ترامب رئيس الازمات: ماذا حقق من وعوده الأساسية؟


ما يزال الرئيس الامريكي دونالد ترامب ومنذ توليه المنصب فى يناير الماضى، يواجه الكثير من المصاعب والازمات بسبب سياساته ومواقفه المثيرة للجدل، تجاه عدد من القضايا ونظرته الخاصة للهوية الأمريكية، يضاف الى ذلك الاتهامات المستمرة لفريق ترامب بخصوص العلاقات مع روسيا، فرجل الأعمال الثري والرئيس 45 للولايات المتحدة يمضى وكما نقلت بعض المصادر، بخطى ثابتة نحو مصير الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون الذي استقال بعد سلسلة ضغوط من الكونجرس الأمريكي على إثر فضيحة تنصت كبرى على الحزب الديمقراطي سميت باسم فضيحة "ووترجيت" عام 1973.

ومع تصاعد الأحداث سريعا بالنسبة لترامب منذ أن قام بشكل مفاجئ بإقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالى جيمس كومى، تزايدت التنبؤات باتجاه الكونجرس نحو اتخاذ إجراءات بعزل الرئيس الأمريكى من منصبه استنادا على شبهات بعرقلة العدالة، لاسيما أن كومى كان مسئولا عن التحقيقات الجارية في علاقة حملة ترامب بروسيا والتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2016 عبر أنشطة قرصنة إلكترونية.

وبدأت التوقعات بإجراءات العزل منذ أن غرد الرئيس الأمريكي على حسابه "الأفضل لجيمس كومى أن يأمل بعدم وجود تسجيلات لأحاديثنا قبل أن يباشر الإدلاء بتصريحات للصحافة". التغريدة التي زادت الجدل اشتعالا واعتبرت تهديدا صريحا للمدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي وعرقلة للعدالة. وأتجه خبراء قانونيون أمريكيون للقول بأن تلويحات ترامب بشأن وجود تسجيلات لكومي حتى لا يتحدث للإعلام، تدفع بقضية محتملة لعرقلة سير العدالة، التهمة التي أسفرت عن إجراءات عزل أثنين من الرؤساء فى الـ43 عاما الماضية.

ويقضى قانون التسجيلات الرئاسى لعام 1978، الخاص بإصلاح نظام ما بعد فضحية ووترجيت، بأن يحافظ الرؤساء على التسجيلات التى يجرى تسجيلها فى البيت الأبيض وأن يتم حفظها فى أرشيف التسجيلات. ويستند القانون على قرار المحكمة العليا الأمريكية عام 1974 الذى أدى إلى استقالة الرئيس الأمريكى السابق نيكسون فى فضيحة تسجيلات وترجيت. وقرر القضاة بالإجماع أنه لا يمكن للرئيس أن يدعى "امتيازا تنفيذيا" ضد أمر استدعاء لتسجيل مسموع في المكتب البيضاوي.

وقال البروفسور صمويل بول، مدعى عام فدرالى سابق، إن "العرقلة" جريمة ذات طابع جاد. وأضاف "انها تتعلق بالغرض الذى تم الفعل من أجله. من الناحية النظرية، فإن محاولة تخويف أو إسكات أو حتى التأثير على شخص يحقق معك يمكن أن يكون عرقلة للعدالة ". وتتعدد سيناريوهات إقالة أو عزل ترامب من منصبه، التى تحدثت عنها الصحافة الأمريكية، مع تكشف فضائح الرئيس الأمريكى يوما تلو الآخر، وبات من الصعب توقع بقاء ترامب فى منصبه حتى نوفمبر 2020.

عزل الرئيس

وفي هذا الشأن أفاد النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا براد شيرمان بطلب لبدء إجراءات عزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب عرقلته لسير العدالة وتدخله في التحقيق بشأن مايكل فلين أحد مستشاريه المقربين. ويعد الطلب سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة وإن كان ليس له أهمية إلا قيمته الرمزية في الوقت الحالي. وأكد عضو ديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي أنه تقدم بطلب لبدء إجراءات عزل الرئيس الجمهوري دونالد ترامب بتهمة عرقلة سير العدالة، في خطوة لا تعدو كونها رمزية في الوقت الحالي.

وأودع النائب عن ولاية كاليفورنيا براد شيرمان الذي يعتبر أقرب إلى جناح اليسار في الحزب الديمقراطي، في دوائر مجلس النواب اقتراح قانون وقعّه معه زميله آل غرين يطالب فيه بمحاكمة الرئيس بتهمة عرقلة سير العدالة، مؤكدا ان إدانة الرئيس بهذه التهمة تقود إلى عزله. واستند شيرمان وغرين في اتهامهما للرئيس بعرقلة سير العدالة إلى تدخله في التحقيق الذي كان يجريه مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية جيمس كومي بشأن مايكل فلين أحد أقرب مستشاري ترامب قبل أن يعمد الرئيس إلى إقالة كومي.

ولكن البيت الابيض سارع إلى التنديد بهذه الخطوة، معتبرا إياها على لسان الناطقة باسمه سارا هوكابي-ساندرز "سخيفة بالكامل، والأسوأ في الألاعيب السياسية". وفي الولايات المتحدة يحق للكونغرس عزل الرئيس في إجراء يتم على مرحلتين. إذ يتعين أولا على مجلس النواب أن يوجه الاتهام إلى الرئيس (إمبيتشمنت) لتنتقل بعدها القضية إلى مجلس الشيوخ الذي يتولى "محاكمة" الرئيس في إجراء ينتهي بالتصويت على إدانته. ويدان الرئيس وبالتالي يعزل تلقائيا، إذا صوّت أكثر من ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ لمصلحة إدانته وإلا تتم تبرئته. بحسب فرانس برس.

وذكر شيرمان أن "التقدم بنصوص لعزل الرئيس هي الخطوة الأولى في مسيرة طويلة"، معترفا بأن هذه الخطوة لا تتعدى الإطار الرمزي حاليا. لكن النائب الديمقراطي اكد أنه يعوّل على انضمام الجمهوريين إلى معركة عزل ترامب إذا استمر في "عدم كفاءته". ولم يسبق في تاريخ الولايات المتحدة أن عزل أي رئيس من منصبه. ولكن هناك رئيسان تم توجيه الاتهام إليهما قبل أن يبرئهما مجلس الشيوخ وهما أندرو جونسون في 1868 وبيل كلينتون في 1998. أما الرئيس ريتشارد نيكسون ففضل الاستقالة في 1974 لتجنب عزله الذي كان محتوما بسبب فضيحة ووترغيت.

الدعم الشعبي

الى جانب ذلك أظهر استطلاع للرأي انخفاض الدعم الشعبي للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يواجه عددا من الانتكاسات المتعلقة باجندته وجهوده لإلغاء واستبدال قانون "أوباماكير" للرعاية الصحية. وبعد ستة أشهر على تسلمة المنصب، يواجه ترامب تراجعا في معدل التأييد له الذي انخفض من 42 بالمئة إلى 36 بالمئة، بحسب ما أفاد استطلاع لآراء 1001 شخص بالغ أجرته صحيفة واشنطن بوست بالاشتراك مع شبكة "اي بي سي نيوز". وارتفعت معدلات الرفض له بخمس نقاط فبلغت 58 بالمئة، بحسب الاستطلاع.

وقال 48 بالمئة من المستطلعين إنهم "يرفضون بشدة" أداء الرئيس منذ توليه الحكم، وهو معدل منخفض للغاية لم يصل إليه أي من الرئيسين السابقين بيل كلينتون وباراك أوباما، وكلاهما من الحزب الديموقراطي، ووصل إليه جورج بوش الابن مرة واحدة فقط خلال فترته الرئاسية الثانية. ورأى 48 بالمئة أن قيادة الولايات المتحدة عالميا ضعفت منذ دخل ترامب البيت الأبيض في حين قال 27 بالمئة إنها باتت أقوى.

وأفاد معظم المستطلعين (66 بالمئة) أنهم لا يثقون أو يثقون بعض الشيء فقط بترامب في مفاوضاته مع الزعماء الأجانب. وأفاد 48 بالمئة من هؤلاء أنهم لا يثقون "إطلاقا" بترامب في مفاوضاته مع بوتين. وانقسمت الآراء بشكل واسع على خلفيات حزبية بشأن مسألة تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية التي جرت العام الماضي وفيما يتعلق بتعاون فريق حملة ترامب مع موسكو في هذا الشأن، وهي قضية تجري بخصوصها عدة تحقيقات حاليا.

وأشار 33 فقط من الجمهوريين المستطلعين إلى أن روسيا حاولت التأثير على نتائج الانتخابات، مقارنة بـ80 بالمئة من الديموقراطيين. وفي المجمل، رأى 60 بالمئة فقط من جميع الأميركيين البالغين الذين تم استطلاع آرائهم أن روسيا حاولت التأثير على الانتخابات، في زيادة طفيفة عن 56 بالمئة قالوا ذلك في نيسان/ابريل. وقال سبعة بالمئة فقط من الجمهوريين إن حملة ترامب ساعدت بشكل مقصود الجهود الروسية في هذا السياق، مقارنة بـ65 بالمئة من الديموقراطيين.

وتم الكشف خلال الأيام القليلة الماضية أن نجل ترامب، دونالد ترامب جونيور، واثنين من كبار مسؤولي فريق حملته، التقوا في حزيران/يونيو العام الماضي بمحامية روسية على أمل الحصول على معلومات تضر بمنافسته الديموقراطية حينها هيلاري كلينتون. وبينما رأى 63 بالمئة من المستطلعين أن الاجتماع لم يكن مناسبا، أشار 26 بالمئة فقط إلى أنه كان مناسبا. ولكن 48 بالمئة من مجموع الجمهوريين رأوا أن الاجتماع كان مناسبا. بحسب فرانس برس.

وقال 52 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع إن ترامب حاول التدخل بالتحقيقات المتعلقة بمحاولة موسكو التأثير على نتائج الانتخابات، وهي نسبة أقل من تلك التي أفادت ذلك في حزيران/يونيو حيث بلغت حينها 56 بالمئة. وهناك هامش للخطأ بزيادة أو نقصان نسبته 3,5 نقاط مئوية في المسح الذي أجري في بداية تموز/يوليو.

الرئيس المقبل

على صعيد متصل وقبل سنة بالضبط، عرف اسم حاكم ولاية انديانا مايك بنس في جميع انحاء العالم، بفضل دونالد ترامب الذي اختاره مرشحا لمنصب نائب الرئيس. وكسب بنس الرهان اذ اصبح في كانون الثاني/يناير الفائت نائب الرئيس الثامن والاربعين للولايات المتحدة. بهذه الصفة، يعد هذا الخمسيني، ذو الوجه الذي يصعب ضبط انفعالاته، ويكسو الشعر الابيض رأسه، الاقرب في الوقت الراهن الى الرئاسة، سواء باعتباره البديل التلقائي في حال الاستقالة المبكرة للرئيس، او باعتباره الخلف الطبيعي في 2020 او 2024، طبقا لرغبة ترامب في شغل منصب الرئاسة لولاية او ولايتين.

كل شيء يفصله عن الرئيس دونالد ترامب: فهو أحد المسيحيين المتشددين المحافظين، فيما يستهتر ترامب بالمدارس العقائدية؛ وهو ايضا اكثر صلابة وانضباطا من رئيسه المعروف باندفاعه ويصعب التكهن بردود فعله. هذه الرزانة وثبات شخصيته جعلا منه واحدا من ابرز شخصيات واشنطن، ويحترمه كثيرا النواب الجمهوريون الذين اوقعتهم سياسة ترامب في حيرة. فكل اسبوع تقريبا، يقوم مايك بنس الذي اتخذ له مكتبا في مجلس النواب، بجولة مكوكية بين البيت الابيض والكونغرس لطمأنة النواب الذين يجدون صعوبة في فهم سياسة السلطة التنفيذية.

وفي نيسان/ابريل، طمأن ايضا الحلفاء الاسيويين لأميركا خلال جولة طويلة. وفي الملف الاساسي لاصلاح النظام الصحي، يسعى جاهدا لحشد معارضي الاكثرية. وكتبت صحيفة "دايلي بيست" ان مايك بنس "هو بمثابة مطرقة لتكسير الجليد في الحالات الطارئة". وفي تصريح قال مايكل مانغر، استاذ العلوم السياسية في جامعة ديوك "ان تكون حاضرا، وان يوحي وجهك انا هنا، كل شيء على ما يرام هذه هي مهمة بنس". وكرر بنس اخيرا القول "ان اكون نائبا للرئيس دونالد ترامب، هذا اكبر شرف في حياتي".

ولم يعد مايك بنس (58 عاما) الذي يبدي ولاء مطلقا للرجل الذي اخرجه من الظل، يأبه للأقاويل. ففي ايار/مايو، شكل اثنان من المقربين منه لجنة عمل سياسي، كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز. ويجمع العاملون فيها المال ويمكن ان تكون مفيدة جدا لتمويل ترشيح محتمل. وبدأ نائب الرئيس ايضا بتوجيه دعوات الى العشاء في مسكنه الرحب بواشنطن، الى كبار المانحين الجمهوريين. ويمكن ان تكون هذه اللقاءات مفيدة في الوقت المناسب. وتؤدي التحقيقات حول تواطؤ محتمل بين اعضاء من فريق حملة دونالد ترامب ومقربين من السلطة الروسية خلال الحملة الرئاسية الاميركية، الى اضعاف الرئيس الاميركي، ولا تتردد حفنة من الديموقراطيين في الدعوة الى اقالته.

لكن هذا الاحتمال لا يزال بعيدا جدا، ما دام الجمهوريون في هذه المرحلة موالين لترامب. لكن السحب الروسية لا تتبدد، ويتخوف كثيرون من خلاصات تحقيقات المدعي الخاص روبرت مولر. واذا ما حصلت الاقالة، يصبح مايك بنس عاشر نائب رئيس في التاريخ يبلغ قمة السلطة من دون ان ينتخب رئيسا. وكان الاخير جيرالد فورد في 1974 بعد استقالة ريتشارد نيكسون. بحسب فرانس برس.

وقد حرص مايك بنس على ان ينأى بنفسه عن الابن البكر للرئيس، دونالد جونيور، الذي التقى محامية روسية العام الماضي آملا في ان تزوده معلومات تسيء الى هيلاري كلينتون. لكن بنس ليس معزولا بالكامل عن القضية. فقد ترأس في الواقع فريق الانتقال الرئاسي في 2016، وخدعه على ما يبدو أحد مستشاري ترامب، مايكل فلين الذي اخفى عنه جزءا من محادثاته مع السفير الروسي في واشنطن. وتعرضت صدقيته ايضا لضربة بعد الكشف عن لقاء ابن ترامب مع المحامية الروسية، لان بنس كان اكد علنا عدم حصول اي اتصال مع الروس خلال الحملة. وقال بول بيك الخبير السياسي في جامعة اوهايو "بدا مواليا جدا". وتدارك "لكن اذا تحول الخلاف حول روسيا الى مشكلة خطيرة جدا لادارة ترامب، سيجد بنس نفسه في مواجهة مع بقية اعضاء الفريق".

وعود ترامب

من جهة اخرة فقد تولى دونالد ترامب في 20 كانون الثاني/يناير رئاسة الولايات المتحدة، بعد أن كثف وعوده في حملة انتخابية مضنية. ضاعف وعوده في حملة انتخابية مضنية. وبعد ستة أشهر على وصوله الى البيت الأبيض، أين أصبحت وعوده الأساسية؟ وقع ترامب في 25 كانون الثاني/يناير مرسوما أطلق فيه مشروع بناء جدار حدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك، وكان وعده الأكثر شهرة. لكن تعرقل المشروع بعد رفض المكسيك دفع كلفة البناء وتردد الكونغرس الأميركي حيال تمويل المشروع الذي قد تصل كلفته الى 20 مليار دولار، بحسب تقديرات عدة. في النتيجة، أخلف ترامب بهذا الوعد.

أعلن ترامب في أول حزيران/يونيو انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس الموقع من 195 دولة في 2015، والذي يهدف الى ابرام "اتفاق دولي جديد" حول التغير المناخي. ووصف الملياردير هذا الإتفاق بانه "غير منصف" للولايات المتحدة لأنه يسمح لدول أخرى أن تنافس الصناعة الأميركية، بحسب قوله، مشددا على أنه "انتخب ليمثل سكان بيتسبرغ وليس باريس". إلا أن واشنطن لن تتمكن من الخروج من الإتفاق قبل تشرين الثاني/نوفمبر 2020، بسبب أحكام النصّ. وبهذا يكون ترامب قد وفى بوعده الإنسحاب من اتفاق باريس.

وعد الرئيس ال45 للولايات المتحدة بإلغاء واستبدال "قانون الرعاية بأسعار مدروسة"، الصادر في 2010 والمعروف ب "أوباماكير"، في أول مئة يوم من حكمه. لكن مجلس الشيوخ ذات الغالبية الجمهورية، لم يتمكن بعد تقلبات عدة من جمع عدد الأصوات من أجل تبني اصلاح نظام الصحة. وينوي ترامب حاليا "ترك أوباماكير ينهار" ليعود مع مشروع قانون صحي جديد. وبالتالي، يكون ترامب قد أخلف بوعده في ما يخص "أوباماكير".

تعهد الرئيس الأميركي خلال حملته الإنتخابية تعيين قاض محافظ في المحكمة الأميركية العليا ليحل محلّ أنتونين سكاليا أبرز القضاة المحافظين، بعد موته المفاجئ في شباط/فبراير 2016. وقد اختار ترامب نيل غورساتش رئيسا للمحكمة العليا، وهو قاض من محكمة الإستئناف الفدرالية يبلغ 49 عاما، وصادق مجلس الشيوخ على هذا التعيين. وبهذا يكون ترامب قد نفذ وعده.

خلق ترامب جدلا واسعا عندما دعا الى "المنع الكامل لدخول المسلمين الى الولايات المتحدة". وبذل جهودا حثيثة لتحقيق رغبته لفترة موقتة بحظر دخول رعايا ستّ دول ذات غالبية مسلمة (ايران وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن) وكل اللاجئين الى بلاده. إلا أن قرارات قضائية عدة عرقلت قراره. لكن المحكمة العليا سمحت في أواخر حزيران/يونيو بدخول المرسوم المثير للجدل حيز التنفيذ جزئيا، وذلك عبر عدم استبعاد رعايا الدول الإسلامية الست تلقائيا، في حال ثبتت "علاقة سارية مع شخص أو كيانات في الولايات المتحدة". وفي النتيجة، يكون ترامب قد وفى جزئيا بوعده.

منذ تسلمه مهامه، أخرج ترامب واشنطن من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ الموقع مع 11 دولة من منطقة آسيا والمحيط الهادئ. ومن المتوقع أن تبدأ المفاوضات مع المكسيك وكندا في ما يخصّ اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (النافتا) في 16 آب/أغسطس القادم. وعد الرئيس الأميركي "بتمزيق" الإتفاق النووي الموقع في تموز/يوليو 2015 بين ايران ومجموعة 5 +1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة بالإضافة الى المانيا). وفرضت واشنطن على طهران عقوبات قانونية ومالية جديدة، بسبب برنامج الصواريخ البالستية الايراني. لكن الأميركيين ينوون حاليا الحفاظ على الإتفاق النووي. وكذلك يكون وعد ترامب في ما يخصّ الإتفاق النووي غير مكتمل حتى اليوم. بحسب فرانس برس.

كرر ترامب بشكل مستمر عزمه على هزيمة تنظيم داعش وتلقى في شباط/فبراير خطة البنتاغون للقضاء عليه. ومنذ ذلك الحين، هزم الجهاديون في الموصل في العراق وهم حاليا محاصرون في الرقة، معقلهم الأبرز في سوريا. ولم يتكمل حتى اليوم وعد ترامب بهزيمة تنظيم داعش. ضاعف الملياردير الأميركي مجاملاته للرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال فترة ترشحه للإنتخابات الرئاسية، مؤكدا أنه سيحسن العلاقات مع موسكو. لكن ادارته تواجه قضية التدخل الروسي في الانتخابات الاميركية بعد الإشتباه بعلاقة بين أعضاء فريق حملته الإنتخابية ومسؤولين روس واتهام موسكو بالتدخل في عملية الإقتراع، وهناك عدة تحقيقات جارية حاليا. بهذا، يكون وعد ترامب بتحسين العلاقات الاميركية - الروسية غير مكتمل.


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز

تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (تقارير)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك