العالم والتغييرات الديموغرافية.. الهند ستتجاوز الصين واليابان تحتاج لمهاجرين لزيادة سكانها

10102 2016-02-22

على الرغم من أن عدد سكان العالم في تزايد مضطرد، إلا أن وتيرة هذه الزيادة أقل مما كانت عليه في الماضي، فاليوم يعيش حوالي 7.3 مليار شخص، والتوقعات المستقبلية تشير الى ان زيادة عدد سكان العالم بمقدار مليار نسمة خلال السنوات الخمس عشرة القادمة، وبنحو مليار بعد عشر سنوات ليصل إلى 9.7 مليار عام 2050، كما هناك فرصة بنسبة 95 في المائة أن يصل عدد سكان العالم إلى ما يتراوح بين 9.5 مليار إلى 13.3 مليار نسمة عام 2100. وحسب الخبراء بعلم السكان، فمن "المؤكد تقريبا" أن يرتفع عدد سكان العالم على المدى القصير، ولكن في فترة لاحقة من هذا القرن، هناك فرصة بنسبة 23 في المائة تقريبا لأن يستقر هذا العدد أو يبدأ في التراجع قبل حلول عام 2100.

ويرى هؤلاء الخبراء ان القراء الصفراء والسمراء هما اكثر قرتين يقطن فيها البشر وبحلول عام 2100، سيعيش أكثر من 80 في المائة من سكان العالم في آسيا أو أفريقيا، ففي اسيا يعيش اليوم نحو ثلثي سكان العالم في، وهو عدد تستحوذ على أغلبه كل من الصين والهند. وبالنظر إلى تصنيف وتفصيل التوقعات، نرى أنه بحلول عام 2100، ستضم كل من أفريقيا وآسيا 4.4 مليار و 4.9 مليار من البشر على الترتيب، وستأوي كلاهما مجتمعتين 83 في المائة من سكان العالم. وبالنظر إلى ذلك من منظور مختلف، تبدو نسبة السكان غير الأفارقة وغير الآسيويين صغيرة وثابتة نسبيا.

الى ذلك يرى خبراء اخرون انه ستكون أفريقيا المنطقة الأسرع نموا في الفترة من 2015 إلى 2050، وسيكون أكثر من نصف النمو السكاني في العالم في الفترة من الآن وحتى عام 2050 في أفريقيا التي ستضيف 1.3 مليار نسمة إلى ما لديها من سكان خلال تلك الفترة. هذه الزيادة بنسبة 109 في المائة هي أكبر تغير نسبي تحققه أي منطقة على الإطلاق.

وبالأرقام المطلقة، ستكون آسيا ثاني أكبر مساهم في الزيادة السكانية بالعالم، بينما يتوقع أن تشهد أوروبا انكماشا سكانيا حيث سينخفض عدد سكانها بنسبة 4.3 في المائة خلال الخمسة والثلاثين عاما القادمة.

من جانب مثير تشير الاحصاءات السكانية في خلال سبع سنوات اي بحلول 2022، سيتجاوز عدد سكان الهند عدد سكان الصين حيث سيصل إلى 1.7 مليار عام 2050. هذا التغير وحده سيشكل 17 في المائة من إجمالي الزيادة في عدد سكان العالم في الفترة من الآن وحتى 2050. ومن المثير ايضا، أن أمريكا هي البلد الوحيد مرتفع الدخل بين بلدان هذه القائمة، وستصبح بحلول عام 2050 رابع أكبر دول العالم من حيث عدد السكان بعد الصين والهند ونيجيريا.

إذ يرى خبراء الديمغرافية انه إذا استمرت الزيادة السكانية بنفس النسب الحالية، فسوف يزداد عدد سكان الأرض بدرجة تفوق الموارد الطبيعة الموجودة بها، مما يؤدي إلى حرمان الغالبية العظمى من الناس من حاجاتهم الأساسية، فلا يعودون قادرين على الحياة بشكل مريح. وهم يرون ضرورة الحد من زيادة السكان عن طريق تقليل عدد الأطفال الذين يولدون لكل أسرة، خاصة في البلدان الفقيرة.

بينما لا يتوقع الباحثون تضاعف عدد سكان الدول الغنية إلا بعد سنوات كثيرة، فهم يعتقدون أنه سوف يتضاعف في دول العالم الثالث خلال الاعوام القليلة القادمة. لذلك نلاحظ أن غالبية الفقراء يعيشون في الدول ذات المعدلات العالية للإنجاب. ورغم أن الدول الصناعية الغنية لا يزداد سكانها بنفس سرعة البلدان النامية، إلا أن المجتمعات كلها الغني منها والفقير تتأثر نتيجة لهذه السرعة.

فيما لا تزال الصين أكبر بلدان العالم من حيث التعداد السكاني مع 1,4 مليار نسمة، إلا أن الهند (1,3 مليار) "ستطيح بها لتحتل الصدارة على الأرجح قبل سنة 2030 بفعل معدل خصوبة أعلى (2,3 طفل لكل امرأة هندية في المعدل مقابل 1,7 طفل للنساء الصينيات)، وتضم أكبر سبعة بلدان من حيث التعداد السكاني في العالم، أي الصين والهند والولايات المتحدة وأندونيسيا والبرازيل وباكستان ونيجيريا، ما مجموعه 3,85 مليار نسمة أي أكثر من نصف عدد سكان العالم.

اما في القارة العجوز وتحديدا المانيا، فقد اختلفت معدلات المواليد بين ولايات شرق وغرب ألمانيا حتى بعد 25 عاما على توحيدها حيث تفوقت النساء في شرق ألمانيا على نساء الشطر الغربي في إنجاب عدد أكبر من الأطفال، ويعاني أكبر اقتصاد في أوروبا من شيخوخة السكان في بلد تزيد فيه معدلات الوفيات على المواليد منذ عام 1972 ولا يوجد بلد آخر في العالم مر بنفس هذا القصور المستمر في معدل المواليد منذ عام 1945.

ووفقا لتقديرات برلين ستنكمش القوة العاملة لديها بمقدار ستة ملايين نسمة بحلول عام 2030 وتسعى سياسات التحفيز الأسري التي تطبقها الحكومات المتعاقبة لمنع حدوث ذلك، ويرى بعض الخبراء انتعاشا محتملا في معدلات المواليد وانخفاضا في متوسط عمر السكان بفضل تدفق اللاجئين في الآونة الأخيرة. وتتوقع ألمانيا وصول مليون شخص من طالبي اللجوء خلال العام الحالي معظمهم تحت سن 25 عاما.

والرأي العام في المانيا منقسم بشان الاعداد المتزايدة من المهاجرين مع ترحيب البعض بحرارة بالفارين من الصراع في الشرق الاوسط وافريقيا لكن اخرين قلقون بشان كيف سيتمكن الوافدون الجدد من الاندماج بسلاسة في المجتمع الالماني.

ويقول زعماء بقطاع الاعمال والحكومة ان الهجرة يمكن ان تساعد في تعويض آثار ارتفاع عدد المسنين بين السكان وتمنع نقصا في قوة العمل في أكبر اقتصاد في اوروبا، ولا تعكس تلك الارقام موجة قياسية من طالبي اللجوء واللاجئين الذين وصلوا الي البلاد هذا العام. وتتوقع برلين وصول 800 ألف شخص بحلول نهاية 2015 ووافقت حتى الان على حوالي 40 بالمئة من جميع طلبات اللجوء للعام الحالي، وكما هو الحال في معظم اوروبا فان اعداد المسنين بين سكان المانيا تتزايد بشكل سريع مع ارتفاع معدل الوفيات متجاوزا معدل المواليد. وقدر باحثون في السابق أن عد السكان سينخفض الي 73.1 مليون نسمة بحلول 2060 على الرغم من مستويات الهجرة المرتفعة.

على صعيد ذي صلة، عرفت التركيبة الدينية لسكان الهند تغيرا كبيرا خلال العشرية الأخيرة، كما خلص إليه تعداد للسكان قامت به السلطات الهندية، حيث انخفضت أعداد الهندوس إلى أقل من 80 في المئة بينما سجلت زيادة كبيرة في أعداد المسلمين، فقد أظهر تعداد سكاني في الهند أن أعداد الهندوس انخفض أقل من 80 في المئة من تعداد السكان للمرة الأولى منذ استقلال الهند عن بريطانيا عام 1947، وتكهنت وسائل إعلام أن الحكومة السابقة أخرت عمدا نشر البيانات لأنها تظهر زيادة في أعداد المسلمين، وعلى الرغم من تباطؤ نمو عدد السكان، توقعت الأمم المتحدة أن تصبح الهند أكبر دول العالم سكانا بحلول عام 2022 وأن تتخطى الصين.

اما شرق اسيا فبحلول 2040 ربما يقلص المسنون شرائح السكان في سن العمل بما يزيد عن 15 في المئة في كوريا الجنوبية وأكثر من عشرة في المئة في الصين وتايلاند واليابان، وفي الصين وحدها قد يترجم ذلك إلى خسارة صافية قدرها 90 مليون عامل.

فيما ارتفع عدد سكان سنغافورة بنسبة 1.2 بالمئة خلال العام الماضي في أبطا وتيرة له منذ أكثر من عشر سنوات وذلك في الوقت الذي تحاول فيه البلاد تقليص عدد العمالة الأجنبية بينما بدأت جهود تشجيع المواطنين على إنجاب مزيد من الأطفال تؤتي بعض الثمار.

وحاولت سنغافورة على مدى سنوات اقناع مواطنيها المتعلمين والقادرين ماليا على إنجاب مزيد من الأطفال لكن دون تحقيق نجاح كبير إلا ان نسبة المواليد ارتفعت في 2014 سبعة بالمئة لتصل إلى 33193 مقتربة مستوى 2012 الذي كان الأعلى خلال عشر سنوات، وأدت زيادة أعداد العمالة الأجنبية إلى تذمر من ارتفاع أسعار المساكن وازدحام المواصلات العامة وهو ما دفع الحكومة إلى الحد من هذه الأعداد خاصة بمجالات الصناعة والخدمات والبناء.

اما يابان فعلى مدى عقود تعذر على صناع السياسة ايجاد حلول لتراجع عدد سكان اليابان. وتشير التوقعات الموضوعة بناء على الاتجاهات الحالية إلى ان عدد السكان سينخفض لأقل من 100 مليون في 2048 ويصل لنحو 87 مليونا بحلول 2060 عندما تبلغ أعمار 40 بالمئة من السكان 65 عاما فأكثر.

الى ذلك تجاوز عدد سكان الاردن التسعة ملايين نسمة بحسب نتائج احصاءات رسمية، وذكرت دائرة الاحصاءات العامة ان عدد سكان الاردن بلغ تسعة ملايين و531 الفا و712 نسمة بينهم 1,3 مليون سوري و636 الف مصري و634 الف فلسطيني، فيما يلي ادناه احدث الاخبار والاحصاءات لنسبة السكان حول العالم.

عدد سكان العالم سيبلغ 10 مليارات سنة 2050

تضمنت دراسة أصدرها المعهد الفرنسي للبحوث الديمغرافية أن عدد السكان في العالم سيصل إلى 10 مليارات نسمة سنة 2050 ويمكن أن يقترب من 11 مليارا في نهاية القرن الحادي والعشرين، وفق دراسة صدرت عن المعهد الفرنسي للبحوث الديموغرافية فإن عدد سكان العالم سيقارب 10 مليارات نسمة سنة 2050 مقابل 7,3 مليارات حاليا. وستصبح الهند أكبر بلدان العالم من حيث التعداد السكاني قبل عام 2030.

وأظهرت هذه التقديرات التي ينشرها المعهد الفرنسي كل عامين، في موازاة دراسات مشابهة تجريها منظمات دولية عدة بينها الأمم المتحدة والبنك الدولي، أن عدد السكان في العالم ارتفع بواقع سبعة أضعاف خلال القرنين الماضيين ومن المتوقع استمراره في الارتفاع "إلى أن يصل ربما إلى 11 مليارا في نهاية القرن الحادي والعشرين". بحسب فرانس برس.

مع ذلك، فإن نسبة النمو السكاني في العالم تسجل تباطؤا. فبعد مستوى قياسي يفوق 2 % سنويا قبل خمسين عاما، تراجعت النسبة إلى النصف مذ ذاك (1,2 % في 2015) ومن المتوقع استمرارها في الانخفاض إلى حين تسجيل شبه استقرار في نسبة النمو السكاني في العالم خلال قرن، ويعود هذا التراجع في نسبة النمو إلى تراجع نسبة الخصوبة: 2,5 طفل في المعدل لكل امرأة حاليا في العالم مقابل الضعف (5 أطفال) سنة 1950. لكن هذه النسبة تنطوي على تباينات كبيرة بحسب المناطق والبلدان.

فأدنى معدلات الخصوبة مسجلة في البرتغال وكوريا الجنوبية (1,2 طفل لكل امرأة) فيما أعلاها تعود للنساء في النيجر (7,6 أطفال)، ومن بين المناطق التي لا يزال معدل الخصوبة فيها يفوق ثلاثة أطفال لكل امرأة، هناك أفريقيا وبعض بلدان الشرق الأوسط والمناطق الممتدة من أفغانستان إلى شمال الهند مرورا بباكستان. وتتركز في هذه المناطق النسبة الأعلى من النمو السكاني العالمي خلال العقود المقبلة وفق المعهد الفرنسي للبحوث الديموغرافية.

المسلمون في تزايد والهندوس ينخفض عددهم لأقل من 80 بالمئة

فيما أظهر التعداد أن عدد الهندوس انخفض إلى 79.8 في المئة من عدد السكان البالغ 1.2 مليار نسمة عام 2011 من 80.5 في المئة منذ عشر سنوات، وارتفع نصيب المسلمين إلى 14.2 في المئة من 13.4 في المئة عام 2001 وكانوا الطائفة الدينية الوحيدة التي تشهد زيادة. وبقي المسيحيون عند نسبة 2.3 في المئة بينما انخفضت أعداد السيخ إلى 7.1 في المئة من 1.9 في المئة.

وأثار ساكشي مهاراج، وهو رجل دين هندوسي تحول إلى العمل بالسياسة، ضجة في وقت سابق من العام حين قال أن المرأة الهندوسية عليها أن تنجب أربعة أطفال حتى تضمن الحافظ على دينها، وفي أول تعداد أجري بعد أن قسمت بريطانيا الهند التي كانت تستعمرها إلى دولتي باكستان والهند عام 1947 كان الهندوس يشكلون 84.1 في المئة من السكان.

ارتفاع معدل المواليد وسن الإنجاب في ألمانيا

من جهة أخرى قال مكتب الاحصاءات الاتحادي إن العام الماضي شهد أعلى معدل للمواليد منذ توحيد شطري ألمانيا عام 1990 بمتوسط 1.47 ولادة لكل امرأة، وهذه ثالث زيادة على التوالي في معدل المواليد في ألمانيا الذي كان 1.45 في عام 1990 ووصل الى أدنى مستوى في عام 1995 بمتوسط 1.25 ولادة لكل امرأة.

وذكر مكتب الاحصاءات أن هناك أيضا زيادة في متوسط سن الانجاب. وفي حين كان متوسط سن المرأة 24.8 عاما عند مولد الطفل الأول في عام 1990 بلغ المتوسط 29.5 عاما في عام 2014. بحسب رويترز.

وقال مكتب الاحصاء الاتحادي الألماني إن عدد سكان البلاد سجل أكبر زيادة عددية له منذ أكثر من عقدين العام الماضي إذ عوض تدفق المهاجرين الزيادة في نسبة الوفيات، وقدر المكتب أن عدد السكان وصل إلى 81.9 مليون نسمة في 2015 من 81.2 مليون نسمة قبلها بعام. وكان هذا أعلى ارتفاع سنوي في عدد السكان منذ عام 1992. بحسب رويترز.

وذكر المكتب أن 900 ألف شخص على الأقل قدموا إلى ألمانيا العام الماضي. وعوض هذا ما سمى "العجز في المواليد" وهو الفارق بين عدد المواليد والوفيات والذي قدر بما بين 190 ألف شخص و 215 ألف شخص.

وقال مكتب العمل الالماني ان وصول اعداد كبيرة من اللاجئين قد يرفع البطالة العام القادم، واكبر عدد سنوي سابق من الاجانب استقبلته المانيا الموحدة كان في عام 1992 عندما قبلت أعدادا ضخمة من اللاجئين الفارين من الصراعات في يوغوسلافيا السابقة.

شرق آسيا

على صعيد ذي صلة، قال البنك الدولي إن الاقتصادات ذات الدخل المتوسط إلى المرتفع في شرق آسيا ربما تفقد نحو 15 في المئة من شرائح السكان في سن العمل بحلول عام 2040 نظرا للزيادة السريعة في أعداد المسنين وهو ما يضغط على النمو الاقتصادي ويزيد الإنفاق الحكومي.

وقال البنك إن أعداد المسنين في شرق آسيا تتزايد بسرعة أكبر من أي منطقة أخرى في التاريخ وذلك في تقرير أظهر أن 36 في المئة من سكان العالم في سن 65 عاما فأكثر أو 211 مليون شخص يعيشون في المنطقة وهي أكبر نسبة من نوعها بين جميع مناطق العالم، وقال التقرير "تثير الوتيرة السريعة والحجم الهائل للمسنين في شرق آسيا تحديات سياسية وضغوط اقتصادية ومالية ومخاطر اجتماعية" مضيفا أن الدول النامية في المنطقة ستصبح "مسنة قبل أن تكون غنية". بحسب رويترز.

وقال التقرير إن الإنفاق على معاشات التقاعد في المنطقة ربما يرتفع ثمانية إلى عشرة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2070، لكن البنك قال إن شرق آسيا في مركز أفضل لمواجهة التحديات حيث يميل الناس إلى الإدخار بمستويات أعلى من أنحاء أخرى في العالم إضافة إلى استعدادهم للعمل حتى سن أكبر، وأوصى البنك بأن تتخذ الدول النامية في شرق آسيا خطوات لإصلاح أنظمة معاشات التقاعد الحالية بما في ذلك زيادات تدريجية في سن التقاعد.

اليابان تحتاج لمهاجرين لزيادة السكان

قال وزير الاصلاح الاداري بمجلس الوزراء الياباني ان بلاده يجب أن تضع سياسة هجرة "متكاملة" لمواجهة تناقص عدد السكان وإلا فانها تغامر بالخسارة أمام الصين في المنافسة على العمالة الاجنبية الحيوية.

وجعل رئيس الوزراء شينزو آبي من رفع معدل المواليد الشديد التدني في اليابان أولوية ويريد التركيز على جذب مزيد من النساء وكبار السن الى قوة العمل لسد الثغرات بدلا من التركيز على الهجرة وهي موضوع شائك في مجتمع يفخر بثقافته وتجانسه العرقي.

وتشير التوقعات التي تستند الى الاتجاهات الحالية الى تراجع عدد السكان الى أقل من 100 مليون نسمة في عام 2048 والى نحو 87 مليون نسمة بحلول عام 2060 عندما يكون عمر 40 في المئة من السكان 65 عاما أو أكثر.

ويرغب آبي في ان يظل عدد السكان عند مستوى 100 مليون نسمة بحلول عام 2060 وهو ما يقل بمقدار الخمس عن المستويات الحالية، وقال تارو كونو الذي عين وزيرا للاصلاح الاداري في اكتوبر تشرين الاول لرويترز في مقابلة "حتى اذا رفعت المواليد بطريقة سحرية بحلول الغد فان الامر سيحتاج الى 20 عاما لكي ينمو هؤلاء الاطفال لذلك نحتاج حقا لان نفعل شيئا ما بشأن سوق العمل"، وأضاف كونو الذي عرف قبل الانضمام الى مجلس الوزراء بأنه منتقد صريح لبعض سياسات الحكومة "يتحدث الناس عن إدخال مزيد من النساء (و) ... مزيد من كبار السن في سوق العمل. من الواضح انه يجب علينا ان نتبنى الاثنين وهذا بدوره لن يكون كافيا"، وقال كونو انه في ضوء "الحواجز النفسية" بشأن الهجرة لدى المواطنين اليابانيين فان مناقشة هذه السياسة ستستغرق بعض الوقت.

لكن إذا لم تبدأ اليابان في التعامل مع هذه القضية فانها ستخسر لصالح الصين التي تواجه بدورها تراجعا في عدد السكان وزيادة عدد المسنين، وقال البنك الدولي في تقرير هذا الاسبوع ان سكان شرق آسيا يزدادون شيخوخة أكثر من أي منطقة أخرى.

وتمت ترقية كاتسونوبو كاتو إلى منصب جديد خلال تعديل حكومي هذا الاسبوع في إطار سعي رئيس الوزراء شينزو آبي للتأكيد على شعاره "مجتمع يستطيع كل اعضائه 100 مليون ان يكونوا فاعلين"، والمقصود من الشعار هو أن يعكس التزاما بنشر مكتسبات النمو الاقتصادي على الجميع، وقدم كاتو -وهي أب لأربعة أبناء- ملامح قليلة بشأن كيفية تخطيطه لتحقيق أهدافه الطموح، وقال كاتو (59 عاما) للصحفيين عندما سألوه عن تجربته كأب "شعوري الشخصي ان تربية الأطفال قد تكون صعبة فعلا"، وأضاف "لكنها ايضا تمنحنا السعادة التي تذهب كل الصعاب. أود ان اتعامل مع عملي بالطريقة التي تجعل الجميع يشاطرونني نفس الشعور"، ومعدل الخصوبة الحالي في اليابان 1.42 وهو أقل من معدل 2.1 المطلوب للحفاظ على ثبات عدد السكان دون الحاجة للهجرة. واستبعد آبي فتح الباب بشكل أكبر أمام الأجانب في الوقت الراهن.

عدد سكان الاردن يتجاوز 9 مليون نسمة

الى ذلك تجاوز عدد سكان الاردن التسعة ملايين نسمة بحسب نتائج احصاءات رسمية، وذكرت دائرة الاحصاءات العامة ان عدد سكان الاردن بلغ تسعة ملايين و531 الفا و712 نسمة بينهم 1,3 مليون سوري و636 الف مصري و634 الف فلسطيني.

وقال قاسم الزعبي مدير عام دائرة الاحصاءات العامة في تصريحات اوردتها وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) انه استنادا للتعداد السكاني الذي اجري في 30 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي فان "عدد السكان في المملكة تضاعف عشر مرات خلال ال 55 عاما الماضية"، مشيرا الى ان "الزيادة الاكبر كانت خلال العقد الماضي وخاصة منذ عام 2011"، واضاف ان "معدل النمو السكاني خلال الفترة 2004-2015 بلغ حوالي 5,3 بالمائة سنويا"، واوضح الزعبي ان سبب الارتفاع هو "نمو معدل الهجرات، بما فيها الهجرة القسرية واللجوء للمملكة"، وتابع ان "التعداد اظهر ان عدد سكان العاصمة عمان تضاعف خلال عشر سنوات ماضية، حيث بلغ في التعداد الأخير اربعة ملايين نسمة"، مشيرا الى ان "العاصمة تعتبر المحافظة الاكثر جذبا للأردنيين وللقادمين الى المملكة من غير الاردنيين". بحسب فرانس برس.

واكد الزعبي ان "السكان غير الاردنيين يشكلون حوالى 30 بالمائة من اجمالي السكان"، واوضح ان "السوريين البالغ عددهم 1,3 مليون نسمة تتركز نسبة كبيرة منهم هي 436 ألفا في محافظة العاصمة، ثم اربد 343 الفا، ثم المفرق 208 آلاف فالزرقاء 175 ألفا"، واضاف ان "عدد المصريين بلغ حوالى 636 ألفا يتركز 390 الفا منهم في محافظة العاصمة، فيما بلغ عدد الفلسطينيين الذين لا يحملون رقماً وطنياً 634 الفا".

وبحسب الامم المتحدة يوجد 630 الف سوري مسجلين في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الاردن كلاجئين، ويعيش نحو 80% من اللاجئين السوريين خارج المخيمات، فيما يعيش نحو 80 الف لاجئ في اكبر هذه المخيمات وهو مخيم الزعتري في المفرق على بعد 85 كلم شمال شرق عمان، ويعمل المصريون في الاردن في مجالات عدة ابرزها البناء والزراعة، وكانت النتائج الاولية للتعداد التي نشرت نتائجها في 11 من الشهر الحالي كشفت ان عدد الاردنيين بلغ 6,6 مليون ويشكلون ما نسبته 69,3 بالمائة من السكان، كما اظهرت النتائج الاولية ان عدد العراقيين تراجع بشكل لافت الى 130 الفا يتركز معظمهم في عمان.


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز

تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (تنمية)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك