ادمان الهواتف الذكية ومخاطر الفشل الاجتماعي

1563 2017-02-20

هل انت مكتئب وحزين؟!، هل ينتابك الشعور بالقلق والانزعاج الشديدين عند نسيان الهاتف أو الافتراق عنه أو الاضطرار إلى إغلاقه؟، هل تنظر الى الهاتف بين الحين والآخر وتفقده بشكل دائم حتى دون وجود حاجة لإجراء مكالمة أو إرسال رسالة أو تفقد الانترنت؟، هل تشعر بالسعادة عند استخدام الهاتف المحمول أو حتى بمجرد النظر إليه، وكأنه الصديق الأقرب للشخص، هل يعني من الانعزال عن الأهل والأصدقاء والفشل وتراجع الفعالية في العمل والدراسة؟، كل هذه التساؤلات تشير الى وجود علامات إدمان الهواتف الذكية.

يقول الباحثون بأن مدمنو الهواتف الذكية، وخاصة المدمنين على استخدام شبكات وبرامج التواصل الاجتماعي يجدون فيها "واقعاً بديل"، حيث أن الشخص يلجأ الى إيجاد واقع بديل عن واقعه المعاش الذي لا يطيب له في معظم الأحيان ولا يجسد أمانيه، وكل ما يحتاجه لتغيير واقعه هو خلق حساب شخصي في موقع اجتماعي، فيخلق بذلك عالماً جديداً خاصاً به. هذا بالإضافة إلى أنه يعمد من خلال ذلك إلى إعادة رسم صورته بالطريقة التي يريد، وهي تكون بطبيعة الحال مغايرة لصورته الحقيقية غير المرضية بالنسبة له.

إن الشخصية الوهمية الجديدة التي تتيح له تلك المواقع إمكانية تمثيلها، والكم الكبير من الأصدقاء الذين توفرهم له من كل أنحاء العالم، كل هذه المغريات تجعل الشخص غير قادر على الهروب من هذا العالم الافتراضي الذي "يهتم كثيراً بشخصه"، على حد قول أحدهم "لا بل أكثر من الأشخاص المحيطين به في عالمه الواقعي".

فيما أظهرت دراسة عالمية حديثة أن 60% من سيدات العالم لا يستطعن الاستغناء عن هواتفهن الذكية، في الوقت الذي يعتبرن أن أجهزتهن الذكية أهم مقتنياتهن، مقابل 43% من الرجال الذين أكدوا أيضاً عدم تمكنهم من فك ارتباطهم بالأجهزة الذكية. وبينت دراسة حديثة أجرتها وكالة "نيونانس للإعلام" والتسويق الرقمي، أن السيدات أكثر ارتباطاً وإدماناً لهواتفهن الذكية من الرجال. حيث تجد النساء في الهاتف المحمول وسيلة حيوية لتمرير الوقت الذي تعاني من طوله ورتابته، خاصة بالنسبة لربة المنزل. إضافة للانشغال بمتاعب الحياة وعدم القدرة على التواصل مع الأهل والأصدقاء بشكل دائم، مما يجعل من برامج وتطبيقات الهواتف الذكية وسيلة سهلة تساعد على التواصل بشكل دائم مع الآخرين.

ان علاج ادمان الهواتف الذكية يتطلب استحضار الارادة الكاملة للتخلص من هذا الاضطراب النفسي مدعوما بتخلص تدريجي من تلك العادة ولتكن الرياضة والهوايات المحببة للنفس والتي ينتج عنها منفعة ذهنية وجسدية خير بديل للتخلص بها من ادمان الهواتف الذكية ومما لا شك فيه حرصك الدائم على تطوير علاقات الاجتماعية والأسرية بشكل إيجابي سوف يساعدك في التخلص من ذلك الادمان بشكل اسرع واكثر كفاءة

وأخير ان الادمان عادة تتراكم وتتضخم يوما بعد يوم فلتكن الوقاية والحرص على عدم الانجراف في ادمان الهواتف الذكية أهم النصائح التي نود ان نجعلها امامك لتجنب أي اضطراب نفسي قد يؤدى الى أي نوع من انواع الإدمان.

بريطانيا في صدارة الإدمان

فقد أشار تقرير صادر عن شركة ديلويت لخدمات المحاسبة أن واحدا من بين ثلاثة بالغين في بريطانيا تجادل مع شريك أو شريكة حياته بسبب كثرة استخدام الهاتف المحمول، وأشار المسح إلى أن واحدا من كل ثلاثة أشخاص يتفقدون الرسائل على هواتفهم الذكية ليلا، واعترف هؤلاء بأن ذلك يسبب خلافات بين الزوجين والأصدقاء، ويُرجح أن تلك الحالة تنتج عن ما يُعرف بـ "الفومو"، مخاوف أن يفوت الشخص أمر هام، ما يجعلهم فريسة لإدمان استخدام الهاتف الذكي، وفقا للتقرير.

وبحسب المسح، فإن أربعة من كل خمسة أشخاص بالغين في المملكة المتحدة يمتلكون هواتف ذكية، أي حوالي 37 مليون شخص. ولأول مرة، تزيد أعداد من يحملون هواتف ذكية على من يملكون جهاز كمبيوتر محمولا "لابتوب".

وقال بول لي، رئيس قسم أبحاث التكنولوجيا والإعلام والاتصالات في ديلويت، إن "الهواتف الذكية تمكن مستخدميها من الإطلاع باستمرار على كل ما يحدث، وما يقوله الناس، وما ينشرونه. ويمكن القيام بذلك على مدار ساعات النهار، لكن الهواتف الذكية تشجع أيضا على القيام بذلك ليلا"، وأضاف أنه "يمكنها تقوية الحياة الاجتماعية، لكن المبالغة في استخدامها يمكن أن يصبح سلوكا غير اجتماعي، ويتسبب في خلافات. قد تكون الأجهزة شخصية، لكن استخدامها يؤثر على المحيطين بمستخدميها. ويحتاج المستخدمون لإيجاد سُبُل للتحكم في حياتهم في وجود الهواتف الذكية، وليس أن تتحكم الهواتف بحياتهم".

لكنه رجح أن الاستخدام المفرط للهواتف الذكية "ظاهرة مؤقتة" لأن الناس لا زالوا حديثي العهد بها، وأضاف: "بدأنا نعتاد على هذه التكنولوجيا، لذلك علينا أن نذكر أنفسنا دائما بأن عمرها لا يتجاوز تسع سنوات. وعندما يظهر شيء جديد، تكون ردة فعلنا مبالغا فيها تجاهه"، "غير اجتماعي"، وحلل المسح السنوي السادس لمستخدمي الهاتف المحمول سلوك أكثر من أربعة آلاف مستخدم بريطاني للهاتف. بحسب البي بي سي.

وأقر حوالي عُشر الذين شاركوا في المسح باستخدام الهواتف "دائما" أو "أغلب الوقت" أثناء تناول الطعام في المنزل أو في المطاعم. في حين قال الثلث إنهم يستخدمون الهاتف أثناء وجودهم وسط الأصدقاء أو مشاهدة التلفزيون.

ويشير البحث إلى أن ثلث البالغين، ونصف من تقع أعمارهم بين 18 و24 عاما، في المملكة المتحدة يقولون إنهم يتفقدون هواتفهم الذكية في منتصف الليل، وأن أكثر النشاطات الإلكترونية انتشارا هي الرسائل الفورية، ومواقع التواصل الاجتماعي، كما أقر عُشر من يملكون هواتف ذكية بأنهم يتفقدون الهاتف فور استيقاظهم في الصباح، في حين يتفقد ثلث المستخدمين هواتفهم بعد خمس دقائق من الاستيقاظ.

حلل التقرير السادس لمستهلكي الهواتف الذكية الصادر عن ديلويت عادات استخدام هذا النوع من الهواتف لأربعة آلاف مستخدم، ورغم شعبية الهواتف الذكية، حذر التقرير من أن السوق قد أوشك على الوصول إلى مرحلة التشبع، إذ تراجعت نسبة النمو في عدد المستخدمين الجدد في النصف الأول من 2016 إلى سبعة في المئة، مقارنة بـ 9 في المئة في الأشهر الاثني عشر السابقة.

وتشير الدراسة إلى أن خمس البالغين الذين يستخدمون هواتف المحمول العادية سيستخدمون هواتف ذكية، وبحسب لي، فإنه من الواضح "كما أثبت البحث أننا نصل إلى ذروة عصر الهواتف الذكية. ويُتوقع أن يصل السوق إلى مرحلة التشبع خلال العام القادم، لذا نتوقع أن تتراجع الزيادة في أعداد الهواتف الذكية بحيث لا تزيد على 2 أو 4 في المئة"، كما يتوقع التقرير أن صناع الهواتف لن يواجهوا مشكلة في إقناع المستهلكين بشراء منتجات أحدث، كما حدث مع مصنعي الأجهزة الصغيرة الأخرى، يقول لي إن "الهواتف الذكية لن تلقى مصير الحواسب اللوحية. سوق التجديد سيظل على حالته. وبالنظر إلى أعداد المستخدمين الحاليين، فإنه من المتوقع أن تحافظ مبيعات الهواتف الذكية على تقديراتها التي تبلغ عشرات الملايين خلال المستقبل القريب،" بحسب لي.

أضواء على الأرصفة لمنع حوادث "مدمني الهواتف الذكية"

يتغير لون الضوء على الرصيف ليتناسب مع إشارات المرور، وضعت مدينة هولندية أضواء على الأرصفة المخصصة للمشاة لمساعدة الأشخاص الذين لا يرفعون أعينهم عن هواتفهم الذكية على عبور الطرق بأمان، وصُممت خطوط الضوء بطريقة تلفت أنظار الأشخاص الذين ينظرون في هواتفهم، كما يتغير لون الضوء ليتناسب مع إشارات المرور.

وقال كيس أوسكام، عضو بالمجلس المحلي للمدينة، إن الهوس بالألعاب ووسائل التواصل الاجتماعي جاء "على حساب الاهتمام بحركة المرور"، لكن الجمعية الهولندية للسلامة المرورية "في في إن" قالت إن الفكرة تعد "مكافأة على السلوك السيئ".

وقال خوسيه دي يونغ، عضو بالجمعية: "إنها ليست فكرة جيدة أن تساعد مستخدمي الهواتف المحمولة على النظر في هواتفهم"، وأضاف: "نحن لا نريد أن يستخدم الأشخاص الهواتف خلال تعاملهم مع حركة المرور، حتى أثناء المشي. يجب على الناس أن ينظروا حولهم دائما، للتحقق مما إذا كانت السيارات تقف بالفعل خلال الإشارات الحمراء".

وركبت الأضواء بهدف التجربة في نقطة تقاطع واحدة، على مقربة من ثلاث مدارس في مدينة بوديغرافن، وتقول الشركة التي طورت هذه التكنولوجيا إنها تأمل في تركيت هذه الخطوط الضوئية في مدن أخرى في المستقبل، ويجري حاليا اختبار أضواء مماثلة على الأرصفة في مدينة أوغسبورغ الألمانية لمساعدة ما يطلق عليهم اسم "مدمني الهواتف الذكية" في عبور معابر السكك الحديدية.

دراسة أول حالة إدمان على نظارات "غوغل"

يحاول الأطباء معرفة ما إذا كان بالإمكان الإدمان على حمل نظارات "غوغل" التفاعلية؟ من خلال دراسة حالة أمريكي، كان يعمل في القوات البحرية لبلاده، حيث كان يضع هذه النظارات 18 ساعة في اليوم، إلى أن أصبح غير قادر على التخلي عنها.

يدرس الأطباء راهنا حالة أمريكي في الحادية والثلاثين من عمره كان يضع نظارات "غوغل" الموصولة بالإنترنت لمدة 18 ساعة في اليوم، وكان يبدو عليه أنه في حالة نقص من دونها، وكان هذا المريض يعمل في القوات البحرية الأمريكية، وقد تفاقم وضعه لدرجة أنه لم يعد قادرا على نزع النظارات إلا عند النوم، والاستحمام. وكان الرجل يعاني من اضطرابات في المزاج وإدمان الكحول. وهو دخل إلى مركز للإقلاع عن الإدمان في سان دييغو (كاليفورنيا) في أيلول/سبتمبر 2013. بحسب فرانس برس.

وأقر المريض بأن حرمانه من هذه النظارات كان يعد أصعب من حرمانه من الكحول، وجاء في هذه الدراسة، التي نشرت في المجلة الدولية "أنماط السلوك المسببة للإدمان" (مجموعة إلسيفير)، أنها "أول حالة ترصد عن إدمان الإنترنت بواسطة نظارات غوغل"، ولا تزال هذه النظارات قيد الاختبار وهي توصل بالإنترنت بواسطة تقنية "بلوتوث". وتتلقى تعليمات صوتية وتسمح أيضا بالتقاط الصور وإعداد أشرطة فيديو.

لماذا لا يتوقف ترامب عن تصفُّح هاتفه؟

بمجرد أن يرن هاتفك أو يُصدِر صوتاً، تقوم بفتحه مباشرةً لمعرفة نوعية الاهتمام الذي حصلت عليه للتو، كما قد يضايقك الأمر إذا كنت في اجتماعٍ واهتز الهاتف في جيبك، لأنك تعلم أنَّه ليس بإمكانك تصفحه الآن.

إنها رغبةٌ قهرية يجد الكثيرون صعوبةً في مقاومتها، إذ اقترحت الأبحاث التي أجرِيَت في خمسينيات القرن الماضي أنَّه نتيجةً لكون مادة الدوبامين تُسبِّب الشعور بالمتعة يصبح الناس مدمنين لها.

وربما يكون هناك سبب نفسي وراء الأمر، وفقاً لما نقلته صحيفة The Independent البريطانية، عن شارون بيغلي، مؤلفة كتاب Can't Just Stop: An Investigation of Compulsions، إذ تقول شارون بيغلي: "ما اكتشفناه خلال السنوات الأخيرة هو أن دائرة عمل الدوبامين يمكنها تخمين مقدار إعجابك بشيءٍ ما في المستقبل، وكم المتعة التي ستحصل عليها من هذا الشيء، ثم تقوم بتقدير مدى توافق استجابتك الفعلية مع تخمينها".

وتابعت: "يبدو أنَّه عندما لا ترتقي الاستجابة الفعلية للحدث للتخمين السابق نشعر بالحاجة إلى الدوبامين بشكلٍ كبير، وهو الأمر الذي يمنحنا شعوراً سيئاً، ويدفعنا للاستمرار في محاولة فعل شيءٍ ما يجعل الواقع متوافقاً مع توقعاتنا السابقة". بحسب هافينغتون بوست عربي.

خلال مُقابلةٍ أجرتها مع موقع "برودلي" الإلكتروني، شاركتنا شارون بآرائها في عادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب القهرية الخاصة بالتغريد على موقع تويتر، وأوضحت أنَّها تحدثت إلى عددٍ من الأطباء والأخصائيين النفسيين عن هذا الأمر.

وقالت: "لا يمكنه أن يتحمل فكرة عدم كونه الرجل الأذكى، والأعظم، والأفضل، والمتفوق في كل شيء. وعندما يشعر بأنه أقل شأناً لأي سببٍ كان، مثل مقارنته الحشود التي حضرت تنصيبه بحشود المسيرات النسائية، يثير هذا قلقه بشكلٍ كبير، وهو الأمر الذي يجبره على التغريد بهذه الطريقة، فالتغريد يقلل من قلقه وتوتره".

وتُضيف شارون: "هذا يعني أننا نشعر بأننا ملزمون ومجبرون على الاستمرار في المحاولة، لربما نحظى بشعورٍ رائع يوماً ما خلال إحدى هذه المحاولات. وإذا لم يحصل هذا أبداً، ستكون قد علقت في حلقةٍ لا نهاية لها من الدوبامين".

تعد الألعاب مثالاً عملياً على طريقة عمل هذا الإدمان؛ وهناك جدلٌ أخلاقي بين صُنّاع الألعاب حول ما إذا كان الوصول بالناس إلى إدمان لعبةٍ ما هو تصرفٌ صحيح، أليس بإمكان اللعبة أن تصبح ممتعةً دون الاعتماد على هذا التأثير الخبيث الذي يعتمد على التلاعب بطريقة عمل العقل؟، فيما تنصح شارون بتحديد مصدر قلقنا لنصبح أكثر استقلالاً عن هواتفنا، وتتابع قائلةً، اسأل نفسك: "هل من الصعب ألا أقوم بقراءة الرسالة النصية التي تلقيتها على الفور؟"، و"هل هناك مشكلة في أن أقوم بقراءة كافة الرسائل النصية ورسائل البريد الإلكتروني بعد ساعةٍ أو ساعتين؟، أو حتى في نهاية اليوم؟".

إذ إن عليك أن تُعوِّد نفسك خطوةً بخطوة، عن طريق تقليل الوقت الذي تقضيه في تصفح هاتفك، ويمكنك البدء بترك هاتفك لساعة، أو خلال تناول العشاء، وحاول بعدها ألا تتصفح هاتفك بمجرد استيقاظك من النوم.

فتاة صينية تقتل أمها جوعاً بعد أن حاولت علاجها من إدمان الإنترنت

قتلت مراهقة عمرها 16 سنة أمها جوعاً، بعدما ربطتها إلى كرسي لمدة أسبوع، وذلك في نوبة غضب جراء إرسال أمها لها إلى مصحة لعلاج إدمان الإنترنت، حيث ضُربت وأُسيئت معاملتها، وفقاً لما أفاد به الإعلام الصيني.

وفي الصين تنتشر المراكز العلاجية التي تهدف إلى علاج المراهقين من إدمان الإنترنت أو أي مشاكل سلوكية أخرى، لكن كثيراً منها يفتقر إلى الانضباط، متبعةً الأسلوب العسكري، حيث يشيع العقاب البدني، كما أفادت التقارير الإعلامية.

الفتاة القاطنة شمال مقاطعة هيلونغجيانغ قتلت أمها الجمعة 23 سبتمبر/أيلول 2016وفقاً لموقع Thepaper.cn. كما سبق أن طعنت أبيها بسكينة بعد مشاجرة، لكنه أُرسل إلى المستشفى وقتها وتعافى، زاد قلق الأبوين على سلوك ابنتهما عندما توقفت عن الذهاب إلى المدرسة، وباقتراح من قريبة للأسرة قرر الأبوان إرسال ابنتهما إلى المعسكر العلاجي، الذي يزعم أنه ساعد في علاج 7000 طفلٍ من إدمان الإنترنت خلال العقدين الماضيين.

وفي فبراير/شباط 2016، جاء رجلان غريبان وأخذا الفتاة بالقوة في سيارة إلى المعسكر في مقاطعة شاندونغ البعيدة، لكنها هربت بعد أربعة أشهر، كما أفاد الموقع، وفي مجلة على الإنترنت اشتكت الفتاة لاحقاً من سوء معاملة مدربيها الذين يضربون الطلاب دون أي سبب، ويجبرون من لم يحسن السلوك على تناول الأكل أمام حفرة المرحاض. بحسب هافينغتون بوست عربي.

كما كتبت الفتاة "عندما تذكر سوء المعاملة أمام أقربائك يقولون جميعاً: "ألم يكن كل ذلك من الماضي؟ نحن نحبك، ينبغي عليكِ أن تنسي كل تلك الأشياء"، وتابعت "أنا غاضبة، لأن الناس يشيرون إلي ويصفوني بأني غير بارة وأسوأ من الحيوانات"، كما استطردت "هم من أرسلوني إلى هناك، هم من لعنوني وضربوني، هم من دمروا حياتي وشوهوا صورتي، لكنهم هم أيضاً من قالوا بأنهم يحبونني، إن كنتم مكانهم، ماذا ستفعلون؟"، ثم اكملت "سأصرف مالهم لتعلم "، المصارعة والفنون العسكرية، وأنصب لهم فخاً فيما بعد، سأجعلهم مقعدين، إن لم يموتواالتقطت الفتاة صوراً وفيديو لأمها مربوطة في الكرسي، وهي تطالب بآلاف الدولارات من خالتها لتطلق سراح أمها،أُرسل إليها المال لكنها اكتشفت أن أمها كانت تحتضر بالفعل.

وقال موقع Thepaper.cn إن الموقع استقبل مكالمات من العديد من الطلاب في المعسكر منذ إعلان القصة، فالطلاب اشتكوا من أنهم يُضربون ويُلعنون ويُهانون وحتى يُجبرون على قضاء حاجاتهم في المرحاض دون وجود ساتر يحجبهم، ووفقاً لموقع Thepaper.cn فإن أحد الطلاب الذين دخلوا المعسكر فيما مضى قال "عندما تنسد المراحيض يأمرون الطلاب بإفراغها بأيديهم"، "تُضرب وأنت في المرحاض، وتضرب ثانية إذا تجرأت وقلت لا، وتُضرب إن كنت على علاقة مع أحد"، أخبر مسؤولون من مقاطعة شاندونغ الموقع الذي أذاع القصة أنهم أرسلوا فريقاً للتحقيق في التقارير التي وردت.

وشهدت السنوات الأخيرة ظهور سلسلة من الفضائح في الصين فيما يتعلق بعلاج الطلاب في معسكرات مماثلة، ففي العام 2014، أفادت صحيفة South China Morning Post أن امرأة فتاة من العمر 19 سنة ماتت في مركز علاجي في مقاطعة هاينان بعدما أُخضعت "لتدريب" تضمن رفعها من الأرض ثم رميها ثانية، كما أخبر طلاب آخرون المحطة الإذاعية أن العقاب البدني شائع في معسكر مقاطعة هاينان، وكان البعض يؤمر أن يظل واقفاً طوال الليل، أو يرقد على بطنه في ساحات مغطاة بالجليد في فصل الشتاء.

بعض النزلاء وصلوا إلى درجة من اليأس جعلتهم يرمون أوراقاً صغيرة من نوافذ المعسكر يستغيثون فيها، تلك النوافذ أُغلقت فيما بعد، من ناحيتها حظرت وزارة الصحة الصينية استخدام العقاب الجسدي في مثل هذه المعسكرات، كما حظرت الصدمات الكهربائية في علاج إدمان الإنترنت.


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز

تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (معلوماتية)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك