الغذاء.. وفقر الدم


فقر الدم من الأمراض الشائعة في العالم، لأن المسببات الرئيسية لفقر الدم كثيرة مما يجعل الشخص معرضاً للإصابة بفقر الدم في جميع مراحل حياته.

ويعرف فقر الدم بالحالة المرضية التي تجعل تركيز الهيموجلوبين في الدم أقل من المقرر بالنسبة للذكور والإناث.

ويعتبر الرجل البالغ مصاباً بفقر الدم إذا كان تركيز الهيموجلوبين أقل من 5.13 غم/100 س.س دم، وللمرأة إذا كان تركيز الهيموجلوبين أقل من 5.11 غم/100 س.س دم.

ويعتبر الأطفال مصابين بفقر الدم إذا قل تركيز الهيموجلوبين عن المعدل الطبيعي المذكور في الجدول التالي:

الأطفال أول يوم من الولادة 5.14 غم/100 س.س

أول أسبوعين 0.13 غم/100 س.س

2 - 3 أشهر 9 غم/100 س.س

1 - 6 سنوات 0.11 غم/100 س.س

6 - 14 سنة 0.12 غم/100 س.س

أسباب فقر الدم

هناك ثلاثة أسباب رئيسية للإصابة بفقر الدم:

1- فقدان الدم من الدورة الدموية-أي النزف الخارجي أو الداخلي حيث إن النزف الدموي الخارجي أو الداخلي يؤدي إلى فقر الدم. والنزف الدموي يكون إما وقتياً وحاداً مثل الجروح الخارجية، أو مزمناً مثل الأمراض المزمنة التي تؤدي إلى نزف مستمر بدرجة قليلة.

والنزف الدموي يؤدي إلى نقص في كمية الحديد الموجود في الدم فيدعى هذا النوع بفقر الدم الحديدي.

2- نقص في تكوين الكريات الحمراء:

تتكون الكريات الحمراء في النخاع العظمي. وهنالك حالات من فقر الدم تأتي نتيجة نقص في تكوين كريات الدم الحمراء في داخل النخاع لسببين:

أ- اختلال عمل النخاع العظمي بسبب نقص في المواد المكونة للكريات الحمراء مثل نقص الحديد أو نقص فيتامين B12 أو نقص فيتامين فوليك أسيد أو نقص فيتامين،2 أو نقص البروتين.

ب- اختلال عمل النخاع العظمي بسبب وجود بعض الأمراض المؤثرة على عمله لصنع الكريات الحمراء مثل الالتهابات أو هبوط عمل الكلى أو هبوط عمل الكبد أو الأمراض السرطانية.

3- زيادة تكسر كريات الدم الحمراء:

بعض الأمراض تؤدي إلى تكسر الكريات الحمراء وتصيب الشخص بفقر الدم مثل اختلاف في تكوين الكريات الحمر وسببه يكون عاملاً وراثياً، حيث يختلف شكل الكرية أو مكونات البروتينات فيها.

والأسباب الأخرى التي تؤدي إلى زيادة تكسر الكريات الحمراء قد تكون نتيجة الالتهابات أو بعض الأدوية أو الحروق أو الأمراض السرطانية.

وأغلب أنواع فقر الدم حدوثاً هما النوعان الأولان:

* فقر الدم نتيجة نقص الحديد (فقر الدم الحديدي).

* فقر الدم نتيجة نقص فيتامين B12 أو فوليك أسيد أو فيتامين C.

فقر الدم الحديدي

يتكون فقر الدم الحديدي نتيجة نقص تجهيز الحديد إلى النخاع العظمي لصنع الهيموجلوبين إما نتيجة نقص خزين الحديد في الجسم، أو عدم تناول الشخص للحديد في غذائه.

أسباب فقر الدم الحديدي:

هنالك ثلاثة أسباب رئيسية لنقص الحديد في الجسم.

1- زيادة حاجة الجسم إلى الحديد: ويحدث هذا في فترة نمو الأطفال لتعويض النقص الحادث جراء النزف الدموي الشهري أو في فترة الحمل عند النساء لحاجتهن إلى كمية عالية من الحديد لتكوين دم الجنين.

2- النزف الدموي:

الحديد موجود في الهيموجلوبين بنسبة 60-70%، فالنزف الدموي يؤدي إلى نقص الهيموجلوبين والحديد والإصابة بفقر الدم الحديدي.

والنزف الدموي إما أن يكون خارجياً كالجروح، أو داخلياً نتيجة لنزف الدم من البواسير، قرحة المعدة والاثني عشر، سرطان المعدة، والأمعاء، والقولون. ونزف المعدة من كثرة تناول الاسبرين وحبوب الكورتيزون أو حبوب علاج الروماتيزم، وكذلك قرحة القولون، وبعض أنواع ديدان الأمعاء التي تمتص كميات من الدم مسببة فقر الدم الحديدي.

3- قلة تناول الحديد في الغذاء:

يفقد الشخص يومياً من الحديد بحدود 1 ملغم وذلك نتيجة لموت الكريات الحمراء ومدة حياة الكريات هي 120 يوماً.

وكذلك ما يفقده الشخص من الخلايا الميتة الحاوية على الحديد وهي خلايا الجلد والأمعاء.

والمعدل اليومي لفقدان الحديد يكون بحدود 1 ملغم، فيجب تناول 11-12 ملغراماً يومياً من الغذاء الحاوي على الحديد لتزويد أو تعويض الجسم عما يفقده من الحديد اليومي لأن نسبة امتصاص الحديد من الأمعاء تكون بحدود 10% فقط من الكمية المتناولة عن طريق الغذاء، فيجب تناول يومياً 12 ملغراماً من الحديد عن طريق الغذاء حتى يحصل الجسم على 1 ملغم من الحديد وهو ما يحتاجه الجسم لتعويض ما فقده.

علامات فقر الدم الحديدي

1- ضعف عام والشعور بالتعب لأقل مجهود عضلي.

2- اصفرار لون البشرة خصوصاً الوجه وجفن العين، اليدين والأظافر حيث يزول اللون الأحمر منها ويحل محله لون أصفر مائل إلى البياض.

3- خفقان القلب.

4- ضيق في التنفس عند أقل مجهود عضلي.

5- فحص الهيموجلوبين في الدم مختبرياً يبين نسبة النقص أقل من 0.13 غم/100 س.س وعند النساء أقل من 5.11غم/100س.س.

علاج فقر الدم

يجب معرفة الأسباب الحقيقية لنقص الحديد والسيطرة عليها لمنع تسرب الحديد ونقصه وعند السيطرة على مصدر النقص يتم معالجة نقص الحديد بطريقتين:

1- الأدوية: إعطاء حبوب تحتوي على مادة الحديد أو حقن للتعويض السريع لنقصه.

2- الغذاء: التعويض الحقيقي لنقص الحديد يتم عن طريق تناول مواد غذائية تحتوي على نسب عالية من الحديد.

والمصادر الغذائية للحديد إما أن تكون حيوانية أو نباتية.

المصادر الغذائية الحيوانية والنباتية

أهم المصادر الغذائية الحيوانية هي:

الكبد 0.6-0.14 ملغم/100 غم من المادة

اللحوم 0.2-3.4 ملغم/100 غم من المادة

السمك 5.0-0.1 ملغم/100 غم من المادة

البيض 0.2-0.3 ملغم/100 غم من المادة

الحليب 1.0-4.0 ملغم/100 غم من المادة

المصادر الغذائية النباتية:

الباقلاء والفاصوليا والعدس 9.1-0.14 ملغم/100 غم من المادة

الخضراوات الخضراء 4.0-0.18 ملغم/100 غم من المادة

الفاكهة 2.0-4.0 ملغم/100 غم من المادة

الحنطة 0.2-0.4 ملغم/100 غم من المادة

الأرز 0.2 ملغم/100 غم من المادة

* ماجستير تغذية علاجية-جامعة لندن

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز

تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (صحة)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك