الباكالوريا... بين رهبة المستقبل وارهاب المجتمع


دق رقاص ساعة الجدار القديمة بثمان رنات بثت في غرفة باقر فزع كبير زاده ضوء الشمس الابيض القادم كسهام متسابقة من خلف الستارة التي تحركها نسمات هواء صباحات الصيف العراقي المعتدلة.

قفز باقر من سريره كمن لدغه الوقت وركض من باب الغرفة محتضنا كتاب التربية الاسلامية وقلمين وممحاة وبيده قميص ابيض وبإحدى رجليه نصف من بنطاله والنصف الاخر يركض خلفه.

وصل الى قاعة الامتحان لاهثا وهو يغلق آخر أزرار قميصه وشعره متشابك كتشابك افكاره واحلامه فوجد القاعة مغلقة فتجمدا مكانه. نظر الى السماء فوجد النجوم تتلألأ وحارس المدرسة يدور حولها في ريبة وقطة صغيرة كانت ممددة خلف الباب هربت اثر الضوء الخافت لمصباح الحارس اليدوي.

سأله باقر: ما الذي يحدث.

اجاب الحارس: انها الرابعة فجرا وانت في حلم.

لا ينكر كثيرون حساسية أيام الامتحانات والرهبة والقلق الذي انتابنا عندما كنا نستعد لدخول قاعة الامتحان.

في بداية مشوار الامتحانات النهائية هذا العام يتجدد الحديث عن طبيعة الأسئلة ووضوحها او بمعنى اخر تعامل الطلبة معها.

تزامنت الامتحاناتُ الوزارية للدراسة الإعدادية (الباكالوريا) هذا العام مع موسم الصيف، وتداعيات الأوضاع الامنية والإنسانية في عدد من محافظات العراق التي نجم عنها نزوح الاف من طلبة المرحلة الإعدادية من مدنهم بسبب سقوطها بأيدي مسلحي تنظيم داعش.

وزارة التربية بدورها اصدرت التعليمات الخاصة بدخول الامتحانات النهائية، مؤكدة ان المديرية العامة للتقويم والامتحانات حددت السادس والعشرين من شهر ايار (٢٦/٥/٢٠١٦) موعدا لأداء امتحانات السادس الاعدادي.

واوضح بيان صادر عن المكتب الإعلامي الخاص بوزير التربية إن الوزارة جعلت مشاركة الطالب في الامتحانات النهائية للناجحين او المكملين بثلاث دروس وعشرة درجات، منبهة الى ان ما عدا هذه الحالة يعتبر الطالب راسبا في صفه ولا تمكنه من اداء الامتحانات النهائية.

ما معنى الباكالوريا؟

الباكالوريا لفظة متأتية من اللغة اللاتينية المتأخرة (bachalariatus)، وكانت تطلق في البداية على المبتدئ في الفروسية. هي شهادة علمية، تختلف حسب البلدان. وعموما فهي تطلق على شهادة ختم التعليم الثانوي في بلدان شمال أفريقيا: تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا، كما في سوريا ولبنان والعراق، وتفتح للحاصلين عليها باب التعليم العالي.

أحدثت هذه الشهادة في شمال أفريقيا الواقعة تحت الاستعمار الفرنسي، وكانت امتحاناتها تجرى على سنتين، بحيث يحصل التلميذ على الجزء الأول ثم الجزء الثاني. وكان عدد المحرزين عليها ضئيلا جدا: ففي تونس مثلا لم يتعد عدد الناجحين سنة 1891 الستة من بين التلاميذ المسلمين، وبلغ مجموع الناجحين منهم إلى سنة 1918: 123 تلميذا. وفي سنة 1927 لم ينجح إلا 27 تلميذا مسلما وفي سنة 1938، بلغ عدد الناجحين 58. وبعد الاستقلال أصبحت امتحاناتها تجرى على دورة واحدة، ومن ينجح في الكتابي يجري امتحانا شفويا، واستمر ذلك إلى أواسط السبعينات من القرن الماضي.

وزارة الاتصالات تدخل في الامتحانات

وزارة الاتصالات أعلنت بالتزامن مع بدء الامتحانات الوزارية للدراسة الإعدادية، عن إيقاف شبكة الانترنت في عموم العراق، لمدة ثلاث ساعات بتوجيه من الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وفيما عزت السبب إلى منع تسريب الأسئلة الامتحانية، لفتت إلى أن التوجيه بالإيقاف جاء ليوم واحد فقط.

هذه الخطوة وجدت ردود أفعال مختلفة، ففي الوقت الذي اعترض البعضُ على قطع الانترنت، (برغم ان القطع كان في ساعات الصباح الباكر (من الخامسة وحتى الثامنة صباحا).

الا أن عدد من الطلبة قالوا انهم منهمكين خلال الايام القليلة التي سبقت الامتحان بمراقبة مواقع الأنترنت وصفحات الفيسبوك لتسقط اخبار تسريب الأسئلة ونشرها من قبل البعض كما اوحي اليه.

اجهزة تشويش واجراءات امنية

كشف مدير قسم الامتحانات في المديرية العامة لتربية محافظة كربلاء المقدسة عن الاستعانة بأجهزة تشويش حديثة وكاميرات منتشرة في جميع المراكز الامتحانية للمراقبة والرصد الالكتروني.

وقال تكليف الدعمي، ان "قسم الامتحانات وضع العديد من الكاميرات في اغلب القاعات الامتحانية مدعومة بشاشات تلفزيونية ترصد اداء الطلبة خلال الامتحانات بغية منع حالات الغش المحتملة لاسيما المستخدمة عبر وسائل الاتصال المتعددة".

واضاف "تبدأ الامتحانات النهائية للصفوف المنتهية للدراسة الاعدادية بفروعها العلمي والادبي والمهني يوم (26/5/2016) بواقع (90) مركز للفرع العلمي وبحدود عشرة الاف طالب و(39) للأدبي بواقع (4600 طالب) وعشرة مراكز للفرع المهني".

من جهته كشف المدير العام لتربية محافظة كربلاء المقدسة وكالة عن الاستعانة بعدد من القاعات التابعة لجامعة كربلاء والمعاهد الكربلائية بحسب التعليمات الوزارية لغرض استيعاب الإعداد المتزايدة من الطلبة وتوفير أفضل الأجواء لهم لأداء الامتحانات النهائية للمراحل المنتهية.

مضيفا إن "تربية كربلاء قد أنجزت كافة الاستعدادات اللوجستية التي توزعت بين تهيئة القاعات الامتحانية ومراكز الفحص للدراسة الابتدائية والمتوسطة والإعدادية واختيار مدراء القاعات بشكل مدروس واكتمال إعداد المراقبين والمشرفين فضلا عن الاعتماد هذا العام على الدفتر الالكتروني لجميع المراحل الدراسية بغية ضمان سرية نتائج الطلبة وأسمائهم وأرقامهم الامتحانية من خلال استخدام ملصق الليبل على الدفتر الالكتروني بحيث لا تعرف معلومات الطالب ولا تقرا إلا الكترونيا".

من جهته، مدير الاعلام التربوي بوزارة التربية ابراهيم سبتي، اشار الى "توزيع الطلبة الذكور بمرحلة السادس الاعدادي في جميع فروعه بين الجامعات الحكومية بعد التنسيق مع وزارة التعليم العالي، فيما خصصت المدارس التي تتمتع ببنى تحتية جيدة، لطالبات المرحلة نفسها لأداء امتحاناتهن الوزارية مع التأكيد على قربها من مناطقهن السكنية".

واكد سبتي "تأمين جميع المراكز الامتحانية الخاصة بالتلاميذ من خلال التنسيق مع الجهات والدوائر الامنية ومجالس بغداد والمحافظات، فضلا عن تأمين المراكز الامتحانية بالطاقة الكهربائية صباحا بالتنسيق مع الدوائر التابعة لوزارة الكهرباء وعدم شمولها بالقطع المبرمج خلال وقت الامتحانات".

مؤكدا ان "الاسئلة الامتحانية، نموذجية ومن المنهاج المقرر حصرا، كما انها خالية من الافرع الخارجية".

الطلبة من جهتهم تحفظوا على قصر الفترة الزمنية بين الامتحانات مما قد يضطرهم الى تأجيل عدد من المواد للسيطرة على بقية المواد، حسب قولهم.

الطالبة فاطمة مصطفى من كربلاء قالت ان "الفترة الزمنية بين امتحان واخر يوم واحد فقط، ما يزيد الضغط النفسي والجسدي علينا (الطلاب)"، واضافت "في السابق كانت فترة الراحة بين الامتحانات اربعة ايام الان هذا العام جعلت وزارة التربية الطلاب في ضغط كبير".

فاطمة اضافت "لا فضل للمدرسة ومدرسة الصف علينا بل كل الفضل لمدرسة الخصوصي، فاغلب المناهج لم نكملها فالإسلامية ثلاث وحدات لم نقرأها وفصول الرياضيات الاخيرة لم نراها في المدرسة ودرسنا اربعة فصول من الكيمياء فقط".

مدير احدى المدارس في كربلاء رفض كشف اسمه قال ان "قرارات الوزارة الفجائية تركت اثرا سيئا على نفوس وافكار الطلبة، وجعلتهم يفكرون بهذه القرارات ويتركون التركيز على موادهم الدراسية".

مؤكدا ان "اكثر القرارات تأتي ارتجالية لإرضاء مسؤول ما تعثر اولاده في الدراسة او لمصالح حزبية ضيقة". لافتا الى ان "تدخلات مجلس المحافظة والاحزاب السياسية في عمل مديرية التربية كانت السبب في تدهور الواقع التربوي".

الطالب سيف نبيل من محافظة البصرة قال انه سيمتحن في الجامعة وان الطريق اليها نصف ساعة وطريق الوصول الى الكلية ربع ساعة مشيا.

الطالبة زهراء محمد من بغداد اكدت ايضا ان "الوقت قليل والراحة بين الامتحانات يوم واحد وكلما تتقدم الايام نعيش بقلق ورهبة اكبر".

والدة احدى الطالبات قالت "اخاف على ابنتي من ان تؤذي نفسها.. اني جدا خائفة.. المدرسين لم يكملوا المواد وتركوهم... بنتي ترى احلام مخيفة".

اما الطالب يوسف من بلدروز بمحافظة ديالى يقول ان "الكثير عندما يرى ورقة الامتحان ينسى كل شيء ولا يستطيع استرجاع اي معلومة قرأها، اما انا فعكس هؤلاء".

واضاف "خائف من وجود شيء في الاسئلة لم اقرأه او لم اركز عليه لان الامتحانات جدا قريبة من نهاية الفصل الدراسي والفترة بين الامتحانات لا تكفي للمراجعة.. هذه السنة اسوء من السنتين السابقتين".

رهاب الامتحان

القلق من الامتحان هو شكل من اشكال الاضطراب النّفسيّ الّذي ينتاب بعض الطّلاّب. وهو نوعان: القلق الطّبيعي الإيجابيّ الّذي يعتري أيّ طالبٍ راغب في التّفوّق فيدفعه إلى استنزاف كلّ طاقاته لتحقيق النّجاح. والقلق المرضيّ السّلبيّ الذي يصيب الطّالب بهلعٍ شديد فيفقد السّيطرة على نفسه ويتخلّف عن خوض الامتحان.

يزداد أحيانًا القلق لدى بعض الطّلاب عن الحدّ الطّبيعي فيشعرون بأعراض فيزيولوجيّة متنوّعة كفقدان الشّهيّة أو الإصابة بالشراهة، ودقّات القلب المتسارعة، والارتفاع في ضغط الدّم، والتعرّق، والاضطراب في الجهاز الهضميّ، وجفاف الحلق، وارتجاف اليدين، واصفرار الوجه أو احمراره، والأرق أو الاستغراق في النّوم. كما يشعرون بسرعة في التّنفّس، وبالغثيان، والتّقيّؤ، والدّوار، والصّداع، والرّجفة، وضعف التّركيز، وعدم القدرة على استجماع المعلومات. بالإضافة إلى أعراضٍ نفسيّة كالضيق الشّديد، والتّوتّر، والأرق، والعصبيّة الزّائدة، والتقلّب في المزاج، والبكاء لأبسط الأسباب.

أسباب القلق

توجد اسباب متنوّعة للقلق الشديد والتوتّر النفسي اللذين تنتابان بعض الطلاب في خلال فترة الامتحان وأبرزها:

أسباب شخصيّة: يخاف الطّالب من الامتحان اعتقاداً منه بأنّه قد نَسِيَ كلّ المعلومات الّتي درسها، أو بسبب عدم ثقته بنفسه، أو خوفه من الرّسوب، أو عدم فهمه للمادّة، أو جراء المنافسة بينه وبين بعض زملاء ورغبته في التّفوّق عليهم. ويتوتّر بسبب عدم توفّر الوقت الكافي لدراسة المادّة فيشعر بأنّه غير مهيّأ للخضوع للامتحان، أو يخاف من نوعيّة الأسئلة وكيفيّة طرحها.

متطلّبات الأهل: يؤدي الضّغط النّفسيّ الهائل الّذي يفرضه الأهل على أولادهم إلى تدمير هؤلاء بالكامل فيُفقدهم المقدرة على التّركيز نتيجة الخوف من عدم تحقيق النّتيجة المرجوّة وفزعاً، بالتّالي، ممّا سيرافق ذلك من توبيخ وتحقير وتهديد وعقاب. فغالباً ما يتجاهل الأهل القدرات الحقيقية لأولادهم الحقيقيّة ويتوقّعون منهم نتائجَ يصعب تحقيقها. ويؤثّر أيضاً غياب عنصرَي التّشجيع والمكافأة على نفسيّة الاولاد. ويزداد الأمر سوءًا عندما تتمّ مقارنتهم بأخوتهم أو بزملائهم المتفوّقين.

أسباب تربويّة: يبُثّ بعض المعلّمين الخوف في نفوس طلاّبهم رغبةً في الانتقام منهم بسبب إهمالهم لواجباتهم المدرسيّة في خلال الفصل الدّراسيّ. ويعمد آخرون، بسبب قساوتهم وتسلّطهم، على وضع امتحانات تعجيزيّة. ويلجأ قسمٌ آخر منهم إلى تعنيف الطّلاّب معنويًّا وتحقيرهم أمام رفاقهم بسبب حصولهم على علاماتٍ متدنيّة. ويؤثّر أيضاً على نفسيّة الطّالب وجود نفور بينه وبين أستاذه.

أسباب مرضيّة: يعاني بعض الطّلاب من مرضٍ نفسيّ يُدعى برهاب الامتحان (Exam Phobia)، وهذا أمرٌ خارج عن إرادتهم وسلطتهم. فينتابهم الخوف قبل أسبوع من الامتحان ويزداد تدريجيًّا كلّما اقترب الموعد، إلى ان يُصابوا بالانهيار الكامل في اللّيلة الّتي تسبق الامتحان. وعند اقتراب السّاعة، تعتريهم حالة من القلق الشّديد ويفقدون توازنهم ويشعرون بأنّهم قد يسقطون أرضًا في أيّ لحظة. أمّا خلال الامتحان، فيشعرون أحيانًا كما لو أن رأسهم قد انفصل كلّيًّا عن جسمهم ولم يعد قادرًا على بعث الرسائل إلى يدهم، فيضطرّون إلى التوقّف لمدّة خمس أو عشر دقائق ليستجمعوا أفكارهم ويُكمِلوا حلّ الاسئلة.

كيفيّة معالجة القلق

من المهمّ جدًّا تدارك الأمر بسرعة والبدء في العلاج لتفادي الأعراض السّلبيّة والحصول على نتائج أفضل. وهنا بعض الاقتراحات العلاجيّة الّتي تساعد في التغلّب على هذه المشكلة.

على الطّالب أن يعمل جاهدًا على تبديد أفكاره السّلبيّة نحو نفسه والامتحان. فهو لن ينسى المعلومات الّتي درسها لأنّها سُجِّلَت في ذاكرته. كما أنه يتميّز بقدرات عقليّة كباقي زملائه؛ وإن تفوّقوا عليه في موادٍ معيّنة فإنه قد يكون أكثر براعة منهم في مواد أخرى.

يلعب الأهل الدّور الأهم في تأمين أجواء الهدوء والاستقرار لأولادهم، وفي ألّا يُظهِروا أمامهم خوفَهم من نتائج الامتحانات. عليهم أن يمنحوهم الثقة ويتعاملوا معهم بواقعيّة من دون أن يُطالبوهم بما لا طاقة لهم على فعله.

ويجب أن يكفّوا عن مقارنتهم بالآخرين لأنّ الرّبّ ميّز كلّ ولدٍ بقدرات معيّنة. وعليهم تشجيع أولادهم دائمًا وعدم توجيه أصابع اللّوم والنّقد والتّوبيخ إليهم، وتجنّب الانفعالات المدمّرة في حال عدم تحقيق النّتائج المطلوبة، لأن من شأن ذلك قتل شخصيّتهم وإفقادهم ثقتهم بنفسهم وإعاقة تقدّمهم وتجريدهم من كلّ مقدراتهم العلميّة. وعليهم أيضًا أن يجروا لهم مسابقات مشابهة لمسابقات المدرسة ليدرّبوهم على فكرة الامتحان بحيث يُصبح بالنسبة إليهم أمراً مألوفًا.

لا شكّ في أنّه للمعلّمين دورًا في دحض مخاوف طلاّبهم وذلك من خلال بناء علاقات طيّبة معهم؛ فكلّما أحبّ الطّالب معلّمه كلّما أحبّ المادّة وبرع فيها. وعليهم أن يتجنّبوا التعنيف المعنويّ والمقارنة بين الطلاب أو الأخوة والأقارب. كما يُفترَض بهم وضع أسئلة مدروسة وشاملة تتراوح بين الأسئلة السّهلة وبين تلك الّتي تتطلّب تركيزًا وانتباهًا.

أمّا بالنّسبة إلى ضحايا رهاب الامتحان، فلا بدّ من استشارة طبيبٍ نفسيّ والعمل بحسب إرشاداته. يُنصَح، في بعض الحالات، بتناول أدوية معيّنة لمعالجة القلق والتّوتّر.

نصائح عمليّة لمواجهة الامتحان بسلام وبثقة

يقدّم أحد الأطباء الإرشادات الهامّة التالية الّتي يجب أن يأخذها الطّالب في الاعتبار قبل الامتحان وفي خلاله:

الخلود باكرًا إلى النوم في ليلة الامتحان للمحافظة على ذهنٍ صافٍ وعقلٍ منظّم وقدرة على التّركيز.

تجنّب الاكثار من السّوائل الّتي تحتوي على مادّة الكافيين لأنّها تزيد في حدّة التّوتّر.

عدم مناقشة المادّة مع الرّفاق قبل الامتحان مباشرة لأن ذلك قد يزيد من الارتباك ومن تشويش الفكر. فلو طُرِحَ سؤالٌ لا يعرف الطّالب الإجابة عليه سيزداد قلقًا وخوفًا ويفقد ثقته بنفسه وينعكس هذا كلّه بالتالي على أدائه الامتحاني.

قراءة المسابقة بسرعةٍ لا تزيد عن الدّقيقتين بحيث يطمئنّ الطّالب إلى عدم وجود أسئلة تعجيزيّة وأنها كلّها مدروسة.

تقسيم الوقت بحسب عدد الأسئلة بحيث يُعطَى لكلّ سؤال وقتًا محدّدًا، مع عدم التّسرّع في الإجابة.

البدء بالإجابة عن الأسئلة السّهلة لأنها تُساعد على الاسترخاء وعلى زيادة الثّقة بالنّفس.

على الطالب التّفكير مليًّا قبل إعطاء الجواب وعدم الاضطراب عند رؤية الآخرين يكتبون فيما هو لا يزال يفكّر في الإجابة.

عدم الانزعاج عند رؤية البعض يسلّمون ورقة الامتحان باكرًا، بل إعطاء المسابقة وقتها الكافي ومراجعتها جيّدًا للتّأكّد من صحّة الأجوبة.

ممارسة تمرين بسيط يساعد على الاسترخاء والتّركيز قبيل البدء بالامتحان، ويقضي بإغماض العينين وأخذ نفسٍ عميق إلى الدّاخل وإمساكه بقدر المستطاع ثمّ إخراجه ببطء.

إنّ الاقرار بوجود "رهاب الامتحانات" يساعد الطّالب كثيرًا على تخطّي مخاوفه وبالتّالي على تحسين أدائه في الامتحان. ويبقى أن الايمان بالله وتسليم الأمر له يُعطي الطالب سلامًا داخليًّا وقوّة على التّركيز وتذكّر المعلومات والحكمة في خلال الامتحان.

المطلوب من وزارة التربية اعادة النظر في الكثير من القرارات الفجائية التي ادرت الى تدهور الواقع التربوي في العراق وترك الطالب يعتمد على نفسه في اكمال المنهج المقر واداء الامتحان بشكل سلس، والضغط على ادارات المدارس بمحاسبة المدرسين الذين يتعمدون التسويف المادة الدراسية وعدم ايصالها للطالب لدفعه الى الدروس الخصوصية.

أما أولياء الامور فيجب عليهم متابعة المستوى العلمي لأبنائهم خلال العام الدراسي ومد جسور العلاقة مع ادارة المدرسة للخروج بمحصلة نهائية تضمن مستقبل الطالب.

...........................................................................
المصادر: الاعلام التربوي، اختصاصية علم النفس جوسلين وردان


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز

تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (تحقيقات)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك