ودّع حزنك بخطوة وابحث عن ثروة السعادة!

3874 2016-03-20

هل انت سعيد؟، هل انت حزين، هل انت راضي على حياتك، هذه التساؤلات وغيرها غالبا ما نتداولها بيننا وبين انفسانا واصدقائنا، تبدو اسئلة بديهة سهلة، لكن لمجرد التفكير فيها بعمق تكتشف أنها محيرة وصعب جداً، صحيح الكل يبحث عن السعادة، لكن ليس الكل يملكها، فقد تكون ثرياً ولست سعيداً، وقد تكون مشهوراً ولست سعيداً، وقد تمتلك اصدقاء وأسرة محبة ولست سعيداً، لأن السعادة هي شعور نابع من الداخل، هي قوة داخلية تنبعث من الشخص فتنير نفسه بالسكينة والرضى.

يبحث الجميع عن تحقيق "السعادة"، وينظر لها دائماً كأمر إيجابي، بينما يعتبر "الحزن" والصدمات مصدراً لكثير من المشاكل الصحية، لكن دراسة حديثة أثبتت أن الأحداث السعيدة أيضاً قد تصبح "قاتلة".

فلا يكاد يمر يوم دون التفكير في كيفية تحقيق السعادة في الحياة، فهي من أهم ما يشغل بال كل شخص، وهي أيضاً من الأشياء التي يصعب دراستها أو قياسها بدقة في المواقف المختلفة، في التقرير ادناه خلطة سحرية من التقارير والدراسات حول كيفية تحقيق السعادة والتمتع بصحة نفسية سليمة.

خطوة تفصلك عن السعادة

السعادة حلم ومراد وحق لكل إنسان، فهي شعور عميق بالرضا والقناعة والراحة النفسية، هي أن تدخل السرور والبهجة إلى قلوب الآخرين، وترسم البهجة على شفاههم، هي أن تتوقف عن التفكير السلبي وتبدأ ببث طاقة إيجابية في كل ما هو حولك ولكل من هو حولك، هي ترك الحسد والغيرة والنظر إلى ما لدى الغير.. عندها فقط ستكون سعيداً.

ولكن الخطأ الذي يرتكبه معظمنا هو البحث عن سعادتنا لدى الآخرين, لأنها بالفعل غير موجودة لديهم. فكل منا يمتلك سعادته في داخله، ولا يمكن أن يجدها في مكانٍ آخر، لا تبحث عنها بعيداً, إنها فيك، في تفكيرِك المبدع. في خيالك الجميل في إرادتك, في قلبك المليء بالخير والمحبةِ، والابتسامةُ والحب مِفْتاحُ السعادةِ فهي عربون مودة ورسالة سلام، لذلك احرص على أن تجدها في داخلك، أن تكون سعيداً لأجلك، أن تفعل ما تحب وما ترغب لا ما يريده لك الآخرون. عندها فقط ستجد السعادة الحقيقية وستنعم به.

السعادة أيضاً قد "تكسر القلب"!

على صعيد مختلف، عرف العلماء منذ مطلع التسعينات أن الصدمات يمكن أن تصيب القلب بـ"متلازمة القلب المنكسر" المشابهة للأزمة القلبية، دون معرفة أسباب حدوث تلك الظاهرة. لكن دراسة جديدة أتثبت أن الأحداث السعيدة أيضاً قد تصبح قاتلة، فقد أثبتت دراسة أجراها عالمان سويسريان أن السعادة يمكن أن تؤثر سلباً على القلب.

ووفقاً للمعلومات التي جمعها الباحثان في مستشفى زيورخ الجامعي على مدى خمسة أعوام، وأعلنت نتيجتها أمس الخميس في "مجلة القلب الأوروبية"، فإن ولادة طفل أو انتصار كبير يحققه المرء قد تسبب "متلازمة القلب المنكسر"، المعروفة أيضاً باعتلال تاكوسيبو للقلب، وهي حالة مرضية تسبب ضعفا مفاجئا في عضلات القلب، ما يتسبب في تضخم البطين الأيسر بشكل مفرط. وبالإضافة لصعوبة التنفس والألم الشديد في الصدر الذي ينتج عن هذه الأعراض، فقد تسبب أيضاً أزمة قلبية حادة وقد تؤدي إلى الوفاة.

الذبحة الصدرية وانسداد الأوعية الدموية واعتلال عضلة القلب وارتفاع ضغط الدم تعتبر من أمراض القلب القاتلة للبشر، إذا لم تتم معالجتها بصورة سريعة. وكانت أمراض القلب المسبب الأول لوفيات البشر في العالم حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، وتتسبب هذه الأمراض في قتل أكثر من 8 ملايين في العام.

وبدأ الباحثان السويسريان د. كريستيان تمبلن، ود. جيلينا غادري، في 2011 في متابعة سجلات الحالات، وجمعا خلالها على مدى خمس سنوات بيانات 1750 من المرضى المسجلين في 25 مركزا صحياً في تسع دول. وجد الباحثان أن 485 مريضاً عانوا من صدمة عصبية، من بينهم 20 (أي أربعة بالمائة)، عانوا من أعراض اعتلال تاكوسيبو بسبب أحداث سعيدة، كزواج أو فوز فريق مفضل أو مولد حفيد، بينما تعرض 465 شخص لهذه الأعراض بسبب أحداث حزينة، كوفاة شريك الحياة أو الابن أو أحد الآباء. وكان 95 بالمائة من المصابين بهذه الأعراض من النساء، سواء في حالة الصدمات المؤلمة أو السعيدة. وبلغ متوسط سن المصابين بمتلازمة "القلب المنكسر" بسبب أحداث حزينة 65 عاماً، بينما بلغ متوسط عمر المصابين بسبب أحداث مفرحة 71 عاماً، وهو ما يؤكد أن معظم المصابين كانوا من النساء في سن اليأس.

وقال الباحثان: "لقد أظهرنا أن مسببات متلازمة القلب المنكسر أكثر تنوعاً مما كان يعتقد وبالتالي فيجب على أقسام الطوارئ مراعاة أن أيضاً حالات "القلب السعيد" قد تكون متلازمة قلب منكسر". يأمل العلماء أيضاً أن تساعد هذه النتائج في اكتشاف المزيد عن آليات هذا المرض، وهم يدرسون العلاقة بين القلب والمخ بشكل أكثر تدقيقاً.

لماذا النساء أكثر سعادة من الرجال؟

ليس هناك مقياس علمي عالمي للسعادة، لأن الابتسامة المرسومة على الوجه في أحيان كثيرة قد لا تعكس فرحاً داخلياً، وهذا يفسر اعتماد غالبية الدراسات على تقارير ذاتية يقدمها الأشخاص عن أنفسهم.

ومن بينها الدراسة التي قام بها مركز «بيو للأبحاث» والذي شمل 38 ألفاً من النساء والرجال ينتمون إلى نحو 44 دولة، لتحديد حالتهم النفسية حول ما إذا كانوا سعداء جداً أو سعداء للغاية أو غير سعداء، وكانت النتيجة أن سجلت النساء مستوى أعلى من الرجال من حيث السعادة والشعور بالرضا.

توصلت الدراسة إلى أن أكثر فئات المجتمع سعادة هي فئة كبار السن وليس صغار السن كما يظن كثيرون، وأن الصحة الجيدة والمال هما أكثر ما يؤثران في سعادة المرء عموماً، كما سجلت المرأة نفسها على أنها أكثر شعوراً بالرضا عن حياتها مقارنة بالرجل، وأوضحت الدراسة أن المرأة تميل أكثر إلى تنظيم حياتها وفهم واقعها، أما الرجل فيشتت نفسه في أمور كثيرة.

بينما يؤكد علماء في جامعة ساوث في فلوريدا، وجود صلة بين جين معين وشعور المرأة بالسعادة، وهو الجين المعروف باسم (MAOA)، الذي ينظم عمل الدوبامين والسيروتونين في الدماغ، وهي المواد الكيميائية المسؤولة عن صنع ابتسامة.

وأشارت دراسة نشرتها صحيفة «ديلي ميل»، إلى أن 7 من أصل 10 نساء يشعرن بالسعادة، بينما 6 من أصل 10 رجال يشعرون بالسعادة، كما تشعر 53% من النساء بالسعادة لقدرتهن على الموازنة بين العمل والحياة الخاصة، مقابل 45% فقط من الرجال، ووفقاً للدراسة ذاتها تصف 61% من النساء أنفسهن بأنهن «نصف الكوب الممتلئ»، مقارنة بـ55% من الرجال.

ولفتت الدراسة أيضاً إلى أن 46% من الرجال يستمدون سعادتهم من ممارسة هواياتهم المفضلة، وأن 23% من الرجال يشعرون بالرضا عند امتلاك سيارة أحلامهم. أما بالنسبة للنساء فيحصلن على السعادة من الأبناء بنسبة 50% والإجازات بنسبة 59% والحيوانات الأليفة بنسبة 47%.

ووفقاً لمسح السعادة الذي أجرته شركة نيسلون العالمية وشمل 51 بلداً، تبين أن سعادة الرجال مرهونة بما يحققونه من نجاحات مالية وما تحويه حساباتهم البنكية من ثروات، كما أشار المسح إلى أن العواصف والأزمات الاقتصادية تؤثر في حالة الرجال النفسية والصحية أكثر من النساء.

الزواج المستقر ثروة السعادة

توصل العلماء في دراسة أخرى إلى نتيجة نهائية مفادها أن «العلاقات الجيدة تجعلنا أكثر سعادة وأفضل صحة"، الدخول في علاقة طويلة الأجل ليس هو العامل المهم وحسب. فالأشخاص المتزوجون الذين يتجادلون كثيراً، ولا يكنون مشاعر صادقة ولا يعبرون عن حبهم لبعضهم البعض، كانوا أقل سعادة من أولئك الذين لم يتزوجوا على الإطلاق، وفقاً للدراسة.

العلاقات الاجتماعية والأسرية الجيدة لا تؤثر على صحة الجسم وحسب، بل تساعد أيضا في الحفاظ على القدرات العقلية، فالأشخاص الذين تزوجوا ولم يتعرضوا للطلاق أو الانفصال أو مشاكل خطيرة حتى عمر الخمسين، أحرزوا فيما بعد درجات أعلى من غيرهم في اختبارات الذاكرة.

هل يمكن تحقيق السعادة في أسبوع؟

قد يستغرق تجاوز مزاج سئ بضع دقائق فقط إن كنت تعرف الحيل الصحيحة. فيما يلي بعض الأساليب التي تم اختبارها علميا لمساعدتك على التغلب على الكآبة والمشاعر السلبية، كما يعرضها الصحفي في “بي بي سي” ديفيد روبسون.

في حياة يتخللها الكدح اليومي، يمكن بسهولة أن نضل الطريق أثناء الشعور بسأم الحياة والشفقة على الذات. ومع ذلك، فإن بعض الناس يبدو مرنا بشكل ملحوظ مع ما توجهه له الحياة من صفعات، مثل ماري بوبنز التي تنضح بالبهجة حتى في أكثر الأيام كآبة.

كيف يفعلون ذلك؟ بينما قد ينعم بعض الناس بمزاج مشرق، فإن هناك بعض الطرق التي جربت واختبرت ومن شأنها أن تساعد أي شخص على تحسين مزاجه، وعلى الأغلب، فإن هذه التقنيات تستغرق دقائق فقط لممارستها، ولكن يمكن أن يكون لها فوائد دائمة لتحقيق الرضا في الحياة عامة والرفاه.

استعرضت جامعة كاليفورنيا في بيركلي مؤخرا أفضل تلك التقنيات على موقعها على الإنترنت (غريتر غود إن أكشن)، وقد اخترنا بعضا من التقنيات والأساليب المفضلة من أجل عمل خطة على مدى أسبوع لمساعدتك على مكافحة القلق والتوتر.

لطالما أدرك مدونو اليوميات أن وضع مشاعرنا في كلمات يمكن أن يساعد على قمع مشاعرنا ووضعها في إطارها الصحيح، ولكن لم يدرك العلماء إلا مؤخرا مدى فعالية هذا العمل البسيط: فيمكن لإمضاء 15 دقيقة يوميا في تدوين مذكراتك أن يخفف من أعراض الاكتئاب والقلق، ويقوي جهاز المناعة، ويحسن الأداء في العمل.

وقد تستمر الفوائد عدة أشهر. وهذه طريقة أكثر فعالية من ترك مشاعر الإحباط تتراكم بطرق أخرى، وكما شرحت كلوديا هاموند من “بي بي سي فيوتشر” مؤخرا، فإن التنفيس عن الغضب بقوة لا يعمل إلا على تفاقم المزاج السيئ.

قد يبدو هذا الأمر تافها، ولكنه ينجح: فقد بلغ أناس بذلوا مساع واعية لممارسة تقديم خمسة صنائع من الإحسان ليوم واحد في الأسبوع عن شعور أكبر بالرضا عن الحياة في نهاية تجربة استمرت ستة أسابيع، وهذا جزء من مجموعة متنامية من الأبحاث التي تظهر أن الناس الأكثر سخاء هم أكثر سعادة وأفضل صحة، حسب استطلاع لـ “بي بي سي فيوتشر” تخيل حياتك دون صديق مقرب أو شريك. إنه لأمر مؤلم، أليس كذلك؟ ومع ذلك، فقد توصل بحث أجري عام 2008 إلى أن الناس الذين أجروا هذا النوع من “الطرح الذهني” انتهوا بالشعور بتحسن في المزاج فيما بعد.

ربما أوقفهم ذلك عن التفكير في علاقتهم بأحبتهم كأمر مفروغ منه، وقد أظهرت أبحاث عديدة أن تقديم الشكر بانتظام، والتعبير عن الامتنان يحسنا الشعور بالرضا عن الحياة، بدأ علماء النفس إدراك أهمية وجود “هدف” في الحياة- فالناس الذين يرون أن هناك معنى لحياتهم يميلون لأن يكونوا أكثر مرونة ذهنيا إزاء الضربات قصيرة المدى.

وتشير البحوث إلى أن مجرد النظر إلى صور قديمة يعد طريقة لتذكير نفسك بتلك الأشياء التي تجعل حياتك ذات معنى- سواء عائلتك أو أصدقائك، أو عمل خيري، أو إنجاز مهني هام.

فإثارة الذكريات القديمة تصلك مع ماضيك وتساعدك على وضع الأحداث الأخيرة في منظور أوسع، مما قد يخفف أيضا من ثقل خيبات الأمل ومشاعر القلق حديثة العهد، إذا كانت مطحنة الحياة اليومية تتعبك، فقد يكون من السهل أن تحاصرك الهموم اليومية. ولهذا السبب يزداد اهتمام العلماء بالفوائد الإيجابية للشعور بالرهبة.

سواء كان ذلك من النظر إلى السماء المرصعة بالنجوم أو الذهاب إلى دور العبادة، فإن الشعور بالذهول إزاء شيء أكبر منك يوسع مداركك، وقد وجد العلماء أن ذلك يجعل الناس أكثر سعادة وأكثر إيثارا وأكثر صبرا وأقل قلقا. وحتى قضاء بضع دقائق في الكتابة عن تجربة تثير الخشية يمكن أن يساعد، وإن عجزت عن إيجاد أفكار، فلماذا لا تشاهد هذا الفيديو القصير الذي أعددناه حول بعض أعظم المشاهد على الأرض؟.

إن الأشياء التي أشعرتنا بالمتعة يوما ما قد تفقد حدتها بسرعة مع مرور الوقت، مما يؤدي إلى ما يسمى “عجلة تكرار الملذات”. بإمكانك أن تحاول إعادة اكتشاف تلك البهجة الأولية بالتخلي عن أحد مصادر المتعة لديك- مثل أكلتك أو مشروبك المفضل- لمدة أسبوع.

وبعد سبعة أيام، ستجد أنك أعدت تشغيل تلك “العجلة”، فتشعر بالمتعة الكاملة من جديد. في غضون ذلك، قد تكون الممارسة قد شجعتك على إيجاد وسائل ترفيه أخرى، قد تصبح مصدرا جديدا للمتعة في حد ذاته، إذا كان الامتناع عن متعة ما يبدو عملا صعبا بالنسبة لك، فيمكنك على الأقل محاولة ممارسة التركيز الذهني خلال ممارستك لنشاطك المفضل.

وعلى سبيل المثال، عندما تحتسي رشفة من القهوة، ركز على السيمفونية المعقدة من النكهات في نقاط التذوق لديك. وقد تبين أن هذا أيضا يساعدك على تقدير المتع الصغيرة في الحياة، ويخفف من التوتر والقلق.، هنالك مثل إيطالي يقول: “اللسان يضرب حيث يؤلم أحد الأسنان”- وهذا يصف تماما ميل عقلنا إلى الاستمرار في التفكير في آلام ماضينا.

وللأسف، فإن علماء النفس بينوا أن الشعور بالذنب بشكل خاص يأتي بنتائج عكسية. ليس ذلك لأنه سبب للقلق والتعاسة فحسب، بل لأن الشعور باليأس قد يجعلنا أكثر عرضة للاستسلام للإغراء في المستقبل، ولهذا السبب، فإن إمضاء عدة دقائق عمدا في محاولة لزرع مشاعر جيدة حيال نفسك يمكن أن يرفع مستوى سعادتك وقوة إرادتك.

الدنمارك تتصدر الدول الاكثر سعادة في العالم

الى ذلك استعادت مملكة الدنمارك صدارة ترتيب الدول الاكثر سعادة حول العالم, وفقاً لتقرير السعادة العالمي, وجاءت في الوصافة سويسرا ثم ايسلندا بالمركز الثالث والنرويج رابعاً، التقرير السنوي، الذي صدرت نسخته الرابعة، يصنف الدول حسب سعادة مواطنيها ورفاهيتهم الشخصية، ويتم هذا العام وللمرة الأولى إضافة معايير لتقييم مدى السعادة على أساس تداعيات انعدام المساواة في المجتمعات، واستعادت الدنمارك، التي تصدرت القائمة لمرتين قبل ذلك، موقعها في الصدارة من سويسرا التي تصدرت القائمة في عام 2015، وفي المراكز من الخامس حتى العاشر جاءت فنلندا وكندا وهولندا ونيوزيلندا واستراليا والسويد، وجاءت الولايات المتحدة في المركز 13 وروسيا في المركز 56.


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز

تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (تقارير منوعة)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك