النوم السليم: يفعمك بالذكاء ويحميك من البدانة

1537 2017-01-07

تشير أحدث الأبحاث والدراسات الصحية إلى أن اضطرابات النوم قد تزيد مخاطر اضطرابات القلب والأوعية الدموية مثل تصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم وعدم انتظام ضربات القلب والجلطات بالإضافة إلى مشكلات تتعلق بالتمثيل الغذائي مثل ارتفاع الكولسترول والسمنة والسكري، كما تشير دراسة جديدة إلى أن الرجال الذين لا يحصلون على قسط كاف من النوم معرضون بشكل أكبر لخطر الإصابة بالسكري، وتتركز أغلب الأبحاث العلمية المتعلقة بالنوم وصحة القلب على الأرق أو توقف النفس أثناء النوم.

وعادة ما يرتبط هذان الاضطرابان بمشكلتين صحيتين هما السكري والسمنة. وخلصت بعض الدراسات إلى أن النوم قد يؤثر على ما يأكله الإنسان فيؤثر ذلك بدوره على خطر الإصابة بالسمنة على سبيل المثال.

معروف ان للقيلولة منافع كثيرة الا انها قد تعرض لاحتمال اكبر للاصابة بمرض السكري في حال تجاوزت الساعة على ما اظهرت دراسة يابانية قابلها بحذر خبراء مستقلون، في حين تشير دراسة حديثة إلى أن نوم ليلة هادئة يفعل الأعاجيب في ذكاء المرأة، بينما للقيلولة نفس التأثير على الرجل.

ويعتقد الباحثون أن هذا قد يكون ناتجاً عن اختلاف نسب الهورمونات في أوقات اليوم المختلفة فالرجل يكفيه أن ينام لمدة مائة دقيقة بعد الظهيرة، فيحدث عنده التأثير نفسه لنوم المرأة لليلة كاملة، سجل الباحثون وظائف المخ عن طريق تحليل النشاط الكهربي للدماغ لدى المشاركين في الدراسة أثناء الليل، ويختلف النشاط الكهربي من حيث الزمن والشدة في مناطق الدماغ المختلفة. لطالما اعتقد العلماء أن الذكاء يرتبط بالنشاط الكهربي للدماغ، ولكن تلك الدراسة تعتبر الأكبر من نوعها لاستكشاف هذا الأمر.

الى ذلك ذكرت دراسة أمريكية حديثة أن هناك دائما فرصة لإكساب الأطفال عادات نوم صحية وأن هذه العادات قد تحميهم من البدانة لاحقا.

إذا كان نومك متقطِّعاً فربما عليك أن تقلق بشأن ما هو أكثر من الهالات السوداء التي ستظهر في الصباح، إذا كنت تعمل بنظام الورديات أو تُصاب بإرهاق ما بعد السفر بالطائرات، فهناك بحثٌ جديد يشير إلى أنَّك ربما تكون أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، تشير الدراسة إلى أنَّ أنماط النوم السيئة تؤثِّر في بروتين مهم في جسمنا يرتبط بالسرطان، وأخيرا أظهرت مراجعة لبعض الأبحاث أنه على الرغم من أن التدريبات المنتظمة قد تحسن النوم إلا أن نحو نصف كبار الرياضيين ربما يعانون من اضطرابات النوم أو ينامون لفترات قصيرة جدا.

قلة النوم أو كثرته مرتبطة بخطر الإصابة بأمراض القلب

قالت جمعية طبية أمريكية بارزة إن اضطرابات النوم قد تكون مرتبطة بمجموعة متنوعة من مشكلات القلب والأوعية الدموية، وأفاد بيان أصدرته جمعية القلب الأمريكية ونشرته دورية (سيركوليشين) على الانترنت يوم الاثنين بأن المخاطر قد تزيد عندما يحصل الإنسان على قسط قليل جدا أو كثير جدا من النوم.

وقالت الطبيبة ماري سانت اونج من جامعة كولومبيا بمدينة نيويورك في رسالة بالبريد الالكتروني "لا نعرف القدر الأمثل من النوم المطلوب لتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب إلى الحد الأدنى" لكن الأشخاص الذين ينامون أقل من سبع ساعات أو أكثر من تسع ساعات يوميا ربما يكونون عرضة للخطر بدرجة أكبر من غيرهم الذين ينامون عدد ساعات يقع داخل هذا النطاق، وأضافت سانت أونج أن هناك بالتأكيد دائرة مفرغة تربط بين النوم والأمراض المزمنة.. النوم السيئ قد يزيد مخاطر السمنة والتي بدورها تزيد اضطرابات النوم، لكن بيان جمعية القلب الأمريكية يقول إنه يتعين إجراء المزيد من الأبحاث لمعرفة تأثير النوم على الوزن على مدى فترة زمنية طويلة، وقد تساعد دراسات تجرى على فترات أطول في تفسير تأثيرات النوم على مستويات الكولسترول والسكر وضغط الدم وعوامل أخرى تسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

مخاطر الإصابة بالسكري

قالت كبيرة الباحثين فامكه روترز من المركز الطبي بجامعة فري في أمستردام إن دراسات كثيرة سابقة ربطت بين مشاكل النوم والسكري لكن الأسباب وراء هذا الارتباط لا تزال غير مفهومة، وبحثت الدراسة السابقة عن تفسير واحد محتمل وهو مقاومة الأنسولين، وفحص الباحثون بيانات بشأن أنماط النوم ومقاومة الأنسولين بين 788 رجلا وامرأة غير مصابين بالسكري. وجرى استبعاد الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع مستويات الكوليسترول.

ولقياس النوم طلب الباحثون من المشاركين ارتداء أجهزة قياس التسارع أثناء معظم فترات استيقاظهم. وكانت الفترات التي يخلع فيها الناس هذه الأجهزة -التي تقيس الحركة- لأكثر من ساعة تعتبر نوما، وقال فريق البحث في دورية الغدد الصماء والأيض إنه بشكل عام كان الناس ينامون في المتوسط سبع ساعات ونصف خلال الليل.

وخلصت الدراسة إلى أن الرجال الذين ينامون بشكل أزيد أو أقل كثيرا من المتوسط هم أكثر عرضة لأن تكون أجسامهم أكثر مقاومة للأنسولين من أقرانهم الذين ينامون بمعدلات متوسطة، أما بالنسبة للنساء فكان العكس صحيحا إذا كانت لدى النساء مقاومة أقل للأنسولين عندما ينمن أقل أو أكثر من المتوسط، وقالت روترز في رسالة بالبريد الإلكتروني إنه لم يتضح من نتائج الدراسة سبب هذا الفارق بين الذكور والإناث، وأضافت "عدد لا بأس به من الدراسات أظهر صلة بين قلة فترات النوم والإصابة بالسكري، "الخلاصة هو أنه حتى لو كنت تتمتع بصحة جيدة فالنوم أكثر أو أقل من اللازم يمكن أن يضر بصحتك"، وتقول المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن معظم البالغين يحتاجون للنوم بين سبع وثماني ساعات كل ليلة، وعلاوة على زيادة مخاطر الإصابة بالسكري ترتبط قلة النوم بمشكلات صحية مزمنة أخرى مثل السمنة والاكتئاب وأمراض القلب والشرايين.

انقطاع التنفس أثناء النوم

أظهر بحث جديد أن انقطاع التنفس أثناء النوم مرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وقالت فرق البحث في دورية (سليب مديسين) إن النتائج تؤيد توصيات الاتحاد الدولي للسكري بضرورة متابعة المصابين بانقطاع التنفس أثناء النوم للتحقق من إصابتهم بالسكري والعكس بالعكس.

ويحدث انقطاع التنفس أثناء النوم في حالة انسداد الشعب الهوائية كليا أو جزئيا أثناء النوم ونتيجة لهذا يتوقف التنفس بشكل متقطع. ويقول الباحثون إن نحو 13 بالمئة من الرجال وستة بالمئة من النساء مصابون بانقطاع للتنفس أثناء النوم يتراوح بين المتوسط والشديد ولا يتم تشخيصه. بحسب رويترز.

وقالت كبيرة الباحثين في الدراسة ماكو ناجايوشي وهي من كلية الدراسات العليا في العلوم الطبية الحيوية بجامعة ناجازاكي اليابانية لرويترز هيلث عبر البريد الإلكتروني "تتزايد الأدلة خلال العقدين الأخيرين على أن انقطاع التنفس أثناء النوم قد يكون مرتبطا بمقاومة الإنسولين والحساسية للجلوكوز والسكري من النوع الثاني".

وحلل الباحثون بيانات 1453 مشاركا بمتوسط أعمار يبلغ 63 عاما. وخضع كل المشاركين لأبحاث أثناء النوم في بيوتهم ولم يكونوا مصابين بالسكري عند بدء الدراسة، وبعد زهاء 13 عاما أصيب 285 من المشاركين بالسكري من النوع الثاني. وكان المصابون بانقطاع شديد للتنفس أثناء النوم في بداية الدراسة أكثر عرضة بنحو 70 في المئة للإصابة بالسكري مقارنة بمن تم تصنيفهم على أنهم عاديون، وتقول منظمة الصحة العالمية إن هناك مصابا بالسكري بين كل عشرة بالغين، ومعظم مرضى السكري مصابون بالنوع الثاني الذي يصاب به المرء عندما يفقد الجسم القدرة على إفراز أو معالجة ما يكفي من هرمون الإنسولين.

القيلولة جيدة للصحة...شرط الا تتجاوز الساعة يوميا

معروف ان للقيلولة منافع كثيرة الا انها قد تعرض لاحتمال اكبر للاصابة بمرض السكري في حال تجاوزت الساعة على ما اظهرت دراسة يابانية قابلها بحذر خبراء مستقلون، فقد اشار اربعة باحثين في جامعة طوكيو الى ان الاشخاص الذين يقومون بقيلولة لاكثر من ستين دقيقة يوميا يتعرضون "لاحتمال اكبر بكثير للاصابة بالسكري من النوع الثاني" من دون ان يظهروا الرابط السببي، وقدرت الدراسة هذا الاحتمال الاضافي بنسبة 45 %. وقد عرضت الدراسة الخميس خلال مؤتمر للجمعية الاوروبية لدراسة السكري في المانيا الا انها لم تنشر بعد في مجلة يراجع محتوياتها مجموعة من العلماء.

ويشكل السكري من النوع الثاني 90 % من حالات هذا المرض ويصاب به الشخص عندما لا يعود جسمه قادرا على ضبط مستوى السكر في الدم. وفي حال عدم معالجته يمكن لهذا المرض ان يتسبب بمشاكل صحية كبيرة مثل العمى ومشاكل قلبية-وعائية.

وافادت الدراسة ان الاشخاص الذين تقل قيلولتهم عن 40 دقيقة لا يتعرضون لاحتمال اكبر للاصابة بالسكري الا ان الخطر يرتفع تدريجا وصولا الى فارق كبير فوق الستين دقيقة، وقد جمع الباحثون 21 دراسة شملت اكثر من 300 الف شخص الا انهم لم يجدوا رابطا احصائيا بين مدة القيلولة واحتمال الاصابة بالبدانة. بحسب فرانس برس.

وقالت الجمعية الاوروبية لدراسة السكري في بيان صحافي رافق الدراسة "هذه الدراسة لا تثبت بالتأكيد ان القيلولة خلال النهار تسبب السكري بل ان ثمة رابطا بين الاثنين ينبغي دراسته في ابحاث مقبلة"، وحذر خبراء عدة لم يشاركوا في الدراسة من ضرورة التعامل بحذر مع هذه النتائج لانه لا يمكن استبعاد ان يكون الارتفاع في حالات السكري مرتبطا باسباب أخرى، وقال بول فارو استاذ علم انتشار مرض السرطان في جامعة كامبريدج (بريطانيا) "قد يكون احد الاسباب الممكنة ان الاشخاص الذين لا يقومون بحركة كبيرة ويعانون من الوزن الزائد او البدانة يميلون اكثر من غيرهم الى اخذ قيلولة خلال النهار. ويواجه هؤلاء الاشخاص كذلك احتمالا اكبر للاصابة بالسكري"، واضاف "قد يكون ثمة رابط سببي معكوس اذ ان اخذ قيلولة خلال النهار قد يكون ناجما عن اصابة غير مشخصة بالسكري".

المشاعر السلبية تترسخ في الذاكرة خلال النوم

اظهرت دراسة حديثة في علم الاعصاب أن الذكريات المرتبطة بمشاعر سلبية عادة ما تكون اكثر استعصاء على النسيان بعد النوم خلال الليل، وبينت الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة "نيتشر كومونيكيشنز" العلمية أن "تغييرات سريعة تحصل على صعيد تنظيم الذاكرة العاطفية مع عملية تعزيز (الذكريات) خلال الليل"، ما يجعل ليلة النوم كافية لتقليص القدرة على القضاء على الذكريات غير المرغوب بها.

وطلب الفريق المؤلف من سبعة باحثين في الصين والولايات المتحدة وبريطانيا، من مجموعة تضم 73 طالبا من الذكور حفظ روابط بين ازواج من الصور التي تظهر وجوها محايدة من جهة وأخرى تسبب النفور من جهة ثانية، وعمدوا بعدها الى عرض صور الوجوه نفسها داعين المشاركين الى الازالة الطوعية للذكرى السلبية التي ربطوها بهذه الصور، وتم تكرار النشاط عينه في اليوم التالي بالاستعانة بصور أخرى.

وأوضح معدو الدراسة أن "النتائج اظهرت ان المشاركين واجهوا صعوبة اكبر في ازالة الذكريات السلبية بعد ليلة من النوم"، وخلال التجربة، قام الباحثون بقياس نشاط الدماغ لدى المشاركين. وقد سمح ذلك بمراقبة "المسارات العصبية المشاركة في عملية ازالة الذكريات التي كانت تتركز بداية في الحصين، وقد اصبحت اكثر توزعا على مناطق الدماغ، في تغيير يبدو انه يجعل من ازالة الذكريات السلبية مهمة اصعب". بحسب فرانس برس.

وأوضح يونشي ليو من معهد البحوث بشأن الدماغ في بكين لوكالة فرانس برس أن دراسات سابقة بشأن التحكم بالقدرات الادراكية اظهرت ان الناس قادرون على ازالة ذكريات بطريقة طوعية لكن تأثير النوم على هذه القدرة لم يكن معلوما.

وأشار الباحث الى ان الدراسة لم تتناول سوى متطوعين من الذكور بسبب "تسجيل فروق بين الجنسين على صعيد التحكم بالمشاعر والقدرات الادراكية"، وأضاف يونشي ليو "هذه الدراسة تدفع الى الاعتقاد بأن الحكمة القديمة الداعية الى +عدم النوم في حال الزعل+ لها اساس من الصحة. من الافضل حل اي خلاف قبل الخلود للنوم".

النوم يرفع نسبة ذكاء المرأة.. فماذا عن الرجل؟

وجد د. مارتن دريسلر وفريق بحثي من معهد ماكس بلانك في ميونخ أن النوم يرفع من نسبة ذكاء المرأة، وليس الرجل،بحسب تقرير نشرته النسخة البريطانية لـ"هافينغتون بوست"، قام د. مارتن دريسلر من معهد ماكس بلانك بميونخ في ألمانيا بتحليل وظائف الدماغ لـ160 شخصاً بالغاً، منهم 72 امرأة و88 رجلاً، أثناء نومهم بالليل.

وقد وجد أن الرجال والنساء يختلفون اختلافاً هائلاً من حيث وظائف الدماغ، فالنشاط الكهربي للدماغ يتأثر سلبياً بقلة النوم لدى المرأة، وليس الرجل.

ويعتقد د. دريسلر أن هذه الموجات الكهربائية مؤشر على سلامة المادة البيضاء في الدماغ، التي توصل بين المناطق المختلفة للمادة الرمادية المسئولة عن معالجة المعلومات، وهذا مؤشر على نسبة الذكاء. بحسب هافينغتون بوست عربي.

في أكبر مؤتمر أوروبي لعلوم المخ و الأعصاب في السادس من يوليو/تموز 2016، قال د. دريسلر "يرتبط معدل الذكاء بسلامة المادة البيضاء لدى النساء بصورة أكبر بكثير من الرجال، مما يتفق مع نتائجنا. بعبارة أخرى، تعتبر العلاقة بين الهياكل العصبية ووظائفها في الذكاء مباشرة لدى النساء أكثر منها لدى الرجال، كما يظهر في تسجيلات نشاط الدماغ"، وبينما يفيد النوم ليلاً النساء في الغالب، يعتبر تأثير القيلولة لدى الرجال أقوى.

في دراسة شملت 86 رجلاً ينامون 100 دقيقة بعد الظهر، وجد الباحثون أن هناك علاقة بين مستوى الذكاء ونشاط الدماغ الكهربي، مثل تلك التي تلاحظ لدى النساء نتيجة النوم ليلاً. الفارق بين النوم ليلاً ونهاراً ربما يرجع لتغير النشاط الهرموني بين الليل والنهار، يقول د. دريسلر "تشير النتائج إلى أن العلاقة بين النشاط الكهربي للدماغ والذكاء أعقد مما كنا نعتقد من قبل. فهناك عوامل كثيرة تتعلق بقدرات الذكاء، النوم هو أحدها. وربما تفتح تلك الدراسة الباب أمام المرحلة التالية في البحث، والتي ستتعلّق بالفوارق بين الأفراد في أنماط النوم".

نوم الأطفال مبكرا قد يحميهم من البدانة في مرحلة المراهقة

ذكرت دراسة أمريكية حديثة أن هناك دائما فرصة لإكساب الأطفال عادات نوم صحية وأن هذه العادات قد تحميهم من البدانة لاحقا، وقال تقرير أعده باحثون ونشر في دورية (بيدياتريكس) إن الأطفال دون سن المدرسة الذين يخلدون إلى النوم بحلول الثامنة مساء كانوا أقل عرضة للإصابة بالبدانة بعد ذلك بعشر سنوات بمقدار النصف مقارنة مع نظرائهم الذين ظلوا مستيقظين بعد التاسعة مساء، وقالت كبيرة الباحثين سارة أندرسون من جامعة ولاية أوهايو بمدينة كولومبوس لرويترز هيلث "تشجيع الأطفال على النوم مبكرا قد يكون وسيلة للوقاية من اكتساب الوزن الزائد". بحسب رويترز.

وذكرت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن الوزن الزائد بين الأطفال أصبح مشكلة صحية كبيرة في الولايات المتحدة إذ يمثل البدناء زهاء 17 بالمئة من الأطفال والمراهقين أي قرابة 13 مليون طفل، وحللت أندرسون وزملاؤها بيانات 977 طفلا ولدوا أصحاء عام 1991 وتتبعوا حالاتهم سنويا إلى أن بلغوا سن الخامسة عشر.

لكن أندرسون قالت إن بعض الأسر قد لا تملك رفاهية وضع طفلها في السرير مبكرا وأضافت "إذا كان الأب والأم ينتهيان من عملهما ويعودان إلى المنزل في وقت متأخر فقد يكون إتباع نظام للنوم أمرا ينطوي على تحدي"، وذكرت أن من المهم أن يفكر الوالدان في توقيت نوم طفلهما "حتى يحصل على قسط كاف من النوم".

قلة النوم قد تسبب السرطان

قالت كاتيا لميا، عالمة الأحياء وكبيرة باحثي الدراسة التي يقودها علماء الطب البيولوجي في معهد سكريبس للأبحاث (TSRI) "يبدو أنَّ لهذا آثاراً كبيرة على الصلة بين النظام اليومي وبين السرطان". بحسب هافينغتون بوست عربي.

يستشعر هذا النوع من البروتينات، الذي يُعرَف بالكريبتوكروم (أي اللون الخفي)، بالضوء، وترتبط نظمنا اليومية بكيفية نموّ هذا البروتين، تقول لميا "نعرف أنَّ هذه الصلة قائمة، ولكنَّنا لا نعرف سببها"، لم يُربَط من قبل بين البروتينات المرتبطة بأنماط النوم وبين السرطان، وسيتلهَّف أصحاب النوم غير المنتظم على اتِّخاذ خطوات لتجنُّب الإصابة بالمرض بفعل قلقهم، وتقدِّم خبيرة التغذية كاسندرا بارنز ثلاث نصائح لمساعدتك في تحسين جودة نومك:

تناول الكاموميل

فالكاموميل هو عشب خفيف يمكنه المساعدة في تهدئتك وتنويمك، ولجذور الناردين الآثار نفسها، لذا اصنع مشروباً من أيٍّ من المكونين الموجودين في الطبيعة للمساعدة في تسهيل دخولك في حالةٍ من السبات.

تناول الماغنيسيوم

الماغنيسيوم هو مكوِّن طبيعي آخر مرتبط بالنوم، يقال إنَّ المكوِّن المغذِّي يساعد في تهدئة العضلات والأعصاب ممَّا يساعد على النوم، وكذلك يمكن أن يساعد تناول بذور عباد الشمس، والأسماك، والخضراوات ذات الأوراق، وكذلك تناول المكمِّلات الغذائية إذا اقتضى الأمر.

خصِّص وقتاً للاسترخاء

الاسترخاء قبل الخلود إلى النوم حلٌّ رئيس لمساعدتك في الانتقال إلى مرحلة النوم، ويمكن كذلك أن يساعدك تدوين قائمة بالمهام، أو حتى تفريغ أفكارك.

كبار الرياضيين قد يعانون من اضطرابات النوم

أظهرت مراجعة لبعض الأبحاث أنه على الرغم من أن التدريبات المنتظمة قد تحسن النوم إلا أن نحو نصف كبار الرياضيين ربما يعانون من اضطرابات النوم أو ينامون لفترات قصيرة جدا، وكتب الباحثون في دورية (سبورتس ميديسن) إن اضطرابات النوم قد تؤدي للإرهاق والخوف من سوء الأداء وهو ما يؤثر بدوره على الأداء الرياضي.

وقال قائد فريق البحث لوك جوبتا لرويترز هيلث عبر البريد الالكتروني "بحثت عدة دراسات حتى الآن في تأثير الحرمان من النوم على الصحة والحالة العامة وعناصر الأداء الرياضي"، وأضاف جوبتا الباحث في جامعة لوفبرا في بريطانيا "لكن القليل من الأبحاث تناول نوعية النوم... أو كفاية النوم"، وقال إنه بدأ مع زملائه في تنظيم الأبحاث الموجودة لمعرفة ما إذا كانت الرياضات المتميزة تسبب تدهورا في جودة النوم. بحسب رويترز.

واستعرضوا نتائج 37 دراسة نشرت خلال الفترة ما بين 2001 و2016 شملت دورات ألعاب أولمبية ودورات ألعاب أولمبية لذوي الاحتياجات الخاصة ورياضيين محترفين. وشملت جميع الدراسات ما بين ستة و2067 مشاركا معظمهم من الرجال في الفئة العمرية بين 18 و30 عاما، وركز الباحثون على أعراض الأرق و الاستغراق في النوم والإحساس أن النوم غير مشبع والإرهاق المفرط خلال اليوم.

وبناء على هذه الدراسات توصلوا إلى أن ما يتراوح بين ثلث ونصف كبار الرياضيين يعانون من اضطرابات النوم وأن الرياضيين المشاركين في دورات الألعاب الأولمبية لذوي الاحتياجات الخاصة كانوا الأكثر إصابة بأعراض الأرق. بحسب رويترز.

وقال جوبتا "كشفت النتائج مستويات مرتفعة من شكاوى النوم بين كبار الرياضيين لكن هناك القليل من الأدلة التي توحي بأن هذه المستويات أعلى على نحو غير متناسب عنها لدى الأفراد من الشباب غير الرياضيين أصحاب التحصيل المرتفع مثل الطلبة"ن وقال جوبتا إن التحليل ألقى الضوء أيضا على جوانب تتعلق بالرياضات المتميزة التي يمكن أن تؤثر على جودة النوم لدى الرياضيين.

وأضاف "بشكل عام تشمل هذه العناصر السفر ومواعيد التدريب في الصباح الباكر وفترات الضغط الشديد والأرق نتيجة القلق قبل المنافسة والمواعيد المتأخرة ليلا. لكن الرياضيين لا يستجيبون بشكل موحد لهذه الأمور حيث يعاني البعض من اضطرابات حادة في النوم فيما لا يتأثر آخرون"، وقال جوبتا إن القيلولة خلال اليوم تبدو طريقة شائعة لدى الرياضيين للتعامل مع اضطرابات النوم.


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز

تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (صحة)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك