تغير المناخ.. من ارتفاع دراجات الحرارة الى انخفاض اعداد الحيوانات

3166 2016-08-11

من الملاحظ أن التغير المناخي وآثاره قد أصبح الشغل الشاغل للعالم هذه الأيام, ويتسبب هذ التغير في حالة الطقس الى إحداث سلسلة من التأثيرات المتعاقبة التي تمتد عبر الأنظمة البيئية، مما ادى الى انخفاض أعداد الحيوانات وحصول حالات انقراض في أماكن محددة يمكن عزوها في صورة مباشرة إلى التغير المناخي وتغير الطقس، ويحذر علماء المناخ من احتمالات تعرض مختلف الأنواع للخطر جراء ارتفاع درجات الحرارة بالكوكب إلا ان هذه الظاهرة تتجلى بصورة واضحة في أمريكا اللاتينية حيث يتعرض الضفدع والعلجوم لخطر الانقراض.

كما ادى ارتفاع في حرارة الارض قبل عشرات ملايين السنوات الى اندثار الاكتيوصور، وهو نوع من الزواحف المائية الضخمة المفترسة، وقد خلصت دراسة حديثة الى ان هذه الحيوانات انقرضت قبل مئة مليون سنة بسبب عدم قدرتها على التكيف مع التغيرات المناخية، فيما كانت الارض تسجل ارتفاعا في درجات حرارتها، فقد اثر ارتفاع الحرارة وارتفاع منسوب البحار على وفرو الغذاء، وطرق الهجرة، وعلى مواطن التكاثر، بحسب الدراسة التي خلصت الى ان تقاطع هذه العوامل ادى الى اختفاء الاكتيوصور.

من جهتهم قال علماء إن طيور العقدة الحمراء التي تقوم بواحدة من أطول رحلات الهجرة السنوية تتناقص أعدادها نظرا لأن التغير المناخي في مواطن تعشيشها بالقطب الشمالي يجعل حياتها أصعب خلال الشتاء في أفريقيا.

فيما تعيش الدببة البنية في سلسلة جبال البيرينيه الفاصلة بين اسبانيا وفرنسا شتاء معتدلا بحيث انها ما زالت تخرج للبحث عن الطعام بدلا من ان تدخل في السبات الشتوي في جحورها، بحسب ما اعلن متخصصون، في حين عرض تمثال لدب قطبي مطعونا بحربة أمام البرلمان الدنمركي لتسليط الضوء على تأثير ارتفاع درجة حرارة الأرض، ويصور التمثال المعدني الذي يرتفع لسبعة أمتار تحت اسم "أنبيرابل" أو "شيء لا يحتمل" رسما توضيحيا لتراكم غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي مندفعا صعودا كحربة في بطن دب قطبي وممزقا أحشاءه ويكاد يخترق ظهره، الى ذلك أظهرت دراسة أن بعض الأسماك ربما تتكيف مع التغير الكيميائي للمحيطات المرتبط بارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية من خلال ضبط دفاعات أجسامها بشكل دائم عند مستويات وقت الليل وهو الوقت الذي تجد فيه الأسماك المياه أكثر خطورة.

وتقول دراسة حديثة إن أكثر من نصف أنواع النباتات الشائعة وثلث الحيوانات من المتوقع أن تشهد انخفاضا خطيرا في نطاقاتها البيئية بسبب تغير المناخ، حيث تتسبب التغيرات المناخية بارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة وهذا يدفع بعض الحيوانات الى الانتقال من مكان الى آخر بحثاً عن بيئة أفضل. المستقبل الآن تستعرض أوضاع أنواع من الحيوانات التي ينتقل بعضها الى أماكن أخرى فيما البعض الآخر يوسع من بيئته لضمان استمراريته، وأكد باحثون أن النباتات والحيوانات آخذة في الإنكماش, بفعل ارتفاع درجات الحرارة وندرة المياه, محذرين من أن ذلك قد تكون له آثار عميقة على انتاج الغذاء في العالم مستقبلا، اليكم اخر الدراسات حول تأثير تغير المناخ على الحيوانات.

طيور بطريق انتاركتيكا مهددة بسبب تراجع اعداد اسماك الكريل مصدر غذائها الرئيسي

يتمايل سرب من طيور البطريق على جليد القارة القطبية الجنوبية قبل الغوص في الماء... غير ان اسماك الكريل التي تمثل مصدر غذائها الرئيسي باتت اقل وفرة من السابق بسبب الصيد الجائر والتغير المناخي.

اسماك الكريل التي تمثل احدى ركائز النظام البيئي في المنطقة القطبية الجنوبية او انتاركتيكا، هي من الاطعمة الرئيسية لطيور البطريق والحيتان والفقمة. ويشير العلماء الى تراجع أعداد هذه الأسماك في شبه الجزيرة الغربية في انتاركتيكا من دون تأكيد هذا المنحى بالنسبة لمجمل مناطق القارة، ويؤكد رون نافين الذي يدير مجموعة "اوسيانيتس" الاميركية للبحوث بشأن القارة القطبية الجنوبية أن "اسماك الكريل هي الغذاء الاساسي في انتاركتيكا".

هذه الاسماك الشفافة تحتاج بقوة الى الجليد الذي يوفر لها الحماية والطحالب اللازمة لتغذيتها ونموها. الا ان الغطاء الجليدي آخذ في التراجع بحسب الناشطين البيئيين. وقد ارتفعت حرارة شبه الجزيرة الغربية في انتاركتيكا ثلاث درجات مئوية خلال نصف قرن بحسب منظمات غير حكومية بينها الصندوق العالمي للطبيعة. بحسب فرانس برس.

وتتجلى تبعات هذا الوضع بـ"تراجع الواجهة الجليدية" و"التغييرات في مسار التجمد" ما "يؤثر على طيور البطريق"، وفق ستيفن تشون عالم الاحياء في جامعة موناش الاسترالية، ويقول تشون "الاثر التراكمي لارتفاع درجات الحرارة وزيادة حموضة المحيط وانشطة الصيد" سيشكل ضغطا على اعداد الحيوانات التي تقتات بشكل رئيسي على اسماك الكريل.

تناقص أعداد طائر العقدة الحمراء بسبب تغير المناخ

قال علماء إن طيور العقدة الحمراء التي تقوم بواحدة من أطول رحلات الهجرة السنوية تتناقص أعدادها نظرا لأن التغير المناخي في مواطن تعشيشها بالقطب الشمالي يجعل حياتها أصعب خلال الشتاء في أفريقيا. بحسب رويترز.

وذكر العلماء في دراسة نشرت وهي واحدة من أولى الدراسات التي تربط بين تأثير ارتفاع درجة حرارة الأرض ونوع محدد من الكائنات أن الثلوج في القطب الشمالي فوق روسيا تذوب في الوقت الراهن مبكرا عن موعدها في الربيع وأن الكثير من بيض طيور العقدة الحمراء تفقس متأخرا جدا، ونقص الغذاء يعني أن الطيور الساحلية التي تشتهر ذكورها باللون الأحمر ستنمو أصغر حجما بمناقير أقصر مما يجعل من الصعب عليها الحفر والبحث عن المحار المفضل لديها تحت الماء في الشتاء على سواحل موريتانيا.

وذكرت الدراسة أن 80 في المئة من الطيور التي ولدت في روسيا بمناقير طويلة ظلت حية حتى البلوغ مقابل 40 في المئة من ذوات المناقير القصيرة التي انتهى بها الحال إلى العيش على أعشاب البحر في أفريقيا وهي أقل فائدة من الناحية الغذائية عن المحار.

وقال يان فان جيلز الباحث في معهد رويال نازرلاندز لأبحاث البحار لرويترز عن نتائج البحث الذي نشر بدورية (نيتشر) "إنه أمر مقلق... نرى أنها مشكلة عامة جدا" لكل الطيور المهاجرة للقطب الشمالي، واعتمدت الدراسة التي نشرت وشارك فيها باحثون من هولندا وفرنسا واستراليا وبولندا وروسيا على بيانات من أقمار صناعية على مدار 22 عاما عن الثلوج وملاحظات عن حجم آلاف الطيور وعاداتها الغذائية.

وتهاجر الكثير من الطيور الساحلية من المناطق المدارية إلى القطب الشمالي لتجنب تعرضها للافتراس من الصقور والثعابين. وتهاجر بعض طيور العقدة الحمراء التي تولد في ألاسكا إلى أمريكا الجنوبية.

وتذكر القائمة الحمراء التي يعدها مجموعة من الخبراء عن الأنواع المهددة بالخطر أن طيور العقدة الحمراء التي يصل طولها إلى 25 سنتيمترا تتناقص عددا لكنها أوضحت أنها ليست معرضة للخطر في الوقت الراهن.

تغير مناخي ادى الى انقراض نوع بحري من الديناصورات قبل عشرات ملايين السنين

كان العلماء يبحثون منذ زمن طويل عن سبب الانقراض المفاجئ لهذا النوع من الديناصورات البحرية التي تسمى تنين البحر، والتي اختفت بعد 157 مليون عام على ظهورها، ومن الفرضيات التي كانت مطروحة ان تكون انواع بحرية اخرى هيمنت عليها وادت الى اندثارها، او ان تكون اختفت بسبب ندرة اصابت فرائسها ومصادر غذائها، واستند العلماء الى دراسة متحجرات عائدة لهذا النوع، ودراسات جيولوجية اتاحت معرفة التغيرات المناخية التي طرأت على الكوكب.

دببة البيرينيه لم تدخل في السبات الشتوي هذا العام

تعيش الدببة البنية في سلسلة جبال البيرينيه الفاصلة بين اسبانيا وفرنسا شتاء معتدلا بحيث انها ما زالت تخرج للبحث عن الطعام بدلا من ان تدخل في السبات الشتوي في جحورها، بحسب ما اعلن متخصصون.

ففي الاسبوع الثاني من كانون الثاني/يناير، فوجئ العاملون في محمية "الت بيرينو" في اعالي البيرينيه شمال شرق اسبانيا برصد كاميراتهم عددا من الدببة تبحث عن الطعام بين الاشجار، وعادة ما تكون هذه المدة من السنة قارسة البرودة بحيث تكون الدببة في جحورها في سبات عميق.

وقال سانتياغو بالوثون المسؤول عن جهاز حماية الحيوانات التابع للحكومة المحلية لاقليم كاتالونيا لوكالة فرانس برس "ليس من الطبيعي الا تكون انثى دب مع صغارها في حالة السبات الشتوي في منتصف شهر كانون الثاني/يناير".

وتدخل الدببة مرحلة السبات الشتوي عادة في تشرين الثاني/نوفمبر، وتبقى فيها حتى مطلع شهر نيسان/ابريل. وقد تكون هذه المدة اقصر قليلا لدى الدببة الذكور، لكن الشتاء لم يكن قاسيا كالعادة في هذه المنطقة الجبلية العالية، اذ ان درجات الحرارة اعلى مما تكون عليه عادة بخمس درجات او ست، وهذه الظاهرة تسجل للمرة الاولى في البيرينيه حيث يعيش حوالى اربعين دبا بنيا، لكن سبق ان سجلت حالة مماثلة في العام 2012 في جبال كانتابريا في شمال اسبانيا حيث يعيش حوالى 250 دبا. بحسب فرانس برس.

وقال غييرمو بالوميرو رئيس منظمة "اوسو باردو" (الدببة البنية) ان عدم الخلود الى السبات الشتوي قد يكون مناسبا لاناث الدببة لاستعادة الطاقة في حال فقدت الكثير من الوحدات الحرارية في مواسم الارضاع"، لكنه اضاف "الا ان هذا لا يعني ان الاحترار المناخي امر جيد" اذ ينبغي دراسة اثر ذلك على النبات على المدى الطويل، في حال لم تكف الدببة عن الطعام خلال الشتاء.

طائر اللقلق يتخلى عن رحلة الشتاء الى افريقيا ويقتات على القمامة

قال علماء إن عددا من طيور اللقلق البيضاء أصبحت تفضل قضاء الشتاء في مناطق دفن النفايات ومستودعات القمامة لتتغذى على ما يتوفر فيها من مخلفات بدلا من القيام برحلة منهكة عبر الصحراء، ويقولون إن هذا الاغراء دليل جديد على تأثير الأنشطة البشرية بدءا من تغير المناخ وانتهاء بالتلوث وإن هذا يغير مسارات الهجرة للحيوان من السلاحف الى الافيال، وبعد أن تتبعوا صغار طائر اللقلق الأبيض في دول تمتد من اسبانيا إلى قازاخستان وجدوا أن بعض الطيور من المانيا على سبيل المثال قضت الشتاء في مستودعات للقمامة في المغرب بدلا من ان تكمل رحلة الهجرة التقليدية الى جنوب الصحراء الأفريقية. بحسب رويترز.

وقضت بعض الطيور الشتاء في أسبانيا بل بعضها وصل شمالا إلى الدول الاسكندنافية، وقال العلماء إنه في اوزبكستان أدت سهولة توفر الطعام من المزارع السمكية التي ينشئها السكان إلى أن تختار بعض الطيور أن تقضي الشتاء في مكانها بدلا من أن تطير جنوبا إلى باكستان أو أفغانستان.

وتابع العلماء صغار طيور اللقلق التي نشأت في دول منها أرمينيا واليونان وبولندا وروسيا واسبانيا والمانيا وتونس وأوزبكستان بتثبيت أجهزة تتبعها الاقمار الصناعية، وواجهت أنواع أخرى من الطيور المهاجرة مشاكل من صنع البشر منها السدود والطرق وازالة الغابات وطواحين الهواء التي يمكن ان تقتل الطيور بأنصالها.

تغير المناخ يهدد بانقراض البرمائيات في فنزويلا

يقول العلماء إن الضفدع والعلجوم يتعرضان لخطر الانقراض بسبب ظروف تغير المناخ حيث يسهم ارتفاع درجات الحرارة في تعقيد وظيفة التكاثر وانتشار فطريات فتاكة وشبه الباحثون ذلك بمعيشة عصافير الكناريا في منجم للفحم.

وقال لويس ميرلو وهو طبيب بيطري وقد احاطت به وحدات زجاجية لحفظ العلجوم "تتعرض نسبة تتراوح بين 60 الى 70 في المئة من البرمائيات لخطر الانقراض"، ويتصدر 20 من أنواع الضفدع والعلجوم قائمة فنزويلية للأنواع المهددة بالاندثار فيما يعكف مجموعة من العلماء بمختبر في كراكاس على محاولة التعرف على اسباب تراجع القدرة الطبيعية للتكاثر لدى هذه البرمائيات، ويرأس ميرلو أول مركز في فنزويلا للحفاظ على البرمائيات واكثارها.

وقال علماء في فنزويلا في الكتاب السنوي للحيوانات المعرضة لخطر الانقراض إن البرمائيات تتعرض خلال العقدين الماضيين في البلاد لأخطار متزايدة تهدد بانقراضها، ومن أكثر الأنواع تعرضا للخطر 15 نوعا من الضفدع الفنزويلي الصغير الذي يعيش ويتوطن بالمناطق الجبلية ولم تشاهد هذه الضفادع ذات الألوان الزاهية البراقة منذ عقود من الزمن، وتتميز فنزويلا بتنوعها الحيوي بمناطقها المطيرة وجبال الانديز وسواحلها المطلة على منطقة الكاريبي وهي ضمن أكبر عشر بلدان في العالم تشتهر بوجود أكبر عدد من البرمائيات بها.

والضفادع أكثر تأثرا بموجات الحر لان بيضها بلا قشر صلب يحميه ما يؤدي الى فساده، وانتشر وباء فطري يقضي على الضفادع يهاجم منطقة الجلد ما أدى الى تناقص اعدادها في العالم، وبدأت موجة انقراض الضفدع في المكسيك وانتشرت الى بقية أرجاء أمريكا الجنوبية. وبدأت دول في انشاء مراكز للحفاظ على البرمائيات منها كوستاريكا وبنما والاكوادور.

قاض يأمر أمريكا بالبحث عن تأثير تغير المناخ على حيوان ابن عرس

رفض قاض اتحادي أمريكي قرارا من مديري الحياة البرية الأمريكية بحرمان حيوان ولفرين (ابن عرس) من الحماية بموجب قانون حماية الأنواع المعرضة لخطر الانقراض وقال إن الحكومة أخطأت من خلال التهوين من شأن المخاطر التي يمثلها تغير المناخ على هذا الحيوان المفترس الذي يعيش في جبال الروكي الشمالية.

كانت الهيئة الأمريكية للأسماك والحياة البرية قد اقترحت في عام 2013 إدراج الولفرين -الذي تبلغ أعداده 300 حيوان- ضمن قائمة الأنواع المهددة بالانقراض ويعتقد أنه يعيش في الولايات الجنوبية وعددها 48 ولاية على القمم الجليدية في ولايات أيداهو ومونتانا ووايومنج، وقالت الهيئة التابعة لوزارة الداخلية الأمريكية إن الاحتباس الحراري العالمي الناجم عن الأنشطة البشرية يقلل من حجم الجليد على قمم الجبال التي تحتاجها هذه الحيوانات لبناء جحورها وتخزين طعامها، لكن الهيئة عدلت فجأة عن قرارها عام 2014 وقررت حرمان الحيوان من الحماية الخاصة بموجب القانون قائلة بأنه لم تتوافر لديها أدلة كافية تعضد أن تغير المناخ يلحق الضرر بهذه الحيوانات. بحسب رويترز.

وطعن أنصار حماية البيئة على القرار أمام المحكمة واتهموا الهيئة بتجاهل بيانات علمية تعضد إدراج الحيوان على قائمة الحماية، وحيوان ولفرين أكبر أنواع فصيلة ابن عرس ويشتهر بالشراهة في الأكل والقوة والشراسة في الدفاع عن صغاره وله القدرة على قتل مفترسات أكبر منه حجما ويعيش الحيوان في الغابات الشمالية والمناطق شبه القطبية من نصف الكرة الشمالي. ويملك الحيوان فكوكا قوية ومخالب حادة وفروا سميكا يمكنه من التكيف مع البيئات المختلفة، وانضم القاضي دانا كريستينسن بالمحكمة الجزئية إلى أنصار حماية البيئة وقال إن قرار الهيئة يخالف القانون "بصورة تعسفية ومتحيزة" وأمر الهيئة بإعادة النظر في قرارها.

وقال إن القانون التاريخي لحماية الحياة البرية ينص على اتخاذ إجراءات مبكرة للحيلولة دون تدهور أحوال التنوع البيولوجي، ويسهم إدراج الحيوان على القائمة في منع حبسه وصيده حيث ينتفع بفرائه الثمين، وأمام الهيئة الأمريكية -التي لم ترد على الفور على طلبات للتعليق يوم الاثنين- فرصة لمدة عام لإعادة النظر في المخاطر التي يتسبب فيها تغير المناخ والتي تهدد حياة الحيوان مع إصدار قرار جديد في هذا الخصوص.

تمثال لدب قطبي يسلط الضوء على خطر الاحتباس الحراري

عرض تمثال لدب قطبي مطعونا بحربة أمام البرلمان الدنمركي لتسليط الضوء على تأثير ارتفاع درجة حرارة الأرض، ويصور التمثال المعدني الذي يرتفع لسبعة أمتار تحت اسم "أنبيرابل" أو "شيء لا يحتمل" رسما توضيحيا لتراكم غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي مندفعا صعودا كحربة في بطن دب قطبي وممزقا أحشاءه ويكاد يخترق ظهره.

والدببة القطبية من أكثر الأجناس الحيوانية المهددة بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض، وقال المثال الدنمركي ينس جالشيوت صانع التمثال بالتعاون مع الصندوق العالمي للحياة البرية "معدل ذوبان القمم الجليدية جنوني. يحدث هذا أسرع بكثير مما يظن الناس"، وعرض العمل الفني للمرة الأولى في قمة المناخ بباريس في ديسمبر كانون الأول الماضي حيث تعهد قادة العالم ببذل جهود إضافية للتصدي لظاهرة الاحتباس الحراري. واستعان حزب معارض في الدنمرك بتبرعات شعبية لنقل التمثال إلى البلاد. بحسب رويترز.

وقال كريستيان بول المتحدث المتخصص في شؤون الطاقة بحزب البديل "إنه (التمثال) يرمز إلى الحاجة للتمسك باتفاق المناخ الذي أبرم في باريس. ينبغي أن نواصل العمل من أجل إيجاد حلول لمشكلة المناخ وتحديد أهدافنا وتقديم مزيد من المبادرات للتحول إلى مصادر الطاقة المستدامة"، ويتزامن وصول التمثال مع صدور بيانات من جرينلاند- المستعمرة الدنمركية السابقة- تظهر زيادة معدلات ذوبان الجليد فيها هذا العام في مطلع الربيع. وتظهر البيانات ذوبان نحو 12 بالمئة من الطبقة الجليدية بحلول 11 أبريل نيسان وهو ما لم يكن يحدث إلا في مايو أيار.

بعض الأسماك تتكيف مع الاحترار العالمي بالتظاهر بأنها في الليل

أظهرت دراسة أن بعض الأسماك ربما تتكيف مع التغير الكيميائي للمحيطات المرتبط بارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية من خلال ضبط دفاعات أجسامها بشكل دائم عند مستويات وقت الليل وهو الوقت الذي تجد فيه الأسماك المياه أكثر خطورة.

وعندما يختلط بالماء ثاني أكسيد الكربون الذي يصنعه الإنسان وينطلق في الهواء من خلال احتراق الوقود الحفري يتكون حمض ضعيف يمكن أن يسبب أذى للحياة البحرية في تغير يرجح أن يفاقم من تأثير ظاهرة ارتفاع درجات حرارة العالم هذا القرن.

وتعدل الأسماك أجسامها كل يوم لأن مستويات ثاني أكسيد الكربون تصل إلى ذروتها في البحار بشكل طبيعي خلال الليل وتنخفض خلال ساعات النهار عندما تمتص الطحالب والأعشاب البحرية ونباتات أخرى ثاني أكسيد الكربون لتولد طاقة.

ووجدت دراسة لأسماك دامسل الشوكية وهي أنواع صغيرة تعيش في الحاجز المرجاني الكبير باستراليا أن هذه الأسماك استطاعت أن تعالج مستويات الكربون المرتفعة في المياه بإنتاج ذرية مزودة بساعات بيولوجية مرنة تساعد على التكيف مع التحمض.

وقال تيموثي رفاساي وهو أحد معدي الدراسة في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية بالمملكة العربية السعودية في النتائج التي نشرت في دورية نيتشر للتغير المناخي "يبدو أن الذرية المتكيفة ربما عدلت ساعاتها اليومية كما لو كان الوقت ليلا دائما."

ووضع العلماء أسماك دامسل ذات اللونين الرمادي والأبيض في مياه بها مستويات من ثاني أكسيد الكربون تشابه تلك المتوقعة خلال العقود المقبلة ثم فحصوا التغيرات في الجينات والبروتينات في أمخاخها.

وقال فيليب مونداي الذي شارك أيضا في إعداد الدراسة وهو من جامعة جيمس كوك في استراليا لرويترز إن هذه النتائج "ربما كانت بمثابة نبأ طيب" إذ تدل على الطرق التي يمكن أن تتكيف بها الأسماك مع تحمض المياه.لكنه قال إن العلماء بحاجة لدراسة أخرى لمعرفة إلى أي مدى يمكن وراثة الجينات المفيدة. وهناك أيضا عوامل ضارة كثيرة أخرى مرتبطة بالتغير المناخي مثل ارتفاع درجة حرارة مياه المحيطات والذي يمكن أن يمنع بعض الأسماك من التكاثر، ويجعل التحمض من الصعب نمو القشريات التي تحمي كائنات مثل الاسقلوب أو الروبيان، ووجدت دراسات أخرى أنه يمكن أيضا أن يؤدي إلى خلل في سلوك الأسماك ابتداء من القرش إلى السالمون.


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز

تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (بيئة)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك