واقع الإعلام العربي.. حرية التعبير في أدنى الاوليات


الإعلام في العالم العربي لايزال يواجه الكثير من التحديات والمشكلات المعقدة نتيجة هيمنة وتسلط الاجهزة الحكومية على كافة وسائل الإعلام، حيث سعت السلطات الحاكمة الى تحديد حرية الرأي فرض رقابة صارمة على المؤسسات الاعلامية سواء كانت محطات فضائية او صحف او وسائل تواصل اجتماعي، وقد اكدت بعض التقارير ان حرية الصحافة وفي ل ما يشهدة العالم العربي من ازمات وصراعات خطيرة، قد شهدت تراجعاً خطيرا حيث تعرض العديد من الصحفيين والإعلاميين للكثير من المضايقات والتهديدات والاتهامات سواء من قبل الحكومات التي سعت الى اعتماد قوانين وقرارات خاصة تتيح لها ممارسة دور ارقابي كبير يمكنها من تحديد حرية الرأي وملاحقة واعتقال من تشاء من المعارضين لسياستها، وبحسب تقرير لمنظمة مراسلون بلا حدود فقد تراجعت حرية الصحافة في جميع أنحاء العالم العام 2015.

وقال الأين العام للمنظمة كريستوف دولوار إن "جميع مؤشرات التصنيف تشهد على تدهور. ثمة سلطات عامة عديدة تحاول استعادة السيطرة على بلدانها، خشية حصول انفتاح كبير في النقاش العام". وتابع "تجد جميع السلطات اليوم سهولة متزايدة في التوجه مباشرة إلى الجمهور بفضل التقنيات الجديدة، وثمة بالتالي عنف أكبر حيال كل الذين يمثلون الإعلام المستقل". وتابع "ندخل في عصر جديد من الدعاية حيث تتيح التكنولوجيا الجديدة المتدنية الكلفة نشر المعلومات الخاصة كما يراد منها. وفي مواجهة ذلك، الصحافيون هم الذين يعرقلونها في ذلك". وإذا كان وضع الصحافة تدهور في كل المناطق الجغرافية، فإن القارة الأمريكية شهدت أكبر تراجع في مجال حرية الصحافة لا سيما مع عمليات الاغتيال التي استهدفت صحافيين في أمريكا الوسطى.

وفي بعض الدول التي تشهد نزاعات مثل العراق (المرتبة 158) وليبيا (164) واليمن (170)، لفتت المنظمة إلى أن "ممارسة الصحافة تعود إلى فعل شجاعة". ويستند هذا التصنيف لحرية الصحافة في 180 دولة الذي تصدره المنظمة منذ العام 2002 إلى مجموعة من المؤشرات هي التعددية واستقلالية وسائل الإعلام والبيئة والرقابة الذاتية، والإطار القانوني والشفافية والبنى التحتية والتجاوزات.

تونس

من جانب اخر أشادت منظمة مراسلون بلا حدود بتحسن الوضع في تونس (96) التي تقدمت 30 مرتبة ما يدل بحسب كريستوف دولاوار على "ترسيخ للآثار الإيجابية للثورة". وجاء في بيان للمنظمة أن "تونس تتصدر العالم العربي في التصنيف العالمي لحرية الصحافة 2016". في هذا الصدد قالت ياسمين كاشا مسؤولة مكتب شمال أفريقيا في منظمة مراسلون بلا حدود إن "تطور تونس يجب أن يشجع السلطات ووسائل الإعلام والمجتمع المدني على مواصلة جهودها التي تبذلها من أجل إصلاح قطاع الإعلام". وفي أدنى الترتيب كما في السنة الماضية صنفت سوريا في المرتبة 177 من أصل 180 في هذا التصنيف ، مباشرة بعد الصين (176) وقبل تركمانستان (178) وكوريا الشمالية (179) وأريتريا (180). بحسب فرانس برس.

لكن من المفارقات أن مشاعر الخيبة والإحباط عمت صفوف الإعلاميين في تونس بدلا من الاحتفال بهذه المناسبة وذلك مع تزايد سخط فئة غير قليلة منهم على أوضاعهم الاجتماعية الهشة والمتردية وخصوصا بين الشبان. وأعلن صحفيو وتقنيو راديو شمس إف.إم -الذي صادرته الدولة بعد انتفاضة 2011 بعد أن كان ملك ابنة الرئيس السابق- الدخول في إضراب عن العمل للمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والحصول على منح.

ودخل أيضا صحفيو جريدة التونسية الورقية في اعتصام للمطالبة بصرف رواتب الأشهر الثلاثة الماضية. وحرية الصحافة والتعبير من المكاسب النادرة التي نالها التونسيون منذ 2011 ولكن كثيرين يخشون أن تكون هذه الحريات مهددة في ظل الوضع المتردي لفئة غير قليلة من الصحفيين. وقال رئيس الوزراء الحبيب الصيد إنه معتز بالقفزة النوعية التي حققها الإعلام الوطني بما بوّأ البلاد مكانة متميزة في مجال حرية الصحافة والتعبير وأكد حرص الحكومة على دعم الظروف الملائمة "لاضطلاع الصحفيين التونسيين -في مختلف وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية والإلكترونية- برسالتهم النبيلة على الوجه الأفضل".

وإضافة إلى راديو شمس إف.إم وجريدة التونسية يعتصم أيضا صحفيون بشركة كاكتوس للإنتاج الإعلامي للمطالبة بتحسين الأوضاع المهنية وتغيير صيغة التشغيل الهشة إلى عقود واضحة تتضمن كل الحقوق. وحولت الاعتصامات والإضرابات موعدا كان يفترض أن يكون يوما للاحتفال إلى يوم للغضب خصوصا لدى الصحفيين الشبان.

وقالت الصحفية منى البوعزيزي "كيف سنحتفل باليوم العالمي لحرية الصحافة وزملاؤنا في (شمس إف.إم) في إضراب عام؟ كيف سنحتفل وزملاؤنا في جريدة التونسية بلا أجور منذ 90 يوما؟ كيف سنحتفل وزملاؤنا المطرودون في حنبعل لم يتحصلوا على حقوقهم؟ كيف سنحتفل وبعض زملائنا في قناة الحوار التونسي يعانون غطرسة؟ كيف سنحتفل وزملاؤنا في قناة تونسنا يعملون بلا عقود؟". وتضيف البوعزيزي وهي صحفية بجريدة الشروق أونلاين "كيف سنحتفل وفي قطاعنا يحتضر يوميا عشرات الصحفيين بسبب القهر والظلم واستبداد بعض الحمقى الذين يستغلون ملياراتهم المشبوهة لسحق أبناء السلطة الرابعة؟".

ويعاني الصحفيون الشبان من تدني الرواتب ويخلق هذا أجواء مشحونة ويضع مزيدا من الضغوط على أصحاب المؤسسات الإعلامية التي تجني أرباحا ضخمة من عائدات الإعلانات لكنها تواصل الاعتماد على سياسات تشغيل هشة. وقال محمود الذوادى رئيس مركز تونس لحرية الصحافة "لا يمكن أن نضمن الأسس الثابتة لحرية التعبير دون تغيير الواقع المادي المخجل والمرير للصحفيين." ولا يتجاوز أجر بعض الصحفيين 200 دولار شهريا.

وقال نقيب الصحفيين ناجي البغوري في مؤتمر صحفي "ما شهدناه هذا العام مخيف ولم يسبق أن حدث في تاريخ تونس. حوالي 180 صحفيا تم طردهم بينما تلقينا 300 شكوى لعدم خلاص الرواتب." وأضاف أن حماية الصحفي وتعزيز حقوقه من أهم الأولويات لنقابة الصحفيين في المرحلة المقبلة. ولكن رغم التقدم في مجال الحريات والتخلص من سطوة الحكومة والسلطة على وسائل الإعلام مازالت عدة شوائب تخيم على الإعلام المحلي وربما تهدد الحرية الهشة أصلا لعل أبرزها عدم توافر حماية للصحفيين حيث أصبح الصحفي عرضة للاعتداء من قبل الشرطة والمواطنين دون أن يلي ذلك جزاء أو محاسبة.

وخلال كثير من المظاهرات في السنوات الأخيرة تعرض عدد من الصحفيين للعنف على أيدي قوات الأمن. واعتذر المسؤولون في عدة مناسبات لكن دون حالة عقاب واحدة. ويقول مركز تونس لحرية الصحافة إن أكثر من 80 بالمئة من الصحفيين لا يقدمون بلاغات وشكاوى بعد الاعتداء عليهم نظرا لبطء الإجراءات.

المغرب

على صعيد متصل أرجأ القضاء المغربي من جديد محاكمة الصحافي علي أنوزلا بتهمة "المس بالوحدة الترابية للمملكة"، بسبب ما قاله في مقابلة مع صحيفة بيلد الألمانية، التي عبرت لاحقا في رسالة لها عن أسفها لوقوع خطأ في الترجمة. وقال أنوزلا بعد خروجه من المحكمة الابتدائية لمدينة الرباط إن القاضي قرر للمرة الثانية تأجيل جلسة المحاكمة. وكانت جلسة محاكمة أولى عقدت في التاسع من شباط/فبراير الماضي.

وأوضح أنوزلا ان "هذه المحاكمة تدخل في إطار التضييق على الحريات وتستهدف كل الأصوات الحرة في المغرب التي تريد أن تعبر عن رأيها باستقلالية وحرية" مطالبا ب"وضع هذه لهذه التهم ووقف المحاكمات التي تستهدف حرية الرأي والتعبير والصحافة". ويتابع القضاء المغربي أنوزلا بتهمة "المس بالوحدة الترابية" بسبب ما قاله في مقابلة مع صحيفة بيلد الألمانية حول الخطوط الحمراء التي تهدد حرية الصحافة في المغرب، حيث نشرت الصحيفة كلاما لأنوزلا بالألمانية قال فيه إن تلك الخطوط تتمثل في "الملكية والاسلام والصحراء الغربية المحتلة".

واعتبرت النيابة العامة كلمة "المحتلة" التي نشرت بالألمانية "مسا بوحدة المغرب". لكن أنوزلا قال في وقت سابق إن الأمر يتعلق ب"ترجمة غير دقيقة لتصريحاتي من العربية الى الالمانية" نافيا ان يكون قد وصف الصحراء الغربية بانها "محتلة". وفي رسالة بعث بها جوليان ريشلت رئيس تحرير "بيلد ديجيتل" لأنوزلا قال فيها "لقد غيرنا جملة في مقابلتك التي أدليت بها لبيلد، فقد غيرنا الصحراء المحتلة بالصحراء كما جاء في تصريحك الأصلي لنا، وذلك من أجل نقل الوضع السياسي ورسالة التصالح والحوار التي عبرت عنها مرات عديدة خلال زيارتك لألمانيا ولقاعة تحريرنا".

وأضاف جوليان ريشلت أن "الجميع في بيلد كان معجبا بعملك، وأنا أتأسف اذا كنا قد تسببنا لك في أي مشكل. شخصيا لم أكن واعيا لحساسية مناقشة الوضع السياسي في الصحراء". وعبر رئيس تحرير بيلد عن اقتناعه بان "قضاة المحكمة سيتحلون بما يكفي من الحكمة للاعتراف بأن الأمر يتعلق بمجرد سوء فهم بين عدة مترجمين، وليس استفزازا سياسيا" . من جانبها قالت ياسمين كاشا مسؤولة المنطقة المغاربية في منظمة مراسلون بلا حدود التي حضرت الجلسة إن "محاكمة أنوزلا ظلم وفضيحة، فقد نفى أنوزلا أن يكون أدلى بذلك التصريح كما أن صحيفة بيلد وجهت رسالة أكدت فيها أن أنوزلا لم يستعمل المصطلح الذي يحاكم بسببه اليوم". بحسب فرانس برس.

ودعت كاشا إلى إسقاط التهم عن علي أنوزلا ووقف محاكمته. ويواجه أنوزلا، بسبب التهمة الجديدة الموجهة إليه، عقوبة بالسجن لمدة قد تصل إلى 5 سنوات وغرامة مالية بموجب الفصل 41 من قانون الصحافة المغربي الذي يجرم نشر أي شيء يمس "بالدين الإسلامي أو بالنظام الملكي أو بالوحدة الترابية". وللمرة الاولى في تاريخ المغرب، تتم ملاحقة صحافي أو ناشط بهذه التهمة رغم أن عشرات من النشطاء الصحراويين الموالين لجبهة البوليساريو والمقيمين في الصحراء الغربية، صرحوا في مؤتمرات إقليمية ودولية أن "الصحراء الغربية محتلة من طرف المغرب". وإضافة إلى ذلك، يلاحق أنوزلا منذ أكثر من سنتين بتهم ارتكاب "جرائم تقديم المساعدة عمدا لمن يرتكب أفعالا إرهابية وتقديم أدوات لتنفيذ جريمة إرهابية والاشادة بأفعال تكون جريمة إرهابية"، والتي تراوح عقوبتها بين 10 و30 سنة حبسا نافذا.

الجزائر

من جانب اخر اعتبر وزير الاتصال الجزائري حميد قرين أن الصحفي أحمد لحري الذي أبعد من تقديم نشرة الثامنة في التلفزيون الجزائري لأنه لم يذكر عبارة "فخامة الرئيس" قبل اسم عبد العزيز بوتفليقة، تمادى في عدم احترام صفة رئيس الجمهورية، مطالبا وسائل الإعلام بعدم تضخيم الموضوع وعدم التعامل مع المعني على أساس أنه ضحية أو شهيد لحرية التعبير في الجزائر. وعرفت قضية الصحفي الجزائري أحمد لحري، الذي طرد من تقديم نشرة أخبار الثامنة على قناة "كنال ألجيري" الناطقة باللغة الفرنسية بالتلفزيون الجزائري لأنه لم يذكر عبارة "فخامة الرئيس" واكتفى بذكر اسم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عند حديثه عن اجتماع وزاري ترأسه بوتفليقة، تفاعلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي والأسرة الإعلامية الجزائرية وبالخصوص الخاصة منها، التي أبدت تعاطفا كبيرا معه، منددة بمعاقبة صحفي من دون ارتكابه خطأ مهنيا يستحق ذلك.

ودافعت وزارة الاتصال التي تدير شؤون التلفزيون الجزائري مع الرئاسة الجزائرية عن قرار إبعاد لحري عن نشرة الثامنة، الموجهة أساسا للجالية الجزائرية في الخارج، حيث قال الوزير حميد قرين الأحد من مدينة عين الدفلى غرب العاصمة الجزائرية إن "الصحفي تمادى في عدم احترام صفة رئيس الجمهورية" مضيفا أن "إدارة تحرير القناة وجهت لمقدم الأخبار عدة ملاحظات في هذا الشأن، ولكنه رفض التقيد بها". وأكد الوزير ارتكاب لحري لخطأ مهني مشيرا إلى أن العديد من الصحفيين في تلفزيونات أجنبية تم توقيفهم لأسباب مهنية لكن دون أن تحدث- يضيف قرين -ضجة إعلامية كما يحدث في الجزائر، حسب ما نقلت جريدة الخبر الجزائرية، مطالبا وسائل الإعلام "بعدم تضخيم القضية وعدم التعامل مع المعني على أساس أنه ضحية أو شهيد لحرية التعبير في الجزائر". بحسب فرانس برس.

وكان زميل للحري يشتغل بإحدى القنوات التلفزيونية الخاصة أول من كشف عن القضية عندما نشر رسالة تأييد له على حسابه على تويتر الذي يلقى متابعة كبيرة من قبل رواد النت باعتباره مراسل قنوات تلفزيونية فرنسية كذلك. وتندد الصحافة الجزائرية بالقيود والضغوطات التي تفرضها السلطات الجزائرية عليها خاصة خلال العهدة الرئاسية الرابعة للرئيس بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 16 عاما رغم مشاكله الصحية الكثيرة.

السودان ومصر

الى جانب ذلك امرت المحكمة الدستورية في السودان برفع حظر مفروض منذ اشهر على صحيفة "التيار" احدى ابرز الصحف اليومية المستقلة، وفق ما قال رئيس تحريرها. وقال عثمان ميرغني "بفضل قرار المحكمة سنستأنف نشر الصحيفة ". واكد محامي الصحيفة نبيل اديب القرار. وعلق جهاز الامن الوطني والمخابرات السوداني نشر "التيار" في كانون الاول/ديسمبر بعد سلسلة افتتاحيات انتقدت فيها الحكومة بسبب تخفيضها دعم الوقود والكهرباء.

وكانت الصحيفة اعترضت امام المحكمة الدستورية، الهيئة القضائية الاعلى في البلاد، على قرار تعليقها. ويصادر ضباط جهاز الامن والمخابرات بانتظام اعداد الصحف بسبب نشرها مقالات لا يوافقون على محتواها. كما اغلقت بعض الصحف احيانا او منعت من النشر. وكانت اعداد "التيار" صودرت في شباط/فبراير وايار/مايو 2015. ويأتي السودان في المرتبة 174 من اصل 180 دولة في تصنيف عام 2015 لحرية الصحافة الذي اصدرته منظمة "مراسلون بلا حدود". ونددت المنظمة غير الحكومية بالرقابة والمحاكمات والاحكام القاسية في حق صحافيين سودانيين.

في السياق ذاته طالبت نقابة الصحافيين في مصر بإقالة وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار على خلفية اقتحام قوات الأمن لمقرها واعتقال صحافيين بأمر من النيابة العامة. ووصفت عملية الاقتحام بـ"العدوان"، الذي "استباح مقرها". وحمل بيان للصحافيين مسؤولية ما حصل لـ"السيسي". وقال يحيى قلاش، إن مجلس النقابة طالب بإقالة وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار بعد أن داهمت قوات الأمن مبنى النقابة فيما وصفه بأنه "واقعة غير مسبوقة" لإلقاء القبض على صحافيين ينتقدان الحكومة.

وقال قلاش إن مجلس النقابة عقد اجتماعا طارئا دعا فيه أيضا الصحافيين لعقد اجتماع طارئ للجمعية العمومية للنقابة "لاتخاذ القرارات المناسبة. وأوضح قلاش أن "هذه واقعة غير مسبوقة واعتبرها ليست موجهة للنقابة (وحدها). هذه موجهة للبلد كلها." وكان محمود كامل عضو المجلس قال إن "أكثر من 40 فردا من أفراد الأمن وضباط الشرطة حاولوا تحطيم باب النقابة، ولما فتحت لهم الأبواب اعتدوا على الأمن ودنسوا حرم النقابة وقبضوا على اثنين صحافيين."

وأضاف كامل أن أحد أفراد أمن النقابة أصيب عندما تلقى لكمة في عينه. وأضاف "ناشدت الرئيس (عبد الفتاح السيسي) شخصيا أن يتدخل في هذا الأمر ويعيد الأمور إلى نصابها، لأنه ليس كل أمر نتركه للمواجهات الأمنية... هذا الكلام لم يحدث أيام حبيب العادلي." وكان يشير إلى وزير الداخلية الأسبق الذي تولى المنصب لسنوات طويلة في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي أطيح به في انتفاضة شعبية عام 2011.

وقالت نقابة الصحافيين في بيان على موقعها الإلكتروني بعد اجتماع مجلس النقابة "يؤكد المجلس أن هذا العدوان الذي استباح مقر النقابة بالمخالفة للقانون والدستور، ولكل الأعراف السياسية والوطنية والدولية لا يمكن غسل عاره إلا بإقالة فورية لوزير الداخلية الذي أمر قواته بمحاصرة مبنى النقابة واقتحامه." وأضاف البيان، الذي وقع عليه أكثر من 30 صحفيا يعتصمون بالنقابة، أنه "يٌحمل الصحافيون الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية عن هذه الجريمة غير المسبوقة وهو ما يعد اعتداء غاشما على حرية الصحافة." بحسب رويترز.

واعتبر أن "هذه الجريمة التي ارتكبها وزير الداخلية مجدي عبد الغفار تتوج ما أكدته تقارير المنظمات المعنية بحرية التعبير والصحافة بشأن التدهور غير المسبوق لأوضاع الصحافة المصرية في عهد عبد الفتاح السيسي." وأكدت وزارة الداخلية إلقاء القبض على صحافيين من داخل مبنى النقابة بعد اقتحامها له تنفيذا لقرار النيابة، لكنها نفت في بيان اقتحام المبنى أو استخدام القوة خلال إلقاء القبض عليهما. وأضافت أن ثمانية ضباط فقط توجهوا إلى النقابة، وأن الصحافيين سلما نفسيهما "طواعية".

السعودية

على صعيد متصل قالت منظمة العفو الدولية على تويتر إن السعودية حكمت بالسجن خمس سنوات على صحفي لإهانته حكام المملكة و"تحريض الرأي العام". ووصفت المنظمة الحكم الصادر على علاء برنجي بأنه "انتهاك واضح للقانون الدولي"وقالت إنه يظهر عدم تحمل حق التعبير السلمي عن الرأي.

وقالت منظمة العفو الدولية إن الحكم على الصحفي برنجي الذي عمل مع صحف سعودية منها البلاد وعكاظ والشرق جاء بعد إدانته في وقت سابق، وقال المنظمة إن المحكمة أدانت برنجي كذلك بالسخرية من شخصيات دينية واتهام رجال أمن بقتل متظاهرين في العوامية في المنطقة الشرقية. وكانت المنطقة الشرقية مسرحا لاضطرابات بين الشيعة منذ احتجاجات في أوائل عام 2011 للمطالبة بإنهاء التمييز ضد الأقلية الشيعية وإجراء إصلاحات في المملكة السنية.

وقالت المنظمة إنها حصلت على هذه المعلومات من مصدر على علم بمجريات القضية وأضافت أن المحكمة أصدرت كذلك حظر سفر على برنجي لمدة ثماني سنوات وغرمته 50 ألف ريال (13300 دولار). وتابعت المنظمة أن برنجي اعتقل في مايو أيار 2014 وهو محتجز منذ ذلك الحين. واتهم برنجي كذلك بالردة وهي جريمة تصل عقوبتها للإعدام لكن لم تتم إدانته في هذا الاتهام بسبب عدم كفاية الأدلة. بحسب رويترز.

وفي فبراير شباط الماضي خففت محكمة سعودية حكما بالإعدام على شاعر فلسطيني أدين بالردة إلى السجن ثماني سنوات والجلد 800 جلدة وفقا لما ذكره محاميه. وفي عام 2014 أصدرت محكمة في الرياض أحكاما على ثلاثة محامين بالسجن لمدد تصل إلى ثماني سنوات بعد انتقادهم وزارة العدل على تويتر.


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز
تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (حريات)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك