صور السيلفي: ما لا تعرفه عن أخطر فن في العالم؟

545 2017-11-12

يبدو ان الحروب والكوارث والحوادث لا تكفي لحصد مزيد من الوفيات في العالم، فاليوم باتت التكنلوجيا العصرية أحد ابرز المسببات للوفاة في الكثير من الدول ولاسيما بين عشاق صور السيلفي، فقد كشفت دراسة أجرتها جامعة "كارنيجى مليون" أن الهند استحوذت على نسبة 60% من حوادث السيلفي في العالم، وآخر هذه الحوادث كانت غرق وابتلاع المياه لمجموعة من الهنود كانوا عل متن قارب بسبب انشغالهم بالتقاط صور السيلفي، ومع انتشار الهواتف الذكية، اتجه الكثير من الناس إلى التقاط صور ذاتية أو "سيلفي". ولكن قد يصبح هذا الاتجاه العام من الماضي مع ظهور الكاميرات المتنقلة في طائرات صغيرة جداً بدون طيار، يتم التحكم بها بواسطة الهواتف الذكية.

أصبح التقاط الصور الذاتية، التي يطلق عليها اسم "سيلفي"، شائعاً للغاية منذ عام 2013، والـ"سيلفي" هي صور شخصية ذاتية يلتقطها كل شخص لنفسه أو لنفسه ومن معه، غالباً باستخدام الكاميرات المدمجة في الهواتف الذكية. وما زالت هذه الظاهرة مستمرة على نطاق واسع حتى اليوم. ولكن قد يصبح هذا الاتجاه الحالي من الماضي قريباً، مع ظهور الكاميرات المتنقلة في طائرات تصوير صغيرة جداً بدون طيار مربعة الشكل ويقارن حجمها بحجم قبضة اليد. صور السيلفي ظاهرة عصرية يسجل من خلالها الناس حضورهم وأجمل لحظات حياتهم، وأحيانا أسوأ لحظات حياتهم، وهذا ما حدث مع شاب حاول التقاط صورة مع تمثال ملك برتغالي في محطة روزيو للقطارات في وسط لشبونة.

كذلك لا يتحتم عليك عند نشر صور سيلفي (ذاتية) الإفصاح عن التفاصيل الكاملة لحياتك الخاصة، لأن ذلك من شأنه أن يجعلك عرضة للبلطجة الإلكترونية، حسبما يذكر موقع إلكتروني ألماني لتقديم النصح والمشورة للمراهقين.

فعلى الرغم من جمالية ومتعة صور السيلفي الى ان لها مخاطر تسببت للكثير من الاشخاص بحوادث خطيرة, كما حدث في روسيا للإحدى الشابات حيث اطلقت النار خطئً باتجاه رأسها عندما كانت تلتقط صورة "سيلفي" مع مسدس, وايضاً ما حدث للشابين الذين قتلا خلال التقاطهما صورة "سيلفي" لهما مع قنبلة منزوعة الصاعق في اليد.

لذا بعد هذه السلسلة من الحوادث الناجمة عن رواج هذه الصور التي تؤخذ أحيانا في ظروف خطيرة ومميتة، قررت بعض الجهات والسلطات المعنية بهذا الشأن إطلاق حملة توعية قائمة على منشورات وشرائط فيديو تحذر من مخاطر التقاط صور "السيلفي".

من جانب اخر عمدت بعض المتاحف العالمية الى منع استخدام عصا السيلفي التي يستعين عدد متزايد من السياح بها لالتقاط الصور، وذلك لأسباب وصفتها بالأمنية.

في حين كشفت دراسة في علم أن 89 بالمئة من النساء يشعرن إن الحصول على "إعجاب" في الفيسبوك أو إنستاجرام مجاملة، في حين قال 82 بالمئة إن الحصول على إطراء على وسائل الاعلام الاجتماعية تحسن ثقتهن بأنفسهن، في حين ان السيلفي من خلال تجربة كيم كارداشيان يثير سؤالا مهما، هل هو طريق إلى تحويل النساء لسلع أم سبيل لتزويدهم بالثقة والقوة؟.

من جانبهم يرى خبراء في علم النفس يرون أن التقاط صور الـ "سيلفي" يعد مؤشرا على اضطراب عقلي، وبأنه انعكاس لرغبة جامحة في "التعويض عن انعدام الثقة بالنفس وفجوة في العلاقة الحميمة، ويكشف السلفي عن تقدير الأشخاص لأنفسهم واهتمامهم بوجود صور لهم في لحظات أحبوها ويرغبون في توثيقها ومشاركة أصدقائهم، فيما لدى البعض حاجة إلى إثبات الذات، وهو ما يعكسه من خلال نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي.، ويبلغ التصوير أحيانا وفق الخبراء، مرض النرجسية، وهو اضطراب نفسي يتميز بعشق الشخص لذاته وجسمه وملامحه، وشعوره بالأهمية والغرور والتعالي، حسب هؤلاء الخبراء.

وقد رصت شبكة النبأ المعلوماتية بعض الاخبار حول الظاهرة نستعرض ابرزها في التقرير ادناه.

في الهند.. ومن السيلفي ما قتل!

أعلنت الشرطة الهندية، مقتل ثلاث رجال على الأقل، بالإضافة إلى وجود مخاوف بشأن غرق خمسة آخرين، بعد انقلاب قاربهم في أحد الأنهار بوسط الهند، أثناء قيامهم بالتقاط صور سيلفي وتصوير مقاطع فيديو لعرضها على وسائل التواصل الاجتماعي. بحسب وكالة الانباء الألمانية.

وقع الحادث مساء أمس الأحد، أثناء خروج مجموعة من 10 رجال، تتراوح أعمارهم بين 21 و28 عاما، في قارب للصيد بنهر فينا القريب من مدينة ناجبور، وقال تشانراشيخار باهادور، قائد شرطة المنطقة، إن قائد القارب أنقذ اثنين من الرجال، كما تم انتشال ثلاث جثث بعد ظهر اليوم الاثنين. وأوضح باهادور: "توصلنا أثناء التحقيقات الأولية إلى أن المجموعة كانت مشغولة بتصوير مقاطع الفيديو، والتقاط صور السيلفي على متن القارب".

وأضاف: "يقول الناجون إن القارب فقد توازنه وانقلب عندما انتقل عدد من الرجال إلى أحد جانبيه، للوقوف لالتقاط صور سيلفي أو تصوير مقطع فيديو". وقال إن "الرجال كانوا قد نشروا مقطع فيديو على موقع (فيسبوك) قبل دقائق من انقلاب القارب".

من ناحية أخرى، قالت الشرطة إن الغواصين وأفراد من قوة التعامل مع الكوارث المحلية، يواصلون البحث عن ناجين من ركاب القارب، ويشار إلى أن الهند لديها أعلى معدل من الوفيات المرتبطة بالتقاط صور السيلفي، بحسب بحث جديد تم إعداده. وكشفت دراسة أجرتها جامعة "كارنيجى مليون" أن الهند استحوذت على نسبة 60% من حوادث السيلفى في العالم التي بلغ عددها 127 حادثا في الفترة بين آذار /مارس 2014 وأيلول /سبتمبر 2016، وفى العام الماضي، أقامت الشرطة الهندية "مناطق حظر سيلفي" بعد غرق طالبة جامعية في البحر بينما كانت مشغولة بالتقاط صورة"سيلفى" لنفسها.

"سيلفي" مع ميركل يقلب حياة لاجئ سوري رأسا على عقب

بدأت في فورتسبورغ جلسات قضية ضد فيسبوك بسبب نشر صور للاجئ السوري معضماني تربطه بتنفيذ اعتداءات إرهابية، وذلك بعد استغلال صورة "السيلفي" مع المستشارة. ويطالب معضماني بحذف المنشورات في قضية هي الأولى من نوعها في ألمانيا.

التقط اللاجئ السوري الشاب أنس معضماني صورة "سيلفي" مع المستشارة أنغيلا ميركل في أيلول/ سبتمبر 2015 في مأوى للاجئين في حي شبانداو في برلين، لتنتشر الصورة في مختلف أنحاء العالم، ويصبح أنس شخصا مشهورا بفضلها. لكن تلك الصورة صارت وبالا عليه فيما بعد وجعلته لا ينام ليالي، وذلك بعد أن انتشرت لأنس على موقع فيسبوك صور مرتبطة بتفجيرات واعتداءات وتتضمن اتهامات له بالمشاركة فيها.

وقال تشان-يو يون محامي معضماني إن القضاء ينظر في حالتين محددتين تختلفان عن بعضهما لكنهما تمثلان مخلفات قانونية وإضراراً بالحقوق الشخصية. في الحالة الأولى تظهر الصورة التي التقطها مع المستشارة ميركل جنب صورة البحث عن المتسببين عن إضرام النار في رجل مشرد ببرلين في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، واتهم معضماني زورا بأنه منفذ العملية وكُتِب تعليقٌ على الصورة "حرق مشرد، ميركل تلتقط سيلفي في عام 2015 مع منفذ العملية"، وقال المحامي إنه بعد الاعتداء بشاحنة ثقيلة على سوق لأعياد الميلاد في برلين ظهرت صورة مركبة من صورة "السيلفي" الأصلية، وساحة "برايتشايدبلاتس" التي كان السوق مقاما فيها، وكتبت على تلك الصورة المركبة العبارة التالية: "إنهم قتلى ميركل". ، وقال محامي أنس معضماني تعليقا على هذه الصورة: "هنا لم يتم التلميح إلى أن معضماني هو منفذ الاعتداء، لذلك يمكن القول إن هذه الصورة ربما تنطوي على تعبير عن الرأي مسموح به، غير أن المخالفة القانونية هنا هي استخدام الصورة دون موافقة أصحابها." وتابع المحامي تشان-يو يون "إن الشخصيات غير العامة يجب ألا تقبل استخدام صورها الشخصية بشكل سيئ في كافة الأهداف السياسية. ويجب أن تؤخذا موافقة معضماني شخصيا عند استخدام صورته."

"سيلفي" يتسبب في تحطيم تمثال تاريخي

انتهت محاولة شاب لالتقاط صورة سيلفي مع تمثال أحد ملوك البرتغال في القرن السادس عشر بشكل كارثي عندما سقط التمثال الذي يبلغ عمره 126 عاما على الأرض وتحطم. كشفت عن ذلك الشرطة البرتغالية مضيفة أن الشاب الذي لم تفصح الشرطة عن هويته أسقط تمثال دوم سيباستياو بطريق الخطأ بعد صعوده إلى قاعدته خارج محطة روزيو للقطارات في وسط لشبونة. وزاد الأمر سوءا حين حاول الشاب الفرار من المكان لكن الشرطة ألقت القبض عليه، ويظهر التمثال وهو بحجم طفل الملك البرتغالي وهو ممسك بسيفه منتصبا في محراب بين قوسين على شكل حدوتي حصان عند مدخل المحطة التي تعد من الآثار المحمية. وتم الانتهاء من التمثال في 1890. بحسب رويترز.

وكان دوم سيباستياو الذي حكم البرتغال بين عامي 1557 و1578 شخصية مأساوية في التاريخ البرتغالي حيث قُتل في إحدى المعارك وعمره 24 عاما.ولم يُعثر مطلقا على جثته مما أثار أسطورة بأنه سيعود يوما ما ليطالب بعرشه وينقذ البرتغال وقت الشدة.

طائرة بدون طيار لعشاق صور الـ"سيلفي"

يبلغ طول الطائرة الصغيرة الجديدة بدون طيار والتي تحمل كاميرا 6.5 سنتيمترات وعرضها كذلك 6.5 سنتيمترات ووزنها 55 غراماً. وتبلغ مدة تحليقها نحو 15 دقيقة متواصلة في دائرة يصل قطرها إلى 30 متراً. ويتم التحكم بهذه الطائرة عن طريق تطبيق يتم تحميله على الهاتف الذكي.

وتصل دقة الصور التي تلتقطها كاميرا الطائرة إلى خمسة ميغابيكسل، وهي بذلك تنافس الكاميرا الرقمية الحقيقية. وينتظر عشاق التصوير وصور الـ"سيلفي" بشغف أن يتم قريباً طرح هذه الطائرة الجديدة الصغيرة في الأسواق.

السيلفي قد يجعلك عرضة للبلطجة الإلكترونية!

تبدو الصور السيلفي الخرقاء مثل توزيع صور لنفسك كتلك الصور الجنائية التي توزعها الشرطة في الشوارع والأماكن العامة للأشخاص المطلوبين. ويمكن للصور أن تكشف أيضا عن الكثير من المعلومات عنك مثل أين ومع من تعيش، وهو ما يمكن أن يتحول إلى مشكلة للمراهقين الذين يصبحون عرضة لأن يكونوا هدفا للبلطجة الإلكترونية عبر الانترنت من قبل مراهقين آخرين. وفي هذا الشأن يقدم موقع "هاندي سيكتور دوت دي إي " الألماني معلومات للشباب والمراهقين بشأن كيفية تجنب المكائد الشائعة في استخدام الهواتف النقالة. ويقول الموقع إنه يمكن التقاط صور سيلفي " آمنة " بالإمساك بهاتفك عند زاوية غريبة مثل جانب الوجه أو من أعلاه. وبهذه الطريقة لا يمكن تطبيق برامج المسح الضوئي للوجه على الصورة ولكن سوف تظل الصورة رائعة. وهناك أيضا العديد من التطبيقات المجانية التي تسمح لك بإعادة وضع التعديلات على الصور السيلفي حتى لا يمكن للقراصنة وغيرهم من الغرباء معرفة الكثير منها. ويمكن لأحد التطبيقات أن يجعلك تبدو مثل شخصية كرتونية.

في روسيا .. "السيلفي" قد ينشر القمل

أثارت جمعية روسية لحماية المستهلكين سخرية زوار موقعها على الإنترنت، بعد أن نشرت تحذيرات من أن التقاط صور ذاتية "سيلفي" قد يؤدي إلى انتشار قمل الرأس بسبب اقتراب الرؤوس من بعضها البعض.

حذرت جمعية روسية لحماية المستهلكين من أن التقاط صور ذاتية "سيلفي" مع آخرين يزيد من خطر انتقال قمل الرأس. وأشارت الجمعية إلى ذلك على موقعها الإلكتروني في إطار مجموعة من الإرشادات للوقاية من قمل الرأس.

وأوضحت هذه الجمعية أنه غالباً ما ينتقل القمل من رأس لآخر عندما يقترب الأشخاص الراغبون في التقاط صورة "سيلفي" من بعضهم البعض، وتسببت هذه الإرشادات في سخرية زائري الموقع، لدرجة أنهم أشاروا إلى ضرورة تحذير رئيس الحكومة الروسية ديمتري ميدفيدييف من هذا الأمر، لأنه معروف بالتقاطه صور "سيلفي".

صيني يلتقط أخطر سيلفي في العالم!

استطاع مصوّر فوتوغرافي صيني، يُدعى فرانك وو، التقاط أخطر سيلفي في العالم، وذلك في قمة مبنى يبلغ ارتفاعه 346 متراً وقد بلغ عدد مشاهدات هذا السيلفي الخطير على موقع "يوتيوب" قرابة المليونين.

نشر مصوّر فوتوغرافي صيني، فرانك وو، مقطع فيديو على قناته الشخصية بموقع "اليوتيوب"، يؤكد قيامه بأخطر "سيلفي" في العالم، بعد وقوفه في قمة واحد من المباني العملاقة في مدينة هونج كونج، البالغة ارتفاعها 346 متراً.

الفيديو الذي تبلغ مدته 18 ثانية، استطاع أن يحصد في أقل من أسبوع، قرابة مليوني مشاهدة، ليكون أحد أكثر المقاطع مشاهدة في موقع "يوتيوب" خلال هذه الفترة، ولم يلتقط المصور الفوتوغرافي هذا "السيلفي" لشخصه فقط، بل كذلك لصديقين له، فتاة وفتى، كان يجلسان معاً على قمة هذا المبنى ويأكلان الموز دون خوف من هذا الارتفاع الشاهق

السيلفي لا يعني أنك نرجسي فقط

كشفت دراسة جديدة، عن ارتفاعٍ مذهلٍ في عدد صور السيلفي التي يلتقطها الأشخاص لأنفسهم، وأظهرت الدراسة ذاتها نوعاً من العلاقة المزدوجة، التي تجمع بين الحب والكراهية، في علاقة الإنسان بهذه الصور.

وبحسب ما نشرته Daily Mail البريطانية، أظهرت أعمال الباحثين أن الكثير من الناس يلتقطون لأنفسهم بانتظام صور سيلفي، لكن معظمهم لا يرغب في مشاهدتها، وهي ظاهرة غريبة أطلق عليها فريق البحث اسم "معضلة السيلفي"، ومن بين 77% من الناس الذين يلتقطون هذه الصور، كشف الباحثون أن 82% منهم يفضلون مشاهدة صور طبيعية لهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

وظهر مصطلح "معضلة السيلفي" على يد البروفيسورة سارة ديفمباخ، من جامعة لودفيغ ماكسيميليان، بميونيخ، بعد إجرائها استطلاعاً للرأي على الإنترنت، بهدف تقييم دوافع الناس وآرائهم عند التقاط وعرض صور سيلفي.

شملت الدراسة مجموعة تتألف من 238 شخصاً في النمسا وألمانيا وسويسرا، وكشفت أن 77% من المشاركين يلتقطون بانتظام صور سيلفي، وحول الدوافع وراء التقاط مثل هذه الصور، تقول سارة: "قد يكون أحد أسباب ذلك، التناغم الذي يشعر به ملتقط السيلفي مع استراتيجيات تقديم النفس، التي أصبحت وسيلة منتشرة على نطاق واسع، مثل الترويج للنفس والكشف عن الذات".

وتضيف: "يبدو أنه من المحفزات الرئيسية وراء صور السيلفي، أنها تُستخدم كوسيلة من وسائل الإشهار الذاتي، تغذّي الجمهور بالخصال الإيجابية لصاحب الصورة، أو كشف عن النفس، من خلال تقاسم لحظة خاصة مع بقية العالم، على أمل كسب تعاطفهم أو إعجابهم"، ويعتبر البعض صور السيلفي تمثل وسائل إبداعية وطريقة ناجعة للتواصل مع الآخرين، ويعتبرها البعض الآخر نزعة نرجسية، زائفة وترويج للذات ليس إلا.

في المقابل، يعتبر طرف ثالث طبيعة صورة السيلفي في الأصل لا تعدو كونها صورة شخصية يلتقطها شخص عن نفسه بنفسه، بما يعني أنه لا يمكنها أبداً أن تكون إطلالة حقيقية صادقة عن حياة شخص ما، وإنما صورة مفتعلة تجعل الشخص الذي يلتقط سيلفي، يبدو مفتوناً بنفسه، هذا النوع الثالث من صور السيلفي يُدرج تحت تصنيف الانتقاص من قيمة الذات، يصور فيه الشخص نفسه وإنجازاته وقدراته في شكل تافه لا يستحق أي اهتمام.

وتوصلت الدراسة إلى نتيجة تبين أن المشاركين في الاستطلاع ممن يُصنفون ضمن فئة "الترويج للنفس" أو "الكشف عن النفس"، يحملون في الغالب صورة إيجابية عن أنفسهم بالمقارنة مع المشاركين من فئة صور "الانتقاص من قيمة الذات"، وأظهرت الدراسة أيضاً، أنه رغم أن 77% من المشاركين ذكروا أنهم يلتقطون صور سيلفي بانتظام، فإن مجموعة منهم تقدر بين 62 % إلى 67 %، اعتبروا هذه الصور يترتب عليها عواقب سلبية، مثل انتقاص احترام الذات.

ويتجلى مثل هذا الشعور السلبي إزاء صور السيلفي، في كلام نحو 82% من المشاركين، الذين أعربوا عن تفضيلهم مشاهدة أنواع أخرى من الصور بدلاً من صور السيلفي على وسائل التواصل الاجتماعي، وتُشير هذه النتائج إلى أن صور السيلفي لا ينبغي أن تكون شعبية إلى الدرجة التي هي عليها الآن.

ماذا تخبرك صور السيلفي عن شخصيتك؟ دراسة جديدة تصنف دوافعك لالتقاطها

صنفت الدراسة مستعملي الإنترنت الذين ينشرون صور السيلفي، إلى 3 مجموعات كبيرة: المتواصلون، المستعملون الذاتيون، والمسوقون الذاتيون.

ذكرت الدراسة أن هذا الصنف من الأشخاص يودون دائماً الحفاظ على تواصلهم مع أقاربهم وأصدقائهم من خلال صور السيلفي التي ينشرونها على الشبكات الاجتماعية.

يحبذ محبو السيلفي من هذا النوع، التقاط صورهم ذاتياً دون مساعدة من أي شخص، وأينما كانوا؛ سواء في حفلة أو رحلة، وخير مثال على هذه النوعية من الأشخاص، هو رائد الفضاء الأميركي، سكوت كيلي.

إن هذا النموذج من محبي السيلفي عادة ما يكونون من المشاهير مثل النجمة الأميركية كيم كارداشيان، حيث يسعى هؤلاء إلى إظهار أنفسهم في صورة إيجابية لمن حولهم، وفي معظم الأحيان، ينشر المشاهير صور السيلفي بصفة يومية؛ حتى يتمكن أصدقاؤهم ومتابعؤهم على الشبكات الاجتماعية من الاطلاع على كل تحركاتهم ومستجداتهم.

بالأرقام: صور الـ"سيلفي" أخطر من أسماك القرش.. فانتبه

لقي 12 شخصًا العالم حتفهم منذ بداية عام 2015 أثناء التقاط الصور "سيلفي"، إما بسبب السقوط أو الارتطام بجسم متحرك، فيما قتل 8 أشخاص في هجمات لأسماك القرش، هذه الإحصائية الملفتة ذكرها موقع "مشابل" الأمريكي، مشيرة إلى أنه بذلك فإن صور الـ"سيلفي" أخطر على حياة البشر من أسماك القرش المخيفة.

وقال الموقع الأمريكي الشهير أن عدد القتلي بسبب الـ"سيلفي" في تصاعد، لأن الكثير من الناس ترغب في وضع نفسها في مواقف خطرة كأخذ صور مع الحيوانات المفترسة، أو أخذ صور فوق مرتفعات شاهقة، بهدف إدهاش أصدقائهم على الشبكات الاجتماعية وجمع المزيد من اللايكات.

وكان آخر ضحايا هذه الصرعة، السائح الياباني "هيدوتو يوتو" 66 عامًا، ولقي مصرعه في الهند قبالة ضريح تاج محل أمام البوابة الملكية، عندما فقد توازنه وهو يلتقط لنفسه صورة أمام الضريح، كما قتل شاب بنفس الطريقة بينما كان يلتقط صورة لنفسه في مباراة لمصارعة الثيران في إسبانيا، ولقيت سائحة أخرى في أستراليا مصرعها بعد أن تسلقت 200 متر لتصل إلى صخرة على جبل، تقابله من الجهة الأخرى النرويج محاولة التقاط صورة لنفسها لكن توازنها اختل ولقيت ذات المصير.

ومن أغرب حوادث الـ"سيلفي" لهاذا العام، حادثة شهدتها روسيا حين قام شبان في يناير/كانون الثاني، بالتقاط سيلفي بقنبلة منزوعة الفتيل في يد أحدهم في أعلى جبال الأورال ثم لسوء حظهم انفجرت القنبلة بهم.

كما أصيبت شابة في 21 من عمرها بإصابة خطرة جدًا، عندما صوّرت نفسها وهي تحمل مسدس في أغسطس/آب، لتنطلق منه رصاصة استقرت في جسدها، ودفعت هذه الحوادث المتصاعدة في روسيا، وزارة الداخلية هناك إلى نشر يافطات على الطرق محذرة العامة من أن "صورة سيلفي قد تكلفك حياتك".

وتضمنت اليافطات تحذيرًا من التقاط صور الـ"سيلفي" مع الحيوانات المفترسة، أو الأسلحة النارية، أو القطارات، أو الأسلاك الكهربائية!، وأوضحت مساعدة إدارية في الوزارة الروسية وتدعى يلينا أليكسيفا خطورة هذه الظاهرة في بلادها قائلة "من سوء الحظ أن عشاق التقاط السيلفي في تصاعد ومنذ بداية العام زادت الحوادث المرتبطة بهذه الصور.. نحن هنا نتكلم عن المئات من الحوادث والإصابات".

كل هذه الحوادث أسفرت عن تغيرات كبيرة في عدة أماكن من العالم، للحد من هذه النهايات المأساوية لعشاق الـ"سيلفي"، فاتخذ متحف فيرساي الشهير في باريس قرارًا بمنع الـ"سيلفي" منذ مارس/آذار من العالم الجاري، وكذلك قاعات المعرض الوطني البريطاني، ومدن ملاهي ديزني، وبعض المهرجانات الموسيقية، كما منعت بعض حدائق الحيوان، والمحميات الطبيعية التقاط هذه الصور من قبل الزوّار، بسبب قلق القائمين عليه من أخذها مع حيوانات مثل الدببة وغيرها من الحيوانات.


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز

تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (تقارير منوعة)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك