الشبكات الاجتماعية.. وعي تفاعلي أم تلاعب بالعقول؟!

3836 2016-05-15

التواصل الاجتماعي ومواقعه تغيرات جوهرية في حياتنا اليومية والواقعية، تغيرات لم يتسن بعد قياسها وتقدير منافعها أو مخاطرها على شخصيتنا وعقولنا ووعينا، فهل تمثل الشبكات الاجتماعية تهديدا لوعينا وتلاعبا بعقولنا؟، أم أنها تؤثر في طريقة نظرتنا للحياة والواقع في اتجاه تغييره للأفضل؟.

مما لا شك فيه أن ما يطلق عليه تسمية شبكات التواصل الاجتماعي مثل "فيس بوك" و"تويتر" و"لينكدين" و"يوتيوب" و”إنستاغرام" وغيرها، غيرت وبشكل عميق سلوكيات حياتنا الاجتماعية في السنوات العشر الأخيرة. فبفضلها اتسعت شبكات علاقاتنا الاجتماعية وساعدتنا على تخطي حواجز المكان والزمان، وأصبح لدينا أصدقاء في نيويورك وهونج كونج وجنوب أفريقيا وشمال أوروبا نستطيع مراسلتهم في أي وقت أردناه دون الانتباه لفروق التوقيت. كما قامت بإغناء وإثراء علاقاتنا الاجتماعية ومقدرتنا على الاجتماع بأشخاص كثر يشاركوننا تقريبا نفس اهتماماتنا، كما انتقلنا من التواصل الشفهي إلى التواصل المكتوب القصير السريع والمتزامن، وبفضل هذه الشبكات، شهدنا أيضا ولادة تعدد الهويات الرقمية لشخص واحد يقبع خلف لوحة المفاتيح.

أكثر من مليار شخص الآن في جميع أنحاء العالم مسجلون على "فيس بوك"، مئات الملايين منهم أعضاء فاعلون، وعندما نقول “فاعلون” فإننا نقصد أن كلا منهم يقضي على هذه الشبكة 20 بالمئة من الوقت الإجمالي الذي يقضيه أمام أجهزة الحاسوب، وهو ما يعني 30 دقيقة على الأقل يوميا. وهو رقم لا يقارن بالوقت الذي يقضيه الإنسان العادي أمام شاشة التلفزيون، والذي يبلغ معدله في المتوسط ساعتين وعشرين دقيقة يوميا للشريحة العمرية بين 25 و35 عاما.

على الصعيد نفسه كان التحدي الأكبر أمام الأمهات في الماضي هو الخروج من المتجر دون شراء لعبة لأطفالهم الذين يصرخون بشدة، وعلى الرغم من أن التسوق الإلكتروني يضع حدا لدموع الأطفال في المتاجر فإن الإنترنت يدفع المزيد من الأمهات في الألفية الثالثة إلى الاندفاع وراء مشتريات باهظة الثمن عبر الشبكة الدولية.

من جانب آخر، أعلنت خدمة "واتساب" التابعة لمجموعة "فيسبوك" عن تشفيرها جميع المراسلات التي يتم تبادلها على منصتها "من البداية إلى النهاية" في إطار خطوة تعزز حماية بيانات مستخدميها لكنها قد تثير مشاكل مع قوى الأمن، وكتبت الخدمة على مدونتها الرسمية "يشرفنا أن نعلمكم بالتقدم التكنولوجي الكبير الذي أحرزناه والذي يجعل +واتساب+ رائدة في مجال حماية اتصالاتكم الخاصة وهو التشفير الكامل للرسائل من البداية إلى النهاية".

تهديد لوعينا وتلاعب بعقولنا

في ندوة أقامتها مجلة "العلم والمستقبل" الفرنسية بعنوان "هل تهدد الشبكات الاجتماعية عقولنا؟" في إطار مؤتمر أكبر عن العلم والوعي، تحدثت نيكولا ديماسيو رئيس مركز البحوث والتطوير في شركة أورانج للاتصالات، وسيرج تيسرون عالم النفس والطبيب الفرنسي المتخصص في تأثير وسائل الاتصال والصورة والتكنولوجيا على الشباب، وبليز ماو رئيس تحرير مجلة "أوزبك وريكا" المتخصصة في استشراف التكنولوجيات المستقبلية"، باستفاضة عن مفهوم هذه الشبكات وتأثيراتها على حياتنا المعاصرة.

ويرى نيكولا ديماسيو أن الشبكات الاجتماعية ليست مفهوما جديدا على الإنسان، فهي توجد في حياتنا اليومية وبكثرة، وربما لا نلاحظ وجودها لأنها جزء من طبيعتنا البشرية، فالإنسان كائن اجتماعي بطبعه يميل إلى التواصل مع أفراد جنسه والانخراط في شبكات علائقية معهم، مثل الأسرة والأصدقاء وزملاء العمل والجيران… إلخ. وما نطلق عليه الآن "شبكات التواصل الاجتماعي" هي نفس الشبكات الاجتماعية التي نعهدها، غير أنه تمت رقمنتها وإضافة مسحة تكنولوجية إليها.

ويعتقد سيرج تيسرون أن نجاح وسائل التواصل الاجتماعي الرقمية يعود، في جزء كبير منه، إلى القدرة على إخفاء الهوية وتعميتها كما لو كانت لعبة "استغماية". وهو ما يتيح للإنسان تقمص أي دور يريد والبوح بمكنونات صدره دون رادع أو خوف من عقاب. بينما ركز ديماسيو تحديدا على هذه النقطة وأوضح أن سهولة إخفاء الهوية قد يدفع المرء إلى تبني سلوكيات يرفضها في الحياة اليومية، كالسب والشتم والهروب من المواجهة وتوجيه التهديدات المعنوية.

إلا أن الباحثين الفرنسيين ديماسيو وتيسرون يتفقان تقريبا على أنه رغم هذا التغير الإيجابي الذي حبتنا به شبكات التواصل الاجتماعي، فإنها زادت أيضا حجم الضغوط الاجتماعية على الإنسان وعلى ردود أفعاله تجاه الآخرين. فهناك آثار جانبية لهذا النجاح على الشخصية والعقل الإنساني، فهي تؤدي، كما يقول تيسرون، إلى انحراف الانتباه تجاه موضوعات سطحية لا تقترب قليلا أو كثيرا من احتياجاتنا ومشاكلنا الحقيقية، وذلك بسبب عدم القدرة على استيعاب هذا الكم الهائل من المعلومات التي نستقبلها. هذا الانحراف يخلق لاحقا العوائق التي تمنعنا من تركيز والانتباه على ما هو ضروري معرفته. بحسب فرانس برس.

ويضيف تيسرون بأن هذه الشبكات قد تؤدي لخلق مشاكل في العلاقات الحياتية الحقيقية؛ فالمعارك الرقمية قد تتحول إلى تضارب وتبادل للكمات بين الأشخاص المنخرطين فيها. هذا إضافة إلى المشاكل الخطيرة الناتجة عن سوء الفهم في التواصل مع الآخرين، حيث إن ردود أفعالنا في كثير من الحالات تتقرر حسب تفسيرنا لأفعال الآخرين تجاهنا، وربما يؤدي ذلك إلى فقدان صداقاتهم في الحياة الواقعية والرقمية.

نيكولا ديماسيو يرى أن هناك خطرا أطلق عليه "مكافأة النجوم"، فالأشخاص الفاعلون بكثرة في محيط شبكتك الاجتماعية الرقمية يعطون انطباعا زائفا بسيادة رأي ما على هذه الشبكة، والدراسات أثبتت أننا كمستخدمين لشبكات التواصل الاجتماعي كلنا تقريبا لدينا الإحساس بأن أصدقاءنا مشاركون بفاعلية أكبر منا، ولكن الحقيقة هي أن ما يقل عن عشرين بالمئة فقط من أفراد الشبكة هم الأكثر اتصالية، وعندما تشاهد شريط أخبارك على فيس بوك، سيتولد لديك انطباع بأن وجهة نظر واحدة صحيحة هي ما يمثل الرأي العام، وهو ما يؤثر على وعينا بالعالم المحيط بنا.

ويضيف ديماسيو قائلا "كلما زاد اتصالنا وتواصلنا بهذه الشبكات، كلما زادت كمية المعلومات المستقبلة، في البداية يكون الأمر سهلا، لكن بعد ذلك يصبح من المستحيل تقريبا إدارة واستيعاب هذا الكم الهائل من المعلومات الذي يشعرنا بالتخمة المعلوماتية، ورغم ذلك يصيبنا بالإدمان على استهلاك المعلومات والإحساس بالجوع والعطش المستمر للمزيد منها.

خطر آخر ينبهنا إليه ديماسيو ألا وهو ما يطلق عليه التكاسلية والتواكلية في الفعل الاجتماعي. فشبكات التواصل الاجتماعي مكان جيد جدا لنشر الأخبار، ولكنها أسوأ مكان لتطبيق الفعل الاجتماعي في الحياة الواقعية. فتغريدك لصالح قضية ما أو نشرك لرأي ما تؤيده أو قضية تدافع عنها يعطيك إحساسا مصطنعا بالمشاركة في فعل اجتماعي ما أو أنك بذلت مجهودا ضخما في هذا الإطار، في حين أنك لم تتحرك قيد أنملة من مكانك وهو ما يطلق عليه بالإنجليزية Slacktivism.

ولفت تيسرون النظر إلى مقولة "الإنترنت يحولني إلى أبله" التي أطلقها الكاتب الأمريكي نيكولاس كار، الذي نشر مقالات عن تأثير الإنترنت على المخ البشري. وهي المقولة التي تركز على مفهوم الضغوط الممارسة على الانتباه، والمغيرة بالتالي لنظرتنا تجاه العالم. وانطلق كار من افتراض أن الرسائل والنصوص القصيرة تؤثر في اللدونة العصبية والمشبكية في المخ، ما يؤدي إلى فقدان القدرة على التركيز على مهام طويلة الأمد ككتابة المقالات أو قراءة الكتب، وهي الفرضية التي، كما يقول تيسرون، حاول عدد من الباحثين التحقق من صحتها في تجارب نشرت نتائجها في شباط/فبراير 2016 مجموعة طلاب كنديين من ناحية ممارستهم لكتابة الرسائل والنصوص القصيرة، وناحية سمات شخصياتهم والهدف الذي يعطونه لوجودهم في الحياة، وخلصت النتائج إلى أن أكثر الطلاب ممارسة لكتابة الرسائل القصيرة هم الأقل نزوعا لطريقة التفكير النقدي العميق والأكثر افتقارا لتحديد أهدافهم في الحياة.

بيد أن تيسرون يشدد على أن نقص التجارب العملية والطبية بالأشعة المقطعية على المخ يجعلنا نعتقد أن هذه العلاقة التي أظهرتها الدراسة ليست سببية لأنها لا توضح لنا ما إذا كان هذا الاستخدام هو ما يؤدي إلى تغييرات في العقل أم أن الأشخاص الذين يعانون أصلا من مشاكل في العقل هم الأكثر نزوعا لاستخدام هذه الأدوات.

ويضيف بأنه حتى الآن لا توجد إشارات تحذيرية واضحة من مخاطر الاستخدام المتوسط للشبكات الاجتماعية الرقمية على العقل، ولكن من المهم الانتباه لأمرين في غاية الخطورة، الأول هو أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كأداة لتوجيه الفكر والسلوكيات والدعاية أمر طبيعي ولا يمكن تجنبه، فلطالما حاول الإنسان اختراع أدوات تؤثر في عقول المحيطين به، ولكن يجب أن نكون واعين إلى أننا غير مجبرين ولا مضطرين للقبول والتسليم بأول خبر أو معلومة نجدها على هذه الشبكات وأننا يجب أن نطور آلية الشك في المعلومات. فتنويع مصادر المعلومات على الإنترنت أحد أخطر التحديات التي يواجهها الإنسان المعاصر لأنه ينزع إلى مطالعة مصدر واحد للمعلومات يضفي عليه الكثير من المصداقية. وهذا التنويع هو الحل الوحيد من وجهة نظره وذلك لاستحالة التأكد من مصادر الأخبار على هذه الشبكات. ويقول مستفيضا في توضيح فكرته "غير أننا لا يجب أن ننسى أيضا مع ذلك أنه بفضل هذه الشبكات يستطيع الأفراد الخاضعون للديكتاتوريات أن يجدوا معلومات تختلف عن تلك التي يروج لها الطغاة"، والثاني هو أهمية تطوير ما يسمى بالتفكير الجديد والذي تمثله شبكات التواصل، وهو التفكير السريع السطحي ذو التركيز المعمق قصير المدى، وذلك بالتوازي مع التفكير التقليدي الذي يركز أكثر على المهمات العقلية طويلة الأمد، لأن الإنسان في النهاية يحتاج إلى هذين النمطين لتنمية قدراته العقلية.

وسائل التواصل الاجتماعي تدفع الأمهات إلى الإنفاق ببذخ

أظهر موقع (بيبي سنتر دوت كوم) أن 53 بالمئة من الأمهات ينشغلن كثيرا بتوفير الحياة المثالية لأطفالهن وأن قرابة نصف هذا العدد من الأمهات أو نحو 46 بالمئة أصبحن مديونات لهذا السبب، وتشارك أمريكية تدعى سارة كابلان (33 عاما) وهي أم لطفل يبلغ من العمر 23 شهرا في صفحة للأمهات على موقع فيسبوك وتقول "إذا رأيت صورة لطفل يقود دراجة نارية فسوف أستخدم جوجل في البحث عن هذه الدراجة وأرى إن كانت مناسبة لطفلي"، وبصفتها مديرة في موقع لبيع الأحذية على الإنترنت فإن كابلان تعرف بعض الأمور عن التسوق الإلكتروني لكنها تصر على أن الرغبة في الإنفاق ببذخ لا علاقة لها بالضغط الاجتماعي أو الحسد بل فكرة التعرض لعدد أكبر بكثير من المنتجات. بحسب رويترز.

ومن بين العوامل التي تؤثر أيضا في أنماط الإنفاق صور الأمهات الشهيرات مثل المغنية بيونسيه ونجمة تلفزيون الواقع كيم كاردشيان على موقعي انستجرام وتويتر، وقال أندريا وروتش من موقع (بيبي سنتر دوت كوم) إن أمهات الألفية الثالثة هن الأكثر عرضة للتأثر لأنهن الأكثر استخداما لوسائل التواصل الاجتماعي.

وتابع "ينشر الناس أفضل صور لهم ثم يرغب الآخرون في مواكبة المشاهير على وسائل التواصل الاجتماعي"، ويرى الخبراء أن النتيجة تكون ضغوطا للذهاب في عطلات باهظة الثمن وإقامة حفلات أعياد ميلاد كبيرة وممارسة الكثير من الأنشطة غير الروتينية، وتقول كيمبرلي بالمر التي شاركت في تأليف كتاب (سمارت مام ريتش مام) إن هناك ما يعرف بمتلازمة "الخوف من تفويت الفرصة" وإنها قد تدفع الأمهات إلى شراء المزيد وإنفاق ما هو أكثر مما يملكن.

"واتساب" تعلن عن تشفير الرسائل على خدمتها من البداية الى النهاية

أعلنت خدمة "واتساب" التابعة لمجموعة "فيسبوك" عن تشفيرها جميع المراسلات التي يتم تبادلها على منصتها "من البداية إلى النهاية" في إطار خطوة تعزز حماية بيانات مستخدميها لكنها قد تثير مشاكل مع قوى الأمن، وكتبت الخدمة على مدونتها الرسمية "يشرفنا أن نعلمكم بالتقدم التكنولوجي الكبير الذي أحرزناه والذي يجعل +واتساب+ رائدة في مجال حماية اتصالاتكم الخاصة وهو التشفير الكامل للرسائل من البداية إلى النهاية".

وأوضحت أن "الجهة الوحيدة المخولة قراءة الرسائل التي ترسلونها هي المجموعات أو الأفراد الذين ترسل إليهم. ولا يمكن لأحد الاطلاع على هذه الرسائل، من مجرمين وقراصنة معلوماتية وأنظمة قمعية، ولا حتى نحن"، ويأتي هذه الإعلان بعد بضعة أسابيع من شد حبال بين "آبل" والحكومة الأميركية التي كانت تريد أن تساعد المجموعة مكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي آي" على فك شيفرة هاتف "آي فون" استخدمه أحد منفذي اعتداء سان برناندينو.

وتنتقد قوى الأمن عموما تدابير حماية البيانات التي تعتمدها مجموعات التكنولوجيا والتي تزداد تقدما، باعتبار أنها تسمح للمجرمين بالتخطيط بحرية، وأفادت معلومات صحافية بأن "واتساب" تتواجه مع السلطات في نزاعات قضائية شبيهة بتلك التي خاضتها "آبل" مع "اف بي آي". وكشفت وسائل إعلام أخرى عن احتمال أن تكون الخدمة ومنافستها "تيليغرام" قد استخدمتا خلال الاعتداءات المنفذة في باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015. بحسب فرانس برس.

وقد تسن السلطات الأميركية تشريعا لإلزام المجموعات التكنولوجية بالمحافظة على "مفاتيح" تسمح باستعادة البيانات في حال التحقيقات الجنائية. وتدرس بريطانيا وفرنسا أيضا احتمال اعتماد تشريعات من هذا القبيل، وقد ضم عدد من المجموعات التكنولوجية صوته إلى المدافعين عن الحقوق المدنية للمطالبة بمنح "نفاذ خاص" لقوى الأمن باعتبار انه من الممكن أن تستغل فرق قراصنة المعلوماتية والأنظمة الاستبدادية هذه الحماية المطلقة.

سجن مدير صفحة على فيسبوك

خففت محكمة مصرية حكما بالسجن ثلاث سنوات الى السجن ثلاثة اشهر، بحق مدير صفحة على فيسبوك ادين "بنشر اخبار كاذبة" بعد قوله ان عددا كبيرا من نساء مصر يقمن علاقات غير شرعية، بحسب مسؤول قضائي.

وعاقبت محكمة جنح مصرية تيمور السبكي في اذار/مارس الفائت بالسجن ثلاث سنوات لادانته بتهم من بينها "نشر أخبار كاذبة، الإضرار بالمصلحة العامة للبلاد، وتكدير الأمن والسلم العام" بعد قوله ان عددا كبيرا من نساء مصر يقمن علاقات غير شرعية في لقاء تلفزيوني، وقال مسؤول قضائي في محكمة الاستئناف للجنح في غرب القاهرة ان "المحكمة قررت الاربعاء تخفيف العقوبة الى السجن ثلاث سنوات". بحسب فرانس برس.

والسبكي محبوس منذ توقيفه في شباط/فبراير الفائت. ومن المقرر ان يتم الافراج عنه منتصف ايار/مايو المقبل، بحسب المسؤول القضائي، وجاءت تصريحات السبكي الذي يدير صفحة على فيسبوك بعنوان "يوميات زوج مطحون" اثناء ظهوره في احدى البرامج على قناة "سي بي سي" التلفزيونية الخاصة، وكان السبكي قال اثناء المقابلة ان العديد من النساء يخن ازوجهن وان نحو 30% من نساء مصر "مستعدات للانحراف" محددا مدنا في جنوب مصر هي "اسيوط والمنيا وسوهاج وقنا والاقصر واسوان"، وادلى السبكي بهذه التصريحات في كانون الاول/ديسمبر الفائت، الا انها لم تلفت الانتباه الا بعد ان جرى نشر مقتطفات منها لاحقا على وسائل التواصل الاجتماعي، ونفى السبكي التهم الموجهة اليه وقال انه اسيء فهمها. وقال على صفحته على فيسبوك انه لم يقصد اهانة احد بل كان يتحدث بشكل عام، وتم توقيف السبكي وتقديمه للمحاكمة بعد تصريحاته التي اثارت غضبا شعبيا ادى الى ايقاف البرنامج التلفزيوني الذي ظهر به لاسبوعين.

في مصر..اضغط "لايك" لامداد قرى فقيرة بالمياه

كانت "أعز منهم" تضطر في الماضي الى طرق باب جيرانها عشر مرات يوميا للحصول على دلو مياه. اليوم، بفضل مبادرة اطلقتها شابات على الانترنت، صار لديها اخيرا صنبور مياه في فناء منزلها بقرية الجنداية جنوب القاهرة.

وصار بوسع هذه الام الشابة ذات الجسد النحيل اعداد الطعام وغسل الملابس من دون ان تضطر الى حمل أوعية ثقيلة من الماء مرات عدة يوميا، بفضل الـ "كليك فاندينغ" او "التمويل عبر الضغط" على اشارتي "لايك" او "شير" على الانترنت، وهي مبادرة مبتكرة اطلقتها في مصر شركة جديدة اسسها شابان واطلقا عليها اسم "بسيطة". بحسب فرانس برس.

وتعتمد الشركة آلية بسيطة تماما مثل اسمها: لتمويل مشروع يخدم المحتاجين في بلد دخل الانترنت الى 40% من منازله، تطلق الشركة حملات على وسائل التواصل الاجتماعي تلقى رواجا كبيرا وهي عبارة عن صور او شريط فيديو قصير لمشروع تنموي، وكل المطلوب من زوار الانترنت هو ان يضغطوا "لايك" او "شير" او ان يضعوه على حسابهم على "تويتر" للمساهمة في ايجاد رعاة يقدمون تمويلا للمشروع، وتقول أعز منهم بفرح، جالسة في منزلها المكون من غرفة واحدة فيها اثاث بسيط وتقطن فيها مع ابنها وابنتها وشقيقتها واولادها الخمسة، "انها نعمة من عند ربنا"، وتضم أعز منهم يديها بحماس تحت الصنبور الموجود الان في فناء منزلها الترابي لتعطي رشفة ماء لابنها عاطف (5 سنوات) واخرى لابنتها ندى (6 سنوات). وتقول الام التي تضع مثل قريناتها من الريفيات منديلا ملونا على رأسها "كانا يستحمان كل اربعة ايام من قبل ولكنهما الان يستطيعان الاستحمام كل يوم".

ويقول موقع "بسيطة" على الانترنت "انتم على بعد ضغطة واحدة من تغيير العالم"، وأسس الشركة في العام 2014 الشابان البان دومينونفيل وسالم مصالحة، وهما في الثلاثينات، وقد قدما من فرنسا ويقيمان منذ سنوات في القاهرة، ويهدف الشابان الى احداث "ثورة" في طرق الدعاية على الانترنت والاستفادة من البرامج الاجتماعية للشركات التجارية لتوفير تمويل لمشروعات تنموية، ويشرح دومينونفيل ان رئيس اي شركة "اذا كان يريد ان ينشر اعلانا لشركته على فيسبوك ليراه ملايين الاشخاص، سيدفع ثمنا لذلك"، ويتابع ان "بسيطة" تعرض على الشركات المساهمة في تمويل مشروعات تنموية بدلا من دفع اموال لفيسبوك، مقابل ان تحصل هذه الشركات على دعاية "من خلال زوار الانترنت انفسهم"، ويلخص مصالحة، وهو فرنسي من اصل مصري، قائلا "اننا نقول لزوار الانترنت ببساطة انهم يقومون بعمل خيري"، مضيفا "على حد علمنا، ليس هناك مثيل حتى الان لما نقوم به".


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز

تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (معلوماتية)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك