المهاجرون الافارقة في ليبيا: عبيد في زمن الحرية


لاتزال فضيحة بيع مهاجرين أفارقة في ليبيا والتي أثارت الكثير من الانتقادات وردود الأفعال الرافضة تشغل الساحة الدولية، خصوصا وان هذه القضية قد اكدت حجم المعاناة والمأساة التي يتعرض له المهاجرون الافارقة في ليبيا، حيث الاعتداءات والمعاملات غير الإنسانية وغيرها من الانتهاكات الخطيرة الاخرى، ويعبر مهاجرون من دول أفريقية عدة كغينيا والسنغال ومالي والنيجر ونيجيريا وغامبيا الصحراء إلى ليبيا على أمل أن يتمكنوا من عبور البحر المتوسط إلى إيطاليا.

وأعرب يوري فيدوتوف رئيس مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات عن غضبه وانزعاجه حيال الصور التي أظهرت مهاجرين شباب وهم يباعون كأنهم بضائع في ليبيا. وطالب فيدوتوف برد فعل عاجل على التقارير التي وردت مؤخرا بأن بعض المهاجرين الذين وصلوا إلى ليبيا يباعون بوصفهم عبيدا. وأكد استعداد مكتب مكافحة الجريمة للتعاون مع السلطات الليبية لملاحقة المتورطين في هذا الأمر قضائيا.

وكانت مقاطع الفيديو تلك قد بثت في تقرير على قناة أمريكية وأظهرت ما بدا أنه مزاد لبيع أولئك المهاجرين. وكان الاتحاد الأفريقي قد أعرب في وقت سابق عن غضبه أيضا إزاء مقاطع الفيديو المسربة. وطالب رئيس الاتحاد الأفريقي، رئيس غينيا ألفا كوندي، بملاحقات قضائية على خلفية التجارة "الخسيسة" التي "تعود إلى حقبة أخرى". وقال مهاجرون يحاولون الوصول إلى أوروبا إن مهربين يحتجزونهم ويجبرونهم على العمل مقابل رواتب قليلة أو عدم تقاضي أي رواتب على الإطلاق.

وقال كوندي "ممارسات العبودية المعاصرة يجب أن تنتهي والاتحاد الأفريقي سيستخدم جميع الوسائل المتاحة" لوضع حد لبيع المهاجرين. وقالت منظمة الهجرة الدولية في أبريل/ نيسان الماضي إنها جمعت أدلة عن وجود العبودية في ليبيا. وقال مدير بعثة منظمة الهجرة الدولية في ليبيا آنذاك إن تحديد أسعار المهاجرين يخضع للمهارات التي يمتلكونها. وليبيا "الوجهة المفضلة" للمهاجرين واللاجئين الأفارقة للعبور إلى أوروبا وأضاف قائلا "كما يبدو لا يمتلكون المال، وأسرهم لا يمكن أن تدفع الفدية المطلوبة، ولهذا يتم بيعهم لجني الحد الأدنى من الربح". واختتم قائلا "بالتأكيد يختلف السعر حسب المؤهلات، مثلا، إذا استطاع العامل القيام بالصباغة أو وضع البلاط أو القيام بعمل متخصص، فإن السعر سيكون مرتفعا".

وأظهرت اللقطات التي بثتها بثتها شبكة "سي ان ان" الاميركية ما قالت إنه مزاد لبيع رجال لمشترين ليبيين كعمالة زراعية مقابل 400 دولار للشخص في تأكيد على ما يبدو لتقارير سابقة عن وجود أسواق للاتجار في المهاجرين في ليبيا. ورد كثير من الليبيين بغضب على هذه الضجة المثارة وأشار بعضهم بأصابع الاتهام إلى مساع أوروبية لوقف عبور المهاجرين للبحر المتوسط نحو إيطاليا والتي قال عنها نشطاء إنها أدت إلى تدهور أوضاع المهاجرين داخل ليبيا.

انتهاكات معروفة

إن كانت الانتهاكات التي يتعرض لها آلاف المهاجرين الأفارقة في ليبيا من اغتصاب وتعذيب وعبودية تثير اليوم تنديدا شديدا من القادة الغربيين والأفارقة على السواء، فهي كانت معروفة منذ وقت طويل، بحسب منظمات غير حكومية ومحللين حذروا من هذا الوضع منذ اشهر. وأثارت مشاهد التقطت سرا لمزاد ليلي يباع فيه شباب أفارقة رقيقا في محيط طرابلس، صدمة كبرى حين بثتها شبكة "سي ان ان" الاميركية ، وانتشرت بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وإزاء حملة التنديد الشديد، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن صدمته، داعيا الى محاكمة المسؤولين عن العملية بتهمة ارتكاب جريمة ضد الانسانية. فيما أبدى رئيس الاتحاد الإفريقي ألفا كوندي "استنكاره" والاتحاد الأوروبي "اشمئزازه"، وطالبت فرنسا بعقد اجتماع "عاجل" لمجلس الأمن الدولي. ويندد المحلل السنغالي في مركز "إفريقيا الأفكار" للدراسات حميدو آن بـ"الخبث"، قائلا "باستثناء المواطن العادي، كان الجميع يعلمون، الحكام والمنظمات الدولية والقادة السياسيون". ويقول مدير قسم غرب ووسط إفريقيا في منظمة العفو الدولية عليون تين الذي يتخذ مقرا من داكار مقرا، إن "احتجاز الرهائن والعنف والتعذيب والاغتصاب، كلها أعمال شائعة في ليبيا، ونتكلم عن الرقيق منذ وقت طويل".

وباتت ليبيا الغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، مركز مرور للمهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء الساعين للوصول إلى أوروبا. وفي محاولته لضبط حركة تدفق اللاجئين، يجد الاتحاد الأوروبي صعوبة في الخروج بحلول لهؤلاء المهاجرين الذي يقعون تحت رحمة المهربين ويواجهون معاناة فضحها الكثيرون في وسائل الإعلام. وأفادت منظمة الهجرة الدولية منذ نيسان/ابريل عن وجود "أسواق للرقيق" في ليبيا. وقال المتحدث باسم المنظمة في جنيف ليونارد دويل في ذلك الحين "إنهم يتحولون فيها إلى بضائع معروضة للشراء والبيع والرمي حين لا تعود لها قيمة".

كما نددت رئيسة منظمة أطباء بلا حدود جوان ليو في رسالة مفتوحة إلى الحكومات الأوروبية في أيلول/سبتمبر بـ"شبكة واسعة من الخطف والتعذيب والابتزاز" في ليبيا. وكتبت "في جهودها من اجل احتواء تدفق (المهاجرين)، هل ستكون الحكومات الأوروبية مستعدة لتحمّل ثمن الاغتصاب والتعذيب والعبودية؟"، قبل أن تختم "لن يكون بوسعنا القول إننا لم نكن نعلم".

وفي منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، انتقد مفوض الامم المتحدة لحقوق الانسان زيد رعد الحسين "سياسة الاتحاد الأوروبي القاضية بمساعدة خفر السواحل الليبيين على اعتراض المهاجرين وإعادتهم"، ووصفها بأنها "لا إنسانية". ورفضت بروكسل هذه التهمة، مشيرة إلى جهودها من أجل "إنقاذ أرواح" في البحر و"تسهيل وصول منظمة الهجرة الدولية والمفوضية السامية للاجئين إلى مراكز الاحتجاز في ليبيا حتى تتمكنا من زيادة مستوى المساعدة وتنظيم عملية عودة طوعية".

ويرى عليون تين أن أوروبا، بطرح نفسها بمثابة "حصن مصمِّم، مهما كان الثمن، على وقف" تدفق المهاجرين، فإنها تتحمّل "مسؤولية أساسية" في الكارثة الحالية، مشيرا إلى أنها ليست الوحيدة المسؤولة. ويتابع "ان الدول الإفريقية لا تقوم بشيء لإبقاء الشبان في بلادهم وتأمين عمل لهم. ليست لديها سياسة هجرة". ويقول حميدو آن "لا يمكن أن يستمر الوضع على حاله. أمام جريمة بحق الإنسانية، لا نستنكر بل نتصرف"، منتقدا تقاعس القادة الأفارقة و"العنصرية المعممة في دول المغرب". ويضيف "ينبغي الذهاب لجلب هؤلاء الشبان الموجودين في مراكز الاحتجاز أو الذين يباعون رقيقا"، في وقت عرضت رواندا الخميس استقبال 30 ألفا من المهاجريهن.

ويدعو عليون تين إلى إدراج مسألة استئصال العبودية على جدول أعمال قمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي في 29 و30 تشرين الثاني/نوفمبر في ابيدجان عملا باقتراح رئيس النيجر محمدو يوسفو. ويختم "ينبغي تشكيل لجنة تحقيق محايدة لمعرفة كيف يتم تنظيم عمليات التهريب هذه ومن هم المسؤولون عنها، وليتحمل الكل مسؤولياته".

الاوضاع خارج السيطرة

من جهة اخرى قال المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة واللجوء إن أوضاع المهاجرين في ليبيا خارج السيطرة وعبر عن استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم الدعم والمساعدة مشيرا إلى أن هذه القضية أصبحت مشكلة عالمية. وأضاف المفوض ديمتريس أفراموبولوس إن أوضاع المهاجرين في ليبيا ”خارجة عن السيطرة ومغرقة في الفوضى... ويصعب التحكم فيها“. وقال إن الأوضاع ”ماساوية وغير مقبولة“.

ومضى قائلا إن الاتحاد الأوروبي ”مستعد لتقديم الدعم ومساعدة ليبيا على المستوى المادي والخبراء وتقديم دورات تدريبية ولكن على المجتمع الدولي... أن يأخذ مبادرات لإعادة الاستقرار“ إلى البلاد. وأضاف أن الاتحاد بحث قضية الهجرة في ليبيا مع الدول المجاورة خاصة في منطقة الشمال لتولي مراقبة الحدود. وقال إن التنسيق مع الحكومة الليبية ضرورة ملحة لكن مسألة ليبيا تتعدى الحدود لأنها ”أصبحت مشكلة عالمية.“

على صعيد متصل قالت الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة إنها تحقق في تقارير عن بيع مهاجرين أفارقة كعبيد وتعهدت بمحاكمة مرتكبي تلك الجرائم. وقال وزير الداخلية بحكومة الوفاق الوطني الليبي العارف الخوجة في مؤتمر صحفي بمدينة طرابلس ”صدرت التعليمات المباشرة لتشكيل لجان التحقيق للوصول إلى الحقيقة واقتياد المسؤولين عن هذه الأعمال إلى ساحة القضاء لنيل جزائهم“. وتابع الخوجة قائلا ”نحن في صدد انتظار النتائج... التي أعتقد قريبا سوف تكون قد وصلت إلى نهايتها“.

وقالت رئاسة الحكومة الليبية في بيان ”ندعو في هذا الإطار الجهات المحلية والدولية للتعاون مع مكتب الادعاء العام لتقديم أية معلومات تساهم في كشف الحقيقة“. وأضافت في البيان ”إننا في ليبيا ضحايا الهجرة غير الشرعية ولسنا مصدرا لها“ وناشدت القوى الأجنبية المساعدة في وقف تدفق اللاجئين من الدول الطاردة لهم وعبر حدودها الجنوبية. وقالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إنها ”تتابع الأمر بجدية مع السلطات الليبية للخروج بآلية للرقابة تتسم بالشفافية تحمي المهاجرين من انتهاكات حقوق الإنسان المروعة“. بحسب رويترز.

وبضغط من إيطاليا أشركت حكومة الوفاق الوطني جماعات محلية معها للتصدي لهذه الظاهرة وحاولت تعزيز قوات خفر السواحل لكبح التدفق القياسي للمهاجرين الذين يعبرون البحر المتوسط منذ 2014. وعلى الرغم من أن أعداد الوافدين إلى إيطاليا انخفضت بما يقترب من الثلث هذا العام إلا أن خفر السواحل الإيطالي وجماعات إغاثة قالت إن الايام الاخيرة شهدت زيادة في عمليات الإنقاذ بعد عدة أيام من الطقس السيء فيما انتشلت جثة واحدة.

جريمة ضد الإنسانية

من جانب اخر اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن "بيع مهاجرين أفارقة" في ليبيا "جريمة ضد الإنسانية". كما أعلن وزير خارجيته أن باريس دعت إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن لمناقشة القضية. وقال ماكرون إن "تنديد فرنسا مطلق"، ومن الضروري أن "نذهب أكثر من ذلك لتفكيك شبكات" المهربين، وذلك بعد اجتماعه مع رئيس غينيا ألفا كوندي الذي يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي.

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن ما كشفته "سي إن إن" "يمثل فعلا تجارة بالبشر. إنها "جريمة ضد الإنسانية"، معتبرا أن هذه التجارة "تغذي الجرائم الأكثر خطورة" و"الشبكات الإرهابية" فيما "تولد 30 مليار يورو سنويا وتطال مع الأسف 2,5 ملايين شخص، 80% منهم من النساء والأطفال". وأضاف ماكرون "أتمنى أن نذهب أبعد بكثير في مكافحة المهربين الذين يرتكبون جرائم كهذه وأن نتعاون مع جميع دول المنطقة لتفكيك هذه الشبكات"، مذكرا بتبني "عقوبات ضد المهربين".

من جانبه، أعلن جان أيف لودريان، وزير الخارجية الفرنسي أن بلاده طلبت اجتماعا طارئا لمجلس الأمن لمناقشة هذه القضية. وقال الوزير الفرنسي أمام الجمعية الوطنية الفرنسية "إن فرنسا قررت طلب اجتماع طارئ لمجلس الأمن لبحث هذه المسألة". وأضاف أن فرنسا "تفعل ذلك بوصفها عضوا دائما في مجلس الأمن، ولديها القدرة على ذلك وتفعله". وبدأ عدد من المهاجرين العودة إلى ديارهم بعد "تجربة مريرة" قضوها في ليبيا، حيث عاد 250 كاميرونيا إلى ياوندي في إطار مشروع إنساني يهدف لإجلاء 850 مهاجرا من ليبيا، بحسب شارل إيفينا المكلف بالمشروع لدى منظمة الهجرة الدولية.

وقال إيفينا إن "منظمة الهجرة الدولية ستعد مشاريع أعمال مع هؤلاء لإتاحة إعادة اندماجهم"، وتابع أن 1700 كاميروني على الأقل في "وضع صعب جدا" في ليبيا. ووصل المهاجرون وهم نساء تسع منهن حوامل ورجال غالبيتهم من الشباب إلى مطار ياوندي على متن طائرة خاصة استأجرتها منظمة الهجرة الدولية. وقال غالبية هؤلاء المهاجرين إنهم كانوا يعيشون في "سجون" في ظروف سيئة جدا بعد أن كان حلمهم الوصول إلى أوروبا.

وروى أحدهم ويدعى مكسيم ندونغ، "كان جحيما مطلقا في ليبيا ولن أنصح حتى أسوأ أعدائي بالتوجه إلى هناك"، مضيفا أنه عاش "كابوسا". ومضى ندونغ يقول "الليبيون لا اعتبار لديهم للسود. يعاملوننا مثل الحيوانات ويغتصبون النساء. كنا مكدسين في مستودعات ونتعرض للضرب بالعصي ولم نكن نأكل بشكل كاف كما أن المياه لم تكن متوفرة وبالكاد كنا نغتسل". بحسب فرانس برس.

وروى ندونغ الذي لا يزال يعاني من الصدمة "يتاجرون بالسود هناك. يأتي اشخاص يريدون عبيدا لشرائهم مثلما كان يحصل إبان تجارة العبيد... إذا قاومتم يطلقون النار عليكم. لقد سقط قتلى". وتابع أنه أمضى ثمانية أشهر في ليبيا مع زوجته التي انقطعت أخبارها "منذ ثلاثة أشهر"، مضيفا "لست أعلم إذا كانت حية أو ماتت"، مشيرا إلى أنها كانت حاملا عندما افترقا.

الى جانب ذلك طلب رئيس النيجر محمد يوسوفو الذي اعرب عن "سخطه" على بيع المهاجرين مثل العبيد بالمزاد العلني في ليبيا، إدراج هذا الموضوع في جدول اعمال قمة الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي، واكد مصدر قريب من الرئاسة النيجرية، طالبا التكتم على هويته، ان "يوسوفو الذي أصيب بصدمة قوية، طلب شخصيا من رئيس ساحل العاج الحسن وتارا، ادراج هذا الموضوع في جدول أعمال القمة".

واكد وزير الخارجية النيجري ابراهيم ياكوبا هذا الطلب على حسابه في تويتر. وكتب ان "رئيس النيجر ... طلب إدراج هذه المسألة في الاجتماع المقبل للاتحاد الأوروبي-الاتحاد الافريقي في أبيدجان. طلب منا البقاء في حالة استنفار، وعلى اتصال بكل البلدان الافريقية". وكان الرئيس النيجري اعرب عن سخطه، مؤكدا ان "بيع المهاجرين في المزاد العلني باعتبارهم عبيدا في ليبيا، قد أغضبني كثيرا. ادعو السلطات الليبية والمنظمات الدولية، الى الاستعانة بكل الوسائل لوقف هذه الممارسة التي ترقى الى عصر آخر نعتقد انه ولى الى الأبد".

وجاء في بيان للرئاسة الغينية، ان الرئيس الفا كوندي "اعرب عن سخطه على الاتجار الحقير بالمهاجرين السائد في هذه اللحظة في ليبيا، ويدين بقوة هذه الممارسة التي ترقى الى عصر آخر". واضاف البيان ان الاتحاد الافريقي "يدعو بالحاح السلطات الليبية الى فتح تحقيق، وتحديد المسؤوليات وإحالة الاشخاص المخالفين الى القضاء" والى "اعادة النظر في شروط احتجاز المهاجرين". في دكار، افاد بيان رسمي ان الحكومة السنغالية "علمت بالصفقة التي أغضبتها كثيرا لبيع مهاجرين من افريقيا جنوب الصحراء على الاراضي الليبية"، كما جاء في بيان رسمي.


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز

تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (حقوق)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك