رجل الأعمال الأمريكي والمرشح الجمهورى لانتخابات الرئاسية الأمريكية دونالد ترامب، والذي فاز بـتأييد 1238 مندوبا، أي أكثر بمندوب واحد من العدد اللازم للفوز بترشيح الحزب الجمهوري، وفقا لبعض المصادر. لايزال يواجه انتقادات كثيرة من قبل عدد كبير من الشخصيات والقيادات والمؤسسات الاعلامية داخل وخارج امريكا، بسبب تصريحاته المثيرة للجدل ورؤيته الخاصة والغريبة للعديد من القضايا الداخلية والخارجية.

وكانت تصريحاته الجريئة والغريبة ضد المسلمين وتعهده ببناء جدار على الحدود مع المكسيك واستخدام السلاح النووى لملاحقة مسلحي داعش، قد جذبت دعما شعبيا وأثارت انتقادات حادة، ويرى بعض المراقبين ان المرشح الجمهورى دونالد ترامب قد نجح وبشكل فاعل بالوصول الى الشهرة وتحقيق مكاسب كبيرة، من خلال هذه التصريحات والاراء التي ازعجت الكثير القادة والمسؤولين، فقد شن الرئيس الاميركي باراك اوباما هجوما صاعقا على الجمهوري دونالد ترامب المرشح لخوض السباق الرئاسي الاميركي. منددا بسياساته الخارجية التي تكشف مدى جهله بشؤون العالم.

وقال اوباما ان عددا من الاقتراحات التي قدمها تظهر اما جهله بشؤون العالم او موقفا متعاليا على الاخرين. اضاف متهكما ان المرشح الجمهوري اكثر انشغالا بتصدر التغريدات والعناوين الصحافية مما هو بالتفكير العميق في السياسة اللازمة لضمان امن الولايات المتحدة وازدهارها واستقرار العالم كذلك ردد اوباما. الذي سبق ان اكد ثقته في عدم وصول ملياردير العقارات الى البيت الابيض. اصداء مخاوف قادة العالم الذين يلتقيهم بانتظام. وقال انهم يتابعون هذه الانتخابات بكثير من الاهتمام اعتقد انهم تفاجأوا بالمرشح الجمهوري. متجنبا ذكر اسمه.

واضاف لا يعرفون ان كان عليهم اخذ بعض تصريحاته بجدية. لكنها اثارت استياءهم. ولاسباب موجبة. وتثير مواقف رجل الاعمال النيويوركي المخاوف خصوصا في اسيا. فقد طرح سحب القوات الاميركية المنتشرة في كوريا الجنوبية واليابان ان لم يضاعف البلدان مساهمتهما في ميزانية نشر تلك القوات. كما اقترح تزود طوكيو وسيول بالسلاح النووي لمواجهة بيونغ يانغ. وقال في اخر اذار/مارس من الاجدى ان تحمي اليابان نفسها بنفسها من ذاك المجنون في كوريا الشمالية.

العنصرية المتأصلة

في هذا الشأن هاجم الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر بشدة المرشح الجمهوري دونالد ترامب، معتبرا أنه "استغل خزانا جوفيا من العنصرية المتأصلة"، واتهمه بـ"انتهاك الحقوق الإنسانية الأساسية" باعتباره المهاجرين المكسيكيين مجرمين محتملين، ودعوته لإغلاق الحدود الأمريكية في وجه المسلمين.

وقال الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" إن في الولايات المتحدة خزانا من "العنصرية المتأصلة"، معتبرا أن المرشح الجمهوري دونالد ترامب يستغل هذا الأمر. واعتبر أن انتخاب باراك أوباما للرئاسة كان خطوة إلى الأمام، مشيرا إلى اعتقاده بأن ذلك "أثار غضبا كبيرا لدى بعض الجمهوريين، مبني على أسس عرقية، ضد حقيقة وصول أسود إلى سدة الرئاسة". بحسب فرانس برس.

وأضاف كارتر البالغ من العمر 91 عاما أن الولايات المتحدة "استيقظت خلال السنتين أو ثلاث سنوات الأخيرة على حقيقة أننا لم نحل مسألة العنصرية بشكل كاف"، لافتا إلى قساوة الشرطة في التعامل مع السود، وارتفاع معدلات البطالة وسجن الأمريكيين الأفارقة. وتحدث كارتر عن وجود أرضية خصبة للعنصرية في بلاده، وقال كارتر إن الملياردير الجمهوري المرشح للرئاسة دونالد ترامب "استغل خزانا جوفيا من العنصرية المتأصلة (في الولايات المتحدة)". وتابع أن ترامب "انتهك الحقوق الإنسانية الأساسية"، بإظهاره المهاجرين المكسيكيين كمجرمين محتملين، ودعوته إلى إغلاق حدود الولايات المتحدة أمام المسلمين.

الهجرة إلى كندا

الى جانب ذلك أظهر استطلاع للرأي أن 28 بالمئة من الأمريكيين سيفكرون في مغادرة بلادهم في حال تولي المرشح الجمهوري دونالد ترامب الرئاسة. وفي ظل اتساع رقعة المخاوف، خرجت للوجود الكثير من العروض تشجع الأمريكيين على السير في هذا الاتجاه وتعرض عليهم مجموعة من الخدمات. وأثارت حملة دونالد ترامب الرئاسية الصاخبة وإمكانية تولي الملياردير الفظ رئاسة البلاد هاجسا وحيدا لدى الأمريكيين التقدميين، وهو الهجرة إلى كندا.

وأعلن مشاهير مثل المغنية شير والسينمائية لينا دانهام نيتهما للتوجه لهذا البلد إذا فاز نجم تلفزيون الواقع بكرسي الرئاسة، علما أنه اشتهر بإهانته المسلمين والمكسيكيين، واتهم بالتمييز ضد النساء. وأشار استطلاع للرأي أجرته مؤخرا مؤسسة كونسالت/فوكس إلى أن 28% من الأمريكيين سيفكرون "على الأرجح" بالهجرة إلى بلد آخر إذا فاز ترامب في تشرين الثاني/نوفمبر. وأفادت مجموعة غوغل أن وتيرة السؤال "كيف أستطيع الهجرة إلى كندا؟" على محرك بحثها ارتفعت بنسبة 350% في الأول من آذار/مارس عند فوز ترامب في انتخابات الجمهوريين في سبع ولايات.

وعلى جهتي الحدود انكب مبدعون على تحويل هذه الضجة إلى أداة تسويق. ونشر وكيل عقاري أمريكي إعلانا كالتالي "هل تنوي مغادرة البلاد إذا انتخب ترامب رئيسا؟ ما عليك إلا أن تتصل بي، ولنبع منزلك فورا!" كذلك أنشا رجل أعمال شاب في تكساس موقع "ميبل ماتش" يعد فيه الأمركيين بالمساعدة على "العثور على الشريك الكندي المثالي لإنقاذهم من رعب رئاسة ترامب".

وبينما كان صاحب الموقع جو غولدمان البالغ 25 عاما يفكر بإنشائه منذ زمن، إلا أنه وجد فرصة سانحة في الزخم بشأن ترامب لتنشيط الإعلان، مؤكدا أن أكثر من 30 ألف شخص يبحثون عن الحب اشتركوا فيه. وأفاد أن "حملة دونالد ترامب الرئاسية شكلت فرصة لنا للإتيان بعمل إيجابي". وأضاف "لكن موقع ‘ميبل ماتش‘ نفسه في النهاية ليس سياسيا، بل يهدف إلى تقريب الأمركيين والكنديين". بحسب فرانس برس.

وبعد توفير جزيرة كيب بريتون قبالة مقاطعة نوفا سكوشا ملاذا لأمريكيين يكرهون ترامب في وقت سابق هذا العام، ارتفع عدد زوار موقعها السياحي من 65 ألفا في العام الماضي إلى 600 ألفا، بحسب مديرة وكالة السياحة "ميري تال". وفي وقت سابق من العام استهدفت شركة "سورتابل" للإعلانات على الإنترنت في أونتاريو مطوري برامج أمريكيين عارضة "مكان عمل آمن لأفراد أذكياء ولطفاء" يبحثون عن بديل لرئاسة ترامب. وشددت كندا إجراءات الهجرة المتعلقة بفئات كثيرة من الناس، رغم انفتاحها على استضافة لاجئين سوريين. لكن الأمركيين الساعين إلى جنسية ثانية أقلية، رغم تسجيل عدد قياسي ممن يتنازلون عن جنسيتهم غالبا لأسباب مالية وسياسية مشتركة.

الفقاعة المالية وثروة ترامب

من جانب اخر حذر المرشح الجمهوري دونالد ترامب من أن فقاعة مالية خطيرة تشكلت في صناعة التكنولوجيا ورد وادي السيليكون بعلامة تعجب جماعية. وفي مقابلة قال الملياردير المقيم في مدينة نيويورك إن شركات تكنولوجيا جديدة لم تحقق أي أرباح استطاعت أن تبيع أسهما بأسعار مرتفعة للغاية وشبه الموقف بتضخم سوق الأسهم في عام 2007. وقال ترامب "أتحدث عن شركات لم تكسب أي أموال أبدا .. لديها فكرة سيئة .. وقيمتها مليارات الدولارات لذا نحن نمشي في نفس الطريق مرة أخرى."

وحذر كثير من مراقبي صناعة التكنولوجيا مرارا من فقاعة تكنولوجية مع زيادة عدد الشركات الخاصة التي تبلغ قيمتها مليار دولار أو أكثر إلى 163 شركة حسبما أفادت تقديرات مؤسسة (سي.بي إنسايتس) المتخصصة في مجال أبحاث رأس المال. لذا فإن تحذير ترامب بالنسبة لرواد الأعمال وأصحاب رأس المال في وادي السيليكون لم يكن يحمل جديدا. واستخدم المستثمرون وغيرهم موقع التواصل الاجتماعي تويتر للسخرية من شعار حملة ترامب "اجعلوا أمريكا عظيمة من جديد" بتكرار عبارة "اجعلوا الفقاعات عظيمة من جديد". بحسب رويترز.

وكتب مارك أندرسون وهو شريك في مؤسسة أندرسون هورويتز على تويتر ساخرا من ترامب "أخيرا اكتشف أحدهم الأمر". وفي المقابلة قال ترامب إن القيم المرتفعة التي تصل لها شركات التكنولوجيا الجديدة حاليا تذكره بعام 2007 عندما ساهم تضخم سوق العقارات في وصول الأسهم إلى قيم مرتفعة غير مستدامة قبل أن تنفجر الفقاعة. وقال المرشح الجمهوري المفترض "لدينا سوق أسهم غريب للغاية. نجد بعض هذه الأسهم التكنولوجية.. ضعيفة للغاية كفكرة وكشركة .. وتباع بمبالغ كبيرة للغاية. كنت سأقول هل سيحدث هذا مرة أخرى؟ أعتقد أن هذا قد يحدث مرة أخرى."

على صعيد متصل كشف المرشح الجمهوري دونالد ترامب عن ثروته، وفق ما جاء في بيان له، وهذا عقب إيداعه لتصريح مالي لدى اللجنة الانتخابية الاتحادية بهذا الخصوص. وأكد أن ثروته تفوق 10 مليارات دولار. أي مرتين أكثر من تقديرات مستقلة. وكتب فريق ترامب في البيان "إن ثروة السيد ترامب الصافية زادت منذ تصريحه الأخير في تموز/يوليو 2015. وحاليا الثروة الصافية للسيد ترامب تفوق عشرة مليارات دولار".

وقال الملياردير إنه أودع لدى اللجنة الانتخابية الاتحادية تصريحه المالي الشخصي، وهي وثيقة يتعين على المرشحين للانتخابات الاتحادية تقديمها بغرض إحصاء الشركات التي لديهم فيها تفويضا أو مصالح، وأيضا أرصدتهم وديونهم. لكن المبالغ الدقيقة لا تظهر في هذه الاستمارة، ما يجعل من المستحيل تقديم تقديرات مستقلة لثروة المرشح الصافية. وقال ترامب في بيانه "لقد أودعت تصريحي المالي الشخصي وأنا فخور بأنه الأضخم في تاريخ اللجنة الانتخابية الاتحادية"، مشيرا إلى أنه لم يطلب تمديدا في أجل تسليم الاستمارة، بخلاف الديمقراطي بيرني ساندرز.

وعلق "هذا هو الفارق بين رجل أعمال والسياسيين الغير أكفاء والمعتادين على اللغو". وكان ترامب أودع في تموز/يوليو لائحة تضم 500 شركة، وأعلن عن دخل قيمته 362 مليون دولار في 2014. وفي استمارة هذه المرة، صرح بدخل قيمته 557 مليون دولار دون أن يؤكد أن المبلغ يغطي 2015. وكانت تقديرات فوربس تشير إلى أن ثروة ترامب تبلغ 4,5 مليارات دولار.

دعم لوبي الأسلحة

الى جانب ذلك أعلنت "الجمعية الوطنية للبنادق"، التي تشكل لوبي الأسلحة في الولايات المتحدة دعمها للمرشح الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية. وخاضت الجمعية حربا ضارية ضد أوباما الذي حاول الحد من انتشار الأسلحة وسط الأمريكيين، وتشديد إجراءات الحصول عليها. ودعت أهم منظمات لوبي الأسلحة الفردية الأمريكية، "الجمعية الوطنية للبنادق"، إلى التصويت لصالح المرشح الجمهوري إلى البيت الأبيض دونالد ترامب ما يعزز سيطرته على اليمين الأمريكي.

وقال مدير الجناح السياسي للمنظمة كريس "أعلن رسميا انضمام الجمعية إلى معسكر ترامب في الانتخابات الرئاسية". ودعم الجمعية لمرشح جمهوري ليس مفاجئا، لكنها انتظرت حتى تشرين الأول/أكتوبر في 2008 (جون ماكين) و2012 (ميت رومني) لإعلان دعمها رسميا، وذلك قبل أسابيع من الاستحقاق الرئاسي. غير أن تأييدها جاء مبكرا هذا العام بعد أن بقي ترامب وحده في السباق الجمهوري إلى الرئاسة وباشر مساعي لتوحيد صفوف الحزب المحافظ الذي لطالما تعامل معه بحذر.

وهدف مسؤولي الجمعية واضح، وهو منع الديمقراطية هيلاري كلينتون من خلافة الرئيس باراك أوباما الذي يخوض حربا مفتوحة مع المنظمة المحافظة. وقال القيادي الشهير في الجمعية وين لابيار "إذا تمكنت من تعيين ولو قاض في المحكمة العليا (...) فيمكنكم أن تودعوا أسلحتكم إلى الأبد". وعدلت الجمعية خطابها تدريجيا لتصبح مدافعة عن الحرية الفردية استنادا إلى التعديل الثاني للدستور، الذي يضمن في رأيها الحق الفردي غير المشروط في حيازة أسلحة نارية للدفاع عن النفس.

واستشهد ترامب مرارا بالنظام الفرنسي المتشدد جدا في حيازة السلاح، متصورا نهاية أخرى لاعتداءات تشرين الثاني/نوفمبر 2015 في العاصمة الفرنسية. وقال إن المهاجمين "دخلوا وأطلقوا النار واستمروا في القتل دون أي رد فعل بسلاح من الجانب الآخر. لو كانت هناك أسلحة في الجانب الآخر (..) أؤكد لكم ما كان ليسقط 130 قتيلا". بحسب فرانس برس.

وسعيا لاستمالة المزيد من أعضاء الجمعية ذكر ترامب بأن ولديه عضوان فيها منذ سنوات. وظهرت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون خلال الحملة التمهيدية مع أمهات ضحايا، وتريد أن تعمم عمليات التثبت من السجل العدلي والعقلي قبل منح رخصة حمل السلاح. وقالت "علينا أن نكافح ثقافة العنف بالسلاح الناري".

ترامب يعتذر

على صعيد متصل انهى المرشح الجمهوري الى البيت الابيض دونالد ترامب خلافه مع مقدمة البرامج في قناة "فوكس نيوز" ميغين كيلي، رغم انه نادرا ما يتراجع عن مواقفه. بعد ان شتمها ووصفها بانها "لعوب" وتحدث عن دورتها الشهرية ووجه اليها الفاظا غير لائقة، اعتذر الملياردير الاميركي وخفف لهجته في مقابلة معها. "هل قلت هذا؟" سأل ترامب عندما ذكرت الصحافية كلمة "لعوب". فاجابت "عدة مرات". "أخ، حسنا. اعذريني"، قال ترامب مضيفا انها "ليست الشتيمة الأسوأ" التي يمكن ان توجه اليها.

وردت عليه قائلة "الامر لا يتعلق بي وانما بالرسالة التي ستصل الى الشابات والنساء الاخريات". واقر ترامب كذلك بانه تمادى بقوله "كان يمكن ان اتصرف بشكل مختلف في مناسبات عدة". ولكنه قال "عندما اتعرض للاساءة، ادافع عن نفسي بشدة"، ووصف نفسه بانه "ملاكم مستعد للرد" عندما سالته لماذا يبدو مسموحا بتوجيه كل انواع اللكمات في حملته. بعد حملة طويلة استطاع ترامب ازاحة 16 منافسا ويتوقع ان يحصل على ترشيح الحزب الجمهوري خلال مؤتمره في تموز/يوليو.

واندلع الخلاف بين ترامب وميغين كيلي المحامية السابقة التي اصبحت في 2004 صحافية في "فوكس نيوز" في اب/اغسطس خلال اول مناظرة بين المرشحين الجمهوريين في اطار الانتخابات التمهيدية تابعها نحو 24 مليون مشاهد. والمح ترامب الى ان كيلي تقسو عليه لأن لديها الدورة الشهرية. وقال بعد المناظرة لقناة "سي ان ان" "كان يمكن رؤية الدم يخرج من عينيها، دم يخرج من...اينما كان". بحسب فرانس برس.

وعدا عن ميغين كيلي يثير ترامب الاستياء بسبب تصريحاته المتعلقة بالنساء. ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تحقيقا تضمن شهادات نساء عملن او تعاملن معه وصفوه بانه لا يتردد عن الحديث علنا عن اجسادهن او التوجه اليهن باسماء جنسية موحية. وقال ترامب على تويتر "اقدمت نيويورك تايمز السيئة على نشر مقال جديد ضدي. كل العالم منبهر بطريقتي في معاملة النساء، لم يجدوا شيئا. مهزلة".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

2