جائزة نوبل: الارفع في العالم، لكن هل هي الاكثر انصافا

2281 2016-10-15

يحلم الكثير الرواء والعلماء والمفكرين من أصحاب الاختراعات والأفكار والانجازات الهامة للبشرية بالفوز بجائزة "نوبل" العالمية، التي يتم منحها في العاشر من ديسمبر/كانون الأول من كل عام في مجالات عديدة كالسلام والفيزياء والكيمياء والطب والسلام والاقتصاد والأدب، وهي أعلى جائزة يمكن أن يحصل إليها أي عالم نتيجة لإبداعاته واكتشافاته.

لكن على الرغم من أهمية جوائز نوبل الكبيرة في دعم وتكريم العلماء وغيرهم، لكنها قد لا تخلوا من بعض الانتقادات والتشكيك في اختيار بعض الأسماء حيث ان البعض يعتقد ان هذه الجائزة ربما تمنح في بعض الأحيان إلى من لا يستحقها وذلك بسبب دوافع ايدولوجية أو براغماتية سياسية أو تجارة اعلامية على حساب المعايير المهنية والاستحقاق الانساني، مؤكدين بذلك على ما يحدث لجائزة نوبل للسلام والاقتصاد التي منحت لبعض الشخصيات والقادة وهو ما ولد بعض الشكوك في مصداقية عمل لجان التحكيم.

في حين كان يمكن أن تتحول هذه الجائزة في مختلف مجالاتها، وهي الأرفع في العالم بلا شك، إلى مشعل يضيء أرجاء كوكبنا ويربط أممه وأطيافه وثقافاته، ويظهر الأفضل والأنقى والأكثر إبداعا من بين ما يمور داخل النسغ الإنساني الهادر، إلا أن هذا الهدف لم تتمكن الجائزة من تحقيقه في أكثر من اختبار.

ورغم كل التغييرات التي شهدها العلم والعمل الإنساني، هناك شيء واحد يمكنك الاعتماد عليه: الغالبية الساحقة من الفائزين بنوبل سيكونون من الذكور.

وفي ظل استمرار ازدهار المجتمع العلمي فإن الفائزين المحتملين بجائزة نوبل سوف ينتظرون لسنوات للحصول عليها، ويعني هذا أيضا أن نسبة الذكور غير المتوازنة مع الإناث تعكس نظرة العالم منذ عقود.

مازال التمثيل الذكوري كبيرا جدا في مجال العلوم، لكن في ظل تحسن التنوع والتراكم الواضح للحصول على الجوائز، فإن التمثيل المتساوي قد يصبح واقعا في نهاية المطاف.

وترجع تسمية الجائزة بهذا الاسم نسبة إلى مخترع الديناميت ألفريد نوبل، الذي صادق على الجائزة في وصيته ووثقها في النادي السويدي النرويجي عام 1895.

وفي عام 1901 أقيم في الأكاديمية الملكية الموسيقية في العاصمة السويدية استوكهولم حفل تم فيه منح جائزة نوبل في مجالات الآداب والفيزياء والكيمياء والطب، لكن منذ عام 1902 بدأ تسليم الجائزة عن طريق ملك السويد وأصبح ذلك متبعاً فيما بعد.

نوبل 2016، نجح علماء المملكة المتحدة هذا العام نجاحاً ساحقاً في حصد جوائز نوبل في العديد من المجالات، فقد شكلت العقول البريطانية نصف المستفيدين من جائزة نوبل 2016 مع العلم أنه سيتم الإعلان عن جائزة نوبل للاقتصاد يوم الاثنين القادم وسيتم الإعلان عن جائزة نوبل للآداب في وقت لاحق من السنة.

وقد تلقى الثلاثي: الأميركي ديفيد توليس، والبريطاني دنكان هالدين، والاسكتلاندي مايكل كوسترليتسفي، بداية هذا الشهر جائزة نوبل في الفيزياء، لتوصلهم لاكتشاف حالات غريبة وغير معروفة للمادة التي من شأنها أن تحدث اكتشافات وثورة تكنولوجية عالية، ليحصلوا على جائزة قيمتها 718 ألف كورونة سويدية، تم الإعلان عنها من قبل الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم.

وتشارك السير البريطاني فرايزر ستودارات جائزة نوبل للكيمياء مع عالمين آخرين، لقيامه بتصميم وتركيب أصغر الآلات في العالم فيما يعرف بالـ nano-machines، وتم بالفعل استخدام هذه التقنية في عمل الروبوتات الصغيرة والمواد ذاتية الالتئام، التي يمكن أن تصلح نفسها دون تدخل بشري.

فمثلما تقوم الخلية في جسدنا بدور مهم كآلة لتشغيل أجهزتنا وفي إصلاح الأضرار التي تلحق بالجسد، حاول هؤلاء العلماء الثلاثة تطبيق نفس وظيفة ودور الخلية على الجزيئات الاصطناعية من خلال العمل على تحويل الطاقة الكيميائية لحركة ميكانيكية.

وقررت لجنة نوبل النرويجية منح جائزة نوبل للسلام لعام 2016 للرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس بسبب جهوده الحازمة في إنهاء حرب استمرت أكثر من 50 عاماً في بلاده، وأودت بحياة 220 ألف شخص كولومبي وشردت ما يقرب من 6 ملايين.

كما تم منح Yoshinori Ohsumi جائزة نوبل في الطب لاكتشافاته عن آليات الالتهام الذاتي mechanisms for autophagy، فيما يلي ادناه اهم الاخبار والمعلومات حول جوائز نوبل العالمية.

فوز رئيس كولومبيا بجائزة نوبل للسلام

فاز الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس بجائزة نوبل للسلام لعام 2016 يوم الجمعة فيما يمثل مفاجأة بعد أن رفض الكولومبيون في استفتاء اتفاق سلام وقعه مع المتمردين الشيوعيين لإنهاء حرب مستمرة منذ 52 عاما.

وقالت لجنة نوبل النرويجية إن سانتوس اقترب كثير من إيجاد حل سلمي لواحدة من أطول الحروب الأهلية في التاريخ الحديث لكن لا يزال هناك خطر حقيقي من أن عملية السلام قد تصل لطريق مسدود، وقالت رئيسة اللجنة كاتشي كولمان فايف "ينبغي أن ينظر للجائزة على أنها تحية للشعب الكولومبي" مشيرة إلى أن الناخبين الكولومبيين رفضوا الاتفاق ولم يرفضوا السلام، ونقل الأمين العام للجنة نوبل عن سانتوس قوله إن فوزه بجائزة نوبل للسلام سيساعد في النهوض بعملية السلام في البلاد. بحسب رويترز.

وقال أولاف نيولستاد لإذاعة (إن.أر.كيه) النرويجية بعد أن تحدث مع الزعيم الكولومبي عبر الهاتف "كان متأثرا وممتنا. قال إن لها (الجائزة) أهمية بالغة في النهوض بعملية السلام في كولومبيا"، واستبعدت الجائزة زعيم جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) رودريجو لوندونيو المعروف باسم تيموشينكو الذي وقع الاتفاق مع سانتوس.

ووعد سانتوس بإحياء خطة السلام التي رفضها الكولومبيون بفارق بسيط في الاستفتاء الذي أجري يوم الأحد في ظل اعتقادهم بأنها تساهلت أكثر مما ينبغي مع المتمردين، واستبعد بعض مراقبي الجائزة كولومبيا من قوائمهم للمرشحين بعد التصويت بالرفض.

وقالت اللجنة "هناك خطر حقيقي في أن تصل عملية السلام لطريق مسدود وأن تستعر الحرب الأهلية من جديد. هذا يزيد من أهمية أن يواصل الرئيس سانتوس وزعيم فارك رودريجو لوندونيو احترام الهدنة"، وأضافت "حقيقة أن أغلبية من الناخبين قالت ‘لا‘ لمعاهدة السلام لا تعني بالضرورة أن معاهدة السلام انتهت".

ولقي أكثر من 220 ألف شخصا حتفهم في معارك أو في مذابح خلال الصراع بين المتمردين اليساريين والفصائل اليمينية وقوات الحكومة، وتشرد الملايين وبدأ كثيرون بالتسول في شوارع العاصمة بينما توقفت مسيرة التنمية في البلد الذي يغلب عليه الطابع الريفي.

وقال ألفارو ساندوفال بيرنال سفير كولومبيا في النرويج لمحطة (تي.في.2) التلفزيونية "إنها رسالة أمل لبلادي وللسلام في كولومبيا.. إنها تؤكد أن هناك أملا في عملية السلام في كولومبيا"، وعندما سئلت عن سبب استبعاد لوندونيو قالت فايف إن سانتوس كان محوريا في العملية، وقالت "الرئيس سانتوس اتخذ المبادرة الأولى والتاريخية. كانت هناك محاولات أخرى لكن هذه المرة طرق (سانتوس) كل السبل بوصفه زعيما للحكومة بإرادة قوية للوصول إلى نتائج".

وستقدم جائزة نوبل للسلام وقيمتها ثمانية ملايين كورونة سويدية (930 ألف دولار) في أوسلو يوم العاشر من ديسمبر كانون الأول.

اقتصاديان يفوزان بجائزة نوبل لرؤيتهما حول وضع الأجور والمكافآت

فاز أوليفر هارت البريطاني المولد وبنجيت هولمستروم الفنلندي المولد بجائرة نوبل في الاقتصاد يوم الاثنين لعملهما الذي يجيب على مجموعة من الأسئلة تتراوح بين أفضل وسيلة لمكافأة الرؤساء التنفيذيين للشركات وما إذا كانت المدارس أو السجون يجب أن تكون مملوكة للقطاع الخاص، وقالت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم لدى الإعلان عن الجائزة التي تبلغ قيمتها ثمانية ملايين كرونة سويدية (928 ألف دولار) إن النتائج التي توصلا إليها حول نظرية العقد لها تأثيرات على حوكمة الشركات وتشريعات الإفلاس والدساتير السياسية وغيرها من المجالات، وقال بير سترومبرج عضو لجنة جائزة نوبل والأستاذ في كلية ستوكهولم للاقتصاد "هذه النظرية هامة للغاية ليس فقط للاقتصاد ولكن أيضا لغيره من العلوم الاجتماعية"، وتبحث نظرية العقد على سبيل المثال ما إذا كان ينبغي أن يحصل المديرون على مكافآت أو خيارات أسهم وما إذا كان المدرسون أو العاملون في الرعاية الصحية يجب أن يحصلوا على رواتب ثابتة أو استنادا إلى معايير قائمة على الأداء. بحسب رويترز.

ويعمل هارت أستاذا للاقتصاد في جامعة هارفارد فيما يعمل هولمستورم أستاذ اقتصاد وإدارة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وفي المجمل فإن الأكاديميين التسعة الذين فازوا بجائزة نوبل هذا العام في الطب والفيزياء والكيمياء والاقتصاد من بينهم خمسة ولدوا في بريطانيا وفرنسي وفنلندي وألماني وياباني.

وبينما لا يوجد من بين الفائزين أي شخص أمريكي المولد إلا أن ستة منهم بما في ذلك البريطانيون الخمسة يعملون في جامعات أمريكية، ونقل الحساب الرسمي لجائزة نوبل على موقع تويتر عن هارت قوله "استيقظت في نحو الساعة 4:40 وتساءلت عما إذا كان الوقت متأخرا هذا العام لنيل الجائزة ولكن لحسن الحظ رن جرس الهاتف. أول ما قمت به أن عانقت زوجتي وأيقظت ابني الأصغر"، وقالت الأكاديمية في بيان إن عمل هارت يركز في جزء منه علي فهم أي الشركات يجب أن تندمج والمزيج الصحيح للتمويل ومتى يجب أن تكون المدارس والسجون والمستشفيات مملوكة للقطاع الخاص أو العام.

وقال هارت إن حوافز خفض التكلفة في الخدمات التي جرى خصخصتها كالسجون الخاصة في الولايات المتحدة عادة ما تكون قوية للغاية، وقالت الأكاديمية إن هولمستورم درس إعداد عقود العاملين من المدرسين حتى رؤساء الشركات خالصا إلى أنه "في الصناعات ذات المخاطر المرتفعة فإن الأجور يجب...أن تنحاز نسبيا نحو الراتب الثابت بينما في بيئة أكثر استقرار فيجب أن تنحاز نحو معيار الأداء"، وقال هولمستورم إن أجور المدرسين يجب ألا تستند إلى درجات اختبار الطلاب لكنها يجب أن توضع بطريقة من شأنها مكافأة تدريس المهارات صعبة القياس مثل الابتكار والتفكير المستقل، وقالت الأكاديمية "نتائج هذا النموذج متعدد المهام غيرت الكيفية التي يفكر بها الاقتصاديون في البرامج المثلي للأجور والمكافآت وتصميم الوظائف".

فوز ثلاثة علماء بجائزة نوبل في الكيمياء بفضل "أصغر آلات في العالم"

فاز العالم الفرنسي جون-بيير سوفاج والاسكتلندي جيه. فريسر ستودارت والهولندي برنار فرينخا يوم الأربعاء بجائزة نوبل في الكيمياء لعملهم في مجال الآلات الجزيئية مما قد يؤدي إلى تطورات مثل مواد ومجسات وأنظمة تخزين طاقة جديدة.

وقال جوران هانسون وهو عضو بالأكاديمية الملكية السويدية للعلوم التي تمنح الجائزة "جائزة نوبل في الكيمياء هذا العام تتعلق بأصغر آلات في العالم"، وذكرت الأكاديمية في بيان إعلان الجائزة التي تبلغ قيمتها ثمانية ملايين كرونة سويدية (931 ألف دولار) أن العلماء الثلاثة طوروا جزيئات ذات تحركات يمكن التحكم فيها ويمكن أن تؤدي مهام عند إضافة الطاقة لها، وأضافت "المحرك الجزيئي في نفس المرحلة التي مر بها المحرك الإلكتروني في ثلاثينيات القرن التاسع عشر عندما عرض العلماء أذرع محركات دوارة وعجلات مختلفة غير مدركين أنها ستؤدي إلى القطارات الكهربائية والغسالات الكهربائية والمراوح وخلاطات المطابخ".

وسوفاج أستاذ فخري في جامعة ستراسبورج ومدير أبحاث فخري في المركز الوطني الفرنسي للأبحاث العلمية، وولد ستودارت في إدنبرة وهو أستاذ في الكيمياء بجامعة نورث وسترن بالولايات المتحدة. وفرينخا أستاذ في الكيمياء العضوية بجامعة جرونينجن في هولندا، وقال ستودارت عبر الهاتف أثناء متابعته إعلان الجائزة على الهواء مباشرة من منزله خارج شيكاجو "هذا غير متوقع تماما على الرغم من أنه كان أمر محتملا منذ 25 عاما على ما أعتقد. وعندما يحدث تكون مفاجأة بالنسبة لك"، وقال فرينخا عندما سئل عن رد فعله لدى علمه بنبأ الفوز "ما قلته عندما تلقيت هذه الرسالة هو إنني لا أعرف ماذا أقول."، وهذه ثالث جائزة نوبل يتم إعلانها هذا العام بعد إعلان جائزتي نوبل في الفيزياء والطب.

ثلاثة علماء بريطانيين يفوزون بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 2016

فاز العلماء المنحدرون من أصل بريطاني ديفيد ثوليس ودنكان هالدين ومايكل كوسترليتز بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 2016 لدراساتهم في الحالات غير العادية للمادة والتي قد تفتح الطريق أمام تطبيقات جديدة في مجال الالكترونيات، ويقتسم ثوليس وهالدين وكوسترليتز الذين يعملون في جامعات أمريكية الجائزة لاكتشافاتهم بشأن التغيرات المفاجئة في خصائص أو مراحل المواد بالغة الرقة.

وتدور أبحاثهم حول مجال فضاء العقد (طوبولوجي) وهو فرع من الرياضيات يتعامل مع تغيرات مفاجئة ومتقطعة مثل إحداث ثقوب في جسم ما. وعرض ثورس هانس هانسون عضو لجنة نوبل الفكرة العصية على الفهم خلال مؤتمر صحفي باستخدام كعكة قرفة وخبز بيجل وقطعة من مخبوزات البريتزل المملحة.

وتكون المراحل واضحة عندما تتغير المادة من الحالة الصلبة إلى الحالة السائلة إلى الحالة الغازية‭ ‬لكن المواد قد تمر بتغيرات طوبولوجية تدريجية تؤثر على خواصها الكهربائية. ومثال على ذلك هو موصل الكهرباء الذي يمكن في درجات حرارة منخفضة أن يوصل الكهرباء دون مقاومة، وقالت الأكاديمية في بيان لمنح الجائزة التي تبلغ قيمتها ثمانية ملايين كرونة سويدية (937 ألف دولار) "بفضل عملهم الرائد فإن البحث يجري الآن عن أشكال جديدة وغريبة للمادة، "أشخاص كثيرون يأملون في تطبيقات مستقبلية في كل من علوم المادة والالكترونيات"، ومُنح ثوليس نصف الجائزة مع تقاسم الفائزين الآخرين نصف الجائزة الآخر.

وقال هالدين في اتصال هاتفي للصحفيين في ستوكهولم "فجأة أدرك الناس أن موضوع الآثار الطوبولوجية على ميكانيكا الكم هو موضوع غني جدا"، وقال العالم البالغ من العمر 65 عاما إنه "مندهش وممتن للغاية" لتلقيه المكالمة التي أُبلغ فيها أنه فاز، وكان الياباني يوشينوري أوهسومي قد فاز بجائزة نوبل في الطب.

نوبل للطب لعالم ياباني كشف أسرار "الالتهام الذاتي" للخلايا

فاز العالم الياباني يوشينوري أوهسومي بجائزة نوبل للطب لعام 2016 بعد تجاربه الرائدة التي كشفت عن آليات مهمة في دفاعات الجسم حيث تتخلص الخلايا من مكوناتها المعطوبة وتجدد نفسها للمحافظة على وظائفها الحيوية.

وستسهم هذه التجارب في فهم أفضل لأمراض مثل السرطان و مرض باركنسون (الشلل الرعاش) والنوع الثاني من السكري، وقالت جمعية نوبل في معهد كارولينسكا بالسويد يوم الاثنين في بيان بشأن منح الجائزة التي تقدر قيمتها بثمانية ملايين كرونة سويدية (933 ألف دولار) "قادت اكتشافات أوهسومي إلى نموذج جديد في فهمنا لكيف تعيد الخلية تدوير محتواها، "فتحت اكتشافاته الطريق أمام فهم... الكثير من العمليات الفسيولوجية مثل التكيف مع الحرمان من الماء والغذاء أو مواجهة العدوى".

وتكمن أهمية عمل أوهسومي على انحلال الخلايا وهو مجال علمي معروف باسم (أوتوفجي) أو الالتهام الذاتي في أنه يمكن أن يساعد في شرح ما الذي يحدث في عدد كبير من الأمراض، وأوتوفجي أو الالتهام الذاتي هي آلية تدمير طبيعية تفكك بصورة منظمة المكونات غير الضرورية أو المعطوبة داخل الخلية وتسمح بعملية تقويض منظم وإعادة تدوير مكونات الخلية، وقال بيان الجمعية "التغيرات في الجينات المسؤولة عن عملية الالتهام الذاتي يمكن أن تتسبب في الإصابة بالأمراض وتلك العملية ضالعة في حالات عديدة تشمل السرطان والأمراض العصبية"، وأوهسومي الذي ولد في عام 1945 في فوكوكا باليابان هو أستاذ في معهد طوكيو للتكنولوجيا منذ عام 2009، وقال لوكالة كيودو للأنباء "أشعر بأن ذلك شرف كبير"، وفي مقابلة منفصلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) قال أوهسومي إنه "دائما ما رغب في فعل شيء لن يفعله الآخرون... واعتقدت أن انحلال (الخلايا) سيكون مثيرا للاهتمام وكانت تلك بدايتي"، وشمل عمل أوهسومي - الذي نفذه في التسعينيات ووصفه المعلقون بأنه "تغيير جذري للنماذج المعروفة" وبأنه "عمل رائد" - تحديد الجينات التي تنظم عملية الأوتوفجي وهو أمر هام في مجال الطب لأنه يساعد على تفسير سبب الخلل في تلك الجينات بما قد يساهم في الإصابة بعدد من الأمراض.

وقال ديفيد روبنستين نائب مدير معهد الأبحاث الطبية في جامعة كمبردج إن أوهسومي أمد العلماء حول العالم "بأدوات ضرورية" لمساعدتهم في فهم مساهمة تعطل عملية الالتهام الذاتي في الإصابة بالأمراض بما يشمل الأمراض المعدية والسرطان والأمراض العصبية مثل هنتنجتون وباركنسون، وقال كريستر هوج الأستاذ في معهد كارولينسكا بالسويد لرويترز إن عمل أوهسومي ساعد في تفسير عمليات أساسية في التطور البشري بدءا بالنمو ومرورا بالشيخوخة وصولا إلى الاستسلام للأمراض، وجائزة نوبل للطب أول جوائز نوبل التي يتم الإعلان عنها سنويا. وتمنح الجوائز في مجالات العلوم والأدب والسلام منذ عام 1901 بناء على وصية مخترع الديناميت ألفريد نوبل.

عدد قياسي من المرشحين لجائزة نوبل للسلام هذه السنة

اعلن معهد نوبل ان 376 شخصية مرشحة هذه السنة لجائزته للسلام في لائحة سرية تتضمن اسماء متنوعة مثل دونالد ترامب وادوارد سنودن والبابا فرنسيس، مشيرا الى انه عدد قياسي، وكان العدد القياسي السابق سجل في 2014 مع ترشيح 278 شخصية.

وقال مدير معهد نوبل اولاف نولستاد لوكالة فرانس برس ان "هذا يدل على اننا نعيش في عالم يشهد الكثير من النزاعات وعددا كبيرا من العمليات التي تجري في اتجاه ايجابي"، واضاف "على ما يبدو، كل ذلك اوحى للكثير من الاشخاص استخدام حقهم في اقتراح مرشح" للجائزة، واوضح معهد نوبل ان المرشحين هم هذه السنة 228 شخصية و148 منظمة. وتبقى هوية كل هؤلاء سرية لمدة خمسين عاما ما لم يقرر الذين قاموا بترشيحهم -- برلمانيون ووزراء وفائزون سابقون بالجائزة وبعض اساتذة الجامعات -- اعلان خياراتهم علنا.

ويفترض ان هذه اللائحة تضم المرشح للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لاختيار مرشح الحزب للرئاسة الاميركية دونالد ترامب، واطراف عملية السلام في كولومبيا، والبابا فرنسيس والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل وسكان الجزر اليونانية التي تساعد المهاجرين الى جانب الممثلة الاميركية سوزان ساراندون.

كما تضم اللائحة غير الكاملة بطبيعة الحال الطبيب الكونغولي للامراض النسائية دينيس موكويجي وايزيدية تدعى ناديا مراد نجت من تنظيم الدولة الاسلامية بعد خضوعها للعبودية الجنسية، وناشطين ضد الطاقة النووية الى جانب فريق النساء الافغاني الوطني للدراجات، وعقد اعضاء اللجنة الخمسة الذي يفترض ان يختاروا الفائز اجتماعهم الاول الاثنين الذي قدموا فيه اسماء مرشحين آخرين ايضان وسيعرف اسم الفائز او الفائزين الذين يفترض الا يتجاوز عددهم الثلاثة، في السابع من تشرين الاول/اكتوبر، وكانت جائزة نوبل منحت في 2015 الى "رباعي الحوار التونسي" تكريما لجهوده في عملية الانتقال الديموقراطي في تونس عبر الحوار.

ميدالية جائزة نوبل تباع بسعر 800 الف دولار في مزاد اميركي

بيعت ميدالية مرافقة لجائزة نوبل للطب منحت العام 1963 الى استاذ سابق في جامعة كامبريدج لعمله الثوري على النظام العصبي المركزي، بسعر 800 الف دولار تقريبا في مزاد، واشترى الميدالية المصنوعة من الذهب عيار 23 قيراطا والتي منحت الى العالم الراحل آلن لويد هودجكين، الى جامع لم يكشف عن هويته على ما افادت دار نايت ساندرز" للمزادات، وتحمل الميدالية وجه الفريد نوبل واسم الفائز وقد طرحت للبيع بسعر 450 الف دولار الا انها بيعت في النهاية ب795614 دولارا.

وقد بيعت ميدالية اخرى طرحت للبيع في مزاد في ايار/مايو بسعر 765 الف دولار، ومنذ مطلع العام 2014، بيعت حوالى عشر ميداليات كهذه في مزادات بعدما طرحتها عائلات الفائزين، فبيعت ميدالية الحائز بجائزة نوبل للسلام العام 1936 الارجنتيني كارلوس سافيدرا لاماس بسعر 1,16 مليون دولار العام الماضي بعدما عثر عليها في متجر للسلع المستعملة.

وتحمل ميدالية نوبل في مجال الطب السعر القياسي حتى الان فقد بيعت ميدالية الاميركي جيمس واتسون الذي حاز الجائزة العام 1962 لاكتشافه بنية الدي ان ايه، بسعر 4,76 ملايين دولار في كانون الاول/ديسمبر 2014.

اي الدول الاكثر فوزا بجائزة نوبل؟

وتحتل الولايات المتحدة المرتبة الأولى في الفوز بجائزة نوبل، إذ حصدتها 258 مرة، منها 70 جائزة إلى الآن في علم وظائف الأعضاء أو الطب، ومن الملاحظ أنه في كل المجالات يحصل علماء الولايات المتحدة الأميركية على جائزة نوبل أكثر من أي دولة أخرى فيما عدا مجال الأدب.

تأتي بريطانيا في المركز الثاني، فبحسب ما ذكرته صحيفة The Guardian البريطانية، فإنه بالنسبة لمجالات الفيزياء والكيمياء والسلام والطب والأدب والاقتصاد، حصدت بريطانيا إلى الآن 98 فائزاً بجائزة نوبل، ومن أشهر علماء المملكة المتحدة الذي حصل على جائزة نوبل هو السير ألكساندر فليمنغ عام 1945، لاكتشافه البنسلين بالصدفة، كما اكتشف التأثير العلاجي لكثير من الأمراض المعدية، وأعلى نسبة من الفائزين بجائزة نوبل في المملكة المتحدة هو في علم وظائف الأعضاء أو الطب، حيث أصبحوا إلى الآن 26 عالماً يفوزون بالجائزة في هذا المجال.

وقد حصدت ألمانيا حتى الآن 80 جائزة نوبل، منها 24 جائزة في الكيمياء، و24 جائزة أخرى في الفيزياء، ولا ننسى الفائز الألماني الأكثر شهرة في التاريخ وهو ألبرت أينشتاين، الذي حصل على جائزة نوبل في الفيزياء النظرية خاصة لاكتشافه قانون التأثير الكهروضوئي.

وتأتي فرنسا في المرتبة الرابعة لحصول علمائها إلى الآن على 54 جائزة، من بينهم 12 عالماً حصلوا على جائزة نوبل في علم الطب أو علم وظائف الأعضاء.

بينما تأتي السويد في المرتبة الخامسة بـ29 جائزة نوبل إلى الآن، من بينهم 7 علماء في الأدب من بينهم Selma Lagerlöf، التي حصلت على جائزة نوبل في الأدب عام 1909، كما حصل 7 علماء آخرون على جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء إلى الآن.


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز

تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (تقارير منوعة)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك