربي والإسلامي عموما والمجتمع العراقي خصوصا نمو ظاهرة التطرف الفكري، وخصوصاً لدى فئة الشباب مما أدى الى الإخلال بنعمة الأمن والأمان والاستقرار والسلم الاهلي والمجتمعي.

ولم يأتي هذا النمو والاستفحال من فراغ، وانما له اسبابه ومسبباته التي تعددت وتنوعت، لاسيما مع الطفرات العلمية والتكنلوجية وما نتج عنها من استخدام لمواقع التواصل الاجتماعي في الجوانب السلبية بما يعزز هذه الظاهرة ويساهم في نموها وتغلغلها بين شريحة الشباب التي تعد الاكبر في المجتمعات العربية والإسلامية.

ومن جانب اخر ما يعاني منه العراق من اعمال ارهابية مستمرة نتيجة الصراعات الاقليمية والدولية، ومارافق ذلك من تجنيد واستغلال للطاقات الشابة في جعلهم وقود هذه الصراعات والحروب، كون بيئة الصراعات تكون مناسبة للأفكار المتطرفة، وهو ما ابتلي به المجتمع العراقي، وما يحتم ويؤكد ضرورة تشخيصه ومواجهته بأساليب مبتكرة وعصرية ترتقي لمستوى التحدي.

يأتي هذا البحث لتحديد مفهوم ظاهرة التطرف الفكري لدى شريحة الشباب، وكذلك يحدد أبرز واهم الاسباب التي ادت الى انتشار واستفحال هذه الظاهرة، ومن ثم يطرح مجموعة حلول مقترحة لتمكين الشباب في مواجهة التطرف الفكري وتعزيز ثقافة الاعتدال.

وقد قسم البحث الى ثلاث مباحث الاول منها تناول الاطار التاريخي والنظري لمفهومي التطرف الفكري والاعتدال بأربع مطالب الاول منها تناول تاريـخ ظاهـرة التطرف الفكري، اما الثاني فتناول مفهوم التطرف الفكري ومفهوم الاعتدال، في حين تناول الثالث تعريف التطرف الفكري وتعريف الاعتدال، اما الرابع فتناول مظاهر التطرف الفكري.

اما المبحث الثاني فتناول اسباب انتشار ظاهرة التطرف الفكري، بأربع مطالب، الاول منها تناول الاسباب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، اما الثاني فتناول الاسباب التربوية والتعليمية والثقافية، في حين تناول الثالث الاسباب الإعلامية اما الرابع فقد تناول الاسباب الدينية.

اما المبحث الثالث فتناول معالجات مقترحة للتطرف الفكري بأربع مطالب، الاول منها تناول الجانب الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، اما الثاني فتناول الجوانب التربوية والتعليمية والثقافية، في حين تناول الثالث الجانب الإعلامي، اما الرابع فتناول الجانب الديني.

* ملخص بحث مقدم الى مؤتمر الاعتدال في الدين والسياسة الذي يعقد بمدينة كربلاء المقدسة في 22-23/3/2017، والذي ينظم من قبل مركز الدراسات الاستراتيجية-جامعة كربلاء، ومؤسسة النبأ للثقافة والاعلام، ومركز الفرات للتنمية للدراسات الاستراتيجية


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز

تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (عنف وارهاب)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك