تركيا والخيارات المكلفة: قطر أم الخليج؟


لا تزال تركيا وعلى الرغم من الاجراءات والتصريحات التي اطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتي انتقد فيها بلهجة حادة ما اسماه "عزل قطر" واصفا الإجراءات التي اتخذتها الدول المقاطعة ضد الدوحة بانها غير إنسانية ومخالفة لتعاليم الإسلام. تتعامل وبحسب بعض المصادر، بحذر مع الازمة الخليجية، حيث يرى البعض ان تركيا لاتسعى اليوم وفي ظل كثرة المشاكل والازمات التي تعاني منها، من افتعال ازمة جديدة مع السعودية وعدم معاداتها على عكس ما يحصل مع الإمارات ومصر، حيث أشارت مصادر تركية أن الحكومة والرئاسة التركية ما زالت تتعامل بـ"دقة عالية جدًا" مع السعودية وتحسب جميع تصريحاتها في مسعى لإبقاء مساحة جيدة من الثقة المتبادلة وعدم الصدام معها، وحسب ما جاء في بعض وسائل الاعلام فإن "تعميمات وصلت إلى الإعلام المقرب من الحكومة والرئاسة بضرورة عدم الإساءة إلى المملكة بل ونشر أخبار إيجابية عن العلاقات التركية السعودية".

كما أطلقت تركيا عدة تصريحات تدعو إلى الحوار وحل الأزمة من خلال التفاوض، وهو ما اعتبره بعض الخبراء تحرك مبهم، خصوصا وان انقرة ومن خلال تصريحاتها السابقة قد اختارت الوقوف إلى جانب قطر ضد محور الرياض - أبوظبي، حيث قررت مع بداية الازمة تعزيز تواجدها العسكري في قاعدة الريان في قطر واعتبرت أن أمن قطر من أمنها، بالإضافة إلى افتتاح خط بحري وجوي لإرسال المواد الغذائية كبديل عن التي كانت تأتي من الإمارات والسعودية. وقطعت المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر، الاثنين الماضي، العلاقات الدبلوماسية مع قطر في تحرك منسق، وانضمت اليمن وحكومة شرق ليبيا والمالديف ودول أخرى لهذا التحرك بعد ذلك، وأغلقت خطوط النقل. وجاءت الأزمة الجديدة احتجاجًا على السياسة الخارجية التي تنتهجها الحكومة القطرية وعلاقتها بإيران وجماعات وميليشيات تعتبرها تلك الدول إرهابية.

من جانب اخر رجح محللون وكما نقلت بعض المصادر، أن تصل العلاقات التركية الخليجية إلى مرحلة حرجة خلال الفترة المقبلة. وترى الكاتبة المصرية منى سليمان، أن الفترة القادمة تحمل مؤشرات لأزمة مستترة بين تركيا من جهة، وكل من السعودية والإمارات والبحرين من جهة أخرى عقب “الانحياز التركي الواضح لقطر”. وتقول منى سليمان، باحثة الدكتوراه بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة،:” إن من مؤشرات تلك الأزمة توالي التصريحات الخليجية والتركية التي تعبر عن استياء كل طرف من موقف الآخر خلال الأزمة، ثم جاء الرفض السعودي لإقامة قاعدة عسكرية تركية في المملكة وهو رفض حمل سخرية من العرض التركي، ليؤكد وجود أزمة بين الرياض وأنقرة أصبحت واضحة جلية للعيان”.

ولم يخفِ محللون تشاؤمهم وسط توقعات بفشل المساعي التركية لانتشال قطر من عزلتها الأخيرة، إذ لا يرون في دخول تركيا على خط الأزمة عسكريًا، أمرًا ذا أهمية وسط إصرار خليجي على الاستمرار في معاقبة قطر وتحجيمها إقليميًا، في ظل توافق عربي، وتأييد غربي للإجراءات المتخذة ضد قطر. ويجمع كلا من تركيا وقطر حلف إستراتيجي وتعاون عسكري، قائم على توافق وجهات نظر الجانبين حول غالبية القضايا الإقليمية؛ كالموقف من الأزمة السورية، وكذلك دعم جماعة الإخوان المسلمين المحظور في مصر وغالبية دول مجلس التعاون الخليجي.

ومنذ اندلاع الأزمة الخليجية الأخيرة؛ برز أردوغان كمدافع عن قطر، محاولًا تخفيف وطأة العقوبات المفروضة عليها، ولكنه في المقابل بقي مبتعدًا عن انتقاد السعودية، التي شهدت علاقاته معها تحسنًا ملحوظًا خلال العامَين الأخيرَين، بعد فترة من البرود. وفي تصريحات صدرت لأردوغان في كلمة أمام نواب من حزب العدالة والتنمية الحاكم قال فيها: "على عاهل السعودية أن يحل هذه المسألة باعتباره كبير الخليج".

وفي هذا الشأن فالأزمة المتصاعدة بين السعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة وقطر من جهة أخرى ضيقت هامش المناورة أمام الدول الاخرى المعنية بهذه الازمة وبات لزاماً عليها خاذ موقف واضح منها. فالتصعيد الخليجي المصري ضد قطر كان مفاجئاً إلى حد بعيد، ولم يكن هناك حدث معين أدى الى انفجاره إذ جاء بعد القمة الأمريكية الاسلامية التي عقدت في الرياض وشاركت فيها قطر.

وسارع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي لبلاده علاقات جيدة مع طرفي الأزمة واتصل بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأجرى محادثات مع المسؤولين الايرانيين في مسعة لنزع فتيل التوتر بين الجانبين كما استقبلت تركيا وزير خارجية البحرين لبحث هذه الازمة دون ان تثمر عن شيء يذكر. ولم تلق دعوة الرئيس التركي الدول الخليجية إلى التهدئة ورفع الحصار الجوي والبري المفروض على قطر آذانا صافية في الاوساط الخليجية، بل شنت بعص الصحف السعودية حملة على تركيا متهمة اياها بدعم قطر في اطار دعم مشروع "جماعة الاخوان المسلمين "ومثال على ذلك ما كتبته صحيفة "عكاظ" السعودية تحت عنوان : مصادر لـ "عكاظ": مخطط إخواني مشبوه برعاية تركية لدعم قطر.

ويبدو أن اردوغان توصل إلى قناعة مفادها أن هامش المناورة أمام تركيا قد تضاءل إلى حد بعيد وأن عليه اتخاذ وموقف واضح من الأزمة والوقوف إلى جانب احدهما، فاختار قطر، مخاطرا بالعلاقة مع السعودية التي شهدت تحسنا ملحوظا منذ تولي الملك سلمان الحكم بعد فترة من البرود بسبب التباين الصارخ لموقف البلدين من الاطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي. مسارعة البرلمان التركي الى المصادقة على الاتفاق العسكري بين تركيا وقطر كانت بمثابة رسالة تركية الى القوى الاقليمة واهمها السعودية مفادها ان تركيا معنية بهذه الازمة الى حد بعيد ولن تقف مكتوفة الايدي في حال تدهور الاوضاع في المنطقة. فقد وافق البرلمان التركي على مشروع قانون يجيز نشر قوات في قاعدة عسكرية تركية في قطر وصادق عليه اردوغان بعد يومين وتوالت تصريحاته بهذا الشأن وقال "إنه يجب رفع الحصار تماما، يجب ألا يحدث هذا بين الأشقاء". وأضاف أن "البعض منزعج من وقوفنا إلى جانب إخوتنا في قطر، إلا أننا مستمرون في تقديم جميع أنواع الدعم إليها". وقال "نعرف جيدا الذين كانوا مسرورين في الخليج (دون تسمية جهة معينة) من محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، ونعرف جيدا ماذا فعل البعض ليلة محاولة الانقلاب".

ويقول الكاتب الصحفي التركي فهمي طاشتكين إن تركيا رأت في الاجراءات ضد قطر بأنها هي أيضا مستهدفة بعد فشل أردوغان في نزع فتيل الأزمة عبر اتصالاته الهاتفية. ويضيف طاشتكين أن أنقرة توصلت إلى قناعة مفادها أن الأمر لن يستغرق طويلاً حتى يحين دورها وتكون الهدف التالي للحملة الخليجية لأن أنقرة لا تخفي تأييدها لجماعة الاخوان المسلمين وحركة حماس الفلسطينية وتستضيف قادة هاتين الجماعتين على أراضيها إلى جانب تطابق سياسة البلدين في الملف السوري وكل الحجج التي أوردتها السعودية والامارات لاتهام الدوحة بتأييد "الجماعات الارهابية" يمكن تكييفها بسهولة لتنطبق على تركيا.

وبدأت المباحثات بين الطرفين لإقامة قاعدة عسكرية تركية في قطر ونشر قوات تركيا هناك عام 2014 وتم التوقيع عليها اواخرالعام تحت اسم "اتفاقية التعاون بين الجمهورية التركية ودولة قطر في مجالات التدريب العسكري والصناعات الدفاعية وتمركز القوات المسلحة التركية على الاراضي القطرية". وصلت أولى دفعات القوات التركية البرية إلى الدوحة في شهر اوكتوبر/تشرين الاول 2015 وضمت 130 جنديا وعددا من المدرعات العسكرية لكن العدد تراجع إلى 94 جنديا قبل اندلاع الازمة الحالية.

وتم ارسال عدد آخر مؤخراً بحيث وصل عدد المستشارين العسكريين والجنود الأتراك حاليا في القاعدة العسكرية التركية في الدوحة إلى 200 عنصر ومن المتوقع ان يصل اجمالي عددهم إلى 5 آلاف بموجب الاتفاق الموقع بين البلدين. ويشمل الاتفاق تمركز قوات برية وبحرية وجوية تركية على أراضي دولة قطر وتشكيل لجنة عسكرية مشتركة يرأسها ضابط قطري يساعده ضابط تركي. واوضح وكيل وزارة الدفاع التركية الشهر الماضي خلال مناقشة البرلمان التركي للاتفاق إنّه ووفقاً للاتفاق بين تركيا وقطر، فإنه من المتوقع "إنشاء مقر قيادة تكتيكي مشترك بين الدولتين في الدوحة، على أن يكون قائد الوحدة قطرياً وبرتبة لواء، وأن يكون مساعده تركياً برتبة عميد".

لا يبدو أن الأزمة الحالية في طريقها إلى الحل قريباً بسبب تمسك طرفي الازمة بمواقفهما و فشل كل المساعي حتى الان في تبريد الأجواء، واستمرارها ينذر بتوسع هذا الخلاف ليلقى بظلاله السلبية على أزمات المنطقة الأخرى وعلى رأسها السورية والليبية واليمن. فبعد أن كانت تركيا تعمل جاهدة طيلة سنوات الازمة السورية وحتى الآن جاهدة للحفاظ على طرق التجارة البرية مفتوحة عبر سوريا للوصول إلى الاسواق الخليجية، تغامر بخسارة هذه الاسواق في هذه الازمة.

زيارة قطر

من جانب اخر أوفدت تركيا وزير خارجيتها إلى قطر في محاولة لرأب صدع بين قطر ودول خليجية عربية أخرى. وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو لوكالة الأنباء القطرية لدى وصوله "نحن لا نريد أي خلافات بين أشقائنا في دول مجلس التعاون الخليجي وليس كافيا القول إن هناك مشكلة دون محاولة حلها". وأضاف "تركيا تسعى لحل الأزمة غير المسبوقة بين دول شقيقة في مجلس التعاون الخليجي".

وفي وقت سابق قال إبراهيم كالين المتحدث باسم إردوغان في مؤتمر صحفي بأنقرة "أولويتنا الرئيسية في إطار جهودنا مع كل من قطر والسعودية والدول الخليجية الأخرى هي حل هذه الأزمة عن طريق المفاوضات وليس تصعيدها". وأضاف "علينا اليوم التصدي لمشكلات عديدة مثل داعش والحرب المستمرة في سوريا ومكافحة الإرهاب والفقر. ووسط كل هذا فإن التوتر الذي يتصاعد في المنطقة جراء أزمة من هذا القبيل لن يؤدي إلا إلى إهدار موارد المنطقة وفرصها". وقال كالين إن القاعدة العسكرية التركية في قطر التي أقيمت قبل اندلاع الأزمة تأسست لضمان أمن المنطقة بأسرها ولا تشكل أي تهديد عسكري لأي دولة. وأقرت تركيا خططا لنشر مزيد من القوات في القاعدة بعد بدء الأزمة. لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت قد وصلت.

وكانت تركيا وقطر قدمتا الدعم لجماعة الإخوان المسلمين في مصر وأيدتا المعارضة التي تقاتل للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد. وينظر جيران قطر منذ فترة بعين الريبة لسياسة الدوحة الخارجية خاصة رفضها الابتعاد عن إيران كما تثير قناة الجزيرة حفيظة تلك الدول لبثها آراء لا تلقى ترحيبا أو إذاعة آراء معارضة من أنحاء المنطقة. ولم تعلن دول الخليج العربية أي مطالب لها من قطر غير أن صحفيا يعمل في قناة الجزيرة أعاد نشر قائمة على تويتر تتضمن قطع قطر العلاقات مع إيران وطرد أعضاء حركة حماس الفلسطينية والإخوان المسلمين المقيمين بها. وتضمنت قائمة المطالب أيضا إنهاء الدعم "للمنظمات الإرهابية" والتوقف عن التدخل في شؤون مصر، وهي تهم تنفيها قطر.

وأبلغ وزير الخارجية المصري سامح شكري الصحفيين في القاهرة أن الشروط الموضوعة لقطر كانت ضرورية للأمن القومي في مصر والسعودية والبحرين والإمارات. وأضاف "الأمر سوف يسفر عن نتيجة ملموسة وسريعة وحاسمة". وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لصحفيين في برلين إنه لا يتوقع أن تتسبب الأزمة في نشوب حرب بالمنطقة.

وأدت الإجراءات ضد قطر، التي يسكنها 2.7 مليون نسمة لكنها تملك ثروة هائلة من الغاز، إلى عرقلة واردات الغذاء والسلع الأخرى ودفعت بعض البنوك الأجنبية إلى تقليص نشاطها. وتجري قطر محادثات مع إيران وتركيا لتدبير إمدادات الغذاء والمياه. وكانت قطر تستورد نحو 80 في المئة من احتياجاتها من الغذاء جيرانها الخليجيين قبل الأزمة. وفي ميناء حمد القطري كان العمال منشغلين في تفريغ حاويات الغذاء ومواد البناء في حين رست سفينة أخرى تحمل ماشية وأغناما ودواجن من استراليا.

وقال مسؤول بالميناء رفض ذكر اسمه "هناك خدمة شحن من الهند... كانت تأتي عادة عن طريق ميناء جبل علي (في الإمارات) لكن أعيد توجيهها الآن". وقالت قطر إنها سحبت قواتها من المنطقة الحدودية بين جيبوتي وإريتريا حيث كانت قطر تقوم بالوساطة بين البلدين في نزاع حدودي. ولم تذكر أسبابا لهذه الخطوة غير أن جيبوتي خفضت في وقت سابق مستوى العلاقات الدبلوماسية مع قطر بعد التحرك الخليجي ضدها.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر أعلنت قائمة بأفراد وكيانات إرهابية تضم 59 شخصا، بينهم يوسف القرضاوي الذي يعتبره كثيرون الزعيم الروحي للإخوان المسلمين، إضافة إلى 12 كيانا تشمل مؤسستي قطر الخيرية وعيد الخيرية. ورفضت قطر القائمة وقالت إنها ملتزمة بقرارات مجلس الأمن بشأن مكافحة الإرهاب ومنها القضاء على مصادر تمويل الإرهاب. وانتقد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الإجراءات المفروضة على قطر قائلا "الأنظمة لا تتضرر من الحصار. الحصار يؤذي الناس". بحسب رويترز.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عقب محادثات في واشنطن مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إن الإجراءات التي اتخذت ضد الدوحة لا تصل إلى مستوى الحصار لأن مطارات قطر وموانئها لا تزال مفتوحة كما عرض إرسال إمدادات إلى قطر إذا اقتضى الأمر. وقالت وزارة الخارجية القطرية إن عرض السعودية تقديم مساعدات غذائية وطبية يؤكد أن إغلاق منافذ وسائل المواصلات "يعد حصارا وليس مقاطعة كما يعكس التناقض الواضح في تصريحات مسؤولي تلك الدول".

في السياق ذاته زار وزير خارجية البحرين، حليفة السعودية، تركيا حيث التقى الرئيس رجب طيب اردوغان الداعم لقطر، في وقت يشهد الخليج أزمة دبلوماسية غير مسبوقة. واستقبل اردوغان الشيخ خالد بن احمد الخليفة لعقد مباحثات حول "أخر التطورات الاقليمية"، حسب ما افادت وكالة انباء الاناضول الحكومية. ويعيش الخليج العربي على وقع ازمة دبلوماسية خطيرة تصاعدت بعد أن قطعت المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين، ومعها مصر واليمن علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة بتهمة "دعم الارهاب".

وأغلقت الدول الخليجية الثلاث أيضا حدودها البرية والبحرية مع الإمارة الخليجية الغنية بالغاز والنفط وفرضت عليها قيودا جوية صارمة. وفي بداية الأزمة، اعتبر اردوغان ان فرض عقوبات على الدوحة ليس "أمرا جيدا"، كما وافق برلمان تركيا الاربعاء على نشر قوات في قاعدة عسكرية تركية في قطر. وقال اردوغان "حتى هذا اليوم، لم الاحظ ان قطر تدعم الارهاب". وتابع "سنواصل تقديم كل سبل الدعم لقطر". واتصل اردوغان بعدد كبير من قادة المنطقة هذا الاسبوع وقال إنه مستعد "لتحمل كل مسؤولياته" لتسهيل التوصل الى تسوية بين الرياض والدوحة.

اردوغان يندد

الى جانب ذلك ندد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بعزل قطر ووصفه بأنه يخالف القيم الإسلامية ويصل إلى حد أن يكون "عقوبة إعدام" ضد الدوحة في أزمة سببت تداعيات داخل منطقة الشرق الأوسط وخارجها. ومثلت تصريحات إردوغان أقوى تدخل حتى الآن من حليف إقليمي قوي للدوحة بعد قرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع العلاقات مع قطر وفرضها عقوبات اقتصادية قوية عليها. وتنفي قطر اتهامات بأنها تدعم إسلاميين متشددين وإيران. وقال إردوغان لأعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة "خطأ فادح للغاية يرتكب بحق قطر.. فرض عزلة شاملة على أي شعب أمر لا إنساني ومخالف للقيم الإسلامية. كما لو كان حكما بالإعدام صدر على قطر". وتابع "قطر اتخذت أكثر المواقف حسما ضد تنظيم داعش الإرهابي إلى جانب تركيا. اضطهاد قطر بحملات تشويه لا يخدم أي هدف".

وأثرت الإجراءات التي اتخذت ضد قطر، المصدرة للنفط والغاز ويبلغ عدد سكانها 2.7 مليون نسمة، على واردات الغذاء والمواد الأخرى ودفعت بعض البنوك الأجنبية لتقليص أنشطتها. وكانت قطر تستورد 80 في المئة من الغذاء من جيرانها بالخليج قبل الأزمة الدبلوماسية وهي تجري محادثات مع إيران وتركيا لتوفير الغذاء والمياه. ووافقت تركيا على خطط لإرسال قوات إضافية إلى قاعدة عسكرية أنشأتها في قطر بموجب اتفاق عام 2014 مع الدوحة. واعتبرت الخطوة بمثابة دعم من تركيا القوة الإقليمية وعضو حلف شمال الأطلسي للدوحة. بحسب رويترز.

وقال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة جوزيف دانفورد في جلسة لمجلس الشيوخ إن الشقاق بين قطر وجيرانها لا يؤثر على العمليات العسكرية الأمريكية. ويتمركز في قاعدة العديد في قطر أكثر من 11 ألف فرد من القوات الأمريكية وقوات التحالف وهي قاعدة مهمة في الحرب ضد تنظيم داعش بالمنطقة.


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز

تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (تقارير)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك