القاتل الصامت: السبب الأول للوفاة في العالم

460 2017-12-02

يعد ارتفاع ضغط الدم السبب الأول للوفاة والعجز في العالم، حيث يصاب كثير من الناس بهذا المرض ولذلك يطلق عليه مرض العصر الحديث فلم يقتصر هذا المرض على الكبار ولكنه طال الشباب أيضا في سن صغيرة، وتشير احد الدراسات الطبية الى إن ثلاثين بالمائة ممن يعانون من ارتفاع ضغط الدم، لا يعرفون حتى أنهم مصابون بهذا المرض، وهذا بحد ذاته أمرٌ خطيرٌ، لأن ارتفاع ضغط الدم إذا لم يعالج قد يؤدي إلى الآلاف من حالات الوفيات كل عام، ويصيب ارتفاع ضغط الدم أكثر من 30% ممن هم فوق الـ 25 عاماً حول العالم.

فما هي عواقب واضرار هذا المرض المنتشر بشكل كبير إذاً؟، السكتة الدماغية، والتي تصيب الشرايين الموصلة إلى المخ، هي واحدة من أخطر تلك العواقب، وتحدث السكتة الدماغية عندما يتعذر وصول الدم إلى المخ بسبب جلطة دموية في وعاء دموي يصل الى المخ أو بسبب تمزق هذا الوعاء مما يؤدي لنفس النتيجة.

وغالباً ما يرتبط بمجموعة من العوامل منها التدخين، الأغذية المالحة، السمنة، زيادة التوتر، الحرمان من النوم .يمر كل شخص بتجربة إرتفاع ضغط الدم للحظات يطلق عليه الكثير بأنه القاتل الصامت الدورة الدموية أمر حيوي لإستمرار الحياة فهو يمد الجسم بالأوكسجين اللازم لجميع الخلايا و اجهزة الجسم كما انه يساعد في التخلص من السموم في جسم الإنسان .و إذا كان لديك إرتفاع ضغط الدم فالقلب يعمل بصورة إضافية علي ضخ الدم إلي الجسم . ينتشر ضغط الدم المرتفع في أمريكا بنسبة 90% و حتي الأن لم يتم تحديد سبب أساسي وراء ضغط الدم المرتفع . وقد يرجع ذلك إلي النشاط البدني المفرط أو الإجهاد أو توتر العضلات، وبالتالي من أجل التخلص من إرتفاع ضغط الدم تحتاج إلي تحقيق إسترخاء العضلات .

كما أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم معرضون بمرتين أكثر من غيرهم للإصابة بالنوبة القلبية، وتحدث النوبة القلبية عندما يتوقف تدفق الدم الذي يحمل الأكسجين إلى القلب. وقد تؤدي النوبات القلبية إلى الوفاة تماماً كالسكتات الدماغية.

كما يعتبر ارتفاع ضغط الدم أيضاً، العامل الأول لتضاعف خطر الإصابة بقصور القلب الاحتقاني، وتحدث هذه الحالة الخطيرة عندما يعجز القلب عن ضخ ما يكفي من الدم لتزويد احتياجات الجسم.

وبالإضافة إلى ذلك، فغالباً ما يتعرض الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في ضغط الدم والذي لم تتم معالجته إلى تلف الكلى أو حتى الفشل الكلوي، فالكلى تعمل كمصفاة لتخليص الجسم من الفضلات. ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تضيّق وزيادة سمك الأوعية الدموية في الكلى، مما يصبح من الصعب عليها القيام بوظيفتها وبالتالي تتراكم الفضلات السامة في الدم، ويمكن لارتفاع ضغط الدم أن يؤثر أيضا على الاوردة والشرايين الصغيرة، في جميع أنحاء الجسم.

فمع تقدمنا في العمر، تصبح شراييننا متصلبة وأقل مرونة. ورغم أن هذا الأمر يحدث تدريجياً عند جميع الناس، إلا أن أولئك الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، قد تحدث عندهم هذه العملية بشكل أسرع، مما يضطر القلب والكلى إلى العمل بجهد أكبر.

وحتى العينين غير محصنتين من اضرار ارتفاع ضغط الدم، فعلى المدى البعيد، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم في العينيين إلى تمزق الأوعية الدموية أو حدوث نزيف بهما، ونتيجة لذلك، تصبح الرؤية غير واضحة أو بالأحرى ضعيفة، وفي بعض الحالات، يمكن أن يحدث العمى الكلي، جميع هذه الاضرار مخيفة جداً، ولكن من حسن الحظ أنه يمكن تجنبها.

تقليل استهلاك الملح يغني عن أدوية ارتفاع ضغط الدم

أشارت دراسة حديثة في الولايات المتحدة الأميركية إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضروات، إلى جانب تقليل نسبة الملح في الطعام، يساهم في تخفيض ضغط الدم وقد يكون بديلاً عن استخدام الأدوية المستخدمة لارتفاع ضغط الدم.

ارتفاع ضغط الدم مشكلة صحية شائعة تساهم فيها عوامل عديدة، مثل اتباع نظام غذائي غير صحي، السمنة، التوتر، الإجهاد، عدم ممارسة الرياضة، التقدم في السن، والعرق، أو قد يكون عاملاً وراثياً. وضغط الدم هو قوة دفع دم الجسم لجدران الشرايين، ويقاس بالمليمتر زئبقي (ملم زئبقي)، ويقيّم باستخدام رقمين: الانقباضي (العدد الأعلى)، ويشير إلى قوة ضخ الدم عند انقباض القلب، والانبساطي (العدد السفلي)، الذي يشير إلى ضغط الدم بين ضربات القلب.

ويحدث ارتفاع ضغط الدم عندما تصبح هذه القوة عالية جداً. وقد يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى نتائج خطيرة أو قاتلة، إذ تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والنوبات القلبية، والسكتة الدماغية.

تعتبر تغييرات نمط الحياة، مثل زيادة التمارين الرياضية واعتماد نظام غذائي صحي، أساسية لخفض ضغط الدم. غير أن بعض الأشخاص قد يتبعون -وفقاً لوصفة طبية- الأدوية الخافضة للضغط.

ومع ذلك، أشارت الدراسة الجديدة إلى أن النظام الغذائي (DASH)، الذي يعتمد على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والفاصوليا والأسماك والدواجن ومنتجات الألبان خالية من الدهون ومنخفضة الدسم – إلى جانب تقليل الملح– قد تكون طريقة ناجعة وبديلة عن الأدوية لبعض البالغين الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم. بحسب ما نشره موقع (سبيكتيتور هيلث) البريطاني.

وشملت الدراسة 412 شخصاً من الجنسين، تتراوح أعمارهم بين 23 و 76، يعانون من ارتفاع ضغط الدم في مرحلة مبكرة. إذ كان ضغط الدم الانقباضي من 120-159 ملم زئبقي، وضغط الدم الانبساطي بين 80-95 ملم زئبقي. وخضع جميع المشاركين في الاختبار للنظام الغذائي (DASH)، وتحت المراقبة لـ12 أسبوعاً، وسمح للمشاركين استهلاك نسب مختلفة محددة من الملح في ترتيب عشوائي على مدى 4 أسابيع. وكشفت النتائج أن اتباع نظام (DASH) الغذائي، إلى جانب تقليل الملح، يؤدي إلى النتيجة المرجوة. إذ يقلل من ضغط الدم بنسبة (21) ملم زئبقي، بينما تخفض معظم الأدوية المتوفرة ضغط الدم بنسبة (15) ملم زئبقي.

وقال الدكتور لورنس أبيل، المشرف على الدراسة من جامعة جونز هوبكينز بالولايات المتحدة: "إن ما نلاحظه أن التدخل الغذائي قد يحقق نتيجة أفضل بخفض ضغط الدم مما تفعله الأدوية.. إنها رسالة مهمة للمرضى ليوفروا على أنفسهم عناء تناول الأدوية"، بحسب ما نشره موقع (ميديكال نيوز توداي) الأميركي.

خطر يتسلل للمرأة بعد الخمسين

رغم ارتباطه بالرجال بشكل أكبر وقلة إصابة النساء به في سنوات الشباب، إلا أن ارتفاع ضغط الدم يشكل خطرا على النساء بشكل أكبر. نصائح خاصة تحتاج المرأة للالتزام بها خاصة بعد الأربعينات من العمر.

ارتفاع ضغط الدم من أهم أسباب الإصابة بالسكتات القلبية والدماغية، ويحذر الأطباء من مخاطر ارتفاع ضغط الدم عند النساء تحديدا، نظرا لأنه من الأمراض التي تحمل عند بعض النساء والأطباء أيضا ختم "المرض الرجالي". وتشير الدراسات إلى أن الرجال أكثر عرضة لإصابة بارتفاع ضغط الدم حتى الخامسة والأربعين. لكن الوضع يتغير بعد مرحلة انقطاع الدورة الشهرية، إذ تزيد معدلات الإصابة بالمرض بين النساء بشكل أكبر من الرجال.

ويحذر الأطباء من إهمال أعراض ارتفاع ضغط الدم عند النساء، إذ من الممكن أن يؤدي خاصة بعد انقطاع الطمث، للإصابة بخرف الشيخوخة لاسيما لدى النساء اللاتي يعانين من السمنة وزيادة الكوليسترول، وفقا لتقرير نشره موقع "أبوتيكين أومشاو" الألماني.

ورغم عدم وجود أدلة قاطعة، إلا أن الأطباء يرجحوا أن التغيرات الهورمونية التي تحدث للمرأة مع انقطاع الدورة الشهرية هي السبب وراء ارتفاع معدلات الإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن المعروف أن هورمون الاستروجين يلعب دورا مهما في الوقاية من أمراض الشرايين كما أن الهورمونات الأنثوية تساعد على سهولة اتساع الشرايين وتحسين ضخ الدم مقارنة بالرجال. ومع دخول المرأة للخمسينات (وأحيانا قبل ذلك)، يتراجع انتاج الأستروجين بشكل واضح، كما تزيد الخطورة في ظل وجود عوامل أخرى كقلة الحركة وزيادة الوزن.

الملفت للانتباه أن زيادة الملح في الطعام يعد من الأسباب المحفزة على إصابة الرجال بارتفاع ضغط الدم، لكن المرأة في فترة ما قبل انقطاع الطمث لا تصاب بارتفاع الضغط حتى رغم زيادة تناول الأملاح، كما توضح البروفيسور الألمانية فيرا ريجنيتس تساغروسك، مديرة معهد أبحاث أمراض الجنسين في برلين. وتقول الطبيبة في تصريحات لموقع "أبوتيكين أومشاو" المعني بشؤون الصحة، إن هذا الأمر يشير لضرورة أن تبدأ المرأة في تقليل استهلاك الملح في الأربعينات لأن عامل الحماية الهروموني سيبدأ في التراجع.

وبشكل عام تنصح ريجينتس تساغروسك، النساء اللاتي يقتربن من الخمسين، بالحرص على قياس ضغط الدم بشكل منتظم وممارسة الرياضة والحرص على التغذية الصحية ومحاولة إنقاص الوزن في حال وجود سمنة.

دراسة تحذر من فعالية أجهزة قياس ضغط الدم المنزلية

يعتبر ضغط الدم السبب الأول للوفاة في العالم. ويحاول الأطباء تشخيص حالة المرضى باستعمال الأجهزة المنزلية لقياس ضغط الدم. غير أن هذه الأجهزة لا تخلو من عيوب تكون لها عواقب، كما يشرح هذا المقال.

رغم اعتماد الأطباء المتزايد على أجهزة قياس ضغط الدم في المنزل للتعامل مع مرضى ضغط الدم المرتفع، خلصت دراسة حديثة إلى أن الكثير من هذه الأجهزة غير دقيق بما يكفي، ويقول الباحثون إن أجهزة قياس ضغط الدم في المنزل لم تكن دقيقة في نحو 70 بالمائة من الحالات التي درسوها. وكان الفارق بين نتائجها والمعدل الصحيح في نطاق 5 ملليمترات زئبقية، فيما وصل الفارق في 30 بالمائة من الحالات إلى 10 ملليمترات زئبقية.

وقالت جنيفر رينغروز ـ كبيرة الباحثين في الدراسة من جامعة ألبرتا بكندا ـ إن ارتفاع ضغط الدم "هو السبب الأول للوفاة والعجز في العالم". وأضافت أن "الإرشادات توصي بأن يعزز الأطباء اعتمادهم على نتائج الأجهزة الأوتوماتيكية والمنزلية لقياس ضغط الدم لتشخيص ومتابعة ضغط الدم المرتفع. لهذا نحتاج إلى التأكد من أن هذه النتائج المنزلية دقيقة".

ودرست رينغروز وزملاؤها دقة أجهزة قياس ضغط الدم في المنزل لدى 85 مريضاً، واختبرت الفروق بين قياس المعدل من أعلى الذراع مقارنة بالرسغ والأنواع المختلفة للأجهزة. كما اختبر مراقبان كل مريض في وقت واحد، وجمعا إجمالي تسعة قياسات لضغط الدم بالتبديل بين الجهاز الذي يستخدم في المنزل والجهاز التقليدي الذي يُستخدم في عيادة الطبيب.

ويتم قياس ضغط الدم بواقع رقمين: ضغط الدم الانقباضي عندما يضخ القلب الدم والضغط الانبساطي عندما يرتاح القلب بين الضربات. وضغط الدم أقل من 120 ملليمترات زئبقية انقباضي/80 ملليمترات زئبقية انبساطي يعد صحيا. وضغط الدم فوق 140/ 90 يعد ضغطا مرتفعاً، وخلص الباحثون إلى أن أجهزة قياس ضغط الدم التي تستخدم في المنزل كثيرا ما تخطئ في قياس ضغط الدم الانقباضي. بالنسبة لأربعة وخمسين بالمئة من المرضى اختلف القياس بواقع 5 ملليمترات زئبقية عن الجهاز التقليدي وأخطأ بواقع عشرة ملليمترات زئبقية لدى 20 بالمائة من المرضى وبواقع 15 ملليمترات زئبقية لدى سبعة بالمئة من المرضى. أما بالنسبة لضغط الدم الانبساطي حدث ذلك بالنسبة إلى 31 بالمائة و12 بالمائة وواحد بالمئة من المرضى، وتوصل الباحثون إلى أن حجم الذراع وجنس المريض كانا أهم أسباب الاختلاف بالنسبة لضغط الدم الانقباضي إذ أن الاختلافات كانت أكبر لدى الرجال. وأيضا كان السن ومحيط الذراع الأكبر ونماذج الأجهزة الأقدم من عوامل الاختلافات فيما يتعلق بضغط الدم الانبساطي، وكتب الباحثون في الدورية الأمريكية لارتفاع ضغط الدم أن عمر وتصلب الأوعية الدموية على سبيل المثال يمكن أن يحدثا فارقا إذا لم يجر ضبط جهاز قياس الضغط بشكل يناسب المريض الذي يستخدمه.

دراسة تربط بين تقلبات ضغط الدم والخرف

صحة الأوعية الدموية والقلب ترتبط إرتباطاً وثيقاً بصحة المخ، والخرف هو أحد الأمراض التي يعاني منها كبار السن، فما هي العلاقة بين تقلبات ضغط الدم و إمكانية التعرض للإصابة بمرض الخرف؟

أظهرت دراسة يابانية إلى أن الأشخاص الذين يعانون من تقلبات ضغط الدم بصفة يومية قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بهؤلاء الذين لديهم ضغط دم ثابت . وقال الطبيب تومويوكي أوهارا كبير الباحثين في الدراسة، أن الدراسة تظهر أن الزيادة اليومية في تقلبات ضغط الدم مرتبطة كثيرا بالخرف والخرف الوعائي ومرض الزهايمر. وكان الباحثون قد فحصوا بيانات شهر من القراءة اليومية لضغط الدم في المنزل للمشاركين في الدراسة والبالغ عددهم 1674 شخص بالغ.

الأسباب في الإصابة بالخرف ليست واضحة في تلك الدراسة ولكن أوهارا أرجع بعضها إلى التغيرات التي قد يحدثها تقلب ضغط الدم في بنية ووظائف الدماغ والتي قد يكون لها دور في الإصابة بالخرف. وقد يكون قياس ضغط الدم في المنزل أكثر مصداقية بالمقارنة مع الفحص في عيادة الطبيب لأن التوتر أو القلق قد يجعلان المريض يسجل قراءات أعلى في العيادة منه في المنزل وهو ما يعرف بتأثير المعطف الأبيض.

ولإبعاد شبح الخرف ينصح الطبيب كوستانتينو إيادكولا مدير معهد أبحاث المخ والعقل في نيويورك بالحفاظ على نظام الأوعية الدموية والقلب حيث ترتبط ترتبط بصحة المخ. ويقول أنه حتى إذا كانت الإجراءات للحد من تقلبات ضغط الدم غير متوفرة حاليا فإن الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام من خلال تغيير نمط الحياة كالتحول إلى الأكل الصحي وممارسة الرياضة وغيرها والحد من عوامل الخطر كالسكري وارتفاع ضغط الدم والتدخين والسمنة وغيرها لا يزال من أقوى الطرق للتقليل من التعرض للإصابة بالخرف.

معايير جديدة صادمة في تشخيص ضغط الدم المرتفع!

فيما يعد مفاجأة صادمة للكثيرين حول العالم، حددت جمعية أمراض القلب الأميركية مؤخراً، معايير جديدة لتشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم، وهو ما يعني إدراج الكثير ممن كانوا يعتبرون أنفسهم في منأى عن هذا القاتل الصامت، ضمن المرضى.

وكان الأطباء، في السابق، يشخصون ارتفاع ضغط الدم حين يتجاوز المعدل 90/140، لكن الطب أضحى يعتبر اليوم كل معدل يتجاوز 80/130 مؤشراً يستوجب القلق والحذر، وبموجب التصنيف الجديد، ينضم عشرات الملايين من الأميركيين إلى قائمة من يعانون ارتفاع ضغط الدم في الولايات المتحدة، حسب ما جاء في صحيفة "نيويورك تايمز".

وقد أثار التحديث الجديد عدداً من الأسئلة لدى المرضى، وإليكم فيما يلي هذه الأسئلة وإجاباتها:

1- كيف نقرأ الضغط لتجنب الخطر؟، هناك رقمان، مثلًا 130/90، البسط 130 هو الضغط الانقباضي الذي يقاس أثناء انقباض عضلة القلب، والمقام 90 أثناء انبساطها، ولا يمكن أن يظل ضغط الدم ثابتا على قراءة واحدة طوال اليوم، فيختلف الضغط أثناء النوم والاسترخاء والراحة عن وقت آخر أثناء اليوم تتعرض فيه للانفعال أو بذل المجهود، ولذا فالضغط الطبيعي ليس رقما واحدا، إنما يتراوح بين 90/60 و 130/80 طبقا للتعديل الأخير.

ولا يعتمد في الحكم بارتفاع الضغط على قراءة واحدة فقط تتجاوز الحد الأعلى الطبيعي، إنما لا بد من قراءتين على الأقل صباحا، ومثلهما مساء في يومين منفصلين بحدٍ أدنى. ومن مجمل القراءات، نكون صورة أدق عن حالة الضغط.

ويفضل أن تكون القياسات في أماكن مختلفة، فبعض الناس عندهم ما يسمى بمتلازمة الرداء الأبيض، إذ يصابون بتوتر حاد في عيادات الأطباء، فتأتي قراءات ضغطهم مرتفعة على عكسها في المنزل مثلا. وآخرون لديهم حالة معاكسة تسمى الضغط الخفي ويعاني منها 30% من مرضى الكلى المزمنين، إذ قد تكون قراءة الضغط جيدة أمام الطبيب، في حين أنه مرتفع جدا في الواقع، على حد قول الدكتور ريموند تاونسند مدير عيادة ارتفاع ضغط الدم في جامعة بنسلفانيا والذي يعتبرها مشكلة يصعب حلها.

2- هل هناك أدوية أو مكملات يمكن أن ترفع ضغط الدم؟، من المعروف أن المشروبات الكحولية ترفع ضغط الدم، كما المنشطات، ومضادات الاحتقان، والمكملات العشبية مثل الإيفيدرا ونبتة سانت جون، والأدوية المضادة للالتهابات كالأسبرين والإيبوبروفين وسيليبريكس.

3- إذا كنت مريض ضغط مرتفع.. هل يمكنني تجنب الأدوية؟، لا مفر من إضفاء تعديلات على نظام حياتك، سواء كان ضغطك 130/80، أو 210/150، إنما الاختلاف الوحيد يكون في مدى سرعة وشدة القيام بهذا، وموعد بدء الأدوية، سواء أدوية الضغط، أو تقليل الدهون، أو موانع التجلط والتي يحددها طبيب القلب وفقًا لخصوصية كل حالة.

ويمكن لأصحاب الضغط الذي يعد على أعتاب الارتفاع الاكتفاء بالنظام الغذائي السليم قبل الشروع في تناول الأدوية وذلك بعد استشارة الطبيب، ويتلخص النظام الغذائي الذي يتعين على جميع مرضى الضغط المرتفع الالتزام به في:

- التقليل من الطعام المالح، والدهون المشبعة كالزبدة والقشدة.. إلخ، والإكثار من الفواكه والخضروات والأسماك، والدواجن المخلية، والألبان قليلة أو منزوعة الدسم.

- الإقلاع عن التدخين ولو تدريجيا وممارسة الرياضة باعتدال.

- إنقاص الوزن وصولًا للوزن المثالي فكل كيلوغرام تفقده من وزنك الزائد يقلل الضغط بمقدار نقطة واحدة.

4- إذا كنت ممن لا يلتزمون بالحمية.. فماذا عن الأدوية؟

بالنسبة للأدوية، هناك عشرات بل مئات الأنواع، تندرج تحت 7 أو 8 مجموعات دوائية رئيسية، يختار الطبيب منها ما يناسب الحالة، فهناك على سبيل المثال الأدوية المدرة للبول والتي تساعد الجسم في التخلص من الصوديوم مما يساهم في خفض الضغط بفاعلية وأمان.

وهناك أدوية اخرى تعمل على انقباض الأوعية الدموية ما يجعل الضغط طبيعيا إلى حد ما، وغيرها من الأدوية التي تناسب مرضى السكري، أو القلب، وأخرى لمرضى للكلى…إلخ.

لذا ينصح بالالتزام بالجرعة التي يقررها الطبيب، وتنبيهه في حالة ظهور أية أعراض جديدة.

ويتسبب ارتفاع ضغط الدم بمشاكل صحية خطيرة تصل إلى الإصابة بالجلطة والنوبة القلبية.

5- ماذا إذا فشلت الأدوية في علاج ارتفاع الضغط؟

بمنتهى البساطة، أوضح الدكتور تاونسند وجود فئتين من مرضى ضغط الدم، وتتكون الفئة الأولى من المرضى غير المنتظمين في تناول دواء الضغط الخاص بهم، وتصل النسبة في هذه الفئة إلى 1 من كل 4 مرضى.

أما الفئة الثانية فهي تمثل من 3 إلى 5% من مرضى ضغط الدم المرتفع، وتعاني هذه الفئة من عدم الاستجابة للعقاقير أو يعانون بعض الآثار الجانبية أثناء استعمالها الأمر الذي يستوجب تغييرها.

ما الطريقة الصحيحة لقياس ضغط الدم؟

أوصت الجمعية الألمانية لمكافحة ارتفاع ضغط الدم كل مرضى ضغط الدم المرتفع وكذلك كل الأشخاص فوق 50 عاماً بقياس ضغط الدم بأنفسهم في المنزل بصفة منتظمة، حيث يسهم الاسترخاء والاعتياد في الوصول إلى نتائج قياس أكثر دقةً من القياسات، التي تجرى من حين إلى آخر لدى الطبيب.

وعن كيفية قياس ضغط الدم، أوضحت الجمعية أنه يجب القياس صباحاً ومساءً في نفس الموعد، ومن المهم إجراء القياس في بيئة يسودها الهدوء والاسترخاء. ويجب أن يجلس المريض والانتظار لمدة 5 دقائق قبل القياس.

ويُمكن الحصول على أفضل النتائج من خلال عمليتي قياس متتاليتين بفاصل زمني لا يقل عن 30 ثانية، وتعد قيمة القياس الثانية الأكثر دقةً، وعادة ما تكون أقل بعض الشيء، يُشار إلى أن قيمة ضغط الدم المقاسة في المنزل تعتبر طبيعية إذا كانت أقل من القيمة الحدية 135/85 ملم زئبق.


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
انقر لاضافة تعليق
تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (صحة)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك