الحرب العظمى: فتيل النفوذ قد يشعل الشرق الأوسط مجدداً

570 2017-11-26

في ظل تفاقم الخلافات وازدياد حدة التوتر بين المملكة العربية السعودية وايران، يتوقع بعض الخبراء حدوث حرب جديدة في منطقة الشرق الاوسط الذي يعاني من ازمات وصراعات كبيرة، تدعمها جهات ودول كبرى بهدف تقويض النفوذ الايراني المتزايد في المنطقة، ومنذ صعود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للسلطة قبل أقل من ثلاثة أعوام اتخذت الرياض وبدعم وتشجيع من قبل ادارة الرئيس الامريكي الجديد دونالد ترامب، موقفا أكثر صرامة تجاه إيران إذ شنت الحرب في اليمن وقادت مقاطعة قطر لأسباب منها التودد لإيران كما صعدت لهجتها ضد حزب الله اهم واقوى حلفاء ايران في لبنان. واستقال سعد الحريري حليف الرياض من رئاسة وزراء لبنان في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني وتحدث عن مؤامرة لاغتياله كما اتهم إيران وحزب الله ببث الفتة في المنطقة، ومنذ وقت طويل تعد السعودية وإيران خصمين إقليميين في الشرق الأوسط، لكن حدة التوترات بينهما زادت في الآونة الأخيرة. ولكل منهما حلفاء أقوياء، وكذلك أعداء، في المنطقة.

وتعرب السعودية بحسب بعض المصادر عن مخاوف من أن إيران تريد فرض الهيمنة على الشرق الأوسط، وتُعارض زيادة انخراط ونفوذ الدولة ذات الغالبية الشيعية في المنطقة. ويبدو أن السعودية اكتسبت المزيد من الجرأة في عدائها لإيران من خلال موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المماثل في شدته تجاه طهران. وتدعم السعودية كذلك معارضين في سوريا، وترغب في الإطاحة بالرئيس السوري، بشار الأسد، وهو أحد الحلفاء الرئيسيين لإيران.

من جانبها، تساند إيران الرئيس السوري، بشار الأسد، في حربه ضد جماعات المعارضة وتنظيم داعش. ولعبت قوات الحرس الثوري الايراني دورا بارزا في التقدم الذي أحرز في مواجهة الجهاديين السنّة في سوريا وكذلك العراق. وترى ايران أن السعودية تحاول زعزعة استقرار لبنان، حيث تشارك جماعة حزب الله، المدعومة من طهران، في الحكومة. وتعتبر إيران أن الولايات المتحدة هي خصمها الرئيسي. كما تعتبر إيران وإسرائيل خصمين لدودين. وترفض إيران الاعتراف بإسرائيل. وحث رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، المجتمع الدولي بشدة على منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، كما دعا إلى إلغاء الاتفاقية النووية التاريخية مع طهران للحد مما يصفه بأنه سياسة \"عدائية\" في المنطقة.

واعتبرت صحيفة \"ناشونال إنترست\" الأمريكية في وقت سابق بأن إيران تتفوق على الرياض في أزمة العلاقات بينهما، مؤكدة أن لدى طهران فرص أكثر للاستفادة من الوضع الراهن. وكتب خبير الشؤون الإيرانية في جامعة هارفارد، بايام محسني، أن \"عدم إدراك السعوديين بوجود إمكانيات أكثر لدى الإيرانيين في مسألة التأرجح على شفا حرب، هو الأمر الذي يزيد من صعوبات في الحرب الإيرانية السعودية الباردة\". وأشار محسني إلى أن إيران قادرة بفضل عناصر حرس الثورة الإسلامية، على استغلال نقاط ضعف للسعودية ودول أخرى.

كما أن خبرة إيران وقدراتها العسكرية أكثر منها لدى الرياض، بحسب محسني الذي أشار إلى عدم تخوف إيران من المواجهة وثبوتها أمام الضغوط الخارجية. وأعرب محسني عن قناعته بأن الأزمة الراهنة قد تفرز عددا غير مسبوق من نقاط وأماكن الضعف لدى المملكة العربية السعودية، الآمر الذي سيشكل تهديدا للنظام السياسي في البلاد. من جانب آخر، لفت الخبير إلى ما وصفها بـ\"إخفاقات\" الرياض، أبرزها إبرام الدول الكبرى صفقة مع إيران بشأن برنامجها النووي، بالإضافة إلى إنجازات إيران في سوريا وحضور روسيا في المنطقة، وكذلك التواجد الحربي الإيراني المتزايد في بعض الدول.

طفح الكيل

وفي هذا الشأن قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن الإجراءات التي تتخذها المملكة في الشرق الأوسط تأتي ردا على ما وصفه بسلوك إيران ”العدائي“ ولمح إلى تحرك في المستقبل ضد جماعة حزب الله اللبنانية. وتخوض الرياض وطهران صراعا على النفوذ على عدة جبهات في المنطقة أبرزها في اليمن ولبنان. وقال الجبير ”كيفما نظرت للأمر وجدت أنهم (الإيرانيين) هم الذين يتصرفون بطريقة عدائية. نحن نرد على ذلك العداء ونقول ‘طفح الكيل. لن نسمح لكم بفعل هذا بعد الآن‘“.

وأضاف أن المملكة تتشاور مع حلفائها بشأن وسائل الضغط الممكنة ضد جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية المسلحة - المتحالفة مع إيران- من أجل إنهاء هيمنتها في البلد الصغير وتدخلها في دول أخرى. وقال الجبير ”سوف نتخذ القرار في الوقت المناسب“ رافضا الحديث بالتفصيل عن الخيارات التي يجري بحثها. واتهمت السعودية لبنان بإعلان الحرب عليها بسبب تصرفات حزب الله.

وقال وزير الخارجية إنه ينبغي نزع سلاح جماعة حزب الله، التي وصفها بأنها فرع للحرس الثوري الإيراني، وأن تصبح حزبا سياسيا من أجل استقرار لبنان. وأضاف عقب اجتماع مع نظيره الفرنسي في الرياض ”كلما رأينا مشكلة، نجد حزب الله يتصرف كذراع أو عميل لإيران ويجب وضع حد لهذا“. وذكر أن إيران آوت إرهابيين واغتالت دبلوماسيين وتدخلت في شؤون دول أخرى وهي اتهامات تنفيها طهران. وقال ”إذا أردتم أن نعاملكم كجار طيب فتصرفوا كجار طيب. لكن إذا واصلتم التصرف بشكل عدواني فسنرد“.

ومنذ صعود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للسلطة قبل أقل من ثلاثة أعوام اتخذت الرياض موقفا أكثر صرامة تجاه إيران إذ شنت الحرب في اليمن وقادت مقاطعة قطر لأسباب منها التودد لإيران كما صعدت لهجتها ضد حزب الله. واستقال سعد الحريري حليف الرياض من رئاسة وزراء لبنان في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني وتحدث عن مؤامرة لاغتياله كما اتهم إيران وحزب الله ببث الفتة في المنطقة.

ويقول مسؤولون لبنانيون إن الحريري تعرض لضغوط من الرياض التي يتهمونها باحتجازه رهينة رغم نفيه ذلك. وكرر الجبير نفي السعودية إجبار الحريري على الاستقالة أو أنها تحتجزه رغما عنه. وقال ”إنه رجل حر. يستطيع أن يفعل ما يشاء“. وعندما سئل إن كانت السعودية تريد أن يسحب الحريري استقالته أجاب قائلا ”هذا قرار يرجع له“. وأضاف أن الأولوية هي لتحجيم حزب الله وأنه ينبغي فضح ”الذريعة“ التي تستخدمها الجماعة للتمسك بسلاحها.

وقال ”إذا كانوا يريدون دعم المقاومة فما الذي يفعلونه في سوريا بالقتال نيابة عن النظام إلى جانب ميليشيات إيرانية؟“. وكان يشير إلى الرئيس بشار الأسد الذي يحارب جماعات مسلحة معارضة تدعم السعودية بعضها. وأضاف ”إذا كان وجودهم هناك لحماية لبنان فما الذي يفعلونه في اليمن؟“. وتدعم السعودية الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا ضد حركة الحوثي المتحالفة مع إيران في الحرب المستمرة منذ عامين ونصف العام. وتعرضت السعودية لانتقادات بسبب مقتل مدنيين في ضربات جوية هناك وتعطيل المساعدات الإنسانية.

واتهم الجبير الحوثيين الذين يسيطرون على معظم شمال البلاد بمحاصرة المدنيين ومنع الإمدادات من الدخول أو الخروج. وفرض التحالف العسكري بقيادة المملكة حصارا كاملا تقريبا على اليمن تقول منظمات الإغاثة إنه ساهم في انتشار المجاعة والأمراض في البلد الفقير بالفعل. وأغلق التحالف كل المنافذ الجوية والبرية والبحرية يوم السادس من نوفمبر تشرين الثاني في أعقاب اعتراض صاروخ أطلق صوب الرياض.

وقالت السعودية منذ ذلك الحين إنه يمكن دخول المساعدات عبر ”الموانئ المحررة“ لكن ليس عبر ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون والذي تدخل عبره معظم واردات اليمن. وذكر الجبير أن موانئ عدن والمخا وميدي إلى جانب مطار عدن استأنفت عملياتها. وحذر رؤساء ثلاث وكالات تتبع الأمم المتحدة من أن ”أعدادا لا تعد ولا تحصى“ قد يلقون حتفهم إذا ظل الحصار مفروضا. بحسب رويترز.

وذكر الجبير أن التحقيقات مستمرة في الحملة ضد الفساد التي احتجز خلالها أمراء كبار ومسؤولون ورجال أعمال خلال الأسبوعين الماضيين. ورفض الانتقادات بأن الحملة مخالفة للقانون. وقال ”المذنبون سيحالون على الأرجح إلى المحاكم وسيحظون بمحاكمات نزيهة وشفافة“.

اسرائيل والسعودية

على صعيد متصل أبلغ رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي صحيفة إلكترونية عربية بأن إسرائيل مستعدة لتبادل ”معلومات المخابرات“ مع السعودية قائلا إن البلدين لديهما مصلحة مشتركة في التصدي لإيران. وقال اللفتنانت جنرال جادي إيزنكوت لصحيفة إيلاف المملوكة لسعوديين فيما قالت إنها أول مقابلة مع صحيفة عربية إن إسرائيل ليس لديها خطط لمهاجمة جماعة حزب الله اللبنانية الشيعية.

وصعدت السعودية الضغط على خصمها اللدود إيران متهمة طهران بمحاولة توسيع نفوذها في الدول العربية، وأنها كثيرا ما تفعل ذلك عبر وكلاء بينهم حزب الله. وغذى التوتر المتزايد بين طهران والرياض التكهنات بأن المصالح المشتركة ربما تدفع السعودية وإسرائيل إلى العمل معا ضد ما تعتبرانه تهديدا إيرانيا مشتركا. وتشدد السعودية على أن أي علاقة مع إسرائيل تتوقف على الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة منذ حرب عام 1967.

وسئل إيزنكوت عما إذا كانت إسرائيل تبادلت أي معلومات مع السعودية فقال ”نحن على استعداد لتبادل المعلومات إذا كان ذلك ضروريا. هناك مصالح مشتركة كثيرة بيننا“. وأضاف أن انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أساس برنامج يدعو إلى زيادة الضغط على إيران أتاح فرصة لإقامة تحالفات جديدة في الشرق الأوسط. وتعتبر كل من السعودية وإسرائيل إيران التهديد الرئيسي للمنطقة. بحسب رويترز.

وقال إيزنكوت لإيلاف التي قالت إن المقابلة أجراها صحفي من عرب إسرائيل في مكتب هيئة الأركان في تل أبيب ”يتعين إعداد خطة استراتيجية كبيرة وعامة لوقف الخطر الإيراني ونحن على استعداد لتبادل الخبرة مع الدول العربية المعتدلة وتبادل معلومات المخابرات لمواجهة إيران“. وزادت التكهنات بشأن قيام إسرائيل بعمل عسكري محتمل ضد لبنان. وتعتبر إسرائيل حزب الله تهديدا استراتيجيا. وفي رده على سؤال بشأن التوقعات بأن إسرائيل ربما تشن عملية عسكرية ضد حزب الله قال إيزنكوت ”ليس لدينا أي نية لبدء أي هجوم ضد حزب الله في لبنان والوصول إلى (حالة) الحرب. لكننا لن نقبل بتهديد استراتيجي لإسرائيل“.

وتغذي التكهنات حول تقارب اسرائيلي سعودي وجهات نظر منسوبة الى ترامب حول اعادة تموضع اقليمية تسهل الاتفاق \"النهائي\" الذي يريد الدفع باتجاهه بين الاسرائيليين والفلسطينيين المدعومين تاريخيا من السعودية. وتروج اسرائيل بنفسها لفكرة ان نفوذ ايران والوقائع الاقليمية الجديدة تؤذن بتحسن في علاقاتها مع دول عربية. وهي تشعر بالقلق من النشاطات النووية الايرانية ومن خطر ان تقيم ايران التي تشارك في القتال في سوريا، جبهة جديدة بالقرب من حدود الدولة العبرية. كما تخشى تشكيل هلال متصل موال لايران يمر عبر العراق وسوريا ولبنان وصولا الى المتوسط. وتراقب اسرائيل من كثب ايضا خطوط الفصل مع لبنان وسوريا التي يقف وراءها حزب الله الذي تعتبره الدولة العبرية والسعودية والولايات المتحدة \"منظمة ارهابية\".

ويرى الخبراء ان اسرائيل لا تريد مواجهة جديدة، لكن المنطقة التي تشهد كل هذه الاضطرابات، تبقى رهينة اي خطأ. وتحدث كريم بيطار من معهد الشؤون الدولية والاستراتيجية في باريس عن \"تضافر عوامل مقلقة جدا\". وقال ان \"الاندفاع السعودي مدعوم من قبل رئيس اميركي مندفع بالقدر نفسه\". واكد جوشوا تايتلبوم من مركز بيغن-السادات الاسرائيلي للدراسات الاستراتيجية ان \"المصالح (الاسرائيلية السعودية) متوافقة منذ فترة طويلة\"، لكن اسرائيل توازن بين مخاوفها والمخاوف الخاصة للسعوديين. واضاف ان \"اسرائيل لن تنجر الى حرب لحساب السعودية\".

وكتب عاموس هاريل الخبير في شؤون الدفاع في صحيفة \"هآرتس\" الاسرائيلية ان الرياض راهنت مرتين في الماضي على قوة الضرب الاسرائيلية على امل شن هجوم على منشآت إيران النووية ومن ثم تنفيذ عملية تدخل ضد قوات النظام السوري. واضاف \"لقد خاب ظنها في المرتين\". لكنه اقر بأنه بما ان كلا من اسرائيل وحزب الله \"هما في أغلب الاحيان على بعد زلَّتين من الحرب\" فإن اندلاع نزاع يبقى محتملاً في اي وقت.

دعم وتحذير

الى جانب ذلك يقول خبراء إنه على الرغم من دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكامل للسعودية يبدو أن الولايات المتحدة تشير إلى رغبة في اتخاذ الرياض موقفا أكثر حذرا في صراعها الإقليمي مع إيران. وتتفق إدارة ترامب مع وجهة نظر السعودية التي تعتبر إيران خطرا إقليميا وأيدت بقوة السعودية بعد أن شنت القوات المؤيدة لإيران في الأراضي اليمنية هجوما صاروخيا فاشلا أظهر قدرة على ضرب العاصمة السعودية.

وأقام ترامب علاقات أكثر دفئا مع السعوديين بعد علاقة مشحونة مع إدارة الرئيس السابق باراك أوباما،الذي جعل الرياض أول محطة له خلال أول جولة دولية له بالخارج، وتعهد بالقيام بعمل قوي لمواجهة إيران. ورغم ذلك فإن واشنطن التي لها قوات في سوريا والعراق تبدى موقفا أكثر تساهلا تجاه المواجهة في منطقة تعاني من الاضطرابات. ودعت وزارة الخارجية الأمريكية إلى وصول المساعدات الإنسانية إلى اليمن دون عقبات بعد أن فرضت السعودية حصارا على هذا البلد لوقف تدفق السلاح إلى المقاتلين الحوثيين المتحالفين مع إيران. بحسب رويترز.

وبعد ذلك بيوم أوضح وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إنه مازال يعترف بسعد الحريري رئيسا لوزراء لبنان بعد أن أعلن بشكل مفاجئ استقالته من الرياض في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني. وقال مسؤولان أمريكيان إن السعوديين بقيادة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ”شجعوا“ الحريري على ترك منصبه ويقول مسؤولون لبنانيون إنه محتجز في السعودية وهو اتهام تنفيه الرياض. ولم يدل الحريري بأي تصريح علني بشأن ما إذا كان حرا في التنقل مثلما يريد. وقال البيت الأبيض في بيان إنه ”يرفض أي دور لميليشيات في لبنان أو أي دور لقوات أجنبية تهدد استقرار لبنان...أو تستخدم لبنان كقاعدة تهدد منها الآخرين في المنطقة.“

وقال بول سالم كبير نواب رئيس معهد الشرق الأوسط وهو معهد بحثي بواشنطن إن تيلرسون “لا يتفق مع الموقف السعودي في وصف الدولة اللبنانية بأنها رهينة لحزب الله. ”هذا مهم“.وأضاف أن تيلرسون ”يشير (أيضا)إلى الإسرائيليين..أن هذا ليس الوقت المناسب لمواجهة لبنان“ في إشارة إلى المخاوف التي تشعر بها إسرائيل منذ فترة طويلة بشأن تنامي القوة العسكرية لحزب الله.

وقال راي تاكيه وهو عضو كبير في مجلس العلاقات الخارجية إنه يعتقد أن إدارة ترامب مازالت تسعى لمساعدة تعزيز السعوديين مصالحهم في مواجهة إيران دون زعزعة استقرار المنطقة. وأضاف ”هذه عملية توازن دقيقة. إنها تنطوي على دعم الحلفاء في سياسة توافق عليها الإدارة في الوقت الذي تحاول فيه تخفيف مظاهرها التي (تجعلها تبدو) مبالغا فيها“. وحث بيان تيلرسون أيضا ”كل الأطراف داخل لبنان وخارجها“ على احترام استقلال لبنان وقال إنه لا يوجد دور لأي قوات أجنبية.

وعادة ما تنتقد الولايات المتحدة إيران وحزب الله لدورهما في لبنان. ويتناقض تأييد تيلرسون للحريري والحكومة اللبنانية تناقضا كبيرا مع الموقف الذي اتخذته السعودية الذي جمع لبنان مع حزب الله كطرفين معاديين لها. وقال إف.جريجوري جوس رئيس إدارة الشؤون الدولية في جامعة تكساس أيه. أند إم. “أرى أن تيلرسون دبلوماسي أمريكي من الطراز القديم والدبلوماسية الأمريكية القديمة في الشرق الأوسط تركز على الاستقرار. ”لست متأكدا تماما من أن هذا هو موقف رئيس الولايات المتحدة“.

التعليقات
تغيير الرمز
تعليقات فيسبوك