الحرب على السرطان

اليكم أبرز الطفرات المحتملة في العلاج؟

2115 2017-01-10

يعد داء السرطان من الأمراض العصرية التي من الصعب علاج بعض أنواعها، لأنه يحدث نتيجة لخلل في الجينات المسؤولة عن تجدد الخلايا في جسم الإنسان، فيؤدي هذا الخلل إلى انقسامات غير طبيعية في الخلايا فتتشكل الكتلة السرطانية وتكون الكتلة إما حميدة أو كتلة خبيثة، وقد انتشر هذا المرض في الآونة الاخيرة بشكلٍ كبير بسبب نمط الحياة الّذي نعيشه، وكثرة الملوّثات الكيماويّة التي تتسبّب في حدوثه.

تختلف طرق علاج السرطان باختلاف مرحلة الإصابة به، فكلّما كان اكتشافه أسرع كان العلاج أسهل، أمّا الورم الحميد فهو يصيب جزء من جسم الإنسان ويبقى مكانه ولا يهاجم باقي أعضاء وأنسجة الجسم، ولكن إذا لم يتمّ علاجه فمن المحتمل أن يتحوّل إلى ورم خبيث. من الأسباب التي تؤدّي إلى السرطان هي التعرّض إلى الإشعاعات، واستخدام المواد الكيميائيّة بكثرة، كما أنّ التدخين من مسبّبات السرطان ومن أسبابه أيضاً وجود طفرة في الـ DNA. طرق علاج السرطان مهما كان سبب السّرطان فمن الضروري الإسراع بعلاجه، وفي وقتنا الحالي أصبح علاجه أسهل من ذي قبل، وتبدأ مرحلة الكشف عن السرطان بأخذ خزعة من الورم الموجود في الجسم، وفحص إذا كان هذا الورم حميداً أم خبيثاً، في هذا الاطار أظهرت دراسات واعدة عرضت في مؤتمر السرطان الأوروبي أن عقارا للعلاج المناعي يمكن أن يُحدث "طفرة" في علاج الأورام، فيما قد يصبح من الممكن عما قريب إجراء عمليات زرع للنخاع العظمي من دون علاج كيميائي هي بالتالي أقل خطورة من تلك التقليدية، على ما أعلن علماء أميركيون نجحت تجاربهم على الفئران، وتستند هذه التقنية التي طورها علماء من جامعة ستانفورد إلى المقاربة المستخدمة في العلاج المناعي الذي يتبع في إطاره مرضى السرطان نظام معالجة "يدرب" بطريقة ما جهازهم المناعي في القضاء على الخلايا السرطانية.

ولكن هناك علامات على أنه يمكن تطوير هذه الأدوية لمعالجة هذه المشكلة في الوقت الذي قد يتيح فيه التقدم في العلاج المناعي إمكانية توجيه أجهزة المناعة في المرضى للتكيف في الرد على تغيرات السرطان، ويهدف معهد أبحاث السرطان البريطاني على مدى الخمس سنوات المقبلة إلى اكتشاف دواء واحد على الأقل يستهدف آلية تطويرية جديدة وعلاجا مناعيا جديدا.

فتح العلماء جبهة جديدة في الحرب على السرطان من خلال خطط لتطوير أدوية "مضادة للتطور" لمنع الخلايا السرطانية من تطوير مقاومة للعلاج.

وعلى الرغم من أن الأطباء يعرفون مقاومة أدوية السرطان منذ عشرات السنين فقد بدأوا الآن فقط مع التقدم في علوم الوراثة وتطوير تسلسل الحمض النووي فائق السرعة يكتشفون العوامل المحركة لهذه العملية.

في حين أظهرت تجربة أن علاجا غير جراحي لسرطان البروستاتا في مرحلة مبكرة يحقن خلاله الأطباء عقارا حساسا للضوء مستخلصا من بكتيريا من قاع المحيط في مجرى دم المريض يقتل الخلايا السرطانية دون أن يدمر الأنسجة السليمة.

ويخضع الرجال الذين يعانون من سرطان البروستاتا في مرحلة مبكرة في الوقت الحالي لملاحظة نشطة حيث تتم متابعة المرض ولا يجرى العلاج إلا عندما يصبح أكثر شدة. والعلاج الجذري الذي يشمل إزالة البروستاتا بالكامل أو تعريضها للإشعاع له آثار جانبية كبيرة طويلة الأجل ولذلك لا يستخدم إلا لعلاج السرطانات عالية الخطر.

وقال الباحثون إنه بينما يسبب العلاج الجذري مشكلات في الانتصاب مدى الحياة وسلس البول فإن العلاج الضوئي الموجه للأوعية الدموية لا يسبب سوى مشكلات لفترة قصيرة في التبول والانتصاب تعالج في غضون ثلاثة أشهر. ولا تبقى أي آثار جانبية كبيرة للعلاج بعد عامين، الى ذلك كشفت دراسة حديثة على الفئران أن عقاقير تجريبية لعلاج السرطان، يمكن أن تستخدم أيضا في علاج إصابات النخاع الشوكي، كما كشفت دراسة علمية في جامعة تكساس بأن البكتيريا الموجودة في الجهاز الهضمي يمكن أن تزيد من فعالية العقارات التي تكافح مرض السرطان، وعليه إنّ الكشف المبكّر واتّباع عادات صحيّة سليمة يعدّان العلاج الأوّل لهذا المرض؛ حيث أكّد الأطبّاء أنّ السرطان في مراحله الأولى قد يُشفى بنسبة نجاح تقدّر بـ٩٠٪ دون حدوث أيّة آثار جانبيّة مذكورة.

العلاج المناعي

أظهرت دراسات واعدة عرضت في مؤتمر السرطان الأوروبي أن عقارا للعلاج المناعي يمكن أن يُحدث "طفرة" في علاج الأورام، وفي دراسة أجريت على سرطان الرأس والرقبة، أشارت النتائج إلى أن المزيد من المرضى الذين تناولوا عقار "نيفولوماب" عاشوا لفترة أطول من المرضى الذين تلقوا علاجا كيميائيا، وأظهرت دراسة أخرى استخدم فيها عقار نيفولوماب وعقار آخر تقلُص الأورام في حالات إصابة متقدمة بسرطان الكلى، ويعمل العلاج المناعي من خلال تنشيط الجهاز المناعي لتدمير الخلايا السرطانية.

وتحظى الحالات المتقدمة من الإصابة بسرطان الرأس والرقبة بنسب نجاة ضعيفة جدا، وأظهرت تجربة أجريت على أكثر من 350 مريضا ونُشرت في دورية "نيو إنجلاند جورنال" أن الذين تلقوا عقار نيفولوماب للجهاز المناعي ويمثلون 36 في المئة من المرضى بقوا على قيد الحياة بعد مرور عام مقارنة بـ17 في المئة تلقوا علاجا كيميائيا، وظهرت أيضا آثار جانبية أقل للمرضى الذين عولجوا بعقار العلاج المناعي.

واتضحت فوائد هذا العلاج في المرضى الذين شُخصت إصابتهم بفيروس الورم الحليمي البشري، وبلغت نسبة النجاة لهؤلاء المرضى 9.1 أشهر في المتوسط للعلاج المناعي بعقارب نيفولوماب و4.4 أشهر لمن حصلوا على العلاج الكيميائي، ومن المعتاد أن هذه المجموعة من المرضى يتوقع أن تعيش لأقل من ستة أشهر.

وأظهرت بيانات أولية لدراسة أجريت على 94 مريضا في مرحلة متقدمة من سرطان الكلى أن العلاج المزدوج لعقاري "نيفولوماب" و "إيبيليموماب" أدى إلى خفض كبير في حجم الأورام في 40 في المئة من المرضى، واختفت أي بوادر للسرطان لدى واحد من كل عشرة من هؤلاء المرضى، وفي مقابل ذلك، تقلصت الأورام لدى المرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي المعتاد بواقع خمسة في المئة، ويُصاب نحو 12 ألف شخص بسرطان الكلى في بريطانيا كل عام، ويتوفى 12 شخصا في المتوسط من هذا المرض يوميا.

قريبا عمليات زرع للنخاع العظمي من دون علاج كيميائي

قد يصبح من الممكن عما قريب إجراء عمليات زرع للنخاع العظمي من دون علاج كيميائي هي بالتالي أقل خطورة من تلك التقليدية، على ما أعلن علماء أميركيون نجحت تجاربهم على الفئران، وتستند هذه التقنية التي طورها علماء من جامعة ستانفورد إلى المقاربة المستخدمة في العلاج المناعي الذي يتبع في إطاره مرضى السرطان نظام معالجة "يدرب" بطريقة ما جهازهم المناعي في القضاء على الخلايا السرطانية.

وفي حال أتت هذه الوسيلة بالنتائج المرجوة عند الإنسان، فمن شأنها أن تساعد على معالجة أمراض عدة، من قبيل داء الذئبة الحمراء (لوبوس) والسكري عند الأطفال والتصلب اللويحي والسرطان وحتى عمليات زرع الأعضاء.

وقال إيرفينغ فايسمان الأستاذ المحاضر في علم الأحياء والنمو الخلوي في ستانفورد الذي شارك في إعداد التقرير المنشور في مجلة "ساينس ترانسلايشونال ميديسين" إن "هذه الأبحاث تعني تقريبا كل الأمراض وعمليات زرع الأعضاء"، ويضطر حاليا كل شخص يخضع لعملية زرع في النخاع العظمي إلى إجراء علاج كيميائي أو إشعاعي بغية القضاء على خلاياه الجذعية بداية، وقد يجعل هذا العلاج السام والقاسي العملية الجراحية الرامية أصلا إلى إنقاذ حياة المريض، خطيرة وحتى فتاكة في حالة واحدة من أصل خمس. وقد تضر هذه العملية بالأعضاء أيضا وتحدث أضرارا عصبية ودماغية. بحسب فرانس برس.

من ثم، استحدث العلماء مقاربة جديدة تشمل جسما مضادا وعناصر حيوية تساعد النظام المناعي عند الفئران على تخفيض الخلايا الجذعية لفسح مجال لخلايا الواهب، وقالت جوديث شيزورو الأستاذة المحاضرة في الطب في جامعة ستانفورد والقيمة الرئيسية على هذه الأبحاث "في حال نجح الأمر عند الإنسان كما حصل مع الفئران، نأمل أن ينخفض خطر الوفاة من 20 % إلى صفر"، وستجرب قريبا هذه التقنية على الإنسان.

العلماء يسعون لأدوية "مضادة للتطور" في معركة جديدة ضد السرطان

فتح العلماء جبهة جديدة في الحرب على السرطان من خلال خطط لتطوير أدوية "مضادة للتطور" لمنع الخلايا السرطانية من تطوير مقاومة للعلاج، وقال معهد أبحاث السرطان البريطاني وهو أحد أكبر مراكز السرطان في العالم إن مبادرته هي أول مبادرة تتضمن في أساسها هدف التغلب على تطور السرطان ومقاومته للعقاقير.

وبنفس الطريقة التي تطور بها البكتيريا مقاومتها للمضادات الحيوية تتغير أيضا الخلايا السرطانية لتفادي الأدوية المستخدمة لمكافحتها مما يؤدي إلى "بقاء الأكثر ضررا"، ونتيجة لهذا تتوقف معظم أدوية السرطان عن العمل في نهاية الأمر مما يؤدي إلى انتكاس المرضى،

وقال بول ووركمان الرئيس التنفيدي لمعهد أبحاث السرطان البريطاني "لدينا الآن تفهم دقيق بشكل لا يُصدق للأساس الجيني للمقاومة. بحسب رويترز.

"خلال السنوات الخمس المقبلة سنركز جهودنا على التغلب على هذه المشكلة.. نحتاج من الباحثين في مختلف أنحاء العالم قبول هذا التحدي"، وبدأ بالفعل دواء تجريبي يثبط البروتين (إتش.إس.بي90) الذي تستخدمه الخلايا السرطانية لحماية نفسها من الإجهاد في إظهار نتائج مشجعة خلال التجارب السريرية. ويعمل أيضا علماء معهد أبحاث السرطان البريطاني على عنصر كابح أكثر أهمية للضغط الإجهادي يعرف باسم (إتش.إس.إف1).

وقال ووركمان إن التجارب على (إتش.إس.إف1) ما زالت في مرحلة مبكرة ولكن العلماء اقتربوا من اختيار دواء مرشح لذلك، ومن المرجح أن تكون النتيجة النهائية هي تطوير عدد من العلاجات التوليفية لوقف تطور السرطان مشابهة لمجموعة من الأدوية المستخدمة في السيطرة على السل أو فيروس (إتش.آي.في) المسبب للإيدز.

علاج بالليزر وبكتيريا من قاع المحيط يقتل سرطان البروستاتا في تجربة

أظهرت تجربة أن علاجا غير جراحي لسرطان البروستاتا في مرحلة مبكرة يحقن خلاله الأطباء عقارا حساسا للضوء مستخلصا من بكتيريا من قاع المحيط في مجرى دم المريض يقتل الخلايا السرطانية دون أن يدمر الأنسجة السليمة.

وأظهرت نتائج التجربة التي شملت 413 مريضا أن العقار الذي يجري تنشيطه بالليزر ليدمر نسيج الورم في البروستاتا كان فعالا للغاية لدرجة أن نصف المرضى دخلوا حالة التعافي مقارنة بنسبة 13.5 بالمئة في المجموعة التي تناولت دواء بديلا.

وقال مارك إمبرتون استشاري المسالك البولية في كلية جامعة لندن والذي قاد فريق البحث الذي أجرى التجربة "هذه النتائج أخبار ممتازة بالنسبة للرجال الذين يعانون من سرطان البروستاتا في مرحلة مبكرة حيث يقدم علاجا يمكنه قتل السرطان دون استئصال البروستاتا أو تدميرها"ن وقام علماء من معهد فايتسمان للعلوم في إسرائيل بالتعاون مع معمل ستيبا بيوتيك- وهو معمل أبحاث خاص- بتطوير العلاج الذي يعرف باسم العلاج الضوئي الموجه للأوعية الدموية، وقال فريق إمبرتون في دراسة نشرت في دورية لانست لعلم الأورام إن العقار الحساس للضوء المستخدم مأخوذ من بكتيريا اكتشفت في قاع المحيط. وللبقاء على القليل جدا من ضوء الشمس تطورت البكتيريا لتحويل الضوء إلى طاقة بكفاءة لا تُصدَق، واستغل علماء معهد فايتسمان هذه الميزة لتطوير العقار وهو مركب يطلق شوارد حرة لتقتل الخلايا المحيطة عند تنشيطه بالليزر.

تعافي آلاف البريطانيين من السرطان بعد عقود من المرض

يعتبر تحسن وسائل الفحص من أسباب تعافي مرضى السرطان أو بقائهم على قيد الحياة لفترات أطول، لا يزال أكثر من 170 ألف بريطاني، تم تشخيص إصابتهم بمرض السرطان قبل نحو 40 عاما، أحياء حتى الآن، وذلك حسبما أشار تقرير لمنظمة ماكميلان لمكافحة السرطان.

وقالت المنظمة إن عدد الأشخاص الذين يرجح بقاؤهم على قيد الحياة لمدة عقد من الزمان بعد تشخيص إصابتهم بالمرض قد تضاعف، وذلك مقارنة مع فترة بداية السبعينيات من القرن الماضي، وأضافت أن تحسن العلاج وسرعة التشخيص من ضمن أسباب ذلك.

لكن المنظمة حذرت من أن السرطان قد يترك حزمة من الآثار الجانبية، مثل الاكتئاب والصعوبات المالية.

ويقول التقرير، الذي صدر بعنوان "السرطان قديما وحاليا"، إن ربع عدد الناجين سيحتاجون لمساعدة في بعض الأمور، على المدى الطويل، وقالت هيلين تاسكيران لبي بي سي إنها عانت من الاكتئاب، بعد إصابتها بمرض السرطان، وفقدت العديد من فرص العمل بسببه، وشخصت إصابة هيلين بمرض سرطان الأمعاء عام 1991 وشفيت منه، لكن منذ ذلك الحين شخصت إصابتها بأربعة أنواع أخرى من السرطان، من بينها سرطان الثدي والجلد والرحم، وقالت: "لقد تركتني هذه الأنواع من السرطان وقد تورمت ذراعاي وساقاي، وعانيت الاكتئاب أحيانا، وترددت في الإقبال على وظائف أخرى".

وكان لدى هيلين طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات، حين تم تشخيص إصابتها بالمرض للمرة الأولى، وتقول: "احترامك لذاتك يتناقص، وتتساءل إذا ما كان الناس سيشكلون رأيا سلبيا بشأنك".

وأضافت: "لقد أجريت مقابلات من أجل التوظف، وتم استبعادي بسبب إصابتي بالسرطان، الأمر الذي زاد من اكتئابي، كما عرض علي العديد من الوظائف، لكن حينما كنت أملأ البيانات الطبية تختفي الوظيفة فجأة حتى قبل أن تبدأ"، وقالت منظمة ماكميلان لمكافحة السرطان إن نحو 625 ألف شخص يعانون حاليا من الاكتئاب في بريطانيا، بعد علاجهم من مرض السرطان.

علاج جديد للسرطان "ربما يشفي" إصابات النخاع الشوكي

كشفت دراسة حديثة على الفئران أن عقاقير تجريبية لعلاج السرطان، يمكن أن تستخدم أيضا في علاج إصابات النخاع الشوكي، وحققت الفئران، التي حصلت على عقاقير لعلاج السرطان تُعرف بـ"نوتلينز"، تعافيا في الحركة بصورة أفضل بالمقارنة مع الفئران التي لم تحصل على أي علاج، وقال الباحثون في امبريال كوليج لندن إن العقاقير يمكن أن تختبر على البشر خلال 10 سنوات، وحتى الآن لم يثبت وجود علاج فعال لإصابات النخاع الشوكي، والتي تؤثر على مراكز الإحساس أو تحريك بعض أعضاء الجسم.

وغالبا ما تكون تلك الأضرار دائمة ولا يمكن علاجها، نظرا لصعوبة إعادة نمو الخلايا العصبية بالنخاع الشوكي، واستخدمت الدراسة، التي نشرت في دورية (Brain)، عقاقير استخدمها الباحثون لتكون آمنة في تجارب على الإصابة المبكرة بالسرطان.

وخلال التجارب على فئران بالغة، أوقفت العقاقير تفاعل سلسلة معينة من البروتينات كانت تقيد نمو الخلايا العصبية، وتمكنت 75 في المئة من الفئران من الحركة على سلم بعد أن كانت معاقة، أما الفئران التي لم تتلق عقاقير علاج السرطان فحققت تعافيا بسيطا في الحركة، وقال سيمون دي جيوفاني، مسؤول الدراسة من قسم الطب في امبريال كوليج لندن :"بخلاف الأطراف، فإن الخلايا العصبية في النخاع الشوكي لا يمكنها النمو مرة أخرى بعد الإصابة"، وأضاف :"لقد بدأنا فقط في فهم الأسباب الأساسية وراء هذا الإختلاف".

وأوضح أن الدراسة نجحت في تحديد الآلية التي تتحكم في تجديد الأعصاب، ويوجد بالفعل عقاقير تجريبية تستهدف هذا الاتجاه، وتنتظر الفرصة لترجمة هذه النتائج طبيا، وذهب ليقول بأنه على الرغم من أن نتائج التجارب على الفئران كانت مشجعة جدا، يجب تكرار الدارسة على الجرذان، التي تتشابه في نخاعها الشوكي مع البشر.

بكتيريا المعدة يمكنها المساعدة في محاربة السرطان

كشفت دراسة علمية في جامعة تكساس بأن البكتيريا الموجودة في الجهاز الهضمي يمكن أن تزيد من فعالية العقارات التي تكافح مرض السرطان، يذكر أن العقاقير التي تعمل على تقوية الجهاز المناعي تستخدم لدعم دفاعات الجسد البشري في مكافحة الأورام بل أنها تتصدى للسرطان في حالات قليلة، إلا أن الدراسة التي قام بها باحثون من جامعة تكساس الأمريكية خلصت إلى إن تلك العقاقير تكون أكثر نفعا في حال ما شمل الأمر بكتيريا من الجهاز الهضمي.

جمعية بحوث السرطان البريطانية تقول أيضا إن معرفة عمل تلك البكتيريا يتيح امكانيات عظيمة في هذا المجال، ويوجد في جسم الانسان مليارات من الأجسام الحية، إذ تقول التقديرات إن الأنسجة الحية في الجسم أقل عددا من تلك الأجسام، بشكل يجعل مكونات الجسم من أنسجة لا تتعدى نسبة 10 في المئة.

وتشير الأبحاث الجديدة إلى أن هذه الأنواع من البكتيريا تؤثر على جهازنا المناعي، ولها أيضا دور في المناعة الذاتية التي تنتج مباشرة بشكل تلقائي عند الإصابة ببعض الأمراض أو الحساسيات.

ويعد العلاج المناعي والكيمياوي لمرض السرطان من أهم ما تم التوصل إليه في هذا المجال، إذ يعمل على تذليل العقبات أمام جهاز المناعة، ليتمكن من مهاجمة خلايا الورم السرطاني.

وقالت جنيفر وارغو العالمة الجراحة المتخصصة في سرطان الجلد لبي بي سي وجدنا اختلافا كبيرا بين أنواع تلك البكتيريات في عينات من البراز.

وعرضت الدراسة حول دور البكتيريا المختلفة في مؤتمر للمعهد الوطني لدراسات السرطان في ليفربول، وقد وجدت أن نوعا من البكتيريا يسمى "رومينوكوكيس" يوجد بكثرة لدى مرضى السرطان الذين تفاعلوا بشكل إيجابي مع الأدوية والعلاج المناعي.

وتقترح الدراسة أنه من الممكن زيادة فعالية العلاج المناعي لمرضى السرطان، من خلال تعديل مستوى البكتيريا في الأمعاء، لكن لا يعرف العلماء إلى حد الآن، ما إن كان الاختلاف بين أنواع البكتيريا في الأحشاء هو السبب في التجاوب مع علاج الشرطان لدى بعض المرضى، وتقول الدراسة أن الأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية فيها مزيد من الفواكه والخضراوات، تكون لديهم انواع أكثر من البكتيريا، وبالتالي فإن مرضى السرطان الذين يتفاعلون إيجابيا مع العلاج، هم أولئك الذين يتبعون نظاما غذائيا متوازنا وأسلوبا صحيا في الحياة.

ويقول هاربر كومار، المدير التنفيذي لمركز أبحاث السرطان البريطاني: "إن اجسامنا مليئة بترليونات من البكتيريا، ونحن الآن لم نتعد مرحلة الأولى لاستكشاف الامكانات العظيمة التي يمكن أن تلعبها تلك الجسيمات وتأثيرها في صحتنا".


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز

تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (صحة)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك