نادي اصدقاء الكتاب يناقش تجليات النصرة الإلهية للزهراء (ع)

3722 2016-06-17

عقد نادي اصدقاء الكتاب اجتماعه الشهري لمناقشة كتاب تجليات النصرة الالهية للزهراء المرضية (عليها السلام) لمؤلفه سماحة اية الله السيد مرتضى الشيرازي في مقر جمعية المودة والازدهار وذلك في يوم 17/ 4/ 2016 م.

حيث قال تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى‏ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) سورة ابراهيم: الآية 5.

أيام ارتبطت بخلفاء الله تعالى في الارض الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) وبذكراهم ما يجعل المرء يقترب أكثر الى هديهم وهداهم فتلك ايام الله عز وجل....

وفي شهري جمادى الأولى والثانية حيث إتسمت بذكرى سيدة نساء العالمين عليها السلام إستشهاداً وولادةً وكذا ولادة عقيلة الطالبيين السيدة زينب عليها السلام، كان لزاماً على المسلمين كافة ان يتخذوا من ايامها سبيلاً الى تعريفها للعالم المتعطش والباحث عن المعارف الحقة والمعنويات الرفيعة والاخلاقيات النموذجية والقيم العليا أي التعريف بمقاماتها العالية الشامخة عند الله تعالى، والتعريف بما كان لديها من معارف في الأصول والفروع وبأخلاقها وقيمها وبتعاملها وسلوكها وبحيائها وعبادتها وصبرها ورضاها بقضاء الله وقدره، وبشجاعتها في إقرار الحق وأخذه وتعريفه وعدم الرضوخ للباطل بأمرها للمعروف ونهيها عن المنكر وبسعة صدرها وقضاء حوائج المحتاجين والسائلين.

والتعريف ايضاً بمظلوميتها وما كابدته من محن وكمد لتبقى مسيرة الحق وضاءه للأجيال القادمة.

التعريف بكل ذلك لتتخذها البشرية اسوة حسنة حتى تخرج من بؤسها وظلماتها وضياعها وحيرتها وجهالتها.

فتشكل هذه الابحاث التي ألقاها سماحة آية الله السيد مرتضى الحسيني الشيرازي في الحوزة العلمية في النجف الاشرف خطوة في هذا الطريق من خلال إلقاء الضوء على جوانب هامة من مقاماتها العالية..

تضمن الكتاب بصائر قرآنية والتي كان منها: حقائق عن عالمي التفسير والتأويل، حيث ان هنالك حقائق ثلاثة ترتبط بالآية الشريفة ذات أهمية قصوى في مباحث علوم القرآن.

الحقيقة الاولى: هنالك عالمان: (عالم التفسير) المبتني على الظواهر و(عالم التأويل) المبتني على البواطن.

الحقيقة الثانية: أن التأويل كثيرآ مايكون أعظم بكثير من التفسير وأن كانت للتفسير عظمته واهميته ومكانته.

الحقيقة الثالثة: أن الجسر الرابط بين عالم التفسير أي الالفاظ الظاهرة والمرادات الظاهرة وعالم التأويل أي مايؤول اليه الكلام ويرجع اليه من بواطنه، هذا الجسر الرابط بين هذين العالمين هو فقط: الراسخون في العلم.

فتفسير الآية الشريفة "ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله "، أي أن التفسير الظاهر لاغبار عليه ولاينكره منكر وهو واضح حيث حزن المؤمنون بغلبة الفرس على الروم

أما تأويل الآية فهناك تأويلان:

أ - النصر الالهي يوم ظهور القائم من آل محمد "صلى الله عليه وآله وسلم "

ب - النصرة الالهية لفاطمة الزهراء "عليها السلام" ولمحبيها. وكذلك كان لتجليات نصرة الزهراء بالآيات والروايات والمقامات والكرامات.

الحقيقة الرابعة: هي ان فاطمة (عليها السلام) منصورة بالنصرة الالهية في ابعاد وتجليات ومناحي عديدة، اذ هناك تجليات مختلفة لكونها منصورة وهناك مصاديق ومعاني متعددة لنصرة الله تعالى لها (عليها السلام) وهنا نشير الى بعضها:

 الفصل الاول يحتوي على النصرة لها (عليها السلام) بالروايات بعد الآيات، ثم نصرتها (عليها السلام) بالمقامات والكرامات، وتليها نصرتها (عليها السلام) في هذه الحياة الدنيا.

واما الفصل الثاني: فقوله تعالى "لله الأمرُ من قبلُ ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصرُ من يشاءُ وهو العزيزُ الرحيم".

بوقفة تدبرية تأملُية عند مفردة (يومئذٍ) في هذه الآية الشريفة سوف نصل الى بصيرة قرآنية هامة فيما يرتبط بصلب البحث عن مولاتنا فاطمة الزهراء عليها السلام إذ يقول تعالى "ويومئذٍ يفرحُ المؤمنون بنصر الله"

ان هذه الثنائية هي ثنائية (يومئذ واليوم) اذ انها تعكس ثنائية (السعادة او الشقاء) او (الهدى والضلال) او قل (النجاح والفشل).

والشواهد القرآنية لثنائية (يومئذ واليوم) عديدة فقد وردت مفردة (يومئذ) ٦٦ مرة

والمؤمن يعيش اجواء ذلك اليوم بشكل مستمر كما تشكل كل مراحل وساعات حياته مفردات الاستعداد لهذا اليوم اذ يجعل ملاك حركاتها وسكناته ومنطلقها هو مايرجوه في ذلك اليوم، لا الربح الآني الحاصل من لذة فانية تنقضي لذتها وتبقى تبعتها.

اما نصرة السيدة الزهراء (عليها السلام) في العوالم الاخرى فمعادلة الدنيا في بحر الآخرة اللامتناهي.

فالرواية الآتية تشير الى نموذج من نماذج نصرتها في احدى العوالم، فعن الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم): "محبة فاطمة صك الفكاك من النار".

الفصل الثالث كان حول النصرة في عالمي القلوب والالقاب حيث يدور الحديث في هذه الآية القرآنية الكريمة حول كلمتين قرآنيتين نستلهم منهما بصيرتين:

الكلمة الاولى هي مفردة (يفرح) في قوله عز وجل (ويومئذ يفرح المؤمنون) والحديث بعض الشيء عن حكم من احكام (عالم القلوب)

واما الكلمة الثانية فهي كلمة (نصر) في قوله تعالى (بنصر الله) مع حكم من أحكام عالم القلوب، ففي عالم القلوب: الفرح والحزن لدى طاعة الله ومعصيته.

ويذكر انواع الفرح المحرّم ومنه: الفرح بما يضاد اصول الدين، الفرح بما علم الشرع من كراهته.

اما في عالم الالقاب: (المنصورة) بنصر الله، وهنا يعني نصر فاطمة لمحبيها في يوم القيامة بشفاعتها لهم.

فمن مظاهر نصرتها بالمقامات نصرتها بمنحها مقام القرب الى الله سبحانه وتعالى.

فالنصرة بمقام القرب لدى رب الارباب: التمحض في المناجاة والذهول عن الحوائج

وكان الفصل الرابع ختاماً عن (الايام) حواضن المبادىء والقيم ومعالم المعصومين (عليهم السلام) وكيف ننصر الرسل والاوصياء ؟

وبالايجاز: ان نصرتهم لها اوجه ولها مصاديق ولها مراتب ولها انواع ولها مفردات كثيرة منها: نصرتهم عبر الحواضن والشعائر برعايتها او الاهتمام بها والترويج لها والتفكير بها والتخطيط لها وترشيدها وتفعيلها وان نعيشها دوماً.

ان من اروع ما صنعه المعصومون (عليهم السلام) في الايام اعتبروها الحواضن الطبيعية لارتباطنا بهم وبمجمل المبادئ السامية والقيم المثلى.

ان من الحواضن: (الايام)

وهي من اهم حواضن القيم والمبادىء كما انها من اهم حواضن حياة المعصومين (عليهم السلام)

وهي حقاً من اهم ما ينبغي أن يراعى وأن يحظى بالاهتمام لكن الناس عادة عنها غافلون.

وجدير بالذكر ان نادي اصدقاء الكتاب اسسته جمعية المودة والازدهار والذي يهدف الى تشجيع القراءة والمطالعة عبر غرس حب الكتاب وفائدته في المجتمع.


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز

تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (كتب)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك