سلامة اسنانك: دليل صحتك

2895 2017-01-16

إذا كنت لا تحب الذهاب إلى طبيب الأسنان، فهناك الكثيرون غيرك ينتابهم القلق من زيارته، لكن لحماية نفسك ورعاية صحتك يجب عليك فعل ذلك بشكل دوري، فقد وجدت العديد من الابحاث ان للعناية بصحة الفم والاسنان يوميا دورا هاما وكبيرا في الوقاية من العديد من الامراض. ليس فقط الامراض المتعلقة بصحة الفم والجهاز الهضمي بشكل عام وانما المرتبطة ايضا بصحة القلب والاوعية الدموية، واسنانك الصحية هي سر ابتسامتك الجميلة وكلما اعتنيت بها كلما كانت أجمل، بالتالي علينا التركيز على اتباع كافة خطوات التنظيف بشكل سليم وصحيح.

احدى الطرق الاساسية لرعاية الفم والاسنان هي اتباع نمط غذائي سليم. حيث بامكانك تخطي او تقليل مشكلة تسوس الاسنان ومشاكل اللثة باتباعك لنمط غذائي سليم، ومن المعروف ان سوء التغذية مرتبط بحدوث العديد من الامراض، وتعد التغذية أهم أسباب تسوس الأسنان، ومنها الأطعمة المشبعة بالسكر والتي تحتوي على أحماض، ويتناولها الرياضيون عادة في التدريب، كما أن دخول الهواء إلى الفم أثناء الحركة يجفف اللعاب فتقل حماية الأسنان.

في هذا السياق أفادت نتائج دراسة حديثة بأن ظهور أمراض اللثة لدى المصابين بمرض الألزهايمر ينبئ بسرعة تدهور القدرات الإدراكية والمعرفية لدى المرضى، فيما أثبتت الدراسة أن من لديهم مخاوف مرضية من علاج الأسنان يمكن علاجهم بدون تخدير عن طريق علاج بجلسات الحوار.

من جهتهم قال علماء إنه من الممكن تقوية الأسنان على نحو يجعلها تعالج نفسها ذاتيا بطريقة تضع حدا لعمليات حشو الأسنان التقليدية، وتعد قدرة الأسنان على التجدد محدودة للغاية، إذ يمكنها إنتاج شريط رقيق من عاج الأسنان، أي الطبقة الواقعة أسفل ميناء الأسنان، فقط في حالة كشف اللب الداخلي، لكن ذلك لا يمكنه علاج التجاويف الأكبر حجما، ويتعين على أطباء الأسنان في الظروف الطبيعية علاج تسوس الأسنان بوضع حشو مصنوع من مزيج معدني أو مركب من مسحوق الزجاج والسيراميك، وتحتاج هذه العملية في الغالب إلى استبدال عدة مرات خلال مراحل عمر الشخص، لذا يسعى العلماء إلى تعزيز قدرة التجدد الطبيعية للأسنان لعلاج الثقوب الأكبر حجما.

وأخيرا لا ينصح بتنظيف أسنانك بعد تناول الأكل او الشكولاتة مباشرة بالفرشاة، لان الفم يكون في هذه الحالة في الحالة الحمضية مما يسبب طلاء الأسنان ويجعل سطحها ناعم لذلك فإن غسل الاسنان بالفرشاة في هذا الوقت قد يصيب الأسنان بالضرر، وينصح بالانتظار لمدة 30 دقيقة بعد الاكل كي يتحول وسط الفم من الحمضي إلى القلوي كي يكون الوسط في الفم مناسب للغسيل.

"علاج جديد" قد يضع حدا لعمليات حشو الأسنان

قال علماء إنه من الممكن تقوية الأسنان على نحو يجعلها تعالج نفسها ذاتيا بطريقة تضع حدا لعمليات حشو الأسنان التقليدية، وأظهر فريق من جامعة كينغز كوليدج لندن أن استخدامهم لبعض المواد الكيمائية أدى إلى تحفيز الخلايا داخل لب الأسنان وعلاج ثقوب صغيرة أصابت أسنان الفئران، واستطاع فريق العلماء استخدام إسفنجة قابلة للتحلل مشبعة بعقار دوائي ثم وضعها داخل تجويف الأسنان، وأظهرت الدراسة التي نشرتها دورية "ساينس ريبورتس" أن نتائج التجربة أسفرت عن "علاج كامل وفعال وطبيعي".

واكتشف العلماء أن العقار الدوائي الذي يطلق عليه "تايدغلوسيب" يعزز نشاط الخلايا الجذعية في لب الأسنان على نحو أمكنه إصلاح ثقوب بقدر 0.13 ميلليمتر في أسنان الفئران.

وتوضع إسفنجة مشبعة بالدواء في الثقب ثم توضع طبقة واقية فوق الجزء العلوي، ومع تحلل الإسفنجة حل محلها طبقة من عاج الأسنان كعلاج للأسنان التالفة.

وقال أحد الباحثين ويدعى بول شارب لبي بي سي :"تعتبر الإسفنجة قابلة للتحلل، وهذا شيء أساسي"، وأضاف: "تصبح المساحة التي كانت تحتلها الإسفنجة مليئة بالمعادن مع تجدد طبقة العاج، ومن ثم لا يوجد ما يعرقل نجاح هذه العملية".

ويبحث فريق العلماء حاليا ما إذا كانت هذه الطريقة بإمكانها علاج ثقوب الأسنان الأكبر حجما.

وقال شارب إن العلاج الجديد قد يتاح قريبا، مضيفا أنه لايعتقد أن الأمر "سيستغرق وقتا طويلا جدا، فهو ثمرة جهود في الطب التجديدي وتنعقد آمال في طرحه في الأسواق مستقبلا خلال فترة من ثلاثة إلى خمسة أعوام".

ويثير مجال الطب التجديدي، الذي يحفز الخلايا على الانقسام بسرعة لعلاج التلف، القلق بشأن مرض السرطان، إذ يغير عقار "تايدغلوسيب" مجموعة من الإشارات الكيمائية في الخلايا التي يطلق عليها "وينت" التي تتسبب في حدوث بعض الأورام.

لكن العلاج سبق وأجريت عليه تجارب على مرضى كعلاج محتمل للخرف، وقال شارب:"أجريت تجارب السلامة وثمة دلائل مؤكدة بشكل متزايد تشير إلى نجاحنا"، وتعتبر الدراسة أحدث طرق علاج الأسنان، وتعتقد مجموعة أخرى من جامعة كينغز في إمكانية استخدام الكهرباء لتقوية الأسنان من خلال دفع معادن في طبقة مينا الأسنان.

وتتدفق معادن مثل الكالسيوم والفوسفات بشكل طبيعي إلى الأسنان وخارجها مع وجود مادة حمضية، تنتجها بكتريا مضغ الطعام في الفم وهو ما يساعد على تسريب المعادن، ووضع الفريق مزيجا من المعادن مع استخدام تيار كهربائي صغير لدفع المعادن بعمق إلى داخل الأسنان، وقال الفريق إن طريقة "التعجيل الكهربائي والتمعدن التفاضلي" بإمكانها تقوية الأسنان وخفض معدل تسوس الأسنان.

ارتفاع نسبة تسوس الأسنان لدى الأطفال في انجلترا

كشفت دراسة جديدة أن انجلترا تشهد ازدياداً في عدد الأطفال الذين خلعت أسنانهم بسبب التسوس للسنة الرابعة على التوالي، ففي عام 2014-2015، كان هناك 33.781 حالة لطفل تحت سن العاشرة من العمر بحاجة إلى خلع سن أو أكثر من سن، أي بزيادة 3 في المئة عن العام الماضي.

ووصفت الرئيسة التنفيذي لطب الأسنان في هيئة الخدمات الصحية الوطنية في انجلترا، سارة هيرلي، هذه الأرقام بأنها "مخيبة للآمال"، وقالت إن "الأطفال في انجلترا يشربون المشروبات الغنية بالسكر أكثر من أي مكان آخر في أوروبا".

وأضافت "بالرغم من معرفة الناس لأضرار السكر ، إلا أن العديد من الأطفال يعانون من درجات متقدمة في تسوس أسنانهم، وهو مرض يمكن تجنبه بسهوله"، مشيرة إلى أننا نخلق بذلك العديد من المشاكل الصحية والسمنة، وأوضحت "إذا أردنا أن نكون جديين في حل هذه المشكلة، فالوقاية خير علاج"، ومنذ عام 12-2011، ارتفع عدد الأطفال الذين احتاجوا إلى خلع أسنانهم بسبب التسوس، وذلك بحسب إحصائيات جمعها مركز المعلومات الصحية والرعاية الاجتماعية (أتش سي أس أي سي).

كما أظهرت نتائج إحصائيات هيئة الخدمات الصحية الوطنية في انجلترا أن أكثر من 40 في المئة من الأطفال في إنكلترا لم يزروا طبيب الأسنان العام الماضي، وهو رقم اعتبرته جمعية أطباء الأسنان البريطانيين بأنه "أمر محرج".

وقالت الجمعية إن " الفحص الدوري لأسنان الأطفال أمر أساسي في منع تسوس أسنانهم، وحثت الحكومة على ضرورة بذل مزيد من الجهود والحملات لتوعية المواطنين بشأن أهمية الاعتناء بالأسنان وزيارة أطباء الأسنان بشكل منتظم"، ويعد تسوس الأسنان من أكثر الأسباب شيوعاً لدخول الأطفال إلى المستشفى، ويوصى بضرورة زيارة الأطفال لطبيب الأسنان مرة واحدة على الأقل سنوياً.

الأسنان المسوسة قد تؤثر على أداء لاعب كرة القدم

أكد أطباء أسنان أن تسوس الأسنان قد يؤثر سلبا على أداء لاعبي كرة القدم في المباريات.

وتوصل الأطباء إلى هذه النتيجة بعد دراسة أجروها على لاعبين في ثمانية فرق في إنجلترا وولز، ونشرت الدراسة في المجلة البريطانية للطب الرياضي، وبينت الدراسة أيضا أن 4 من كل 10 لاعبين أسنانهم مسوسة.

وقال الطاقم الطبي في فريق ويست هام يونايتد الانجليزي إن الرياضيين عادة أسنانهم أكثر تسوسا من عامة الناس، وأضاف أنه ربما يعود هذا إلى تناولهم الأطعمة المشبعة بالسكر أكثر من غيرهم، وفحص أطباء أسنان المركز الدولي لصحة الفم في كلية لندن أسنان 187 لاعبا، فوجدوا أن 53 في المئة أسنانهم مسوسة، و45 في المئة أسنانهم غير صحية، و7 في المئة أسنانهم تؤثر على أدائهم في المباريات.

ونسبة 40 في المئة من الرياضيين أسنانهم مسوسة، بمقارنة بنسبة عموم الناس التي هي 30 في المئة، وقال البروفيسور نيدلمان، أحد المشرفين على الدراسة، لبي بي سي، إن: " هذا الأمر غريب، لأن هؤلاء الأشخاص ينفقون كثيرا على أنفسهم".

وصنف اللاعبين إلى صنفين، الأول يضم الذين يعانون من أمراض والتهابات في الاسنان تمنعهم من التدرب واللعب، ويضم الثاني الذين يؤثر تسوس الاسنان على أدائهم في المباريات.

وأضاف أن أي تأثير، مهما كان بسيطا، له نتائج في هذا المستوى من المنافسة.

جلسات الحوار قد تقضي على المخاوف المرضية من علاج الأسنان

رجحت دراسة حديثة أنه من الممكن معالجة المصابين بـ"المخاوف المرضية من علاج الأسنان" دون الاستعانة بمخدر إذا ما تلقوا علاجا معرفيا سلوكيا، وتناول البحث، الذي نُشر في مجلة طب الأسنان البريطانية، 130 شخص يشعرون بخوف شديد من مراجعة طبيب الأسنان، وكان جميع أفراد عينة البحث يتلقون علاجا من خلال جلسات الحوار، وخضع ثلاثة أرباعهم لعلاج الأسنان دون تخدير. ونُفذ البحث في كلية لندن الملكية، وعادة ما يستخدم التخدير مع من يخشون علاج الأسنان ليدخلوا في حالة من الاسترخاء حتى ينتهي علاج أسنانهم.

لا يلبي الأشخاص الذين يخافون من الخضوع لعلاج الأسنان الحاجة إلى الذهاب إلى طبيب الأسنان، ونتيجة لذلك، يعاني هؤلاء من آلام الأسنان وتتدهور لديهم الحالة الصحية للفم والأسنان، يقول معد البحث تيم نيوتن إن "التخدير لا يساعد هؤلاء الأشخاص على التغلب على خوفهم على المدى الطويل."

وأضاف أن "الهدف الأساسي من العلاج المعرفي السلوكي هو أن يعين المرضى على تلقي علاج الأسنان بدون تخدير وذلك من خلال العمل مع كل مريض على حدة من أجل وضع أهداف وفقا لأولوياتهم".

يحتاج طبيب الأسنان إلى أن يكون قادرا على الحديث عن مخاوف علاج الأسنان بعمق

وتناول البحث بالدراسة 99 امرأة و31 رجل حضروا جلسات العلاج المعرفي السلوكي، او جلسات الحوار، في عيادة مؤسسة غاي و سانت توماس في لندن.

وكان ثلاثة أرباع عينة الدراسة يعانون مخاوف مرضية من علاج الأسنان، بينما كان لدى الباقين مخاوف من نوع معين من علاج الأسنان مثل الحقن والحفر، وخضع 79 في المئة من المرضى المتضمنين في عينة الدراسة إلى علاج أسنان بدون تخدير في حين احتاج 6 في المئة منهم إلى تخدير لتلقي العلاج، وبلغ متوسط عدد جلسات العلاج المعرفي التي احتاجها المرضى خمس جلسات، يقول نيوتن إن "دراستنا تظهر أنه بعد تلقي حوالي خمس جلسات من العلاج المعرفي السلوكي، تمكن المشاركون للخضوع إلى علاج الأسنان دون تخدير"، وقال طبيب الأسنان بين أتكنز لبي بي سي إنه على مدار حياته المهنية التي بلغت 23 عاما، حول حالتين فقط للتخدير قبل تلقي العلاج.

وأضاف: "أنا شخصيا أعتبره فشلا أن أفعل ذلك، لأن طبيب الأسنان الجيد يجيد التواصل مع المرضى في المقام الأول. وينبغي أيضا أن بكون قادرا على التحدث عن أي مخاوف بعمق."

وأشار إلى أن الأمر يتعلق بالتحكم في المريض، كما أنه لابد أن يكون علاج الأسنان في الوقت الراهن بدون آلام بنسبة 100 في المئة.

وأكد أن أغلب المرضى الذين يحتاجون إلى تخدير قبل العلاج يشعرون بالاشمئزاز بمجرد التفكير في علاج الأسنان حتى أنهم لا يرغبون في التوجه إلى العيادة إلا إذا وصلوا لحالة حرجة.

أمراض اللثة قد تنبئ بسرعة تدهور حالات الألزهايمر

قال كلايف هولمز كبير المشرفين على الدراسة من جامعة ساوثامبتون بالمملكة المتحدة "ما أوضحناه أن من لديهم أمراض اللثة الشديدة يعانون من تدهور القدرات الإدراكية بصورة أسرع بغض النظر عن مدى شدة خرف الشيخوخة (الذي تراوح بين الحالات البسيطة والمعتدلة)"، وقال هولمز إنه توصل هو وفريقه البحثي في دراسات أخرى إلى أن أمراض الصدر وعدوى المسالك البولية والتهاب المفاصل وداء السكري ترتبط بتفاقم الألزهايمر.

وأوضح لرويترز هيلث أنه وطاقمه البحثي لم يدرسوا من قبل العلاقة بين أمراض اللثة والألزهايمر لأن ذلك يقع ضمن مجال اختصاص أطباء الأسنان، وراقبت الدراسة على مدى ستة أشهر أحوال 60 شخصا يقيمون في منازلهم وتتراوح حالاتهم بين البسيطة والمعتدلة. ولم يدخن المشاركون في الدراسة خلال تلك الفترة كما أنهم لم يعالجوا من أمراض اللثة خلال الأشهر الستة السابقة لبدء الدراسة ولديهم عشر أسنان على الأقل.

وقبل بدء الدراسة استوفى المشاركون استبيانا لكشف الحالة الإدراكية مع أخذ عينات دم والاستعلام عن حالة الأسنان من خلال طبيب متخصص ثم أعيدت مثل هذه الخطوات بعد ذلك بستة أشهر، ومن بين الستين مريضا كان 22 منهم يعانون من أمراض في اللثة كانت درجتها تتراوح بين معتدلة وحادة في مستهل الدراسة وبعد ستة أشهر توفي مشارك في الدراسة وانسحب ثلاثة ولم يتابعها ثلاثة آخرون، وقال البحث الذي نشرت نتائجه في دورية (بلوس وان) إن القدرات الإدراكية تدهورت لدى من يعانون من التهاب اللثة بالنسبة إلى غير المصابين بهذه الحالة. بحسب رويترز.

وتشير بعض النظريات التي تفسر هذه النتائج إلى أن تدهور القدرات الإدراكية يرتبط بصحة الفم والأسنان بسبب عدم العناية بها فيما تشير تفسيرات أخرى إلى تأثير أمراض اللثة على القدرات الإدراكية بسبب التقدم في السن حيث تتسبب التهابات الفم والأسنان في التهابات مصاحبة ببقية الجسم ما يؤثر على وظائف المخ.

8 سنوات خلف الأسوار لطبيب الأسنان المرعب في فرنسا

حُكِم على الهولندي الذي لقبته وسائل الإعلام الفرنسية بطبيب الأسنان المرعب بالسجن 8 سنوات لتشويه أفواه مرضاه وغش شركات التأمين الاجتماعي، وأصدرت الحكم محكمة في نوفير بوسط فرنسا حيث نشرت وسائل الإعلام روايات مروعة مخضبة بالدم بعضها لأصحاب معاشات تحدث بعضهم عن خلع ثمانية أسنان في جلسة واحدة وفواتير بعشرات الآلاف من اليورو. بحسب رويترز.

وقال نيكول مارتن الذي قاد مجموعة من المرضى حركوا دعوى قضائية ضد الطبيب مارك فان نيروب الذي هرب إلى كندا قبل أن تسلمه إلى فرنسا "هذا ارتياح كبير. يجب أن نكون حذرين من الآن فصاعدا عندما نجلب ممارسين من الخارج".

هل يمكن أن يساعد الأطباء في إعادة نمو أسنان جديدة؟

أشارت دراسة أجريت في هولندا أن 24 في المئة من البالغين يخافون من طبيب الأسنان. علاوة على أن الكثير من الناس، الذين يخافون من طبيب الأسنان، يتفادون زيارته، حتى تضطرهم الحاجة لذلك. ولهذا يعاني 92 في المئة من البالغين الأمريكيين من تسوس الأسنان الدائمة، ولكن بدأت بوادر أمل تلوح في الأفق، إذ أشارت دراسة حديثة إلى أننا قد نتمكن قريبًا من حشو الثقوب في أسناننا بأنسجة حية وسليمة، قبل أن نلجأ إلى إزالة أسناننا الدائمة.

وقد تظن أن البشر هم الأقل حظًا من سائر الأنواع. إذ بينما يعتمد الإنسان على مجموعة واحدة من الأسنان الدائمة طيلة الجزء الأكبر من حياته، فإن أسماك القرش، كما هو معروف لمحبي هذا النوع من الأسماك، لديها مجموعات لا حصر لها من الأسنان.

وربما يتملك من يعانون من رهاب أسماك القرش الخوف حين يعلموا أن أسماك القرش لديها صفوف من الأسنان اللبنية تحت الجلد، وكلما سقطت واحدة تنمو أخرى مكانها، وقد يتكرر ذلك كل ثلاثة أسابيع، ولهذا يعتقد الخبراء أن قاع البحر مغطى بأسنان أسماك القرش، وإذا كانت أسماك القرش وأغلب الزواحف والكائنات البرمائية تبدّل أسنانها مرات عديدة على مدار حياتها، فلماذا لا يبدل الإنسان وأغلب الثدييات أسنانهم إلا مرة واحدة فقط؟

تقول أبيجيل تاكر، أستاذة التنمية والتطور بجامعة "كينغز كوليدج" بلندن، إن ميزة وجود عدد كبير من الأسنان لدى بعض الحيوانات تعادلها ميزة الترتيب المعقد للأسنان لدى البعض الأخر.

وبما أن الثدييات لديها قدرة على المضغ، وهذا يعني أنها يمكنها طحن الطعام على جانبي الفك، (فكر في حركة فم البقرة أو الحصان أثناء مضغ الطعام)، فلقد تطورت لدينا مجموعات معقدة من الأسنان، تحتوي على حدبات ونتوءات حادة ومستديرة تحدد شكل أسناننا.

وبينما يحتوي كل ناب على حدبة واحدة، تحتوي كل سن ضاحكة (أو الأضراس الأمامية) على حدبتين، أما الأضراس الخلفية فتحتوى على أربع أو خمس حدبات.

وتقول تاكر: "هذا التركيب المعقد للأسنان له علاقة وثيقة بالنظام الغذائي، إذ إن تركيب أسنان آكلات الخيزران هو الأكثر تعقيدًا. فتجد أن بعض الحيوانات مثل الباندا العملاق أو الليمور الذي يتغذى على الخيزران لديها أسنان خلفية معقدة، تحتوي على الكثير من الحدبات لكي تتمكن من مضغ الأنسجة الصلبة وطحنها"، وتابعت ليكر: "وعلى الرغم من أن أسنانها تبدو مشابهة لأسنان سائر الثدييات، فإنها لا تمت لها بصلة."

تسوس الأسنان

وثمة أمثلة عجيبة أخرى لحيوانات تتمتع بمزايا فريدة في تركيبة أسنانها، مثل سمكة البيرانا الضارية التي تلتحم أسنانها معًا لتشكل أسنانًا كبيرة الحجم تشبه السكين الحادة. وإذا ما سقطت أسنانها، تفقد أربعة أسنان في آن واحد، وتعتمد على سائر أسنانها، إلى حين ظهور أسنان جديدة.

ومع أن الثدييات ليس لديها عادة سوى مجموعتين من الأسنان، اللبنية والدائمة، فإن بعض الثدييات احتفظت بالقدرة على تكوين أسنان جديدة لتحل محل القديمة، أو ربما استعادت هذه القدرة مع الوقت، مثل حيوان خروف البحر، الذي تتكون لديه باستمرار أسنان جديدة في الجزء الخلفي من فمه على مدار حياته، إلا أن بعض الحيوانات ليس لديها سوى مجموعة واحدة من الأسنان، ولكنها تنمو باستمرار، مثل الآي-آي، وهو أحد أنواع الليمور، والقوارض مثل الفئران والجرذان.

وتقول تاكر: "إن القوارض والأرانب لديها مجموعة خلايا جذعية عند قاعدة السن، وهذه الخلايا تعمل على تجديد طبقة المينا والعاج باستمرار. وهذا يعد نوعًا من أنواع التكيف مع الطعام الصلب الذي تتناوله هذه الحيوانات".

وعلى الرغم من أنه من غير المرجح أن يتطور الإنسان لكي تنمو لديه أكثر من مجموعتي أسنان، لأن التطور يتطلب أن تؤثر الاختلافات على بقاء النسل، إلا أننا في الحقيقة نتطور إلى حد ما. إذ يرى الخبراء أن أعداد الناس الذين ينمو لديهم ضرس العقل تتناقص مع مرور الوقت. وضرس العقل هو الضرس الثالث الذي يظهر عند بلوغ سن الرشد، بعدما يكتمل نمو الفك.

وتقول تاكر: "أصبحنا نطهو طعامنا، ولم يعد الطعام يحتاج إلى الكثير من المضغ، ولذا فلا نحتاج إلى الضرس الثالث. كما تضاءل حجم الفك، ولا توجد مساحة تكفي لضرس جديد".

وأردفت قائلة: "ولهذا تزايدت في الآونة الأخيرة نسبة الأشخاص الذين لم ينمو لديهم الضرس الثالث، إذ باتوا يمثلون نحو 20 في المئة من الناس في العالم".

ويسعى العلماء لإيجاد بدائل من النسيج الحي لتحل محل الأسنان المقتلعة.

وقد نجح أحد المعامل بجامعة كينغز كوليدج، بلندن، في زرع أسنان مخلقة باستخدام التقنيات الحيوية لدى فئران. وتمكن العلماء في هذا المعمل من إنماء أسنان تحتوي على طبقتي العاج والمينا لدى فأر باستخدام أنسجة لثة مأخوذة من البشر وخلايا لديها القدرة على تكوين الأسنان مأخوذة من فئران.

وتقول تاكر: "المذهل في الأمر أن الباحثين يمكنهم زراعة براعم السن (مجموعة من الخلايا التي تكوّن السن) والتي يمكنها أن تعدل نفسها وتتكيف لتكوين أوعية دموية من الأنسجة المحيطة بها وتوظيفها في إنتاج سن جديدة".

وتضيف تاكر أن أحد التحديات التي تعيق استخدام هذا العلاج لدى البشر هو أن استنبات الخلايا الجذعية في المعامل قد يفقدها فعاليتها، وقد ركزت طرق حديثة أخرى على إيجاد وسائل جديدة لتحفيز الأسنان على معالجة نفسها بنفسها.

وتقول روتشي ساهوتا، طبيبة أسنان بولاية كاليفورنيا، والمتحدثة باسم جمعية طب الأسنان الأمريكية: "إن (الأسنان) مغطاة بقشرة خارجية رقيقة من المينا، مثل قشرة التفاح، التي تحمي اللب الداخلي، وهو عاج السن. وعلى غرار بذور التفاح، يوجد عصب السن".

وأضافت تاكر: "قد يبدأ التسوس (الثقوب في بنية السن) في طبقة المينا، وإذا وصل إلى طبقة عاج السن، فيجب أن يحشو طبيب الأسنان الثقب، أما إذا وصل إلى العصب، فستحتاج إلى عملية تنظيف قناة جذر السن وحشوها".

وتعتزم في الوقت الحالي شركة "ريمينوفا" إطلاق تقنية جديدة في الأسواق. وتستخدم هذه التقنية، التي تستند إلى أبحاث أُجريت في جامعة كينغز كولدج، بلندن، تيارات كهربائية غير مؤلمة، لتحفيز طبقة المينا على إعادة إنتاج المعادن عند ظهور أولى علامات التسوس.

وتستعين طرق أخرى بالخلايا الموجودة في أسناننا لعلاج التآكل في طبقة المينا، من خلال تحفيزها على إنتاج عاج الأسنان.

فقد توصلت دراسة نشرت مؤخرًا في دورية "ساينس ترانسلاشنال ميديسن"، على سبيل المثال، إلى أن علاج لب الأسنان المكشوف لدى الفئران بالليزر منخفض الطاقة، قبل حشو الثقب، قد يحث الخلايا الجذعية على إنتاج طبقة العاج في السن.

كما يطور باحثون من جامعة نوتينغهام وجامعة هارفارد في الوقت الحالي مادة حيوية علاجية يمكنها علاج ثقوب الأسنان والتدخل قبل أن تصبح عملية تنظيف جذر السن ضرورية.

وهذه المادة من شأنها أن تحث نوعًا معينًا من الخلايا الجذعية في نسيج لب الأسنان على التفاعل مع مادة أخرى يمكنها تكوين نوع جديد من خلايا منتجة لعاج الأسنان، يقول أدم سيليز، زميل أبحاث ما بعد الدكتوراة، ويعكف على تطوير هذه المادة: "يمكن حقن هذه المادة بالقرب من نسيج اللب وتقويتها بالأشعة فوق البنفسجية لتكوين مادة قادرة على بناء الأنسجة، ثم تتفاعل الخلايا الأصلية مع هذه المادة وتحولها إلى نوع جديد من الخلايا المنتجة للعاج."

وأضاف سيليز: "نأمل أن نستعيد طبقة العاج لإعادة الحيوية إلى السن، لتفادي إزالة نسيج اللب من خلال عملية تنظيف قناة جذر السن".

الوقاية هي الحل

بالطبع سيقول لك الأطباء إن خير وسيلة للحفاظ على أسنانك هي وقايتها من التسوس، وذلك من خلال المداومة على غسل الأسنان مرتين يوميًا بمعجون أسنان يحتوي على مادة الفلوريد، وتنظيف ما بين الأسنان بخيط التنظيف مرة يوميًا، وزيارة طبيب الأسنان بانتظام، فضلًا عن تناول الأطعمة المناسبة.

تقول ساهوتا: "أهم شيء يجب أن نضعه في اعتبارنا لنقي أسناننا من التسوس هو المواظبة على شرب الماء، ولا سيما الماء المضاف إليه مادة الفلوريد. فإلى جانب فوائد مادة الفلوريد التي تساعد في استعادة العناصر المعدنية التي فقدتها الأسنان وتجديد أنسجة الأسنان التي قد تكون تآكلت مع الوقت، يسهم شرب الماء أيضًا في إزالة كل ما علق بالأسنان من بقايا أطعمة وبكتيريا."

وأضافت ساهوتا أن منتجات الألبان مفيدة كذلك لاحتوائها على نسبة كبيرة من الكالسيوم، بالإضافة إلى البروتين قليل الدهون الذي يساعد على تقوية طبقة المينا وإعادة إنتاجها.

ومع ذلك، علينا أن نتجنب إضافة السكر المكرر إلى نظامنا الغذائي. لأن البكتريا عندما تحلل السكر، تفرز حمضًا، وهذا الحمض قد يسبب تسوس الأسنان.

وتحذر ساهوتا تحديدًا من الحلوى الصلبة، كالمصاصات، لأنها تُعرّض أسنانك للسكر كلما علقتها، وكذلك الحلوى الدبقة التي تلتصق بأسنانك لفترات طويلة من الوقت، وقالت ساهوتا: "إن تناول الشيكولاتة بعد الغداء أو العشاء أقل ضررًا من الكثير من أنواع الحلوى، لأنها يسهل إزالتها بالماء من الفم. ولذا فلا مانع من الاستمتاع بقطعة صغيرة من الشيكولاتة بعد الإنتهاء من تناول الوجبة الأساسية".


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
انقر لاضافة تعليق
تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (صحة)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك