فقدان النموذج الثقافي في العالم العربي

3094 2016-06-21

كثيرة هي الملتقيات الثقافية التي تقيمها عواصم ومدن عربية، ولكن في المقابل قليلة نتائجها العملية على ارض الواقع، وهذا يعكس ثقافة سلوكية شاعت ولا تزال تزدهر في العالم العربي، وهي كثرة الأقوال مقابل قلة الأفعال، لذلك كانت هناك حاجة للبحث عن النموذج الثقافية وتجديد الخطاب، وقد تم عقد الملتقى الاول لتجديد الخطاب الثقافي العربي في القاهرة.

وكانت هناك حاجة فعلية لمثل هذه الملتقيات شريطة الاستفادة منها وعدم انتهاء تأثيرها مع لحظة انتهاء عقدها، ومن أبرز التوصيات التي طرحها هذا الملتقى في دورته الأولى وضع خرائط ثقافية بالمنطقة العربية تكشف أماكن المكتبات العامة ودور النشر ومنافذ بيع الكتب والمسارح ودور السينما وحتى المترجمين واللغات التي يترجمون منها وإليها. كما أوصى المشاركون بتأسيس شركات لتسويق المنتج الثقافي حتى يتم التعامل معه بشكل أكثر احترافية وتعظيم الفائدة الاقتصادية منه مثلما يحدث في الغرب. وكذلك إعادة النظر في التشريعات الحاكمة للعمل الثقافي لتوفير مناخ أكثر تشجيعا على الإبداع وإقامة حوار دائم بين المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني والجامعات والمثقفين.

على الصعيد العملي، وما تم من مجريات في الملتقى، فقد تم عقد 20 جلسة بحثية وثلاث ورش عمل كما أقيم على هامشه معرض للصناعات الثقافية بعنوان (الأصالة والمعاصرة) شمل مشغولات للحلي والسجاد اليدوي والخيامية ومعرض للكتاب. وتنوعت موضوعات الجلسات بين (آليات تجديد الخطاب الثقافي) و(إدارة العمل الثقافي وإشكالياته) و(دور المجتمع المدني في تجديد الخطاب الثقافي) و(الثقافة والإصلاح التشريعي) و(تكنولوجيا الاتصال وتجديد الخطاب الثقافي).

هناك طموح لتأسيس خطاب ثقافي جديد، ولكن هناك عقبات كبيرة، لم يتم التصدي لها بجدية، بل تسود الشكلية والسطحية في معالجة مثل هذه المشكلات، على الرغم من ان الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة أمل الصبان قالت في كلمة الافتتاح "إننا نجتمع في هذا الملتقى لوضع استراتيجية لخطاب ثقافي عربي يكرس أنماطا ثقافية يفتقدها مجتمعنا في الوقت الحالي وصياغة رؤية متقدمة لسياسات ثقافية تكرس قيم الاستنارة والانفتاح على ثقافات العالم وسط بيئة ثقافية تعاني من افتقاد التنمية وانتشار ثقافة العنف والجنس وإدمان المخدرات."

في حين كان وزير الثقافة الجزائري اكثر صراحة ودقة من غيره عندما قال في كلمة بحفل الافتتاح نيابة عن المشاركين العرب بالملتقى "إن أول ما يستوقفنا عندما نحاول صياغة دقيقة للمآلات التي انتهت لها مشاريع التجديد التي بدأت منذ رواد النهضة وزعماء التجديد هو أن هذه الخطابات كانت دوما ردة فعل على محرك خارجي وعدو أجنبي أي فوبيا عكسية بمعنى أنها لم تكن نابعة من رغبة داخلية بضرورة التغيير والتحول ولم تنطلق من روح المبادرة والاستشراف.

ومن أهم التأشيرات واكثرها جرأة ما ورد في كلمة الروائي الجزائري الأعرج واسيني حول غياب النموذج الذي يحتذى به في العالم العربي، حيث قال الأعرج: إن كل قارات العالم تقريبا بها نموذج يحتذى به في تجديد الخطاب الروائي وتطويره إلا أن الدول العربية تفتقد لمثل هذا النموذج. وقال في الجلسة الأولى للملتقى الدولي لتجديد الخطاب الثقافي بالقاهرة إن الروايات العربية اليوم تخرج في ظل حالة انكسار النموذج العربي. وأضاف "لا يوجد اليوم نموذج عربي يمكن أن يحتذى. "إذا أخذنا النماذج الثقافية والحضارية المختلفة نجد في كل قارة نموذجا يمكن أن يحتذى.. حتى في أفريقيا توجد جنوب أفريقيا التي يمكن أن تتحول إلى نموذج تقريبي."

وفي جميع الاحوال هناك حاجة فعلية لتجديد الخطاب الثقافي في العالم العربي، ولكن يبقى المختبر الحقيقي لنتائج مثل هذه الملتقيات هو الواقع الفعلي وليس الكلام النظري والبحوث والبيانات التي لا علاقة لها بالواقع العربي الفعلي.

ملتقى لتجديد الخطاب الثقافي بالقاهرة

في هذا السياق اختتمت مؤخرا أعمال الملتقى الدولي لتجديد الخطاب الثقافي الذي نظمه المجلس الأعلى للثقافة في مصر على مدى ثلاثة أيام بمشاركة نحو 130 باحثا وناقدا ومفكرا من 17 دولة عربية وأجنبية. وقدم المشاركون في الملتقى أكثر من 100 ورقة بحثية تضمنت مئات التوصيات والأفكار والمقترحات من أجل صياغة خطاب ثقافي يكون أكثر مواكبة للعصر وصالح للأجيال الجديدة بهدف تشكيل وعيها والحفاظ على هويتها العربية.

ومن أبرز التوصيات التي طرحها الملتقى في دورته الأولى وضع خرائط ثقافية بالمنطقة العربية تكشف أماكن المكتبات العامة ودور النشر ومنافذ بيع الكتب والمسارح ودور السينما وحتى المترجمين واللغات التي يترجمون منها وإليها. كما أوصى المشاركون بتأسيس شركات لتسويق المنتج الثقافي حتى يتم التعامل معه بشكل أكثر احترافية وتعظيم الفائدة الاقتصادية منه مثلما يحدث في الغرب. وكذلك إعادة النظر في التشريعات الحاكمة للعمل الثقافي لتوفير مناخ أكثر تشجيعا على الإبداع وإقامة حوار دائم بين المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني والجامعات والمثقفين. وأوصى المشاركون أيضا بمراجعة المنظومة التعليمية لبناء نظام تعليمي كفيل بتشكيل عقل المواطن من خلال عودة المسرح والصحافة والفن التشكيلي والتنسيق بين المؤسسات الثقافية ووسائل الإعلام المختلفة.

وقال وزير الثقافة المصري حلمي النمنم عن فكرة إقامة الملتقى "عندما فكرنا في عقد هذا الملتقى كان هناك تصور أو اقتراح بأن يكون الملتقى لتجديد الخطاب الديني.. لكن تصوري أن الخطاب الديني جزء من الخطاب الثقافي وأننا إذا كنا نتحدث عن ثقافة عربية فإن القضية هي تجديد الخطاب الثقافي العربي كله."

شهد الملتقى عقد 20 جلسة بحثية وثلاث ورش عمل كما أقيم على هامشه معرض للصناعات الثقافية بعنوان (الأصالة والمعاصرة) شمل مشغولات للحلي والسجاد اليدوي والخيامية ومعرض للكتاب. وتنوعت موضوعات الجلسات بين (آليات تجديد الخطاب الثقافي) و(إدارة العمل الثقافي وإشكالياته) و(دور المجتمع المدني في تجديد الخطاب الثقافي) و(الثقافة والإصلاح التشريعي) و(تكنولوجيا الاتصال وتجديد الخطاب الثقافي) بحسب رويترز.

ومن أبرز من شاركوا بالملتقى الروائي الجزائري واسيني الأعرج والروائي الفلسطيني ربعي المدهون والكاتب المصري يوسف القعيد والأكاديمي اللبناني جورج سعادة ووزير الثقافة الجزائري عز الدين ميهوبي ورئيس اتحاد كتاب المغرب عبد الرحيم العلام.

130 باحثا ومفكرا وناقدا في الملتقى

وقد بدأ الملتقى الدولي لتجديد الخطاب الثقافي والذي نظمه المجلس الأعلى للثقافة في مصر بمشاركة أكثر من 130 باحثا ومفكرا وإعلاميا وناقدا من 17 دولة عربية وأجنبية. ويتضمن الملتقى في دورته الأولى 20 جلسة بحثية على مدى ثلاثة أيام تناقش الأوراق البحثية المقدمة من 100 مشارك من الخبراء والباحثين في مجال العمل الثقافي. ونظم الملتقى ثلاث ورش عمل رئيسية تتناول (آليات تجديد الخطاب الثقافي) و(تسويق المنتج الثقافي) و(الشباب وتجديد الخطاب الثقافي).

كما أقيم على الهامش معرض لنماذج من مشغولات الحلي والسجاد اليدوي والخيامية ومعرض آخر لإصدارات وزارة الثقافة المصرية وبعض دور النشر الخاصة. وقال المجلس الأعلى للثقافة إن تنظيم الملتقى يأتي بهدف "تلبية الحاجة الملحة والضرورية لطرح خطاب ثقافي جديد يمكن من خلاله مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة العربية والتأكيد على اضطلاع الثقافة والمثقفين بدورهم في إنارة الدرب الصحيح للنهوض بالأوطان."

ومن بين الدول المشاركة تونس والمغرب والجزائر والسعودية والسودان وسوريا ولبنان والعراق وفلسطين وسلطنة عمان وليبيا وألبانيا وبلجيكا وفرنسا. ومن أبرز المشاركين العرب الروائي الجزائري واسيني العرج والروائي الفلسطيني ربعي المدهون والكاتب الليبي أحمد إبراهيم الفقيه والروائي السعودي يوسف المحيميد والكاتبة المغربية وفاء صندي والناقدة اللبنانية رفيف رضا صيداوي. ومن مصر يشارك الشاعر سيد حجاب والروائي عمار علي حسين والمترجم أنور مغيث والأديب يوسف القعيد والناقدة هويدا صالح والمخرج المسرحي جلال الشرقاوي ووزير الثقافة السابق جابر عصفور بحسب رويترز.

وتناول الملتقى عددا من المحاور تشمل (الثقافة والإصلاح التشريعي) و(الصناعات الثقافية الإبداعية) و(إدارة العمل الثقافي وإشكالياته) و(دور التكنولوجيا في تجديد الخطاب الثقافي). وأقيم الافتتاح في مسرح الهناجر بساحة دار الأوبرا بحضور وزير الثقافة المصري حلمي النمنم ونظيره الجزائري عز الدين ميهوبي الذي يلقي كلمة ممثلا عن المشاركين العرب في الملتقى.

وناقش الملتقى في دورته الأولى التي استمرت ثلاثة أيام بالمجلس الأعلى للثقافة الأوراق البحثية المقدمة من نحو 100 باحث بشأن آليات وسبل تجديد الخطاب الثقافي. كما أقيم على هامش الملتقى ثلاث ورش عمل تتناول (الشباب وتجديد الخطاب الثقافي) و(تسويق المنتج الثقافي) و(آليات تجديد الخطاب الثقافي).

وقالت أمل الصبان الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة في كلمة الافتتاح "إننا نجتمع في هذا الملتقى لوضع استراتيجية لخطاب ثقافي عربي يكرس أنماطا ثقافية يفتقدها مجتمعنا في الوقت الحالي وصياغة رؤية متقدمة لسياسات ثقافية تكرس قيم الاستنارة والانفتاح على ثقافات العالم وسط بيئة ثقافية تعاني من افتقاد التنمية وانتشار ثقافة العنف والجنس وإدمان المخدرات." وأضافت "نحن هنا الآن لنضع خطوطا عريضة لسياسات ثقافية متجددة ونقاطا لبرامج عمل لنشاط ثقافي يتوافق مع مرحلة ما بعد ثورات الربيع العربي وهذا ما تتناوله الأوراق البحثية المطروحة في هذا الملتقى من خلال محاور بالغة الأهمية." ومن أبرز المشاركين في الملتقى الروائي الفلسطيني ربعي المدهون والكاتب المصري يوسف القعيد والروائي المغربي بنسالم حميش والكاتب الأردني سعود قبيلات والكاتب الليبي أحمد إبراهيم الفقيه بحسب رويترز.

وقال وزير الثقافة الجزائري عز الدين ميهوبي في كلمة بحفل الافتتاح نيابة عن المشاركين العرب بالملتقى "إن أول ما يستوقفنا عندما نحاول صياغة دقيقة للمآلات التي انتهت لها مشاريع التجديد التي بدأت منذ رواد النهضة وزعماء التجديد هو أن هذه الخطابات كانت دوما ردة فعل على محرك خارجي وعدو أجنبي أي فوبيا عكسية بمعنى أنها لم تكن نابعة من رغبة داخلية بضرورة التغيير والتحول ولم تنطلق من روح المبادرة والاستشراف.

وأضاف "الخروج من هذه الحالة يحتاج إلى إعادة بناء علاقاتنا مع الواقع والعالم وتغيير أدوات خطابنا حيث لا يكون هناك انفصام بين العالمين .. عالم الوقائع والأشياء وعالم النظريات والتصورات." وتابع قائلا "إن تجديد الخطاب الثقافي لا يجب أن يتم فقط على مستوى المفردات والمصطلحات والمفاهيم المستهلكة ولكنه تجديد في الممارسة .. وهنا لابد من التأكيد على أن أول ما يجب الاعتناء بتطويره هو لغتنا هذه اللغة الغنية والخصبة التي لم نجعلها تواكب المستجدات والتطورات في حقول العلم والمعرفة."

وعقب الافتتاح بدأت الجلسة الأولى للملتقى والتي أدارها وزير الثقافة المصري حلمي النمنم وكان ضيوفها الكاتبة المغربية وفاء صندي والروائي الجزائري واسيني الأعرج والمفكر المصري جابر عصفور ووزير الثقافة المصري السابق شاكر عبد الحميد. كما شهد اليوم الأول للملتقى افتتاح معرض للصناعات الثقافية بعنوان (الأصالة والمعاصرة) يشمل مشغولات للحلي والسجاد اليدوي والخيامية إضافة إلى معرض للكتب يشمل إصدارات المجلس الأعلى للثقافة. وكان من بين الحضور الممثل المصري محمود حميدة والإعلامي المصري جمال الشاعر والسفيرة مشيرة خطاب وزيرة الدولة المصرية للأسرة والسكان سابقا.

العالم العربي يفتقد النموذج لتجديد الخطاب الروائي

في سياق مقارب قال الروائي الجزائري واسيني الأعرج إن كل قارات العالم تقريبا بها نموذج يحتذى به في تجديد الخطاب الروائي وتطويره إلا أن الدول العربية تفتقد لمثل هذا النموذج. وقال في الجلسة الأولى للملتقى الدولي لتجديد الخطاب الثقافي بالقاهرة إن الروايات العربية اليوم تخرج في ظل حالة انكسار النموذج العربي.

وأضاف "لا يوجد اليوم نموذج عربي يمكن أن يحتذى. "إذا أخذنا النماذج الثقافية والحضارية المختلفة نجد في كل قارة نموذجا يمكن أن يحتذى.. حتى في أفريقيا توجد جنوب أفريقيا التي يمكن أن تتحول إلى نموذج تقريبي."

ونظم المجلس الأعلى للثقافة التابع لوزارة الثقافة المصرية الملتقى على مدى ثلاثة أيام بمشاركة أكثر من 130 باحثا ومفكرا وناقدا عربيا وأجنبيا من 17 دولة. ويقول المجلس إن الهدف من تنظيم هذا الملتقى هو "تلبية الحاجة الملحة والضرورية لطرح خطاب ثقافي جديد يمكن من خلاله مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة العربية والتأكيد على اضطلاع الثقافة والمثقفين بدورهم في إنارة الدرب الصحيح للنهوض بالأوطان" بحسب رويترز.

وقال الروائي الجزائري في الجلسة التي أدارها وزير الثقافة المصري حلمي النمنم "النموذج العربي العام الذي كان موجودا من حيث الفاعلية الثقافية والحضارية أعتقد أنه توقف منذ قرون.. وقد أستطيع أن أحدد هذا التوقف الأول عند لحظة الهزيمة الأندلسية."

وأضاف "قد يبدو الأمر بعيدا لكن منذ ذلك الحين انتهى هذا الإشعاع الثقافي الذي كان العرب يوفرونه للأمم والحضارة.. ما جاء بعد ذلك جهود لا يمكن بالطبع نكرانها لكن في ظل التمزق وظل التيه وظل الأحاديات التي نشأت سواء الاجتماعية أو الدينية أو السياسية لم تسمح بالقفز بهذه الثقافة." وربط الأعرج (61 عاما) بين حال الرواية العربية اليوم وما تحمله من خطاب وبين ما جرى سياسيا في الدول العربية على مدى السنوات الخمس الماضية.

وقال "تنشأ الرواية العربية اليوم داخل نسق من الخوف واليأس بعد الانكسارات المتواترة بما فيها انكسار الثورات العربية التي كان يمكن أن تنشئ شيئا جديدا أو توفر على الأقل معطيات جديدة لكن للأسف هذه المعطيات ظلت غائبة لأن هذه الثورات.. وهذا رأيي الشخصي.. أجهضت قبل أن تنتج شيئا جديدا". وأضاف "الموجز الروائي العربي اليوم يواجه سلسلة من التعقيدات عليه أن يخترقها وأن يدخل في عمقها."

وضرب مثلا بأحد هذه التحديات قائلا "كيف تواجه الرواية العربية مشكلة تفجر الهويات.. عندنا مشاكل عرقية ومشاكل طائفية ومختلف المشاكل والمزالق فيها كثيرة." وتابع متسائلا "ما هو الدور الذي يجب أن يلعبه الفعل التخييلي كدور تجديدي.. في الدفع بهذه الأشياء إلى الأمام.. لذلك أقول إن المسؤوليات كبيرة والمزالق كثيرة."

ولا تزال دول مثل سوريا واليمن وليبيا تعاني حروبا داخلية إثر محاولات إسقاط نظم الحكم السابقة واستبدالها بنظم أكثر ديمقراطية.

ومن أبرز المشاركين بالملتقى الروائي الفلسطيني ربعي المدهون والكاتب المصري يوسف القعيد والروائي المغربي بنسالم حميش والأديب العراقي عصام البرام والروائي السعودي يوسف المحيميد.

أكثر من 270 ألف زائر لمعرض أبوظبي للكتاب ومبيعات بنحو 25 مليون درهم

من جهتها أعلنت هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة أن معرض أبو ظبي الدولي للكتاب الذي أسدل الستار على دورته السادسة والعشرين مؤخرا استقبل أكثر من 270 ألف زائر على مدى أسبوع وبلغت قيمة المبيعات نحو 25 مليون درهم إماراتي. وأقيم معرض هذا العام في الفترة من 27 أبريل نيسان إلى الثالث من مايو أيار بمركز أبوظبي للمعارض. وحلت إيطاليا ضيف شرف هذه الدورة.

وقال عبد الله ماجد آل علي مدير إدارة المكتبات في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة إن "هذه الدورة من المعرض كانت ملفتة ومتميزة على الأصعدة كافة وشارك فيها 1261 عارضا من 63 دولة من مختلف أنحاء العالم عرضت أفضل النتاجات الأدبية والفكرية والثقافية والعلمية والاقتصادية وشتى أنواع العلوم والمعارف."

وأضاف أن المعرض "استقطب ما يزيد عن 272320 زائر من جمهور القراءة والشعر والأدب والثقافة بمختلف جوانبها والفئات العمرية خاصة مع تنظيم أنشطة وفعاليات غنية تنتمي لمختلف الثقافات والحضارات." وكانت الهيئة قدرت عدد المتوافدين على المعرض في الدورة السابقة بنحو 265 ألف زائر. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن عدد عناوين الكتب المشاركة بالمعرض بلغت حوالي 500 ألف عنوان بثلاثين لغة. وقدرت قيمة مبيعاته بنحو 25 مليون درهم إماراتي (نحو 6.8 مليون دولار) بحسب رويترز. وفي ختام المعرض أعلنت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة اختيار الصين ضيف شرف الدورة السابعة والعشرين في 2017.

الجوائز تضع الروايات أمام القارئ ليحكم عليها

وقبل شهور قلائل لم يكن كثيرون قد سمعوا باسم المؤلف المصري الشاب محمد ربيع لكن بعد أن وصلت روايته (عطارد) للقائمة الطويلة ثم القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر" برز اسمه ليس في مصر وحدها ولكن في العالم العربي كله. وربيع (37 عاما) بين الكتاب الأصغر سنا الذين بلغت رواياتهم هذا المبلغ.

وقال في مقابلة مع رويترز "الجوائز تشهر الروايات وتضعها أمام القارئ كي يقرأها ويحكم عليها." وأضاف "الجوائز العربية ليست كلها متساوية من حيث التأثير. جائزة البوكر مثلا لها تأثير هائل على مبيعات الرواية إن وصلت للقائمة القصيرة وتأثير أكبر إن فازت الرواية بالجائزة. ستجد أن الرواية تلقى رواجا في جميع بلدان العالم العربي ولا يقتصر الأمر على بلد واحد." وتابع قائلا "على الجانب الآخر هناك الجوائز المحلية التي تؤدي إلى شهرة الرواية الفائزة في بلدها. هناك أيضا الحوارات الصحفية والمقابلات والمقالات النقدية التي تكتب عادة عن الروايات الفائزة." وعن روايته (عطارد) ومراحل تقدمها في المنافسة على البوكر حتى بلوغها القائمة القصيرة قال ربيع "الناشر هو من يقرر مشاركة الرواية".

وقال "رواية عطارد ربما نالت استحسان الناشر ورأى أنها قد تفوز فعلا بالجائزة. وعلى هذا فقد قرر إرسالها للمنافسة على الجائزة." ويرى ربيع أن التطورات السياسية في العالم العربي كان لها تأثير على عمله الأدبي بشكل خاص سواء من حيث الشكل أو المضمون ولها تأثير أيضا على الكتابة الأدبية في العالم العربي عموما بحسب رويترز.

وقال "يبدو أن ما يحدث في مصر يؤثر كثيرا على ما أكتب" مشيرا إلى أن روايتيه (عام التنين) و(عطارد) تناولتا موضوعين سياسيين بالدرجة الأولى. وأضاف "لا يعرف إن كان هناك تأثير مشابه على ما يكتب في العالم العربي فأنا لا أتابع كل ما يكتب.. لكن نظرة سريعة على روايات القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية تشي بأن الوضع السياسي للمنطقة حاضر دائما فهناك العنف والحرب وكيفية تعامل المواطنين مع العبث الحاصل حاليا."

وتدور أحداث الرواية عام 2025 بعد تعرض مصر "لاحتلال" يستدعي نشاط خلايا للمقاومة في مقدمتها بقايا الشرطة التي انسحبت في "جمعة الغضب" يوم 28 يناير كانون الثاني 2011 وهو يوم حاسم في الاحتجاجات الحاشدة التي أنهت حكم حسني مبارك. ولكن أفراد الشرطة ممن يقاومون الاحتلال الغامض -الذي وقع على أيدي "القوات المسلحة لجمهورية فرسان مالطا... ما يقرب من نصف مليون فارس مالطي" في مارس آذار 2023- لا يكفون عن السخرية مما جرى عام 2011 ويرونه "علامة سوداء في ذاكرة" وزارة الداخلية. بطل الرواية هو ضابط الشرطة العقيد (أحمد عطارد) قائد "مجموعة البرج" وهي خلية لمقاومة الاحتلال تتخذ من برج القاهرة مركزا لرصد أهدافها تمهيدا لقنصهم واغتيالهم بعد مراقبتهم في الجانب المحتل في العاصمة شرقي نهر النيل.

وقال ربيع إن فكرة الرواية "بدأت مع الهزيمة التدريجية لثورة 2011 في مصر." وأضاف "هذا الموقف هو ما دفعني إلى تخيل أسوأ ما يمكن أن يحدث للبلد وكيفية تعامل الناس معه .. وهنا برزت فكرة احتلال غامض يسيطر على مصر. كما برزت أيضا فكرة مقاومة ذلك المحتل من قبل ضابط شرطة سابق." وعن عمله القادم قال ربيع إنه ينتظر تحديد أي فكرة صالحة للكتابة الآن "هناك قراءة تسبق الكتابة دائما وعملية تخطيط تستغرق وقتا كبيرا في العادة."


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز

تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (تقارير ثقاقية)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك