حرب السدود: صراع استراتيجي على ضفاف السلام


في ظل تزايد مخاطر ظاهرة اﻟﺘﻐﻴﺮات اﻟﻤﻨﺎﺧﻴﺔ، التي أصبحت ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻣﻠﻤﻮﺳﺔ تهدد الحياة على الكرة الأرضية، سعت بعض الدول الى اعتماد خطط جديدة في سبيل تقليل تلك المخاطر ومنها، بناء السدود وخزانات المياه، من اجل توفير مياه الشرب ولازدهار الحياة الزراعية في البلدان التي تعتمد على الموارد الزراعية في اقتصادها والثروة الحيوانية وتلطيف المناخ وتوليد الطاقة الكهربائية و ومنع التصحر والزحف الصحراوي وغيرها من الفوائد الأخرى، التي لا تخلوا أيضا من المخاطر في حالة انهيار بعض السدود، يضاف الى ذلك ان هذه القضية قد أثارت أيضا صراعات جديدة بين بعض الدول، في وقت يعيش العالم جملة من الصراعات والنزاعات في سبيل الحصول على موارد الطاقة، ويؤكد مراقبون كما نقلت بعض المصادر، أن صراعات المستقبل ستكون مختلفة بعض الشيء. فالخلافات بشأن المياه ومصادرها في العالم ستكون سبب اندلاع الحروب والنزاعات المقبلة وليس النفط، لا سيما في ظل وجود شح بالموارد المائية في أكثر من 263 نهرًا متنازعًا عليه حول العالم.

ففي عام 2012 توصلت دراسة بأمريكا إلى نتيجة مفادها أن خطر اندلاع حروب بسبب المياه في المستقبل قد ازداد بسبب عاملين أساسيين: أولهما كثافة عدد السكان، والثاني تغير المناخ. واستنادًا إلى تقديرات هيئة الأمم المتحدة الأخيرة، سيزيد عدد سكان الكرة الأرضية من حوالي 7.3 مليار نسمة إلى حوالي 9 مليارات نسمة بحلول عام 2040. ويرى متخصصون أنه بهذه الزيادة لن تكفي مياه الشرب سوى 70% من العالم. وتوصل كثير من الخبراء إلى أنه مع استمرار التغيرات المناخية وقلة مياه الشرب، فإن المدن كثيفة السكان معرضة أكثر من غيرها للمعاناة وشح المياه، وفي ذلك الوقت ستصبح مياه الشرب كالمعادن النادرة، مثل الثروات الطبيعية الثمينة كالذهب والنفط والألماس، وبسبب هذا النقص ستشعر الشعوب أنها مهددة، وستندلع حروب شح المياه العذبة.

بوادر ومؤشرات هذه الصراعات والحروب ظهرت في القرن الماضي، مع خروج تكنولوجيا السدود إلى العلن. فمن بين أهم الأسباب التي ينتج عنها صراعات مياه بين دول العالم تنفيذ مشروعات السدود، وهو ما أكدته محكمة لاهاي المختصة بالنزاعات الدولية، حيث كشفت عن وجود 263 حوضًا نهريًّا متنازعًا عليه حول العالم، مع وجود 40 ألف سد كبير في جميع أنحاء العالم؛ مما سيتسبب في مواجهات بين المتنازعين حسبما نشرته مجلة نيوزويك الأمريكية العام الماضي. كثيرة الأزمات الناتجة عن تنفيذ مشروعات السدود حول العالم، بداية من بناء سد أتاتورك في تركيا والخلافات الناتجة عنه مع العراق وسوريا، مرورًا بأزمات السدود والأنهار في آسيا، وصولًا إلى مياه نهر النيل والصراع الدائر بين مصر والسودان وإثيوبيا.

سد اثيوبيا

وفي هذا الشأن قالت منظمة هيومن رايتس ووتش ان السد الضخم الجديد الذي بنته اثيوبيا على نهر أومو يقطع امدادات المياه عن جزيرة توركانا شمال كينيا. وقالت المنظمة ان سد "جايب 3" ومزارع السكر على طول النهر تسببت في نقصان عمق بحيرة توركانا بمعدل 1,5 مترا عن مستوياتها السابقة منذ بدأت اثيوبيا في ملء السد في 2015. واضافت انه في احدى مناطق البحيرة التي تعتبر اكبر بحيرة صحراوية، انحسرت المياه لمسافة تقارب كيلومترين ما يهدد مصادر رزق الصيادين.

وقال فيلكس هورن الباحث في منظمة هيومن رايتس ووتش ان "اثيوبيا مستعجلة على تطوير مواردها بحيث اصبح الناس على طول خط المياه والمهمشين تماما، مستبعدين من المعادلة". وكلف بناء سد "جايب 3" 1,5 مليار يورو (1,6 مليار دولار) وهو ثالث اكبر سد في افريقيا واعلى سد حيث يبلغ ارتفاعه 243 مترا.

ودان انصار البيئة ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بناء السد، واعربوا عن خشيتهم من ان يعيق تدفق نهر اومو الذي يشكل 80% من المياه المتدفقة الى بحيرة توركانا. وانتقدت هيومن رايتس ووتش الحكومة الاثيوبية كذلك لتهجيرها السكان على طول النهر لتحويل الاراضي الى مزارع سكر. وتعتزم اثيوبيا زراعة 100 الف هكتار بقصب السكر في نهر اومو اضافة الى مصانع لتكريره.

من جانب اخر تقول مصر أن إثيوبيا أكدت لها التزامها باتفاق إعلان المبادئ الثلاثي الموقع بين مصر والسودان واثيوبيا والتعاون من أجل استكمال المسار الفني الثلاثي بشأن بناء سد النهضة الأثيوبي والانتهاء من الدراسات الخاصة به في موعدها. جاء ذلك في لقاء لوزير الخارجية المصري سامح شكري مع نظيره الإثيوبي وركنا غيبيو على هامش اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي بأديس أبابا، بحسب المتحدث باسم الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد.

ومن جانبها قالت وزارة الخارجية الإثيوبية إن البلدين اتفقا في اللقاء على توطيد العلاقات الثنائية بينهما في كل الجوانب وتعزيز التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك. وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية إن شكري شدد على الاهتمام الكبير الذي توليه القاهرة إزاء ضرورة إتمام المسار الفني الخاص بدراسة بناء السد من دون أي تأخير.

ونقل عن الوزير المصري قوله إن بلده هو الطرف الرئيسي الذى يمكن أن يتضرر من استكمال بناء سد النهضة الإثيوبي وبدء تشغيله من دون أخذ الاعتبارات المصرية بعين الاعتبار. واضاف المتحدث المصري أن شكري جدد طلب وزير الموارد المائية والري المصري بعقد اجتماع فوري للجنة الفنية الثلاثية على المستوى الوزاري بين مصر وإثيوبيا والسودان لضمان السير قُدُما في إعداد الدراسات المتعلقة ببناء السد وفقا للإطار الزمنى المتفق عليه.

وكانت مصر والسودان وإثيوبيا وقعت على "وثيقة الخرطوم" في كانون الأول ديسمبر 2015 لحل الخلافات بِشأن السد التي تتضمن الالتزام الكامل بوثيقة "إعلان المبادئ"، التي وقع عليها رؤساء الدول الثلاث في آذار مارس 2015، وهي المبادئ التي تحكم التعاون بين الدول الثلاث للاستفادة من مياه النيل الشرقي وسد النهضة. ويثير سد النهضة، الذي تقيمه إثيوبيا على النيل الأزرق الرافد الرئيسي لنهر النيل، قلقا في مصر بسبب تأثيره المحتمل على حصتها من المياه.

وشكل استغلال مياه النيل مصدر تجاذب بين مصر والسودان واثيوبيا لزمن طويل، إذ ينبع نهر النيل في إثيوبيا ويمر بالسودان وينتهي في مصر. ويقع سد النهضة، الذي سيكون أكبر سد في أفريقيا، على بعد 20 كيلومترا من الحدود السودانية، وتبلغ السعة التخزينية له 74 مليار متر مكعب، وينتظر أن يولد طاقة كهربائية تصل إلى 6000 ميغاواط، وبدأت إثيوبيا بتحويل مياه النيل في مايو 2013 لبناء السد الذي يتوقع الانتهاء من تشييده هذا العام.

لبنان

على صعيد متصل في منطقة بسري في جنوب لبنان، تعتزم الحكومة اللبنانية بناء سد بغية توفير مياه الشفة للعاصمة ما يثير جدلا وانتقادات بين السكان وناشطين بيئيين يعترضون على المشروع كونه سيقام على اراض زراعية واسعة يمر منها فالق زلزالي. وعلى الرغم من تطمينات الحكومة والبنك الدولي الذي يساهم في تمويل المشروع، تتسع دائرة الاعتراضات. ويروي عامر مشموشي (50 عاما)، أحد أبناء بلدة بسابا المجاورة لبسري، نقلا عن والديه أن منزل العائلة انهار خلال زلزال ضرب المنطقة في العام 1956. ويقول "كان أخي طفلا وسحبوه من تحت الانقاض"، مضيفا "كيف تبني سدا في منطقة زلازل؟ ليست لدينا منازل مقاومة للزلازل".

وعلى بعد كيلومترين من موقع السد المرتقب، يمر فالق روم الذي كان سببا لزلزال 1956 بقوة ست درجات على مقياس ريختر، ودمر آلاف المنازل وقتل فيه نحو 135 شخصا من اهالي المنطقة. ويرفع الناشطون وأهالي المنطقة الصوت عاليا ليس فقط خشية احتمال انهيار السد امام اي زلزال بل ايضا خوفا من ان يكون السد نفسه ونتيجة ثقل المياه، سببا لتحريك فالق روم.

وفي قرية باتر المجاورة، يقول الناشط البيئي ورئيس "التجمع للحفاظ على التراث اللبناني" رجا نجيم "كيفما نظرنا الى تاريخ المنطقة وجغرافيا المنطقة، سنرى ان وديانها جميعها ناتجة عن أنها منطقة زلزالية بامتياز". ويضيف "ممنوع ان يفكروا حتى في بناء أي منشأة سواء كانت سدا أو غيره. هناك خطر، وهذا المشروع يستحيل ان يتم".

الا ان مجلس الانماء والاعمار التابع للحكومة اللبنانية، والبنك الدولي الذي يمول الجزء الاكبر من المشروع، يؤكدان اتخاذ الاجراءات اللازمة لتفادي اي مخاطر زلزالية. واكد البنك الدولي اجراء الدراسات اللازمة حول "المخاطر الزلزالية"، والتي تم على اساسها "تصميم السد بطريقة تتماشى مع الممارسات الدولية"، حتى انه سيكون مقاوما لهزات تفوق بقوتها زلزال العام 1956.

ويؤكد المهندس المسؤول عن المشروع لدى مجلس الانماء والاعمار ايلي موصلي ان "الاجراءات التي اتخذت في موضوع مخاطر الزلازل كبيرة جدا"، مشيرا الى قدرة السد على مقاومة الزلازل "بقوة تصل الى ثماني درجات بمقياس ريختر، وهو مقياس عال جدا". ويقلل موصلي من احتمال ان يكون السد نفسه سببا لتحرك اي فالق زلزالي، مشيرا الى ان هذا الامر لم يثبت علميا.

ويلفت الى ان فالق يمونة "الانشط من فالق روم والاكبر منه، يمر في منطقة سد القرعون"، اكبر سدود لبنان في شرق البلاد، موضحا ان "المواقع الجيولوجية الطبيعية للفوالق تمر بين الجبال، أي في مجرى الانهر حيث تبنى السدود". ويعاني لبنان، وخصوصا بيروت ذات الكثافة السكانية العالية، من نقص في المياه. ويقدر العجز في امدادات المياه للعاصمة، بحسب مجلس الانماء والاعمار، بـ90 مليون متر مكعب سنويا. ولذلك تأمل الحكومة اللبنانية ان يؤمن مشروع سد بسري مياه الشفة لـ1,6 مليون نسمة في منطقة بيروت الكبرى، وبالتالي ترى فيه "منفعة عامة على الصعيد الوطني".

وتعتزم الحكومة البدء بتنفيذ المشروع على مياه نهر الاولي خلال الاشهر المقبلة. وتعمل من أجل ذلك على اقتطاع اراض من 15 قرية في محيطه. وتبلغ كلفة المشروع 617 مليون دولار بينها 474 مليونا من البنك الدولي. ويحتاج تنفيذه بالكامل الى تسع سنوات. ومن المفترض ان يتحول سد بسري الى ثاني سدود لبنان. وستصل قدرة استيعابه الى 125 مليون متر مكعب ستتجمع في بحيرة تصل مساحتها الى حوالى 450 هكتارا.

وبالاضافة الى الخوف من خطر الزلازل، يثير المشروع غضب المزارعين. وفي قرية مرج بسري، يشير مشموشي الى منطقة زراعية واسعة أمامه تضم جزءا من اراضيه، ويقول "كل هذه الاراضي ستطمرها مياه بحيرة السد". ويتساءل "المصلحة العامة لبيروت ان تقضوا على الفلاحين والمزارعين؟ هذه الاراضي موارد رزقنا، منها تعلمت ومنها اخي تعلم". وستأخذ البحيرة مكان الاراضي المزروعة اليوم بالفاصوليا وأشجار الحمضيات والزيتون والرمان والصنوبر والخيم المخصصة للفراولة. وتتضمن خطة مجلس الانماء والاعمار تعويض مالكي الاراضي التي يجري استملاكها لبناء السد. ويتساءل ابو سالم (50 عاما) الذي يعمل منذ 25 عاما في زراعة الفاصوليا في احدى هذه الاراضي، "انا مزارع... ليس لدي مكان ثان اذهب اليه، أعلت اولادي وعلمتهم من الزراعة. اذا ذهبنا من هنا، اين نعيش؟". ويقول نجيم "هذا الانتاج الزراعي يعيل عائلات كاملة"، مضيفا "ليست هناك منفعة عامة في ان تضر منطقة لتخدم اخرى". بحسب فرانس برس.

وتلقي إشكالية ثالثة بظلالها على المشروع، وهي الاثار الموجودة في منطقة مرج بسري. وتقع في المنطقة التي ستبنى عليها منشأة السد كنيسة مار موسى الاثرية التي لها قيمة معنوية وتراثية كبيرة بالنسبة لسكان المنطقة. وقرر القيمون على المشروع فكها و"نقلها الى مكان آخر بالتنسيق مع البطريركية المارونية"، وفق البنك الدولي. وفي أحد وديان بسري، ترتفع فوق الارض أربعة أعمدة أثرية يعتقد انها "رومانية"، فيما سقط عمود آخر في مجرى النهر الى جانبها. ويقول موصلي "يتوقع ان يكون هناك شيء ما تحت الاعمدة، قد يكون معبدا". لكنه يؤكد ان هناك وقتا كافيا للتنقيب عنها، ما يقارب "خمس سنوات قبل ان تبدأ البحيرة بتجميع المياه" بعد عامين على الانتهاء من بناء المنشأة. اما عامر مشموشي، فيقف قرب تلك الاعمدة، ويقول "المنطقة كلها آثار"، مضيفا "ظلمتنا الدولة. نرفض هذا السد، ونطالب البنك الدولي بوقف تمويله".

كاليفورنيا

الى جانب ذلك أمرت السلطات الأمريكية قرابة 200 ألف شخص يعيشون بجوار أطول سد في الولايات المتحدة قرب مدينة أوروفيل في شمال ولاية كاليفورنيا بإخلاء منازلهم على الفور لأن مفيضا على وشك الانهيار فيما يبدو. جاءت أوامر الإخلاء المفاجئة بعدما قالت السلطات إن أضرارا لحقت بالمفيض وهو عبارة عن قناة لتصريف المياه الفائضة عن سد ليك أوروفيل مما قد يتسبب في فيضانات تغرق المناطق الريفية على طول نهر فيذر.

وقال قائد شرطة مقاطعة بوت في بيان نشر على مواقع التواصل الاجتماعي "أمر إخلاء فوري من المناطق المنخفضة في أوروفيل. هذا ليس تدريبا." وقالت إدارة الموارد المائية في كاليفورنيا عبر تويتر إن المفيض المجاور للسد "يتوقع أن ينهار في غضون ساعة". وبعد ساعات بدا الوضع أقل سوءا مع صمود المفيض. وذكرت الإدارة أن أطقما تستخدم طائرات هليكوبتر ستسقط صخورا لسد شرخ في المفيض.

وتعمل السلطات أيضا على تصريف المياه لخفض منسوب البحيرة بعد أسابيع من الأمطار الغزيرة في الولاية. وقالت الولاية ومسؤولون محليون إن تلك الجهود أثمرت وتوقف تدفق المياه وإن الخطر المباشر لم يعد قائما. لكنهم حذروا من أنه لا يزال من غير الممكن التنبؤ بالموقف. وقال بيل كرويل القائم بأعمال مدير الموارد المائية في مؤتمر صحفي "عندما يلحق ضرر بهيكل كهذا فالأمر كارثي." وفي إفادة صحفية منفصلة قال كوري هونيا قائد شرطة مقاطعة بوت إن خبراء أبلغوه بأن الشرخ الذي أصاب المفيض قد يهدد وجوده فبدلا من المخاطرة بحياة الآلاف اتخذ قرار إصدار أمر الإخلاء. بحسب رويترز.

وأقيمت مراكز للإجلاء في أراض للمعارض في منطقة تشيكو التي تقع إلى الشمال الغربي من أوروفيل لكن الطرق السريعة الأساسية المتجهة جنوبا شهدت اختناقات مرورية مع محاولة السكان الهرب من منطقة الخطر. وأصدر جيري براون حاكم ولاية كاليفورنيا أمرا طارئا قائلا إنه سيعزز استجابة الولاية لأي حدث. وقال "أنا على اتصال بموظفي الطوارئ الذين يديرون الموقف في أوروفيل ... ومن الواضح أن الظروف معقدة وتتغير بسرعة."

طاجيكستان وافغانستان

على صعيد متصل باشرت طاجيكستان بناء اعلى سد في العالم لتوليد الطاقة الكهربائية في مدينة روغون الواقعة شرق العاصمة دوشانبي، بحسب ما اعلن المكتب الصحافي للرئاسة. ومن المقرر ان يصل ارتفاع السد الى 335 مترا ما يجعله الاعلى في العالم، وسيبنى في روغون الواقعة على بعد 100 كلم شرق العاصمة على ان يؤمن ما يكفي من الطاقة الكهربائية لوقف التقنين، خصوصا حلال اشهر الشتاء الباردة في البلد الفقير.

وافتتح الرئيس الطاجيكي اعمال بناء السد الذي وصفه بانه "حيوي لسكان طاجيكستان" بحسب ما جاء في بيان صادر عن الرئاسة. كما وعد رئيس طاجيكستان الدول المجاورة بان بلاده "لن تحرم ابدا جيرانها من المياه". وتعارض اوزبكستان المجاورة بناء هذا السد خشية تراجع كمية المياه التي تصلها من طاجيكستان والتي تستخدمها خصوصا لزراعة القطن. وانتقد الرئيس الاوزبكستاني هذا المشروع. وكانت طاجيكستان اعلنت في تموز/يوليو الماضي ان المجموعة الايطالية "بي تي بي ساليني ايمبريغيلو" فازت بعقد بناء السد ب3،9 مليارات دولار.

في السياق ذاته دشن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الافغاني سدا لانتاج الطاقة الكهربائية في غرب افغانستان بلغت كلفته 290 مليون دولار بتمويل من الهند. ومن المفترض ان ينتج سد سلما الذي اطلق عليه اسم "سد الصداقة بين افغانستان والهند" اعتبارا من العام المقبل 42 ميغاواط وسيزود بالكهرباء خصوصا مدينة هرات (170 كلم) بحسب الرئاسة الافغانية. وتعاني افغانستان بعد نزاعات مستمرة منذ 35 عاما، من نقص شديد في البنى التحتية وانقطاع متكرر للتيار الكهربائي. وتابعت الرئاسة ان السد سيزود 80 الف هكتار من الاراضي بمياه الري.

ودفعت الهند 290 مليون دولار لتمويل السد. وفي كانون الاول/ديسمبر الماضي، توجه مودي الى كابول للمشاركة في تدشين المقر الجديد للبرلمان والذي كلف 90 مليون دولار ايضا بتمويل كامل من الهند. وكان سد سلما قيد الدرس في سبعينات القرن الماضي الا ان الاحتلال السوفياتي والحرب الاهلية وتمرد حركة طالبان كلها عوامل ادت الى ارجاء العمل به. بحسب فرانس برس.

وصرح مودي "اليوم يوجه الشعب الافغاني الشجاع رسالة بان القوات المدمرة والقاتلة التي تعتمد على الرفض والسيطرة لن تنتصر". وتعتبر الهند احد اهم الشركاء الاقليميين لحكومة افغانستان التي تتسم علاقاتها مع باكستان بالتوتر. وفي اواخر ايار/مايو وقعت الهند وافغانستان وايران اتفاقا لتطوير مرفا شبهار الايراني على المحيط الهندي لزيادة التبادلات التجاري في ما بينها.


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز

تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (تقارير)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك