الانقراض المدمر: عندما تحتضر البيئة ويتدهور التنوع الحيوي

1718 2017-05-14

بات تدهور التنوع الحيوي وخطر انقراض العديد من الحيوانات قضية حاسمة في ضرورة الاهتمام بيئة الأرض والحياة على هذ الكوكب، فقد تعرض الكرة الأرضية للتدهور البيئي منذ عقود منصرمة، الأمر الذي أدى إلى زيادة عدد الحيوانات المهددة بالانقراض ومن بينها عدد كبير غير معروف، فهل هناك من وضع إحصائيات لها أو لتراجهعا؟ إلى الآن لا توجد إحصائيات دقيقة للكائنات المهددة بالانقراض أو التي انقرضت، خاصة التي توجد في أماكن معزولة.

في بعض الأحيان نسمع أن هناك كائنا منقرضا أو مهددا بالانقراض أي أنه نادر وعلينا حمايته من الانقراض، فتقوم المنظمات الدولية والجمعيات المتخصصة بوضع قوانين شديدة تردع وتعاقب من يؤذي هذه الحيوانات النادرة، حيث من الممكن أن تصل العقوبة إلى الحبس والغرامة المالية الكبيرة بل حتى للإعدام في بعض الدول.

ولقد أدى الصيد الجائر إلى زيادة الكائنات المهددة بالانقراض، وتسبب في تناقص أعدادها بالإضافة إلى التوسع السكاني الذي اقتحم بيئتها الطبيعية والتسبب في هجرتها وموتها، وعلى سبيل المثال نذكر دب الباندا الصيني والحيتان البيضاء والنمر العربي وغيرها الكثير. اختفاء أو انقراض تلك الكائنات يتسبب في حدوث خلل في ميزان الطبيعة فمنها من يعيش حياته عليها ومنهم من هي تعيش عليه، فهي سلسلة مرتبطة ببعضها الآخر، فانقراض نوع قد يؤدي إلى انقراض نوع آخر.

حدثت الانقراضات في الأزمنة الحديثة بمعدل سريع، حتى أن بعض العلماء يعتقدون أن انقراضًا جماعيًا يجري الآن في العالم، وأن الأنشطة البشرية سببت معظم هذه الانقراضات. وأثناء الـ 200 سنة الأخيرة، فإن أكثر من 50 نوعًا من الثدييات، وربما 75 نوعًا من أنواع أخرى من الحيوانات، أصبحت منقرضة. إن طائر الدودو المنقرض، والأوك العظيم، وبط لبرادور والموة والحمام المهاجر، هي من بين الطيور التي اختفت. أما الثدييات التي أصبحت الآن منقرضة، فتشمل بقرة ستلر البحرية، ونوعًا من الحمر الوحشية يسمى غواجا. إن عدة أنواع تشمل حصان برزيفالسكي والبيسون الأُوروبي قد انقرضت في البرية ولكنها حُفظت في الأسر أو في حدائق مفتوحة، وعليه اختفاء أو انقراض تلك الكائنات يتسبب في حدوث خلل في ميزان الطبيعة فمنها من يعيش حياته عليها ومنهم من هي تعيش عليه، فهي سلسلة مرتبطة ببعضها الآخر، فانقراض نوع قد يؤدي إلى انقراض نوع آخر.

قطط برية كبيرة تواجه خطر الانقراض مثلما حدث في العصر الجليدي

وقال علماء إن قلة الطعام عامل يفسر سبب تعرض سبع قطط برية كبيرة بما في ذلك نمور لها أسنان قواطع مثل السيوف تعرضت للانقراض خلال نهاية العصر الجليدي الأخير، وحذر العلماء من أن هذا الاتجاه لا يزال مستمرا، وقد يهدد طائفة من القطط البرية الكبيرة المعاصرة، وخلصت الدراسة إلى أنه في حالة تراجع فرائس القطط البرية الكبيرة، فإن ذلك سيضع ضغوطا إضافية عليها مثل فقدان المواطن الطبيعية.

وقال الدكتور كريس ساندوم من جامعة ساسكس: "أعتقد أن (هذا الأمر) يضع ضغطا إضافيا على هذه الحيوانات. إنها تعاني أصلا وبشدة من نتيجة نزاعها مع الإنسان"، وأضاف قائلا إن "الدرس المستخلص هو أن هذه الحيوانات حتى لو لم تنقرض بعد انتهاء العصر الجليدي الأخير بسبب نزاعها مع الإنسان والتغير المناخي، فإن الطعام المتاح أمامها الآن يظل محدودا جدا"، ومضى الدكتور ساندوم قائلا "نشهد الآن تراجعا مستمرا في الحيوانات الكبيرة المثيرة للاهتمام، إن هذه الحيوانات المفترسة الجذابة تواجه تهديدا مستمرا بدأ في العصر الجليدي ولا يزال مستمرا حتى اليوم، ولهذا نحتاج إلى قلب هذا المسار أي وضع حد للانقراض".

وبحثت التحليلات التي يجريها علماء في جامعتي ساسكس وأكسفورد في أسباب انقراض سبعة أنواع من القطط البرية الكبيرة أي أربعة أنواع مختلفة من النمور ذات الأسنان القواطع مثل السيوف، والأسود الأمريكية والأسود التي تعيش في الكهوف، والفهود المرقطة الأمريكية.

وأضاف الباحثون أن هذه الحيوانات حتى لو نجت من مصير الانقراض بعد العصر الجليدي، فإنها كانت ستعاني من اختفاء أغلبية الفرائس بسبب تأثير الإنسان (على مواطن عيشها).

ونقل الباحثون اهتمامهم إلى القطط البرية الكبيرة التي تعيش في زماننا هذا، ووضع الفرائس المتاحة أمامها.

وقال الباحثون إنه إذا كان يتعين أن تشهد أنواع الحيوانات المفترسة التي تواجه الخطر الآن مصير الانقراض، فإن أسود شرق أفريقيا والفهود المرقطة التي تعيش في المجال البيئي الممتد عبر جنوب آسيا والجنوب الشرقي منها وحتى الأجزاء الجنوبية من شرق آسيا (ملاوي الهندية)، ستعاني وضعا شبيها بالوضع الذي شهده أقاربها في العصر الجليدي.

والأمر ذاته ينطبق على بعض أنواع النمور والفهود والقطط البرية المنقطة.

وقال مدير وحدة البحوث لحفط الحياة البرية في جامعة أوكسفورد، البروفيسور ديفيد ماكدونالد، "المقولة الشهيرة التي كان يرددها وينستون تشرشل والمتمثلة في أن من لا يتعلم من التاريخ محكوم عليه بتكرار الأخطاء ذاتها كانت حاضرة بشكل مؤلم في الذهن عندما شاهدنا أن أسودا مفترسة كثيرة في شرق أفريقيا وفهودا مرقطة في المجال البيئي بملاوي الهندية، ترى أن مواطنها الطبيعية آخذة في التقلص مثلما حدث مع نظرائها في مناطق أخرى من العالم حيث اضطرت إلى مغادرة أماكن عيشها بسبب قلة الطعام".

الصين تغلق ثلث مصانعها للعاج

أغلقت الصين أكبر مستورد ومستهلك في العالم للعاج ثلث مصانعها للعاج ومحلات البيع بالتجزئة في أول خطوة كبرى قبل فرض حظر رسمي على مبيعات العاج بنهاية العام، ووفقا لوثائق صدرت عن إدارة الغابات الصينية فقد أغلقت الصين يوم الجمعة 67 مصنعا ومتجرا لنحت العاج ومن المقرر أن تغلق المنافذ المتبقية وعددها 105 قبل نهاية العام، وأشاد نشطاء بهذا التحرك لكنهم حذروا من أن هونج كونج وهي منطقة إدارية خاصة تتبع الصين لا تزال عقبة كبيرة في القضاء على تجارة صيد الأفيال بشكل غير مشروع.

وهونج كونج التي كانت مستعمرة بريطانية هي أكبر سوق تجزئة للعاج وتتاجر فيه منذ أكثر من 150 عاما. وهي نقطة عبور مهمة ومركز استهلاك رئيسي يشكل المستهلكون من البر الرئيسي الصيني نحو 90 في المئة من رواده. بحسب رويترز.

وحددت هونج كونج جدولا زمنيا لحظر تجارة العاج العام الماضي يتضمن انسحابا تدريجيا على خمس سنوات. واجتمع مشرعون الأسبوع الماضي لمناقشة الحظر لكنهم لم يتفقوا بعد على التفاصيل أو إن كان يتعين عليهم تقصير فترة الانسحاب التدريجي، وتقول جماعات حقوقية إن خمس سنوات فترة أطول مما ينبغي وإن مشكلة غسل أموال العاج ستستفحل قبل فرض حظر شامل.

دعوة لفيتنام ودول آسيوية بوقف التجارة غير المشروعة في الحياة البرية

حث دعاة حماية البيئة فيتنام والدول المجاورة لها على إغلاق الأسواق غير القانونية للحياة البرية وتعزيز جهودها لمكافحة تهريب قرون وحيد القرن والعاج وأعضاء النمور، وجاءت الدعوة خلال مؤتمر عن التجارة غير المشروعة في الحياة البرية استضافته هانوي بمشاركة الأمير وليام حفيد ملكة بريطانيا ورئيس جمعية (يونايتد فور ويلد لايف) وممثلين من أكثر من 50 دولة، ودمرت فيتنام نحو 2.2 طن من العاج و70 كيلوجراما من قرون وحيد القرن في واحدة من أكثر الإجراءات صرامة لوقف التجارة غير المشروعة في الحياة البرية.

وقال الأمير وليام أمام المؤتمر "أول عملية تدمير تقومون بها لكميات من العاج وقرون وحيد القرن كانت مخصصة للتجارة غير المشروعة في مطلع الأسبوع تقدم نموذجا قويا قبل هذا المؤتمر ونتطلع أن نسمع عن المزيد من الإجراءات التي تخططون لاتخاذها"، وقال الصندوق العالمي للطبيعة وشبكة (ترافيك) لمراقبة التجارة في الحياة البرية في بيان مشترك إن دول منطقة ميكونج الكبرى ومن بينها فيتنام أخفقت في إغلاق أسواقها للتجارة غير المشروعة في الحياة البرية بينما لم تبذل هانوي جهدا يذكر لاستهداف كبار التجار والمهربين.

وقال تينه فان نجوك المدير الإقليمي لفيتنام في الصندوق العالمي للطبيعة "لا يمكن لفيتنام بعد الآن أن تغض الطرف عن جرائم الحياة البرية لأن العالم يراقب: يجب على الحكومة أن تستخدم هذا المؤتمر كبداية جديدة بالإعلان عن خطط ملموسة لوضع نهاية للتجارة في قرون وحيد القرن والعاج وإغلاق كل مزارع النمور".

وحث فيتنام على إطلاق حملة مكثفة تستهدف جرائم الحياة البرية ووجه نفس الدعوة لكل من كمبوديا ولاوس وميانمار وتايلاند، وتعد فيتنام نقطة عبور للعاج في طريقه إلى المستهلكين ومعظمهم في الصين والولايات المتحدة حيث يستخدم في صناعة الحلي وديكورات المنازل كما أنها مستهلكة رئيسية لقرون وحيد القرن، واستعرض المؤتمر التقدم في الالتزامات التي أعلنت في مؤتمرات سابقة لمواجهة جرائم الحياة البرية ومن بينها التحرك لإغلاق الأسواق وتعزيز جهود تطبيق القانون والتنمية الاقتصادية.

الزرافات تواجه "الانقراض في صمت" في أفريقيا

ذكرت القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض يوم الخميس أن أعداد الزرافات تراجعت بما يصل إلى 40 بالمئة منذ الثمانينيات فيما وصفته بأنه "انقراض صامت" يحركه الصيد غير القانوني وتوسع الأرض الزراعية في أفريقيا، ووفقا للقائمة التي يعدها الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة فإن أعداد الزرافات تراجعت إلى حوالي 98 ألفا بعد أن كانت تقدر بما بين 152 ألفا و163 ألفا في عام 1985.

وصنفت القائمة الحمراء الزرافة ضمن الكائنات "المعرضة" للانقراض بناء على الاتجاهات الحالية لأول مرة بدلا من تصنيف "أقل قلقا" السابق. وقالت القائمة إن التراجع في الأرقام في مناطق كبيرة في أفريقيا جنوب الصحراء كان يحدث دون أن يلاحظه أحد، وقال جوليان فينيسي المتخصص في الزراف في الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة في بيان "بينما يمكن رصد الزرافات كثيرا في رحلات السفاري وفي وسائل الإعلام وحدائق الحيوان فإن الناس - بما في ذلك المدافعون عن الطبيعة - لا يدركون أن تلك الحيوانات الساحرة تواجه الانقراض في صمت"، وأفاد الاتحاد الدولي الذي يضم علماء وحكومات ونشطاء بأن الزرافات معرضة للخطر نتيجة توسع الأرض الزراعية لإطعام أعداد متزايدة من البشر بالإضافة لاصطيادها للحصول على لحمها غالبا في مناطق الصراع مثل جنوب السودان، وقال كريج هيلتون تيلور رئيس القائمة الحمراء لرويترز "الناس يتنافسون على موارد تتناقص والحيوانات أسوأ حالا... خصوصا في ظل الصراعات الأهلية." وأضاف أن الجفاف وتغير المناخ من العوامل التي تؤدي إلى تفاقم الوضع.

ومن بين التغيرات الأخرى التي طرأت على القائمة الحمراء أنه جرى تصنيف الببغاء الأفريقي الرمادي المشهور بقدرته على تقليد حديث البشر ضمن الأنواع المهددة وهو تطور إلى الأسوأ بعد التصنيف السابق على أنه من الكائنات "المعرضة للخطر". وأدى اصطياد الطائر الأليف بغرض الاتجار إلى تراجع أعداده، وقالت القائمة الحمراء إن 24307 من بين 85604 أنواع جرى تقييمها في العقود الأخيرة مهددة بالإنقراض، وتقول دراسات الأمم المتحدة أن المخاطر التي هي من صنع البشر أدت إلى فقدان المواطن الطبيعية مما قد ينذر بأسوأ أزمة انقراض منذ انتهى وجود الديناصورات قبل 65 مليون عام.

ذوبان الثلوج قد يخفض أعداد الدببة القطبية بمقدار الثلث

قال علماء إن ارتفاع درجات الحرارة الذي أدى لذوبان الثلوج في القطب الشمالي سيخفض على الأرجح أعداد الدببة القطبية بمقدار الثلث خلال العقود القليلة المقبلة كما توقعوا أن يؤدي إلى مزيد من التراجع في أعداد حيوانات الرنة.

وعرض باحثون جامعيون وحكوميون النتائج الجديدة في إطار أعمال لجنة نقاش بشأن التأثيرات المناخية على الحياة البرية أثناء اجتماع للاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي في سان فرانسيسكو. وبُث العرض على الهواء عبر الإنترنت يوم الاثنين.

والبحث الخاص بالدببة القطبية يستند إلى بيانات جديدة تم جمعها عن طريق الأقمار الصناعية توثق ذوبان ثلوج القطب الشمالي وهو الموطن الرئيسي لهذه الحيوانات خلال الفترة ما بين 1979 و2015. كما تشكل هذه البيانات أساس التوقعات بمزيد من الانخفاض في كميات الثلوج وأعداد الدببة خلال العقدين المقبلين.

ويبلغ عدد الدببة القطبية حاليا نحو 26 ألفا لكن العلماء قالوا إن العدد سينخفض بنحو 8600 خلال 35 إلى 40 عاما المقبلة، وعندما أعلنت الدببة القطبية سلالة مهددة في عام 2008 توقعت دراسة أنها قد تختفي من ثلثي بيئتها الطبيعية بحلول منتصف القرن، وقالت كريستين لايدر عالمة الثدييات البحرية في مركز العلوم القطبية بجامعة واشنطن "هناك احتمال بانخفاض كبير في عدد الدببة القطبية في العالم خلال الأجيال الثلاثة المقبلة إذا استمر ذوبان ثلوج البحار بالمعدل الذي نراه"، والدببة القطبية التي يصل طولها إلى 3.35 متر ووزنها إلى 635 كيلوجراما تستخدم ثلوج البحار كمكان لكل شيء من التزاوج إلى تدريب صغارها على صيد فرائسها المفضلة من حيوانات الفقمة.

وقال اندري بيتروف رئيس مركز القطب الشمالي في جامعة نورثرن أيوا خلال الندوة التي جرت يوم الاثنين إنه يعتقد أن ارتفاع درجات الحرارة هو السبب الرئيسي في الانخفاض السريع في أعداد حيوانات الرنة وأقاربها من الوعول البرية، وأظهرت الدراسة التي أجراها بيتروف على حيوانات الرنة في تايمير في شمال روسيا أن تعداد القطيع انخفض إلى نحو 600 ألف من مليون في عام 2000.

فهود الشيتا مهددة بالانقراض

أظهر بحث قادته جمعية علوم الحيوان في لندن أن الفهود من نوع شيتا أسرع الحيوانات البرية في العالم مهددة بالانقراض بسبب تقلص موائلها، وتفيد الدراسة التي أجرتها جمعية علوم الحيوان وجمعية الحفاظ على الحياة البرية وجمعية بانثيرا لحماية النمور أنه بعد تراجع أعدادها لم يعد في العالم سوى 7100 فهد من هذا النوع أي ما يعادل تسعة بالمئة من عددها التاريخي، وبسبب هذه الضغوط وجدت الدراسة في زيمبابوي أن أعداد هذه الفهود تراجعت بنسبة 85 بالمئة من 1200 إلى 170 فهدا على أقصى تقدير في 16 عاما فقط، ويطالب الخبراء بتصنيف هذه الفهود بأنها "مهددة بخطر الانقراض" بدلا من "معرضة للخطر" لتحظى بحماية بيئية أكبر، ويستطيع فهد الشيتا الانطلاق بسرعة 75 ميلا في الساعة وتقول الدراسة إن من الصعب جمع المعلومات عن أوضاع هذه الفهود مما يعني أن أزمتها لا تلقى الاهتمام.

وقالت سارا دورانت التي تقود برنامج حماية فهود الشيتا "تظهر النتائج التي توصلنا لها إن المساحات الكبيرة المطلوبة لحياة الفهود إلى جانب مجموعة معقدة من التهديدات التي تواجهها في الحياة البرية تعني أنها على الأرجح أكثر عرضة للانقراض مما كان يعتقد من قبل"، وقالت الدراسة أن الفهود معرضة لعدة مخاطر منها نقص الفرائس نتيجة للصيد الجائر وفقد الموائل والتهريب. ويضاف إلى ذلك أن أكثر من ثلاثة أرباع هذه الفهود تعيش خارج المناطق البرية المحمية ولأنها تتحرك على مساحة كبيرة فإنها أكثر عرضة للخطر.

محكمة اتحادية ترفع الحماية الحكومية عن الذئاب بولاية وايومنج

قضت محكمة استئناف اتحادية بضرورة رفع حماية الحكومة الأمريكية عن الذئاب في ولاية وايومنج وإعادة الملف لإدارة الولاية في قرار قد يفتح الباب أمام صيد هذه الفصيلة، وتوصلت وكالة الحياة البرية في الولايات المتحدة في عام 2012 إلى أن الذئاب في وايومنج قد تجاوزت خطر الانقراض وأن خطة الولاية للإشراف على الحيوانات مناسب لضمان بقائها، غير أن جماعات الحفاظ على الحياة البرية أحالت المسألة للقضاء واعتبرت أن وكالة الحياة البرية والثروة السمكية قد اتخذت قرارا جائرا وغير قانوني عندما أقرت رأي ولاية وايومنج. وقالت هذه الجماعات إن سلطات الولاية لن تتمكن من الحفاظ على عدد الذئاب الملائم وستتيح صيدها، وساند قاض أمريكي في الولاية رأي نشطاء حماية البيئة عام 2014 ووضعت مئات الذئاب في وايومنج تحت الحماية الاتحادية مرة أخرى. بحسب رويترز.

غير أن سلطات الولاية ووكالة الحياة البرية وجهات أخرى استأنفت ضد القرار. وقضت محكمة الاستئناف الاتحادية بواشنطن بإبطال الحكم الذي أصدرته محكمة أدنى درجة وخلصت إلى أن وكالة الحياة البرية قد "توصلت إلى قرارها بطريقة منطقية" معتبرة أن خطة ولاية وايومنج ستمنح الذئاب الحماية الكافية.

ورحب حاكم ولاية وايومنج الجمهوري مات ميد بقرار المحكمة وقال في بيان مكتوب "هذا هو القرار الصحيح للذئاب ولوايومنج." في حين انتقدت جمعيات الحفاظ على الحياة البرية الحكم وقالت إنها ما زالت تدرس الوضع، وتعرضت الذئاب للصيد والتسميم إلى حد قارب انقراضها في 48 ولاية أمريكية قبل أن توضع تحت حماية الحكومة الاتحادية في السبعينيات من القرن الماضي.

مقاه خاصة للبوم في طوكيو تثير انتقادات ناشطين

تحرك طيور البوم ريشها وتنتفض تحت أصابع زبائن مقهى (أويل فيلدج) أحد المقاهي العديدة المخصصة للبومة التي تعتبر رمزا للحظ الوفير في اليابان، لكن خلف صياح الأطفال الفرحين في المقهى الذي يكون محجوزا بالكامل في معظم الأيام ثمة قصة أخرى عن إهمال في معاملة الطيور مما قد يعرضها للخطر.

وقالت تشيهيرو أوكادا من مركز حقوق الحيوانات في طوكيو إن مجرد تغيير دورات النوم الطبيعية للبوم وربط أقدامها مثلما تفعل مقاه كثيرة قد يصل إلى حد إساءة معاملة الحيوان، وأضافت "عندما يفكر الناس في إساءة معاملة الحيوان فإنهم يتخيلون ركل الحيوانات أو ضربها لكن الأمر لا يقتصر على ذلك، "احتجاز الحيوانات في مساحة صغيرة يعد قطعا شكلا من أشكال إساءة المعاملة. وعرضها كمنتجات يضعها في موقف صعب. لا يمكنها الحركة أو الشرب بحرية"، وأصبحت المقاهي التي تسلط الضوء على الحيوانات مثل القطط والماعز والصقور والقنافذ وغيرها تجذب السياح في اليابان. لكن الكثير من هذه المقاهي يواجه انتقادات بسبب معاملة الحيوانات مما استدعى فرض قيود على ساعات عمل مقاهي القطط على سبيل المثال، وبالنسبة للبوم وهو من الطيور الجارحة التي تطير بحرية في الليل للصيد فإن الظروف صعبة على نحو خاص لأن قدراتها البصرية الثاقبة والسمعية الحادة تجعل من الصعب عليها التكيف مع الضوء والضوضاء في المقاهي التي تعج بالزبائن.

وقالت أوكادا "شعرنا بصدمة كبيرة لمعرفة أن سبع بومات نفقت في عام واحد في أحد المقاهي"، وقالت أيا ماتسودا مديرة مقهى (أويل فيلدج) إنها تحاول إبقاء الطيور بعيدة عن التوتر بتخصيص فترات راحة من وقت لآخر والتأكد من أن العاملين بالمقهى يساعدون في توجيه تفاعل الزبائن مع البوم، وأضافت "يمكن للعاملين في مقهانا دخول غرفة البومة مع الزبائن وشرح طريقة اللعب معها وعندما يبدو البوم متعبا يمكنه الراحة".

أمريكا ترفع خروف البحر من قائمة الأنواع المعرضة للانقراض

رفعت السلطات الأمريكية اسم حيوان خروف البحر من قائمة الأنواع المعرضة للانقراض وأعادت تصنيفه على أنه مهدد بالخطر في خطوة أدانها نشطاء معنيون بالحفاظ على البيئة يقولون إن القرار سيضعف من الحماية التي يحصل عليها الحيوان المائي الثديي الضخم الذي يعرف أيضا باسم بقرة البحر.

ووضع خروف البحر في خانة الأنواع المهددة بالخطر يعني أنه من المرجح أن يصبح معرضا للانقراض في المستقبل المنظور أما تصنيفه كنوع معرض للانقراض فيعني أن هذا النوع عرضة لخطر الانقراض الآن.

وترجع إعادة التصنيف إلى زيادة أعداد خراف البحر الهندية الغربية التي تعيش على ساحل فلوريدا الممتد من جنوب شرق الولايات المتحدة وحتى حوض الكاريبي. وقالت وزارة الداخلية إن عدد خراف البحر ارتفع إلى أكثر من 6600 في فلوريدا وحدها بعد أن كان بضع مئات في السبعينات، والفضل في هذا يعود إلى أكثر من 30 عاما من جهود الحماية التي بذلتها الولايات والحكومة الأمريكية ودول الكاريبي والمدافعون عن البيئة. وقالت الوزارة في بيان إن من بين الاجراءات التي عادت بالفائدة على خروف البحر بناء محميات لخراف البحر ووضع حد لسرعة القوارب لتفادي أي اصطدام.

العثور على تجمع لنمور نادرة مهددة بالانقراض شرقي تايلاند

تم العثور على مجموعة جديدة من النمور الهندوصينية المهددة بالانقراض فى حديقة وطنية شرقي تايلاند، وذلك بحسب أنصار المحافظة الطبيعة، فقد كشفت كاميرا خاصة بتصوير الحياة البرية عن عدد صغير من النمور مع ستة أشبال على الأقل في الغابة.

وكان الصيد غير المشروع وفقدان مناطق المعيشة قد أديا إلى خفض عدد هذا النوع من النمور في العالم إلى أقل من 250 نمرا، وقال أنصار المحافظة على البيئة إن هذا النجاح يرجع الى تكثيف جهود مكافحة الصيد غير المشروع فى تايلاند.

وقامت منظمتا فريلاند وبانثيرا، المعنيتان بالحفاظ على الحياة البرية، بإجراء المسح بدعم من سلطات الحديقة التايلاندية، وحتى هذا الكشف كان هناك تجمع واحد فقط للنمور الهندوصينية، وهو أيضا بحديقة وطنية تايلاندية، وقال جون غودريتش، مدير برنامج النمور فى منظمة بانثيرا: "ان الانتعاش غير المعتاد لنمور شرقي تايلاند ليس أقل من أن يكون معجزة"، وقال سونغتام سوكساوانغ مدير الحدائق الوطنية التايلاندية: "تكثيف دوريات مكافحة الصيد غير المشروع وجهود إنفاذ القانون فى هذه المنطقة لعبا دورا محوريا فى الحفاظ على النمور من خلال ضمان بيئة آمنة لتكاثرها، لكن يجب أن نظل يقظين ونواصل هذه الجهود لأن الصيادين المسلحين بشكل جيد مازالوا يشكلون تهديدا كبيرا"، وأعلن بيان مشترك للمنظمتين أن أعداد النمور حول العالم تقلصت خلال قرن من 100 ألف نمر إلى 3900 اليوم.


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز

تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (بيئة)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك