النفايات.. من مدمر للبيئة الى ثروة كامنة للطاقة..!

2181 2016-04-25

تشكل النفايات المدمرة للبيئة خطرا مستداما على سكان كوكب الارض لما تسببه من تلوث ودمار لمظاهر البيئة النظيفة، لا سيما النفايات البلاستيكية التي تتكون من زجاجات واكياس واشياء اخرى وتمثل الخطر الاكبر الذي يهدد المحيطات، ويرى خبراء البيئة ان البلاستيك يتسبب المستخدم في صناعة البضائع في تلوث البيئة البحرية، إذ أن الكثير من النفايات البلاستيكية ينتهي بها الحال في وسط البحار والمحيطات، ما يؤثر على الحيتان والطيور والسلاحف ويضر بالأسماك التي تتغذى عليها.

كما تعوم ملايين الاطنان من النفايات في بحار العالم بشكل مستمر، وخاصة في الدول المطلة على البحار والمحيطات، ولحل هذه المشكلة تعتزم بعض الشركات المتخصص بتدوير النفايات واستخدامها طاقة كامنة، وتنتشر اكوام النفايات بأنحاء العالم لتشكل خطراً على صحة البشرية، بدلاً من استغلالها والاستفادة منها، البعض أدرك الثروة الكامنة تحت هذه النفايات وقام بمبادرات لإعادة تدوير تلك النفايات.

يذكر ان العالم ينتج حوالي 50 مليون طناً من بلاستيك "بولي ايثيلين تيرفثالات" سنوياً، وتمثل هذه النسبة حوالي سُدس إنتاج العالم من جميع أنواع البلاستيك البالغ 311 مليون طن سنوياً، ويُعاد تدوير نصف هذه الكمية فقط، بينما تبقى ثلث الكمية في البيئة كما هي، كما يتم إلقاء حوالي 8 ملايين طن سنوياً في المحيطات.

ويتميز البلاستيك المصنَّع بأنه لا يتحلل عضوياً عبر الميكروبات والفطريات الموجودة في البيئة بشكل عام، وبالتالي فإن فضلات البلاستيك يمكنها أن تبقى كما هي في البيئة لقرون عديدة، لذا اكتشف علماء نوعاً جديداً من البكتيريا القادرة على العيش عن طريق أكل أحد أكثر أنواع البلاستيك انتشاراً على كوكب الأرض، فسارع البعض لاعتبار الاكتشاف الجديد حلاً محتملاً لأزمة التخلص من النفايات البلاستيكية، السؤال هنا هل ستكون بكتيريا التي تتغذى على البلاستيك الحل لأزمة النفايات الضارة للبيئة؟، وهل تنتهج دول العالم علميات تدوير النفايات لتحويها من مدمرة للبيئة الى طاقة مفيدة؟.

ما هو الخطر الاكبر على المحيطات؟

تشكل النفايات البلاستيكية من زجاجات واكياس واشياء اخرى الخطر الاكبر الذي يهدد المحيطات، على ما اعلنت منظمة "سورفرايدر"، وتناول التقرير اوضاع البحار في خمس مناطق فرنسية واسبانية، وشارك في اعداده مئات المتطوعين لجمع نفايات من الشطآن والمياه واعماق البحار لتحليلها.

وقال رئيس "سورفرايدر" جيل اسنجو في بيان "ترمى ثمانية اطنان من النفايات كل يوم في المحيط"، و80 % من التلوث الذي يصيب البحار مصدره النشاط البشري على اليابسة، وهو ذو تأثير رهيب على البيئة والتنوع البيئي.

وبحسب المنظمة، تشكل النفايات البلاستيكية اكثر من 80 % من النفايات في المواقع الخمسة التي درستها المنظمة كعينات عن سائر المواقع البحرية في اوروبا، وتبين مثلا ان 96,6 % من النفايات المجموعة البالغ عددها خمسة الاف و866 في شاطئ بورومندي في اسبانيا مكونة من البلاستيك والبوليستيرين.

اما في شاطئ انغليه الفرنسي، فقد ارتفعت هذه النسبة الى 94,5 % من النفايات المجموعة البالغ عددها عشرة الاف و884، واضافة الى القطع البلاستيكية، عثر المتطوعون في المواقع الخمسة المختارة على شباك وحبال واعقاب سجائر وعبوات لتغليف المواد الغذائية وقنان من الزجاج وغير ذلك. بحسب فرانس برس.

وقال اسنجو "انها المرة الاولى التي تكون في حوزتنا مؤشرات اوروبية" عن التلوث البحري، "ومن الواضح ان النفايات البلاستيكية هي الخطر الاكبر على البحار، لانها وبخلاف النفايات الخشبية او الورقية، تتطلب مئات السنوات لتتحلل"، واضاف "وحين لا تكون النفايات قريبة منا على الشواطئ، تؤدي الى اختناق الحيوانات البحرية التي تلتهمها..هذا عدا عن المواد السامة التي تدخلها في السلسلة الغذائية".

ما هو الحل الامثل لأزمة النفايات الضارة للبيئة؟

اكتشف علماء نوعاً جديداً من البكتيريا القادرة على العيش عن طريق أكل أحد أكثر أنواع البلاستيك انتشاراً على كوكب الأرض، فسارع البعض لاعتبار الاكتشاف الجديد حلاً محتملاً لأزمة التخلص من النفايات البلاستيكية.

فطبقاً لما ذكرته مجلة Science العلمية، تمكّن علماء يابانيون من معهد كيوتو للتكنولوجيا وجامعة كيو اليابانية من اكتشاف نوع جديد من البكتيريا تسمى “ايديونيلاساكايينسيس Ideonellasakaiensis" قادرة على تحليل بلاستيك "بولي ايثيلين تيرفثالات polyethylene terephthalate"، وهو البلاستيك الذي تصنَّع منه زجاجات المياه المعدنية.

وجمع العلماء 250 عينةً بلاستيكيةً ملوثةً من بيئات مختلفة مثل المجاري والتربة وغيرهما، ثم تم مسح جميع البكتيريا التي تتواجد على هذه العينات لمعرفة أيها يعيش على البلاستيك، ووجد العلماء أن النوع الجديد المكتشف يتميز بإفرازه أنواعاً معينة من الإنزيمات القادرة على تكسير وتحليل هذا النوع من البلاستيك إلى مركب كيميائي وسيط، تقوم البكتيريا بتكسيره مرة أخرى عبر مجموعة ثانية من الإنزيمات، لتتمكن من الحصول على الكربون والأوكسجين اللازمين لإتمام جميع العمليات الحيوية الأساسية الخاصة بها، وتمكّن النوع الجديد من البكتيريا من تحليل طبقة رقيقة من البلاستيك خلال 6 أسابيع، إذا ما تم الحفاظ على درجة الحرارة في حدود 29 درجة مئوية. بحسب هافينغتون بوست عربي.

وقد أوضح بعض العلماء أن هذا الاكتشاف لا يعني بالضرورة إيجاد حل نهائي لمشكلة تراكم النفايات البلاستيكية في البيئة. فقد ذكر الباحث بمعهد ماساشوستس تراسي مينسر، أنه لا يرى أهمية كبيرة لهذه البكتيريا أكثر من إعادة التدوير، التي يتم فيها صهر البلاستيك وإعادة تشكيله، وربما يرجع ذلك إلى البطء النسبي في تحليل هذه البكتيريا، لذلك يأمل مينسر في توصل العلماء إلى أنواع أخرى من البكتيريا، التي يمكنها تحليل جميع أنواع البلاستيك الموجودة في العالم لتصبح الحل الدائم والمثالي للتخلص منه، طبقاً لما ذكره لصحيفة The Guardian البريطانية، والبلاستيك مادة تتكون من مواد عضوية مصنعة وغير مصنعة، وتتميز بعدة صفات منها الليونة ورخص الثمن وسهولة التصنيع وعدم نفاذ الماء من خلالها، ما يجعلها أكثر المواد مثالية في عمليات التعبئة والتغليف وصناعة المواسير وبعض أجزاء الآلات والسيارات.

نفايات مطمورة

اكتشفت الشرطة الايطالية أكواما من النفايات المدفونة بالمخالفة للقانون وسط سراديب موتى رومانية قديمة وأغلقت المنطقة يوم الاثنين لحين التحقيق بشأن تلويث البيئة، وذكرت وسائل الإعلام الايطالية إن تجويفات تحت الأرض وأنفاقا استخدمت كمقابر منذ القرن الثاني قبل الميلاد امتلأت بالنفايات الضارة على مدى سنوات مما صنع بحيرة من الزيت الحمضي تحت الأرض. بحسب رويترز.

وأكدت سلطات مدينة روما العاصمة الايطالية إن الشرطة وضعت يدها على الموقع الأثري الذي يقع على طريق أبيا وهي منطقة تشملها الحماية لانها نموذج لتقنية شق الطرق الرومانية القديمة، وتضم ايطاليا بعضا من أكبر مكبات النفايات في أوروبا وغرمتها محكمة العدل الأوروبية الملايين من اليورو لعدم تطهير مناطق طمر المخلفات غير القانونية، ووفرت أعمال إدارة النفايات أرضا خصبة للجريمة المنظمة في جنوب ايطاليا الفقير وهو ما يتضح بشكل كبير في (أرض الحرائق) إلى الشمال من نابولي حيث تطمر النفايات وتحرق مما يتسبب في تسمم البيئة.

إسبانيا تغرق بالقمامة

دخل إضراب عمال جمع القمامة في مدينة ملقة الإسبانية يومه العاشر يوم الخميس مخلفا أكواما هائلة من القمامة في الشوارع فيما أثار القلق من أن تتسبب الرائحة والفوضى في إبعاد السائحين عن مقصد العطلات في عيد القيامة هذا الشهر.

وأضرب العمال في شركة ليماسا التي تملك الدولة حصة فيها منذ الأول من مارس آذار في المدينة الواقعة بجنوب إسبانيا احتجاجا على خفض الرواتب وللمطالبة بتحسين ظروف العمل، وأسست ملقة لنفسها وضعا كمركز ثقافي خلال السنوات الماضية لتصبح مقصدا سياحيا وبها مطار يمثل نقطة دخول رئيسية للسائحين الراغبين في الاستمتاع بشاطئ كوستا ديل سول الإسباني المشمس.

وافتتح مركز بومبيدو الفرنسي للفن المعاصر العام الماضي مركزا دوليا في مبنى زجاجي بمرفأ ملقة المطل على البحر المتوسط بينما تعرض مجموعة أعمال من المتحف الروسي في سان بطرسبرج في المدينة أيضا.

وقال مسؤول بقطاع الفنادق إن الحجوزات تراجعت قليلا خلال الأيام الماضية، وأضاف فرانسيسكو مورو نائب رئيس اتحاد ملاك الفنادق في كوستا ديل سول "في أسبوع عطلة عيد القيامة .. كانت الحجوزات أكبر بكثير مما كانت عليه العام الماضي.. لكننا فجأة شهدنا تراجعا في الأيام القليلة الماضية، وقال "لم تحدث أي حالات إلغاء حتى الآن" مؤكدا ثقته في قدرة المدينة على رفع القمامة قبل عطلة عيد القيامة في نهاية مارس آذار، وأفادت صحيفة سور الأندلسية أن فرانسيسكو دي لاتوري رئيس بلدية ملقة سيجتمع مع أعضاء النقابات في وقت لاحق يوم الخميس في محاولة لحل الخلاف، وزار إسبانيا العام الماضي رقم قياسي من السائحين تجاوز 68 مليونا بعدما ساهم تصاعد العنف في مصر وتونس في تشجيع السائحين الأوروبيين على اختيار مقاصد تقليدية قريبة.


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز

تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (بيئة)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك